يامال يراكم الخبرة بعد أمسية متناقضة

لامين يامال قدّم عرضاً مميزاً ضد هولندا (رويترز)
لامين يامال قدّم عرضاً مميزاً ضد هولندا (رويترز)
TT

يامال يراكم الخبرة بعد أمسية متناقضة

لامين يامال قدّم عرضاً مميزاً ضد هولندا (رويترز)
لامين يامال قدّم عرضاً مميزاً ضد هولندا (رويترز)

سجل لامين يامال هدفاً مذهلاً لكنه أضاع أيضاً ركلة ترجيحية، في أمسية متناقضة على طريق النضوج لنجم برشلونة الشاب الذي أسهم في بلوغ منتخب إسبانيا نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وتألق ابن الـ17 عاماً خلال التعادل أمام هولندا 3-3 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، الأحد، على ملعب ميستايا في فالنسيا أمام حشد جماهيري ملأ المدرجات، رغم أنه أنهى الأمسية بشعور مزدوج بعدما تصدى الحارس بارت فيربروخن لركلته.

رغم ذلك، تأهل «لا روخا» إلى نصف النهائي بحسمه ركلات الترجيح 5-4، بعد مواجهة حامية الوطيس انتهت 5-5 في مجموع المباراتين، لكن الأهم من ذلك أنها شكلت خطوة أخرى في رحلته السريعة نحو القمة.

بات ركيزة لناديه برشلونة متصدر ترتيب الدوري الإسباني، كما قاد «لا روخا» للظفر بكأس أوروبا 2024 بعرض سخي منه بعد يوم واحد من بلوغه سن الـ17 في يوليو (تموز) الماضي، ليصبح دوره على الجهة اليمنى محل مقارنة من قبل المشجعين بينه وبين أسطورة الأرجنتين وبرشلونة ليونيل ميسي.

نال الهتاف الأقوى عند الإعلان عن أسماء المنتخب المضيف من قبل مقدم المباراة في ملعب ميستايا، وكان اسم «يامال» الأكثر انتشاراً بين القمصان التي ارتداها المشجعون عند المداخل المؤدية إلى الملعب.

شكّل هدفه المذهل خلال الوقت الإضافي إحدى أهم لحظات المباراة؛ إذ جاء بعد لمحة فنية داخل المنطقة، فروّض ابن الـ17 عاماً الكرة بقدمه بطريقة رائعة وسددها في الزاوية الصعبة في الدقيقة 103.

جاء ذلك بمثابة أفضل رد على الانتقادات التي طالته بعد أمسية هادئة نسبياً منه خلال التعادل 2-2 في روتردام، الأسبوع الماضي.

وقال الدولي الهولندي السابق رافايل فان در فارت: «أرى أشياء بدأت في إزعاجي قليلاً... السروال منخفض أكثر، من دون القيام بمجهود كبير».

رد يامال على الملعب في البداية، ومن ثم على حسابه في «إنستغرام» بعد المباراة.

وكتب يامال، على حسابه الرسمي، مرفقاً صورة لوجه فان در فارت: «سروال منخفض، وهدف، ركلة ترجيح ضائعة وإلى الدور نصف النهائي، هيا إسبانيا!».

لا يظهر يامال أي تردد للرد على منتقديه، كما فعل مع أدريان رابيو خلال كأس أوروبا، بعدما ساعد المنتخب الإسباني على إقصاء نظيره الفرنسي بتسجيل هدف مذهل.

ستُواجه إسبانيا، فرنسا، مجدداً في نصف نهائي دوري الأمم، ساعية للاحتفاظ بلقبها الذي أحرزته للمرة الأولى في عام 2023.

أكد زميل يامال في برشلونة، بيدري، أن اللاعب المراهق سيستعيد توازنه بعد إضاعته ركلة الترجيح، إثر تسديدة ضعيفة تصدى لها فيربروخن.

ورد بيدري الذي سجل الركلة الحاسمة لـ«لا روخا» بعدما كان دونيل مالين أضاع لهولندا، مبتسماً «قلت له إنها كانت ركلة مروعة».

وتابع: «لكن كلا، تتعلم من هذه اللحظات، لا يترك الضغط يؤثر عليه، وعليك أن تنفذ ركلة جزاء كي تهدرها. حجم الهدوء الذي يتحلى به يفاجئني دائماً، يبدو كأن الضغط ليس موجوداً بالنسبة إليه عندما ترى الطريقة التي يراقص بها الكرة بسهولة، والطريقة التي يلعب بها».

وأردف: «يجب أن نهتم به والأهم أن نستمتع بوجوده».

سجل يامال 4 أهداف في 19 مباراة دولية مع إسبانيا، إلا أنه يلعب كأنه نجم يُعتمد عليه منذ سنوات طويلة.

وبدوره، مازح المدافع مارك كوكوريا عن الركلة الضائعة ليامال، وأن زملاءه يستطيعون إطلاق النكات حيالها معتبراً أن الجناح الشاب قادر على تحمل السخرية.

وقال مدافع تشيلسي الإنجليزي: «رأيته يتقدم لتنفيذ الركلة بثقة واعتقدت أنه سيسجل بالتأكيد».

وتابع: «لكن من ثم رأيت كيف سددها وقلت: يا لها من كارثة!».

وباستثناء الركلة الضائعة، يشكل يامال إلى جانب الجناح الآخر على الجهة المقابلة نيكو وليامز لاعب أتلتيك بلباو ثنائياً يجعل من المنتخب الإسباني خطيراً للغاية.

وقال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي: «نريد دائماً أن نهاجم، وأن نهاجم بشدة».

وأضاف: «لهذا السبب يستمتع الجمهور بذلك كثيراً، كانت المباراة خارج السيطرة في بعض اللحظات، كانت عرضاً شائقاً للمتابعة».

وأكد المدرب، الذي سبق أنْ قال إنّ يامال لمسته عصا سحرية، أنّ لاعبه الشاب لا يزال في مرحلة النمو.

وأضاف دي لا فوينتي: «لامين يشعر بالخيبة (بسبب الركلة الضائعة) لكنه سعيد».

وتابع: «أعطانا ما نريده منه لكنه لا يزال يتطور وينضج».


مقالات ذات صلة

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

لابورتا يدافع عن قراره بعدم التعاقد مع ميسي

زعم خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أن قراره بالتخلي عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 5 سنوات قد أثبت صحته.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بملعب «ويمبلدون» بلندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
TT

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)
الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

وجّه الحارس السنغالي إدوارد ميندي انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي اختتمت في المغرب في فبراير (شباط) الماضي.

ولم يتوان ميندي عن توجيه نقد لاذع لـ«كاف» وذلك بعد قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب مما تسبب في جدل كبير في عالم كرة القدم.

وفي تصريحات لميندي عقب مباراة فريقه الودية مع بيرو على ملعب «ستاد دو فرانس»، أبدى حارس الأهلي السعودي استياءه مما وصفه بالفجوة بين مستوى كرة القدم الأفريقية والمسؤولين عنها.

وقال: «هناك فجوة واضحة بين ما نراه على أرض الملعب والطريقة التي تدار بها اللعبة»، مدللاً على ذلك بتعامل «كاف» مع أزمة نهائي أمم أفريقيا كمثال.

وذهب الحارس السنغالي إلى أبعد من ذلك، قائلاً إنه على الجهات المختصة بالكرة الأفريقية أن تكون لديها القدرة على تولي المسؤولية وإحداث إصلاحات جوهرية.

وأضاف: «(كاف) يتقدم بوتيرة أبطء بكثير من الكرة الأفريقية نفسها، يجب على المؤسسة أن تنظر لنفسها نظرة طويلة وفاحصة لأن كرة القدم الأفريقية تستحق أفضل من ذلك».

كانت لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد أقرت بتجريد السنغال من اللقب على خلفية انسحابه لوقت قليل من المواجهة في المباراة النهائية أمام المغرب في النهائي، غير أن الاتحاد السنغالي قدم طعناً أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) على الحكم.

وقال باتريس موتسيبي، رئيس «كاف»، إنه سيقوم بتنفيذ حكم المحكمة الرياضية الدولية في قضية بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت مطلع العام الجاري في المغرب.


الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
TT

الهداف التاريخي... الحافز الجديد لمحرز مع الجزائر

رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)
رياض محرز قائد المنتخب الجزائري ونجم نادي الأهلي السعودي (كاف)

رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، ما زال النجم رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم ونجم نادي الأهلي السعودي، يتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات والتحديات الشخصية.

ويعتقد محرز أن المنافسة على الألقاب مع النادي الأهلي أسهل بكثير مع المنتخب الجزائري لعدة عوامل ومعطيات منطقية، لكنه يقر في الوقت نفسه أنه بوسعه تحقيق إنجازات شخصية أخرى مع منتخب «محاربو الصحراء».

وبعد تسجيله هدفاً من ركلة جزاء خلال الفوز الكبير لـ«الخضر» على غواتيمالا بسباعية نظيفة، في مباراة ودية الجمعة، بمدينة جنوا الإيطالية، عزز محرز، مركزه في وصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب، إذ وصل إلى هدفه 38 متخلفاً بثمانية أهداف وراء إسلام سليماني، الذي خرج تماماً من حسابات المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

وبالفعل، يحاول بيتكوفيتش، استغلال حافز لقب الهداف التاريخي، لاستخراج أفضل نسخة من رياض محرز، ودفعه إلى تقديم مستويات جيدة رغم اعترافه بتراجعه من الناحية البدنية.

وبحسب مصادر على صلة بالمنتخب الجزائري فإن لقب الهداف التاريخي، بات يستهوي رياض محرز كثيراً، لكن ليس على حساب المصلحة العامة للفريق، إذ إن اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي يرى في الأمر طموحاً رياضياً مشروعاً دون أن يكون هدفه الرئيسي.

وإضافة إلى تسجيله 38 هدفاً، يتصدر محرز قائمة الممرين الحاسمين في منتخب الجزائر بواقع 40 تمريرة حاسمة، ليصل حتى الآن إلى 78 مساهمة تهديفية مع المنتخب مما يضعه بعيداً عن أي «خطر».

وخلال المباريات الـ14 الأخيرة مع منتخب بلاده، سجل محرز 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي إحصائية ربما تشجع اللاعب على التراجع عن قرار اعتزاله بعد نهائيات كأس العالم 2026، الذي كان أعلنه في وقت سابق.

وعلاوة على ذلك، ينظر بيتكوفيتش، إلى محرز، على كونه اللاعب الذي يملك ليس فقط الشخصية القيادية، بل أيضاً مساعده الحقيقي في غرف تبديل الملابس وأرضية الملعب، فضلاً عن تسهيل اندماج اللاعبين الجدد وتشجيعهم على التألق.

ويدرك المدرب البوسني أن هدوء محرز والمدافع عيسى ماندي، سمة أساسية يجب أن يتحلى بها بقية زملائهما المطالبين بعدم الانفعال في الملعب مهما كانت الأسباب، والتركيز على كرة القدم حتى لا يضطر لاتخاذ قرارات انضباطية مثلما فعل مع المهاجم بغداد بونجاح، الذي يغيب عن المعسكر الحالي بإيطاليا.

بيد أنه لا يمكن لبيتكوفيتش، الذي شرع في الإعداد للمستقبل، أن يتوقع كيف سيكون حال «محاربو الصحراء» بعد اعتزال محرز، وماندي وبونجاح... فهل ينجح الجيل الجديد في تبديد كل الشكوك؟


زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا، المقامة في الولايات المتحدة، الأحد.

ويبقى وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان أحد هذه العناصر الشابة، وحقق إنجازاً تاريخياً بمشاركته أساسياً في المباراة ببلوغه 20 عاماً و21 يوماً.

وأوضحت شبكة «فوت ميركاتو» الفرنسية أن زاير إيمري احتفل بخوض مباراته الدولية العاشرة بقميص منتخب بلاده، ليصبح رابع أصغر لاعب فرنسي يخوض هذا العدد من المباريات مع المنتخب الوطني في هذه السن.

وأشارت إلى أنه يسبقه في هذه القائمة التاريخية كل من كيليان مبابي نجم ريال مدريد الذي لعب 10 مباريات دولية مع فرنسا ببلوغه 18 عاماً و10 أشهر، يليه جورج ليخ بسن 19 عاماً و10 أشهر ثم كينغسلي كومان لاعب النصر السعودي حالياً ببلوغه 20 عاماً و20 يوماً.