دوناروما بطل الظل في رحلة سان جيرمان نحو الحلم الكبير

دوناروما (رويترز)
دوناروما (رويترز)
TT

دوناروما بطل الظل في رحلة سان جيرمان نحو الحلم الكبير

دوناروما (رويترز)
دوناروما (رويترز)

صحيح أن جميع الأضواء مسلطة على عثمان ديمبيليه ورفاقه في الخط الأمامي لباريس سان جيرمان، لكن ذلك لا يلغي الدور البطولي الذي يلعبه الحارس الدولي الإيطالي دوناروما، في رحلة نادي العاصمة الفرنسية نحو تحقيق حلم إحراز لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم لأول مرة في تاريخه.

قطع فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي أكثر من نصف الطريق نحو خوض النهائي بعد فوزه في ذهاب نصف النهائي خارج الديار على آرسنال الإنجليزي 1 - 0، قبل خوض الإياب، الأربعاء، على ملعب «بارك دي برانس» في العاصمة الفرنسية.

سجل ديمبيليه هدف الذهاب على «استاد الإمارات»، رافعاً رصيده إلى 33 هدفاً هذا الموسم في جميع المسابقات، فارضاً نفسه أكثر فأكثر كمركز الثقل في الخط الأمامي، وأفضل خليفة لكيليان مبابي الذي ودع وفريقه الجديد ريال مدريد الإسباني حامل اللقب المسابقة القارية من ربع النهائي على يد آرسنال بالذات.

لكن الفضل الأكبر في العودة من لندن بهذا الفوز الثمين يعود إلى دوناروما الذي تألق ذهاباً بخمسة تصديات رائعة، أبرزهما في مواجهة البرازيلي غابريال مارتينيلي والبلجيكي لينادرو تروسار.

وسبق لحارس ميلان السابق أن تألق أيضاً ضد ممثلي إنجلترا الآخرين ليفربول وأستون فيلا في الدورين السابقين، ولعب دوراً رئيسياً في وصول فريقه إلى نصف النهائي.

وعلق القائد البرازيلي ماركينيوس على أداء زميله الإيطالي بعد إياب ربع النهائي ضد أستون فيلا حين حرم الأخير من تحقيق عودة تاريخية والاكتفاء بالفوز 3 - 2، وفشله بالتالي في تعويض خسارته ذهاباً 1 - 3، قائلاً: «كي تصبح بطلاً أنت بحاجة إلى حارس كبير».

وبعدما بدا في طريقه لحسم المواجهة بسهولة نتيجة تقدُّمه بهدفين نظيفين، وجد سان جيرمان نفسه في وضع صعب بعد انتفاضة فيلا وتسجيله 3 أهداف، وحصوله على فرص عدة لإضافة مزيد، وقلب الطاولة على فريق إنريكي، لكن دوناروما كان على الموعد بتصديات حاسمة، أبرزها ضد ماركوس راشفورد ورأسية البلجيكي يوري تيليمانس.

وأشاد الظهير المغربي أشرف حكيمي الذي سجل الهدف الأول لفريقه على أرض فيلا، بدوناروما قائلاً: «نحن نعي من هو الحارس الذي يلعب معنا، إنه من الأفضل في العالم. كثر يشككون به، لكن ليس نحن».

وكان الإيطالي بطل التأهل إلى ربع النهائي بامتياز بعد تألقه في حصة الركلات الترجيحية في الإياب ضد ليفربول الذي فاز ذهاباً في باريس 1 - 0، لكنه أنهى الوقتين الأصلي والإضافي على أرضه متخلفاً 0 - 1.

وحسم سان جيرمان تأهله بعدما صد دوناروما الركلتين الترجيحيتين اللتين نفذهما الأوروغوياني داروين نونييس وكورتيس جونز.

وهناك شعور في باريس بأن الحارس البالغ 26 عاماً والذي يبلغ طوله 1.96 م، بدأ أخيراً يرتقي إلى المستوى الذي كان عليه في ميلان قبل الانضمام إلى نادي العاصمة الفرنسية عام 2021.

انضم دورناوما إلى سان جيرمان خلال الصيف الذي تألق فيه مع المنتخب الإيطالي حين قاده إلى إحراز كأس أوروبا بالفوز في النهائي على إنجلترا بركلات الترجيح في معقلها (ويمبلي).

لكنه اضطر في الموسم الأول مع سان جيرمان إلى التناوب على حراسة المرمى مع الكوستاريكي كايلور نافاس، لا سيما بعد الدور الذي لعبه في خسارة إياب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد 1 - 3 بعد الفوز ذهابا في باريس 1-0.

نجح الإيطالي بعدها في فرض نفسه الحارس الأول للفريق، لكنه لم يصل إلى وضعية الإقناع التام بقدراته، بل قيل في بعض الفترات إن سان جيرمان قد يبحث عن بديل له من أجل خلافته بعد وصوله إلى نهاية عقده في يونيو (حزيران) 2026.

وارتبط اسم حارس ليل لوكا شوفالييه بانتقال محتمل إلى سان جيرمان في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه ابن الـ23 عاماً ما خوَّله الانضمام إلى المنتخب الفرنسي.

لا أحد يشكك في قدرات دوناروما من ناحية التدخلات الرائعة، لكن يؤخذ عليه ضعفه في التعامل مع الكرة بقدميه، وهذا الأمر يعد مشكلة نظراً إلى الطريقة التي يلعب بها المدرب إنريكي وميله إلى بناء الهجمات من الخلف والتركيز على تبادل الكرة حتى في منطقة فريقه، ما دفعه في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى استبعاده عن المباراة ضد بايرن ميونيخ (0 - 1) في دور المجموعة الموحدة.

وحل بدلاً منه في تلك المباراة الروسي ماتفي سافونوف الذي تعاقد معه سان جيرمان، الصيف الماضي.

وبرر إنريكي خياره بالقول: «شعرت بأن سافونوف في وضع أفضل من أجل التعامل مع الضغط الذي يطبقه بايرن».

لكن الروسي لعب الدور الرئيسي في الخسارة؛ إذ يتحمل مسؤولية الهدف الوحيد الذي دخل شباك فريقه في تلك المباراة، ما أعاد دوناروما سريعاً إلى التشكيلة، وهو يأمل الآن أن تستمر مغامرته التي وصل فيها مؤخراً إلى المباراة 150 بألوان سان جيرمان، لما بعد صيف 2026.

وقال الإيطالي في وقت سابق من هذا العام: «أنا مصمم على تمديد عقدي لأنه منزلي».

من المؤكد أن وصول سان جيرمان إلى النهائي وتحقيق حلم الفوز باللقب لأول مرة في تاريخه، سيعززان حظوظ الإيطالي بالبقاء في «بارك دي برانس» لفترة طويلة جداً.


مقالات ذات صلة

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

رياضة عالمية كوكو غوف (رويترز)

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

بدأت كوكو ​غوف سعيها للفوز بلقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بفوزها 6-2 و6-3 على كاميلا راخيموفا بملعب ‌رود ليفر ‌أرينا لتبلغ ‌الدور ⁠الثاني.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

أقر وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)

رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو «مشاهد غير مقبولة»، خلال نهائي كأس أمم أفريقيا، الأحد في الرباط، موجّهاً انتقادات لعدد من لاعبي السنغال.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)
TT

«أستراليا المفتوحة»: غوف تسحق راخيموفا لتبلغ الدور الثاني

كوكو غوف (رويترز)
كوكو غوف (رويترز)

بدأت كوكو ​غوف سعيها للفوز بلقبها الأول في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بفوزها 6-2 و6-3 على كاميلا راخيموفا في ملعب ‌رود ليفر ‌أرينا، لتبلغ ‌الدور ⁠الثاني، ​اليوم ‌الاثنين. جاء أداء المصنفة الثالثة متذبذباً في ضربات الإرسال أحياناً، وفقدت إرسالها أثناء محاولتها إنهاء المباراة والنتيجة 5-2 في المجموعة ⁠الثانية أمام منافِستها الأوزبكية. ومع ‌ذلك، أنقذت راخيموفا نقطتين للفوز بالمباراة والإرسال معها في الشوط التالي، ثم خسرت بضربة خلفية على الخط الخلفي للملعب. وتسعى غوف، ​بطلة «فرنسا المفتوحة»، التي بلغت ما قبل نهائي «أستراليا المفتوحة» ⁠سابقاً في ملبورن بارك ودور الثمانية، العام الماضي، للفوز بلقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى. وستلتقي، بعد ذلك، أولغا دانيلوفيتش التي أطاحت بالأميركية المخضرمة فينوس وليامز في اليوم الأول، ‌من أجل الوصول للدور الثالث.


أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».