هل ينتقل فيكتور أوسيمين المتألق إلى الدوري الإنجليزي قريباً؟

آرسنال ومانشستر يونايتد ضمن 5 أندية تسعى للحصول على خدمات المهاجم النيجيري

أهداف أوسيمين (وسط) قادت غلطة سراي إلى التربع على قمة الدوري التركي (إ.ب.أ)
أهداف أوسيمين (وسط) قادت غلطة سراي إلى التربع على قمة الدوري التركي (إ.ب.أ)
TT

هل ينتقل فيكتور أوسيمين المتألق إلى الدوري الإنجليزي قريباً؟

أهداف أوسيمين (وسط) قادت غلطة سراي إلى التربع على قمة الدوري التركي (إ.ب.أ)
أهداف أوسيمين (وسط) قادت غلطة سراي إلى التربع على قمة الدوري التركي (إ.ب.أ)

يبدو أن فيكتور أوسيمين قد وصل إلى قمة عطائه الكروي في الوقت المناسب تماماً، مع تزايد الحديث عن انتقاله إلى ناد جديد في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث سجل مهاجم غلطة سراي التركي ثلاثية مذهلة، في شباك أنطاليا سبور، ليواصل تألقه التهديفي ويعزز صدارة عملاق إسطنبول لجدول ترتيب الدوري التركي الممتاز.

في غضون ذلك، أثبت عمر مرموش، الذي يُعد أحدث نجم أفريقي ينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قدرته على إعادة مانشستر سيتي إلى قمة كرة القدم الإنجليزية الموسم المقبل من خلال أدائه الرائع أمام برايتون؛ لكنه كان أسبوعا للنسيان بالنسبة لمواطنه المصري محمد صلاح، الذي خسر فريقه ليفربول المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

إن انتقال أوسيمين إلى تركيا أبعد النجم النيجيري عن دائرة الأضواء للدوريات الأوروبية الكبرى، ولم يعد غلطة سراي يشارك في المسابقات القارية بعد خروجه من الدوري الأوروبي على يد إيه زد ألكمار الهولندي. ومع ذلك، لا يوجد أدنى شك أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً لا يزال واحدا من أفضل المهاجمين في العالم، حيث يقدم مستويات رائعة في الدوري التركي الممتاز. ويواصل النجم النيجيري هز الشباك في الملاعب التركية، بعد أن احتاج في البداية - حسب إد دوف على موقع «إي إس بي إن» - إلى أربع مباريات لكسر صيامه التهديفي.

وقبل مباراة الجولة الأخيرة أمام أنطاليا سبور، سجل مهاجم نابولي المعار 17 هدفاً في 20 مباراة بالدوري مع غلطة سراي، بالإضافة إلى ستة أهداف أخرى في سبع مباريات بالدوري الأوروبي. في الواقع، ربما كان من الممكن أن يختلف مشوار غلطة سراي تماما في بطولة الدوري الأوروبي لو لم يتم إيقاف أوسيمين عن مباراة الذهاب ضد ألكمار، وهي المباراة التي خسرها النادي التركي في هولندا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن خيبة الأمل على المستوى القاري لم تؤثر على أدائه محلياً.

وبعد تسجيله ستة أهداف في مبارياته الخمس قبل الجولة الأخيرة، سجل أوسيمين أول ثلاثية (هاتريك) له في الملاعب التركية - أول ثلاثية منذ فوز نابولي الساحق على ساسولو بستة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2024 - في المباراة التي سحق فيها غلطة سراي نظيره أنطاليا سبور برباعية نظيفة.

دخل أوسيمين فترة التوقف الدولي وهو يتصدر قائمة هدافي الدوري التركي الممتاز، متفوقا بفارق هدفين عن أقرب منافسيه - كريستوف بياتيك، لاعب إسطنبول باشاك شهير - على الرغم من خوضه أربع مباريات أقل. وكان بإمكانه تسجيل هدف آخر في مرمى أنطاليا سبور، لكن تسديدته ارتطمت بالقائم. وقال النجم النيجيري بعد نهاية المباراة: «نهنئ الفريق ونهنئ جماهيرنا. لقد قدمنا أداءً رائعاً منذ صافرة البداية وحتى نهاية اللقاء، وبذل الجميع قصارى جهدهم. فريقنا قائم على الحب، ونحن جميعاً إخوة، ليس فقط داخل الملعب ولكن خارجه أيضاً».

بهذا الفوز، رفع غلطة سراي رصيده إلى 71 نقطة بفارق عشر نقاط عن أقرب ملاحقيه، حيث كان هذا هو الانتصار الثاني على التوالي للفريق في الدوري. لقد منح التفاهم الكبير بين أوسيمين وألفارو موراتا - الوافد الجديد من ميلان في منتصف الموسم - غلطة سراي بُعداً هجومياً جديداً، ومن المتوقع أن يزداد التفاهم بين الثنائي قبل نهاية الموسم. وقال أوسيمين عن شريكه الهجومي الجديد: «موراتا لاعب مهم جداً ورائع. وقد أظهرنا احتراماً متبادلاً لبعضنا البعض. لقد أثبت جدارته بما قدمه في كرة القدم، وسنحاول مواصلة العمل على هذا النحو، ونريد أن نواصل البناء على هذا الزخم».

وأشارت تقارير إلى إمكانية انتقال المهاجم النيجيري إلى غلطة سراي بشكل دائم في نهاية الموسم، لكن أداءه الرائع في الملاعب التركية قد يعني أن الفريق سيواجه صعوبة في الحفاظ على خدماته، نظراً لأن العديد من الأندية الأوروبية الكبرى ستحاول بقوة التعاقد معه. ويعتقد موقع «توتو ميركاتو» الإيطالي أن يوفنتوس حريص على إعادة المهاجم النيجيري إلى إيطاليا، لكنه يواجه منافسة شرسة من مانشستر يونايتد وآرسنال وغيرهما. ومن المفهوم أيضاً أن باريس سان جيرمان يسعى للتعاقد مع أوسيمين، حيث يبحث عن مهاجم قوي يقود الفريق الشاب بقيادة المدير الفني لويس إنريكي.

وتشير تقارير إلى أن أندية أخرى، بما في ذلك تشيلسي وليفربول، ستسعى للتعاقد مع مهاجم خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة. وتحدث ويليام تروست إيكونغ، زميل أوسيمين في منتخب نيجيريا، عن احتمال انتقال أوسيمين إلى الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف، قائلا لقناة «توك سبورت» مؤخرا: «أعلم أنه من مشجعي تشيلسي، لكنني أعلم أيضاً أنه أجرى محادثات مع جميع الفرق الكبرى».

وأضاف: «القرار يعود له فيما سيختاره، وسينسجم مع أي فريق. أعلم أن ليفربول أيضا يرغب في التعاقد مع مهاجم جديد الموسم المقبل. سنرى ما سيحدث. إنني أقرأ أيضاً، مثل الجميع، أن لديه بنداً في عقده يسمح له بالرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. أعتقد أن الأمور تسير بشكل رائع بالنسبة له مع غلطة سراي. لا أتخيل أنه سيلعب في تركيا لموسم آخر، أو في أي مكان آخر غير الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل».

إن احتمال فوزه ببطولات كبرى مع غلطة سراي - أول لقب منذ فوزه بلقب الدوري الإيطالي الممتاز مع نابولي عام2023 - من شأنه أن يجعله واحدا من أهم اللاعبين في سوق الانتقالات خلال الصيف. فهل يمكنه أن ينافس صلاح أو مرموش على لقب أفضل لاعب أفريقي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؟

يثبت مرموش بسرعة أنه صفقة قوية لمانشستر سيتي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، حيث بدأ النجم المصري يثبت للجميع أنه يستحق الـ 70 مليون يورو، بالإضافة إلى 5 ملايين يورو في هيئة مكافآت وحوافز مالية، التي دفعها مانشستر سيتي للتعاقد معه من آينتراخت فرانكفورت الألماني. فأمام برايتون، أنهى مرموش سلسلة مبارياته الأربع من دون أهداف عندما أعاد التقدم لمانشستر سيتي في وقت متأخر من الشوط الأول، لكن المباراة انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق بعد الهدف العكسي الذي سجله عبد القادر خوسانوف في مرماه.

وكان مرموش قد حصل في وقت سابق على ركلة جزاء سجل منها المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند هدف التقدم لسيتي، بعد أن أسقطه آدم ويبستر داخل منطقة الجزاء. وكان التفاهم الواضح بين مرموش وسافينيو من أبرز نقاط القوة في خط هجوم مانشستر سيتي، وكاد أن يسفر عن إحراز اللاعب البرازيلي لهدف التقدم. وعلى عكس زملائه الذين يسددون الكثير من الكرات بعيدا عن المرمى، سدد مرموش بدقة وقوة ليسجل الهدف الثاني لمانشستر سيتي بتسديدة من مسافة بعيدة ارتطمت بقائم فيربروخن وسكنت شباك برايتون.

وقال مرموش بعد المباراة: «كمهاجم، فإن تسجيل الأهداف يساعدك على التأقلم مع الفريق. لكن حتى من دون الأهداف، جعلني اللاعبون، وكذلك الجهاز الفني، أشعر وكأنني في بيتي. هذا النادي يُشعرني وكأنني أعيش ضمن عائلة كبيرة، وأنا سعيد بوجودي هنا. الانضمام إلى فريق جديد دائماً ما يكون تحديا كبيرا، لكن الانضمام إلى نادٍ كهذا أسهل بكثير، بفضل جودة اللاعبين في الملعب، والمدير الفني بالطبع».

قد ينهي مرموش الموسم بالحصول على كأس محلية - يواجه مانشستر سيتي بورنموث في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - لكن صلاح يستهدف الآن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز «فقط» خلال ما تبقى من الموسم، بعد أن خرج ليفربول من دوري أبطال أوروبا في أعقاب الخسارة أمام باريس سان جيرمان، ثم الخسارة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل يونايتد.

من المرجح للغاية أن يفوز صلاح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث يتقدم ليفربول عن أقرب ملاحقيه آرسنال بفارق 12 نقطة، لكن بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز، فشل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً في قيادة «الريدز» لتحقيق الفوز على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وعلى نيوكاسل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.


مقالات ذات صلة

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يقود كوفنتري للعودة إلى الدوري الإنجليزي بعد 25 عاماً

قاد المدرب ولاعب الوسط السابق فرانك لامبارد، نادي كوفنتري، للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يرفض اللعب على التعادل أمام مانشستر سيتي ويؤكد: نلعب من أجل الفوز

أكد مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لن يلعب من أجل التعادل في المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي، ضمن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو «كوفنتري سيتي» يحتفلون بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

«كوفنتري» يعود إلى «الدوري الإنجليزي الممتاز» بعد غياب 25 عاماً

ضَمِن «كوفنتري سيتي» عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، للمرة الأولى منذ 25 عاماً، بعدما انتزع تعادلاً متأخراً بنتيجة 1-1 أمام «بلاكبيرن روفرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.