حلبة كورنيش جدة: «الوجه المضيء» للفورمولا1

الحسم في ميدانها لا يكون في من الأسرع بل في من يملك أعصابًا أقوى

جدة قدمت للفورمولا 1 تجربة جديدة بالكامل، فاخرة، مضاءة تحت سماء المدينة (فورمولا 1)
جدة قدمت للفورمولا 1 تجربة جديدة بالكامل، فاخرة، مضاءة تحت سماء المدينة (فورمولا 1)
TT

حلبة كورنيش جدة: «الوجه المضيء» للفورمولا1

جدة قدمت للفورمولا 1 تجربة جديدة بالكامل، فاخرة، مضاءة تحت سماء المدينة (فورمولا 1)
جدة قدمت للفورمولا 1 تجربة جديدة بالكامل، فاخرة، مضاءة تحت سماء المدينة (فورمولا 1)

مع إسدال الستار على أول ثلاثة سباقات في موسم الفورمولا 1 لعام 2025، تتوجه الأنظار إلى كورنيش جدة اليوم الجمعة، حيث تنطلق جائزة السعودية الكبرى على واحدة من أسرع وأخطر حلبات الشوارع في العالم وفقاً لشبكة The Athletic.

بعد قطع أكثر من 1600 كيلومتر من البحرين إلى جدة، ينتقل السائقون من مسار دائم صلب إلى حلبة جذابة على ساحل البحر الأحمر، في سباق يحمل كل عناصر الإثارة والتحدي.

حلبة كورنيش جدة تُعد ثاني أطول حلبة في روزنامة الفورمولا 1، وتضم 27 منعطفًا، وهو الرقم الأعلى في البطولة. فريق فيراري وصفها بأنها «مزيج بين سبا-فرانكورشان وموناكو، لكنها بشخصية أكثر جنونًا»، حيث ينطلق السائقون بسرعات متوسطة تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة.

شهدت الحلبة تعديلات شاملة شملت تحسين الرؤية في بعض المنعطفات (فورمولا 1)

ورغم الطبيعة المتعرجة للمسار، يقضي السائقون نحو 80% من اللفة ودواسة الوقود في أقصى حدودها، ما يجعل القيادة هنا اختبارًا قاسيًا على التركيز والدقة.

خلافًا لحلبات الشوارع الكلاسيكية التي تتسم بانعطافات حادة ومسارات ضيقة، حرص مصممو الحلبة بقيادة شركة «تيلكه» على خلق تجربة فريدة: مسار مفتوح، سريع، وانسيابي. وهذا ما جعل مواجهات مثل تلك التي جمعت شارل لوكلير وماكس فيرستابن عام 2022 مثالًا على الإثارة التي تسمح بها الحلبة.

يقول السائق البريطاني لاندو نوريس عن الحلبة: إنها واحدة من أكثر الحلبات متعة وسرعة... تشعرك بالإثارة في كل لفة.

شهدت الحلبة تعديلات شاملة، شملت تحسين الرؤية في بعض المنعطفات، وإضافة خطوط تنبيه، وتعديل الحواجز، وتضييق بعض المنعطفات المزدوجة لتقليل السرعة.

«بيريللي» أعلنت تغييرًا في استراتيجيتها هذا العام، باعتماد إطارات أكثر ليونة (C3، C4، C5) لتوفير فرص أكبر للتنوع الاستراتيجي. الإطارات اللينة توفر تماسكًا أفضل لكنها تتآكل سريعًا، فيما توفر الإطارات الصلبة عمرًا أطول لكن بقبضة أقل.

المسار لا يرحم السائقين الذين لا يتقنون السيطرة على سياراتهم في اللحظات الحاسمة (فورمولا 1)

أليكس ألبون أوضح التحدي قائلاً: «التحكم بدرجة حرارة الإطارات سيكون العامل الحاسم. إذا دخلت في النطاق المثالي، قد تكون الفرق بين التأهل من Q2 أو الخروج المبكر».

ما يجعل هذه الجولة مختلفة أيضًا أن المسار لا يرحم السائقين الذين لا يتقنون السيطرة على سياراتهم في اللحظات الحاسمة. فرص التجاوز ليست كثيرة، والمنعطف الأول يُعد النقطة الذهبية لمن يود المغامرة. ولهذا، يصبح التأهل مفتاحًا حاسمًا في حلبة لا تحتمل التراجع، خاصة مع ضيق المسارات وقلة مناطق الهروب التي تجعل احتمال الحوادث أو دخول سيارة الأمان مرتفعًا، وهو ما يجعل حلبة جدة مثيرة في المنافسات ومغرية للمتسابقين، مما يضاعف أهمية موقع الانطلاق في التأهل. المنعطف الأول سيكون نقطة التجاوز الأهم، أما باقي اللفة فستكون لعبة أعصاب ومهارة في إدارة الإطارات.

لكن الحلبة لا تُختصر في حواجزها أو منعطفاتها.

جدة قدمت للفورمولا 1 تجربة جديدة بالكامل، فاخرة، مضاءة تحت سماء المدينة، وفي قلبها جمهور متعطش للمزيد.

السباق هنا لا يشبه أي سباق آخر، ليس فقط لأنه يُقام ليلًا على أحد أكثر المسارات سرعة في العالم، بل لأنه يعكس تطورًا لافتًا في قدرة المدن العربية على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بأعلى المعايير العالمية.

في جدة، تتغير ملامح البطولة. هنا، الحسم لا يكون فقط في من الأسرع، بل في من يملك أعصابًا أقوى، واستراتيجية أدق، وخط سباق لا يخرج عنه مهما كان الضغط. كل لفة على الحلبة هي فصل جديد في قصة بدأت قبل أربع سنوات، لكنها ما زالت تكتب سطورها بلغة السرعة، تحت الأضواء، وبين أصوات المحركات.

كون السباق ليليًا، يتغير أداء الحلبة بسرعة مع تراجع درجات الحرارة وتحسن التماسك على مدار الأيام. يقول نيك دي فريس: تطور الحلبة كبير جدًا، والتغير بين التجارب النهارية والسباق الليلي يجعل كل جلسة مختلفة تمامًا.

بين السرعة الجنونية، والتصميم الجريء، تُجسد جائزة السعودية الكبرى تحديًا لا يشبه غيره في روزنامة الفورمولا 1. إنها لحظة فارقة في الموسم، حيث الخطأ الصغير قد يُنهي حلمًا كبيرًا.


مقالات ذات صلة

«جائزة سنغافورة»: فرستابن أول المنطلقين بالسباق الرئيسي

رياضة عالمية سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن ينطلق أولاً بسنغافورة (أ.ب)

«جائزة سنغافورة»: فرستابن أول المنطلقين بالسباق الرئيسي

سجل سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن أسرع توقيت في التجارب التأهيلية لجائزة سنغافورة الكبرى السبت، بعد ساعات من فوزه بسباق السرعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية بطل العالم لاندو نوريس سائق مكلارين (أ.ف.ب)

نوريس يعتذر بعدما قضى حادث على آمال مكلارين في سباق السرعة بسنغافورة

اعتذر لاندو نوريس لفريقه مكلارين بعد أن أدى اصطدامه بزميله أوسكار بياستري للقضاء على آمالهما في اعتلاء منصة التتويج في سباق سرعة فوضوي بسنغافورة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق ريد بول بطل سباق السرعة في سنغافورة (أ.ب)

«جائزة سنغافورة»: فرستابن يفوز بسباق السرعة... بعد «بداية فوضوية»

فاز ماكس فرستابن، سائق ريد بول الذي انطلق من المركز الأول، بسباق سرعة فوضوي ضمن جائزة سنغافورة الكبرى في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية مخطط لحلبة «كيغالي» المتوقعة استضافتها لسباق فورمولا 1 عام 2030 (فورمولا 1)

سباقات فورمولا 1 قد تعود إلى أفريقيا عبر بوابة رواندا

ربما تعود سباقات سيارات فورمولا 1 إلى قارة أفريقيا على أن تقام في رواندا بدءاً من عام 2030، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))
رياضة عالمية بن هودجكينسون رئيس قسم المحركات في ريد بول (فورمولا 1)

مهندس ريد بول: أول انتصار لمحركنا في فورمولا 1 «ثمرة الإيمان والطموح»

يفضل بن هودجكينسون، رئيس قسم المحركات في ريد بول، الحديث عن «الإيمان» أكثر من «التوقعات» بعد أن حقق الفريق أول انتصار في تاريخه بصفته مصنعاً لمحركات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

لماذا يرغب اللاعبون البريطانيون في اللعب بالدوري الإيطالي؟

انضم مكتوميناي إلى نابولي وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي في الموسم الذي توج فيه النادي باللقب (أ.ب)
انضم مكتوميناي إلى نابولي وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي في الموسم الذي توج فيه النادي باللقب (أ.ب)
TT

لماذا يرغب اللاعبون البريطانيون في اللعب بالدوري الإيطالي؟

انضم مكتوميناي إلى نابولي وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي في الموسم الذي توج فيه النادي باللقب (أ.ب)
انضم مكتوميناي إلى نابولي وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي في الموسم الذي توج فيه النادي باللقب (أ.ب)

ما القاسم المشترك بين جيمي غريفز، وراي ويلكينز، وديفيد بيكهام، وبول غاسكوين، وكايل ووكر؟ لقد لعبوا جميعاً أكثر من 50 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي ولعبوا أيضاً لأندية إيطالية. ورغم أن أسماءهم مألوفة للغاية، فإن أول لاعب إنجليزي يمثل نادياً إيطالياً ليس بنفس القدر من الشهرة. انتقل الجندي السابق تشارلز أدكوك إلى نادي بادوفا بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، وذلك بعد أن لفت الأنظار إليه بشدة أثناء لعبه للجيش البريطاني. ومن المفارقات الغريبة أن أدكوك لم يلعب كرة القدم في دوري بلاده مطلقاً؛ فبعد قضاء بضع سنوات في إيطاليا، عاد إلى إنجلترا عام 1953 ليلعب لصالح نادي بيتربورو يونايتد، الذي لم يكن حينها ضمن أندية دوري المحترفين.

وفي غضون 80 عاماً تلت انتقال أدكوك، لعب أكثر من 50 لاعباً إنجليزياً في الدوري الإيطالي الممتاز. ويشهد هذا الموسم وجود عدد من اللاعبين الإنجليز في الأندية الإيطالية يفوق أي وقت مضى. ومن بين اللاعبين البريطانيين الـ21 في الأندية الإيطالية، يُشكل الإنجليز الغالبية العظمى منهم، يتقدمهم نجوم دوليون مثل جون ستونز، وجيد سبنس الذي انتقل إلى إنتر ميلان بعد كأس العالم. إذن، ما سبب هذا التدفق المفاجئ للاعبين القادمين من إنجلترا؟ شهدت حقبة الثمانينيات من القرن الماضي انتقال عدد كبير من اللاعبين الإنجليز البارزين إلى الدوري الإيطالي الممتاز، مثل تريفور فرانسيس - أول لاعب تبلغ قيمة انتقاله مليون جنيه إسترليني - الذي انضم إلى سامبدوريا عام 1982. وقد واجه فرانسيس كلاً من مارك هيتلي وويلكينز، اللذين قضيا ثلاثة مواسم مع إنتر ميلان في منتصف الثمانينيات.

انتقل جون ستونز من مانشستر سيتي إلى إنتر ميلان في الصيف (رويترز)

كان بول غاسكوين النجم الإنجليزي الأبرز في إيطاليا خلال التسعينيات من القرن الماضي، وانضم إليه لاعبون تنقلوا بين عدة أندية مثل فرانز كار وداني ديشيو. ومع ذلك، لم يكن يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز خلال هذين العقدين سوى عدد قليل من اللاعبين الإنجليز، مقارنة بـ15 لاعباً يوجدون حالياً في الأندية الإيطالية. وكانت الجماهير في إنجلترا تتابع مسيرة هؤلاء اللاعبين الإنجليز المحترفين في الخارج عبر برنامج «غازيتا فوتبول إيطاليا» الذي كان يقدمه جيمس ريتشاردسون. في الوقت الراهن، تتولى شبكة «تي إن تي» التغطية الرئيسية للدوري الإيطالي الممتاز، بقيادة المعلق آدم سامرتون.

يقول سامرتون واصفاً هذا «الزحف» البريطاني نحو إيطاليا: «الأمر متعدد الجوانب؛ إذ يبدأ بالرواد الأوائل، مثل ليام هندرسون الذي يوجد في إيطاليا منذ عام 2018، وكريس سمولينغ الذي انضم في عام 2019». وقد قضى سمولينغ خمس سنوات في صفوف روما، وكان أفضل لاعب في المباراة النهائية للنسخة الأولى من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي عام 2022 تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ويضيف سامرتون: «لقد عبّر المديرون الرياضيون الإيطاليون عن تقديرهم الكبير للعمل الجاد والاحترافية والإصرار الذي يتميز به اللاعبون الأسكوتلنديون على وجه الخصوص. كما اكتسب هؤلاء اللاعبون سمعة طيبة فيما يتعلق بتأثيرهم الإيجابي داخل غرف خلع الملابس، وهي ميزة جذابة للغاية عند بناء فريق جديد».

ويرى سامرتون أيضاً أن النظرة السائدة تجاه اللاعبين البريطانيين قد تغيرت؛ فالجيل الجديد يتمتع بشخصيات أكثر نضجاً وانفتاحاً، ويستمتع حقاً بالثقافة المختلفة. ويقول: «لقد أصبح العالم مكاناً أصغر، ويبدو أن اللاعب العصري يميل لرؤية وتجربة الفرص رغم الصعوبات المتمثلة في التحديات المصاحبة للعب في الخارج. وغالباً ما يتحدث اللاعبون عن نضجهم وتطور شخصياتهم بفضل هذه التجربة، سواء على المستوى الشخصي أو الكروي». ويتابع قائلاً: «يسعى الكثير منهم لتبني الثقافة واللغة وحتى الطعام المحلي؛ فقد أصبح شغف سكوت مكتوميناي بطماطم نابولي أمراً معروفاً. إن الغالبية العظمى تحظى بتجارب إيجابية، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى رغبة آخرين في خوض التجربة ذاتها».

كان بول غاسكوين النجم الإنجليزي الأبرز في إيطاليا خلال التسعينيات من القرن الماضي عندما انضم إلى لاتسيى (أ؟.ف.ب)

لقد ساهم اللاعبون الأسكوتلنديون في تحسين صورة كرة القدم البريطانية في إيطاليا. فعلى سبيل المثال، اختير لويس فيرغسون - الذي انتقل إلى بولونيا عام 2022 - كأفضل لاعب خط وسط في الدوري الإيطالي الممتاز لموسم 2023-2024، كما حمل شارة قيادة الفريق حين تغلب على إنتر ميلان في نهائي كأس إيطاليا العام الماضي. وعلى خطى نجاح فيرغسون، انضم مكتوميناي إلى نابولي وفاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز في الموسم الذي توج فيه النادي باللقب. وقال مكتوميناي مؤخراً: «الناس في نابولي رائعون حقاً ويعشقون كرة القدم، وأينما تذهب تجد أناساً يرددون عبارة الفوز لنابولي، ويرغبون في التحدث إليك. هذا يُلهمك في كل مرة تنزل فيها إلى أرض الملعب؛ لأنهم يهتمون بك حقاً. في كل مرة ننزل فيها إلى أرض الملعب، يمنحنا ذلك حافزاً كبيراً ويجعلنا نرغب في بذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق الفوز».

وهناك عامل آخر يتمثل في تقدير اللاعبين البريطانيين للتقاليد العريقة لكرة القدم الإيطالية؛ إذ يقول سامرتون: «لقد تحدث فيكايو توموري عن نظراته اليومية لشعار نادي إنتر ميلان المطبوع على ملابسه الرياضية، وعن شعوره بالفخر العظيم للعب بقميص هذا النادي العظيم». بذل توموري أيضاً جهداً كبيراً لتعلم اللغة الإيطالية، وسرعان ما بدأ إجراء مقابلات باللغة الإيطالية بعد انضمامه للنادي في عام 2020؛ وهو ما يدحض فكرة أن اللاعبين البريطانيين يترددون في الاندماج في بيئات كروية جديدة.

علاوة على ذلك، شهد مستوى التدريب في أكاديميات الناشئين بالدوري الإنجليزي الممتاز تطوراً كبيراً، حيث باتت تُخرّج لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية تتناسب مع متطلبات الدوري الإيطالي الممتاز. ومن الأمثلة على ذلك اللاعب أوماري هاتشينسون، الذي تخرج في أكاديمية تشيلسي للناشئين وانتقل مؤخراً إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة قادماً من نوتنغهام فورست.

كما يسلط انتقال هاتشينسون الضوء على مسألة أكثر واقعية ومباشرة، وهي التفاوت الاقتصادي بين الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الأخرى في أوروبا. يقول سامرتون عن ذلك: «يرى اللاعبون الجيدون - الذين قد لا يجدون مكاناً أساسياً في فرق الدوري الإنجليزي الممتاز - في إيطاليا فرصة للعب دور أكثر أهمية ضمن دوري قوي ومع نادٍ ذي اسم كبير». ويمكن تلخيص مشهد «الزحف الإنجليزي» هذا من خلال نادي إنتر ميلان، الذي تعاقد هذا الصيف مع كورتيس جونز (قادماً من ليفربول) لينضم إلى كل من سبنس وستونز. وقبل وصول هؤلاء، لم يضم النادي في تاريخه سوى ثلاثة لاعبين إنجليز فقط: جيري هيتشنز (عام 1961)، وبول إنس (1995)، وآشلي يونغ (2020). انتقل ستونز من مانشستر سيتي إلى إنتر ميلان في الصيف، وبدت عليه علامات السعادة الغامرة لانضمامه إلى مؤسسة كروية عريقة بحجم نادي إنتر ميلان، إذ قال: «تنتابني مشاعر كثيرة؛ فأنا سعيد وفخور ومتحمس للغاية، ولم أكن لأتخيل مكاناً أفضل لهذه الخطوة». ويصل ستونز إلى صفوف إنتر ميلان بعد مسيرة حافلة بالإنجازات في الملاعب الإنجليزية، ليخوض أول تجربة احترافية خارج بلاده، معولاً على خبراته الكبيرة لتعزيز الخط الخلفي للفريق الإيطالي.

وعن اللاعب الذي يتوقع سامرتون أن يترك أفضل انطباع هذا الموسم، يقول: «المؤشرات الأولية بخصوص جونز إيجابية؛ فهو يمثل نوعية اللاعبين التي كان كريستيان كيفو، المدير الفني لإنتر ميلان، يرغب بشدة في ضمها». وكان أداؤه مع ليفربول ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي هو الشرارة التي أطلقت هذا الاهتمام. ويضيف سامرتون: «أشعر بحماس كبير أيضاً تجاه تريفوه تشالوباه؛ فقد انضم إلى أحد أكثر المشاريع الكروية إثارة في العالم حالياً مع نادي كومو. يقوم سيسك فابريغاس بعمل هائل هناك؛ فقد بدأ الفريق الموسم بشكل ممتاز، وأصبح يتمتع بصلابة دفاعية واضحة بالفعل».

كورتيس جونز - يمين - لفت أنظار إنتر بعد أدائه الرائع مع ليفربول أمام الفريق الإيطالي (رويترز)

يدرك تشالوباه تماماً ما يمكن توقعه من فابريغاس، بحكم تدربهما معاً في تشيلسي؛ حيث يقول المدافع الإنجليزي: «أتذكر جيداً مدى صرامته وتطلباته العالية تجاه اللاعبين الشباب، فأنا أعرفه حق المعرفة». وكان تشالوباه قال بعد انتقاله إلى كومو: «لا ⁠أطيق الانتظار حتى ⁠أضيف خبرتي إلى الفريق، وأشعر بالأجواء الرائعة في الملعب، وأتواصل مع الجماهير. سأبذل قصارى جهدي كل يوم لكتابة التاريخ معاً». ولا شك أن العمل مع أسطورة كروية في نادٍ طموح يمثل أمراً جذاباً لتشالوباه. وعلاوة على ذلك، وكما يشير سامرتون: «فهو يحظى بفرصة العيش بجوار بحيرة كومو واللعب في دوري أبطال أوروبا أيضاً؛ فالأمر ينطوي على مزايا رائعة كثيرة».

وقال فابريغاس مؤخراَ إنه سعيد بتجربته مع فريقه الحالي الذي يلعب في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه هذا الموسم. وتولى فابريغاس تدريب كومو عام 2023 كمدرب مؤقت، ثم تم تعيينه بعقد دائم في صيف 2024، وقاد الفريق لاحتلال المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي ليتأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي. وقال فابريغاس في تصريحات في إحدى الفعاليات في مدينة ترينت الإيطالية: «مشروع كومو بدأ معي بشكل غريب لأنني كان لدي العديد من العروض لكنني شعرت بأن تدريب كومو هو القرار الصحيح، في بعض الأحيان عليك أن تتبع إحساسك». وأضاف: «من الطريف أنني كنت أزرو كومو كثيراً في فترات إجازة، لكنني لم أسمع أبداً بوجود فريق كرة قدم هنا».

* «خدمة الغارديان»


«لا ليغا»: بمشاركة عبد الكريم... برشلونة يحلّق في الصدارة بثلاثية في خيتافي

البرازيلي غابريل خيسوس يحتفل بهدفه في مرمى خيتافي (رويترز)
البرازيلي غابريل خيسوس يحتفل بهدفه في مرمى خيتافي (رويترز)
TT

«لا ليغا»: بمشاركة عبد الكريم... برشلونة يحلّق في الصدارة بثلاثية في خيتافي

البرازيلي غابريل خيسوس يحتفل بهدفه في مرمى خيتافي (رويترز)
البرازيلي غابريل خيسوس يحتفل بهدفه في مرمى خيتافي (رويترز)

فاز برشلونة على ضيفه خيتافي 3 - 0، مساء السبت، بأقل مجهود ليواصل العملاق الكاتالوني سلسلة انتصاراته في أول جولة بعد انتهاء فترة التوقف الدولي.

تقدم البارسا بأسرع هدف في الدوري الإسباني هذا الموسم، سجله الإنجليزي أنطوني غوردون بعد مرور 78 ثانية، وأضاف غابرييل خيسوس الهدف الثاني في الدقيقة 30.

وفي الشوط الثاني، سجل المدافع الفرنسي جولز كوندي هدفاً ثالثاً في الدقيقة 73.

بهذه النتيجة، يحقق برشلونة فوزه الثامن توالياً ليتربع في الصدارة برصيد 24 نقطة محققاً العلامة الكاملة، ليوسع الفارق إلى 5 نقاط مع أتلتيكو مدريد الذي فاز 2 - 1 على ديبورتيفو آلافيس في وقت سابق السبت.

أما خيتافي فتجمد رصيده عند 8 نقاط في المركز الثالث عشر، بعدما تلقى خسارته الرابعة في الدوري هذا الموسم.

المصري حمزة عبد الكريم شارك بالشوط الثاني ضد خيتافي (إ.ب.أ)

وفي غياب المهاجم البرازيلي رافينيا بداعي الإصابة، أشرك المدرب الألماني هانسي فليك المهاجم البرازيلي غابريل خيسوس أساسياً في هجوم البارسا، قبل أن يشرك المهاجم المصري الصاعد حمزة عبد الكريم بديلاً في الدقيقة 82، لتكون بذلك ثاني مشاركات الدولي المصري (18 عاماً) رسمياً في «الليغا».


كومباني محبط... وكين يرى التعادل مع أوغسبورغ «عقاباً»

فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)
فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني محبط... وكين يرى التعادل مع أوغسبورغ «عقاباً»

فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)
فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (رويترز)

بدا فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ محبطاً لإلغاء أربعة أهداف في مباراة فريقه أمام أوغسبورغ التي انتهت بالتعادل 2/ 2 ضمن منافسات الدوري الألماني، السبت.

وقال كومباني في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي البافاري: «لسنا سعداء لأننا لم نحقق الفوز، المباراة لم تكن سهلة، وكل الفرق ستعاني هنا».

وأضاف المدرب البلجيكي: «صنعنا كماً كبيراً من الفرص، وهذا يعني أننا قدمنا عملاً جيداً، ولكن الأخطاء التي ارتكبناها وتسببت في دخول هدفين مرمانا، تجعلنا لا نستحق الفوز».

وأشار إلى أن «سيناريو المباراة كان متقلباً، لقد دخلت الكرة الشباك 6 مرات، لكن لم يُحتسب لنا 4 أهداف بداعي التسلل، وسددنا 29 كرة على المنافس».

واستطرد: «ولكن ارتكبنا خطأين أسفرا عن هدفين؛ لذا انتهت المباراة بالتعادل. هذا وارد في كرة القدم؛ لأن اللاعبين بشر، ولا يفعلون كل شيء بشكل مثالي».

واختتم فنسن كومباني تصريحاته قائلاً: «إنه شعور مؤلم، ولكن علينا أن نتطلع للأمام، ولحسن الحظ أنه تتبقى لنا الكثير من المباريات، ويجب أن نتجاوز هذه الكبوة».

هاري كين قائد هجوم بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

من جهته، وصف هاري كين نجم بايرن ميونيخ التعادل 2/ 2 مع أوغسبورغ بأنه عقاب لفريقه.

وقال كين في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لناديه: «في ظروف أخرى، كنا سنفوز بهذه المباراة، لقد ارتكبنا خطأين سهلين، وعاقبونا على ذلك».

وأضاف المهاجم الإنجليزي الدولي: «لقد تأخرنا في النتيجة مرتين، وسددنا كرات في العارضة والقائم، وأهدرنا الكثير من الفرص؛ لذا يجب أن نكون راضين عن الخروج بنقطة».

من جانبه، قال ماكس إيبرل المدير الرياضي للنادي البافاري: «أوغسبورغ قدم أداء جيداً، ولكنهم سجلوا هدفين نتيجة ارتكابنا أخطاء سهلة».

وأضاف إيبرل: «لقد تحسن أداؤنا، وصنعنا الكثير من الفرص، ولكن استقبلنا هدفاً ثانياً بسبب ضعف التغطية الدفاعية، ولكننا نجحنا في إدراك التعادل 2/ 2، وأرى أنها نتيجة مستحقة». واستدرك في ختام تصريحاته: «لكننا أهدرنا الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بمنحنا الفوز».

وبهذه النتيجة يفرط بايرن ميونيخ حامل اللقب في اعتلاء صدارة الدوري الألماني؛ إذ يحتل المركز الثاني بـ11 نقطة، وأمامه بوروسيا دورتموند بـ13 نقطة.