«دورة ميامي»: الفلبينية إيالا... موهبة صاعدة تحت الأضواء

تفجّرت موهبة إيالا المتوّجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للناشئات عام 2022 (رويترز)
تفجّرت موهبة إيالا المتوّجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للناشئات عام 2022 (رويترز)
TT

«دورة ميامي»: الفلبينية إيالا... موهبة صاعدة تحت الأضواء

تفجّرت موهبة إيالا المتوّجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للناشئات عام 2022 (رويترز)
تفجّرت موهبة إيالا المتوّجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للناشئات عام 2022 (رويترز)

في سن الـ19، ستخوض الفلبينية ألكسندرا إيالا الدور ربع النهائي لإحدى دورات اللاعبات المحترفات «دبليو تي إيه» للمرة الأولى في مسيرتها بمواجهة البولندية إيغا شفيونتيك المصنّفة الثانية عالمياً، في حقبة جديدة من مغامرة غير مسبوقة لها ولكرة المضرب في بلدها.

ومنذ بداية الدورة التي تُقام في ولاية فلوريدا، لم تتوقف المصنفة 140 عالمياً عن مفاجأة عالم الكرة الصفراء، بعدما تغلّبت على الأميركية كايتي فولينيتس (76) في الدور الأول 6 - 3 و7 - 6 (7 - 3)، في ثاني انتصار لها في مسيرتها ضمن دورات ألف نقطة للسيدات، وأقصت اللاتفية يلينا أوستابينكو 7 - 6 (7 - 2) و7 - 5 في الدور التالي.

وبمواجهة المصنّفة الـ25 عالمياً، حققت أول انتصار لها على الإطلاق للفلبين أمام لاعب أو لاعبة ضمن المراكز الـ30 الأولى.

تابعت على المنوال ذاته، ففجّرت مفاجأة من العيار الثقيل أمام الأميركية ماديسون كيز الخامسة الفائزة بالنسخة الأخيرة من بطولة أستراليا المفتوحة بنتيجة 6 - 4 و6 - 2، حيث لم تخسر سوى 6 أشواط قبل أن تستفيد من انسحاب الإسبانية باولا بادوسا (11) بسبب تعرضها لإصابة في ظهرها، لتبلغ من دون عناء الدور ربع النهائي.

كل هذه الانتصارات، من دون أن تخسر أي مجموعة، قبل أن تقابل في طريقها البولندية شفيونتيك.

ألكسندرا إيالا (رويترز)

قالت بعد فوزها على كيز: «أنا فخورة للغاية بما حققته حتى الآن، ما يمنحني المزيد من الطاقة لما هو قادم».

هي الممثلة الوحيدة لبلدها في دورات الألف نقطة واللاعبين المحترفين «إيه تي بي»، واللاعبات «دبليو تي إيه». باتت إيالا أول فلبينية تصل إلى ربع النهائي لماسترز الألف نقطة عند الرجال والألف نقطة عند السيدات، التي تُعدّ ثاني أبرز الدورات في سلم كرة المضرب خلف البطولات الكبرى.

وأضافت: «أعلم أن لديّ مباراة مقبلة، لكن يتعيّن عليّ أن أخصص الوقت لأدرك أن ما حققته كان حقاً استثنائياً».

وُلدت إيالا عام 2005 في كيزون سيتي، في ضواحي مانيلا، وخطت خطواتها الأولى في ملاعب كرة المضرب في سن الـ4، بفضل جدها الذي كان لاعباً هاوياً.

تحدثت عن جدها الأحد قائلة: «أشرف على تدريب شقيقي وبعض أبناء عمومتي، ثم جاء دوري. وهذا ما قادني إلى المسيرة التي أمارسها اليوم».

ولكن من أجل بلوغ قمم الكرة الصفراء في سن التاسعة عشرة فقط، وهي التي تتحدر من بلد لا تُعدّ فيه اللعبة متطورة، اضطرت إيالا إلى مغادرة بلدها في سن الـ13 للانضمام إلى أكاديمية أسطورة كرة المضرب الإسباني رافاييل نادال في مدينة مايوركا.

تتذكر تلك الحقبة: «لقد كانت صدمة بالنسبة إليّ، لأنني كنت صغيرة في السن. لكنني انتهزت الفرصة لأنني كنت أعلم أنني سأضطر إلى مغادرة البلاد في مرحلة ما لتطوير نفسي».

على مدى سبع سنوات، تحولت الأكاديمية التي أنشاها نادال بمثابة «منزلها» وأسهمت في صعودها الصاروخي.

أوضحت: «لقد منحتني عائلتي القواعد الأساسية قبل إرسالي إلى هناك، ولكن بالطبع استطاعت الأكاديمية الاستفادة من هذا الأساس. إن مزيج كل ما مررت به هو ما أوصلني إلى ما أنا عليه اليوم».

تفجّرت موهبة إيالا المتوّجة بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عند الناشئات عام 2022، في الأيام الأخيرة في ميامي، لتتسلط الأضواء عليها ضمن مسعاها لأن تصبح الرائدة في كرة المضرب الفلبينية.

أردفت: «لم يكن الأمر سهلاً في طفولتي، فلم يكن لديّ قدوة في كرة المضرب من بلدي ليرشدني إلى الطريق الصحيح، رغم وجود العديد من النماذج في الخارج. آمل في أن يُسهم هذا في تطور كرة المضرب في الفلبين».

لكن أكثر من مجرد تحقيق النتائج، تسعى إيالا إلى إلهام الآخرين من خلال «سلوكها» و«شجاعتها» على أرض الملعب، وهما عنصران يجب أن تتفوق فيهما إذا كانت تأمل في التغلب على شفيونتيك يوم الأربعاء وصناعة فصل جديد في التاريخ.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».


أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

أليغري: أهم من الأداء ونريد الوصول لدوري أبطال أوروبا

مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أكد مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري أن فريقه مطالب بالتركيز الكامل على ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، مشدداً على أهمية النتائج في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وجاءت تصريحات أليغري عقب فوز ميلان على هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، في الدوري الإيطالي، وهو الانتصار الذي أعاد الفريق إلى المركز الثاني برصيد 66 نقطة، خلف إنتر ميلان المتصدر بفارق 12 نقطة، وبفارق الأهداف أمام نابولي الثالث، وست نقاط أمام يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وقال أليغري في تصريحات لمنصة «دي إيه زد إن»: «مباراة اليوم كانت معقدة، خاصة بعد خسارتنا في آخر مباراتين. ومع اقتراب نهاية الموسم بست جولات، يزداد الضغط والخوف لأنك لا تريد التفريط في هدفك».

وأضاف: «اللعب خارج أرضنا أمام هيلاس فيرونا يكون دائماً صعباً. رغم امتلاكهم 18 نقطة فقط، فإنهم فريق خطير في الهجمات المرتدة. كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل، لكن في هذه المرحلة الأهم هو ضمان التأهل إلى دوري الأبطال».

وتابع المدرب الإيطالي: «كان يمكننا استغلال المساحات بشكل أفضل، خصوصاً مع تباعد خطوط دفاع فيرونا، لكن ما يهمني أن اللاعبين قدموا أداءً جيداً، خاصة في الحالة الدفاعية، وكان الجميع يدرك أهمية هذا الفوز».

واختتم أليغري تصريحاته، قائلاً: «في هذه المرحلة، النتائج تأتي أولاً قبل الأداء، وهذا أمر طبيعي. لم نحسم التأهل بعد، لكننا قريبون من تحقيقه».