هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

المسابقة شهدت نجوماً آخرين تألقوا في مركزه مثل جون تيري وريو فرديناند

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
TT

هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)

كان فان دايك بنفس أهمية محمد صلاح لليفربول على مدار السنوات الثماني الماضية. ووقّع قائد ليفربول عقداً جديداً بعد أيام قليلة، من توقيع اللاعب المصري على عقده الجديد مع الريدز. ويُعدّ فان دايك هو القلب النابض لليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، فهو الحصن المنيع في الخط الخلفي، والذي يساعد زملاءه في التقدم للأمام للقيام بواجباتهم الهجومية وهم يشعرون بالطمأنينة، لأن هناك صخرة دفاعية خلفهم تتحطم عليها هجمات المنافسين.

ومع اقتراب فان دايك من حصد لقب الدوري الثاني له، والأول بوصفه قائداً للريدز، قد يكون اللاعب الهولندي العملاق هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكي نتحقق من ذلك، يتعين علينا أولاً أن نختار القائمة المختصرة التي تضم أعظم المدافعين في تاريخ المسابقة. كان هناك كثير من المدافعين العظماء؛ مثل ريكاردو كارفاليو وياب ستام وبول ماكغراث - لكن منافسي فان دايك على لقب أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ هم: جون تيري، وريو فرديناند، وفينسنت كومباني، وسول كامبل، وتوني آدامز، ونيمانيا فيديتش، حسب أليكس كيبلي على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفاز فان دايك بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة فقط، حتى الآن بوصفه لاعباً في ليفربول (على الرغم من أنه واجه سوء حظ كبيراً، حيث احتل ليفربول المركز الثاني برصيد 97 نقطة و92 نقطة)، بالإضافة إلى فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة. لكن هذه الحصيلة من البطولات تضعه في أدنى هذا المقياس، حيث كان كامبل وآدامز جزءاً من فريق آرسنال الشهير الذي فاز بكثير من البطولات والألقاب في حقبة ذهبية للمدفعجية، وكذلك فرديناند وفيديتش مع مانشستر يونايتد، وتيري في تشيلسي، وكومباني في مانشستر سيتي.

دايك واصل تألقه مع المدير الفني أرني سلوت كما فعل مع يورغن كلوب (غيتي)

لكن مع نهاية مسيرة فان دايك مع ليفربول، سيكون قد وصل إلى مكانة مرموقة بفضل أدائه المميز مع ليفربول في حقبة ذهبية تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم تحت قيادة أرني سلوت، مع اقترابه من الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية. لقد كان تيري عنصراً أساسياً في خط دفاع تشيلسي الذي حطم كثيراً من الأرقام القياسية تحت قيادة جوزيه مورينيو، بينما سجل كومباني وآدامز أهدافاً لعبت دوراً حاسماً في فوز فريقيهما باللقب. وفي هذا المقياس، وكما هي الحال مع مقياس البطولات والألقاب أيضاً، يتراجع فان دايك بالمقارنة بباقي المنافسين.

لكن إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من عدد الألقاب، فسنجد أن فان دايك منافس قوي في عدد من المقاييس الإحصائية، لعل أبرزها احتلاله المركز الثالث في عدد النقاط لكل مباراة ونسبة الفوز، وهو ما انعكس بشكل كبير على النتائج التي حققها ليفربول في تلك المواسم المذهلة لليفربول، على الرغم من تفوق مانشستر سيتي عليه فيما يتعلق بالفوز بالبطولات.

هذه الإحصاءات تجعل فيديتش متصدراً في نصف الفئات تقريباً، على الرغم من أن تيري - الذي فاز أيضاً بأكبر عدد من الألقاب الكبرى - يتصدر فئتين، ويحتل المركز الثاني في فئتين أخريين. وإذا أضفنا الدور الذي لعبه تيري في فوز تشيلسي بلقب الدوري في موسم 2004 - 2005، والذي لا يزال يحمل رقماً قياسياً باستقباله 15 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يتصدر القائمة حتى الآن.

لكن البيانات الأولية عن إنجازات هؤلاء المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تعكس الصورة الكاملة، حيث يتميز كل لاعب في هذه القائمة المختصرة بصفات تميزه عن الآخرين. لقد كان فرديناند مدافعاً غير تقليدي غيّر نظرة كرة القدم الإنجليزية إلى قلب الدفاع، وكان هو من بدأ عصر المدافعين الذين يجيدون الاستحواذ على الكرة، والذين لا يحتاجون إلى التدخلات العنيفة والقوية لإثبات أنهم جيدون.

أما فيديتش فكان مدافعاً قوياً وشرساً يجيد الالتحامات وقطع الكرات عن طريق «التاكلينغ». وكان تيري هو القوة المحركة لتشيلسي تحت قيادة مورينيو، وكان لاعباً مقاتلاً، ويجيد استغلال كل الفرص التي تتاح له. أما كامبل فكان شخصيةً قوية لا يهاب أي منافس في الصراعات الثنائية، كما كان يتميز بالهدوء، ويمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

وكان آدامز قائداً دفاعياً من الطراز القديم، وبارعاً في الكرات العالية، والمنظم الرئيسي لأول فريقٍ لآرسنال يُتوَّج باللقب تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر. أما كومباني فكان يمتلك شخصية جذابة في غرفة خلع الملابس، بينما كان شرساً وعدوانياً على أرض الملعب، ولعب دوراً كبيراً في طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.

دايك واحتفال تكرر مراراً بعد تسجيله هدفاً في مرمى منافسيه (رويترز)

لكن فان دايك يمتلك مزيجاً من كل هذه الصفات والمميزات، فهو بلا شك الأفضل على الإطلاق في الكرات العالية؛ ويمتلك صفات قيادية مثل كومباني؛ ويجيد التمرير ويلعب برشاقة مثل فرديناند؛ كما يمتلك الشراسة والقوة إذا لزم الأمر، مثل تيري. ولا تتعمق بيانات شركة «أوبتا» للإحصاءات كثيراً في مقارنة الأرقام الخاصة بفان دايك بغيره من الآخرين في هذه القائمة، باستثناء كومباني، لكن أرقامه تُساعد في توضيح أفضل الصفات التي يمتلكها قائد ليفربول. فمنذ موسم 2006 - 2007، عندما بدأت «أوبتا» في تسجيل الإحصاءات، فاز فان دايك بنسبة 74.9 في المائة من الصراعات الهوائية، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي المسابقة الذين شاركوا في أكثر من 50 صراعاً هوائياً.

كما يأتي فان دايك في المركز الأول بين جميع لاعبي قلب الدفاع في اعتراض الهجمات (433 مرة)، والمركز الثاني بين لاعبي قلب الدفاع في الفوز بالصراعات الثنائية (1716 مرة)، والمركز الثاني في تشتيت الكرة (1472 مرة). ويرى النقاد - وزملاؤه من لاعبي قلب الدفاع - أن فان دايك هو الأفضل. لكن كرة القدم ليست لعبة تعتمد على الأرقام وحدها، ولا ينبغي أن نركز أكثر من اللازم على عدد البطولات، أو قراءة جداول البيانات. وربما يكون العامل الأهم هو ببساطة كيف يجعلنا هذا اللاعب، أو ذاك، نشعر ونحن نراه داخل المستطيل الأخضر، وفان دايك لديه كثير من المعجبين الذين يرون أنه أفضل مدافع في تاريخ المسابقة.

وقال جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق، على منصة «إكس» في ديسمبر (كانون الأول) 2024: «من فضلكم، توقفوا عن هذا الجدل السخيف حول من هو أفضل قلب دفاع، حيث لا توجد منافسة من الأساس، ففان دايك هو أفضل قلب دفاع رأيناه بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز». وقال المهاجم السابق مايكل أوين على قناة «تي إن تي سبورت» في مايو (أيار) 2024: «أعتقد أنه أفضل قلب دفاع في تاريخ المسابقة على الإطلاق. إنه أضخم من الجميع، وأسرع من الجميع، وأقوى من الجميع، كما أنه رائع في التعامل مع الكرة، ويسجل الأهداف. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل».

وإذا كنت تعتقد أن هذا مجرد تحيز من جانب لاعب سابق في ليفربول، فماذا عن رأي منافسه في هذه القائمة المختصرة فينسنت كومباني، الذي قال لصحيفة «سبورف» في مايو (أيار) 2020: «سأختار فيرجيل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه اختيار غريب، لأنه لم يستمر لفترة طويلة مثل تيري وفرديناند، اللذين لعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز لفترة طويلة جداً. لكن ما قدمه فان دايك في مواسمه القليلة الماضية، يُشير بوضوح إلى أنه قد وصل إلى القمة».

وهذه نقطة مثيرة للاهتمام حقاً، نظراً لأن فان دايك انضم إلى ليفربول بعد بلوغه السادسة والعشرين من عمره. فلو أتيحت له فرصة اللعب في نادٍ كبير قبل أربع أو خمس سنوات، لربما كان قد فاز بمزيد من الألقاب، وهو ما كان سيجعله أقرب إلى المرشح الوحيد البارز الآخر من تحليلنا؛ وهو جون تيري. ولا يزال بإمكان فان دايك أن يفوز بعدد آخر من البطولات والألقاب، فتمديد تعاقده لعامين آخرين مع ليفربول، يعني أنه سينافس على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا. ويشير موسم سلوت الأول في ملعب «آنفيلد»، إلى أن النادي قادر على الحصول على مزيد من البطولات تحت قيادة فان دايك. وإذا حدث ذلك، فلن يكون هناك أدنى شك بشأن من هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!

وكان تجديد عقد فان دايك قد أثار موجة من التفاؤل والسعادة في صفوف الفريق، خصوصاً أن ملف تجديد عقده كان محل جدال في الفترة الماضية، مع اقتراب نهاية عقده السابق في يونيو (حزيران) المقبل. لكن النادي الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي ويقترب من التتويج به للمرة الـ21 في تاريخه، ليفك الشراكة على صدارة أكثر الفرق تتويجاً بالمسابقة بفارق لقب عن غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، أعلن تجديد عقد فان دايك بحيث يستمر مع الفريق موسمين آخرين.

كون الثنائي دايك وأرنولد جبهة دفاعية قوية في ليفربول (أ.ب)

وكان فان دايك قد انضم إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية في عام 2018، قادماً من ساوثهامبتون، وسرعان ما وضع بصمته على أداء الفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام نفسه، وخسر أمام ريال مدريد الإسباني، ثم نجح ليفربول معه في التتويج باللقب ذاته في الموسم التالي، ثم فاز بالدوري الإنجليزي في عام 2020 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية ولقبي الكأس في إنجلترا. وبعد تمكنه من تحقيق كل الألقاب المتاحة مع ليفربول، أعلن النادي تجديد عقده ليثير ذلك موجة من الارتياح لدى زملائه، الذين استعرض الموقع الرسمي لناديهم تصريحات لهم بمناسبة تجديد عقد فان دايك.

وقال أليسون بيكر، حارس مرمى الفريق: «إنه يمنح كثيراً من الثقة للفريق وللاعبين. حينما يكون لديك فيرجيل فان دايك العملاق على أرض اللعب، ربما يثير ذلك خوف المنافس. بالنسبة لي؛ إنه لاعب مميز ولديه شيء مميز، إنه لاعب كبير». من جانبه، قال إبراهيما كوناتي، شريك فان دايك في قيادة خط دفاع ليفربول: «مع فيرجيل نعلم جيداً مدى إمكاناته وتميزه، وما فعله طوال سنوات، إنه لاعب رائع، لقد تعلمت بعض الأمور من خلاله، لقد نصحني كثيراً حينما انضممت إلى الفريق». وقال مواطنه كودي جاكبو، جناح الفريق: «إنه قائدنا ولديه شخصية عظيمة، وهو لاعب عظيم، يمكنه مساعدتي دائماً بطريقة ما».


مقالات ذات صلة

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

رياضة عالمية إرلينغ هالاند (أ.ب)

هالاند: مباراة سيتي أمام بيرنلي بمثابة «نهائي»

قال إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، إن ​مباراة فريقه المقبلة أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أشبه بمباراة نهائية.

رياضة عالمية مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا يوجّه تعليماته ويُظهر تفاعله على خط التماس خلال مواجهة فريقه أمام آرسنال (أ.ب)

غوارديولا: آرسنال لا يزال متصدراً لكن الفوز يمنحنا الأمل

كان بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، لا يهدأ على خط التماس، يتنقل جيئة وذهاباً خلال فوز فريقه 2 - 1 على آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا يشيد ببيرناردو سيلفا بعد الفوز على آرسنال

صرّح بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بأن أداء برناردو سيلفا أمام آرسنال كان تجسيداً لمسيرته الاستثنائية مع الفريق السماوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)

مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أنه يشعر بالإنهاك بعدما عاش مزيجاً من المشاعر خلال المواجهة المثيرة التي انتهت بفوز فريقه 4-3 على سندرلاند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال (رويترز)

مدرب آرسنال: الأمر بأيدينا ولا تزال الفرصة سانحة للتتويج بالدوري الإنجليزي

أبدى ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، حزنه لخسارة فريقه 1-2 أمام مضيفه مانشستر سيتي، اليوم (الأحد)، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
TT

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)
مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات مقتل أحد المتفرجين ​وإصابة اثنين آخرين، إثر حادث تصادم وقع خلال «رالي سودأميركانو» في الأرجنتين، أمس (الأحد).

وأظهرت لقطات مصورة السيارة وهي تصطدم بحاجز ترابي قبل أن تنقلب ‌وتندفع إلى ‌منطقة المتفرجين. ​وذكرت ‌تقارير ⁠إعلامية ​أن السائق ديدييه ⁠أرياس ومساعده هيكتور نونيز نجيا دون أن يتعرضا لإصابات خطيرة.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان: «يشعر الاتحاد بحزن شديد إزاء الحادث ⁠المأساوي الذي وقع اليوم (أمس) ‌خلال (‌رالي سودأميركانو مينا كلافيرو)، ​وهو الجولة ‌الثانية من سلسلة سباقات ‌الرالي التي ينظمها اتحاد أميركا الجنوبية لسباقات السيارات (كوداسور) تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات، ما أسفر ‌عن مقتل أحد المتفرجين وإصابة اثنين آخرين».

وأضاف: «سيقدم الاتحاد الدولي ⁠للسيارات ⁠دعمه الكامل لمنظمي (رالي سودأميركانو مينا كلافيرو) ونادي السيارات الأرجنتيني و(كوداسور) والسلطات المحلية المعنية، في تحقيقاتهم بشأن الحادث».

وجاء الحادث غداة وفاة سائق السباقات يوها ميتينن وإصابة 6 آخرين في حادث، خلال تصفيات ​أداك لسباق ​«نوربورجرينغ 24 ساعة».


إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي

إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي (أ.ف.ب)
إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي (أ.ف.ب)
TT

إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي

إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي (أ.ف.ب)
إصابات بين مشجعين والشرطة خلال مباراة في باراغواي (أ.ف.ب)

أوقفت سلطات باراغواي مباراة كرة قدم بين فريق أولمبيا ومضيفه سيرو بورتينيو، الأحد، بعد إصابة عدد من الأشخاص جراء اشتباكات وقعت بين مشجعي الفريق الزائر والشرطة في العاصمة أسونسيون.

وأفاد شهود عيان بأن أعمال العنف اندلعت بسبب تفجير مفرقعات نارية قوية تم تهريبها إلى مدرجات ملعب «ديفينسوريس ديل تشاكو» المخصصة لمشجعي سيرو بورتينيو. وقال أحد الأشخاص لصحيفة محلية إن بعض المشجعين نزعوا درع مكافحة الشغب من أحد ضباط الشرطة و«استعرضوه كغنيمة» أمام الجماهير في أسونسيون. وردت الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المدرجات، ما أجبر مئات المتفرجين على الفرار إلى أرض الملعب، وفقاً لما أظهرته لقطات تلفزيونية للحادث، والتي أظهرت دخاناً كثيفاً يغطي أجزاء من المدرجات.

وأُلغيت المباراة التي أقيمت أمام نحو 40 ألف متفرج، بعد 29 دقيقة من صافرة البداية، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وتم احتجاز نحو 100 شخص.

وأفادت الشرطة المحلية في بيان لها: «تحرك ضباط الشرطة فوراً لضمان سلامة الحاضرين». وقالت قوات الأمن إن 6 ضباط على الأقل أصيبوا، أحدهم في حالة خطيرة، ونُقلوا إلى المستشفى.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أي من المشجعين قد أصيب. وقال ديفيد توراليس، المتحدث باسم المستشفى، إن الضباط المصابين تعرضوا لإصابات في الرأس، وجروح قطعية، بما في ذلك جروح طعن محتملة، وإصابات أخرى.

وأعلنت الشرطة أنها تعمل على «تحديد هوية من أشعلوا فتيل الاشتباك، لمعاقبتهم ومنعهم من حضور الفعاليات الرياضية مستقبلاً». وينص اتحاد كرة القدم في باراغواي على وجوب خسارة الفريق للمباراة إذا أجبر مشجعوه على تعليقها. وقال رودريغو نوغيس، رئيس نادي أولمبيا، إن ناديه سيطالب بالنقاط الثلاث من محكمة الانضباط التابعة للاتحاد المحلي للعبة.

في غضون ذلك، قال بلاس ريغويرا، رئيس نادي سيرو بورتينيو، إن أولمبيا مسؤول عن أمن الملعب؛ مشيراً إلى كونه النادي المنظم للمباراة. ويتصدر أوليمبيا ترتيب الدوري برصيد 40 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن مطارده المباشر سيرو بورتينيو، بعد 17 مرحلة.


«إن بي إيه»: فوز سهل لحامل اللقب... وبداية ناجحة لويمبانياما في الـ«بلاي أوف»

فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: فوز سهل لحامل اللقب... وبداية ناجحة لويمبانياما في الـ«بلاي أوف»

فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

استهل أوكلاهوما سيتي ثاندر (حامل اللقب) مشواره في الأدوار الإقصائية الـ«بلاي أوف» لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوز سهل على ضيفه فينيكس صنز 119-84، في حين فاجأ أورلاندو ماجيك مضيفه ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، بتغلبه عليه 112-101، الأحد.

وحقق العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما بداية ناجحة بتسجيله 35 نقطة، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على ضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز 111-98.

وهيمن بوسطن سلتيكس، ثاني الشرقية خلف بيستونز، بفضل الثنائي جايسون تايتوم وجايلن براون على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز، وفاز عليه بنتيجة 123-91.

ويأمل ثاندر في أن يسير على خطوات غولدن ستايت ووريرز الذي كان آخر فريق ينجح في الفوز بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» عامين توالياً (2017 و2018).

بدا لاعبو ثاندر في أفضل حالة من الناحية البدنية بعد أسبوع من الراحة، بعدما ضمنوا صدارة المنطقة الغربية وأفضل سجل في الدوري المنتظم (64-18).

وانتابت الجماهير حماسة كبيرة في أوكلاهوما سيتي؛ حيث تصدَّر الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري وفي النهائيات، قائمة أفضل المسجلين برصيد 25 نقطة. ورغم أن الكندي اكتفى بخمس رميات ناجحة فقط من أصل 18، فإنه أحرز 15 رمية حرة من أصل 17، وأضاف 7 تمريرات حاسمة وتصدّيين قبل أن يغيب عن المباراة طوال الربع الأخير. وأضاف جايلن ويليامس 22 نقطة، وتشيت هولمغرين 16 نقطة لصالح ثاندر.

وأثنى مارك داينو مدرب ثاندر على أداء لاعبيه، قائلاً: «لقد كان أداءً دفاعياً رائعاً. أجبرناهم على بذل جهد كبير للفوز بكل شيء».

في المقابل، برز ديفين بوكر مع 23 نقطة في صفوف صنز الذي بلغ الأدوار الإقصائية بصعوبة عبر ملحق التأهل «بلاي إن».

وبدا ديترويت صدئاً، فاستغل ماجيك الذي شق طريقه إلى الأدوار الإقصائية عبر بوابة الـ«بلاي إن»، مصاعب مضيفه للخروج فائزاً.

سجل باولو بانكيرو 23 نقطة، وأحرز الألماني فرانتس فاغنر 11 من أصل 19 نقطة في الربع الأخير، ليصمد ماجيك أمام تألق نجم بيستونز، كيد كانينغهام الذي أنهى اللقاء برصيد 39 نقطة.

وتأخر بيستونز بفارق وصل إلى 13 نقطة في الربع الأول، ثم 11 نقطة في بداية الربع الثالث، قبل أن يفرض كانينغهام التعادل برمية ثلاثية في منتصف الربع الثالث، ولكن ماجيك وسع الفارق مجدداً.

وقال فاغنر بعدما ألحق ماجيك بمنافسه بيستونز الهزيمة الـ11 توالياً على أرضه في الأدوار الإقصائية، وهي سلسلة هزائم تعود إلى عام 2008: «أعجبني الهدوء الذي تميزنا به طوال المباراة، وحماسنا».

من ناحيته، قال كانينغهام: «لم نبدأ المباراة بالحماس المطلوب، ومنحناهم فرصة للعودة مبكراً. ثم اضطررنا للتعامل مع هذا الأمر طوال ما تبقى من المباراة».

ورغم الخسارة، ظل كانينغهام واثقاً من قدرة فريقه على قلب الطاولة في سلسلة مباريات الدور الأول التي تُحسم من 7 مباريات؛ إذ أضاف: «لم تتزعزع ثقتنا بأنفسنا. ستكون سلسلة طويلة وممتعة... المهمة لم تنته بعد».

وفي سان أنتونيو، تقدم سبيرز، ثاني الغربية، بفارق وصل إلى 16 نقطة، لينهي الشوط الأول بأفضلية 59-49.

وقلَّص بورتلاند الفارق إلى نقطتين في بداية الربع الثالث، بفضل تألق الإسرائيلي ديني أفديجا الذي سجل 30 نقطة واستحوذ على 10 كرات مرتدة؛ غير أن سبيرز وسَّع الفارق مجدداً، وأدخل الفرحة إلى قلوب جماهيره التي انتظرت منذ عام 2019 عودة فريقها (حامل اللقب 5 مرات) إلى الأدوار الإقصائية.

وقال ويمبانياما الذي انضم في وقت سابق من اليوم إلى جيلجيوس-ألكسندر ونيكولا يوكيتش لاعب دنفر كمرشحين نهائيين لجائزة أفضل لاعب في الموسم المنتظم: «قدمنا أداء جيداً، ولكن المهمة لم تنتهِ بعد».

وأنهى العملاق الفرنسي اللقاء مع 35 نقطة، منها 5 رميات ثلاثية من أصل 6، وأضاف إليها 5 متابعات وصدتين.

وفي بوسطن، سجل تايتوم وبراون معاً 51 نقطة، وقادا سلتيكس إلى فوز ساحق على فيلادلفيا في المواجهة الافتتاحية بينهما. واستغل الثنائي المتوهِّج معاناة سيكسرز الكبيرة في الرميات، لمنح سلتيكس أكبر فارق فوز في تاريخ النادي، ضمن مباراة افتتاحية في الـ«بلاي أوف».

وتقدَّم تايتوم الهجوم بتسجيله 21 نقطة في الشوط الأول، قبل تولِّي براون دفة القيادة بعد الاستراحة، بإمطاره سلة فيلادلفيا بـ16 نقطة في الربع الثالث وحده، واضعاً بذلك المباراة خارج متناول الضيوف. وغاب اللاعبان عن معظم فترات الربع الأخير لإراحتهما قبل المباراة الثانية المقررة على أرض بوسطن، الثلاثاء، على أن تنتقل السلسلة التي تُلعب بنظام الأفضل من 7 مباريات إلى فيلادلفيا، ولكن تقدّم سلتيكس واصل اتساعه في فوز متكامل من البداية إلى النهاية. وفي واحدة من أعرق المنافسات في تاريخ الدوري، فاز بوسطن في آخر 6 مواجهات في الـ«بلاي أوف» على فيلادلفيا، وهي سلسلة مثالية تعود بدايتها إلى نهائي المنطقة الشرقية عام 1985.

وأظهر تايتوم أنه لم يتأثر بتمزق وتر أخيل الذي تعرض له قبل نحو عام، مؤكّداً أهمية عودته في جعل سلتيكس المتألق خياراً مفضّلاً لدى كثير من المراقبين للتتويج بلقب هذا الموسم. وأنهى تايتوم اللقاء برصيد 25 نقطة و11 متابعة و7 تمريرات حاسمة.

وقال تايتوم: «إنه شعور لا يُصدَّق. قبل فترة ليست طويلة، لم أكن متأكداً حتى من قدرتي على اللعب هذا الموسم، ناهيك من الحصول على فرصة للمشاركة في الأدوار الإقصائية». وأضاف: «اليوم ربما كنت الأكثر حماساً وهدوءاً وامتنانا خلال 9 أعوام لي في الأدوار الإقصائية».