خبرة مانشستر سيتي تتحدى طموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا

يتطلع الفريقان إلى اعتلاء منصة التتويج خلال موسم شهد تذبذباً في مستواهما

هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
TT

خبرة مانشستر سيتي تتحدى طموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا

هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)

يعود ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، إلى الواجهة من جديد، حينما يستضيف المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في نسختها الـ144. ويلتقي مانشستر سيتي مع كريستال بالاس في نهائي المسابقة العريقة، السبت، حيث يتطلع الفريقان إلى اعتلاء منصة التتويج، خلال موسم شهد تذبذباً في مستواهما.

وبينما يسعى مانشستر سيتي إلى الفوز بأعرق بطولات الكأس في إنجلترا للمرة الثامنة بتاريخه، يأمل كريستال بالاس في حصد أول لقب كبير له على الإطلاق في مسيرته الاحترافية الممتدة 120 عاماً. ويستعد كريستال بالاس لتسجيل ظهوره الثالث في نهائي كأس إنجلترا، عقب خسارته في المباراتين السابقتين أمام مانشستر يونايتد عامي 1990 و2016، وهو أحد 4 أندية تنافست في نهائيين بالبطولة دون أن يتوج باللقب، إلى جانب كوينز بارك (1884 و1885)، وبرمنغهام سيتي (1931 و1956)، وواتفورد (1984 و2019).

وتأهل فريق المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر بسهولة إلى نهائي ويمبلي بفضل انتصاراته على ستوكبورت كاونتي، ودونكاستر روفرز، وميلوول، وفولهام، وأستون فيلا، ولم تتلقَّ شباكه سوى هدف واحد في النسخة الحالية حتى الآن، فيما سجل 3 أهداف في كل مباراة خاضها بالأدوار الثلاثة الأخيرة بالمسابقة، التي كان آخرها الفوز 3 - صفر على أستون فيلا بالدور قبل النهائي قبل 3 أسابيع.

ومنذ ذلك الحين، مدد كريستال بالاس سلسلته الخالية من الهزائم في جميع المسابقات إلى 5 مباريات، حيث تعادل 1 - 1 على ملعبه بالدوري الإنجليزي الممتاز مع نوتنغهام فورست، الذي يطمح إلى أن يكون ضمن الأندية الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة، ثم تغلب 2 - صفر على توتنهام هوتسبير (المتعثر) يوم السبت الماضي، بفضل هدفين رائعين من نجمه إيبيريتشي إيزي.

ويحتل كريستال بالاس الآن المركز الثاني عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي جعبته 49 نقطة، وهو نفس رصيده من النقاط الموسم الماضي، مع تبقي مباراتين فقط على نهاية الموسم الحالي. ويضع كريستال بالاس طموحاته الضئيلة بالوجود ضمن الأندية العشرة الأولى بترتيب الدوري الإنجليزي جانباً لفترة وجيزة، بينما يسعى جاهداً لبلوغ المجد، حيث لن يكفيه لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لحفر اسمه في سجلات التاريخ فحسب، بل يطمع أيضاً في التأهل لبطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، حيث تعود مشاركته الأخيرة في المنافسات القارية إلى عام 1998، عندما شارك في كأس إنترتوتو آنذاك.

وشدد غلاسنر قبل المباراة النهائية على أن لاعبي كريستال بالاس يواصلون التدريبات كالمعتاد، وأنه «من غير المنطقي» التعامل مع هذا الأسبوع المحوري في تاريخ النادي بشكل مختلف، لأنه «سيصيبهم بالدوار». وأمام أكثر من 30 ألف مشجع لكريستال بالاس، يعتزم غلاسنر ورفاقه إنهاء سلسلة من 7 مواجهات دون فوز ضد مانشستر سيتي، وذلك عقب تعادله في 3 لقاءات، وخسارته 4 مباريات، وهي سلسلة امتدت قبل 5 أسابيع فقط عندما تلقى الفريق الملقب بـ«النسور» خسارة قاسية 2 - 5 أمام الفريق السماوي بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «الاتحاد»، رغم تقدمهم 2 - صفر في أول 21 دقيقة. كما تلقى كريستال بالاس 3 هزائم في مبارياته الأربع السابقة بكأس إنجلترا ضد مانشستر سيتي، وكان فوزه الوحيد خلال اللقاء الأول الذي جرى بين الناديين بالدور الأول لنسخة المسابقة عام 1921 وانتهى بانتصاره 2 - صفر.

يسعى كريستال بالاس لإنهاء سلسلة من سبع مواجهات دون فوز ضد مانشستر سيتي، عقب تعادله في 3 لقاءات، وخسارته في 4 مباريات.

إيبيريتشي إيزي... ورقة كريستال بالاس الرابحة (رويترز) Cutout

وفي المقابل، أصبح مانشستر سيتي أول فريق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية يصل إلى نهائي بطولتي الكأس الرئيسيتين في 3 مواسم متتالية، حيث وصل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في 4 حملات متتالية بين موسمي 2017 - 2018 و2020 - 2021، ويستعد الآن لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للنسخة الثالثة على التوالي. وفي الواقع، اتخذ مانشستر سيتي من ويمبلي ملعباً ثانياً له، حيث لعب تحت هذا القوس التاريخي 30 لقاء منذ عام 2011، أي أكثر بـ7 مرات على الأقل من أي فريق آخر.

إيرلينغ هالاند... رأسه وقدماه تعرف طريق الشباك (أ.ف.ب) Cutout

وبلغ فريق المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة السابعة على التوالي، وهو رقم قياسي، نهاية الشهر الماضي، حينما تغلب 2 - صفر على نوتنغهام فورست، بعد فوزه على سالفورد سيتي، وبليموث أرغايل، وليتون أورينت، وبورنموث في الأدوار الأربعة السابقة. وتمثل كأس إنجلترا الفرصة الوحيدة لمانشستر سيتي للفوز بألقاب محلية كبرى هذا الموسم، حيث انتهت هيمنته غير المسبوقة التي استمرت لـ4 سنوات على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024 - 2025 المضطرب، الذي يأمل في اختتامه بشكل رائع بالفوز على كريستال بالاس وضمان احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

ومع ذلك، لا يزال الصعود لدوري الأبطال معلقاً، حيث سقط سيتي، بشكل مفاجئ ومحبط بالمرحلة الماضية، في فخ التعادل من دون أهداف مع مضيفه ساوثهامبتون، متذيل ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي هبط بالفعل لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب). وفي حين قد يجادل البعض بأن غوارديولا سيركز على مباراة الثلاثاء المقبل المهمة بالدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث، فإن تركيز مانشستر سيتي الأساسي يجب أن يكون - وعلى الأرجح سينصب - على مشاركته الـ14 في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وحال فوزه على كريستال بالاس، سيتوج مانشستر سيتي بلقبه الثامن في كأس إنجلترا، ليتقدم للمركز الثالث بقائمة أكثر الأندية فوزاً بالبطولة، بالاشتراك مع ليفربول وتوتنهام هوتسبير، بينما لم يسبق لأي فريق آخر أن فاز بالمسابقة أكثر منهم سوى آرسنال (المتصدر) بـ14 لقباً، ومانشستر يونايتد (الوصيف) بـ13 لقباً. يشار إلى أن مانشستر سيتي، الذي يفخر بسجله الخالي من الهزائم في لقاءاته العشرة الأخيرة بكل المنافسات، بواقع 7 انتصارات و3 تعادلات، فاز في مواجهاته الثلاث الأخيرة بكأس إنجلترا ضد كريستال بالاس بنتيجة إجمالية 18 - 4، بما في ذلك فوزه المذهل 11 - 4 بالدور الخامس للمسابقة في فبراير (شباط) 1926، وهو الفوز الأكثر تهديفاً لمانشستر سيتي على الإطلاق.

وبعد خسارته أمام جاره اللدود مانشستر يونايتد في نهائي كأس إنجلترا الموسم الماضي، يهدف مانشستر سيتي الآن لتجنب خسارة مباراتين متتاليتين في نهائي إحدى المسابقات المحلية الكبرى (كأس الاتحاد الإنجليزي - كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة) للمرة الثانية، بعد خسارته نهائيي كأس إنجلترا عامي 1926 و1933 أمام بولتون وإيفرتون على الترتيب.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

رياضة عالمية المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

منذ تعيينه في 13 يناير، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات مقابل خسارتين فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
TT

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

عاش «الملك المصري»، كما يُعرف في إنجلترا، قصة حب حقيقية مع نادي ميرسيسايد وجماهيره في علاقة دامت 9 سنوات زاخرة باللحظات الساحرة، وبعدد هائل من الأهداف (257) والألقاب (9).

بات «مو»، ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، يُضاهي أساطير النادي على غرار كل من ستيفن غيرارد، كيني دالغليش وغرايم سونيس، في قلوب جماهير الريدز المخلصة التي تغفر له كل شيء تقريباً.

في الواقع، لا يهم كثيراً أن الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى القوية قد خاض موسماً أخيراً مخيباً للآمال، سواء على أرض الملعب بتراجع أدائه، أو خارجه ببعض التصريحات النارية.

سيظلّ إلى الأبد ذلك الملك الذي يخطو بخطوات مهيبة على جناحه، كما تقول الأغنية المُهداة إليه: «محمد صلاح، محمد صلاح، محمد صلاح، يركض على الجناح... صلاح، لا، لا، لا، لالالالا... الملك المصري».

بعيداً عن ملعب «أنفيلد»، ارتفعت أصوات ناقدة ضد صلاح الذي نشر رسالة نارية في نهاية الأسبوع الماضي، فُسِّرت على أنها انتقاد آخر للمدرب الهولندي أرني سلوت.

محمد صلاح لاعب ليفربول يغادر أرضية الملعب بعد استبداله خلال مباراة فريقه وكريستال بالاس (أ.ب)

قال صلاح في تصريح ناري: «أريد أن أرى ليفربول يعود ذلك الفريق الهجومي القوي، ذلك الفريق الذي يخشاه الخصوم، وأن يصبح فريقاً يحصد الألقاب مجدداً. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي نحتاج إلى استعادتها والحفاظ عليها للأبد».

وأصرّ قائلاً: «هذا أمر غير قابل للتفاوض، وعلى كل من ينضم إلى هذا النادي أن يتأقلم معه».

اعتُبرت ضربة اللاعب صاحب القميص رقم 11 بمثابة طعنة أخرى لسلوت، خصوصاً مع الإشارة إلى أسلوب «كرة القدم الصاخبة» الذي اشتهر به سلفه الألماني يورغن كلوب صاحب الشعبية الجارفة.

عندما سُئل عن الموضوع الجمعة، تهرب المدرب الهولندي من الإجابة قائلاً: «مع (مو)، لدينا الهدف نفسه: نريد الأفضل لهذا النادي، وأن يحقق أكبر قدر ممكن من النجاح».

رفض سلوت الإفصاح عما إذا كان صلاح سيشارك في المباراة الأخيرة أمام برنتفورد الأحد. لكن عدم إشراك «ملك مصر» سيكون بمثابة إهانة للشياطين الحمر.

ورغم ذلك، هذا بالضبط ما سيفعله واين روني مهاجم إيفرتون، القطب الثاني في مدينة ليفربول، ومانشستر يونايتد السابق.

ضربة قاسية

قال المهاجم الدولي السابق في مدونته الصوتية «بودكاست»، الاثنين: «لو كنت مكان أرني سلوت، لكان عليّ أن أؤكد سلطتي وأقول: (لن تطأ قدمك هنا الأحد، شئت أم أبيت). أشكّ حقاً في أنه سيفعل ذلك، لكني أعتقد أنه يجب عليه».

كما أعرب محللا «سكاي سبورتس»، الفرنسي باتريك فييرا وجيمي كاراغر عن استيائهما من قيام اللاعب بتصفية حساباته قبل نهاية الموسم.

قال فييرا قائد آرسنال السابق: «لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب. يمكن تفهّم الإحباط، لكن هذا تصرف غير لائق، وأنا أشعر بخيبة أمل كبيرة من هذه التصريحات».

في حين قال كاراغر مدافع الريدز السابق: «يجب أن نتحدث فقط عن نادي ليفربول، وليس عن صلاح».

وكان صلاح قد أثار ضجة كبيرة في النادي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعدما جلس على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة توالياً، حين ندّد بوضع «غير مقبول»، ووعود «لم تنفذ»، وقال إنه «لا توجد أي علاقة» مع المدرب.

وأدى هذا التصريح الحاد إلى إيقاف صلاح عن اللعب لمباراة واحدة. لكن بعد كأس أمم أفريقيا في المغرب، عاد إلى ناديه وكأن شيئاً لم يكن، ولم تتأثر علاقته بالجماهير.

ردّ صلاح التحية لجماهير ليفربول عند إعلانه عن رحيله الوشيك: «لن أنسى أبداً الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل لحظات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب الأوقات...».


فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
TT

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته، بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه مع فريقه طوال الموسم.

ولعب فرنانديز دوراً محورياً في عودة مانشستر يونايتد للمنافسة بقوة هذا الموسم، بعدما قاد الفريق لإنهاء الدوري في المركز الثالث، وضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وساهم النجم البرتغالي بشكل مباشر في 28 هدفاً خلال 37 مباراة في الدوري، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 20 تمريرة حاسمة، معادلاً الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاءت تمريرته الحاسمة رقم 20 خلال الفوز على نوتنغهام فورست بنتيجة 3-2، عندما صنع هدف زميله برايان مبيومو، ليعادل بذلك الرقم التاريخي المسجل باسم البلجيكي كيفن دي بروين والأسطورة الفرنسية تييري هنري.

وقال فرنانديز عقب تحقيقه الرقم القياسي: «أنا سعيد جداً بالتمريرة الحاسمة وبالفوز، وبإنهاء الموسم بهذه الطريقة. وصلت إلى 20 تمريرة، وما زال أمامنا مباراة أخرى، لذلك سنرى إن كنت سأصل إلى 21. إنه أفضل رقم أحققه في الدوري الإنجليزي، وأنا فخور جداً بذلك».

ويملك قائد مانشستر يونايتد فرصة الانفراد بالرقم القياسي التاريخي للتمريرات الحاسمة في موسم واحد، إذا نجح في صناعة هدف جديد خلال مواجهة أستون فيلا، في الجولة الأخيرة من الموسم.

كما كتب فرنانديز اسمه في تاريخ مانشستر يونايتد، بعدما تجاوز رقم ديفيد بيكهام كأكثر لاعب من النادي صناعة للأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كان بيكهام قد صنع 15 هدفاً في موسم 1999-2000.

وبشكل عام، صنع فرنانديز 132 فرصة تهديفية هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى في الدوري الإنجليزي، بفارق 43 فرصة كاملة عن أقرب منافسيه، لاعب ليفربول دومينيك سوبوسلاي.

وكان البرتغالي قد تُوِّج أيضاً بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال شهر مارس (آذار)، ليعادل عدد مرات تتويج زميله السابق في مانشستر يونايتد كريستيانو رونالدو بالجائزة الشهرية، بعدما فاز بها 6 مرات.

كما حصل فرنانديز مؤخراً على جائزة أفضل لاعب في العام، المقدَّمة من رابطة كُتَّاب كرة القدم الإنجليزية، ليصبح أول لاعب من مانشستر يونايتد يحقق هذا الإنجاز منذ واين روني في موسم 2009-2010.

وتُعد جائزة «EA SPORTS» لأفضل لاعب في الموسم من أعرق الجوائز الفردية في الدوري الإنجليزي؛ حيث انطلقت لأول مرة في موسم 1994-1995.

وأصبح فرنانديز سابع لاعب من مانشستر يونايتد يفوز بالجائزة، بعد كل من بيتر شمايكل، ودوايت يورك، ورود فان نيستلروي، وكريستيانو رونالدو، ونيمانيا فيديتش، وواين روني.

وتفوق قائد يونايتد في التصويت النهائي على قائمة ضمت عدة أسماء بارزة، من بينهم ثلاثي آرسنال: غابرييل، وديفيد رايا، وديكلان رايس، وثنائي مانشستر سيتي: إرلينغ هالاند، وأنطوان سيمينيو، إلى جانب مهاجم برنتفورد إيغور تياغو، ولاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس وايت.


توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي، إلى جانب لحظات وداع مؤثرة لعدد من أبرز نجوم ومدربي المسابقة، يتقدمهم الإسباني بيب غوارديولا والمصري محمد صلاح.

وسيكون توتنهام أمام مهمة مصيرية، عندما يستضيف إيفرتون؛ حيث يحتاج الفريق اللندني إلى نقطة واحدة فقط لضمان بقائه في الدوري الممتاز الموسم المقبل، بعدما تحول موسمه إلى كابوس حقيقي، رغم تتويجه قبل عام بلقب الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 17 عاماً.

ويرى المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي أن مواجهة إيفرتون تتجاوز في أهميتها أي لقب، مؤكداً أن المباراة تتعلق بـ«مستقبل النادي وتاريخه وكرامة الجميع».

وقال دي تزيربي: «هناك ما هو أهم من الكأس والمكافآت. مستقبل النادي، وتاريخ الفريق، وفخر اللاعبين وعائلاتهم على المحك»، مضيفاً: «الأمر يتعلق بكرامة كل واحد منا».

ويكفي توتنهام التعادل للبقاء، مستفيداً من فارق الأهداف الكبير مقارنة بوست هام الذي يلاحقه في صراع الهبوط، لكن الأرقام تُثير القلق داخل شمال لندن، بعدما خسر الفريق 10 مباريات من أصل 18 على ملعبه هذا الموسم.

وفي حال خسارة توتنهام وفوز وست هام بقيادة البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو على ليدز، فإن الفريق اللندني سيكون مهدداً بهبوط صادم إلى دوري الدرجة الأولى.

وفي صراع التأهل الأوروبي، يُحاول ليفربول تفادي نهاية كارثية لموسمه، عندما يستضيف برنتفورد في المباراة التي قد تشهد الظهور الأخير لمحمد صلاح بقميص «الريدز» في ملعب «أنفيلد».

محمد صلاح (أ.ب)

ويحتاج ليفربول لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما فقد المنافسة على لقب الدوري لصالح آرسنال.

وكان محمد صلاح قد أثار الجدل بعد خسارة فريقه أمام أستون فيلا 2-4 الأسبوع الماضي، حين انتقد أداء الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.

وقال قائد المنتخب المصري عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «أريد أن أرى ليفربول يعود إلى كونه الفريق الهجومي القوي الذي يخشاه الجميع، ويعود إلى الفوز بالألقاب»، في تصريحات اعتُبرت تلميحاً واضحاً للمقارنة بين أسلوب سلوت الحالي وفترة المدرب الألماني يورغن كلوب.

وأضاف صلاح: «التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى، وسأبذل كل ما لديَّ لتحقيق ذلك».

ويدخل ليفربول الجولة الأخيرة في المركز الخامس برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن بورنموث السادس، في حين قد يكون المركز السادس مؤهلاً أيضاً إلى دوري الأبطال في حال فوز ليفربول وتعثر أستون فيلا أمام مانشستر سيتي.

كما تبقى بطاقات الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي مفتوحة أمام عدة أندية، إذ يملك برايتون فرصة ضمان المشاركة الأوروبية في حال فوزه على مانشستر يونايتد، فيما يحلم سندرلاند بالتأهل القاري لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، عندما يستضيف تشيلسي.

وفي «أنفيلد»، تزداد التكهنات حول مستقبل محمد صلاح، خاصة بعد توتر علاقته بمدربه أرني سلوت، ما وضع المدرب الهولندي أمام قرار حساس بشأن إشراك النجم المصري أساسياً بعدما تعافى أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية.

ويخشى سلوت من غضب جماهير ليفربول في حال حرمان اللاعب الذي يلقب بـ«الملك المصري» من وداع جماهيري أخير، خصوصاً أن الفريق فشل في تحقيق أي انتصار في مباريات الدوري التسع التي غاب فيها صلاح عن التشكيلة الأساسية خلال عام 2026.

أما في ملعب «الاتحاد»، فيستعد مانشستر سيتي لتوديع مدربه الإسباني بيب غوارديولا، الذي أعلن عن رحيله رسمياً بعد مسيرة تاريخية استمرت 10 سنوات، حقق خلالها 20 لقباً مع النادي.

وقاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي، ليصبح أنجح مدرب في تاريخ «السيتيزنز».

وقال المدرب الإسباني عقب إعلان رحيله: «لقد كانت تجربة العمر».

وتنطلق مباريات الجولة الأخيرة كلها في توقيت موحد عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت غرينيتش، في ختام يُنتظر أن يكون من أكثر الجولات إثارة ودرامية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.