محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية أحمد الكسار (المنتخب السعودي)

الكسار: سعود عبد الحميد «قدوة» … وتجربته حافز لنا

قال أحمد الكسار حارس مرمى المنتخب السعودي، إن خوض مباراتين وديتين أمام مصر وصربيا خلال المعسكر الحالي ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في مونديال 2026 خيار موفق.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية جوشوا كيميش (رويترز)

كيميش: ألمانيا ليست مرشحة لتحقيق كأس العالم

أكد جوشوا كيميش، قائد المنتخب الألماني ، أن «الماكينات» لن تُعتبر من كبار المرشحين للفوز بكأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الفريق لم يكن عند مستوى التوقعات.

شوق الغامدي (الرياض)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».