هل يستطيع محمد صلاح العودة إلى أفضل مستوياته مرة أخرى؟

النجم المصري لا يزال قادراً على تحطيم كثير من الأرقام القياسية رغم تذبذب مستواه

إذا استعاد صلاح هدوءه فمن المؤكد أنه سيكتسح الجوائز التي تقدم للاعبي الدوري في نهاية الموسم (غيتي)
إذا استعاد صلاح هدوءه فمن المؤكد أنه سيكتسح الجوائز التي تقدم للاعبي الدوري في نهاية الموسم (غيتي)
TT

هل يستطيع محمد صلاح العودة إلى أفضل مستوياته مرة أخرى؟

إذا استعاد صلاح هدوءه فمن المؤكد أنه سيكتسح الجوائز التي تقدم للاعبي الدوري في نهاية الموسم (غيتي)
إذا استعاد صلاح هدوءه فمن المؤكد أنه سيكتسح الجوائز التي تقدم للاعبي الدوري في نهاية الموسم (غيتي)

وقّع محمد صلاح عقداً جديداً مع ليفربول، لينهي بذلك شهوراً من عدم اليقين بشأن مستقبله مع الفريق. وذلك يدل على أن الأمور بينه وبين النادي لم تصل إلى أزمة ثقة، لكن النجم المصري يمرّ حالياً بأطول فترة له من دون إحراز هدف أو تقديم تمريرة حاسمة مع ليفربول منذ أكثر من 4 سنوات كاملة. بالنسبة لمعظم اللاعبين، لا يمثل الغياب عن التهديف لأربع مباريات أي مشكلة، لكن النجم المصري البارز ليس معتاداً على هذا النوع من الصيام التهديفي، خاصة خلال الموسم الحالي الذي سجل فيه 27 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى 17 تمريرة حاسمة.

ومع ذلك، لم يظهر الفرعون المصري بكامل لياقته في الآونة الأخيرة؛ حيث لم يترك أي بصمة في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، ونهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد نيوكاسل يونايتد، أو في مباراتي الدوري ضد إيفرتون وفولهام. في الواقع - حسب أدريان كلارك على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - إذا تجاهلنا ركلتي الجزاء اللتين سجلهما صلاح في مرمى ساوثهامبتون، سنجد أن اللاعب المصري فشل الآن في تسجيل أي هدف من اللعب المفتوح في كل مبارياته السبع الأخيرة. فما الذي تغير؟ دعونا نلقِ نظرة فاحصة على الأمر.

هل صلاح يعاني من الإرهاق؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نشير إلى أن صلاح بذل مجهوداً خرافياً خلال الموسم الحالي؛ حيث شارك في جميع مباريات ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، باستثناء 38 دقيقة فقط، وهو ما يجعله خامس أكثر لاعب مشاركة في دقائق اللعب بين جميع لاعبي المسابقة (باستثناء حراس المرمى). ويعد فيرجيل فان دايك هو اللاعب الوحيد في ليفربول الذي لعب دقائق أكثر من صلاح هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشعر صلاح ببعض التعب أو يفتقر إلى الحدة البدنية أو الذهنية في الوقت الحالي.

فلماذا إذا تراجعت خطورته التهديفية؟ يجب الإشارة هنا إلى أن تراجع أداء ليفربول كفريق كان له تأثير كبير على عدد الفرص التي أتيحت لصلاح أمام المرمى في الأسابيع الأخيرة. وخلال آخر 7 مباريات، وصلت الكرة إلى صلاح أكثر من معدل وصولها إليه خلال الموسم في المتوسط، لكن ليس بنفس القدر في المناطق الأكثر أهمية وخطورة؛ حيث تراجعت لمساته داخل منطقة جزاء الخصم بنسبة تصل إلى 19 في المائة. كما انخفض عدد تسديداته إلى النصف تقريباً. وخلال آخر 7 مباريات له في جميع المسابقات، سدد صلاح 1.9 تسديدة فقط لكل 90 دقيقة، مقارنة بـ3.7 تسديدة في أول 38 مباراة له في موسم 2024-2025.

كما كان صلاح أكثر إهداراً للفرص وأقل هدوءاً عندما تتاح له الفرص أمام المرمى. وعلى الرغم من أن الفرص الجيدة كانت نادرة وعلى فترات متباعدة خلال المباريات الأخيرة، فإن صلاح لم يكن بنفس الفاعلية أمام المرمى، وهو أمر غير معتاد للنجم المصري. وجاء هدفا صلاح الوحيدان في تلك المباريات السبعة من ركلتي جزاء، خلال فترة أهدر فيها عدداً من الفرص التي كان يسجلها بسهولة في السابق.

من المؤكد أنه إذا تركت صلاح في مواجهات فردية ضد أي ظهير، فإنه عادة ما ينجح في المرور وتشكيل خطورة هائلة على المنافسين. وبعد نجاح صلاح في خلق مشكلات كبيرة للمدافعين هذا الموسم، ونجاحه في تقديم 8 تمريرات حاسمة وثلاثة أهداف بعد الانطلاق بالكرة للأمام، بدأت الفرق المنافسة تضع خططاً للعب تعتمد على حرمان صلاح من المساحة التي يركض فيها.

ونتيجة للخطط التكتيكية الدفاعية من الفرق التي تواجه ليفربول وتراجع فاعلية صلاح، أصبح المهاجم المصري أقل خطورة والكرة بين قدميه. ففي مواجهة ليفربول أمام نيوكاسل على ملعب أنفيلد، نجح صلاح في مراوغة واحدة فقط من أصل 11 محاولة، ومنذ ذلك الحين تراجعت ثقته بشكل واضح؛ حيث نجح في مراوغة واحدة فقط من أصل 9 محاولات أخرى. فهل لا يزال بإمكان صلاح كتابة التاريخ هذا الموسم؟ بدا الأمر لفترة من الوقت وكأن صلاح قادر على تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم إيرلينغ هالاند الذي سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23، لكن آماله في تحطيم هذا الرقم القياسي بدأت تتلاشى الآن.

سيتعين على صلاح أن يحرز 10 أهداف أخرى في المباريات السبع المتبقية من الموسم لتحطيم هذا الرقم القياسي، وعلى الرغم من فاعليته الهجومية المذهلة، فإنه لم يُظهر هذا المستوى من معدل التسجيل خلال أي فترة من فترات تألقه هذا الموسم. لكنه يقترب بشدة من تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد؛ حيث يحتاج إلى 3 تمريرات حاسمة أخرى فقط لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم كيفن دي بروين (موسم 2019-20) وتييري هنري (موسم 2002-2003)، عندما قدم كل منهما 20 تمريرة حاسمة. ويجب الإشارة هنا إلى أن صناعة صلاح 4 أهداف في المباريات السبع الأخيرة ليست مستحيلة.

وحتى هذه اللحظة، كان صلاح يصنع هدفاً كل 162 دقيقة، وإذا حافظ على هذا المعدل، فمن المرجح أن يُقدم 3 أو 4 تمريرات حاسمة إضافية قبل نهاية الموسم. لقد عادل صلاح بالفعل أكبر عدد من المساهمات التهديفية في موسم من 38 مباراة، لكنه الآن يضع نصب عينيه كسر الرقم القياسي الذي ظل صامداً لفترة طويلة والمسجل باسم آلان شيرار وأندرو كول منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي. لقد أسهم كل منهما في 47 هدفاً في موسم واحد من الدوري الإنجليزي الممتاز - وقد تحققت هذه الأرقام في موسم من 42 مباراة.

يحتاج صلاح إلى 4 مساهمات تهديفية أخرى فقط لتجاوز ذلك الرقم، في موسم من 38 مباراة. ولتحقيق ذلك، يتعين على صلاح أن يستعيد مستواه المعهود، دون الحاجة بالضرورة إلى أن يكون في أفضل حالاته لتجاوز هذا الرقم التاريخي. وفي المباريات السبع الأخيرة من الموسم الماضي، سجّل صلاح 7 أهداف وقدّم 5 تمريرات حاسمة. وإذا استطاع تكرار هذا الإنجاز وفاز بلقب الدوري للمرة الثانية مع ليفربول، فسيُخلّد هذا الموسم في التاريخ باعتباره أفضل موسم فردي لأي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. يبدو أن مستوى صلاح قد تراجع في الوقت الحالي، لكن إذا استعاد هدوءه وفاعليته خلال الفترة المتبقية من الموسم، فمن المؤكد أنه سيكتسح الجوائز التي تُقدَّم للاعبي المسابقة في نهاية الموسم.


مقالات ذات صلة

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لاعبو يونايتد في مشه إحتفالي بعد استعادة التوهج والمنافسة على مركز بالمربع الذهبي (ا ف ب)

هل يجب على مانشستر يونايتد حسم مصير كاريك قبل نهاية الموسم؟

يقترب يوم الحسم بالنسبة لمانشستر يونايتد، فهل سيُقدِم على خطوة جريئة بتعيين مايكل كاريك مديراً فنياً دائماً، أم سينتظر التعاقد مع مدير فني بارز بعد كأس العالم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مرشح لتدريب توتنهام (رويترز)

بينهم دايش... 5 مرشحين لخلافة تيودور في توتنهام

قرر نادي توتنهام الإنجليزي الاستعانة بمدرب ثالث في موسم صعب على الفريق في محاولته البقاء في بطولة الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
TT

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)
قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

أظهر استطلاع للرأي أجرته رابطة المشجعين في إنكلترا أن أكثر من ثلاثة أرباع جماهير الدوري الممتاز لكرة القدم يرغبون في الاستغناء عن تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، لأنها تؤثر سلباً على تجربة حضور المباريات. وأظهر الاستطلاع الذي شارك فيه قرابة آلاف مشجع، أكثر من نصفهم يحضرون ما يزيد على 15 مباراة بيتية لأنديتهم خلال الموسم، مدى تراجع شعبية النظام الحالي رغم تأكيد رابطة الدوري الممتاز أنه ساهم في زيادة عدد القرارات الصحيحة. وعند سؤالهم عما إذا كانوا يدعمون استخدام «في إيه آر»، أجاب 76 في المائة بالنفي، فيما رفض أكثر من 70 في المائة القول إنه حسّن دقة القرارات التحكيمية بشكل عام. أما الإجماع شبه الكامل فكان حول تأثيره السلبي على متعة كرة القدم، إذ قال 97 في المائة إنه جعل اللعبة أقل متعة، بينما عبّر أكثر من 90 في المائة عن عدم موافقتهم على أنه حسّن تجربة حضور المباريات في الملاعب. وقال مدير شبكة رابطة مشجعي الدوري الممتاز توماس كونكانون «تُظهر النتائج أن معظم المشجعين يريدون الاستغناء عن (في إيه آر). الناس منزعجون من الوقت الذي تستغرقه المراجعات، منزعجون من الدقة، ومنزعجون من تراجع العفوية. هذا يسلب كرة القدم جوهرها، وما تعنيه تلك اللحظات الخاصة». وبعد سبعة أعوام على إدخال التقنية إلى الدوري الممتاز، تبقى الشكوى الأكثر شيوعاً أنها تخدم المشاهدين عبر التلفزيون أكثر مما تخدم الجمهور في المدرجات، إذ غالباً ما يبقى هؤلاء في حالة من الحيرة بسبب تأخر اللعب من دون تفسير واضح. لكن حتى بين متابعي المباريات خلف شاشات التلفزة، أظهر الاستطلاع أن 94 في المائة لا يوافقون على أن «في إيه آر» يجعل مشاهدة المباريات أكثر متعة. ورد الدوري الممتاز في بيان بأن «أبحاثنا تشير إلى أنّ المشجعين يميلون بشكل عام إلى الإبقاء على (في إيه آر)، لكن مع تحسين طريقة استخدامه». ولا يبدو أن أي تغييرات وشيكة ستُطبق على القواعد قريباً. ففي عام 2024، صوت 19 من أصل 20 نادياً في الدوري الممتاز لصالح الإبقاء على «في إيه آر»، باستثناء وولفرهامبتون الذي صوت ضده بعدما كان خلف طلب التصويت. ولإلغاء التقنية، يحتاج الأمر إلى تصويت 14 نادياً من أصل 20 لصالح هذا الأمر بعد تقديم نادٍ من بينها مقترحاً رسمياً بإلغائها. وفي كأس العالم المقبلة، سيتم توسيع نطاق عمل «في إيه آر» ليشمل القرارات المتعلقة بالركلات الركنية، والإنذارات الثانية. وكان بإمكان حكام الفيديو حتى الآن التدخل فقط في حالات الأهداف، وقرارات ركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ في هوية اللاعب.


زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

مارتن زوبيميندي (رويترز)
مارتن زوبيميندي (رويترز)
TT

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

مارتن زوبيميندي (رويترز)
مارتن زوبيميندي (رويترز)

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي ووصلت إلى 10 لاعبين.

وانضم مارتن زوبيميندي إلى قائمة المصابين، بعد انسحابه من معسكر المنتخب الإسباني؛ حيث شارك بديلاً لرودري لاعب مانشستر سيتي في آخر 15 دقيقة من فوز إسبانيا على صربيا بثلاثية نظيفة يوم الجمعة الماضي، ولكنه لن يشارك في ودية غداً (الثلاثاء) أمام مصر، بعد عودته إلى لندن بسبب آلام في الركبة اليمنى، وفقاً لبيان الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

وجاءت إصابة زوبيميندي لتعمق جراح متصدر الدوري الإنجليزي، بعد خروج الظهير بييرو هينكابي من معسكر منتخب الإكوادور، وانسحاب ثلاثي المنتخب الإنجليزي: ديكلان رايس، وبوكايو ساكا، ونوني مادويكي، من قائمة المدرب توماس توخيل. كما غادر نوني مادويكي ملعب «ويمبلي» واضعاً دعامة على ركبته، إثر تدخل عنيف خلال مواجهة أوروغواي.

وتضم قائمة الغيابات الطويلة أيضاً كلاً من: ويليام ساليبا، وغابرييل ماجالهايس، وإيبيريتشي إيز، ويوريان تيمبر، ولياندرو تروسارد، بسبب الإصابة.

وينتظر آرسنال جدول مباريات مزدحم وحاسم؛ حيث يحل ضيفاً على ساوثهامبتون في كأس الاتحاد الإنجليزي، يوم السبت المقبل، قبل السفر لمواجهة سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء القادم.


مدرب كوراساو: سنحقق مفاجأة في كأس العالم

فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
TT

مدرب كوراساو: سنحقق مفاجأة في كأس العالم

فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)
فريد روتن خلال الحصة التدريبية لمنتخب كوراساو (أ.ف.ب)

قال فريد روتن مدرب منتخب كوراساو إن أصغر دولة تأهلت إلى كأس العالم لكرة القدم لن تذهب للبطولة لإكمال عدد المتأهلين بل تمتلك الروح القتالية اللازمة لإحداث مفاجأة في ظهورها الأول بالبطولة.

وأضاف روتن أن الطريقة التي خاضت بها الدولة المطلة على البحر الكاريبي، البالغ تعدادها 156 ألف نسمة، التصفيات المؤهلة لكأس العالم تبشر بالخير بشأن مشوارها في البطولة التي ستقام في أميركا الشمالية بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين.

وستخوض كوراساو غمار البطولة ضمن المجموعة الخامسة إلى جوار منتخبات ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور.

وقال للصحافيين في ملبورن الاثنين: «لدينا ثلاث فرص والأولى ستكون أمام ألمانيا... لذلك بالنسبة لنا الأمر لن ينتهي عند المباراة الأولى.

بشكل عام، سواء في كأس العالم أو بطولة أوروبا توجد دائماً مفاجآت. لما لا تكون هذا العام لنا؟... لدينا فريق من المقاتلين ولا يستسلمون أبداً».

وستلتقي كوراساو المصنفة 82 عالمياً مع أستراليا المصنفة 27 في استاد ملبورن ريكتانغولار ودياً غداً الثلاثاء، وذلك في ثاني مباريات روتن مع الفريق بعد خلافة مواطنه المخضرم ديك أدفوكات.

وقد خسر مباراته الأولى 2-صفر أمام الصين ودياً في سيدني يوم الجمعة الماضي.

وسيكون الفوز على أستراليا في أرضها بمثابة رسالة قوية قبل المشاركة في كأس العالم، وقال روتن إنه يتوقع الأفضل من لاعبيه الآن بعدما تأقلموا مع الأجواء بعد رحلة طويلة لأستراليا.