ماذا سيحدث بعد تتويج ليفربول بلقب «البريميرليغ»؟

وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
TT

ماذا سيحدث بعد تتويج ليفربول بلقب «البريميرليغ»؟

وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)

أصبح اللقب في متناول يد ليفربول.

بحسب شبكة «The Athletic»، يحتاج الفريق إلى نقطة واحدة فقط من مبارياته الخمس المتبقية ليحقق لقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعادلة الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، بتحقيق اللقب العشرين إجمالاً، وذلك ليختتم موسمه الأول الرائع تحت قيادة المدرب أرني سلوت.

وقد تبدأ الاحتفالات في وقت مبكر من ظهر يوم الأحد، وستستمر طويلاً بعد نهاية الموسم وعرض الكأس.

فوز ليفربول باللقب بهذه الهيمنة يجعلهم في موقع مميز للموسم المقبل (رويترز)

ماذا يحتاج ليفربول لحسم لقب الدوري اليوم؟ بعد تعادل آرسنال (2 - 2) مع كريستال بالاس، الأربعاء الماضي، بات ليفربول بحاجة إلى نقطة واحدة فقط ليُتوّج بطلاً رسمياً. لذا، فإن التعادل على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير يوم الأحد - في مباراة تنطلق عند الساعة 4:30 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي (11:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة) - سيكون كافياً لانطلاق الاحتفالات.

ويبدو ذلك في متناول اليد، خصوصاً أن الفريقين التقيا 3 مرات هذا الموسم؛ حيث فاز ليفربول 6 - 3 خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) ضمن الدوري، ثم تفوق 4 - 1 بمجموع مباراتي نصف نهائي كأس كاراباو بعد ذلك بشهر. كما سجل ليفربول 4 أهداف في آخر 3 مباريات بيتية له ضد توتنهام عبر جميع المسابقات.

أما إذا تمكن توتنهام من تحقيق فوزه الأول على أنفيلد، منذ مايو (أيار) 2011. فسيلزم لليفربول الانتظار حتى نهاية الأسبوع المقبل للحصول على فرصة جديدة لحسم اللقب.

وسيلعب آرسنال، صاحب المركز الثاني، مباراته قبل ليفربول في تلك الجولة، ضد بورنموث على ملعبه عند الساعة 5:30 مساءً (12:30 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة) يوم السبت 3 مايو. وإذا فشل آرسنال في الفوز، فسيتوج ليفربول تلقائياً باللقب. أما إذا انتصر آرسنال، فسيتعين على ليفربول مواجهة تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج في اليوم التالي (الأحد 4 مايو) عند الساعة 4:30 مساءً بتوقيت بريطانيا؛ حيث يكفيه حينها التعادل لإحراز اللقب.

سلوت يحيي اللاعبين عقب مباراة ليستر (رويترز)

ما مدى مفاجأة تتويج ليفربول باللقب؟ لم يتوقع كثيرون قبل انطلاق موسم 2024 - 2025 أن ليفربول سيكون بطله؛ فقد كان الإجماع على أن مانشستر سيتي، الذي حصد اللقب في المواسم الأربعة الماضية، وآرسنال، وصيفه في آخر موسمين، سيكونان طرفي الصراع مرة أخرى.

كما أن رحيل أسطورة النادي، يورغن كلوب، عن القيادة الفنية بعد نحو 9 أعوام، وتعيين سلوت الذي كان يملك سجلاً قوياً في هولندا لكنه مجهول في الكرة الإنجليزية، جعلا البعض يتوقع موسماً انتقالياً لليفربول. أضف إلى ذلك فترة انتقالات صيفية هادئة، لم تشهد سوى التعاقد مع المهاجم الإيطالي فيدريكو كييزا، مما عزز من هذه التوقعات.

لكن سلوت كانت له رؤية أخرى؛ فمنذ وصوله، تحدث عن تحسين أداء الفريق مقارنة بالموسم السابق، الذي كان فيه ليفربول منافساً قوياً على اللقب حتى تراجعت نتائجه في الشهر الأخير. وقد رأى أن التشكيلة التي ورثها قادرة على المنافسة، وقد أثبتت الأيام صحة ذلك.

صحيح أن مانشستر سيتي وآرسنال تراجعا بشكل غير متوقَّع، لكن ذلك لا يقلل من قيمة إنجاز ليفربول، الذي كان أفضل فرق البلاد واستحق التتويج، مع إمكانية إنهاء الموسم بعدد نقاط يفوق التسعين.

حتى جدران منازل ليفربول ستحتفل مع الجماهير باللقب (رويترز)

لماذا هذا اللقب لحظة خاصة لجماهير ليفربول؟ الفوز بالدوري لحظة كبرى دائماً، لكن هذه المرة ستكون أكثر خصوصية.

فقد أنهى ليفربول انتظاره الذي دام 30 عاماً للفوز باللقب المحلي الـ19. والأول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، عام 2020. ولكن بسبب جائحة «كورونا»، لم يتمكن المشجعون من حضور تتويج القائد جوردان هندرسون بالكأس في أنفيلد، كما مُنعت مسيرة الاحتفال التقليدية عبر المدينة.

وقد تحدث النجم محمد صلاح مراراً هذا الموسم عن مدى حرمان الفريق من الاحتفال اللائق قبل 5 سنوات، مؤكداً أن ذلك شكّل حافزاً إضافياً لهم خلال الموسم الحالي.

لقد مرَّت 35 سنة منذ أن شاهد مشجعو ليفربول فريقهم يرفع لقب الدوري بأعينهم، لذا فإن هذه المناسبة ستكون الأولى لكثيرين. هذه المرة، لن تكون هناك قيود، وستُقام المسيرة الاحتفالية المرتقبة.

كما أن هناك دافعاً إضافياً كبيراً: معادلة ليفربول لرقم غريمه مانشستر يونايتد القياسي بالفوز بـ20 لقب دوري محلي.

في كل مكان ستجد ليفربول في وجهك او على جانبك (رويترز)

هل سيرفعون الكأس اليوم إذا تُوجوا أبطالاً؟ لا. وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي، يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم خلال الموسم، إلا إذا امتد الصراع حتى الجولة الأخيرة، وكان الفريق يخوضها خارج ملعبه.

مباراة ليفربول الأخيرة في الدوري ستكون أمام كريستال بالاس في أنفيلد، يوم الأحد 25 مايو، وهناك سيرفع القائد فيرجيل فان دايك الكأس رسمياً.

أرنولد يركض فرحاً بهدفه في شباك ليستر (د.ب.أ)

هل ستكون هناك مسيرة احتفالية؟ بالتأكيد. سيتمكن مشجعو ليفربول من الخروج إلى الشوارع للاحتفال مع فريقهم، في مسيرة بالكأس تجوب أرجاء المدينة. وعلى الرغم من عدم إعلان تفاصيل المسار حتى الآن، إلا أن الموعد المتوقع للمسيرة هو الاثنين 26 مايو، وهو يوم عطلة رسمية في المملكة المتحدة.

آخر مسيرتين احتفاليتين لليفربول كانتا بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، ثم بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي بعد 3 سنوات. وقد غصت شوارع المدينة ببحر أحمر من الجماهير؛ حيث قُدّر عدد الحضور حينها بنحو 750 ألف شخص بعد دوري الأبطال، ونحو 500 ألف خلال احتفال الكأسين المحليين.

في كلتا المناسبتين، كان المسار يمتد على 13.5 كيلومتر؛ بدءاً من أليرتون ميز، مروراً بكوينز درايف، ميل بانك، ويست داربي رود، إيسلينغتون، شارع ليدز، ثم ذا ستراند، قبل أن تنتهي المسيرة في شارع بلانديل.

سيتمكن مشجعو ليفربول من الخروج إلى الشوارع للاحتفال مع فريقهم (د.ب.أ)

كم سيجني ليفربول من التتويج؟ تُحسب جوائز الدوري الإنجليزي بناءً على عدة عوامل:

جميع الأندية العشرين تتقاسم بالتساوي 86.9 مليون جنيه إسترليني (115.8 مليون دولار) من حقوق البث المحلي والدولي، إضافة إلى 8.2 مليون من الإيرادات التجارية. أما بقية الأرباح، فتُحدد بناءً على الترتيب النهائي في جدول الدوري؛ حيث تزيد قيمة كل مركز بنحو 2.8 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب رسوم البث المباشر للمباريات التي تُعرض عبر التلفزيون المحلي.

مع تبقي شهر على نهاية الموسم، ظهر ليفربول على شاشات التلفاز في 29 مباراة من أصل 38، مما يعزز مكاسبه.

فقد جنى مانشستر سيتي، بطل الموسم الماضي، 175.9 مليون جنيه إسترليني، بينما حصل ليفربول، ثالث الترتيب، على 171 مليون جنيه. ومن المتوقَّع أن تصل مكاسبه هذا الموسم إلى رقم قريب من مكاسب سيتي.

فضلاً عن ذلك، ذكرت التقارير أن عقد ليفربول مع شركة «نايكي» يتضمن مكافأة إضافية بقيمة مليوني جنيه إسترليني حال الفوز باللقب.

في المقابل، ستُخصم بعض الأرباح بسبب المكافآت التي ستُدفع للاعبين مقابل التتويج بالبطولة؛ حيث تفضّل إدارة ليفربول مكافأة لاعبيها على أساس الإنجازات.

وضمان الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى يعني التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، مما يعزز مداخيل النادي مجدداً. رغم خروجه من ثمن النهائي هذا الموسم؛ فقد جمع ليفربول نحو 83.8 مليون جنيه إسترليني من الأداء والنتائج في المسابقة الأوروبية.

ليفربول تزينت هذا الأسبوع بشعارات النادي (رويترز)

هل سيكون ليفربول مرشحاً للفوز باللقب الموسم المقبل؟ توقيع النجمين محمد صلاح وفيرجيل فان دايك لعقود جديدة، والتزامهما بمستقبل النادي، يمثل دفعة قوية ويزيد من حظوظ ليفربول للاحتفاظ باللقب.

فكلاهما يشكل عنصراً محورياً في غرفة الملابس وعلى أرضية الميدان. وبافتراض الحفاظ على مستواهما رغم التقدم بالسن، سيظل ليفربول منافساً رئيسياً.

قد يغادر ترينت ألكسندر - أرنولد، الدولي الإنجليزي، عقب انتهاء عقده الصيف المقبل، لكن النادي سيملك فرصة تعزيز صفوفه مع الحفاظ على استقرار القوام الأساسي.

فوز ليفربول باللقب بهذه الهيمنة يجعلهم في موقع مميز للموسم المقبل، ولكن من المتوقع أن يقدم آرسنال ومانشستر سيتي مقاومة أشد عندما تعود المنافسات في أغسطس (آب).

آرسنال يبدو في وضع أفضل للمنافسة، خاصة إذا دعم خط هجومه هذا الصيف، بينما يواجه مانشستر سيتي أسئلة كبيرة، عقب تراجعه هذا الموسم.

من الصعب تصوُّر أن فريقاً آخر غير آرسنال أو سيتي سيتمكن من القفز إلى مستوى المنافسة الجدية على اللقب.


مقالات ذات صلة

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

رياضة عالمية الفرنسي هوغو إيكتيكي مهاجم ليفربول لحظة إصابته بمواجهة برايتون (د.ب.أ)

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

لم يتمكن الفرنسي هوغو إيكتيكي، مهاجم فريق ليفربول، من إكمال ثماني دقائق قبل أن يخرج مصاباً في قدمه اليسرى خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام برايتون.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة عالمية داني ويلبيك يحتفل بالهدف (رويترز)

ثنائية ويلبيك تقود برايتون للفوز على ليفربول

سجل داني ويلبيك ثنائية، وقاد برايتون للفوز على ضيفه ليفربول 2-1، السبت، في المرحلة 31 من بطولة إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة عالمية  البرازيلي أليسون بيكر (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم ليفربول ومنتخب البرازيل من الحارس أليسون

أعلن نادي ليفربول، اليوم (الجمعة)، غياب حارسه البرازيلي أليسون بيكر عن مواجهة برايتون المرتقبة غداً (السبت)، ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنريكي (إ.ب.أ)

مدرب سان جيرمان: مواجهتنا مع ليفربول «كلاسيكو أوروبي»

وصف الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، مواجهة فريقه ضد ليفربول الإنجليزي بدور الثمانية من دوري أبطال أوروبا بـ«الكلاسيكو الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
TT

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)

شهد دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا 68 هدفاً، وهو رقم ليس كبيراً فحسب، بل يخالف أيضاً اتجاه المواسم الأربعة الماضية. فما الذي يحدث؟ هل عادت كرة القدم فجأة إلى طابعها الهجومي؟ من المؤكد أن هذا لا يمكن أن يعود بالكامل إلى معاناة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في الدفاع أمام فرق لا تعتمد فقط على الركلات الركنية، بل تهاجم من اللعب المفتوح، أليس كذلك؟

يُعدّ معدل 4.25 هدف في المباراة الواحدة أمراً غير معتاد، لا سيما بالمقارنة بالمواسم السابقة. فقبل موسم 2008 - 2009، كان هناك موسم واحد فقط تجاوز فيه معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؛ وبين موسمي 2008 - 2009 و2019 - 2020، كان هناك موسم واحد فقط انخفض فيه معدل الأهداف في المباراة الواحدة عن ثلاثة أهداف. ثم تلى ذلك أربعة مواسم لم يتجاوز فيها المعدل 2.72 هدف (وفي موسم 2022 - 2023، انخفض إلى 2.34 هدف)، قبل أن يعود إلى 3.29 هدف في الموسم الماضي (بما في ذلك ملحق الصعود للأدوار الإقصائية). وشهد ملحق الصعود هذا الموسم تسجيل 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ولم يشارك فيه أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يعني أن المشكلة ليست في الفرق الإنجليزية وحدها.

لاعبو تشيلسي في صدمة الهزيمة الثقيلة أمام سان جيرمان (رويترز)

ورغم أن حجم العينة محدود، فإن 32 مباراة شهدت معدلاً يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً. كانت هناك نظرية تُرجّح أن إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل في عام 2021 هو السبب وراء انخفاض عدد الأهداف، مع أن ذلك لم يُفسّر سبب بدء الانخفاض في الموسم السابق، ولكن إن كان لذلك تأثير، فيبدو أنه كان مؤقتاً.

ولإعطاء فكرة عن السياق العام، ظلّ معدل الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثابتاً نسبياً عند نحو 2.7 - 2.8 هدف على مدى العقد الماضي. ومن المتوقع أن تُسجّل مباريات الأدوار الإقصائية التي تقام من مباراتي الذهاب والعودة، عدداً أكبر من الأهداف مقارنةً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا كان فريق متأخراً بهدفين، أو حتى أكثر، فلا فائدة تُرجى من القبول بتلك النتيجة ومن الأفضل له أن يواصل الهجوم مهما بدت فرص العودة ضئيلة؛ فلا يوجد فارق أهداف يُراد الحفاظ عليه. وهناك احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي: فقد شهدت مباراة واحدة في ملحق الصعود وفي دور الـ16 التمديد لوقت إضافي؛ وهو ما أسفر في كل حالة عن هدفين إضافيين. لكن هذا لا يُفسر غزارة الأهداف خلال الأيام التسعة الماضية.

غوارديولا مصدوم من خسارة سيتي ذهابا وإيابا أمام الريال (ا ف ب)cut out

ظهرت 6 فرق إنجليزية في ثُمن النهائي ونجح اثنان فقط منها في العبور لربع النهائي، هما آرسنال وليفربول، وودع مانشستر سيتي ونيوكاسل وتوتنهام وتشيلسي المسابقة. لقد استقبل نيوكاسل ثمانية أهداف (أمام برشلونة)، وتشيلسي ثمانية أخرى (أمام باريس سان جيرمان)، كما استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف (أمام ريال مدريد)، وكذلك توتنهام (أمام اتلتيكو مدريد). هكذا انتهت هيمنة الفرق الإنجليزية في أكبر بطولة للأندية الأوروبية.

وهطلت الأهداف بغزارة عليها لتفقد هيمنتها على البطولة في مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول).

دائماً ما تكون هناك ظروف وحالات فردية. فقد كانت هناك بعض المباريات غير المتكافئة بشكل واضح - ومثل هذه الاختلالات في هذه المرحلة يجب أن تُقلق جميع فرق كرة القدم الأوروبية. كان أتالانتا وغلاطة سراي محظوظين بعض الشيء لتجاوز ملحق الصعود، ليجدا نفسيهما في مواجهة بايرن ميونيخ القوي وليفربول، الذي أثبت، رغم تذبذب مستواه، تفوقه الكبير على ملعب آنفيلد. وجاءت ثلاثة من الأهداف التي استقبلها توتنهام في أول ربع ساعة من مباراته أمام أتلتيكو مدريد، ولم يكن السبب وراء استقبال هذه الأهداف هو الخلل الدفاعي، ولكن كان سببها الأزمة التي خلقها اختيار حارس المرمى أنتونين كينسكي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو ما يعكس بدوره الأزمة الأكبر في توتنهام.

ربما كان نيوكاسل في مباراة الإياب ضد برشلونة، وتشيلسي في مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان، ضحايا لمطاردة مباراة بدأت بالفعل تفلت من بين أيديهم، حيث استقبلوا أهدافاً من هجمات مرتدة زادت من فارق النتيجة بشكل يفوق فارق القدرات بين الفريقين. في الواقع، هناك مجموعة غريبة في النتائج تدعو الجميع إلى الحذر من استخلاص استنتاجات متسرعة: تفوق تشيلسي على برشلونة في مرحلة الدوري، بينما تعادل نيوكاسل خارج ملعبه مع باريس سان جيرمان. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تعادل نيوكاسل على ملعبه مع تشيلسي ثم فاز عليه بهدف دون رد على ملعب «ستامفورد بريدج». ومع ذلك، خسر تشيلسي بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، وخسر نيوكاسل بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أمام برشلونة في مجموع المباراتين!

لكن ربما لا يكفي القول ببساطة إن تشيلسي ونيوكاسل قد سُحقا في هاتين المواجهتين. ولماذا تُعدّ هذه مشكلة أكبر هذا الموسم مقارنةً بالسنوات السابقة؟ لعلّ الإجابة على ذلك تشمل جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هناك إجماعاً، واسعاً لدرجة أنه يشمل حتى جوسيب غوارديولا نفسه، على أن أسلوب غوارديولا التقليدي في كرة القدم قد انتهى: لم يعد أسلوب «التمركز» الدقيق هو السائد. لكن لا يوجد اتفاق على ما يجب أن يأتي بعد ذلك!

كان من الممكن أن تكون هذه فرصة للمديرين الفنيين للتجربة والانطلاق في رحلاتهم الاستكشافية الخاصة. لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هناك ارتباكاً عاماً، حيث يتبع الجميع بشكلٍ مُربك المدير الفني الوحيد الذي لديه خطة واضحة: ميكيل أرتيتا. وهكذا، دخلت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما وصفه جيمس هورنكاسل بشكلٍ لا يُنسى بـ«حقبة الضربات القوية عند القائم الخلفي»، حيث أصبح كل شيء عبارة عن رميات تماس طويلة وركلات ركنية، وحذر شديد!

فهل يُعقل حقاً أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي اعتادت على الزيادة العددية في خط الوسط وأساليب الضغط المعقدة في مبارياتها المحلية، قد نسيت كيفية التعامل مع الفرق التي تعمل بمجرد استعادة الكرة على شن هجمات مرتدة مباشرة؟ وهل فقدت هذه الفرق مهارة التعامل مع المنافسين الذين يركضون بالكرة، والذين يستطيعون اختراق خط الوسط؟ وهل يُعقل أن يكون قبول مبادئ أرتيتا - التراجع إلى الخلف، وعدم المبالغة في الاندفاع، والهجوم عبر الكرات الثابتة عند الضرورة - قد جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزة عن التعامل مع أي شيء مختلف؟

بالتأكيد، كان الشعور السائد خلال الأسبوعين الماضيين هو عودة النموذج القديم الذي كان يُظهر قدرة الفرق الإنجليزية على التفوق البدني على بعض الفرق الأوروبية، ولكن ليس على الفرق الأكثر موهبة!

* خدمة «الغارديان»


«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
TT

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد المنقوص عدديا إلى تخطي جاره أتلتيكو بتسجيله ثنائية في الفوز 3-2 الأحد ضمن المرحلة 29 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأحرز فينيسيوس (52 من ركلة جزاء و72) والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (56) أهداف الريال، والنيجيري أديمولا لوكمان (33) والأرجنتيني ناهويل مولينا (66) هدفيّ أتلتيكو.

وأنهى ريال ديربي العاصمة بعشرة لاعبين بعد طرد فالفيردي لركله لاعب الوسط البديل لأتلتيكو أليكس بايينا (77).

ورفع ريال رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثاني خلف برشلونة المتصدر برصيد 73، فيما بقي أتلتيكو رابعا برصيد 57 نقطة.

ولاحت أمام ريال فرصتين في أول 10 دقائق لافتتاح التسجيل، حملت الأولى توقيع المخضرم داني كارفاخال بتسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس الأرجنتيني الضيف خوان موسو (3)، والثانية بتسديدة قوية للمتألق فالفيردي بيمناه من الجهة اليمنى داخل المنطقة، ردّها القائم الأيسر (9).

ووّجه أتلتيكو إنذارا أول لأصحاب الأرض، بتسديدة أرضية من مسافة قريبة للمدافع ماركوس يورنتي، تصدّى لها الحارس الأوكراني أندري لونين ببراعة (10).

وسدّد فينيسيوس كرة من مسافة قريبة أنقذها الأرجنتيني جوليانو سيميوني من على خط المرمى (22).

وعلى عكس المجريات، افتتح الضيوف التسجيل، بعدما لعب الظهير الإيطالي ماتيو روتجيري عرضية أرضية من الجهة اليسرى، هيّأها الأرجنتيني جوليانو سيميوني بالكعب أمام لوكمان الذي أسكنها من على مشارف منطقة الياردات الست في الزاوية الأرضية اليمنى (33).

ومرّت رأسية الفرنسي أوريليان تشواميني من مسافة قريبة بمحاذاة القائم الأيسر بعد عرضية متقنة من كارفاخال من الجهة اليمنى (42).

واحتسب الحكم ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد خطأ من المدافع السلوفاكي دافيد هانتسكو على المغربي إبراهيم دياز، ترجمها فينيسيوس بنجاح مغالطا موسو إلى يمينه (52).

ومنح فالفيردي التقدّم للريال، بعدما قطع الكرة من الجهة اليمنى داخل المنطقة من مواطنه البديل خوسيه ماريا خيمينيس، وأسكنها أرضية في الزاوية اليسرى (56).

وأدرك مولينا التعادل بتسديدة صاروخية بيمناه من الجهة اليمنى خارج المنطقة استقرت في الزواية العليا اليسرى (66).

وأعاد فينيسيوس الريال إلى التقدُّم من جديد بطريقته الخاصة، بعدما أسكن الكرة بطريقة رائعة بيمناه من الجهة اليسرى من على مشارف المنطقة في الزاوية اليمنى (72).


«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث، ضمن المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع شتوتغارت رصيده إلى 53 نقطة، وصعد إلى منصة التتويج في الـ«بوندسليغا» للمرة الأولى منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، مبتعدا بثلاث نقاط عن لايبزيغ وهوفنهايم اللذين تواجها الجمعة وكانت الغلبة للأول بخماسية نظيفة (50 نقطة لكل منهما)، قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

وفي صراع المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وبعدما بات من شبه المؤكد حسم بايرن ميونيخ المتصدر ووصيفه بوروسيا دورتموند للمركزين الأول والثاني، تراجع باير ليفركوزن للمركز السادس برصيد 46 نقطة، عقب تعادله مع متذيّل الترتيب هايدنهايم 3-3 السبت.

وحسم رجال المدرب سيباستيان هوينس النتيجة في الشوط الأول، بعدما افتتح دنيز أونداف التسجيل (12)، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماش الهدف الثاني في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الدنماركي نيكولاس نارتاي النتيجة بالهدف الثالث (31).

وفي الشوط الثاني، نجح أوغسبورغ في تقليص الفارق مرتين عبر السويسري فابيان رييدر (57) والبديل أنطون كاده (71)، لكن شتوتغارت رد سريعا في كل مرة بواسطة أونداف (58) ثم البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش (83).

وسجّل أونداف هدفيه السابع عشر والثامن عشر هذا الموسم في الدوري، ليعزز مركزه كوصيف ترتيب الهدافين خلف الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ (31 هدفا)، ويمدّد سلسلته التهديفية إلى ست مباريات تواليا في الدوري.

وواصل ماينز صعوده المذهل من المركز الأخير إلى منطقة الأمان في منتصف الترتيب بفوزه على ضيفه أينتراخت فرانكفورت 2-1.

وأكمل بول نيبيل ثنائيته بتسجيله هدفا في الدقيقة 89 بعدما كان سجل هدف السبق بعد 6 دقائق من صافرة البداية، ليعادل ناثانيال براون النتيجة للضيوف (20).

وكان ماينز يقبع في المركز الأخير عندما تولى المدرب السابق لفريق أونيون برلين، أورس فيشر، تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه مذاك لم يخسر سوى مباراتين من أصل 18 في جميع المسابقات، ويحتل المركز الحادي عشر في الدوري برصيد 30 نقطة متقدما بست نقاط عن منطقة الهبوط.

كما تأهل ماينز إلى ربع نهائي إحدى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على سيغما أولموتز التشيكي في مسابقة «كونفرنس ليغ» الخميس (2-0 بإجمالي المباراتين).

وأهدر سانت باولي تقدّمه المبكر ليخسر على أرضه أمام فرايبورغ 1-2 ويقترب أكثر من مراكز الهبوط.

وسجّل هدفي فرايبورغ اللاعب المولود والذي ترعرع في هامبورغ إيغور ماتانوفيتش، علما أنه أمضى 13 عاما في صفوف سانت باولي، ليزيد معاناة جماهير فريقه السابق.

وبهذه الخسارة، بقي سانت باولي في موقع خوض ملحق الهبوط في المركز السادس عشر برصيد 24 نقطة، متأخرا بفارق نقطتين خلف كولن الذي أقال مدربه لوكاس كفاسنيوك الأحد.

وسيتولى المدرب المساعد رينيه فاغنر قيادة كولن بشكل موقت.