ثورة قريبة في مانشستر سيتي بدأت ملامحها تظهر

تهدف إلى إعادة بناء فريق يتمتع بقوة التحمل بسبب ازدحام جدول المباريات

دي بروين تم استبداله في مباراة الذهاب أمام ريال مدري وبقى على مقاعد البدلاء في مباراة الأياب (رويترز)
دي بروين تم استبداله في مباراة الذهاب أمام ريال مدري وبقى على مقاعد البدلاء في مباراة الأياب (رويترز)
TT

ثورة قريبة في مانشستر سيتي بدأت ملامحها تظهر

دي بروين تم استبداله في مباراة الذهاب أمام ريال مدري وبقى على مقاعد البدلاء في مباراة الأياب (رويترز)
دي بروين تم استبداله في مباراة الذهاب أمام ريال مدري وبقى على مقاعد البدلاء في مباراة الأياب (رويترز)

يشهد نادي مانشستر سيتي الإنجليزي عملية إعادة بناء الفريق الأول لكرة القدم من جديد وتغيير بعض لاعبيه، وسيكون على رأس قائمة الراحلين اللاعبون الذين يعانون من الإصابات المستمرة ولا يستطيعون التكيف مع جدول المباريات المزدحم والصعب في كرة القدم الحديثة.

وكان المدير الفني جوسيب غوارديولا صريحاً للغاية بشأن «الواقع» الجديد الذي يواجهه مانشستر سيتي بعد أصعب موسم له في الفريق، الذي وضع معايير جديدة في الدوري الإنجليزي، ولكنه الآن يواجه نهاية فترة من التفوق المستمر. من الناحية الواقعية، يبدو أن تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة على التوالي، وهو رقم قياسي، أصبح بعيد المنال بالنسبة لمانشستر سيتي. كما أن حلم الفريق بالفوز بلقب آخر في دوري أبطال أوروبا انتهى بعد الخسارة أمام ريال مدريد في مباراتي الملحق المؤهل لدور الـ16.

ويبدو أن إجراء تغييرات كبيرة أصبح أمراً ضرورياً حالياً. وقال غوارديولا: «الأمور أصبحت صعبة للغاية. الفرق أصبحت أسرع وأقوى، ولا يمكننا التعامل مع هذا الأمر حالياً». والأمر الأكثر إحباطاً بالنسبة لغوارديولا هو الإصابات التي ضربت لاعبيه طوال الموسم. وتعرض رودري، لاعب الوسط الأساسي والأهم في سيتي، لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي في سبتمبر (أيلول) الماضي، وسيغيب عن بقية الموسم. كما تعرض مدافعو الفريق الأربعة روبن دياز، وجون ستونز، ومانويل أكانجي، وناثان آكي، لإصابات سوف تبعدهم عن الملاعب لفترات طويلة.

أما كيفن دي بروين فيبدو أنه تجاوز أفضل فتراته بعد إصابات كبيرة، ولم يتم استدعاؤه حتى على مقاعد البدلاء في الهزيمة الكبيرة 1 - 3 أمام ريال مدريد يوم الأربعاء الماضي، التي أظهرت تراجع سيتي هذا الموسم. ولم يحدد غوارديولا أسماء معينة عندما تحدث عن بعض اللاعبين الذين لا يملكون القوة البدنية الكافية للتعامل مع الجدول المزدحم من المباريات كل 3 أو 4 أيام. ولكنّ لاعبين مثل ستونز ودي بروين وآكي وحتى جاك غريليش، يبدو أنهم في خطر، بالإضافة إلى اللاعبين الذين بلغوا الثلاثين من عمرهم مثل إلكاي غويندوغان، وبرناردو سيلفا، وماتيو كوفاتشيتش، الذين عانوا من صعوبة التعامل مع الجوانب البدنية للمباريات هذا الموسم.

وقال غوارديولا: «يجب أن نجلس مع الأطباء، واختصاصيي العلاج الطبيعي واللاعبين ووكلائهم، وأن نكون واضحين أن بعضهم لا يمكنه تحمل اللعب كل 3 أيام. كل شهر أو شهرين يلعبون كل 3 أو 4 أيام - هذه هي الحقيقة». وأضاف: «يتبقى عام ثم كأس العالم. ولدينا بالفعل العديد من اللاعبين الذين لا يستطيعون تحمل ما قمنا به في الماضي، اللعب كل أسبوع في مسابقات مختلفة، والسفر، دون أي مشاكل. إذا سألتموني عما يقلقني، فالإجابة هي ذلك فقط. الجودة موجودة. لكن هناك الكثير من الجودة التي لا يمكننا استخدامها بسبب الإصابات».

مع إضافة مباريات لجدول المباريات الحالي، يعلم غوارديولا أن الأمور ستزداد سوءاً. وتتضمن حملة مانشستر سيتي هذا الموسم، بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد التي تبدأ في منتصف يونيو (حزيران) إلى منتصف يوليو (تموز) في الولايات المتحدة. وقال: «لسنوات عدة، كما نتحدث بشأن هذا الأمر. أكثر من 50 مباراة هو عدد كبير جداً على اللاعبين، إنه عدد كبير على أي إنسان، الجسد لا يمكنه تحمل هذا. نصل إلى 65 أو 70 مباراة وفي النهاية، انظروا ماذا يحدث. ليس فقط مانشستر سيتي، بل جميع الأندية. ريال مدريد أيضاً كان لديه الكثير من المشاكل مع الإصابات. في المستقبل، سيزداد الوضع سوءاً وسوءاً، ولهذا أقول إنني قلق».

وتظل الإصابات تضرب فريق غوارديولا أيضاً. فجون ستونز، الذي أصيب مبكراً أمام ريال مدريد يوم الأربعاء الماضي، ربما يحتاج إلى جراحة في عضلة الفخذ، وقد يغيب لمدة تتراوح من شهرين إلى 3 أشهر، وهي المدة نفسها التي سيغيب فيها أكانجي بعد إصابة في ساقه تعرض لها في المباراة الأولى ضد ريال مدريد. وغاب إيرلينغ هالاند عن مباراة الإياب في مدريد بسبب إصابة في الركبة وتحوم الشكوك حول إمكانية مشاركته في المباراة أمام ليفربول (الأحد) في الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما بالنسبة لدي بروين، الذي كان بديلاً لم تتم الاستعانة به في آخر مباراتين، قال غوارديولا إن قرار عدم مشاركته يعود إليه، رغم أنه أشار إلى أن القيود البدنية الحالية للاعب قد تكون لها دور في ذلك. وقال غوارديولا عن دي بروين: «الأمر ليس شخصياً أبداً ولست غاضباً على الإطلاق. ولكن بسبب المتطلبات، والطريقة التي نحتاج أن نلعب بها، ولغياب القوة واللياقة البدنية التي نملكها، نحتاج إلى مباريات يكون فيها التحكم أكثر، وليس اللعب بشكل متقلب».

بدأ مانشستر سيتي بالفعل إعادة بناء صفوفه؛ حيث أنفق أكثر من 200 مليون دولار خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة على 5 لاعبين هم لاعب خط الوسط نيكو غونزاليش، والمدافعون عبد القادر حوسانوف وفيتور رييس وكريستيان ماكفرلاني، والمهاجم المصري عمر مرموش. ربما يكون هذا هو بداية عملية إعادة البناء.

*عنوان فرعي*

يبدو أن دي بروين تجاوز أفضل فتراته بعد إصابات كبيرة... ولم يتم استدعاؤه حتى على مقاعد البدلاء أمام ريال مدريد


مقالات ذات صلة


دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
TT

دورة اليابان: سينياكوفا تفوز على لينيتي... وتصعد لدور الثمانية

كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)
كاترينا سينياكوفا (أ.ف.ب)

فازت التشيكية كاترينا سينياكوفا على البولندية ماجدا لينيتي 6 - 4 و6 - 1، في المباراة التي جمعتهما، اليوم (الخميس)، بدور الـ16 ببطولة اليابان، ذات الـ250 نقطة، المُقامة في أوساكا.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لسينياكوفا على لينيتي في ظرف 3 أسابيع.

وكانت سينياكوفا تغلبت على لينيتي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) في بطولة بكين.

وكانت هذه المباراة هي السابعة بين اللاعبتين.

وتأهلت سينياكوفا إلى دور الثمانية، حيث تلتقي الأميركية ماري ستويانا، التي تغلبت على اليابانية مويوكا أوشيجيما 6 - 2 و2 - 6 و6 - 3.

وفي مباراة أخرى، فازت الأميركية آن لي على التركية زينب سونميز 6 - 3 و6 - 1.


«دورة نينغبو»: يوفيتش تصعد لدور الثمانية

إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
TT

«دورة نينغبو»: يوفيتش تصعد لدور الثمانية

إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)
إيفا يوفيتش (أ.ف.ب)

تأهَّلت الأميركية إيفا يوفيتش إلى دور الثمانية ببطولة نينغبو المفتوحة للتنس للسيدات، اليوم (الخميس)، بعد تغلبها على الإيطالية جاسمين باوليني 6 - 4 و6 - 3.

ونجحت باوليني، التي سبق لها بلوغ نهائي البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) مرتين، في كسر إرسال منافستها مبكراً لتتقدَّم 3 - 1، قبل أن تستعيد يوفيتش توازنها، حيث تمكَّنت اللاعبة الأميركية الشابة من كسر إرسال باوليني مرتين لتفوز بالمجموعة الأولى بنتيجة 6 - 4.

وتقدَّمت يوفيتش بكسرين للإرسال لتصل النتيجة إلى 4 - 1 في المجموعة الثانية، لكن باوليني قاومت وقلصت الفارق إلى 4 - 3.

وحافظت يوفيتش على شوط إرسالها، ثم حقَّقت كسراً آخر للإرسال لتنهي المباراة لصالحها بنتيجة 6 - 4، و6 - 3 في ساعة واحدة و22 دقيقة.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات أن هذا هو الانتصار الثاني على التوال ليوفيتش على باوليني، حيث كانت تغلبت عليها في الدور الثالث بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» هذا العام.

وفي بقية المباريات، فازت السويسرية بليندا بنشيتش على البولندية كاتارزينا كاوا 7 - 5 و6 - 2، والروسية ديانا شنايدر على الفلبينية أليكس إيلا 7 - 5 و6 - 4.


كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)
TT

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (أ.ف.ب)
مايكل كاريك (أ.ف.ب)

قال مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه، وذلك بعدما زادت الخسارة القاسية أمام كومو من الضغوط عليه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب خط الوسط السابق قاد مانشستر يونايتد إلى احتلال المركز الثالث في الموسم الماضي، والعودة إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما نجح في تحسين الأجواء داخل الفريق وتطوير الأداء والنتائج عقب الفترة المضطربة التي قضاها روبن أموريم في قيادة الفريق.

لكن كاريك يبدو الآن مهدداً بمواجهة المصير نفسه الذي واجهه المدربون الآخرون لمانشستر يونايتد منذ رحيل السير أليكس فيرجسون، بعدما امتدت سلسلة المباريات دون فوز إلى سبع مباريات، إثر الخسارة المذلة أمام كومو 1 - 4 أمس الأربعاء.

وتوجه كاريك 45 عاماً إلى الجماهير التي سافرت لمساندة الفريق للاعتذار لها عقب الهزيمة القاسية، التي شهدت تشكيك برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، علناً في نهج مدربه خلال المباراة التي أقيمت في إيطاليا.

وأثارت تصريحات فرنانديز، إلى جانب الأداء المقلق للفريق، تساؤلات جدية بشأن مستقبل كاريك، قبل المباراة المقررة أمام بورنموث يوم الأحد المقبل على ملعب مانشستر يونايتد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال كاريك: «أشعر بخيبة أمل مريرة. أشعر بالإحباط، بل بأكثر من ذلك، ولكي أكون صريحاً أنا غاضب حقاً ».

وأضاف: «لكن عليك أن تمضي قدماً، وأن تتعامل مع ما هو قادم وترى كيف ستسير الأمور».

وأوضح: «في الوقت الحالي، هناك كثير من العمل الذي يتعين إنجازه قبل المباراة المقبلة، من أجل تجهيز الفريق، لأن ما حدث كان ليلة صعبة على الجميع».

وحقق فريق كاريك فوزاً واحداً في مبارياته السبع بالدوري الإنجليزي الممتاز، فيما تمثل حصيلته البالغة سبع نقاط أسوأ انطلاقة للنادي في هذه المرحلة من الموسم منذ عام 1986.

كما ودّع الفريق كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من الدور الأول بصورة محرجة أمام برايتون، وخسر مباراتيه في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد وكومو، بعدما استهل مشواره بالفوز على فريق صباح المتواضع.

وكان الفوز 4 - صفر قبل ستة أسابيع الانتصار الأخير لمانشستر يونايتد في المسابقات كلها، ولم تظهر خلال مباراة كومو، التي أقيمت على ضفاف بحيرة كومو، مؤشرات تذكر على إمكانية تحسن الأوضاع، لا سيما في ظل تصريحات فرنانديز، الذي لم يقدم المستويات المنتظرة منه في الفترة الأخيرة.

وعندما سُئل كاريك، الذي يتعرض لضغوط كبيرة، عما إذا كان يعتقد أن لاعبي مانشستر يونايتد لا يزالون يقاتلون من أجله، في ضوء تصريحات القائد والأداء الذي قدمه الفريق في إيطاليا، قال: «لا ينبغي أن يكون الأمر متعلقاً بي».

وأضاف: «الأمر لا يتعلق باللعب من أجلي، بل باللعب من أجل هذا النادي. هذه هي المسؤولية التي تأتي مع ذلك».

وأكمل: «أنا مسؤول عن هذا النادي وعن جماهيره، وعن تقديم أفضل ما لدي، أفضل ما يمكنني تقديمه على الإطلاق، طوال الوقت، لأنني أهتم بهذا النادي. حياتي كلها مرتبطة به».

وتابع: «قد تسير الأمور على نحو جيد وقد لا تسير كذلك، لكنني أقدم بالفعل كل ما أستطيع تقديمه. الأمر لا يتعلق بي حقاً أو بطبيعة العلاقة، بل بما يقدمه كل منا، اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، من أجل هذا النادي».