هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

المسابقة شهدت نجوماً آخرين تألقوا في مركزه مثل جون تيري وريو فرديناند

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
TT

هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)

كان فان دايك بنفس أهمية محمد صلاح لليفربول على مدار السنوات الثماني الماضية. ووقّع قائد ليفربول عقداً جديداً بعد أيام قليلة، من توقيع اللاعب المصري على عقده الجديد مع الريدز. ويُعدّ فان دايك هو القلب النابض لليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، فهو الحصن المنيع في الخط الخلفي، والذي يساعد زملاءه في التقدم للأمام للقيام بواجباتهم الهجومية وهم يشعرون بالطمأنينة، لأن هناك صخرة دفاعية خلفهم تتحطم عليها هجمات المنافسين.

ومع اقتراب فان دايك من حصد لقب الدوري الثاني له، والأول بوصفه قائداً للريدز، قد يكون اللاعب الهولندي العملاق هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكي نتحقق من ذلك، يتعين علينا أولاً أن نختار القائمة المختصرة التي تضم أعظم المدافعين في تاريخ المسابقة. كان هناك كثير من المدافعين العظماء؛ مثل ريكاردو كارفاليو وياب ستام وبول ماكغراث - لكن منافسي فان دايك على لقب أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ هم: جون تيري، وريو فرديناند، وفينسنت كومباني، وسول كامبل، وتوني آدامز، ونيمانيا فيديتش، حسب أليكس كيبلي على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفاز فان دايك بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة فقط، حتى الآن بوصفه لاعباً في ليفربول (على الرغم من أنه واجه سوء حظ كبيراً، حيث احتل ليفربول المركز الثاني برصيد 97 نقطة و92 نقطة)، بالإضافة إلى فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة. لكن هذه الحصيلة من البطولات تضعه في أدنى هذا المقياس، حيث كان كامبل وآدامز جزءاً من فريق آرسنال الشهير الذي فاز بكثير من البطولات والألقاب في حقبة ذهبية للمدفعجية، وكذلك فرديناند وفيديتش مع مانشستر يونايتد، وتيري في تشيلسي، وكومباني في مانشستر سيتي.

دايك واصل تألقه مع المدير الفني أرني سلوت كما فعل مع يورغن كلوب (غيتي)

لكن مع نهاية مسيرة فان دايك مع ليفربول، سيكون قد وصل إلى مكانة مرموقة بفضل أدائه المميز مع ليفربول في حقبة ذهبية تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم تحت قيادة أرني سلوت، مع اقترابه من الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية. لقد كان تيري عنصراً أساسياً في خط دفاع تشيلسي الذي حطم كثيراً من الأرقام القياسية تحت قيادة جوزيه مورينيو، بينما سجل كومباني وآدامز أهدافاً لعبت دوراً حاسماً في فوز فريقيهما باللقب. وفي هذا المقياس، وكما هي الحال مع مقياس البطولات والألقاب أيضاً، يتراجع فان دايك بالمقارنة بباقي المنافسين.

لكن إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من عدد الألقاب، فسنجد أن فان دايك منافس قوي في عدد من المقاييس الإحصائية، لعل أبرزها احتلاله المركز الثالث في عدد النقاط لكل مباراة ونسبة الفوز، وهو ما انعكس بشكل كبير على النتائج التي حققها ليفربول في تلك المواسم المذهلة لليفربول، على الرغم من تفوق مانشستر سيتي عليه فيما يتعلق بالفوز بالبطولات.

هذه الإحصاءات تجعل فيديتش متصدراً في نصف الفئات تقريباً، على الرغم من أن تيري - الذي فاز أيضاً بأكبر عدد من الألقاب الكبرى - يتصدر فئتين، ويحتل المركز الثاني في فئتين أخريين. وإذا أضفنا الدور الذي لعبه تيري في فوز تشيلسي بلقب الدوري في موسم 2004 - 2005، والذي لا يزال يحمل رقماً قياسياً باستقباله 15 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يتصدر القائمة حتى الآن.

لكن البيانات الأولية عن إنجازات هؤلاء المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تعكس الصورة الكاملة، حيث يتميز كل لاعب في هذه القائمة المختصرة بصفات تميزه عن الآخرين. لقد كان فرديناند مدافعاً غير تقليدي غيّر نظرة كرة القدم الإنجليزية إلى قلب الدفاع، وكان هو من بدأ عصر المدافعين الذين يجيدون الاستحواذ على الكرة، والذين لا يحتاجون إلى التدخلات العنيفة والقوية لإثبات أنهم جيدون.

أما فيديتش فكان مدافعاً قوياً وشرساً يجيد الالتحامات وقطع الكرات عن طريق «التاكلينغ». وكان تيري هو القوة المحركة لتشيلسي تحت قيادة مورينيو، وكان لاعباً مقاتلاً، ويجيد استغلال كل الفرص التي تتاح له. أما كامبل فكان شخصيةً قوية لا يهاب أي منافس في الصراعات الثنائية، كما كان يتميز بالهدوء، ويمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

وكان آدامز قائداً دفاعياً من الطراز القديم، وبارعاً في الكرات العالية، والمنظم الرئيسي لأول فريقٍ لآرسنال يُتوَّج باللقب تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر. أما كومباني فكان يمتلك شخصية جذابة في غرفة خلع الملابس، بينما كان شرساً وعدوانياً على أرض الملعب، ولعب دوراً كبيراً في طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.

دايك واحتفال تكرر مراراً بعد تسجيله هدفاً في مرمى منافسيه (رويترز)

لكن فان دايك يمتلك مزيجاً من كل هذه الصفات والمميزات، فهو بلا شك الأفضل على الإطلاق في الكرات العالية؛ ويمتلك صفات قيادية مثل كومباني؛ ويجيد التمرير ويلعب برشاقة مثل فرديناند؛ كما يمتلك الشراسة والقوة إذا لزم الأمر، مثل تيري. ولا تتعمق بيانات شركة «أوبتا» للإحصاءات كثيراً في مقارنة الأرقام الخاصة بفان دايك بغيره من الآخرين في هذه القائمة، باستثناء كومباني، لكن أرقامه تُساعد في توضيح أفضل الصفات التي يمتلكها قائد ليفربول. فمنذ موسم 2006 - 2007، عندما بدأت «أوبتا» في تسجيل الإحصاءات، فاز فان دايك بنسبة 74.9 في المائة من الصراعات الهوائية، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي المسابقة الذين شاركوا في أكثر من 50 صراعاً هوائياً.

كما يأتي فان دايك في المركز الأول بين جميع لاعبي قلب الدفاع في اعتراض الهجمات (433 مرة)، والمركز الثاني بين لاعبي قلب الدفاع في الفوز بالصراعات الثنائية (1716 مرة)، والمركز الثاني في تشتيت الكرة (1472 مرة). ويرى النقاد - وزملاؤه من لاعبي قلب الدفاع - أن فان دايك هو الأفضل. لكن كرة القدم ليست لعبة تعتمد على الأرقام وحدها، ولا ينبغي أن نركز أكثر من اللازم على عدد البطولات، أو قراءة جداول البيانات. وربما يكون العامل الأهم هو ببساطة كيف يجعلنا هذا اللاعب، أو ذاك، نشعر ونحن نراه داخل المستطيل الأخضر، وفان دايك لديه كثير من المعجبين الذين يرون أنه أفضل مدافع في تاريخ المسابقة.

وقال جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق، على منصة «إكس» في ديسمبر (كانون الأول) 2024: «من فضلكم، توقفوا عن هذا الجدل السخيف حول من هو أفضل قلب دفاع، حيث لا توجد منافسة من الأساس، ففان دايك هو أفضل قلب دفاع رأيناه بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز». وقال المهاجم السابق مايكل أوين على قناة «تي إن تي سبورت» في مايو (أيار) 2024: «أعتقد أنه أفضل قلب دفاع في تاريخ المسابقة على الإطلاق. إنه أضخم من الجميع، وأسرع من الجميع، وأقوى من الجميع، كما أنه رائع في التعامل مع الكرة، ويسجل الأهداف. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل».

وإذا كنت تعتقد أن هذا مجرد تحيز من جانب لاعب سابق في ليفربول، فماذا عن رأي منافسه في هذه القائمة المختصرة فينسنت كومباني، الذي قال لصحيفة «سبورف» في مايو (أيار) 2020: «سأختار فيرجيل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه اختيار غريب، لأنه لم يستمر لفترة طويلة مثل تيري وفرديناند، اللذين لعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز لفترة طويلة جداً. لكن ما قدمه فان دايك في مواسمه القليلة الماضية، يُشير بوضوح إلى أنه قد وصل إلى القمة».

وهذه نقطة مثيرة للاهتمام حقاً، نظراً لأن فان دايك انضم إلى ليفربول بعد بلوغه السادسة والعشرين من عمره. فلو أتيحت له فرصة اللعب في نادٍ كبير قبل أربع أو خمس سنوات، لربما كان قد فاز بمزيد من الألقاب، وهو ما كان سيجعله أقرب إلى المرشح الوحيد البارز الآخر من تحليلنا؛ وهو جون تيري. ولا يزال بإمكان فان دايك أن يفوز بعدد آخر من البطولات والألقاب، فتمديد تعاقده لعامين آخرين مع ليفربول، يعني أنه سينافس على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا. ويشير موسم سلوت الأول في ملعب «آنفيلد»، إلى أن النادي قادر على الحصول على مزيد من البطولات تحت قيادة فان دايك. وإذا حدث ذلك، فلن يكون هناك أدنى شك بشأن من هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!

وكان تجديد عقد فان دايك قد أثار موجة من التفاؤل والسعادة في صفوف الفريق، خصوصاً أن ملف تجديد عقده كان محل جدال في الفترة الماضية، مع اقتراب نهاية عقده السابق في يونيو (حزيران) المقبل. لكن النادي الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي ويقترب من التتويج به للمرة الـ21 في تاريخه، ليفك الشراكة على صدارة أكثر الفرق تتويجاً بالمسابقة بفارق لقب عن غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، أعلن تجديد عقد فان دايك بحيث يستمر مع الفريق موسمين آخرين.

كون الثنائي دايك وأرنولد جبهة دفاعية قوية في ليفربول (أ.ب)

وكان فان دايك قد انضم إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية في عام 2018، قادماً من ساوثهامبتون، وسرعان ما وضع بصمته على أداء الفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام نفسه، وخسر أمام ريال مدريد الإسباني، ثم نجح ليفربول معه في التتويج باللقب ذاته في الموسم التالي، ثم فاز بالدوري الإنجليزي في عام 2020 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية ولقبي الكأس في إنجلترا. وبعد تمكنه من تحقيق كل الألقاب المتاحة مع ليفربول، أعلن النادي تجديد عقده ليثير ذلك موجة من الارتياح لدى زملائه، الذين استعرض الموقع الرسمي لناديهم تصريحات لهم بمناسبة تجديد عقد فان دايك.

وقال أليسون بيكر، حارس مرمى الفريق: «إنه يمنح كثيراً من الثقة للفريق وللاعبين. حينما يكون لديك فيرجيل فان دايك العملاق على أرض اللعب، ربما يثير ذلك خوف المنافس. بالنسبة لي؛ إنه لاعب مميز ولديه شيء مميز، إنه لاعب كبير». من جانبه، قال إبراهيما كوناتي، شريك فان دايك في قيادة خط دفاع ليفربول: «مع فيرجيل نعلم جيداً مدى إمكاناته وتميزه، وما فعله طوال سنوات، إنه لاعب رائع، لقد تعلمت بعض الأمور من خلاله، لقد نصحني كثيراً حينما انضممت إلى الفريق». وقال مواطنه كودي جاكبو، جناح الفريق: «إنه قائدنا ولديه شخصية عظيمة، وهو لاعب عظيم، يمكنه مساعدتي دائماً بطريقة ما».


مقالات ذات صلة

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

كيفن دانسو (أ.ف.ب)
كيفن دانسو (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

كيفن دانسو (أ.ف.ب)
كيفن دانسو (أ.ف.ب)

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب مباراة الفريق أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي أُقيمت مساء السبت 18 أبريل (نيسان) 2026 على ملعب توتنهام هوتسبير ستاديوم في لندن.

وانتهت المواجهة المثيرة بالتعادل 2-2، في لقاء تقدم فيه توتنهام أولاً عبر بيدرو بورو في الدقيقة 39، قبل أن يعادل برايتون النتيجة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عبر كاورو ميتوما.

وفي الشوط الثاني، أعاد النجم الإسباني إكستافي سيمونز التقدم لأصحاب الأرض بهدف في الدقيقة 77، قبل أن يفقد الفريق الفوز مجدداً في اللحظات الأخيرة بعدما استغل جورجينيو روتر خطأ دفاعياً ارتكبه دانسو ليسجل هدف التعادل 2-2 في الدقيقة 90+5.

وحسب البيان الرسمي للنادي، فإن الخطأ الذي وقع فيه دانسو في الدقائق الأخيرة من المباراة، الذي أدى إلى هدف التعادل، أعقبه تعرض اللاعب لهجوم عنصري واسع على الإنترنت، حيث وُجهت إليه إساءات «مقيتة ومهينة وغير إنسانية» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد توتنهام أن ما حدث لا علاقة له بالنقد الرياضي أو تقييم الأداء داخل الملعب، بل تجاوز ذلك إلى سلوك عنصري صريح، مشدداً على أن هذه التصرفات «جرائم جنائية لا يمكن التسامح معها تحت أي ظرف».

وأضاف النادي أنه بدأ إجراءات فورية عبر رصد المحتوى المسيء والإبلاغ عنه إلى شرطة العاصمة البريطانية، إضافة إلى التواصل مع منصات التواصل الاجتماعي والجهات المختصة في الدول التي يقيم فيها بعض مرتكبي الإساءة، مع التأكيد على السعي لاتخاذ أقسى العقوبات بحقهم.

ويأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه الجولة ضمن حملة الدوري الإنجليزي الممتاز «لا مكان للعنصرية»، ما يضيف بعداً أكثر حساسية للقضية التي أعادت تسليط الضوء على تصاعد ظاهرة الإساءة الإلكترونية في كرة القدم الإنجليزية.

وشدد النادي في ختام بيانه على دعمه الكامل وغير المشروط للاعبه كيفن دانسو، مؤكداً أن «لا شيء في كرة القدم يمكن أن يبرر العنصرية»، وأن اللاعب سيحظى بكل الدعم داخل وخارج الملعب.


توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)
أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)
TT

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)
أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تسبب خطأه في تسجيل برايتون آند هوف ألبيون هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، ما وضع الفريق اللندني في منطقة الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل برايتون هدفاً في الدقائق الأخيرة، بعدما فقد مدافع المنتخب النمساوي (27 عاماً) الكرة، ليمنح جورجينيو روتر فرصة تسجيل هدف التعادل 2-2.

ولا يزال توتنهام يبحث عن فوزه الأول في الدوري في 2026، ويحتل المركز الـ18 مع بقاء 5 مباريات على نهاية الموسم.

كيفن دانسو (رويترز)

وقال توتنهام في بيان بشأن أحدث موجة من العنصرية التي لا تزال منتشرة بشكل مثير للقلق في كرة القدم الأوروبية: «تعرض كيفن دانسو، ولا يزال يتعرض، لإساءات عنصرية خطيرة وبغيضة على وسائل التواصل الاجتماعي، سمعنا وشاهدنا عنصرية دنيئة ومهينة للإنسانية. سلوك يُعد بلا شك جريمة جنائية. ولن يتم التسامح معه».

وكان نادي توتنهام قد أبلغ شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) في لندن والجهات المختصة، إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي، بالمحتوى المسيء. وتتخذ الشرطة البريطانية موقفاً أكثر تشدداً بشكل متزايد تجاه المدانين بالعنصرية عبر الاعتقالات وفرض الحظر، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات في القضاء عليها بشكل كامل.

وأضاف توتنهام: «سنتخذ أقوى الإجراءات الممكنة ضد كل من نتمكن من تحديد هويته. يحظى كيفن بدعمنا الكامل وغير المشروط بوصفه لاعباً وشخصاً. لن يُترك أي فرد في هذا النادي بمفرده في مواجهة مثل هذا الأمر. لا شيء يتعلق بالأداء أو ترتيب الفريق في الدوري يمكن أن يبرر أو يفسر الإساءة العنصرية».


دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، بعدما اكتسحت التشيكية كارولينا موخوفا الثانية عشرة 7-5 و6-1، الأحد، في المباراة النهائية لدورة شتوتغارت الألمانية على الملاعب الترابية داخل قاعة (500 نقطة).

ريباكينا ترفع لقب شتوتغارت (أ.ف.ب)

وانتزعت ريباكينا، المصنفة أولى في الدورة والبالغة 26 عاماً، مجموعة أولى متقاربة بكسرين للإرسال (الشوطان الثاني والثاني عشر) أمام منافستها التشيكية المصنفة سابعة، بعد 53 دقيقة.

ولم تنظر اللاعبة الكازاخستانية إلى الوراء في المجموعة الثانية؛ إذ اندفعت بسرعة إلى التقدم 5-0 في وقت عانت فيه موخوفا على إرسالها، فحسمت الفوز واللقب الثالث عشر في مسيرتها بعد ساعة و18 دقيقة.

قدمت ريباكينا مشواراً سلساً نسبياً هذا الأسبوع (أ.ب)

واستعادت ريباكينا التي حلت وصيفة في دورة إنديان ويلز الأميركية للألف نقطة الشهر الماضي، اللقب الذي أحرزته قبل عامين حيث غابت عن نسخة العام الماضي، فغادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية، وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة.

وكانت موخوفا تتقدم على ريباكينا 2-1 في المواجهات السابقة قبل لقاء اللقب، بعدما فازت في آخر مواجهة بينهما على الملاعب الصلبة في بريزبين الأسترالية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقدمت ريباكينا مشواراً سلساً نسبياً هذا الأسبوع؛ إذ خسرت مجموعة واحدة فقط، وأقصت أصعب منافساتها الروسية ميرا أندرييفا السادسة عالمياً بالنتيجة ذاتها، السبت، في نصف النهائي.

أما موخوفا، وصيفة رولان غاروس 2023، فكانت تخوض أول نهائي من فئة 500 نقطة في مسيرتها.

موخوفا خسرت النهائي (أ.ب)

وكانت اللاعبة البالغة 29 عاماً أقصت بطلة فرنسا المفتوحة الأميركية كوكو غوف بثلاث مجموعات في ربع النهائي، ثم الأوكرانية إيلينا سفيتولينا في نصف النهائي، لكنها لم تكن نداً لريباكينا، المتوجة بلقبين كبيرين.

وبعد بداية قوية للمجموعة الأولى، وأثناء إرسالها لحسمها حصلت على ثلاث كرات لحسمها لكنها فشلت في الأوليين وانتظرت الثالثة على إرسال موخوفا لتكسبها 7-5.

وواصلت ريباكينا، بطلة ويمبلدون 2022، سيطرتها بفوزها بسبعة أشواط متتالية بين نهاية المجموعة الأولى وبداية الثانية قبل أن تحسمها 6-1.