كم فريقاً من «البريمرليغ» يمكنه التأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل؟

كم فريقاً من «البريمرليغ» يمكنه التأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل؟
TT

كم فريقاً من «البريمرليغ» يمكنه التأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل؟

كم فريقاً من «البريمرليغ» يمكنه التأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل؟

إذا كان مشجعو الدوري الإنجليزي بحاجة إلى تذكير بمدى روعة البطولات الأوروبية، فقد قدّم لهم هذا الأسبوع تذكيراً لا يُنسى.

أستون فيلا قدّم مواجهة بطولية أمام باريس سان جيرمان، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وآرسنال أمتع جماهيره بأداء استثنائي أمام ريال مدريد، تُوّج بإذلال بطل أوروبا على أرض الملعب. أما توتنهام فقد عاد من فرنكفورت بانتصار ثمين في الدوري الأوروبي، في حين قدّم مانشستر يونايتد واحدة من أعظم لحظات الوقت الإضافي في تاريخ الكرة الإنجليزية أمام ليون. وبالطبع، أكمل تشيلسي مهمته في دوري المؤتمر الأوروبي أمام ليغيا وارسو.

نحن في منتصف أبريل (نيسان)، والكرة الأوروبية بلغت ذروتها.

لكن، كم فريقاً سيمثل الدوري الإنجليزي في بطولات الاتحاد الأوروبي الثلاث، الموسم المقبل؟

وفق شبكة «The Athletic»، السؤال ليس بسيطاً كما يبدو، فالمعادلة باتت معقدة نتيجة تعدد السيناريوهات وتشابكها، لكن سنحاول تفكيكها.

كم عدد المقاعد المتاحة في دوري أبطال أوروبا؟

لطالما كانت الإجابة واضحة: الأربعة الأوائل في ترتيب الدوري يتأهلون مباشرة. لذا أصبح «إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى» جزءاً ثابتاً من قاموس الكرة الإنجليزية. لكن الأمور تغيّرت، وربما أكثر مما يظن كثيرون.

الخبر الأبرز، هذا الموسم، هو أن الدوري الإنجليزي حصل على واحدة من «مقاعد الأداء الأوروبي المميز» التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لأفضل بطولتين من حيث الأداء في المنافسات القارية، خلال موسم 2024-2025. وهذا يعني أن هناك خمسة مقاعد مضمونة، الآن، لإنجلترا في دوري الأبطال، وهو ما يفسر اشتعال الصراع على المراكز الخمسة الأولى، هذا الموسم.

لكن الحكاية لا تقف هنا. فبطل الدوري الأوروبي ينال مقعداً مباشراً في دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل. حالياً، هناك فريقان إنجليزيان وصلا إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي، هما توتنهام ومانشستر يونايتد، وكلاهما لا يبدو مرشحاً للإنهاء ضمن النصف الأول من جدول الترتيب المحلي.

هل من الممكن أن نشهد مواجهة فاصلة على بطاقة دوري الأبطال بين توتنهام ومانشستر يونايتد في بلباو؟

قد يُصرّ الاتحاد الأوروبي على تسميتها «نهائي الدوري الأوروبي»، لكن نعم، هذا سيناريو مرجّح إن تجاوز الفريقان عَقبة بودو غليمت وأتلتيك بلباو على التوالي.

هل هذا يعني ستة فرق إنجليزية في دوري الأبطال، الموسم المقبل؟

نعم... وربما سبعة.

سبعة؟ كيف؟

الجدير بالذكر أن «مقعد الأداء المميز» لا يرتبط بمقاعد المراكز الأربعة الأولى. لذا، لنفترض ـ افتراضاً خيالياً ـ أن آرسنال أنهى الموسم في المركز الخامس، ولكنّه توّج بلقب دوري الأبطال. في هذه الحالة، يحتفظ آرسنال بمقعده بطلاً، ويذهب المقعد الإضافي للفريق صاحب المركز السادس، ما يعني أن إنجلترا ستمثل بسبعة فرق في دوري الأبطال: الأربعة الأوائل، آرسنال بطلاً، صاحب المركز السادس، إضافة إلى بطل الدوري الأوروبي (أحد فريقيْ مانشستر يونايتد أو توتنهام).

أي ما يعادل 19.4 في المائة من مقاعد دوري الأبطال!

رياضياً، نعم، لكن واقعياً؟ الأمر بعيد الاحتمال.

ماذا عن باقي البطولات الأوروبية؟

عادةً، تحصل الكرة الإنجليزية على ثلاثة مقاعد إضافية: اثنان في الدوري الأوروبي، وواحد في دوري المؤتمر. يتأهل إلى الدوري الأوروبي كل من بطل كأس الاتحاد الإنجليزي، وأفضل فريق في الدوري لا يتأهل لدوري الأبطال، بينما يذهب مقعد دوري المؤتمر لبطل كأس الرابطة الإنجليزية (كأس كاراباو).

هل هذا يعني أن تسعة أو حتى عشرة فرق إنجليزية قد تشارك أوروبياً؟

يبدو ذلك منطقياً، لكن الواقع أكثر تعقيداً. لنأخذ مثلاً نيوكاسل يونايتد، الذي تُوّج بكأس كاراباو، هذا الموسم، ويبدو في طريقه لإنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري، ما يجعله يتأهل لدوري الأبطال. عندها، ينتقل مقعد دوري المؤتمر إلى الفريق التالي في ترتيب الدوري.

أما في كأس الاتحاد الإنجليزي، فما زالت أربعة فرق في المنافسة: نوتنغهام فورست، مانشستر سيتي، أستون فيلا، وكريستال بالاس. ثلاثة منها مرشّحة أيضاً للتأهل إلى دوري الأبطال من بوابة الدوري، وهو ما يعني أن مقعد الكأس سينتقل كذلك إلى ترتيب الدوري. كريستال بالاس وحده قد يجد في اللقب طريقاً وحيداً للمشاركة الأوروبية، كما أرادت لها «إرادة اليويفا».

وهناك احتمال ضئيل جداً بمشاركة 11 فريقاً إنجليزياً في البطولات الأوروبية، لكنه يتطلب انهياراً شِبه كامل في نتائج آرسنال محلياً.

ماذا لو فاز تشيلسي بدوري المؤتمر الأوروبي، هذا الموسم؟

الفريق المُتوَّج بدوري المؤتمر يحصل على بطاقة مباشرة للدوري الأوروبي، في الموسم التالي. لذا، من الممكن نظرياً أن يفوز نادٍ إنجليزي بدوري المؤتمر، ثم الدوري الأوروبي، ثم دوري الأبطال في ثلاث سنوات متتالية، دون أن يتأهل من الدوري، كأنها لعبة «السلم والثعبان» ولكن كروية، فلندع هذا السيناريو جانباً الآن.

تشيلسي يسعى للتأهل إلى دوري الأبطال، لكن إن أنهى الموسم خارج المراكز المؤهلة (السادس أو أقل، وتوقعات «أوبتا» تشير إلى أنه سيُنهي سابعاً)، فسيدخل الدوري الأوروبي بطلاً لدوري المؤتمر.

فلنطرح سيناريو افتراضياً...

نفترض أن الفرق الإنجليزية أنهت الدوري وفق توقعات «أوبتا»، مانشستر سيتي فاز بكأس الاتحاد، مانشستر يونايتد فاز بالدوري الأوروبي، وتشيلسي فاز بدوري المؤتمر. في هذه الحالة، سيكون التوزيع الأوروبي كالتالي:

دوري أبطال أوروبا: ليفربول، آرسنال، نيوكاسل، مانشستر سيتي، نوتنغهام فورست، مانشستر يونايتد.

الدوري الأوروبي: أستون فيلا، تشيلسي، بورنموث.

وأين ذهب مقعد دوري المؤتمر؟

هنا تتعقد الأمور. إن فاز فريق بلقب أوروبي وكان مؤهلاً لمسابقة أوروبية عن طريق الدوري، فإن الاتحاد الإنجليزي يخسر مقعده في دوري المؤتمر. فمثلاً، في هذا السيناريو، بورنموث (ثامن الترتيب) يتأهل للدوري الأوروبي، بدلاً من أن يحصل على مقعد المؤتمر؛ لأن تشيلسي سيتأهل للدوري الأوروبي بطلاً.

لكن لو أن تشيلسي أنهى الموسم في المركز الثامن أو أقل، فسيحصل على مقعد الدوري الأوروبي بوصفه بطل مؤتمر، ويتأهل صاحب المركز السابع أيضاً للدوري الأوروبي، بينما ينتقل مقعد دوري المؤتمر لصاحب المركز التاسع، وهو حالياً فولهام.

إذن، جمهور فولهام يتمنى تدهور نتائج تشيلسي؟

بكل تأكيد. ومن المصادفة أن الفريقين سيلتقيان، هذا الأحد، علماً بأن جدول تشيلسي المتبقي يُعد من الأصعب.

في المحصّلة: أكثر إثارة مما توقّعنا؟

بعضهم يرى ذلك، نعم. فمرحى بفوضى أوروبا، على الطريقة الإنجليزية.

مقالات ذات صلة

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

رياضة عربية اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال المباراة (الاتحاد الدولي للمصارعة)

مصارع مصري يخطف الأنظار بـ«هجوم مجنون» في بطولة أفريقيا

خطف المصارع المصري عبد الله حسونة (16 عاماً) الأنظار بعد فوزه ببطولة أفريقيا في المصارعة للناشئين التي أقيمت أخيراً بالإسكندرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 (الشرق الأوسط)

300 جواد عربي تتنافس في بطولة العالم لخيل الجزيرة

يستعد ميدان الملك عبد العزيز للفروسية في العاصمة الرياض لاستقبال انطلاقة فعاليات مهرجان بطولة العالم لخيل الجزيرة 2026 يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.