كم عدد رؤساء اللجنة الأولمبية الدولية منذ 1894؟

الرئيس العاشر سينتخب الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس العاشر سينتخب الخميس (أ.ف.ب)
TT

كم عدد رؤساء اللجنة الأولمبية الدولية منذ 1894؟

الرئيس العاشر سينتخب الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس العاشر سينتخب الخميس (أ.ف.ب)

من الغربيين حصراً، لا نساء، وبينهم 3 رياضيين أولمبيين: إنهم الرؤساء التسعة للجنة الأولمبية الدولية منذ 1894.

أولهم، ديمتريوس فيكيلاس، المتعصب لليونان (1894-1896). في مؤتمر باريس عام 1894، قدَّم بيير دي كوبرتان خطته لإحياء الألعاب الأولمبية، وسط هتافات الحاضرين. ولكن تقرر أن يكون رئيس الحركة من مواطني الدولة المستضيفة الأولى، مهد الألعاب الأولمبية، اليونان. مثل الفرنسي، كان ديمتريوس فيكيلاس معلماً وطنياً، مقتنعاً بفوائد الرياضة للشباب، لكنه اختلف مع كوبرتان؛ حيث أراد أن تُقام الألعاب الأولمبية في أثينا، في حين كان والد الألعاب الحديثة، الذي خلفه كوبرتان، يفضل أن تُنظم في مدن مختلفة كل 4 أعوام.

البارون الفرنسي بيير دي كوبرتان 1863-1937 (أ.ف.ب)

ثانيهم، كوبرتان، الأب المؤسس (1896-1925). حلم بيير دي كوبرتان، الأرستقراطي الباريسي الذي تأثر بالحرب الفرنسية البروسية عام 1870، بـ«احتفال كل 4 أعوام بالشباب العالمي»، هادفاً بشكل رئيسي إلى تحقيق السلام وتعليم الشباب، لكن مع حصر المشاركة بالذكور. عارض كوبرتان بشدة الرياضة النسائية، ورفض مشاركة المرأة في رياضات مثل ألعاب القوى. إن كراهيته للنساء تفسر السبب الذي جعل منظمي دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في باريس صيف 2024 يتركونه في الظل من دون ذكره.

إلى جانب الألعاب الأولمبية نفسها، يظل كوبرتان مصمم الحلقات الأولمبية، ويفرض الشعار الأولمبي «سيتيوس، ألتيوس، فورتيوس»، أي أسرع، أعلى، أقوى. هو أب المبدأ المقدس المتمثل في إقصاء السياسة من الألعاب الأولمبية، بحيث يتم «قبول جميع الشعوب من دون مناقشة». وخرج من التقاعد ليُعارض مقاطعة الألعاب الأولمبية عام 1936 في برلين، في ألمانيا النازية. وبعد المعارضة التي واجهها استقال بعد عام من نسخة 1924 التي أقيمت «عنده» في باريس.

توماس باخ (أ.ب)

ثالثهم، باييه-لاتور، ظل برلين (1925-1942). وُلد هنري باييه-لاتور في بروكسل عام 1876، وانضم إلى اللجنة الأولمبية الدولية في 1903 وهو في السابعة والعشرين من عمره. كان دبلوماسياً ورياضياً بارعاً؛ حيث مارس ألعاب القوى والفروسية. وكلفه الملك ليوبولد الثاني بتنظيم الحركة الرياضية البلجيكية وإدارتها. كما أسهم في منح مدينة أنفير شرف استضافة الدورة الأولمبية السادسة عام 1920، التي حققت نجاحاً كبيراً، وتزامنت مع الخروج من تداعيات الحرب العالمية الأولى.

استحق باييه-لاتور بفضل الجهود الجبارة التي بذلها أن يكون خير خلف لكوبرتان. فقد حافظ بقوة على الشرعة والمثل الأولمبية، ودافع عن أفكارها ومبادئها واستقلاليتها، وأبعدها عن التجارة. كما عمل جاهداً ليبقى اللقاء المتجدد كل 4 أعوام في منأى عن صراعات الأمم.

لكنه كان أيضاً معارضاً لمشاركة النساء، عادّاً أنه يتوجب عليهن المشاركة فقط في الرياضات «الأنثوية البحتة». كان في منصب المسؤول عن الألعاب التي تم تنظيمها في ألمانيا عام 1936، في غارميش بارتنكيرشن وبرلين. حصل البلجيكي على تراجع النازيين، الذين أرادوا حظر مشاركة الرياضيين اليهود، على أن يحصلوا في المقابل على تعهد بعدم مقاطعة الألعاب، لا سيما من الأميركيين. تعرَّض لانتقادات بسبب ظهوره إلى جانب زعماء النازية، الذين استخدموا الألعاب أداة للدعاية.

رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق مايكل موريس يميناً (أ.ف.ب)

رابع الرؤساء، إدستروم، الرئيس السويدي الموقت (1946-1952). خلف السويدي سيغفريد إدستروم البلجيكي باييه-لاتور في رئاسة اللجنة الدولية بعد وفاة الأخير عام 1942، قبل أن يصبح رئيسها رسمياً في عام 1946 في حقبة الخراب الذي تسببت به الحرب العالمية الثانية. أشرف على إبعاد ألمانيا واليابان عن ألعاب 1948، لكنه أعادهما للمشاركة عام 1952 في هلسنكي؛ حيث أقنع الاتحاد السوفياتي بالمشاركة.

أما الخامس فكان، برونداج، الزمن الأميركي (1952-1972). كان أيفيري برونداج، وهو الشخص الوحيد غير الأوروبي الذي تولَّى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، أول رئيس شارك في الألعاب بصفته رياضياً، وذلك عام 1912. كان معارضاً للاحترافية واقترح رجل الأعمال الأميركي إلغاء مسابقات التزلج الألبي في الألعاب الشتوية بسبب انزعاجه من العلامات التجارية التي كانت ظاهرة بوضوح. كان عليه أن يتعامل مع أعظم مأساة في تاريخ الألعاب الأولمبية، ولا يزال الجميع يتذكر موقفه الحازم إبان حادثة الفدائيين الفلسطينيين ضد البعثة الإسرائيلية في دورة ميونيخ عام 1972، وإصراره على استئناف المسابقات وإكمال البرنامج «لأن الألعاب يجب أن تستمر».

ويشير كثيرون بعد ذلك إلى أنه قاد حملة واسعة النطاق في الولايات المتحدة ضد مقاطعة الألعاب الأولمبية في برلين عام 1936.

وسادساً، لورد كيلانن، رفع القيود عن المحترفين (1972-1980). قام مايكل موريس، اللورد كيلانن، برفع القيود المفروضة على تمويل الرياضيين من قبل الشركات الخاصة، بحجة أن الرياضيين من الكتلة الشيوعية استفادوا من دعم دولهم. واجه الآيرلندي مقاطعة الدول الأفريقية عام 1976 احتجاجاً على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ثم مقاطعة الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة لأولمبياد موسكو عام 1980. وقد تميزت فترة ولايته بالكارثة المالية التي شهدتها دورة الألعاب الأولمبية في مونتريال.

خوان أنطونيو سامارانش (أ.ف.ب)

وسابعاً، سامارانش، صاحب الرؤية المثير للجدل (1980-2001). باستثناء كوبرتان، لم يكن أي رئيس يتمتع بالعمر الطويل أو النفوذ الذي تمتع به الإسباني خوان أنطونيو سامارانش. كان وزيراً للرياضة في عهد الديكتاتورية الإسبانية، متعاطفاً مع فرانكو منذ شبابه، وشق طريقه صعوداً وبمنهجية في الهيئات الرياضية الدولية إلى جانب حياته السياسية.

في نهاية الحرب الباردة، أحدث ثورة في مفهوم الألعاب الأولمبية. لقد نجح الإسباني بشكل مذهل في استعادة أموال اللجنة الأولمبية الدولية، وحوَّلها إلى عمل مزدهر. كما حوَّل الألعاب الأولمبية إلى مشهد عالمي، وأدار ظهره نهائياً للهواة، ليدخل عصر الأعمال الرياضية، والرعاية، والتسويق، وعقود التلفزيون الباذخة. في أول ألعاب أولمبية له رئيساً، في لوس أنجليس 1984، واجه حملة واسعة من الانتقادات الشرسة المعترضة على أسلوب حياة اللجنة الأولمبية الدولية، وسط شكوك بالفساد، لا سيما فيما يخص ملف منح سولت لايك سيتي استضافة الألعاب الشتوية. ورغم إنشاء لجنة أخلاقية للتحقيق في الشبهات، بقيت الانتقادات والشكوك.

فتح سامارانش الحركة الأولمبية أمام النساء على نطاق واسع، وكان عليه التعامل مع ظهور المنشطات العلمية في الرياضة التي تجسدت في قضية العداء الكندي بن جونسون في سيول عام 1988. في عهده، أنشئت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) عام 1999. كان سامارانش خلف استضافة برشلونة لألعاب 1992، التي أقيمت رمزاً للديمقراطية الإسبانية المنتصرة.

الأميركي سميث يقبل التهنئة من اللورد ديفيد بيرغلي بعد حصوله على الذهبية (أ.ب)

وثامناً، روغ، جدل لندن 2012 وبكين 2008 (2001-2013). حصد الرياضي الأولمبي (الشراع) جاك روغ ثمار ألعاب سيدني التي كان قائدها، ليخلف سامارانش. لكن صورة هذا الجراح البلجيكي تلطخت بسبب اتهامات التساهل في التعامل مع المنشطات والشكوك حول الفساد المحيط بمنح لندن حق استضافة الألعاب الأولمبية 2012، كما واجه ومنظمته حملة كبيرة، قادها المدافعون عن حقوق الإنسان بسبب استضافة بكين لألعاب 2008.

مارس روغ رياضة الرغبي على المستوى الدولي، وفاز في 16 مباراة دولية لبلجيكا. ولاحقاً تحوَّل ليصبح بحاراً عالمياً؛ حيث شارك في 3 دورات أولمبية في أعوام 1968 و1972 و1976.

الإمبراطور الياباني هيروهيتو وزوجته ناغاكو مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أيفيري برونداج (أ.ف.ب)

بعد رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، شغل منصب المبعوث الخاص للشباب واللاجئين والرياضة لدى الأمم المتحدة قبل أن يفارق الحياة في أغسطس (آب) 2021 عن 79 عاماً.

والرئيس الثامن، توماس باخ، إدارة الأزمات (2013-2025). يعد الألماني توماس باخ أول بطل أولمبي (ذهبية الشيش في عام 1976) يتولى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية. واجه هذا المحامي فضيحة التنشط الروسي الممنهج، ثم عواقب غزو موسكو لأوكرانيا، ما أدَّى إلى إبعاد لجنتها الأولمبية عن ألعاب باريس 2024. كما أدار روغ فترة تفشي جائحة «كوفيد»، وإرجاء أولمبياد طوكيو لمدة عام حتى صيف 2021؛ حيث أقيم خلف أبواب موصدة.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يفوز بسباق 50 متراً «صدر»... وعينه على «أولمبياد 2028»

لم يمنح آدم بيتي نفسه سوى القليل من الوقت للاحتفال بفوزه في سباق 50 متراً (صدر) ضمن بطولة بريطانيا للسباحة أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.