روجرز... من الدرجة الأولى إلى كتابة التاريخ مع فيلا بـ«دوري الأبطال»

النجم الإنجليزي يأمل الاحتفاظ بموقعه في المنتخب رغم زحمة النجوم

روجرز يجيد الوصول إلى شباك الخصوم ببراعة (د.ب.أ)
روجرز يجيد الوصول إلى شباك الخصوم ببراعة (د.ب.أ)
TT

روجرز... من الدرجة الأولى إلى كتابة التاريخ مع فيلا بـ«دوري الأبطال»

روجرز يجيد الوصول إلى شباك الخصوم ببراعة (د.ب.أ)
روجرز يجيد الوصول إلى شباك الخصوم ببراعة (د.ب.أ)

سجل اللاعب الإنجليزي مورغان روجرز، البالغ من العمر 22 عاماً، أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الكروية، عندما قاد أستون فيلا للفوز على سلتيك بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو الفوز الذي ضمن للنادي الإنجليزي مكاناً مباشراً في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

ليس هذا فحسب؛ بل أصبح روجرز أول لاعب في التاريخ يسجل هدفين في أول 5 دقائق من مباراة بدوري أبطال أوروبا.

وقال لاعب خط الوسط السابق لأستون فيلا وسلتيك، ستيليان بيتروف، على قناة «تي إن تي سبورتس»: «رؤيته داخل الملعب تجعلك تشعر بالسعادة. بدا كأنه لاعب ناضج، وبدا كأنه سيصبح نجماً».

وفي حديثه على راديو «بي بي سي»، قال كريس ساتون: «كان يبدو في السابق كأنه لاعب عادي في بعض الأحيان».

لقد قطع روجرز شوطًا طويلاً في فترة زمنية قصيرة، ففي بداية موسم 2023-24 ظل حبيساً لمقاعد البدلاء في 12 مباراة متتالية بدوري الدرجة الأولى مع ميدلسبره. وبعدما قاد أستون فيلا للفوز على بايرن ميونيخ في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول مباراة للنادي الإنجليزي بدوري أبطال أوروبا منذ 42 عاماً، تطورت مسيرة روجرز الكروية بسرعة صاروخية.

جماهير أستون فيلا مبتهجة بالتأهل إلى دور الـ16 الأوروبي (رويترز)

وعلى الرغم من أن روجرز لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، فإنه لعب لسبعة أندية حتى الآن. فبعد انضمامه إلى وست بروميتش ألبيون في سن التاسعة وظهوره لأول مرة مع الفريق الأول في سن السادسة عشرة، جذب أنظار مسؤولي مانشستر سيتي بفضل موهبته الكبيرة. وتلا ذلك فترات إعارة مع لينكولن سيتي في دوري الدرجة الثانية، ثم بورنموث وبلاكبول في دوري الدرجة الأولى، وهو الأمر الذي يعتقد روجرز أنه ساعده كثيراً في تطوره لاعباً.

وقال روجرز لبرنامج «فوتبول فوكس» على «بي بي سي»: «لقد كان الأمر بمثابة تحدٍ كبير، لكنني كنت أريد القيام بذلك، فقد كنت أريد أن ألعب بشكل منتظم، ولو عاد بي الزمن لاتخذت القرارات نفسها مرة أخرى».

وأضاف: «كان الأمر يتعلق بالمشاركة في المباريات. لقد اكتسبت خبرات كبيرة لم يكن من الممكن أن أصل إلى ما أنا عليه الآن من دونها».

انضم روجرز إلى ميدلسبره مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في يوليو (تموز) 2023، وقدم مستويات متباينة في بداية الموسم. وتعجب كثيرون عندما دفع أستون فيلا 8 ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى، للتعاقد مع روجرز بعد 7 أشهر فقط من انضمامه إلى ميدلسبره.

روجرز حريصا تماما على الاحتفاظ بمكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

وقال روجرز: «لقد كان الأمر سهلاً للغاية عندما وجدت الفريق الذي يريدني. كان الرحيل عن ميدلسبره صعباً، لأنني كنت قد بدأت معه للتو. شعرت بأنني قريب من اللاعبين وطاقم التدريب، لكن عندما يأتي عرض من فريق مثل أستون فيلا، فمن المستحيل أن أرفضه. لقد كانت فرصة مثالية بالنسبة لي، خصوصاً أنني من برمنغهام، وبالتالي لم يكن بإمكاني أن أقول لا».

وبعدما قاد أستون فيلا لإنهاء الموسم الماضي في المركز الرابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، شارك منذ ذلك الحين في التشكيلة الأساسية في 30 مباراة من أصل 31 مباراة خاضها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

وقال النجم الإنجليزي الشاب عن ذلك: «إنني أثق في نفسي طوال الوقت، وأريد الوصول إلى أعلى مستوى ممكن في كرة القدم. إنه لشيء رائع أن ألعب في دوري أبطال أوروبا، فهذا يمنحني شعوراً لا يوصف. في الحقيقة، لم أكن أتوقع أن أكون جزءاً من ذلك بهذه السرعة. إنه لشيء مذهل أن ألعب في هذا المستوى وأمام هؤلاء اللاعبين. إنه أمر رائع ومثير حقاً. أنا أعشق كرة القدم، لذا فإن مثل هذه الأشياء لا تزال تثير حماسي».

ووصف روجرز الفوز على بايرن ميونيخ بأنه «خيالي»، لكن «الهاتريك» الذي أحرزه في مرمى سلتيك تجاوز ذلك باعتباره لحظة حاسمة في مسيرته الكروية.

اللاعب الشاب يشق طريقه سريعا نحو النجومية (أ.ف.ب)

وقال روجرز لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد نهاية المباراة: «إنها بالتأكيد أبرز لحظة في مسيرتي الكروية حتى الآن. إنها تجربة مجنونة، وإنه لشيء جنوني أن أكون جزءاً من ذلك».

وقاد أوناي إيمري أستون فيلا لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في إنجاز استثنائي، لكن روجرز يرى أن الأمر لم يكن مفاجئاً.

وقال روجرز: «المدير الفني يقوم بعمل مكثف للغاية، ويهتم بأدق التفاصيل التي لا يراها الناس العاديون. فالشيء البسيط الذي يحدث أمامكم يفعله هو 100 مرة في كل أسبوع، وبالتالي لا يوجد سبب يدعو للدهشة أبداً. إنه يطلب من اللاعبين القيام بكثير من الأشياء، ويعمل على أعلى مستوى ممكن، ويساعد اللاعبين في تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. لقد تحسنت تحت قيادته بشكل كبير».

وأضاف: «إنه يمنحني قدراً هائلاً من الثقة والإيمان، وهو ما يعني الكثير بالنسبة لي، لكنه لا يزال يدفعني للأمام ويحفزني بشكل مستمر. إنه يريدني أن أنطلق بالكرة، وأن أكون شجاعاً في القيام بذلك، ويمنحني الحرية لفعل هذا. والآن يتعلق الأمر باتخاذ القرار الصحيح وببعض التفاصيل الصغيرة، وبما يمكنني إضافته للفريق. أنا أعشق كرة القدم، وبالتالي فمن الرائع أن ألعب تحت قيادة شخص مثله يعشق كرة القدم أيضاً. إنه دائماً ما يجد الطريقة المناسبة لتحسين اللاعبين، بالإضافة إلى امتلاكه حافزاً كبيراً لتحقيق الفوز في المباريات، وهذا هو ما يجعله مختلفاً عن بقية المديرين الفنيين».

هاتريك روجرز ضمن لناديه مكانا مباشرا في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا (رويترز)

لقد نشأ روجرز وهو يعشق لاعبين مثل كريستيانو رونالدو وبول بوغبا ونيمار، لكنه الآن يمر بالمراحل نفسها التي مر بها هؤلاء النجوم. وبعدما مثل المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، انضم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى صفوف المنتخب الأول للمرة الأولى، وشارك بديلاً أمام اليونان وجمهورية آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية.

وسوف تخوض إنجلترا المباريات المقبلة في تصفيات كأس العالم تحت قيادة مدير فني جديد هو توماس توخيل. وقال روجرز، قبل استدعائه الأول للمنتخب الإنجليزي الأول: «اللعب في البطولات الكبرى مع منتخب بلدك يعدّ حلماً».

سيكون روجرز حريصاً تماماً على الاحتفاظ بمكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، لكنه يعترف بأن «لاعبين من الطراز العالمي» يتنافسون أيضاً على الوجود بشكل مستمر. وقال: «لن أشعر بالإحباط إذا لم يتم اختياري. إنه طموح بالنسبة لي، وآمل في أن أتمكن من الاستمرار في الانضمام».

إيمري أشاد بإمكانيات لاعبه (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة


فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
TT

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)

تستأنف بطولة العالم لسباقات فورمولا1 منافساتها عبر جائزة هولندا الكبرى، وسط ترقب لمنافسة قوية على حلبة زاندفورت، التي تستضيف السباق للمرة الأخيرة، في الوقت الذي حسم فيه الهولندي ماكس فيرستابن مستقبله مع ريد بول بتمديد عقده حتى عام 2030.

وعادت منافسات فورمولا-1، أمس الجمعة، من خلال تجربة حرة وحيدة أقيمت وسط هطول الأمطار، وتبادل سائقا مكلارين وفيراري تسجيل أسرع اللفات، قبل أن يخطف الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، الصدارة في اللحظات الأخيرة، مسجلاً أسرع زمن بفارق 0.121 ثانية أمام البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي توج بسباق المجر الأخير في 26 يوليو (تموز).

وجاء البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، في المركز الثالث، فيما احتل سائقا فيراري، البريطاني لويس هاميلتون والموناكي شارل لوكلير، المركزين الرابع والخامس توالياً.

وفي اليوم التالي لتأكيد تمديد عقده مع ريد بول حتى عام 2030، واجه فيرستابن بداية محبطة، بعدما اكتفى بالمركز الحادي عشر، كما خرجت سيارته عن المسار في ظل معاناته من صعوبة في التحكم بها.

ولا تزال سيارات فورمولا-1 الجديدة لموسم 2026، بما تتمتع به من قوة كهربائية كبيرة، في انتظار اختبار حقيقي تحت أمطار غزيرة. وبدا لفترة وجيزة أن ذلك سيحدث خلال التجربة الحرة، بعدما لجأت الفرق إلى الإطارات المخصصة للأمطار، قبل أن تجف الحلبة سريعاً.

وانتزع راسل مركز الانطلاق الأول بعدما تفوق بفارق ضئيل بلغ 0.041 ثانية على مواطنه نوريس خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة، فيما حل لوكلير ثالثاً بفارق 0.014 ثانية إضافية.

واحتل أنتونيلي، متصدر الترتيب العام لبطولة العالم، المركز الخامس، فيما جاء أقرب منافسيه على صدارة ترتيب السائقين، هاميلتون، في المركز السابع.

الوداع الأخير لزاندفورت

ومن المقرر أن تكون هذه النسخة الأخيرة من جائزة هولندا الكبرى ضمن روزنامة فورمولا-1؛ إذ لا توجد مؤشرات على استمرار السباق بعد الموسم الحالي، رغم بقاء فيرستابن مع ريد بول حتى عام 2030.

وطغت أجواء الوداع على الحلبة منذ الخميس، عندما صدحت أغنية الروك الشهيرة «ذا فاينل كاونت داون» في أرجاء زاندفورت، مع استعداد المنظمين لإقامة النسخة السادسة والأخيرة منذ عودة السباق إلى روزنامة البطولة عام 2021.

ويقام السباق الهولندي بتنظيم خاص، على عكس العديد من سباقات فورمولا-1 التي تحظى بدعم حكومي. وكان المنظمون أعلنوا في عام 2024، استناداً إلى ما وصفوه بـ«المخاطر والمسؤوليات»، أنهم يفضلون «الخروج في أفضل صورة ممكنة» من خلال تنظيم سباقين إضافيين فقط قبل إسدال الستار.

ويتميز سباق هولندا أيضاً بقيود صارمة على حركة المرور في مدينة زاندفورت الساحلية؛ إذ يُمنع معظم المشجعين تقريباً من الوصول إلى الحلبة بسياراتهم.

وبدلاً من ذلك، يعتمد الجمهور على القطارات القادمة من أمستردام، أو وسيلة نقل تعكس الطابع الهولندي؛ إذ يتوجه عشرات الآلاف من المشجعين إلى الحلبة على متن الدراجات.

تحدٍّ جديد للاوسون

وفي ريد بول، يواجه النيوزيلندي ليام لاوسون تحدياً سريعاً للتأقلم مع فريقه الجديد، بعدما علم الاثنين فقط بتصعيده إلى الفريق الأساسي ليحل مكان إيزاك حجار، الذي تعرض لإصابة في معصمه.

ولم تتح للاوسون فرصة تجربة السيارة الجديدة على الحلبة قبل عطلة نهاية الأسبوع، واكتفى بالتعرف عليها عبر جهاز المحاكاة خلال جلسة رتبت على عجل، الأربعاء.

وأدى انتقال لاوسون إلى الفريق الأساسي إلى عودة الياباني يوكي تسونودا إلى شبكة الانطلاق مع ريسينغ بولز، رغم أنه لم يشارك من قبل في سباق وفق اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم.

وفي ظل هذه الظروف، جاء احتلال لاوسون المركز الرابع عشر في التجربة الحرة، بفارق ثلاثة مراكز فقط خلف فيرستابن، بداية مقبولة، فيما أنهى تسونودا التجربة في المركز السابع عشر.


تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
TT

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو، وفق ما كشفت عنه صحيفة «الغارديان».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُقال إن ما يصل إلى 15 اتحاداً أفريقيا باتت مستعدة أيضاً للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» العام المقبل، رغم تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية «أعادت بالإجماع تأكيد» دعمها للرئيس البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

وكان غرافستروم قد نأى بنفسه في البداية عن مشروع إنفانتينو «فيفا فوروارد إنتربرايز»، إذ أبلغ الرجل الثاني في الاتحاد الدولي الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن «الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب».

غير أن السويدي البالغ من العمر 45 عاماً عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب «دعم كامل» لرئيس «فيفا»، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويُعتقد أن المعارضة الأولية التي أبداها غرافستروم للخطط المثيرة للجدل شجعت بعض معارضي إنفانتينو في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل. وتحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع غرافستروم هاتفياً، كل منهما على حدة، الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفاً حاسماً، سواء بالقبول أو الرفض.

وقال مصدر عضو في اللجنة التنفيذية لـ«كاف» لـ«الغارديان»: «إنهم يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معاً ثم المضي قدماً. لا أعرف موقفه في الوقت الحالي، لكن إذا تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه».

ولم يرد غرافستروم على طلب «الغارديان» للتعليق. وكان قد عُيّن أميناً عاماً دائماً لـ«فيفا» في مايو (أيار) 2024، بعدما سبق له شغل المنصب بصورة مؤقتة، وعمل بشكل وثيق مع «كاف» وعدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيبرز بالفعل منافساً على رئاسة الاتحاد الدولي.

وشكل «كاف» تقليدياً إحدى مناطق النفوذ القوية لإنفانتينو، غير أن حالة الاستياء، بحسب المعلومات، أخذت تتزايد في عدد من الدول بعد قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن «فيفا» فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.

وأبلغت مصادر متعددة «الغارديان» أن أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«كاف» البالغ عددهم 21 عضواً أعلنوا صراحة دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس (آب)، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.

وقال أحد الذين حضروا الاجتماع: «البقية ظلوا صامتين. الناس لا يريدون إعلان آرائهم على الملأ، لأنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث».

ومع امتلاك أفريقيا 54 عضواً في «فيفا»، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.

ويُعتقد أيضاً أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن معارضته لإنفانتينو ضمن تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية، والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لا يزال يحظى بدعم كبير داخل أفريقيا، بعدما خسر أمام إنفانتينو في الانتخابات السابقة.

وقال المصدر: «إذا ترشح سلمان فمن المؤكد أنه سينتخب. إذا منحته أوروبا دعمها، فسيحصل على دعم آسيا، وسيحصل على دعم (كونكاكاف)، كما سيحصل على بعض الدعم من أفريقيا. بالتأكيد سيصوت لسلمان ما بين 10 و15 اتحاداً».

لكن المنافسين المحتملين لإنفانتينو تلقوا تحذيراً بأن عليهم إظهار دعمهم لكرة القدم في القارة عبر طرح خطة مماثلة لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يؤمل أن يؤدي إلى حصول كل اتحاد وطني على نحو 20 مليون دولار سنوياً.

وقال عضو اللجنة التنفيذية: «إذا كان لدى (يويفا) أو أي جهة أخرى شيء أفضل، فعليهم تقديمه. إذا كان لدى أي شخص ما هو أفضل مما يقدمه إنفانتينو، فسيصوت الناس له».

وأضاف: «إذا جاء شخص وقال: حسناً، سنبرم اتفاقاً مع (يويفا) يتيح لنا دعم الدول الفقيرة حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة هناك، فسيدعمونه».


مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
TT

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله في إقليم كيب الشرقي، وفقاً لما أعلنته الشرطة ووزير الرياضة في جنوب أفريقيا.

وكان تيتي في طريقه إلى منزله في بلدة مدانتساني، أمس (الجمعة)، عندما ترجَّل مسلحان ملثمان من سيارة وفتحا النار عليه.

وقال وزير الرياضة الجنوب أفريقي جيتون ماكنزي، في بيان: «لن أتكهن بشأن مرتكب الواقعة ولا سببها».

ومن شأن مقتل تيتي أن يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف في جنوب أفريقيا، التي لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، رغم التراجع المسجل أخيراً في عدد من جرائم القتل.

وأثار مقتل بطل العالم السابق صدمة كبيرة في مدانتساني بإقليم كيب الشرقي، وهي بلدة عرفت بإنجاب عدد من أبرز الملاكمين في تاريخ جنوب أفريقيا.

وأصيبت امرأة تبلغ 27 عاماً، كانت برفقة تيتي، بطلقات نارية عدة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.

وحقق تيتي مسيرة بارزة في عالم الملاكمة؛ إذ تُوِّج عام 2014 بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة في وزن فوق الذبابة، بعد تغلبه على الياباني تيرو كينوشيتا في مدينة كوبي، قبل أن يتوج لاحقاً بلقب منظمة الملاكمة العالمية في وزن الديك.

واشتهر تيتي عالمياً بانتصاره على مواطنه سيبونيسو جونيا بالضربة القاضية، بعد 11 ثانية فقط من بداية نزالهما، في بلفاست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، مسجلاً واحدة من أسرع الضربات القاضية في تاريخ النزالات على لقب عالمي.