بعدما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، يواجه فريق ليفربول إحدى العقبات الصعبة مرة أخرى بعيداً عن قواعده في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويحل ليفربول ضيفاً على مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد»، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ26 للمسابقة، التي يتربع الفريق الأحمر على صدارتها منذ فترة ليست بالقصيرة.
ويعتلي ليفربول، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه في المواسم الأربعة الأخيرة، القمة برصيد 61 نقطة، بعد خوضه 26 مباراة، متفوقاً بفارق 8 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي لعب 25 لقاءً فقط بالمسابقة. ويأمل ليفربول في العودة للانتصارات مجدداً خارج ملعب «آنفيلد»، بعدما اكتفى بالتعادل 2-2 في مباراتيه الأخيرتين بعيداً عن معقله أمام جاره اللدود إيفرتون ثم أستون فيلا، علماً بأنه حقق 9 انتصارات مقابل 5 تعادلات، في مبارياته الـ14 التي خاضها بملاعب منافسيه بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن. ويدرك نجوم ليفربول أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي سيعزز كثيراً من آمال الفريق في التتويج بلقبه الـ20 بالدوري الإنجليزي الممتاز ومعادلة الرقم القياسي، الذي يمتلكه مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة.
من جانبه، سيحاول مانشستر سيتي مداواة جراحه بعد خروجه المبكر من الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية ببطولة دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني. وتلقى سيتي خسارة قاسية 1-3 أمام مضيفه الريال في لقاء الإياب الذي جرى بين الفريقين، الأربعاء، ليكرر سقوطه أمام الفريق الإسباني، الذي سبق وأن تغلب 3-2 على ملعب النادي السماوي في مباراة الذهاب. ويرى أبناء المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا أن الفوز على ليفربول سيعيد بعضاً من الكبرياء للفريق، الذي توج بلقب الدوري الإنجليزي في المواسم الأربعة الماضية.
ويقضي مانشستر سيتي موسماً للنسيان على الصعيدين المحلي والقاري، فبخلاف وداعه الصادم لدوري الأبطال، الذي توج به عام 2023، فقد ابتعد الفريق مبكراً عن صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، حيث يحتل المركز الرابع حالياً برصيد 44 نقطة من 25 مباراة، كما خرج مبكراً أيضاً من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومن المقرر أن تشهد المباراة مواجهة مصرية خالصة بين محمد صلاح، هداف ليفربول، وعمر مرموش، نجم مانشستر سيتي، الذي انضم لصفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، قادماً من آينتراخت فرانكفورت الألماني، مقابل 75 مليون يورو.

ويطمع صلاح في مواصلة إبداعه مع ليفربول في الموسم الحالي، حيث يتربع الفرعون المصري على قمة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم برصيد 24 هدفاً، بفارق 5 أهداف أمام أقرب ملاحقيه المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي تُوّج بجائزة الهداف في الموسمين الماضيين. ويسعى صلاح إلى مواصلة التسجيل للمباراة السادسة على التوالي في البطولة، بعد أن زار شباك كل من إيبسويتش تاون وبورنموث وإيفرتون ووولفرهامبتون وأخيراً أستون فيلا، وشهد اللقاء الأخير الذي جرى الأربعاء تسجيله هدفاً وصناعته آخر لزميله ترينت أليسكندر أرنولد، لتصل عدد تمريراته الحاسمة إلى 15 تمريرة في البطولة هذا الموسم حتى الآن.
أما عمر مرموش، فقد قدم أوراق اعتماده كأحد نجوم مانشستر سيتي، بعد تسجيله 3 أهداف (هاتريك) في الفوز 4 - صفر على ضيفه نيوكاسل، خلال مباراة الفريق الأخيرة بالدوري الإنجليزي في الجولة الماضية. وبعدما صام عن التهديف في مبارياته الأربع الأولى بمختلف المسابقات مع مانشستر سيتي، تمكن مرموش أخيراً من فك عقدته مع أصحاب الرداء السماوي.
واحتاج مرموش إلى 176 دقيقة فقط ليسجل أول 3 أهداف في الدوري الإنجليزي، حيث لعب 74 دقيقة أمام تشيلسي، و72 ضد آرسنال، قبل أن يسجل 3 أهداف في أول 33 دقيقة من عمر اللقاء ضد نيوكاسل.
وجاء هاتريك مرموش في غضون 13 دقيقة و54 ثانية بالتحديد، ليحتل المركز الرابع في قائمة أسرع الثلاثيات في تاريخ سيتي بالدوري الإنجليزي، ما بين تسجيل الهدفين الأول والثالث. كما أصبح مرموش ثالث لاعب أفريقي يسجل ثلاثية في الدوري خلال الموسم الحالي، بعد الإيفواري أماد ديالو، لاعب مانشستر يونايتد، والبوركيني دانغو واتارا، لاعب بورنموث. وانضم مرموش لقائمة اللاعبين العرب الذين أحرزوا هاتريك طوال تاريخ المسابقة مع محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، نجم ليستر سيتي ومانشستر سيتي السابق. وبوجه عام، خاض مرموش 32 مباراة في كل المنافسات هذا الموسم، سواء مع مانشستر سيتي أو آينتراخت فرانكفورت، حيث أحرز 23 هدفاً وقدم 14 تمريرة حاسمة لزملائه.

من جانبه، يرغب آرسنال في مواصلة تشديد الخناق على ليفربول، عندما يستضيف وست هام (السبت)، في ديربي لندني على «ملعب الإمارات». ويطمح آرسنال لمواصلة صحوته في المسابقة وتحقيق فوزه الرابع على التوالي والثامن في مبارياته العشر الأخيرة، رغم الغيابات العديدة التي يعاني منها، بعدما داهمت لعنة الإصابات عدداً كبيراً من نجومه. كما سيحاول فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا استغلال المستوى المهتز هذا الموسم لوست هام، الذي يقبع في المركز السادس عشر برصيد 27 نقطة. واكتفى وست هام بتحقيق فوز وحيد فقط في آخر 7 لقاءات له بالبطولة، كما فشل الفريق الملقب بـ«المطارق» في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الأربع الأخيرة، التي حصد خلالها نقطة وحيدة.
ويخوض مانشستر يونايتد لقاءً محفوفاً بالمخاطر أمام مضيفه إيفرتون (السبت)، حيث يبحث الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» العودة لنغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، بخسارته أمام كريستال بالاس وتوتنهام هوتسبير. ومثلما هو حال جاره مانشستر سيتي، فإن يونايتد يعاني من النتائج المخيبة هذا الموسم، إذ يحتل المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة، ولا يبتعد سوى بـ12 نقطة فقط أمام مراكز الهبوط، وهو ما يضع الكثير من الضغوط على مديره الفني البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى مسؤولية الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وما يزيد من صعوبة مهمة يونايتد، الحالة الفنية الرائعة التي يبدو عليها إيفرتون، صاحب المركز الرابع عشر، برصيد 30 نقطة، الذي تحسنت نتائجه بشدة، منذ قدوم المدرب الأسكوتلندي ديفيد مويز. وحقق إيفرتون 4 انتصارات مقابل تعادل وحيد في مواجهاته الخمس الأخيرة، ليبتعد عن مراكز الهبوط، التي عانى منها منذ بداية الموسم الحالي.
ويلعب أستون فيلا مع ضيفه تشيلسي، صاحب المركز السادس برصيد 43 نقطة (السبت). ويواجه فولهام ضيفه كريستال بالاس السبت أيضاً، كما يلعب ساوثهامبتون مع برايتون، وإيبسويتش تاون مع توتنهام، وبورنموث مع وولفرهامبتون في اليوم نفسه، بينما يلتقي نيوكاسل مع نوتينغهام فورست، صاحب المركز الثالث بـ47 نقطة (الأحد).
