حسام حسن: حان الوقت كي يرفع صلاح كأس أفريقيا مع مصر

حسام حسن (أ.ف.ب)
حسام حسن (أ.ف.ب)
TT

حسام حسن: حان الوقت كي يرفع صلاح كأس أفريقيا مع مصر

حسام حسن (أ.ف.ب)
حسام حسن (أ.ف.ب)

تعلِّق الجماهير المصرية آمالها على الهداف التاريخي للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم ومدربه الحالي حسام حسن الذي اعتاد التألق بمنطقة الجزاء سواء محلياً أو قارياً، لكن هذه المرة سيتطلع لتكرار نجاحه الباهر من المنطقة الفنية عندما يسعى لقيادة محمد صلاح ورفاقه إلى لقب أفريقي جديد يعتقد المدرب أنه حان الوقت لكي يتوَّج به هداف ليفربول.

وسيعود لكأس الأمم الأفريقية، التي فاز بلقبها ثلاث مرات لاعباً، لكن هذه المرة وهو مدرب للفريق الملقب بـ«الفراعنة» من أجل حصد اللقب لأول مرة منذ 2010.

وبلغت مصر نهائي البطولة مرتين في آخر أربع نسخ لكنها خسرت أمام الكاميرون عام 2017 وأمام السنغال في فبراير (شباط) 2022.

وأبلغ المدرب حسن «رويترز»: «حان الوقت أن يرفع صلاح كأس أفريقيا، وهو يستحق ذلك. المنافسة صعبة مع المنتخبات الأخرى لكن منتخب مصر قادر على التتويج بها. إنه لاعب كبير ويستحق مكانته الحالية. وجوده معنا أمر رائع... الجميع في المنتخب، وعلى رأسهم صلاح، يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري الذي يعول على النجوم الموجودين للظفر باللقب والتأهل لكأس العالم».

وتولى حسن (58 عاماً) تدريب مصر في فبراير 2024، خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، فورَ الخروج من دور الستة عشر لكأس الأمم الأفريقية.

ومنذ ذلك الحين نجح في قيادة مصر لبلوغ البطولة القارية التي ستقام في المغرب بنهاية العام الحالي، وأسهم في الوجود في صدارة المجموعة الأولى للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 برصيد عشر نقاط.

ومر 15 عاماً على التتويج الأخير للمنتخب باللقب، ويأمل حسن في تكرار ما فعله عام 1998 عندما كان لاعباً عندما سجل سبعة أهداف، ليقود مصر للفوز بالبطولة بعد غياب 12 عاماً، خصوصاً أنه كان العامل المشترك في نسختَي 1986 و1998.

عمر مرموش (إ.ب.أ)

وقال المهاجم السابق: «نبذل قصارى جهدنا لتحقيق البطولة مجدداً بعد فترة من الغياب. البطولات التي حققتها وأنا لاعب أقل شيء أقدمه لمنتخب بلادي مع كوكبة مميزة من اللاعبين الكبار وقتها. نجحنا كجهاز فني في التأهل لبطولة 2025 بعدما تصدرنا مجموعتنا وفزنا في أربع مباريات وتعادلنا في مباراتين شهدتا الاعتماد على وجوده جديدة لإعدادهم للمرحلة المقبلة. أتمنى التتويج بالبطولة لإسعاد الشعب المصري والعودة لمنصات التتويج، ًوطبعا لأتوج بها وأنا مدرب وأواصل كتابة التاريخ مع المنتخب، وهذا أقل ما نقدمه لبلادنا».

وتبدو تشكيلة مصر المحتملة في كأس أفريقيا المقبلة مثالية، بوجود القائد صلاح إلى جانب عمر مرموش، المنتقل حديثاً إلى مانشستر سيتي، إضافةً إلى ثنائي الدوري الفرنسي محمد عبد المنعم، مدافع نيس، ومصطفى محمد، مهاجم نانت.

كان العامل الأساسي لتحقيق ثلاثية كأس الأمم 2006 و2008 و2010 الاعتماد على لاعبين من الدوري المحلي، ويعي حسن ذلك جيداً، إذ كان قائداً للمنتخب خلال فوزه بأول كأس ضمن هذه الثلاثية.

لكن في 2025 ستدخل مصر البطولة وهي لديها تشكيلة قوية من المحترفين في أوروبا بقيادة صلاح ومرموش.

ووجود الثنائي في الفريقين اللذين سيطرا على الدوري الإنجليزي الممتاز، سيجعل الجماهير تطالبهما بالعودة من المغرب بكأس البطولة، مما يضع عليهما مزيداً من الضغط، لكن حسن يثق بقدرتهما على التعامل مع الأمر.

مرموش أسهم في 28 هدفاً وسجل 15 أخرى في 17 مباراة بالدوري الألماني (إ.ب.أ)

وقال: «وجود صلاح ومرموش في أكبر أندية العالم وظهورهما بأداء مميز أمر رائع ويمنح المنتخب قوة أكبر. بالطبع سيواجهان صعوبة كبيرة في (أمم أفريقيا) بسبب الضغط الذي سيقع عليهما، لكنهما أصبحا أكثر خبرة في التعامل مع هذه الضغوط. مرموش لاعب مميز وانتقاله إلى سيتي خطوة رائعة. بذل مجهوداً كبيراً خلال مسيرته في أوروبا استحق عنه الانتقال إلى فريق من أكبر أندية العالم. أثق بنجاحه خلال الفترة المقبلة؛ لقد سجَّل ثلاثية أمام نيوكاسل يونايتد، مما منحه ثقة أكبر».

ويقدم صلاح أداءً مذهلاً مع ليفربول، إذ سجل 27 هدفاً وقدم 17 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي، ليكون أكثر من أسهم في أهداف بالبطولات الخمس المحلية الكبرى في أوروبا هذا الموسم. ويليه مرموش الذي أسهم في 28 هدفاً، إذ سجل 15 هدفاً في 17 مباراة بالدوري الألماني مع آينتراخت فرانكفورت قبل الانضمام إلى سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

محمد صلاح (أ.ب)

ولا يخشى مدرب الأردن السابق من تأثر صلاح بعدم تمديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي مع ليفربول.

وقال: «سأكون أول المساندين والداعمين لأي خطوة سيتخذها صلاح. أعلم أن الأمر ليس سهلاً لكنه لاعب كبير وسيجيد التصرف في هذا الموقف، وأتمنى له التوفيق في أي مكان، فهو خير سفير لمصر».

يمتلك حسن تاريخاً فريداً مع المنتخب؛ فهو الهداف التاريخي برصيد 68 هدفاً، كما سجل هدف التأهل لكأس العالم 1990، وذلك في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 أمام الجزائر، إلى جانب الفوز بكأس الأمم أعوام 1986 و1998 و2006.

واقترب المنتخب من التأهل لكأس العالم 2026، إذ يبتعد بصدارة المجموعة بفارق أربع نقاط عن غينيا بيساو قبل ست مباريات من نهاية التصفيات. وسيواجه إثيوبيا وسيراليون الأسبوع المقبل من أجل الاقتراب خطوة لبلوغ البطولة التي ستقام في أمريكا الشمالية.

وبسؤاله عن إنجازه المفضل بين تسجيل هدف التأهل في شباك الجزائر أو قيادة المنتخب لكأس العالم 2026، أجاب ضاحكاً: «سؤال صعب، لكن الفرحة واحدة لأن النتيجة هي رفع اسم مصر عالياً، وهذا الأهم بالنسبة لي».

وأضاف: «فرحة تسجيل هدف الصعود لكأس العالم 1990 كانت بعد غياب 56 عاماً، أما الفرحة الآن فستكون كمدرب. لكن لطالما كانت الرغبة هي الوجود في البطولة الأهم والأقوى لكرة القدم».

وبنهاية رحلة الوصول لكأس العالم، قد يصبح صلاح الهداف التاريخي للمنتخب، إذ أحرز نجم ليفربول 57 هدفاً دولياً ويحتاج إلى تسجيل 12 هدفاً لتحطيم رقم مدربه.

وقال: «أتمنى (لصلاح) التوفيق لأن هذا يُصب في مصلحة المنتخب. أتمنى أن يحقق أكثر من ذلك هو وغيره من اللاعبين. أتمنى أن يكون أفضل هداف للمنتخبات لاعب مصري؛ فنحن نستحق ذلك... هذا شيء يسعدني».

صلاح مع ليفربول أحرز 27 هدفاً وقدم 17 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

ورفض حسن الاختيار بين الفوز بكأس الأمم أو التأهل لكأس العالم، ساعياً لتكرار ما فعله مع المنتخب كلاعب.

وقال: «الهدفان مهمّان للغاية. الفوز بكأس أفريقيا بعد غياب أمر رائع للمنتخب وللاعبين، خصوصاً لهذا الجيل المميز الرائع الذي يستحق ذلك. أيضاً بلوغ كأس العالم والوصول إلى أدوار متقدمة سيكون أكثر روعة وسيوثّق أداء هذا الجيل والجهاز الفني وبالطبع إسعاد الجماهير المصري التي تستحق الكثير».

يستهدف مهاجم الأهلي والزمالك السابق الدفع بالوجوه الشابة لتنضج إلى جوار عناصر الخبرة للحصول على تشكيلة مثالية في الفترة المقبلة.

وقال: «لدينا مجموعة من اللاعبين الكبار، ولا بد من المزج بين الخبرة والشباب، وهو ما نجحنا فيه خلال الفترة الماضية عندما أُتيحت لنا الفرصة بعد حسم التأهل لبطولة أفريقيا. أمام الرأس الأخضر وبُتسوانا دفعنا بوجوه شابة وظهروا بأداء جيد، وأقول دائماً إن باب المنتخب مفتوح لجميع اللاعبين المجتهدين والمميزين».

ويطمح حسن إلى الفوز باللقب حتى يكون ثاني مصري يحصد اللقب لاعباً ومدرباً بعد محمود الجوهري، الذي يعدّه «والده الروحي».

وقال: «(الجوهري) كان مدرباً وأباً يجيد التعامل مع الجميع، وله أفضال كثيرة عليّ في مسيرتي وعلى كثير من أبناء جيلي، وشرف لي السير على خطاه في تحقيق البطولات».

لكنه يدرك جيداً صعوبة المهمة لأن «الكرة الأفريقية تطورت للأفضل، والمستويات أصبحت متقاربة».

واستشهد بما حدث في كأس الأمم السابقة قائلاً: «نشاهد منتخبات صغيرة تتطور. النتائج والمفاجآت التي شهدتها البطولة السابقة دليل على ذلك، إذ غادرت منتخبات كبرى من دور المجموعات مثل الجزائر».


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «دوري النخبة الآسيوي» (شباب الأهلي)

الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «النخبة الآسيوي»

أكد اتحاد الإمارات لكرة القدم، اليوم الأربعاء، دعمه نادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)
TT

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

ذكرت شبكة «سكاي» الألمانية أن المدافع البرازيلي وقّع، بالفعل، على عقد ليَخلف هولجر سايتس. ولم يعلق النادي الألماني حتى الآن.

وانتقل دانتي، الذي يبلغ 42 عاماً حالياً، إلى بايرن قادماً من بوروسيا مونشنغلادباخ في 2012.

ومع بايرن فاز بالثلاثة (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في عام 2013، بالإضافة لعدة ألقاب أخرى. ولعب اللاعب البرازيلي الدولي بعدها لفريق فولفسبورغ.

وفي 2016 انتقل إلى فرنسا ليلعب مع فريق نيس، حيث لا يزال عقده ممتداً لنهاية الموسم. ويريد أن يُنهي مسيرته بنهاية عقده.

ووفقاً للتقرير، سيتولى دانتي أيضاً تدريب فريق دوري أبطال أوروبا للشباب إلى جانب فريق رديف بايرن ميونيخ.


ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
TT

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب)، بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عقب تعادله 2-2 مع هال سيتي مساء الثلاثاء، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ومن المنتظر أن يخوض ليستر منافسات الدرجة الثالثة (ليغ وان) في الموسم المقبل، وهو المستوى الذي لم يلعب فيه منذ موسم 2008-2009.

تقدم هال سيتي عبر ليام ميلار في الدقيقة 18، قبل أن يعادل جوردان جيمس النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 52. وبعد دقيقتين، منح لوك توماس التقدم لليستر، لكن أولي ماكبيرني أدرك التعادل مجدداً في الدقيقة 63.

ومع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، لا يستطيع ليستر، صاحب المركز الـ23، اللحاق بكل من بلاكبيرن روفرز في المركز 21، ولا تشارلتون أثليتيك في المركز 20، الذي يملك مباراة مؤجلة. غير أن تأكيد الهبوط رسمياً يظل مرهوناً بإمكانية فرض عقوبة خصم نقاط على وست بروميتش ألبيون.

وكان النادي الأخير قد وُجهت إليه اتهامات بمخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي، وقد يتعرض لخصم نقاط كافية لهبوطه، وفقاً لنتائج المباريات المتبقية، إلى جانب وضع أوكسفورد يونايتد صاحب المركز 22، الذي خسر 1-0 أمام ريكسهام. في المقابل، فاز وست بروميتش على واتفورد بنتيجة 3-0 ليرفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز 18.

وكان ليستر قد حقق إنجازاً تاريخياً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، رغم ترشيحات بلغت 5 آلاف مقابل 1، لكنه وبعد عقد من الزمن، يجد نفسه يهبط من الدرجة الأولى، متأثراً أيضاً بخصم ست نقاط في فبراير (شباط) بسبب مخالفات مالية.

وهبط الفريق لأول مرة من الدوري الممتاز في موسم 2022-2023، قبل أن يعود سريعاً بقيادة المدرب إنزو ماريسكا، الذي غادر لاحقاً لتدريب تشيلسي. لكن الفريق عاد مجدداً إلى الدرجة الثانية بعد احتلاله المركز 18 في الدوري الممتاز، بفارق 17 نقطة عن مناطق الأمان.

وتلاشت آمال العودة السريعة، بعدما فاز الفريق في ثلاث مباريات فقط من أول 14 مباراة خلال الشتاء. وأقيل المدرب مارتي سيفوينتيس في يناير (كانون الثاني)، ليحل محله غاري روويت، دون أن ينجح في تصحيح المسار، خاصة بعد عقوبة خصم النقاط.

ومن المقرر أن ينضم ليستر إلى شيفيلد وينزداي في دوري الدرجة الثالثة الموسم المقبل، بعد هبوط الأخير في فبراير.

تراجع صادم يطغى على أمجاد الماضي

عندما هبط ليستر من الدوري الممتاز في الموسم الماضي، اعتقد كثير من جماهيره أن ذلك يمثل أسوأ سيناريو ممكن، لكن ما حدث لاحقاً فاق التوقعات.

ويُعد هذا الموسم، وفقاً للمؤشرات، الأسوأ في تاريخ النادي، إذ يتجه إلى الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط، حتى مع تبقي مباراتين. وتشير المعطيات إلى أن الفريق كان سيهبط حتى دون عقوبة خصم النقاط، رغم تتويجه بلقب التشامبيونشيب في موسم 2023-2024.

وفي تكرار لسيناريو موسم 2022-2023، حين هبط رغم احتلاله مراكز متقدمة في المواسم السابقة وامتلاكه أحد أعلى الميزانيات، لم يتمكن النادي من تفادي السقوط مجدداً.

ورغم امتلاكه ميزانية مرتفعة، مدعومة بعوائد الهبوط، وتشكيلة تضم لاعبين دوليين وآخرين ذوي خبرة في الدوري الممتاز، فإن الأداء جاء مخيباً للآمال.

وتدهورت العلاقة بين الجماهير واللاعبين، وكذلك مع إدارة النادي، إلى مستويات غير مسبوقة، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للملكية والقيادة.

ورغم أن إنجاز التتويج بلقب الدوري قبل عشر سنوات سيبقى محفوراً في تاريخ النادي، فإن هذا الإرث بات مشوباً بتراجع حاد.

ومن المنتظر أن يشهد الصيف المقبل تغييرات واسعة، تشمل تفكيك التشكيلة الحالية وإعادة بناء الفريق في ظل قيود مالية، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لمعالجة آثار هذا الانحدار الكبير.


جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
TT

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ، محددة مسؤوليات عدة داخل الفريق، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وبين الأسماء التي طالتها الانتقادات -مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي- برز اسم إدواردو كامافينغا بشكل لافت، رغم مشاركته بديلاً في الشوط الثاني؛ حيث قوبل بصافرات استهجان متواصلة كانت الأشد خلال اللقاء.

وجاءت ردود الفعل الجماهيرية في ظل تراجع مستوى اللاعب في المباريات الأخيرة، إلى جانب طرده في مواجهة ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا»، في توقيت حاسم قبيل التمديد، فضلاً عن أدائه أمام ريال مايوركا وجيرونا، ما أسهم في تصاعد حالة عدم الرضا.

وعقب نهاية المباراة، لفت كامافينغا الأنظار بقيامه بجولة منفردة في أرضية الملعب، بعد مغادرة معظم الجماهير؛ حيث حرص على تحية المدرجات والتصفيق، مع إيماءات اعتذار واضحة، في خطوة عكست تحمُّله المسؤولية تجاه ما حدث.

وفي هذا السياق، عبَّر ألفارو أربيلوا عن دعمه للاعب؛ مشيراً إلى تمتعه بشخصية قوية وقدرته على التعامل مع الضغوط رغم حداثة سنه، مؤكداً جاهزيته الدائمة لخدمة الفريق عند الحاجة.

وكان كامافينغا قد قدَّم اعتذاراً سابقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب واقعة الطرد في ميونيخ، إلا أن تحركه الأخير جاء بصورة مباشرة أمام الجماهير.

ويواجه لاعب الوسط الفرنسي مرحلة دقيقة منذ انضمامه إلى ريال مدريد، في ظل تراجع حضوره الفني وازدياد الانتقادات، غير أن المؤشرات الحالية توحي برغبته في الاستمرار وتجاوز المرحلة، على أن يكون الحسم عبر أدائه داخل المستطيل الأخضر.