كيف أصبح دجيد سبينس لاعباً لا غنى عنه في صفوف توتنهام؟

المدافع انتظر عامَيْن ليشارك في التشكيلة الأساسية للفريق اللندني

سبينس يحتفل بهدفه الأول في الدوري الإنجليزي في شباك إيبسويتش تاون (أ.ف.ب)
سبينس يحتفل بهدفه الأول في الدوري الإنجليزي في شباك إيبسويتش تاون (أ.ف.ب)
TT

كيف أصبح دجيد سبينس لاعباً لا غنى عنه في صفوف توتنهام؟

سبينس يحتفل بهدفه الأول في الدوري الإنجليزي في شباك إيبسويتش تاون (أ.ف.ب)
سبينس يحتفل بهدفه الأول في الدوري الإنجليزي في شباك إيبسويتش تاون (أ.ف.ب)

يُعد دجيد سبينس من بين النقاط المضيئة القليلة في صفوف توتنهام هذا الموسم، فعلى الرغم من المستويات والنتائج المتواضعة للسبيرز فإن الظهير الإنجليزي الشاب يقدّم أداء رائعاً، وسجّل هدفه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز في شباك إيبسويتش تاون.

وكتب سبينس على موقع «إنستغرام» بعد فوز توتنهام على إيبسويتش تاون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «بورتمان رود»: «طفل كان لديه أحلام جامحة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز... طفل كان لديه أحلام جامحة للتسجيل في الدوري الإنجليزي الممتاز... لقد تحقّق هذا الحلم أخيراً. لا تتوقف أبداً عن الثقة بتحقيق أحلامك». وبالنظر إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهها سبينس في أول عامَيْن له مع توتنهام، لم يكن من المرجح أن يتحقّق هذا الحلم خلال الموسم الجاري.

وقد اعترف المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، بأنه لم يكن مقتنعاً بسبينس في وقت سابق من هذا الموسم، لذا اختبره لمعرفة ما إذا كان سيتصرف بالشكل الصحيح ويثبت نفسه أم لا. وقال المدير الفني الأسترالي مؤخراً: «لم أجعل الأمر سهلاً عليه. لم أقل له إنه جيد ونحن نحبه، ويجب عليه الاستمرار معنا، لكنني تعمّدت أن أجعل الأمر صعباً عليه، فقد كنت أريد أن أرى كيف سيكون رد فعله وكيف سيتدرب عندما لا يلعب أو لا يكون جزءاً من الفريق».

وأضاف: «كان دائماً متعاوناً ومتفاعلاً مع الجميع، وهو الأمر الذي ترك انطباعاً جيداً على الجميع -أنا والمدربون وزملاؤه في الفريق- ومنذ ذلك الحين، كان الأمر كله يتعلّق بما يقوم به. كل ما قلته له هو أنه كان ينتظر الفرصة وقد حصل عليها الآن. إنه يقدم أداء رائعاً. يتم اكتشاف القدرات الحقيقية للاعبين في أوقات مختلفة. إنه لاعب رائع حقاً، وأنا سعيد للغاية لأنه لا يزال معنا. الفضل يعود إليه، ونحن بصفتنا نادياً المستفيدون مما يقدمه، لكن بالنسبة إليه فإن التحدي الآن يتمثّل في عدم الاكتفاء بما يقدمه، إذ يتعيّن عليه أن يواصل التطور والتحسن، فهو يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله إلى أن يكون لاعباً من الطراز الرفيع».

انضم سبينس إلى توتنهام في صيف عام 2022 بعدما قدّم مستويات جيدة في الموسم الذي لعبه على سبيل الإعارة مع نوتنغهام فورست في دوري الدرجة الأولى، حيث ترك بصمة كبيرة على الفريق وقاده للتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر ملحق الصعود. شارك سبينس في 46 مباراة مع نوتنغهام فورست في ذلك الموسم، وانضم إلى منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً آنذاك. دفع توتنهام إلى ميدلسبره 20 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع سبينس لمدة خمس سنوات، لذلك بدا الأمر وكأنه سيلعب ظهير جناح تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي. لكن الأمور لم تسر على هذا النحو، واضطر إلى الانتظار أكثر من عامَيْن لكي يشارك في التشكيلة الأساسية للسبيرز.

رحل كونتي عن توتنهام في مارس (آذار) 2023، لكن بعد أن أشار إلى أن سبينس كان «صفقة يريدها النادي» ووافق على رحيله إلى رين على سبيل الإعارة. ومع وصول بيدرو بورو من سبورتنغ لشبونة بعد رحيل سبينس إلى فرنسا، بدا الأمر وكأن أيام اللاعب الإنجليزي الشاب في توتنهام معدودة. وعلى مدار 18 شهراً، واجه سبينس صعوبات هائلة وبدا أنه مقدر له أن يعيش حياة الترحال. لم يقدم سبينس المستويات المتوقعة منه خلال فترتي الإعارة لليدز يونايتد وجنوا. كان الفريق الإيطالي مستعداً للتعاقد معه بصورة دائمة، لكنه لم يقدم العرض المالي الذي يقنع توتنهام بإتمام الصفقة. وكانت هذه لحظة فارقة بالنسبة إلى كل من اللاعب والنادي، فخلال الأسابيع والأشهر التالية تحول سبينس من لاعب مهمش إلى لاعب لا يمكن الاستغناء عنه.

وفي ظل معاناة توتنهام من عدد من الإصابات في خط دفاعه، حصل سبينس على الفرصة التي ظلّ ينتظرها طويلاً. شارك سبينس في التشكيلة الأساسية للسبيرز لأول مرة خلال المباراة التي فاز فيها فريقه بخماسية نظيفة على ساوثهامبتون في ديسمبر (كانون الأول)، حيث بدأ في مركز الظهير الأيمن قبل الانتقال إلى مركز الظهير الأيسر بسبب الإصابة التي تعرّض لها ديستني أودوغي. قدم سبينس التمريرة الحاسمة للهدف الأول الذي أحرزه جيمس ماديسون بعد 36 ثانية فقط، وكانت هذه هي اللحظة التي كان ينتظرها سبينس والجمهور.

إن أبرز ما يميّز اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً هو رغبته في تسلّم الكرة والانقضاض على الخصوم، وهي الصفات التي يفتقر إليها لاعبو توتنهام هذا الموسم. من المؤكد أن الفريق تأثر كثيراً بالإصابات التي عصفت بعدد كبير من اللاعبين الأساسيين، لكن توتنهام يفتقر إلى اللاعب الذي لديه الجرأة على مواجهة المدافعين والمرور منهم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن سبينس أكمل 2.5 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة، وهو أعلى معدل بين أي مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل يأتي في المرتبة الثانية عشرة بين جميع اللاعبين الأساسيين بالمسابقة.

في ظل معاناة توتنهام من الإصابات في خط دفاعه حصل سبينس على الفرصة التي ظلّ ينتظرها طويلاً (أ.ب)

إنه ظهير أيمن يمتلك قدرات هجومية رائعة، وهو الأمر الذي يساعد توتنهام على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم. وبالنظر إلى أن ليفربول هو الفريق الوحيد الذي سجل أهدافاً من الهجمات المرتدة أكثر من توتنهام في الدوري هذا الموسم، فإن الدور الذي يلعبه سبينس مهم للغاية. ويُعد سبينس بديلاً مهماً لظهراء الجنب الآخرين في قائمة الفريق. وعلى الرغم من أن أفضل ميزة لبورو تتمثّل في رغبته المستمرة بالدخول إلى منطقة الجزاء لخلق فرص لزملائه في الفريق، وأفضل ميزة ليودوغي تتمثّل في قوته البدنية الهائلة في الثلث الأخير من الملعب بالشكل الذي يسمح بالتحولات السريعة في الهجوم؛ فإن سبينس يستخدم سرعته الفائقة في الانطلاق بالكرة للانقضاض على الخصوم.

ربما لا تكون لمسة سبينس النهائية أمام المرمى بجودة بورو نفسها، ولكنه يتمتع بروح قتالية مماثلة لتلك التي يمتلكها أودوغي. وبلغ معدل نجاحه في استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» إلى 90.6 في المائة -من بين 223 لاعباً حاولوا القيام بـ35 تاكلينغ أو أكثر في الدوري هذا الموسم- ولم يتفوق عليه سوى لاعب وولفرهامبتون، توتي غوميز، بنسبة نجاح في استخلاص الكرة عن طرق التاكلينغ تصل إلى 93 في المائة. إن قدرة سبينس على استخلاص الكرة وتجاوز المنافسين تجعله خياراً مختلفاً لبوستيكوغلو. لقد وصف إيان رايت، سبينس بأنه لاعب «مغامر»، وهو وصف معبر تماماً في حقيقة الأمر.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
TT

«لا ليغا»: بـ10 لاعبين... بلباو يُسقط أوساسونا

لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)
لاعبو أتلتيك بلباو يحتفلون مع جماهيرهم بإسقاط أوساسونا (رويترز)

استعاد فريق أتلتيك بلباو توازنه بفوز ثمين على ضيفه أوساسونا بنتيجة 1-صفر، في افتتاح منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء.

أحرز جوركا جوروزيتا الهدف الوحيد لبلباو في الدقيقة 16 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في مدرجات ملعب سان ماميس.

وحافظ الفريق الباسكي على النقاط الثلاث رغم النقص العددي في صفوفه باللحظات الأخيرة، بعد طرد لاعبه ميكيل خوريجيزار في الدقيقة 91.

بهذا الفوز، يتجاوز أتلتيك بلباو كبوة الخسارة في الجولتين الماضيتين، ليرفع رصيده إلى 41 نقطة في المركز التاسع، متجاوزاً أوساسونا الذي تراجع للمركز العاشر في جدول الترتيب.

وفي لقاء آخر بالتوقيت نفسه، تعادل مايوركا مع ضيفه فالنسيا بنتيجة 1-1.

تقدم أصحاب الأرض بهدف صامويل كوستا في الدقيقة 49، وأدرك فالنسيا التعادل بهدف عمر صادق في الدقيقة 67، ليحصل كل فريق على نقطة.

بهذه النتيجة، يبقى فالنسيا في المركز الثالث عشر برصيد 36 نقطة، خلفه مايوركا برصيد 35 نقطة في المركز الرابع عشر.


إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
TT

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

ورغم خسارة منتخب إسبانيا أمام إنجلترا بهدف دون رد، حافظت بطلات العالم 2023 على موقعهن في القمة.

وشهدت النسخة الجديدة من التصنيف تحركات مهمة بين العشرة الكبار، حيث قفز المنتخب الإنجليزي إلى المركز الثالث متجاوزاً ألمانيا، ليصبح خلف المنتخب الأميركي الذي استقر في الوصافة.

وحقق المنتخب الياباني قفزة نوعية بصعوده ثلاثة مراكز ليستقر في المرتبة الخامسة عالمياً، مدفوعاً بتتويجه بلقب كأس آسيا للسيدات، وهي البطولة المؤهلة لمونديال البرازيل 2027.

وفي بقية المراكز، حلت البرازيل سادسة بعد فوزها بلقب «سلسلة فيفا الدولية 2026» التي أقيمت على أرضها، بينما تراجعت فرنسا للمركز السابع، وتبعها المنتخب السويدي في المركز الثامن بعد بداية متعثرة في التصفيات الأوروبية، في حين تقدمت كندا للمركز التاسع، وعاد المنتخب الهولندي ليدخل قائمة العشرة الأوائل مستفيداً من نتائجه الإيجابية أمام فرنسا.

وعلى صعيد المنتخبات الصاعدة، حققت خمس دول أفضل تصنيف في تاريخها، وهي: تركيا التي وصلت للمركز الـ51، والسلفادور التي وصلت للمركز الـ،78 وكوسوفو في المركز الـ81، ونيبال في المركز الـ87، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي واصل تقدمه ليصل إلى المركز الـ160 عالمياً.


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.