تشيلسي يواجه توتنهام في ديربي لندن من أجل تأمين موقعه بالمربع الذهبي

ساكا يعيد الثقة لهجوم آرسنال... وإيلانغا يعمق جراح مانشستر يونايتد ويكشف خلل إدارة تعاقداته

إيلانغا (في الوسط) يسجل هدف فوز فورست في مرمى فريقه السابق مانشستر يونايتد (ا ب ا)
إيلانغا (في الوسط) يسجل هدف فوز فورست في مرمى فريقه السابق مانشستر يونايتد (ا ب ا)
TT

تشيلسي يواجه توتنهام في ديربي لندن من أجل تأمين موقعه بالمربع الذهبي

إيلانغا (في الوسط) يسجل هدف فوز فورست في مرمى فريقه السابق مانشستر يونايتد (ا ب ا)
إيلانغا (في الوسط) يسجل هدف فوز فورست في مرمى فريقه السابق مانشستر يونايتد (ا ب ا)

يتطلع تشيلسي لتأمين موقعه في المربع الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز عندما يلتقي مع توتنهام في ديربي لندني بختام المرحلة الثلاثين للبطولة اليوم.

وقبل هذه المرحلة جمع تشيلسي (49 نقطة) وهو يواجه مطاردة ساخنة من مانشستر سيتي ونيوكاسل وبرايتون آند هوف ألبيون على مكان بالمربع الذهبي يضمن لصاحبه بطاقة مباشرة لدوري الأبطال الموسم المقبل، علماً بأن الأندية الإنجليزية مرشحة بقوة للحصول على بطاقة خامسة. أما توتنهام فيعاني هذا الموسم وتراجع ترتيبه إلى المركز الرابع عشر برصيد 34 نقطة.

وأعلن الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي عن اكتمال تشكيلته بعد تعافي كل من كول بالمر ونوني مادويكي ونيكولاس جاكسون من الإصابة وجاهزيتهم للمشاركة أمام توتنهام.

وجاءت عودة الثلاثي الهجومي لتعطي الفريق دفعة قوية يحتاجها بشدة قبل سلسلة من المباريات الحاسمة هذا الشهر. وغاب بالمر، هداف تشيلسي عن الخسارة 1 - صفر أمام آرسنال في 16 مارس (آذار) الماضي وعن بداية حملة إنجلترا في تصفيات كأس العالم بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية. كما غاب الجناح مادويكي عن آخر أربع مباريات بالدوري والمهاجم جاكسون عن آخر خمس مباريات أيضاً بسبب الإصابة ذاتها.

وقال ماريسكا أمس: «عاد كول وهو بخير. حالته باتت أفضل، ونوني ونيكو أيضاً. جميعهم جاهزون، قلنا مراراً إن اللاعبين هم العنصر الأساسي في كرة القدم وعندما يغيبون لأسباب مختلفة، يُعاني الفريق. هذا ما حدث لنا تماماً هذا الموسم، مررنا بستة أشهر لا تصدق، ثم تعرضنا لست أو سبع إصابات متتالية. من الرائع جداً عودتهم. سيكون من الجيد إنهاء الموسم بمشاركتهم جميعاً... حصل كول على أيام للراحة، أما البقية فموقفهم جيد».

وعن الجناح جيدون سانشو، المعار من مانشستر يونايتد قال المدرب الإيطالي: «إنه بحاجة للتحسن وتقديم الأفضل» رافضاً البت في مصيره وتحديداً أمر بقائه في صفوف الفريق من عدمه بنهاية الموسم الحالي.

وانتقل سانشو إلى صفوف تشيلسي بموجب عقد إعارة مع إلزام النادي اللندني بضمه بشكل نهائي بصفقة تقدر بين 20 و25 مليون جنيه إسترليني (نحو 23 أو 28 مليون دولار) إذا احتل الفريق مرتبة أفضل من المركز الرابع عشر في الدوري (خامساً حالياً).

ساكا يحتفل بهدفه بعد غياب 3 اشهر عن أرسنال (رويترز)cut out

لكن وفقاً لمصادر إعلامية يمكن لتشيلسي إعادته إلى يونايتد شرط أن يدفع قيمة جزائية تقدر بنحو 6.5 مليون دولار.

في المقابل، يعاني توتنهام هذا الموسم وتراجع ترتيب الفريق بشكل كبير قيادة تحت المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو الذي بات مهدداً بخسارة منصبه وسط تردد اسم أندوني إيراولا مدرب بورنموث ليكون بديلاً بنهاية هذا الموسم.

وفي ظل احتلال توتنهام المركز 14 وخروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة لم يعد أمام بوستيكوغلو سوى لقب مسابقة «يوروبا ليغ» للقتال عليه وإنقاذ الموسم، حيث من المقرر أن يواجه أينتراخت فرانكفورت في دور الثمانية.

وكان المدرب الأسترالي قد اشتكى من عدم تدعيم الفريق بشكل جيد في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، لكن دانييل ليفي رئيس النادي دافع عن ذلك أول من أمس قائلاً: «إنفاق توتنهام في فترة الانتقالات يجب أن يكون ذكياً ومستداماً في ظل انخفاض الإيرادات والتحديات المتزايدة على أرض الملعب».

على جانب آخر، حافظ آرسنال على آماله الضعيفة في مطاردة ليفربول على الصدارة بفوزه على ضيفه وجاره فولهام 2 - 1 في افتتاح المرحلة الثلاثين مساء أول من أمس في ليلة شهدت «لحظة رائعة» لأصحاب الأرض بعودة بوكايو ساكا من إصابة أبعدته لأكثر من ثلاثة أشهر وتسجيله هدف الفوز. ورفع آرسنال رصيده إلى 61 نقطة بالمركز الثاني وقبل 8 مراحل على نهاية الدوري.

وجلس ساكا، الذي خضع لعملية جراحية قبل ثلاثة أشهر لعلاج تليف عضلي، على مقاعد البدلاء قبل أن يشارك في الشوط الثاني ويسجل هدف الفوز الثاني، بعد أن كان زميله الإسباني ميكل ميرينو قد افتتح التسجيل في الدقيقة 37، ورد فولهام بهدف في الوقت بدل الضائع سجله البرازيلي مونيز.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن سعادته بالعودة الإيجابية لساكا، التي ستدعم الفريق كثيراً قبل المواجهة المرتقبة مع ريال مدريد الإسباني في دوري الأبطال الأسبوع المقبل.

وقال أرتيتا: «لحظة رائعة أن نرى مدى حب وإعجاب واحترام جماهيرنا لبوكايو. هذا ليس مفاجئاً لأي منا. أفضل مثال على ذلك هو رد فعله. ماذا يفعل فور تسجيله؟ يشكر جميع الرياضيين والمعالجين على كل العمل الشاق الذي بذلوه من أجله طوال الفترة الماضية».

وأضاف: «لقد رفع معنويات كل من كان بالملعب وعزز من طاقتهم. من الرائع عودته مرة أخرى. لقد كان إيجابياً للغاية وتعامل مع الأمر ببراعة».

وعلى ملعب سيتي غراوند، عمق السويدي أنتوني إيلانغا مهاجم نوتنغهام فورست من جراح فريقه السابق مانشستر يونايتد بتسجيل هدف الفوز الوحيد أول من أمس، وليثبت للأخير خطأ التفريط به.

وغادر السويدي أولد ترافورد لإفساح المجال للتعاقد مع البرازيلي أنتوني في صفقة ضخمة قبل عامين ولعب كما لو كان لديه هدف ليثبته، إذ سجل هدف الفوز بعد أن ركض ثلثي الملعب بعد مرور خمس دقائق فقط متخطياً الدفاع ومسدداً في الشباك من أول فرصة حقيقية لفريقه وخلافاً لمجريات اللعب.

وبذلك حقق فورست فوزاً مزدوجاً على يونايتد ذهاباً وإياباً للمرة الأولى منذ موسم 1990 - 1991 وعزز من آماله في المشاركة بمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل رافعاً رصيده إلى 57 نقطة بالمركز الثالث. بينما تركت أول خسارة ليونايتد في الدوري في خمس مباريات الفريق بالمركز الثالث عشر.

وقال البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد: «سيطرنا على المباراة، لكننا كنا نعلم بالفعل أن هذا الفريق قادر على تسجيل الأهداف من العدم.

حين سجلوا، غيّرنا مجرى اللعب قليلاً. حاولنا بفرص جيدة، لكن في الثلث الأخير لم تكن التمريرة الأخيرة الحاسمة موجودة. إذا لم تملك الفعالية، فلن نتمكن من تسجيل الأهداف».

ولم يحتفل إيلانغا بعد الهدف الذي أحرزه بمجهود فردي رائع، لكن الابتسامة التي ارتسمت على وجهه كشفت عن شعوره بالرضا الخفي كما لو كان ينتقم من ناديه السابق الذي تخلى عنه. لقد رأى يونايتد أن إيلانغا لم يكن جيداً بما يكفي للاستمرار مع الفريق وسمح له بالانتقال إلى نوتنغهام فورست. والآن، يُعد المهاجم السويدي ركيزة أساسية في صفوف فريقه تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، ومن الأسباب الرئيسية لاحتلال المركز الثالث والاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. أما يونايتد فقد تعرض للهزيمة الثالثة عشرة في الدوري هذا الموسم، ليواجه احتمال إنهاء الموسم في النصف السفلي من جدول الترتيب لأول مرة منذ عام 1990.

وقال إيلانغا عقب اللقاء: «كل ما نريده هو مواصلة التحسن. أُقدّر مانشستر يونايتد كثيراً، فقد تعلمت الكثير هناك».

وقال أموريم، عندما سُئل عن المستويات الرائعة التي يقدمها إيلانغا مع فورست: «نحن لا نملك رفاهية الوقت في مانشستر يونايتد. لا نتحدث عن اللاعبين الذين ليسوا معنا، أو تركوا الفريق، الضغوط هنا تكون كبيرة للغاية في بعض الأحيان».

لم تعبر جماهير مانشستر يونايتد عن غضبها عندما انتقل إيلانغا إلى فورست مقابل 15 مليون جنيه إسترليني في عام 2023، بل على العكس، رأى كثيرون أنها صفقة جيدة للاعب الذي انضم إلى أكاديمية مانشستر يونايتد وهو في الثانية عشرة من عمره.

لكن إيلانغا تألق بشكل لافت للأنظار بمجرد رحيله عن ملعب «أولد ترافورد». وكان هدفه في مرمى يونايتد هو السادس له في الدوري هذا الموسم.

من المؤكد أن معظم جمهور مانشستر يونايتد سيرحب بعودة إيلانغا إلى الفريق، خاصة بعد مشاهدة الجناح الأرجنتيني غارناتشو يُقدم أداء سيئاً أمام فورست وإهداره الكثير من الفرص مع ارتكاب الكثير من الأخطاء في التمرير والتسديدات.

ولم يكن إيلانغا هو الوحيد الذي تألق بشكل لافت للأنظار منذ رحيله عن مانشستر يونايتد، حيث يقدم ماركوس راشفورد أداء أفضل بكثير حالياً مع أستون فيلا، وتسجيله هدفين في مرمى بريستون نورث إند يوم الأحد بكأس إنجلترا، ويستعد للعب في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل. والغريب أن أنتوني الذي وصل إلى يونايتد بصفقة خيالية لم يقدم أي شيء يوازي ربع ما دفع، وترك الفريق في فترة الانتقالات الشتوية إلى ريال بيتيس الإسباني على سبيل الإعارة.

إن قرارات التخلي عن خدمات إيلانغا وراشفورد ومن قبلهما سانشو ليست بالضرورة خاطئة، لكنها تعد بمثابة تحذير لأموريم قبل فترة الانتقالات الصيفية المقبلة التي سيسعى خلالها لإحداث تغيير كبير في صفوف الفريق.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».