يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

رابع أغنى نادٍ بالعالم يعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
TT

يونايتد «المتقشف» بقيادة الملياردير راتكليف يعرض أبرز مواهبه للبيع

راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)
راتكليف الشريك المالك لمانشستر يونايتد لم يبد أي اشارة للنجاح في ادارته لملف الكرة (اب)

النادي يدفع ثمن سوء إدارة التعاقدات الفاشلة على مدار سنوات... والتخلي عن النجوم يثير غضب جماهيره خلال الأسبوع الماضي، أعلن البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد،، أنه يفضل الاعتماد على مواطنه مدرب حراس المرمى البالغ من العمر 63 عاماً، خورخي فيتال، بدلاً من المهاجم ماركوس راشفورد، الذي لا يبذل قصارى جهده في التدريبات.

غارناتشو وماينو موهبتا يونايتد قد يكونا حل لفك ازمة النادي المالية (رويترز)

ومع غلق سوق الانتقالات الشتوية مساء أول أمس، وافق يونايتد على إعارة راشفورد إلى فريق أستون فيلا حتى نهاية الموسم، وسيتحمل الأخير 70 في المائة من راتب المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً.

يُذكر أن راشفورد مرتبط بعقد طويل مع يونايتد حتى عام 2028 يحصل بمقتضاه على راتب 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لذا كان خياراً صعباً للأندية الراغبة في ضمه بشكل كامل مثل ميلان الإيطالي وبوروسيا دورتموند الألماني اللذين أعربا عن اهتمامهما بضمه حال وافق يونايتد واللاعب على تقليص مبلغ البيع لأقل من نصف المطلوب (50 مليون إسترليني). وكان راشفورد يأمل أن يتقدم برشلونة الإسباني بعرض رسمي أو يبدي اهتماماً أكثر بالتعاقد معه على سبيل الإعارة، لكن النادي الكاتالوني لكي يحقق ذلك، لأنه يعاني أيضاً من ضائقة مالية، يجب عليه أن يتخلص من بعض اللاعبين لديه أولاً قبل التعاقد مع أي لاعب جديد.

وخرج راشفورد من تشكيلة يونايتد في آخر 12 مباراة بالمسابقات كافة تحت قيادة أموريم، فبات على المهاجم الشاب الموافقة على عرض أستون فيلا لإخراجه من العزلة التي يعيشها حالياً.

وبعد مغادرة كل من جون دوران، وإيمليانو بونديا، وضع أستون فيلا راشفورد أولوية بوصفه سلاحاً هجومياً جديداً قبل انتهاء فترة الانتقالات الشتوية. وكان الإسباني يوناي إيمري، المدير الفني لأستون فيلا، قد تواصل بشكل شخصي لضم راشفورد لصفوف فريقه، لإغرائه باللعب في دوري أبطال أوروبا.

وبالنسبة ليونايتد، الذي تحول لمسرح للأشباح ويعاني من ضائقة مالية في وقت يحاول فيه إعادة بناء فريقه للعودة إلى أمجاد الماضي، فربما يساعد كل جنيه يدخل خزانته في القيام بهذا التغيير، لذا لم يعد ضيوف المقصورة الرئيسة في ملعب أولد ترافورد يحصلون على برنامج مجاني للمباريات، كما تم استبدال مكافأة عيد الميلاد السنوية للموظفين التي كانت تبلغ 100 جنيه إسترليني بقسيمة بقيمة 40 جنيهاً إسترلينياً من متجر «ماركس آند سبنسر»، كما ألغيت التذاكر المخفضة للأطفال وكبار السن مؤقتاً.

هذا هو التقشف الذي يعيشه مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، فالخسائر التي بلغت 313 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الثلاث الماضية جعلت النادي على وشك انتهاك قواعد الربح والاستدامة. ووفقاً لأحدث الحسابات المالية، لا يزال النادي مديناً بمبلغ 410 ملايين جنيه إسترليني في هيئة رسوم انتقال مستحقة لأندية أخرى. وكتب النادي في رسالة إلى المشجعين الأسبوع الماضي: «إذا لم نتحرك الآن، فسوف نواجه خطر أن يؤثر ذلك بشكل كبير على قدرتنا على المنافسة على أرض الملعب».

دي ليخت وماغواير وأداء متواضع بالدفاع (رويترز)

ومن الواضح للجميع أن قدرة مانشستر يونايتد على المنافسة على أرض الملعب قد تأثرت بشكل كبير منذ فترة، ولأسباب لا تتعلق بالنواحي المالية وحدها. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن كثيراً من الأشخاص أنفسهم الذين يقومون الآن بعمليات تسريح جماعية للعمال، ويرفعون أسعار التذاكر هم أنفسهم من وافقوا على دفع 21.4 مليون جنيه إسترليني لإقالة المدير الفني الهولندي هاغ وتعيين أموريم بدلاً منه، وهم أيضاً من وافقوا على دفع نحو 100 مليون جنيه إسترليني في شكل رسوم ورواتب للمدافع الهولندي ماتياس دي ليخت الذي لا يقدم مستويات جيدة على الإطلاق، وهم أيضاً من وافقوا على تكلفة تعيين دان آشورث لمدة خمسة أشهر.

وفي الوقت نفسه، يحتل مانشستر يونايتد، الذي يعد رابع أغنى نادٍ في العالم، المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. فما الذي يتطلبه الأمر لإعادة هذا الفريق إلى المراكز الثلاثة الأولى على سبيل المثال؟ ربما يتمثل الحل في التعاقد مع لاعبين جدد، مثل حارس مرمى، وظهيرين، وقلب دفاع، ولاعب خط وسط آخر، ومهاجم، وجناح آخر، وصانع ألعاب خلف المهاجم الصريح.

يعاني يونايتد من سوء إدارة تعاقداته التي لم تؤت ثمارها، وأثبتت أنها لا تليق بارتداء قميص الشياطين الحمر العريق، كما فشل المهاجمان الدنماركي راسموس هويلوند، والهولندي جوشوا زيركزي في وضع بصمة مع الفريق.

حيث فشل هويلوند، الذي تم التعاقد معه مقابل 64 مليون جنيه إسترليني من أتالانتا قبل 18 شهراً، في تسجيل أي هدف في 12 مباراة، في حين سجل زيركزي الذي عادة ما يدخل بديلاً، والذي تم التعاقد معه مقابل 36 مليون جنيه إسترليني من بولونيا الإيطالي، هدفاً واحداً في 15 مباراة، على الرغم من أنه يتحرك بشكل أفضل من هويلوند خلال فترة وجوده على أرض الملعب.

إن مانشستر يونايتد محظوظ بتصعيد لاعبين شباب، مثل آيدن هيفن، وتشيدو أوبي مارتن إلى الفريق الأول. لذا، فربما يحتاج الفريق إلى ستة لاعبين جدد متاحين في سوق الانتقالات، لكن هل هؤلاء اللاعبون سيفضلون الانتقال إلى مانشستر يونايتد بحالته الحالية على حساب أندية أخرى؟ وهل سيقدمون مستويات جيدة فور انضمامهم للفريق؟

بدا واضحاً أن يونايتد لا يمتلك الموارد المالية اللازمة للتعاقد مع مهاجم أفضل في فترة الانتقالات الشتوية، لذلك لن تتحقق امنية الجماهير برؤية لاعبون أمثال فيكتور جيوكيريس، أو فيكتور أوسيمين في ملعب أولد ترافورد، على الرغم من حاجة الفريق الماسة إلى مهاجم قادر على استغلال أنصاف الفرص.

وحتى لو عثر مانشستر يونايتد على مثل هؤلاء اللاعبين، فإن التقشف الذي يفرضه حالياً يجعله غير قادر على أن يدفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد معهم. وبالتالي، فإن النادي بحاجة إلى التخلص من بعض اللاعبين. ويمكن أن يتخلى النادي عن خدمات كل من فيكتور ليندلوف، وتيريل مالاسيا، وهاري ماغواير، وكريستيان إريكسن، وكاسيميرو، وأنطوني (المعار حالياً) من دون أن يشعر الجمهور بالحزن على رحيلهم. لكن يجب أن نشير أيضاً إلى أن هؤلاء اللاعبين لا يقدمون مستويات جيدة، وبالتالي فمن غير المتوقع أن ينتقلوا إلى أندية أخرى بمبالغ مالية جيدة. وعند هذه النقطة، قد يجد النادي نفسه مضطراً إلى التخلص من بعض اللاعبين الذين لا يريد الاستغناء عنهم، لأنهم هم من يمكن بيعهم بمقابل مادي كبير.

لقد مرت الآن ثمانية أشهر منذ أن قاد الأرجنتيني الصاعد أليخاندرو غارناتشو، وزميله كوبي ماينو مانشستر يونايتد للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي. والآن، أوضح النادي أنه مستعد للاستماع إلى العروض المقدمة لكل منهما. كان غارناتشو مرشحا بقوة للإنتقال إلى تشيلسي قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الشتوية، لكن يونايتد أصر على ان المقابل لن يقل عن 60 مليون جنيه إسترليني، بينما تمسك ببقاء ماينو في ظل عدم إبرام اي صفقة لتعويضه، لكنه يعرف الآن أنه من الممكن الاستغناء عنه أيضاً!

يمكن أن نرى كلمات «الشباب والشجاعة والنجاح» محفورة على درج مركز كارينغتون للتدريب بمانشستر، للتذكير بتاريخ النادي الحافل المتمثل في أكثر من 4000 مباراة متتالية شارك فيها لاعب من أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية التي يمر بها النادي تجعل هذا الشعار يأخذ معنى مختلفاً قليلاً. ويجب الإشارة إلى أن الإيرادات الناتجة عن بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين تحتسب كأنها «ربح خالص» بموجب قواعد الربح والاستدامة. وبالتالي، فبالنسبة للأندية التي تمتلك الشجاعة الكافية لبيع أفضل لاعبيها الشباب، فإن ذلك قد يوفر طريقاً مختلفاً تماماً لتحقيق النجاح!

أما النموذج الذي يسعى مانشستر يونايتد إلى محاكاته هنا فهو تشيلسي، الذي لم يخف على مدار معظم العقدين الماضيين حقيقة أنه ينظر إلى أكاديمية الناشئين على أنها مصدر للإيرادات، ومكان يتم فيه رعاية المواهب وتطويرها وبيعها. وخلال السنوات القليلة الماضية، ومع تجنب الملاك الجدد لانتهاك قواعد الربح والاستدامة، باع النادي كثيراً من خريجي أكاديمية الناشئين، مثل كونور غالاغر، وماسون ماونت، وروبن لوفتوس تشيك، وكالوم هدسون أودوي، وإيان ماتسن، ولويس هول، وبيلي غيلمور، وحقق من ورائهم أرباحاً كبيرة. وقبل ثلاثة مواسم تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، شارك خريجو أكاديمية الناشئين في 25 في المائة من الدقائق التي لعبها تشيلسي. أما خلال الموسم الحالي، وصلت هذه النسبة إلى 12 في المائة فقط، وكانت معظمها من نصيب ليفي كولويل.

في الوقت الحالي، أدت الاستراتيجية التي يتبعها تشيلسي في هذا الصدد إلى انزعاج داخل القاعدة الجماهيرية للنادي. فبالنسبة لكثير من المشجعين المحليين الذين تربطهم علاقات عاطفية قوية بالمنطقة وكذلك بالنادي، كان بيع خريجي أكاديمية الناشئين بمثابة «خيانة»، لأنه يقطع الصلة بين النادي وجذوره. أما بالنسبة لمعظم المشجعين بالخارج، والذين لا تربطهم إلى حد كبير أي روابط جغرافية أو تاريخية بالنادي، فإن هذا الأمر لم يكن مهماً على الإطلاق، لكن ما يهمهم حقاً هو قوة الفريق، فهم يرون أنه إذا كان بيع المواهب الشابة الصاعدة من أكاديمية الناشئين سوف يؤدي إلى الإنفاق بشكل أكبر على تدعيم صفوف الفرق فلا توجد أي مشكلة في ذلك، لأن هذه ببساطة هي الطريقة التي تسير بها الأمور التجارية.

وفي الوقت الحالي، وفي ظل منافسة تشيلسي على المراكز الثلاثة الأولى، من الصعب أن تجد كثيراً من المشجعين الذين يعترضون على بيع اللاعبين الصاعدين من أجل تدعيم صفوف الفريق. ولن تجد كثيرين من مشجعي تشيلسي يقولون إنهم كانوا يفضلون استمرار غالاغر بدلا من التعاقد مع كايسيدو، أو استمرار ماونت بدلا من التعاقد مع كول بالمر. ولعل هذا هو الأمر الذي يجعل مانشستر يونايتد يسعى إلى العمل بالطريقة نفسها، وهي أن قاعدة الجماهير بالخارج تفضل تدعيم صفوف الفريق بدلاً من انتظار اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين. وكما حدث عند رحيل سكوت ماكتوميناي إلى نابولي خلال الصيف الماضي، فإن الاستغناء عن خدمات غارناتشو وراشفورد، وحتى ماينو، سيثير استياء الجماهير لبعض الوقت، ثم سرعان ما تنسى ذلك في حال ظهور الفريق بشكل جيد. خدمة «الغارديان الرياضي»

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

رياضة عالمية جادون سانشو (إ.ب.أ)

سانشو خارج يونايتد وبيسوما يودع توتنهام

أصبح جادون سانشو، جناح فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم، ويفس بيسوما، لاعب وسط توتنهام، من أبرز اللاعبين الذين ستستغني عنهم أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز لاعب مان يونايتد مرشح لجائزة أفضل لاعب بإنجلترا (إ.ب.أ)

ثلاثي آرسنال ينافس فرنانديز على جائزة لاعب العام بإنجلترا

تم ترشيح ديكلان رايس، وغابرييل، وديفيد رايا، ثلاثي فريق آرسنال، للحصول على جائزة لاعب العام في إنجلترا، المقدمة من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

أعلن ناديا نابولي ومانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، إتمام صفقة انتقال المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند إلى نابولي، بشكل نهائي، قادماً من يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)

بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

كلّف قرار مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي؛ روبن أموريم وطاقمه التدريبي، قبل 18 شهراً من انتهاء عقده، النادي العملاق 22.5 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: الظهيران معضلة برازيل أنشيلوتي

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

يتعين على المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، تخطي عقبة نقص اللاعبين في مركز الظهير إذا أراد إنجاح مهمته بمنح البرازيل نجمتها السادسة في مونديال 2026، وهو مركز كان على مدى عقود علامة فارقة في الـ«جوغو بونيتو» (اللعب الجميل) البرازيلي.

واختبر المدرب الإيطالي 24 لاعباً في هذا المركز منذ توليه قيادة «سيليساو» قبل عام، حسب إحصاء لموقع «غلوبو إسبورتي».

وقبل أسبوع من دخول البرازيل المنافسات بمواجهة المغرب، السبت، في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، خسر أنشيلوتي بسبب الإصابة خدمات المدافع الأيمن لروما الإيطالي ويسلي، الذي كان الأقرب إلى امتلاك الخصائص التي جعلت البرازيل مرجعاً في هذا المركز.

وقال المدرب في مارس (آذار): «الجميع يعرف ذلك: ينقصنا ما لم يكن ينقصنا مطلقاً، الأظهرة. كانت البرازيل تملك أظهرة رائعين، أما الآن فهناك نوع من الشح».

وكان المدرب السابق لريال مدريد الإسباني يشير حينها إلى «الشاب ويسلي الذي يقدم مستويات جيدة جداً مع روما»، في مركز ظل يتيماً منذ حقبة مارسيلو وداني ألفيش.

ويُعد ويسلي رابع الغائبين الكبار عن أنشيلوتي في طريقه إلى المونديال، بعد لاعبي ريال مدريد رودريغو وإيدر ميليتاو ولاعب تشيلسي الانجليزي إستيفاو.

ويعد ويسلي (22 عاماً) سريعاً جداً وفعّالاً هجومياً، على خطى الأسطورتين روبرتو كارلوس وكارلوس ألبرتو.

وصنع الظهير اسمه في البرازيل بإحرازه 8 ألقاب مع فلامنغو، بينها كوبا ليبرتادوريس 2022 و2025.

ويترك غيابه «سيليساو»، الذي ينتظر أيضاً عودة المخضرم نيمار من الإصابة، من دون ظهير ذي نزعة هجومية، إذ استدعى أنشيلوتي لتعويضه لاعب وسط أتالانتا بيرغامو الإيطالي، إيدرسون.

وسيخوض المنتخب البرازيلي مباراة السبت أمام المغرب بثلاثة أظهرة اختصاصيين: الأيسر دوغلاس سانتوس، والمخضرمين دانيلو وأليكس ساندرو اللذين رأى كثيرون أن مسيرتهما الدولية انتهت بعد خيبة مونديال قطر 2022.

كما يمكن لقلبي الدفاع بريمر وإيبانيز اللعب ظهيرين في الجهة اليمنى، لكن بطبيعتهما الدفاعية سيخسر أبطال العالم 5 مرات جزءاً من قوتهم الهجومية.

وينطبق الأمر نفسه على دانيلو الذي يشغل عادة مركز قلب الدفاع مع فلامنغو.

واعترف اللاعب السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد قائلاً: «يمكنني القيام بأمور أخرى: إخراج الكرة بشكل نظيف من الخلف، والتقدم إلى العمق، لكن خصائصي مختلفة جداً» عن خصائص لاعب مثل ويسلي.

ويعزو مختصون نقص الأظهرة إلى الرحيل المبكر للمواهب نحو أوروبا، ما يحرمها من التكوين السليم على الطريقة البرازيلية.

وأنشيلوتي، الذي يكتشف الإدارة الفنية في نهائيات كأس العالم بعد أن حصد كل الألقاب على مستوى الأندية، ليس المدرب الوحيد للمنتخب البرازيلي الذي عانى صداعاً في مركز الظهير.

ففي قطر، حيث أُقصي «أوريفيردي» على يد كرواتيا في ربع النهائي، راهن المدرب تيتي على قلب الدفاع ميليتاو في الجهة اليمنى بعد إصابة دانيلو. كما كان يملك بريمر، وداني ألفيش الذي كان في نهاية مسيرته بعمر 39 عاماً.

ومع غياب الظهيرين الأيسرين أليكس ساندرو وأليكس تيليس، اضطر تيتي إلى الاستفادة من تعدد أدوار دانيلو العائد من الإصابة لتغطية الجهة اليسرى في ثمن النهائي وربع النهائي.

ورأى مدافع الأهلي السعودي، روجر إيبانيز، الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي في موريس تاون بولاية نيوجيرسي: «أن يلعب قلب دفاع في مركز الظهير ليس مختلفاً كثيراً. يجب أن يعرف كيف يدافع، وأن يُحسن التعامل مع الكرة».

وأعاد تيتي تركيب القطع بدافع الضرورة، لكن في كرة القدم الحديثة يختار بعض المدربين إشراك قلوب دفاع أو أظهرة بقدم معاكسة لشغل مركز الظهير.

وهذا ما فعله المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، ومواطنه ميكيل أرتيتا مع آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وقال الظهير الألماني السابق فيليب لام، الذي عمل مع المدرب الكاتالوني في بايرن ميونيخ، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عام 2023: «تطور هذا المركز بفضل تأثير مدربين مثل بيب غوارديولا».

وأضاف: «دفاعياً، يتعلق الأمر بترك أقل مساحة ممكنة للمنافس، من خلال تغطية مساحات واسعة وإبقائه تحت السيطرة. أما هجومياً، فالأمر يتعلق باستغلال المساحات، عبر خلق أكبر قدر ممكن منها، وتوليد أكبر عدد ممكن من الفرص لزملائك».


انقسام في آراء المشجعين «الإيرانيين الأميركيين» حول المونديال

إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
TT

انقسام في آراء المشجعين «الإيرانيين الأميركيين» حول المونديال

إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)
إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني (رويترز)

عندما تبدأ إيران مشوارها في كأس العالم لكرة القدم هذا الشهر في لوس أنجليس، سيكون إحسان شافي رجل الأعمال الأميركي من أصل إيراني في المدرجات يشجع فريق جذوره، وهي فرصة نادرة للترحيب بالمنتخب الوطني الذي يعشقه في وطنه الثاني. لكن بدلاً من عيش لحظة احتفال رياضي خالصة، تركت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران مشجعين مثل شافي ممزقين بين التحمس لرؤية الفريق في أبرز محفل لكرة القدم في العالم، والغضب من قمع طهران للمتظاهرين، والقلق من أن حملة القصف التي شنتها واشنطن قد تجاوزت الحد.

وأظهرت مقابلات أجرتها «رويترز» مع مشجعي كرة القدم الإيرانيين - الأميركيين في لوس أنجليس، موطن أكبر جالية إيرانية في العالم، إلى جانب مراجعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، مشاعر تتفاوت بين الفخر بالهوية الإيرانية ورفض حكام البلاد، مما دفع كثيرين للتفكير فيما إذا كانوا سيشاهدون مباريات البطولة، أم يحضرونها في الملعب، أم يتجاهلونها تماماً.

وقال شافي (46 عاماً)، بعد مشاركته في مباراة صباح يوم أحد مع نادي آريا إف سي، وهو نادٍ إيراني - أميركي للهواة في ضاحية وودلاند هيلز في لوس أنجليس: «جميع اللاعبين يتمنون الحصول على فرصة للعب في كأس العالم».

وأضاف: «لا يهم ما يحدث في العالم. نحن متحمسون للغاية لرؤية منتخبنا الوطني».

ومع ذلك، أقر شافي بوجود حالة من التوتر. وتابع: «الوضع معقد للغاية. لا أحد يحب أن يرى بلاده تتعرض للقصف. إنه أمر معقد للغاية بالنسبة لشعبنا».

ويعيش عشرات الآلاف من الأميركيين من أصل إيراني في لوس أنجليس، حيث ترسخت جالية إيرانية مميزة تُعرف باسم «طهرانجليس». ويعد منتخب إيران رمزاً مشتركاً يربط هذه الجالية بالبلد الذي فر منه كثيرون بعد الثورة الإيرانية عام 1979 وسط الاضطرابات السياسية والقمع.

وستلعب إيران ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس يومَي 15 و21 يونيو (حزيران)، قبل أن تسافر إلى سياتل لمواجهة مصر يوم 26 يونيو.

وحصل شافي على التذاكر، وهو يتحدث بتفاؤل مشجع يركز على المباريات في فرصة نادرة لمشاهدة الفريق عن قرب. لكن هذا الحماس لا يشمل الجميع على الإطلاق.

وتوصل شون رضائي، زميل شافي في فريق آريا إف سي، إلى استنتاج معاكس. وغادر رضائي (59 عاماً)، وهو مدير مطعم، إيران في أثناء الثورة، وحضر بطولات كأس العالم في ألمانيا والبرازيل وروسيا وقطر. ويقول إن هذا الصيف سيكون أول مرة يغيب فيها عن هذه البطولة.

وأضاف: «أنا مشجع متحمس لكرة القدم. لكن هذه المرة، بسبب الوضع السياسي، سأقاطع».

ورغم أن رضائي تقدم في البداية بطلب للحصول على تذاكر للمباريات في الولايات المتحدة، فإنه قرر في النهاية أنه لا يستطيع التوفيق بين دعمه للفريق ومعارضته للسلطات في طهران. وقال: «هذا الفريق لا يمثل الأمة، بل هو في الأساس مجرد أداة دعائية للنظام».

ويتردد صدى الانقسام بين شافي ورضائي على نطاق أوسع بين الأميركيين من أصل إيراني. وطلب مشجعون إيرانيون - أميركيون آخرون تحدثوا إلى «رويترز» عدم الكشف عن هوياتهم، مشيرين إلى مخاوف من أن انتقاد الحكومة الإيرانية قد يعرض أقاربهم في الوطن للخطر، أو أن التحدث علناً عن السياسة الأميركية قد تكون له تداعيات داخل مجتمعاتهم.

وأثار آخرون مخاوف تتعلق بالسلامة، لا سيما بالنسبة للمشجعين الذين هم أصغر سناً، بشأن ما إذا كانت مباريات إيران ستصبح بؤراً للاحتجاجات المناهضة للحرب، أو المناهضة للحكومة الإيرانية، أو لحملات القمع الأميركية لإنفاذ قوانين الهجرة. وتساعد هذه المخاوف أيضاً في تفسير الموقف الحذر الذي غالباً ما يتخذه اللاعبون أنفسهم.

وفي كأس العالم 2022 في قطر، لفت منتخب إيران الأنظار عالمياً عندما امتنع اللاعبون عن ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهم الافتتاحية، في خطوة اعتُبرت على نطاق واسع دعماً للمتظاهرين المناهضين للحكومة.

وفي المباريات اللاحقة، كانت الاحتفالات خافتة ومظاهر النزعة الوطنية محدودة، وهي تصرفات فسرها البعض على أنها تحدٍّ صامت، لكن انتقدها آخرون باعتبارها غير كافية.

وكشف هذا عن حجم الضغوط التي يواجهها الفريق، مع ورود تقارير تفيد بأن اللاعبين وعائلاتهم قد يواجهون عواقب في بلادهم.

وقال أحد المشجعين الإيرانيين - الأميركيين الذي لديه أقارب في طهران، والذي يعتزم حضور مباراة في كأس العالم في لوس أنجليس: «مَن أنا لأحكم على تصرفات الفريق وأنا نفسي لا أريد التحدث علناً خشية أن يعرض ذلك عائلتي للخطر؟!».


بارباريز: البوسنة ستتفانى في أولى مبارياتها بالمونديال

سيرجي بارباريز مدرب البوسنة والهرسك (أ.ف.ب)
سيرجي بارباريز مدرب البوسنة والهرسك (أ.ف.ب)
TT

بارباريز: البوسنة ستتفانى في أولى مبارياتها بالمونديال

سيرجي بارباريز مدرب البوسنة والهرسك (أ.ف.ب)
سيرجي بارباريز مدرب البوسنة والهرسك (أ.ف.ب)

قال سيرجي بارباريز مدرب البوسنة والهرسك إن فريقه يدرك أن التوقعات لا تصب في صالحه في مباراة افتتاح المجموعة الثانية بكأس العالم لكرة القدم أمام كندا، الدولة المشاركة في استضافة البطولة، لكن المنتخب البلقاني سيلعب بفخر بعد عودته إلى البطولة للمرة الأولى منذ 12 عاماً.

ستسعى البوسنة إلى تجاوز مرحلة المجموعات هذه المرة بعد أن حققت فوزاً واحداً خلال مشاركتها الأولى في البرازيل عام 2014.

وقال بارباريز الخميس: «نحن دولة صغيرة... هذه هي مشاركتنا الثانية في كأس العالم، ومن المؤكد أننا نعدّ الفريق الذي لا تصب التوقعات في صالحه في عدد من المباريات المقبلة».

لكن على الرغم من احتلال البوسنة المرتبة 64 في التصنيف العالمي، فإن المدرب واثق من قدرة فريقه على تقديم أداء جيد في أهم بطولة عالمية.

وقال: «إذا كنت تعرف نتائجنا، أعتقد أن عليك أن تعجب بما تمكنّا من تحقيقه».

حجزت البوسنة أحد المقاعد الستة في نهائيات كأس العالم بعد فوزها على إيطاليا حاملة اللقب ثلاث مرات بركلات الترجيح. وهو فريق قوي ويلعب بتفانٍ وعزيمة وسيسعى إلى نقل هذه العقلية إلى البطولة.

وقال بارباريز: «نلعب بقلبنا، وقد كانت هذه ميزتنا». ويقود منتخب البوسنة اللاعب إدين دجيكو (40 عاماً) الذي أكد بارباريز أنه سيكون ضمن التشكيلة في مباراة اليوم بعد تعافيه من إصابة في الكتف. ودجيكو هو أفضل هداف في تاريخ البوسنة برصيد 73 هدفاً. وقال بارباريز: «سيكون جيكو معنا غداً... سيلعب إدين كالمعتاد».

يتوقع بارباريز مباراة صعبة ضد كندا التي تسعى هي الأخرى للوصول إلى دور 16 للمرة الأولى، لكنها تواجه ضغوطاً إضافية تتمثل في سعيها لتحقيق أول فوز لها في كأس العالم واللعب على أرضها.

وقال بارباريز: «ربما أكون أبالغ قليلاً لكنني متأكد من أن (المباراة) ستكون حامية الوطيس وهو ما يميز كلا الفريقين».

في حين ستحظى كندا بدعم الجماهير المحلية لن تحرم البوسنة من الدعم القوي. فقد حظيت بترحيب حار منذ وصولها إلى تورونتو حيث توافد المشجعون على تدريبات الفريق هذا الأسبوع.

وقال بارباريز: «نريد حقاً أن نظهر أفضل ما لدينا للعالم بأسره... نريد بالفعل أن نكون الفريق الذي يحظى بالاحترام، ولا يمكننا تحقيق ذلك إلا من خلال إظهار ما نستطيع فعله على أرض الملعب».