هل يستطيع آرسنال الفوز على سان جيرمان في فرنسا؟

تخطي ريال مدريد في معقله يمنح «المدفعجية» ثقة كبيرة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال

هزيمة آرسنال أمام بورنموث  قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
هزيمة آرسنال أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال الفوز على سان جيرمان في فرنسا؟

هزيمة آرسنال أمام بورنموث  قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
هزيمة آرسنال أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)

طالب الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، لاعبيه باستغلال حالة الغضب التي ألمت بهم من هزيمتهم الصادمة أمام بورنموث 1-2 في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز، كحافز للعودة في دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان الفرنسي. وقال أرتيتا: «لدينا الكثير لنفعله، لأننا لم نتأهل حسابيا لدوري أبطال أوروبا، ولم نكن نستحق إنهاء الموسم في المركز الثاني بعد، لذلك لا يزال أمامنا الكثير لنفعله».

وأضاف: «لم نحسم المباراة، بالإضافة إلى أن دفاعنا كان هشا للغاية». وأوضح المدرب الإسباني: «أردنا بكل تأكيد صناعة أجواء إيجابية، كانت النتيجة الإيجابية ستساعدنا كثيرا على تحقيق ما كنا نطمح إليه أمام باريس سان جيرمان يوم الأربعاء». وأشار: «لكن ما صنعناه الآن هو الكثير من الغضب والإحباط والشعور بالضيق، لذا تأكدوا من استغلال ذلك يوم الأربعاء لتقديم أداء رائع في باريس، والفوز بالمباراة، والتأهل إلى النهائي».

من المؤكد أن لاعبي آرسنال يشعرون بالإحباط بعد الخسارة أمام بورنموث في المباراة التي كان يجب أن تكون تحضيراً جيداً قبل السفر إلى باريس، وقبلها خسارة الفريق على ملعبه أمام باريس سان جيرمان بهدف دون رد في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، لكن الفريق لم يودع المسابقة بعد وما زالت هناك مباراة ثانية في باريس.

يقول ميكيل مورينو: «هذا الفريق لا يعرف الاستسلام أبداً، وقد أثبتنا بالفعل أننا قادرون على أن نقاتل حتى الرمق الأخير. نمتلك قدرات فنية كبيرة، والأهم من ذلك أننا نمتلك الدوافع التي تمكننا من تحقيق الفوز في مباراة الإياب من أجل جماهيرنا ومن أجل أنفسنا».

من المؤكد أن الفوز على ريال مدريد في معقله بـ«سانتياغو برنابيو» بهدفين مقابل هدف وحيد في مباراة الإياب للدور السابق - حتى لو كان السياق مختلفاً، لأن آرسنال كان فائزا في مباراة الذهاب على ملعبه بثلاثية نظيفة - يمنح «المدفعجية» ثقة كبيرة قبل مواجهة النادي الباريسي على ملعب «حديقة الأمراء». فإذا كنت قادرا على تحقيق الفوز على «الفريق الملكي» في معقله «سانتياغو برنابيو»، فيمكنك إذا أن تحقق الفوز في أي مكان آخر، وهذا هو جوهر الرسالة السائدة في غرفة خلع الملابس في آرسنال. ومهما كان الأمر، فإن هذا الفريق يسعى دائما لتحقيق الفوز خارج ملعبه.

يقول ميرينو: «التقدم بثلاثية أو التأخر بهدف لا يغير من الأمر شيئا، فهذا الفريق يلعب دائما من أجل الفوز. اللعب في باريس دائما ما يكون صعبا، لكننا أثبتنا بالفعل أننا قادرون على منافسة أي فريق، ومع الاحترام للجميع فإنا أعتقد أننا سنفوز في مباراة الإياب». ومن جانبه يؤكد دافيد رايا حارس مرمى آرسنال أن فريقه أظهر ما يلزم لتحقيق الفوز في لقاء الذهاب. وقال: «أظهرنا منذ الدقيقة 25 أننا قادرون على الفوز على أي فريق. وقد أثبتنا هذا الموسم أننا نستطيع الفوز خارج ملعبنا، لذا سنذهب إلى باريس من أجل الفوز بالمباراة».

وبعد فوز آرسنال في مباراة الذهاب على ريال مدريد في ملعب الإمارات، كان هناك بعض الحديث، وإن بدا سخيفاً، عن أن نتيجة الفوز بثلاثية نظيفة كانت خادعة نوعا ما. والآن، سيذهب آرسنال إلى باريس وليس لديه ما يخسره وسيلعب من أجل تحقيق الفوز. هذا هو التفكير الذي يسيطر على لاعبي وجمهور آرسنال بعد نهاية المباراة الأولى، فالجميع الآن يتحدث عن الإيجابيات وما يمكن القيام به في مباراة الإياب في باريس.

سيعود توماس بارتي من الإيقاف، بعد أن افتقده الفريق كثيرا في المباراة الأولى، وبالتالي سيكون خط الوسط أكثر توازناً وقوة، وسيمنح هذا ديكلان رايس حرية أكبر للقيام بواجباته الهجومية. بشكل عام، أصبحت العودة في النتيجة (الريمونتادا) شائعة بشكل كبير في دوري أبطال أوروبا في الوقت الحالي، ومن الممكن حدوث أي شيء غير متوقع. ولا ينبغي لأحد أن يتجاهل الضغوط التي يتعرض لها فريق باريس سان جيرمان الشاب.

ما يريد ميرينو التركيز عليه، وما يُعد مصدر التفاؤل الرئيسي من وجهة نظره، هو أن آرسنال سيطر تماما على مجريات الأمور خلال بعض الفترات في مباراة الذهاب، وهو الأمر الذي لم ينجح فيه معظم منافسي باريس سان جيرمان هذا الموسم، وخاصة منذ مطلع العام الجاري. ومع ذلك، فمن الطبيعي أن يحدث هذا عندما يواجه باريس سان جيرمان أي فريق من الفرق الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ريال مدريد في معقله والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)

وطالب النرويجي مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال، جميع المنتمين للنادي بالدعم والتكاتف، بعد الخسارة أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان. وأكد أوديغارد أنه يجب استغلال تلك الحالة لتعويض فارق الهدف الوحيد في مباراة الذهاب وذلك للمحافظة على آمال الفريق في نيل لقبه الوحيد بدوري أبطال أوروبا. وقال أوديغارد: «نحن محبطون الآن لكن يجب أن نتجاوز ذلك وأن نكون أقوياء ونتحد معا استعدادا للمباراة الحاسمة».

لقد منح باريس سان جيرمان مانشستر سيتي وليفربول وأستون فيلا الأمل في أوقات مختلفة. وفي المباراة الحاسمة بدور المجموعات أمام مانشستر سيتي على ملعب «حديقة الأمراء» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان باريس سان جيرمان متأخراً بهدفين دون رد بعد مرور 53 دقيقة من عمر اللقاء، لكنه عاد بكل قوة وفاز بالمباراة في نهاية المطاف بأربعة أهداف مقابل هدفين. وفي مباراة الذهاب بدور الـ 16 ضد ليفربول على ملعب «حديقة الأمراء»، فشل الفريق في استغلال سيطرته الهجومية، وخسر في النهاية بهدف دون رد، لكنه عاد وحقق الفوز على «الريدز» على ملعب آنفيلد.

ولا ننسى كيف كاد الفريق يفقد توازنه، بعد تقدمه بهدفين نظيفين على ملعب «فيلا بارك» في مباراة الإياب للدور ربع النهائي ليكون متقدما في مجموع المباراتين بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد سجل أستون فيلا ثلاثة أهداف متتالية، وكاد أن يُعادل النتيجة. أما باريس سان جيرمان، فقد بدا كفريق مرهق نجا بأعجوبة من ضربة قاضية قبل أن يستعيد توازنه.

لقد عانى آرسنال في أول 35 دقيقة على ملعب الإمارات، وخاصة خلال أول 20 دقيقة بالتحديد. لم يبادر آرسنال بالهجوم، واستقبل هدفاً عن طريق عثمان ديمبيلي بعد أربع دقائق فقط. وتحدث المدير الفني أرتيتا، عن إجراء تعديل تكتيكي لمواجهة هجوم باريس سان جيرمان القوي. يمكن لأرتيتا أن يقول إن آرسنال كان الأفضل في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، وإنه قدم أداء جيدا للغاية خلال 15 دقيقة في بداية الشوط الثاني. لقد حدث ذلك عندما بدأ رايس في التقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية، في الوقت الذي تراجع فيه باريس سان جيرمان للخلف. لقد خلق آرسنال عددا من الفرص لغابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسارد، وكان قريبا من التسجيل لولا براعة حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما.

وكان آرسنال خطيرا أيضا في الكرات الثابتة، ونجح ميرينو بالفعل في استغلال إحداها لهز الشباك من ضربة رأسية في الدقيقة 46 بعد استقباله كرة عرضية متقنة من رايس، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل. ومن الواضح أن دوناروما ليست لديه ثقة كبيرة في الكرات العرضية، رغم طوله الفارع الذي يصل إلى 1.96 متر.

ساكا وفرصة من فرص آرسنال الضائعة في لقاء الذهاب أمام سان جيرمان (أ.ب)

يقول ميرينو: «لقد رأيت فريقاً يمكنه منافسة فريق قوي مثل باريس سان جيرمان. لا أعرف ما إذا كنتم قد رأيتم مبارياتهم طوال الموسم أم لا، لكنه فريق يحب الاستحواذ على الكرة. إنهم يريدون إبقاء الجميع محاصرين داخل منطقة جزائهم، لكننا نجحنا في السيطرة على الكرة في كثير من الأحيان، ونجحنا أيضا في أن نخلق عددا من الفرص الخطيرة».

لكن أسطورة ريال مدريد وميلان وإنتر السابق كلارنس سيدورف، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات، يرى أن باريس سان جيرمان هو من قرر التراجع في الشوط الثاني، من أجل شن هجمات مرتدة سريعة في الدقائق الأخيرة من المباراة عبر البديلين برادلي باركولا وغونزالو راموس. لقد كان ذلك ببساطة جزءاً من استراتيجية مدروسة بعناية لإدارة المباراة من جانب المدير الفني الإسباني لويس إنريكي. وقال سيدورف: «لقد فعل باريس سان جيرمان ما توقعته من آرسنال، حيث كان يعرف تماما متى يضغط بقوة ومتى يتراجع للخلف وينتظر قطع الكرة من الخصم لشن هجمات مرتدة سريعة. هذه هي الطريقة التي يجب أن تلعب بها في دوري أبطال أوروبا، لكنني لم أرَ ذلك من آرسنال على الإطلاق».

ديمبيلي جناح سان جيرمان وفرحة هدف الفوز على آرسنال (أ.ف.ب)

يمتلك باريس سان جيرمان الفريق الأصغر سنا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ويتعين عليه التعامل بشكل جيد مع التوقعات العالية لهذا الفريق. تتمثل الأولوية الأولى لمُلاك النادي القطريين في الفوز بهذه البطولة، فهذه هي المرة الثالثة عشرة على التوالي التي يصل فيها النادي الباريسي إلى الأدوار الإقصائية، والمرة الرابعة في ستة مواسم التي يصل فيها إلى الدور نصف النهائي. وقد ظهرت بعض الثغرات فيما يتعلق بتركيز الفريق، خاصة خلال الفترة التي بدا فيها الفريق متراخيا أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك».

ومع ذلك، هناك أسباب وجيهة تجعل باريس سان جيرمان هو الفريق الأكثر متعة في البطولة، بل والمرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب. لقد قدم أداء قويا على ملعب الإمارات، ولعب بشكل متماسك وهادئ. كان التهديد الهجومي لباريس سان جيرمان واضحا للجميع، وكان يقوم بعمل كبير عندما يفقد الاستحواذ على الكرة، ولا يوجد أدنى شك في أنه استحق الفوز. والآن، يتعين على آرسنال أن يُظهر ردة الفعل في باريس إذا كان يريد حقا الوصول إلى المباراة النهائية!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أرتيتا: الموسم بات على المحك

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب فريق آرسنال (أ.ب)

ساكا يدعم صفوف آرسنال أمام نيوكاسل

يعتزم بوكايو ساكا، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، العودة للمشاركة مع الفريق في مباراته المقبلة أمام نيوكاسل، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد (رويترز)

هاو: نيوكاسل يعاني من «أزمة ثقة» قبل مواجهة آرسنال

قال إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد، الجمعة، إن لاعبيه فقدوا الثقة بأنفسهم بعد مسيرة من الهزائم، مع استعداد الفريق المتعثر لزيارة آرسنال المنافس على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.


أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن آرسنال فقد صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد فوز مانشستر سيتي على آرسنال في ملعب «الاتحاد» خلال الأسبوع الماضي، ثم فوزه على بيرنلي، الأربعاء.

ويدخل آرسنال أسبوعاً حاسماً آخر في سعيه لتجنب الخروج من الموسم دون تحقيق أي ألقاب.

ويلعب آرسنال مع نيوكاسل على ملعب «الإمارات» السبت، وهي واحدة من خمس مباريات متبقية للفريق في بطولة الدوري، ثم يسافر إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال أرتيتا، الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة بعودة بوكايو ساكا للمشاركة أساسياً أمام نيوكاسل، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات للإصابة: «ارتفعت معنوياتنا، وزادت ثقتنا بأنفسنا. باتت رؤيتنا لما يجب علينا فعله واضحة تماماً».

وأضاف: «تبقت خمس مباريات وأربعة أسابيع وبطولتان كبريان، كل شيء على المحك، وغداً ستكون المباراة الأولى، ونحن مستعدون لتقديم أفضل ما لدينا».

وتابع المدرب الإسباني: «لو أخبرنا أحدهم في بداية الموسم أننا سنكون في هذا الموقف لقبلنا بالأمر، الفوز غداً (السبت) سيجعلنا نقترب أكثر».

وقال: «علينا أن نعلن أنفسنا بوضوح وأن نحقق الفوز. ندرك حجم التحدي ومدى الجهد المبذول خصوصاً مع الجماهير، والآن علينا أن نثبت ذلك على أرض الملعب... هيا بنا ننتزع اللقب».