هل يستطيع آرسنال الفوز على سان جيرمان في فرنسا؟

تخطي ريال مدريد في معقله يمنح «المدفعجية» ثقة كبيرة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال

هزيمة آرسنال أمام بورنموث  قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
هزيمة آرسنال أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
TT

هل يستطيع آرسنال الفوز على سان جيرمان في فرنسا؟

هزيمة آرسنال أمام بورنموث  قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)
هزيمة آرسنال أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان جاءت في وقت غير مناسب وصعب (رويترز)

طالب الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، لاعبيه باستغلال حالة الغضب التي ألمت بهم من هزيمتهم الصادمة أمام بورنموث 1-2 في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز، كحافز للعودة في دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان الفرنسي. وقال أرتيتا: «لدينا الكثير لنفعله، لأننا لم نتأهل حسابيا لدوري أبطال أوروبا، ولم نكن نستحق إنهاء الموسم في المركز الثاني بعد، لذلك لا يزال أمامنا الكثير لنفعله».

وأضاف: «لم نحسم المباراة، بالإضافة إلى أن دفاعنا كان هشا للغاية». وأوضح المدرب الإسباني: «أردنا بكل تأكيد صناعة أجواء إيجابية، كانت النتيجة الإيجابية ستساعدنا كثيرا على تحقيق ما كنا نطمح إليه أمام باريس سان جيرمان يوم الأربعاء». وأشار: «لكن ما صنعناه الآن هو الكثير من الغضب والإحباط والشعور بالضيق، لذا تأكدوا من استغلال ذلك يوم الأربعاء لتقديم أداء رائع في باريس، والفوز بالمباراة، والتأهل إلى النهائي».

من المؤكد أن لاعبي آرسنال يشعرون بالإحباط بعد الخسارة أمام بورنموث في المباراة التي كان يجب أن تكون تحضيراً جيداً قبل السفر إلى باريس، وقبلها خسارة الفريق على ملعبه أمام باريس سان جيرمان بهدف دون رد في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، لكن الفريق لم يودع المسابقة بعد وما زالت هناك مباراة ثانية في باريس.

يقول ميكيل مورينو: «هذا الفريق لا يعرف الاستسلام أبداً، وقد أثبتنا بالفعل أننا قادرون على أن نقاتل حتى الرمق الأخير. نمتلك قدرات فنية كبيرة، والأهم من ذلك أننا نمتلك الدوافع التي تمكننا من تحقيق الفوز في مباراة الإياب من أجل جماهيرنا ومن أجل أنفسنا».

من المؤكد أن الفوز على ريال مدريد في معقله بـ«سانتياغو برنابيو» بهدفين مقابل هدف وحيد في مباراة الإياب للدور السابق - حتى لو كان السياق مختلفاً، لأن آرسنال كان فائزا في مباراة الذهاب على ملعبه بثلاثية نظيفة - يمنح «المدفعجية» ثقة كبيرة قبل مواجهة النادي الباريسي على ملعب «حديقة الأمراء». فإذا كنت قادرا على تحقيق الفوز على «الفريق الملكي» في معقله «سانتياغو برنابيو»، فيمكنك إذا أن تحقق الفوز في أي مكان آخر، وهذا هو جوهر الرسالة السائدة في غرفة خلع الملابس في آرسنال. ومهما كان الأمر، فإن هذا الفريق يسعى دائما لتحقيق الفوز خارج ملعبه.

يقول ميرينو: «التقدم بثلاثية أو التأخر بهدف لا يغير من الأمر شيئا، فهذا الفريق يلعب دائما من أجل الفوز. اللعب في باريس دائما ما يكون صعبا، لكننا أثبتنا بالفعل أننا قادرون على منافسة أي فريق، ومع الاحترام للجميع فإنا أعتقد أننا سنفوز في مباراة الإياب». ومن جانبه يؤكد دافيد رايا حارس مرمى آرسنال أن فريقه أظهر ما يلزم لتحقيق الفوز في لقاء الذهاب. وقال: «أظهرنا منذ الدقيقة 25 أننا قادرون على الفوز على أي فريق. وقد أثبتنا هذا الموسم أننا نستطيع الفوز خارج ملعبنا، لذا سنذهب إلى باريس من أجل الفوز بالمباراة».

وبعد فوز آرسنال في مباراة الذهاب على ريال مدريد في ملعب الإمارات، كان هناك بعض الحديث، وإن بدا سخيفاً، عن أن نتيجة الفوز بثلاثية نظيفة كانت خادعة نوعا ما. والآن، سيذهب آرسنال إلى باريس وليس لديه ما يخسره وسيلعب من أجل تحقيق الفوز. هذا هو التفكير الذي يسيطر على لاعبي وجمهور آرسنال بعد نهاية المباراة الأولى، فالجميع الآن يتحدث عن الإيجابيات وما يمكن القيام به في مباراة الإياب في باريس.

سيعود توماس بارتي من الإيقاف، بعد أن افتقده الفريق كثيرا في المباراة الأولى، وبالتالي سيكون خط الوسط أكثر توازناً وقوة، وسيمنح هذا ديكلان رايس حرية أكبر للقيام بواجباته الهجومية. بشكل عام، أصبحت العودة في النتيجة (الريمونتادا) شائعة بشكل كبير في دوري أبطال أوروبا في الوقت الحالي، ومن الممكن حدوث أي شيء غير متوقع. ولا ينبغي لأحد أن يتجاهل الضغوط التي يتعرض لها فريق باريس سان جيرمان الشاب.

ما يريد ميرينو التركيز عليه، وما يُعد مصدر التفاؤل الرئيسي من وجهة نظره، هو أن آرسنال سيطر تماما على مجريات الأمور خلال بعض الفترات في مباراة الذهاب، وهو الأمر الذي لم ينجح فيه معظم منافسي باريس سان جيرمان هذا الموسم، وخاصة منذ مطلع العام الجاري. ومع ذلك، فمن الطبيعي أن يحدث هذا عندما يواجه باريس سان جيرمان أي فريق من الفرق الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ريال مدريد في معقله والتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال (إ.ب.أ)

وطالب النرويجي مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال، جميع المنتمين للنادي بالدعم والتكاتف، بعد الخسارة أمام بورنموث قبل مواجهة سان جيرمان. وأكد أوديغارد أنه يجب استغلال تلك الحالة لتعويض فارق الهدف الوحيد في مباراة الذهاب وذلك للمحافظة على آمال الفريق في نيل لقبه الوحيد بدوري أبطال أوروبا. وقال أوديغارد: «نحن محبطون الآن لكن يجب أن نتجاوز ذلك وأن نكون أقوياء ونتحد معا استعدادا للمباراة الحاسمة».

لقد منح باريس سان جيرمان مانشستر سيتي وليفربول وأستون فيلا الأمل في أوقات مختلفة. وفي المباراة الحاسمة بدور المجموعات أمام مانشستر سيتي على ملعب «حديقة الأمراء» في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان باريس سان جيرمان متأخراً بهدفين دون رد بعد مرور 53 دقيقة من عمر اللقاء، لكنه عاد بكل قوة وفاز بالمباراة في نهاية المطاف بأربعة أهداف مقابل هدفين. وفي مباراة الذهاب بدور الـ 16 ضد ليفربول على ملعب «حديقة الأمراء»، فشل الفريق في استغلال سيطرته الهجومية، وخسر في النهاية بهدف دون رد، لكنه عاد وحقق الفوز على «الريدز» على ملعب آنفيلد.

ولا ننسى كيف كاد الفريق يفقد توازنه، بعد تقدمه بهدفين نظيفين على ملعب «فيلا بارك» في مباراة الإياب للدور ربع النهائي ليكون متقدما في مجموع المباراتين بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد سجل أستون فيلا ثلاثة أهداف متتالية، وكاد أن يُعادل النتيجة. أما باريس سان جيرمان، فقد بدا كفريق مرهق نجا بأعجوبة من ضربة قاضية قبل أن يستعيد توازنه.

لقد عانى آرسنال في أول 35 دقيقة على ملعب الإمارات، وخاصة خلال أول 20 دقيقة بالتحديد. لم يبادر آرسنال بالهجوم، واستقبل هدفاً عن طريق عثمان ديمبيلي بعد أربع دقائق فقط. وتحدث المدير الفني أرتيتا، عن إجراء تعديل تكتيكي لمواجهة هجوم باريس سان جيرمان القوي. يمكن لأرتيتا أن يقول إن آرسنال كان الأفضل في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، وإنه قدم أداء جيدا للغاية خلال 15 دقيقة في بداية الشوط الثاني. لقد حدث ذلك عندما بدأ رايس في التقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية، في الوقت الذي تراجع فيه باريس سان جيرمان للخلف. لقد خلق آرسنال عددا من الفرص لغابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسارد، وكان قريبا من التسجيل لولا براعة حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما.

وكان آرسنال خطيرا أيضا في الكرات الثابتة، ونجح ميرينو بالفعل في استغلال إحداها لهز الشباك من ضربة رأسية في الدقيقة 46 بعد استقباله كرة عرضية متقنة من رايس، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل. ومن الواضح أن دوناروما ليست لديه ثقة كبيرة في الكرات العرضية، رغم طوله الفارع الذي يصل إلى 1.96 متر.

ساكا وفرصة من فرص آرسنال الضائعة في لقاء الذهاب أمام سان جيرمان (أ.ب)

يقول ميرينو: «لقد رأيت فريقاً يمكنه منافسة فريق قوي مثل باريس سان جيرمان. لا أعرف ما إذا كنتم قد رأيتم مبارياتهم طوال الموسم أم لا، لكنه فريق يحب الاستحواذ على الكرة. إنهم يريدون إبقاء الجميع محاصرين داخل منطقة جزائهم، لكننا نجحنا في السيطرة على الكرة في كثير من الأحيان، ونجحنا أيضا في أن نخلق عددا من الفرص الخطيرة».

لكن أسطورة ريال مدريد وميلان وإنتر السابق كلارنس سيدورف، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات، يرى أن باريس سان جيرمان هو من قرر التراجع في الشوط الثاني، من أجل شن هجمات مرتدة سريعة في الدقائق الأخيرة من المباراة عبر البديلين برادلي باركولا وغونزالو راموس. لقد كان ذلك ببساطة جزءاً من استراتيجية مدروسة بعناية لإدارة المباراة من جانب المدير الفني الإسباني لويس إنريكي. وقال سيدورف: «لقد فعل باريس سان جيرمان ما توقعته من آرسنال، حيث كان يعرف تماما متى يضغط بقوة ومتى يتراجع للخلف وينتظر قطع الكرة من الخصم لشن هجمات مرتدة سريعة. هذه هي الطريقة التي يجب أن تلعب بها في دوري أبطال أوروبا، لكنني لم أرَ ذلك من آرسنال على الإطلاق».

ديمبيلي جناح سان جيرمان وفرحة هدف الفوز على آرسنال (أ.ف.ب)

يمتلك باريس سان جيرمان الفريق الأصغر سنا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ويتعين عليه التعامل بشكل جيد مع التوقعات العالية لهذا الفريق. تتمثل الأولوية الأولى لمُلاك النادي القطريين في الفوز بهذه البطولة، فهذه هي المرة الثالثة عشرة على التوالي التي يصل فيها النادي الباريسي إلى الأدوار الإقصائية، والمرة الرابعة في ستة مواسم التي يصل فيها إلى الدور نصف النهائي. وقد ظهرت بعض الثغرات فيما يتعلق بتركيز الفريق، خاصة خلال الفترة التي بدا فيها الفريق متراخيا أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك».

ومع ذلك، هناك أسباب وجيهة تجعل باريس سان جيرمان هو الفريق الأكثر متعة في البطولة، بل والمرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب. لقد قدم أداء قويا على ملعب الإمارات، ولعب بشكل متماسك وهادئ. كان التهديد الهجومي لباريس سان جيرمان واضحا للجميع، وكان يقوم بعمل كبير عندما يفقد الاستحواذ على الكرة، ولا يوجد أدنى شك في أنه استحق الفوز. والآن، يتعين على آرسنال أن يُظهر ردة الفعل في باريس إذا كان يريد حقا الوصول إلى المباراة النهائية!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

آرسنال يحتفل بلقب الدوري الإنجليزي بعد يوم من الخيبة الأوروبية

رياضة عالمية حفلة الفريق خلال موكب حاشد في لندن (رويترز)

آرسنال يحتفل بلقب الدوري الإنجليزي بعد يوم من الخيبة الأوروبية

احتفل الآلاف من مشجعي آرسنال بإحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 2004 من خلال موكب حاشد، متعالين على ألم الخسارة لنهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)

تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

لم يكد آرسنال يستفيق من صدمة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح حتى وجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من السخرية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية (د.ب.أ)

آرسنال يتناسى خيبة أمل دوري أبطال أوروبا بالاحتفال بلقب البريميرليغ

سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية عندما ينطلق موكب حافلته المكشوفة اليوم الأحد احتفالاً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن )

«رولان غاروس»: أوساكا العائدة بقوة تتحدى سابالينكا

المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: أوساكا العائدة بقوة تتحدى سابالينكا

المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)

يستمر السباق نحو دور الثمانية لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الاثنين؛ حيث تلتقي المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا مع نعومي أوساكا التي تعود بقوة في مباراة الدور الرابع.

كما سيخوض المصنف الرابع في الرجال فيليكس أوجيه-ألياسيم وفرنسيس تيافو مباراتيهما في هذه البطولة المضطربة التي شهدت خروج عدد من المرشحين البارزين بالفعل، ما يعني أن «رولان غاروس» ستتوج بطلين جديدين في الفردي في العام نفسه للمرة الأولى منذ عقد من الزمن.

وستكون أهم مباراة في فئة السيدات هي مواجهة أرينا سابالينكا ضد نعومي أوساكا.

وبعد انتقادات متكررة، خرج منظمو بطولة فرنسا المفتوحة عن عادتهم المتمثلة في حجز الحصة المسائية لمباريات الرجال. وتُعد أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا أول لاعبتين تلعبان في «رولان غاروس» ليلاً منذ عام 2023.

وتشارك أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا في القرعة الرئيسية لبطولة فرنسا المفتوحة للمرة التاسعة. وفازت كل منهما ببطولة أستراليا المفتوحة وبطولة أميركا المفتوحة مرتين، لكنهما لم تتمكنا من الفوز باللقب في باريس.

ومع خروج حاملة اللقب كوكو غوف واللاعبة الفائزة 4 مرات إيغا شفيونتيك من البطولة، تتاح لسابالينكا، التي وصلت إلى النهائي العام الماضي، فرصة ذهبية لانهاء المهمة هذا العام. ومع ذلك، فإن صعود نجم أوساكا، المتخصصة في الملاعب الصلبة، على الملاعب الترابية قد يعرقل خطط لاعبة روسيا البيضاء.

نعومي أوساكا لفتت الأنظار في «رولان غاروس» (د.ب.أ)

ولم تصل أوساكا، التي فازت بآخر لقب لها في البطولات الكبرى عام 2021، إلى أي نهائي على مستوى اتحاد لاعبات التنس المحترفات على الملاعب الرملية أو العشبية.

ومع ذلك، بدت اللاعبة البالغة من العمر 28 عاماً في أفضل حالاتها هذا العام على نوعية الملاعب الذي عانت عليه لسنوات؛ حيث وصلت إلى الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للمرة الأولى.

وعندما التقت أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا على الملاعب الترابية لأول مرة في مدريد الشهر الماضي، فازت نعومي أوساكا بمجموعة في الشوط الفاصل قبل أن ترد أرينا سابالينكا وتفوز بالمباراة.

وقالت نعومي أوساكا عن مواجهتها لأرينا سابالينكا: «أشعر بأنني لعبت مباراة جيدة جداً في مدريد... لذا آمل أن أحافظ على ثبات مستواي، وأستمر في محاولة اللعب بقوة».

أما أهم مباراة في فئة الرجال فستجمع بين فيليكس أوجيه-ألياسيم ضد أليخاندرو تابيلو.

ولم يتجاوز أوجيه-ألياسيم المصنف السادس عالمياً، الدور الرابع في بطولة فرنسا المفتوحة من قبل، واستمر مستواه المتذبذب في «رولان غاروس» هذا العام؛ حيث خسر الكندي المجموعة الأولى في كل جولة حتى الآن.

ومع ذلك، أثبت اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، قدرته على الأداء تحت الضغط من خلال انتصاراته بعد تأخره في النتيجة، لا سيما في مواجهته في الدور الثالث مع براندون ناكاشيما؛ حيث حافظ على رباطة جأشه ليفوز في شوطين فاصلين، بعد أن توقفت المباراة لفترة وجيزة بسبب احتفال الجماهير بفوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، لم يكن لدى الجماهير الباريسية الكثير لتحتفل به عندما تغلّب التشيلي تابيلو على المرشح المحلي مويز كوامي، ليصل إلى الدور الرابع ضمن إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى.

فيليكس أوجيه-ألياسيم يواصل التألق في باريس (رويترز)

ولفت تابيلو، المصنف 36 عالمياً، الأنظار عندما وصل إلى قبل نهائي بطولة إيطاليا المفتوحة عام 2024، بعد أن تغلّب على نوفاك ديوكوفيتش في مرحلة مبكرة من البطولة. لكن اللاعب، البالغ من العمر 28 عاماً، لم يتمكن من تقديم أداء ثابت.

وقال تابيلو لموقع «كلاي» العام الماضي: «أعتقد أن الشكوك تظهر أكثر في اللحظات الحاسمة، وأصبح من الصعب على بدء المباريات، فأنا أدخلها وأنا أشك في نفسي». لكنه قال إن اللعب في باريس غالباً ما أخرج أفضل ما لديه.

وأضاف تابيلو: «في باريس، أنهيت البطولة دون ألم وبشعور جيد... جعلتني هذه البطولة أشعر براحة كبيرة جسدياً وعلى صعيد أدائي».

واختبرت مواجهات استمرت لـ4 ساعات الثنائي تيافو وأرنالدي في مباراتيهما بالدور الثالث.

ودخل تيافو في مشادة كلامية مع منافسه جايمي فاريا؛ حيث عاد الأميركي المصنف 19 من تأخره بمجموعتين ليحسم الفوز في مواجهة متوترة.

وقال تيافو لفاريا قبل أن يتدخل الحكم الرئيسي: «لماذا لا تتوقف عن التظاهر بأنك قوي؟ أنت لست قوياً يا أخي، فقط ألعب».

وكان تيافو قد حقق عودة مماثلة عندما واجه أرنالدي في «ويمبلدون» عام 2024؛ حيث اختبر اللاعبان بعضهما في مباراة متقاربة.

لكن أرنالدي، المصنف 104 عالمياً، تألق أيضاً في المباريات الطويلة؛ حيث استمرت مباراته في الدور الثالث مع رافائيل كولينيون نحو 5 ساعات، قبل أن يفوز الإيطالي في الشوط الفاصل.

وقال أرنالدي: «كانت معركة، صراعاً شرساً... عندما تصل إلى الشوط الفاصل في المجموعة الخامسة، يصعب الحديث عن التنس، في تلك المرحلة، الأمر يتعلق بالعواطف، ومن يستطيع التحكم فيها بشكل أفضل».

وأضاف: «آمل أن أتعافى وأكون في أفضل حالاتي ضد فرنسيس تيافو».


كفاراتسخيليا نجم باريس أفضل لاعب في دوري الأبطال

خفيتشا كفاراتسخيليا نجم فريق باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا نجم فريق باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

كفاراتسخيليا نجم باريس أفضل لاعب في دوري الأبطال

خفيتشا كفاراتسخيليا نجم فريق باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا نجم فريق باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

فاز خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم فريق باريس سان جيرمان، بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2025 - 2026.

أعلن الحساب الرسمي للمسابقة الأوروبية على منصة «إكس» عن فوز كفاراتسخيليا بجائزة لاعب الموسم.

وساهم النجم الجورجي الدولي في تتويج الفريق الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز 4 - 3 على آرسنال بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة المجرية بودابست، السبت.

وترك خفيتشا بصمة مميزة بتسببه في 17 هدفاً خلال 16 مباراة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، آخرها تسببه في ركلة الجزاء التي سجل منها زميله عثمان ديمبيلي هدف التعادل في الشوط الثاني أمام آرسنال.

وساهم خفيتشا في تتويج فريقه هذا الموسم بعد تسجيل 10 أهداف مع 6 تمريرات حاسمة في 16 مباراة منها ثلاثة أهداف ضد تشيلسي الإنجليزي ذهاباً وإياباً في دور الـ16، وهدف ضد ليفربول الإنجليزي في دور الثمانية، وهدفان في قبل النهائي ضد بايرن ميونيخ الألماني.

كان اللاعب الجورجي الدولي قد انضم إلى باريس سان جيرمان في يناير (كانون الثاني) 2025، وساهم بعد أشهر قليلة في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه بفوز كاسح على إنتر ميلان الإيطالي بنتيجة 5 - صفر في المباراة النهائية.


«وديّات المونديال»: اليابان تهزم آيسلندا بهدف متأخر

اليابان هزمت آيسلندا في طوكيو (أ.ف.ب)
اليابان هزمت آيسلندا في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: اليابان تهزم آيسلندا بهدف متأخر

اليابان هزمت آيسلندا في طوكيو (أ.ف.ب)
اليابان هزمت آيسلندا في طوكيو (أ.ف.ب)

حقّق منتخب اليابان فوزاً متأخراً بهدف البديل كوكي أوغاوا على آيسلندا 1 - 0 في طوكيو، الأحد، في آخر مباراة ودية لأصحاب الأرض قبل كأس العالم.

وجاء هدف أوغاوا قبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي، ليمنح اليابان دفعة معنوية قوية قبل السفر إلى «مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك»، وسط حضور جماهيري تجاوز 60 ألف متفرج في «الملعب الوطني».

ويلعب فريق المدرب هاجيمي مورياسو ضمن المجموعة الـ6 في كأس العالم إلى جانب هولندا والسويد وتونس، على أن يبدأ مشواره بمواجهة نظيره الهولندي في 14 يونيو (حزيران) المقبل.

وأقر مورياسو بعد اللقاء بأنه «كان من الصعب اختراق دفاع آيسلندا، وقد سنح لهم بعض الفرص الخطيرة عبر الهجمات المرتدة»، مضيفاً: «لكننا حافظنا على شباكنا نظيفة وحققنا الفوز. ستكون هناك مباريات مماثلة في كأس العالم. بالتالي، فإن ذلك سيفيدنا».

وسيفتقد المنتخب الياباني في النهائيات العالمية خدمات الجناح كاورو ميتوما الذي تأكد غيابه بعد إصابته في العضلة الخلفية قبل أقل من أسبوع من إعلان مورياسو القائمة النهائية.

في المقابل، عاد مدافع آرسنال الإنجليزي السابق، تاكيهيرو تومياسو، إلى صفوف المنتخب وشارك دولياً لأول مرة منذ عامين بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابة.

وعاد أيضاً لاعب وسط ليفربول الإنجليزي واتارو إندو وبدأ أساسياً بعد تعافيه من الإصابة.

وتحدث مورياسو عن تومياسو وإندو قائلاً: «إذا ما نظرنا إلى أفضل مستوياتهما، فإنه لا يزال أمامهما مجال للتحسن»، قبل أن يستطرد: «لكن لياقتهما تتحسن، وأريد مساعدتهما على مواصلة رفع مستواهما في كأس العالم».

كما شارك المدافع المخضرم مايا يوشيدا أساسياً في مباراة وداعية للاعب الذي قاد منتخب بلاده خلال كأس العالم 2022 في قطر.

وحظي اللاعب، البالغ من العمر 37 عاماً الذي لم يُختر ضمن قائمة كأس العالم، بتحية خاصة من لاعبي المنتخبين بعد الاستبدال به في الدقيقة الـ13، في مباراته الدولية رقم «127».

وشهدت المباراة محاولات مبكرة من كيتو ناكامورا، الذي شارك في مركز ميتوما المعتاد، لكنه أضاع فرصة خطيرة في بداية اللقاء.

وتراجع الإيقاع نسبياً من جانب اليابان؛ مما سمح لآيسلندا بتهديد المرمى عبر تسديدة لوجي توماسون التي مرت بجانب القائم، إضافة إلى محاولة أخرى من داغور دان ثورثالسن قبل نهاية الشوط الأول.

وأجرى المنتخب الياباني تغييرات عدة في الشوط الثاني، قبل أن ينجح أوغاوا في تسجيل هدف المباراة الوحيد برأسية قوية اصطدمت بالقائم وسكنت الشباك.

وتغيب آيسلندا عن كأس العالم بعد إخفاقها في التأهل من التصفيات.