محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

«دورة ووهان»: أوستابنكو إلى نصف النهائي... وخروج سفيتولينا

رياضة عالمية أوستابنكو (رويترز)

«دورة ووهان»: أوستابنكو إلى نصف النهائي... وخروج سفيتولينا

بلغت اللاتفية إيلينا أوستابنكو الدور نصف النهائي لدورة ووهان الصينية للألف نقطة، بفوزها على الروسية ديانا شنايدر.

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))
شمال افريقيا الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم بالرباط، نموذج أكاديمي يربط التخصصات الطبية بالتكوين المهني والاجتماعي، لتأهيل الكفاءات، واستيعاب الاستحقاقات المقبلة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية «برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

«برنابيو» و«كامب نو» ضمن ملف إسبانيا لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035

قال الاتحاد الإسباني للرغبي إنه رشح ملعب «سانتياغو برنابيو» و«كامب نو» بوصفهما جزءًا من ملفه لاستضافة كأس العالم للرغبي 2035.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

قدّم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» الخميس

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية جماهير الناديين تبادلا السباب في القمة (النادي الأهلي)

تغريم الأهلي والزمالك بسبب «سُباب جماهيري جماعي» في قمة الدوري المصري

أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة لكرة القدم، الخميس، تغريم ناديي الأهلي والزمالك 100 ألف جنيه لكل منهما بسبب السباب الجماعي من جماهير الفريقين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«دورة ووهان»: أوستابنكو إلى نصف النهائي... وخروج سفيتولينا

أوستابنكو (رويترز)
أوستابنكو (رويترز)
TT

«دورة ووهان»: أوستابنكو إلى نصف النهائي... وخروج سفيتولينا

أوستابنكو (رويترز)
أوستابنكو (رويترز)

بلغت اللاتفية إيلينا أوستابنكو الدور نصف النهائي لدورة ووهان الصينية للألف نقطة، بفوزها على الروسية ديانا شنايدر المُصنَّفة الـ11 بنتيجة 7 - 6 (8 - 6) و6 - 1 الجمعة في ربع النهائي.

وأنقذت أوستابنكو نقطتين لحسم المجموعة الأولى لمصلحة منافستها في الشوط الثامن بعدما كانت متأخرة 2 - 5، قبل أن تعود بقوة وتفرض التعادل 5 - 5 ثم 6 - 6، بكسر إرسال الروسية في الشوط التاسع رداً على خسارة إرسالها في الشوط السادس.

وفرضت اللاتفية تفوقها في الشوط الفاصل، لكنها كادت تخسره بعدما فرَّطت في تقدمها مرتين 3 - 1 ثم 6 - 3؛ حيث أدركت الروسية التعادل في مناسبتين (3 - 3 و6 - 6)، قبل أن تكسب أوستابنكو نقطتين متتاليتين وتنهيه في صالحها 8 - 6 وبالتالي المجموعة الأولى في 67 دقيقة.

وكانت المهمة سهلة في المجموعة الثانية بالنسبة لأوستابنكو، وكسبتها 6 - 1 في 37 دقيقة، بعدما كسرت إرسال شنايدر في الشوطين الثاني والسادس، وحقَّقت الفوز الأول في أول مواجهة بينهما.

ديانا شنايدر (أ.ف.ب)

وبلغت أوستابنكو نصف نهائي إحدى دورات الألف نقطة للمرة الثانية في عام 2026 بعد دورة الدوحة، كما تأهلت إلى نصف النهائي في ووهان للمرة الثانية أيضاً بعد مشوارها عام 2017.

وتلتقي أوستابنكو في الدور المقبل البريطانية سوناي كارتال التي واصلت مفاجآتها بتغلبها على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، الخامسة، 6 - 2 و2 - 6 و6 - 4.

وباتت سفيتولينا ثالث ضحية لكارتال، المُصنَّفة 170 عالمياً، بعد السويسرية بيليندا بنتشيتش التاسعة، والإيطالية جازمين باولينا الـ15.

كما لحقت سفيتولينا بأبرز المُصنَّفات عالمياً اللاتي ودَّعن الدورة مبكراً، وفي مقدمتهن البيلاروسية أرينا سابالينكا، والأميركية جيسيكا بيغولا، والتشيكية كارولينا موخوفا، والأميركية إيفا يوفيتش.

وهو الفوز الأول لكارتال على سفيتولينا في 3 مواجهات بينهما، وأنهت مشاركتها في دورة عادت إليها للمرة الأولى منذ 2019 عندما بلغت ربع النهائي.

وتخوض كارتال ثالث بطولة لها فقط منذ عودتها من غياب دام 6 أشهر بسبب الإصابة، ولم تخسر أي مجموعة في مبارياتها الثلاث حتى الآن، بما في ذلك فوز آخر مفاجئ على المُصنَّفة التاسعة، بيليندا بنتشيتش.

وكانت سفيتولينا وكارتال التقتا في بداية العام في دورة أوكلاند، حيث شهدت المباراة صراعاً متكافئاً انتهى بفوز الأوكرانية بصعوبة 6 - 4 و6 - 7 (2 - 7) و7 - 6 (7 - 5).

وتلعب لاحقاً البولندية إيغا شفيونتيك السابعة، مع الأميركية آن لي، وتلتقي مواطنتها مايا خفالينسكا الـ16 ووصيفة «بطولة فرنسا المفتوحة» هذا العام مع اليونانية ماريا ساكاري.


تشيلسي يعلن خضوع قائده ريس جيمس لعملية جراحية في الركبة

ريس جيمس (أ.ب)
ريس جيمس (أ.ب)
TT

تشيلسي يعلن خضوع قائده ريس جيمس لعملية جراحية في الركبة

ريس جيمس (أ.ب)
ريس جيمس (أ.ب)

خضع قائد تشيلسي، سادس الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ريس جيمس لعملية جراحية ناجحة في الركبة، بحسب ما أعلنه النادي اللندني الجمعة.

وغاب المدافع الدولي عن مباراتَي تشيلسي الأخيرتين في الدوري عندما خسر أمام برنتفورد 0 - 3، وفاز على بورنموث 5 - 1.

وقال النادي في بيان: «غاب اللاعب البالغ 26 عاماً عن الفوز على بورنموث 5 - 1 السبت في (ستامفورد بريدج)، بينما كانت تُجرى له فحوص طبية عقب الإصابة التي تعرَّض لها في التدريب».

وأضاف: «أكدت هذه الفحوص أن الجراحة هي الإجراء المطلوب».

وتابع: «بدأ ريس بالفعل رحلة التعافي، وسيحظى بدعم القسم الطبي في النادي في كوبهام خلال مرحلة إعادة التأهيل هذه».

ويحتل تشيلسي المركز السادس في الدوري قبل زيارته إيفرتون، السبت، ضمن المرحلة السابعة.


«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

حقق يوفنتوس الإيطالي فوزاً صعباً على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني بنتيجة 2-1، مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة الدوري بالدوري الأوروبي.

وتقدم سيلتا فيغو في الدقيقة 18 عن طريق هوجو ألفاريز، ثم أدرك يوفنتوس التعادل في الدقيقة 59 عن طريق نيك فولتماده. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني سجل راندل كولو مواني الهدف الثاني لفريق يوفنتوس.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى ست نقاط ليتصدر ترتيب مرحلة الدوري، بعدما كان قد بدأ مشواره بفوز كاسح على نيمجين الهولندي 5-صفر.

على الجانب الآخر، يظل سيلتا فيغو بدون رصيد من النقاط في المركز 29، بعدما خسر أمام أومونيا القبرصي بهدف نظيف في الجولة الأولى.

وجاءت الفوز الصعب على سيلتا فيغو ليخفف من حدة الأزمات حول المدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يعاني من انتقادات عديدة من الإعلام والجماهير، وقد يغادر الفريق حسب تقارير صحافية تكهنت بقرب رحيله عن منصبه وهو الذي يقترب من عامه الأول كمدرب للفريق، حيث تولى تدريبه في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي خلفاً للكرواتي إيغور تيودور.

وسقط مرسيليا للمباراة الثانية توالياً، وهذه المرة على أرضه أمام أولمبياكوس اليوناني 0-1 بهدف الأرجنتيني سانتياغو هيزي (42). ويعيش بطل فرنسا 9 مرات أسوأ أيامه، بتلقيه خسارة سادسة في آخر سبع مباريات ضمن مختلف المسابقات، ما وضعه في المركز الثالث عشر بالدوري بست نقاط فقط بعد ست مراحل.

وخرج رين الفرنسي فائزاً من مواجهة ضيفه أوفي اليوناني 2-1 بفضل هدف متأخر سجله المغربي عبدالحميد آيت بودلال (90). وحقق ليون فوزاً مهماً على ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي 3-2.

وقال الفرنسي بيار ساج مدرب بالاس: «إنها عودة مخيبة للغاية لأننا خسرنا. لا يمكنني أن أشعر بالرضا لمجرد عودتي إلى الديار أو رؤية وجوه مألوفة عندما لا تكون النتيجة في صالحنا». وأضاف لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا): «قد تكون النتيجة متقاربة، لكن كان هناك فارق كبير في طريقة لعب الفريقين. لم نكن قريبين إطلاقاً من مستوانا المعتاد في الشوط الأول».

بدوره، اكتسح باير ليفركوزن الألماني مضيفه ليخ بوزنان البولندي 4-0، كما فاز بنفيكا البرتغالي بأربعة أهداف لهدف على ضيفه سلتيك الاسكتلندي.

وفي أبرز النتائج الأخرى، خطف سندرلاند الإنجليزي فوزاً قاتلاً على أرض تورينسي البرتغالي 2-1، وسقط سبارتا براغ التشيكي في فخ التعادل 1-1 أمام شتورم غراتس النمسوي، كما فاز بورنموث الإنجليزي على ضيفه شتورم غراتس النمسوي 3-0، وتعادل سان جيلواز البلجيكي مع ريال سوسيداد الإسباني 1-1، بينما سقط هوفنهايم الألماني أمام بشكتاش التركي 2-3.