نصف نهائي الدوري الأوروبي: هل يُسقِط أموريم أتلتيك بلباو؟

من أولد ترافورد إلى سان ماميس… مسافة من الحذر والخوف والانتظار

أموريم يسعى لبلوغ يونايتد نهائي الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
أموريم يسعى لبلوغ يونايتد نهائي الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
TT

نصف نهائي الدوري الأوروبي: هل يُسقِط أموريم أتلتيك بلباو؟

أموريم يسعى لبلوغ يونايتد نهائي الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
أموريم يسعى لبلوغ يونايتد نهائي الدوري الأوروبي (د.ب.أ)

رغم أن بطولة الدوري الأوروبي تُعد من الصف الثاني في التصنيف القاري خلف دوري الأبطال، فإن بعض مواجهاتها تحمل من التوتر والسياق القصصي ما يفوق مباريات النخبة. واحدة من أبرز تلك القصص تُكتب حالياً في نصف النهائي؛ حيث يصطدم مانشستر يونايتد بأتلتيك بلباو، في مواجهة قلّ أن تجد لها شبيهاً من حيث التناقضات بين الطرفين.

بحسب شبكة «The Athletic» فإن أتلتيك بلباو أحد أكثر الأندية تفرُّداً في عالم كرة القدم؛ إذ يحقق النجاح في إحدى أصعب الدوريات بالعالم، مع التزام صارم بتقليد قديم لا يسمح له بالتعاقد مع لاعبين من خارج إقليم الباسك. على النقيض، يعيش مانشستر يونايتد فوضى مزمنة في سنواته الأخيرة، بعد أن كان نادياً مرعباً لأوروبا. تعاقدات باهظة، تشكيلة غير متجانسة، وأداء يفتقد الهوية، حتى أصبح الفريق أكثر شهرة بإنفاقه المبالغ فيه من ألقابه في العقد الأخير.

تعيين روبن أموريم مدرباً لليونايتد، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلفاً لإريك تين هاغ لم يكن خطوة لإنقاذ موسمي عاجل، بل محاولة لإعادة بناء طويلة الأمد. المدرب البرتغالي لم يكن من النوع الذي يأتي في منتصف الموسم لتعديل التشكيلة وترقيع النتائج، بل جاء بفلسفة واضحة تعتمد على نظام صارم 3 - 4 – 3، كان قد صنع به مجده مع سبورتينغ لشبونة. المشكلة أن هذه الفلسفة تحتاج إلى وقت، ويونايتد كان غارقاً في مشكلات تكتيكية ونفسية جعلت تغيير الوجه مسألة مستحيلة في سوق انتقالات واحدة.

في عهد تين هاغ، كان الفريق يحتل المركز 12 على مستوى فارق الأهداف المتوقعة، دون احتساب ركلات الجزاء، لكنه تراجع إلى المركز 14 بعد تسلم أموريم. ورغم ذلك، نجح يونايتد في الوصول إلى نصف النهائي الأوروبي، وإن كان ذلك بقدر من الحظ أكثر من الأداء المقنع. الفريق تجاوز ريال سوسيداد في دور الـ16 بفضل مباراة إياب شهدت ركلتي جزاء وطرداً. وفي الدور ربع النهائي، احتاج لهدف في الدقيقة 121، وركلة جزاء أخرى، وبطاقة حمراء جديدة، ليعبر ليون بصعوبة بالغة على أرضه في أولد ترافورد.

 

جانب من تدريبات أتلتيك بلباو (إ.ب.أ)

مواجهة أتلتيك بلباو تختلف كلياً عن كل ما سبق. الفريق الإسباني لا يمنح خصومه شيئاً مجاناً. أشبه بزيارة لطبيب الأسنان، ثقيلة وبلا متعة. فريق المدرب إرنستو فالفيردي هو ثاني أقل فريق في الدوري الإسباني من حيث معدل الأهداف المتوقَّعة ضده، ويملك دفاعاً أكثر صلابة في الدوري الأوروبي؛ حيث سمح فقط بمتوسط 7 تسديدات على مرماه في كل 90 دقيقة. وما يزيد من صعوبة المهمة أن جودة هذه التسديدات من حيث التهديد كانت أيضاً منخفضة، ما يعني أن بلباو لا يكتفي بتقليل العدد، بل يخنق الخصم تماماً في النوعية والمساحات.

دفاع مانشستر يونايتد ليس سيئاً في البطولة؛ فقد سمح بـ10.95 تسديدة فقط في كل مباراة، وهو رقم جيد نسبياً، لكنه يظل أقل تأثيراً من دفاع بلباو. ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية في هجوم يونايتد، الذي يعاني من غياب الجرأة، وانخفاض معدلات التسديد.

المهاجم راسموس هويولوند لا يسدد سوى 1.54 مرة في المباراة، وهو ما يضعه في قاع الترتيب بين المهاجمين على مستوى أوروبا. زميله جوشوا زيركزي ليس أفضل حالاً؛ إذ يسدد بمعدل 2.20 في المباراة، لكن ترتيبه في المئوية العشرين بين أقرانه يعكس غيابه عن التهديد الفعلي. ومن المثير أن اللاعبين الذين يسددون أكثر في الفريق (مثل غارناتشو وبرونو فيرنانديز) يفعلون ذلك من زوايا صعبة ومسافات بعيدة، تجعل معدل خطورتهم لكل تسديدة لا يتجاوز 0.09 من الأهداف المتوقعة، وهو أقل من المتوسط بوضوح.

وبينما يعاني هجوم يونايتد من الخجل، فإن بلباو نفسه لا يمتلك هجوماً كاسحاً. منذ بداية مارس (آذار)، خاض الفريق 11 مباراة، لم تشهد 9 منها سوى هدفين أو أقل، بينما انتهت 4 مباريات دون أن يسجل أي من الفريقين. 3 فقط من لاعبي بلباو تجاوزوا حاجز العشرة أهداف هذا الموسم، وهم: أوهيان سانسيت، وإينياكي ويليامز، ونيكو ويليامز، مما يعني أن الفريق يفتقر للتنوع الهجومي.

في ظل هذا السيناريو، تبدو التوقعات الفنية أقرب لمباراة مغلقة، قليلة الفرص، وربما مملّة. شركات المراهنات تعي ذلك، لذا وضعت احتمالية «أقل من 2.5 هدف» بسعر منخفض جداً لا يجذب كثيراً. خيار «عدم تسجيل الفريقين» أكثر إثارة قليلاً، لكن القيمة الحقيقية ربما تكون في الرهان على أقل من 1.5 هدف، وهو ما يغطي نتائج مثل 1 - 0 لأي من الطرفين أو التعادل السلبي، وهي نتائج محتملة جداً في ضوء ما يقدمه الفريقان.

وإذا كنتَ تميل للمغامرة أكثر، فخيار التعادل السلبي تحديداً، رغم أنه مخاطرة، إلا أنه قد يكون مغرياً، في ظل السياق الدفاعي الحاد الذي يدخله بلباو، وارتباك اليونايتد في الثلث الهجومي الأخير.

وفي النهاية، قد تكون هذه المباراة درساً جديداً في أن كرة القدم ليست دائماً احتفالاً بالأهداف، بل أحياناً تُكسب بالصبر والانضباط... وحتى القليل من الحظ.


مقالات ذات صلة

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية (رويترز)

يونايتد يتجاوز أزمته الدفاعية ويعزز حظوظه الأوروبية

قدم مانشستر يونايتد دفعة قوية في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستنداً إلى خط دفاع اضطراري صمد أمام اختبار صعب في «ستامفورد بريدج».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك عن غياب مارتينيز وماغواير: أشعر بخيبة أمل

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يشعر بخيبة أمل بسبب غياب قلبي الدفاع ليساندرو مارتينيز وهاري ماغواير عن مباراة الفريق المقبلة في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
TT

الإصابة تُنهي موسم هودسون - أودوي مع فورست

كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)
كالوم هودسون - أودوي عند خروجه مصاباً بمواجهة بورتو (د.ب.أ)

أعلن نادي نوتنغهام فورست المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن جناح الفريق كالوم هودسون - أودوي سيغيب عن بقية الموسم، بعد خضوعه لجراحة عقب إصابته في عضلة الفخذ.

وكان اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، الذي سجل 6 أهداف، وقدم 4 تمريرات حاسمة خلال 43 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، قد تعرض للإصابة خلال مباراة إياب دور الثمانية من الدوري الأوروبي، والتي فاز فيها فورست على بورتو، يوم الخميس الماضي.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نوتنغهام فورست أن كالوم هودسون - أودوي تعرض لإصابة في عضلة الفخذ اليمنى». وأضاف البيان: «بعد استشارة عدد من الأطباء، خضع الجناح لجراحة اليوم، وسيبدأ برنامج إعادة التأهيل مع الطاقم الطبي للنادي على الفور». وتابع: «من المتوقع أن يعود كالوم إلى التدريبات الجماعية الكاملة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، ويتمنى له جميع أفراد النادي الشفاء العاجل».

ويحتل نوتنغهام فورست حالياً المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 36 نقطة، وذلك قبل 5 مباريات من نهاية الموسم. ويبتعد الفريق بفارق 5 نقاط عن توتنهام هوتسبير، صاحب المركز الثامن عشر والمؤدي إلى الهبوط. وسيواجه فورست فريق سندرلاند صاحب المركز 11، يوم الجمعة، قبل أن يستقبل أستون فيلا في ذهاب قبل نهائي الدوري الأوروبي في 30 أبريل (نيسان) الحالي.


رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
TT

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)
المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026، حسبما أعلن الاثنين مدير المنتخبات الوطنية في الاتحاد المكسيكي لكرة القدم دويليو دافينو.

وخاض ماركيز الملقب بـ«قيصر ميتشواكان»، الولاية التي ولد فيها، 147 مباراة دولية مع المكسيك، وشارك معها في 5 نسخ من كأس العالم (2002، 2006، 2010، 2014، 2018)، 4 منها بصفته قائداً.

ويشغل حالياً منصب المدرب المساعد للمنتخب منذ تولي خافيير أغيري المسؤولية في أغسطس (آب) 2024 وحتى مونديال أميركا الشمالية (11 يونيو «حزيران» - 19 يوليو «تموز»).

وقال دافينو في مقابلة مع قناة «فوكس سبورتس» إلى جانب لاعب كرة القدم التشيلي السابق فابيان إستاي: «عقده موقّع». وسيكون هدف ماركيز قيادة المنتخب المكسيكي إلى كأس العالم 2030.

وأضاف دافينو متحدثاً عن ماركيز الذي يبلغ اليوم 47 عاماً ويتمتع بمسيرة غنية كلاعب بين عامي 1996 و2018: «كمساعد وكمدرب، هو كما كان لاعباً».

وخلال مسيرته كلاعب، أحرز ماركيز دوري أبطال أوروبا عامي 2006 و2009 و4 مرات لقب الدوري الإسباني مع برشلونة. كما تُوج بطلاً لفرنسا مع موناكو عام 2000. ومع المنتخب المكسيكي، فاز بكأس القارات عام 1999، وكان وصيفاً لكوبا أميركا عام 2001.

وبدأ رابع أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب المكسيكي مسيرته الثانية مديراً رياضياً لنادي أطلس غوادالاخارا، النادي الذي انطلق منه في عالم الاحتراف. وكمدرب، أشرف على فئات الشباب في نادي ريال سوسيداد ديبورتيفا ألكالا في إسبانيا (2020-2021)، ثم درب برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف لبرشلونة، من 2022 إلى 2024.


سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
TT

سلوت سيستمر مع ليفربول الموسم المقبل

الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)
الهولندي آرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي (أ.ب)

أوردت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن من المتوقع أن يبقى الهولندي آرني سلوت في منصبه مديراً فنياً لنادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم خلال الموسم المقبل.

وأوضحت شبكة «سكاي سبورتس»، الثلاثاء، أن الشكوك بشأن مستقبل المدرب الهولندي بدأت تتلاشى سريعاً مع اتساع الفارق إلى 7 نقاط بين فريق ليفربول صاحب المركز الـ5 وتشيلسي صاحب المركز الـ6، ليصبح الفريق على مقربة من حسم التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

كان سلوت، الذي قاد فريق ليفربول إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تعرض لضغوط خلال موسمه الثاني، حيث من المقرر أن ينهي الفريق الموسم دون تحقيق أي بطولة.

وقال جيمي كاراغر، النجم السابق لليفربول، خلال برنامج «مانداي نايت فوتبول» عبر شبكة «سكاي سبورتس» إن «وظيفة آرني سلوت كانت محل حديث طوال الموسم، وقد تحدثنا عن ذلك كثيراً... هناك انقسام محتمل بين مشجعي فريق ليفربول بشأن ما إذا كان ينبغي له البقاء أو الرحيل، لكن الأصوات التي أسمعها تشير إلى أن سلوت سيكون مدرباً لفريق ليفربول الموسم المقبل إذا تمكن الفريق من ضمان التأهل إلى (دوري أبطال أوروبا)، وهو ما يبدو أنهم في طريقهم لتحقيقه الآن».