«رودري الصغير» يحدث فرقاً هائلاً في أداء مانشستر سيتي

غونزاليس قدّم أداءً رائعاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي برباعية الفوز على نيوكاسل

قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
TT

«رودري الصغير» يحدث فرقاً هائلاً في أداء مانشستر سيتي

قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)
قدَّم غونزاليس أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل (رويترز)

يصف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لاعب فريقه الجديد نيكو غونزاليس بأنه «رودري صغير». قدم غونزاليس، لاعب خط الوسط الإسباني، المنتقل لمانشستر سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، أداءً رائعاً في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي، في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي برباعية نظيفة على نيوكاسل، الذي ينافسه على المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما جعل غوارديولا ومدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز يشبهانه – حسب كريس بيفان على موقع «بي بي سي» - برودري.

قال ريتشاردز: «لقد منح غونزاليس مانشستر سيتي السيطرة التي كان يفتقدها، سواء في حال الاستحواذ على الكرة أو من دونها. لقد أحدث ذلك فرقاً كبيراً في الفريق بأكمله، وكان له تأثير إيجابي على اللاعبين من حوله أيضاً». وستكون المباراة المقبلة بمثابة اختبار أكثر صعوبة، لكن هل يستطيع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 23 عاماً أن يحدث تأثيراً مماثلاً أمام ريال مدريد (الأربعاء)، ويساعد مانشستر سيتي على قلب تأخره بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة الذهاب لملحق دوري أبطال أوروبا؟

قال ريتشاردز: «يبدو توازن الفريق أفضل كثيراً بالفعل في ظل وجود غونزاليس. يملك مانشستر سيتي لاعبين قادرين على تسجيل الأهداف وإلحاق الضرر بريال مدريد، لكن غونزاليس يخلق حالة من الاستقرار من خلفهم، وهو ما سيحتاج إليه مانشستر سيتي إذا كان يريد السيطرة على مباراته أمام ريال مدريد. فهل أصبحت فرصة مانشستر سيتي أكبر لتحقيق الفوز على ريال مدريد في ظل وجود غونزاليس في التشكيلة الأساسية؟ الإجابة هي: من دون أدنى شك».

انتقل غونزاليس من بورتو إلى سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

وكانت إحدى المشكلات المتكررة التي يعاني منها مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي الكارثي تتمثل في الخطورة الهائلة التي يواجهها الفريق في الهجمات المرتدة السريعة منذ إصابة رودري في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد جرَّب غوارديولا الكثير من اللاعبين الآخرين في مركز لاعب خط الوسط المدافع، لكنه لم ينجح أي منهم في القيام بدور النجم الإسباني الذي قاد الفريق للفوز بالكثير من البطولات والألقاب. وأمام نيوكاسل كان الأمر مختلفاً عن باقي المباريات السابقة، حيث كان مانشستر سيتي ينجح عادة في إفساد الهجمات المرتدة في بدايتها وفي نصف ملعب الفريق المنافس، بفضل رؤية غونزاليس، الذي سبق له وأن تدرب في برشلونة ووصل إلى مانشستر سيتي قادماً من بورتو في نهاية فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

يقول ريتشاردز: «لقد رأيت موقفين ضد نيوكاسل كان مانشستر سيتي يواجه خلالهما ورطة كبيرة في المباريات السابقة. في الماضي، كان لاعبو مانشستر سيتي يلعبون الكرة للأمام نحو حافة منطقة جزاء الفريق المنافس ويفقدونها، ثم يمررها شخص ما في خط الوسط وكان المدافعون يتراجعون فجأة من خط المنتصف؛ لأن المنافسين كانوا يركضون من دون أي رقابة. لم يحدث هذا في ظل وجود غونزاليس؛ لأنه لم يكن يفسد الهجمات المرتدة عندما تحدث فحسب، بل كان يتوقع الخطر قبل أن يحدث من الأساس». ويضيف: «في أحد المقاطع التي اخترتها على شاشة التلفزيون لتوضيح ذلك، بدأ غونزاليس في الركض للأمام للحصول على الكرة الثانية قبل أن يبعدها مدافع نيوكاسل من على حافة منطقة الجزاء برأسه. لم يكن غونزاليس يتمركز في العمق منتظراً فحسب، بل كان يتقدم ويتخذ الوضع المناسب لمنع مجموعة من لاعبي نيوكاسل من الحصول على الكرة والانطلاق بها للأمام. لم تكن هذه المرة الوحيدة التي أحدث فيها فرقاً في الناحية الدفاعية».

خرج غونزاليس مستبدلاً بعد إصابته في أول مشاركة له مع سيتي أمام ليتون أورينت (أ.ف.ب)

ويتابع: «كان هناك مقطع آخر اخترته من مباراة نيوكاسل، والذي كان صورة طبق الأصل لكيفية استقبال مانشستر سيتي الهدف الثاني في المباراة التي خسرها أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا في تورينو في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كانت هجمة مانشستر سيتي قد انتهت للتو، وكان إلكاي غوندوغان، الذي كان يلعب في عمق خط الوسط، قد تحرك يميناً، وهو ما ترك مساحة كبيرة في الوسط تقدم خلالها لاعبو يوفنتوس. أما هذه المرة، فقد ترك غونزاليس لاعب الفريق المنافس يركض على يساره ولم يشعر بالقلق بشأنه، وبدلاً من ذلك قرأ غونزاليس الملعب جيداً وذهب مباشرة نحو خط الوسط لإفساد الهجمة المرتدة. إنه تصرف مثالي في خط الوسط؛ لأنه لا يتهور ويتدخل مبكراً. إنه يتصرف في توقيت ممتاز، ويستعيد الكرة، ويمتلك طاقة هائلة وعزيمة قوية».

غوارديولا المنتشي من سحق نيوكاسل وصف غونزاليس بـ«رودري الصغير» (رويترز) Cutrout

لقد خرج غونزاليس مستبدلاً بعد إصابته في أول مشاركة له مع مانشستر سيتي، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه على ليتون أورينت في كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع الماضي. لقد أصيب عندما تدخل لقطع الكرة، قبل ثوانٍ من تسديدة جيمي دونلي المذهلة من مسافة بعيدة، التي ارتطمت بالعارضة ودخلت المرمى بعد اصطدامها بحارس المرمى ستيفان أورتيغا، لتضع الفريق المضيف في المقدمة. وأمام نيوكاسل، السبت، لعب غونزاليس المباراة كاملة، وكان أكثر لاعبي الفريقين لمساً للكرة بـ114 مرة، والأكثر تمريراً بـ103 مرات، والأعلى دقةً في التمرير بنسبة 97 في المائة. لقد ساعد مانشستر سيتي على التحكم في خط الوسط والاستحواذ على الكرة – وصلت نسبة الاستحواذ على 62 في المائة لمانشستر سيتي أمام نيوكاسل – كما كان يتسم بالشجاعة في التمرير أيضاً.

وقال ريتشاردز: «كانت هناك أوقات تخلص فيها غونزاليس من ثلاثة أو أربعة لاعبين من نيوكاسل بتمريرة واحدة فقط إلى الأمام. هذا شيء آخر كان مانشستر سيتي يفتقده عندما يبدأ الهجمات، أو يواجه دفاعات متكتلة في الخلف؛ فهو لاعب قادر على اختراق الخطوط من العمق. في معظم الأحيان قد تنظر إلى تمريراته وتعتقد أنه لا يقوم بأي شيء استثنائي، لكنه يتحرك في المكان المناسب ويعيد تدوير الكرة ويحافظ على استحواذ فريقه». وأضاف: «يجب التأكيد مرة أخرى على أن هذا هو بالضبط ما كان يحتاج إليه مانشستر سيتي هذا الموسم؛ لأن الفريق فشل في الكثير من المباريات في حرمان المنافس من الحصول على الكرة، على عكس ما كان يفعله في السابق. في الواقع، أنا أحب الطريقة التي جاء بها غونزاليس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز واللعب بهذه الطريقة مباشرة، ضد فريق معروف بقوته البدنية وشراسته في خط الوسط. بالإضافة إلى قوة شخصيته، فإنه يتميز بالذكاء الذي يساعده على معرفة متى يغتنم الفرصة، ومتى يحتفظ بالكرة. إن وجود شخص يتمتع بمثل هذا الذكاء الكروي في فريقك لا يقدَّر بثمن».

كان من المذهل أن نرى بالضبط الأماكن التي يستلم فيها غونزاليس الكرة، حيث لم تكن أي من لمساته في الثلث الأخير من الملعب! بالنسبة لريتشاردز، كان هذا دليلاً إضافياً على أنه كان يفكر باستمرار في دوره في الفريق، كما أظهر أنه يفكر بشكل مختلف عن ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان، اللذين لعبا بدلاً من رودري في مركز خط الوسط المدافع، لكن غريزتهما الهجومية كانت تسيطر عليهما.

يقول ريتشاردز: «أعتقد أن غونزاليس يمكنه التقدم إلى الأمام والدخول إلى منطقة الجزاء إذا أراد ذلك. كان رودري يفعل ذلك أيضاً، فقد سجل تسعة أهداف الموسم الماضي. لكن يوم السبت، لم يكن غونزاليس يفكر في التقدم للأمام، لكنه كان يفكر فقط فيما هو الأفضل للفريق - النظر إلى المساحة الخالية وملء الثغرات في اللحظات المناسبة في خط الوسط، سواء كان مانشستر سيتي يمتلك الكرة أم لا. لقد كان ذلك رائعاً لزملائه في الفريق؛ لأنهم كانوا يعرفون أنه يقدم لهم الحماية اللازمة، وقد استفاد ريكو لويس بالتحديد من هذا الأمر».

ويضيف: «من دون رودري بجانبه، كان ريكو يبدو غالباً وكأنه عالق بين المطرقة والسندان. وعلى الرغم من أن ريكو لم يقدم المستويات التي رأيناها منه عندما تم تصعيده للفريق الأول للمرة الأولى، فقد وجد الدور الذي يطلبه منه غوارديولا أكثر صعوبة هذا الموسم. عندما يلعب مانشستر سيتي بأربعة لاعبين في الخلف ويلعب لويس ظهيراً أيمن، يُطلب منه الدخول إلى العمق لخلق زيادة عددية في خط الوسط».

ويتابع: «من دون رودري، وقبل التعاقد مع غونزاليس، كان لويس يدخل إلى خط الوسط مبكراً جداً، ويبقى عالقاً في هذه المناطق. لكن أمام نيوكاسل، كان ريكو يجد غونزاليس خلفه؛ وهو الأمر الذي سمح له بالتقدم للأمام بشكل أسرع، ومنح مانشستر سيتي المزيد من الخيارات على الأطراف ناحية اليمين. علاوة على ذلك، ساعد غونزاليس لويس في الناحية الدفاعية أيضاً، على الرغم من أن هيمنة مانشستر سيتي على مجريات اللقاء ضد نيوكاسل تعني أنه لم يكن من السهل اكتشاف ذلك».

ويقول ريتشاردز: «لا يزال لويس مدافعاً في المقام الأول؛ لذلك عندما كان مانشستر سيتي يفقد الكرة في المناطق التي تحدثت عنها سابقاً، كان يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيعود إلى مركز الظهير الأيمن، أو البقاء في خط الوسط. لقد حدث هذا بالفعل على الجانب الآخر من الملعب في الهدف الذي سجله يوفنتوس والذي أشرت إليه سابقاً، عندما كان في مركز الظهير الأيسر، لكنه انتقل إلى خط الوسط وترك مساحة خلفه على الأطراف. في ظل وجود رودري هناك، لا يتعين على لويس أن يدخل إلى عمق الملعب عندما تنتهي الهجمات، وينطبق الشيء نفسه في ظل وجود غونزاليس».

ويضيف: «لقد أحببت الطريقة التي بدا بها غونزاليس مدركاً تماماً مكانه داخل الملعب في جميع الأوقات، وكان لديه أيضاً القدرة على الوصول إلى الأماكن اللازمة بسرعة عندما يتعين عليه ذلك. وهاتان هما الطاقة واللياقة البدنية اللتان كان يفتقر إليهما مانشستر سيتي في خط وسطه، وهما سبب آخر يجعله يبدو وكأنه تعاقد مثالي بالنسبة لغوارديولا. في المستقبل، سيكون غونزاليس لاعباً مهما للغاية إلى جانب رودري، وليس بدلاً منه فقط. إنه بالتأكيد يمنح مانشستر سيتي أملاً كبيراً أمام ريال مدريد. صحيح أن مانشستر سيتي ليس الأوفر حظاً، لكن لا يزال لديه فرصة للتأهل بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

رياضة عالمية الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

فتحت الصحافة الإنجليزية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سلوت يُرجِع خروج ليفربول من دوري الأبطال إلى إهدار الفرص (أ.ب)

سلوت يُرجع خروج ليفربول من دوري الأبطال إلى إهدار الفرص

قال ‌أرني سلوت، مدرب ليفربول، إن خروج فريقه من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم كشف مجدداً عن المعاناة طوال الموسم، بشأن تحويل الفرص إلى أهداف.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ (أ.ف.ب)

ميلان سيعيد فولكروغ إلى وست هام

ذكرت تقارير صحافية إيطالية أن نادي إيه سي ميلان لن يقوم بتفعيل بند الشراء في عقد المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)
الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)
TT

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)
الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)

أعلن الدوري الماسي لألعاب القوى، الأربعاء، رفع قيمة الجوائز المالية الفردية للفائزين بالمراكز الأولى في عدد من المسابقات المختارة اعتبارا من عام 2026، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التخصصات التي تقدم جوائز مالية سخية، مع الإبقاء على إجمالي قيمة الجوائز عند 9.24 مليون دولار.

وبموجب الهيكل الجديد، سيضم كل لقاء من جولات البطولة ثماني مسابقات من فئة «دايموند بلس» وهي مسابقات مختارة تقدم جوائز مالية أكبر، ما يضاعف عدد التخصصات التي يمكن للرياضيين من خلالها التنافس على أعلى المكافآت.

وسيرتفع عدد تخصصات «دايموند بلس» من أربعة إلى ثمانية في جميع اللقاءات. وستشمل التخصصات الثمانية في كل لقاء سباقين للسرعة أو الحواجز، وسباقين للمسافات المتوسطة أو الطويلة، وحدثين في مسابقات الميدان، إلى جانب تخصصين إضافيين، على أن توزع جميعها بالتساوي بين الرجال والسيدات.

وقال منظمو البطولة في بيان: «يتيح هذا الهيكل الجديد للرياضيين من مجموعة أوسع من التخصصات فرصة زيادة أرباحهم في عام 2026، مع ضمان المساواة الكاملة بين الجنسين».

وبموجب النظام الجديد، سيتمكن الرياضيون من كسب ما يصل إلى 20 ألف دولار في لقاءات الدوري الماسي، وما يصل إلى 60 ألف دولار في النهائي، وهي أعلى مكافآت فردية في تاريخ السلسلة الممتد على مدار 17 عاماً.

في المقابل، سيبقى المستوى الأساسي للجوائز المالية الفردية دون تغيير، حيث يمكن للرياضيين كسب ما يصل إلى 10 آلاف دولار في لقاءات السلسلة، و30 ألف دولار في النهائي. ومن المقرر أن ينطلق موسم الدوري الماسي لعام 2026 في 16 مايو (أيار) في شنغهاي/كيتشياو، على أن يُختتم بإقامة النهائي على مدى يومين في بروكسل في الرابع والخامس من سبتمبر (أيلول).


منتخب نيوزيلندا يصعد إلى كأس العالم للسيدات

لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)
لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)
TT

منتخب نيوزيلندا يصعد إلى كأس العالم للسيدات

لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)
لاعبات منتخب نيوزيلندا يحتفلن ببطاقة التأهل (فيفا)

تأهل منتخب نيوزيلندا لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، التي تُقام في البرازيل العام المقبل، بعد تغلبه على منتخب بابوا غينيا الجديدة 1-صفر، الأربعاء، في نهائي تصفيات أوقيانوسيا.

وسجلت كاتي كيتشينغ، لاعبة خط وسط فريق سندرلاند الإنجليزي، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 55، لتصعد بالمنتخب النيوزيلندي إلى كأس العالم للمرة السابعة.

وما زال أمام بابوا غينيا الجديدة فرصة في التأهل للمونديال عبر مباراة فاصلة بين القارات خلال فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.

وألغت تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) هدفين لمنتخب نيوزيلندا، كما تصدت العارضة لأربع فرص محققة، بالإضافة لتصدي بيتي سام، حارسة مرمى منتخب بابوا غينيا الجديدة، لعدة فرصة.

وقال مايكل ماين، المدير الفني لمنتخب نيوزيلندا: «إنه أمر مذهل. كانت لدينا مهمة، وكان علينا أن ننهيها اليوم، وفعلنا ما كنا بحاجة إليه لتحقيق الفوز. سعداء للغاية بالتأهل للمونديال، والآن يمكننا أن نخطط، وأن نرى ما الذي يجب علينا فعله هذا العام للاستعداد لكأس العالم».

وأضاف: «بين الشوطين، تحدثنا عن إنهاء الهجمات. كان يجب ضبط الإحباط. كنا نصنع الفرص، وشعرنا بأن الهدف قادم، لكنها كانت إحدى تلك المباريات التي أتيحت لنا فيها فرص، لكننا لم نكن حاسمين عندما احتجنا لذلك».

وفي المقابل، قال إيريكسون كومينغ، مدرب منتخب بابوا غينيا الجديدة: «فخور للغاية باللاعبات. لم نكن حاسمين بما يكفي اليوم للتنافس مع نيوزيلندا، ولكنني فخور باللاعبات لبذل كل ما بوسعهم اليوم».

وأضاف: «علينا أن نعود ونعمل على بعض الأشياء ونستعد لمباراة الملحق».


أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية، جمعت بين الغضب من التحكيم والانتقاد الحاد لأداء الفريق، في واحدة من أكثر الليالي جدلاً هذا الموسم.

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدَّرت المشهد بعنوان قوي: «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة»، معتبرة أن الفريق كان ضحية قرارات مثيرة للجدل، وعلى رأسها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي وصفته بأنه قرار قاسٍ ومبالغ فيه غيّر موازين المباراة مبكراً. وأضافت أن برشلونة حاول القتال رغم النقص العددي، لكن الظروف كانت أكبر من قدرته على العودة.

أما «موندو ديبورتيفو»، فجاء عنوانها أكثر هدوءاً، لكنه لا يقل دلالة: «برشلونة يقاتل... لكن التحكيم وأتلتيكو يحسمان»؛ حيث شددت على أن الفريق قدّم أداءً شجاعاً في ظروف معقدة، لكن تجاهل ركلة جزاء واضحة بعد لمسة يد داخل منطقة أتلتيكو، شكّل نقطة تحول حاسمة. كما انتقدت أداء تقنية الفيديو «فار»، معتبرة أنها لم تقم بدورها في تصحيح الأخطاء الواضحة.

واختارت صحيفة «لا فانغوارديا» زاوية تحليلية أعمق بعنوان: «إقصاء مؤلم يُعيد طرح الأسئلة الكبرى»، مشيرة إلى أن برشلونة لا يزال يعاني أوروبياً، ليس فقط بسبب التحكيم، بل نتيجة غياب النضج في إدارة المباريات الكبرى؛ حيث لم يتمكن الفريق من التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى.

من جهتها، عنونت «إل بيريوديكو»: «الجدل التحكيمي لا يُخفي أخطاء برشلونة»، معتبرة أن الفريق تأثر ببعض القرارات، لكنه في المقابل لم يظهر الصلابة الكافية، خصوصاً في الخط الخلفي؛ حيث استغل أتلتيكو المساحات بواقعية كبيرة.

وفي الإذاعة الإسبانية، ذهبت «كادينا سير» إلى نبرة أكثر حدة، بعنوان: «غضب في برشلونة... والتحكيم في قفص الاتهام»؛ حيث ركزت على الشعور العام داخل الوسط الكاتالوني بأن الفريق تعرّض لظلم واضح، خصوصاً في اللقطات الحاسمة التي تجاهلها الحكم.

أما صحيفة «ماركا» المدريدية، فقد قدَّمت قراءة مختلفة بعنوان: «أتلتيكو يعرف كيف يفوز... وبرشلونة يدفع الثمن»، مشيدة بواقعية فريق دييغو سيميوني، وقدرته على استغلال كل تفصيلة، في مقابل ارتباك برشلونة في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن الفارق لم يكن فقط في التحكيم، بل في العقلية أيضاً.

بدورها، عنونت «آس»: «ليلة الجدل... وبرشلونة خارج أوروبا»، مشيرة إلى أن المباراة ستبقى محل نقاش طويل بسبب القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الفريق الكاتالوني لم يُظهر الشخصية الكافية لقلب النتيجة، خصوصاً بعد الطرد المبكر.

وفي الإعلام الكاتالوني المحلي، ركزت «راك 1» على الجانب الجماهيري بعنوان: «إقصاء بطعم الظلم»، معتبرة أن الإحساس العام هو أن برشلونة خسر مباراة لم تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضاً بقرارات خارج السيطرة.

أما «إل ناسيونال» فاختارت عنواناً مباشراً: «التحكيم يُغرق برشلونة أوروبياً من جديد»، معتبرة أن الفريق يدفع ثمن أخطاء متكررة في إدارة المباريات، لكنها شددت على أن القرارات التحكيمية أسهمت في تعقيد المهمة بشكل كبير.

وأجمعت الصحافة الكاتالونية والإسبانية على أن ليلة أتلتيكو لم تكن مجرد خسارة عادية لبرشلونة، بل محطة جديدة تفتح النقاش حول مشروع الفريق أوروبياً، بين فريق لم يصل بعد إلى النضج المطلوب، وتحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام، ليبقى الإقصاء محاطاً بجدل لن ينتهي سريعاً.