محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت.

«الشرق الأوسط» (رابالو (إيطاليا))
رياضة عالمية سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عماد النحاس (النادي الأهلي المصري)

الوحدات الأردني يتوصل لاتفاق مع المدرب المصري عماد النحاس

توصل نادي الوحدات الأردني لاتفاق مع المصري عماد النحاس، المدير الفني السابق للأهلي المصري، لتولي تدريب الفريق خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«آسياد 2026 - رماية»: قطر تتوّج بذهبيتي الـ«سكيت» بقيادة العطية والعذبة

سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)
سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)
TT

«آسياد 2026 - رماية»: قطر تتوّج بذهبيتي الـ«سكيت» بقيادة العطية والعذبة

سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)
سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)

بقيادة النجم متعدد المواهب ناصر العطية، بطل «رالي دكار الصحراوي» 6 مرات، ونجم منافسات الأربعاء راشد العذبة، تُوجت قطر بذهبيتيها الأوليين في النسخة الـ20 من «دورة الألعاب الآسيوية» المقامة في اليابان، وذلك عبر مسابقتي الـ«سْكِيت» لفرق الرجال والفردي في رياضة الرماية.

في فرق الرجال، جمع الفريق القطري 353 نقطة بقيادة العطية الذي حقق 120 نقطة، مقابل 119 لراشد العذبة، و114 لعلي آل إسحاق، ليستعيد الذهبية التي توّج بها عام 2010 في غوانغجو بالصين، وقبلها عام 2002 في بوسان بكوريا الجنوبية.

وكان العطية (55 عاماً) يمنّي النفس برفع رصيده إلى 7 ميداليات في «الألعاب الآسيوية» التي نال فيها فضية الفرق وبرونزية الفردي عام 2022، وبرونزية الفردي عام 2010، إضافة إلى إنجاز نيله البرونزية بفردي الـ«سْكِيت» في «أولمبياد لندن 2012»، لكنه اكتفى بالـ6 في «الفرق» بعدما حقق المركز الـ5 في الفردي.

ناصر العطية (أ.ف.ب)

قال العطية لقناة «بي إن سبورتس»: «أن نخرج بذهبيتين؛ فهذا إنجاز يُحسب لنا، والمزيد قادم».

وأضاف: «أنا دائماً حريص على تمثيل قطر في المحافل؛ سواء في الرالي أو الرماية. البطولة كانت صعبة جداً، وأنا تحضيري (كان فقط) في آخر شهرين».

ولم تخرج ذهبية الفردي من سجل الفريق القطري مع فوز العذبة، فيما ذهبت الفضية إلى الصيني ليو جيانلين، والبرونزية إلى لي مينغ يوان من الصين - تايبيه.

وسجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو.

وقال العطية عن زميله: «راشد قدّم أداء ممتازاً جداً، وهذا كان هدفنا: الحصول على الميداليتين».

وكان العذبة (46 عاماً) أحرز ذهبية «دابل تراب» لرماية الفرق في نسخة إنتشيون 2014 بكوريا الجنوبية.

ومن جانب الفريق الكويتي، الذي جمع 348 نقطة وتفوق على الفريق الهندي الثالث (346 نقطة) في فرق الرجال، كان هناك النجم المخضرم عبد الله الرشيدي، إلى جانب محمد العواد ومحمد الديحاني.

ورفع الرشيدي، البالغ 63 عاماً، رصيده الشخصي إلى 9 ميداليات في «الألعاب الآسيوية»، بينها 3 ذهبيات أحرزها عام 1998 في «سْكِيت» الفرق، وعامي 2014 و2022 في «سْكِيت» الفردي.

وعلى غرار العطية، توج الرشيدي أيضاً على الصعيد الأولمبي، حين أحرز برونزية فردي الـ«سْكِيت» صيف 2021 في طوكيو.


ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)
تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)
TT

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)
تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضيا عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يكن بوسعه تجاهل العرض المالي الضخم الذي تلقاه من نادي القادسية السعودي.

كان ريندرز قد انضم إلى الفريق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين في صفقة مفاجئة بلغت قيمتها 61 مليون يورو (69.70 مليون دولار). وأوضح أنه كان يفضل اللعب في مركز اللاعب الوسط المتكامل الذي يؤدي أدواراً هجومية ودفاعية، لكنه وجد نفسه يشارك بصورة متزايدة في مركز لاعب الوسط المهاجم.

وقال للصحافيين، خلال استعداد المنتخب الهولندي لمواجهة ألمانيا في دوري الأمم الأوروبية، غدا (الخميس): «خلال فترة الإعداد للموسم لاحظت أن الأمور تتجه مجدداً في هذا الاتجاه داخل مانشستر سيتي، فبدأت أتساءل عما إذا كنت أرغب في خوض موسم آخر بهذا الدور».

وأضاف: «كانت الإجابة الصادقة: لا. أردت البحث عن فرصة جديدة، ثم علمت من النادي أن ذلك مسموح».

وتطرق ريندرز إلى الانتقادات التي رافقت انتقاله إلى السعودية، قائلاً: «أعتقد أن كثيرين يرون أن مسيرة لاعب كرة القدم على أعلى مستوى تنتهي عندما يتخذ خطوة كهذه. في البداية انتابني الشعور نفسه أيضاً».

لكنّ المحادثات التي أجراها مع مدرب القادسية بريندان رودجرز دفعته إلى إعادة النظر في الأمر.

وقال: «أخبرني بأنه بإمكاني قضاء ثلاث أو أربع سنوات ممتعة للغاية هنا، ثم العودة إلى أوروبا. وهناك أمثلة عديدة على ذلك حالياً، وهذا هو هدفي أيضاً».

وأضاف اللاعب البالغ من العمر 28 عاما: «في ظل وجود كل هذه الأسماء الكبيرة، أرى أن الدوري السعودي أقوى في الواقع من الدوري الهولندي. وإذا أراد الناس الحكم على مستوى كرة القدم هناك، فعليهم أن يشاهدوها أولاً».

وأفادت تقارير بأن ريندرز وقَّع عقداً يمتد لأربع سنوات، تبلغ قيمته نحو 100 مليون يورو.

وقال: «يمكن لأي شخص أن يتخذ موقفاً أخلاقياً من الأمر، لكنني أعتقد أن معظم الناس سيفهمون هذا القرار».

وأضاف: «لا أريد أن أضطر إلى العمل بعد انتهاء مسيرتي الكروية. وحتى بعد رحيلي عن مانشستر سيتي لم أكن بحاجة إلى ذلك، لكن هذه الخطوة تتيح لي أيضاً تأمين مستقبل عائلتي لأجيال مقبلة».

وختم قائلاً: «إذا كان هذا القرار سيمنح أحفادي أيضاً حياة مريحة، فلماذا لا أتخذه؟».


كيميتش: مسؤوليتنا إعادة ألمانيا إلى مكانتها وإسعاد الجماهير

جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
TT

كيميتش: مسؤوليتنا إعادة ألمانيا إلى مكانتها وإسعاد الجماهير

جوشوا كيميتش (د.ب.أ)
جوشوا كيميتش (د.ب.أ)

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يشعر بمسؤولية خاصة بعد الإخفاق الثالث على التوالي للمنتخب في «كأس العالم»، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى العمل من أجل تغيير الأمور في المستقبل وإعادة البسمة إلى الجماهير.

وذكر، في مقابلة مع شبكتيْ «آر تي إل» و«سكاي»: «عند النظر إلى الوراء، فإن الخروج من (كأس العالم) في 3 نُسخ متتالية يمثل جزءاً من مسيرتي. لا يمكنك تغيير ما حدث، لكن يمكنك التأكد من أن الأمور ستسير بشكل مختلف في المستقبل. هذا هو الأمر الذي أُوجه إليه طاقتي وتركيزي. سنفعل كل ما بوسعنا لإعادة السعادة إلى الجماهير».

وودَّع المنتخب الألماني منافسات كأس العالم من دور المجموعات في نسختيْ 2018 و2022، كما ودَّع نسخة العام الحالي بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام باراغواي في دور الـ32، وهو أسوأ خروج لكيميتش.

وقال: «بالنسبة لي، كان هذا أصعب خروج من البطولة. حدث هذا للمرة الثالثة، لكن هذه بشكل مختلف، لذلك كان أصعب. احتجت إلى بعض الوقت لاستيعاب ما حدث والتعامل معه».

ويسعى المنتخب الألماني لبداية جديدة تحت قيادة المدرب الجديد يورغن كلوب، الذي حلّ محل يوليان ناغلسمان بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقال كيميتش عن كلوب، الذي سيقود المنتخب الألماني، للمرة الأولى، غداً الخميس، أمام مُضيفه الهولندي في «دوري أمم أوروبا»: «أشعر، بالتأكيد، بأنه متحمس للغاية لهذه المهمة، وأن تولِّي تدريب ألمانيا يعني له الكثير. إنه يجلب معه كثيراً من الطاقة والحماس والتطلع الكبير إلى هذه المرحلة».

وأضاف: «سيكون مهماً لإعادة اكتشاف حمضنا النووي وهويتنا. هذه الهوية تظهر داخل الملعب وخارجه، وعلى المستويين الداخلي والخارجي أيضاً، وهي تنعكس في طريقة تعاملنا مع بعضنا البعض، وكيف نلعب من أجل بعضنا داخل الملعب، وكيف نتواصل داخلياً وخارجياً».

ويرى كيميتش نفسه قائداً للمنتخب الألماني، ويشعر بمسؤولية خاصة بعدما خاض، حتى الآن، 114 مباراة دولية.

وقال: «يتوقع الناس دائماً أن نقدم أفضل ما لدينا، لكنني أتوقع ذلك من نفسي أيضاً. الأمر يتعلق كذلك بمساعدة الفريق على العودة إلى المكانة التي ينتمي إليها، والتي تُؤهله إليها إمكانياته ومواهبه».