5 أمور يجب معرفتها قبل 500 يوم من انطلاق كأس العالم 2026

جانب من اجتماعات «فيفا» الخاصة بكأس العالم 2026 (فيفا)
جانب من اجتماعات «فيفا» الخاصة بكأس العالم 2026 (فيفا)
TT

5 أمور يجب معرفتها قبل 500 يوم من انطلاق كأس العالم 2026

جانب من اجتماعات «فيفا» الخاصة بكأس العالم 2026 (فيفا)
جانب من اجتماعات «فيفا» الخاصة بكأس العالم 2026 (فيفا)

عندما فازت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك باستضافة كأس العالم للرجال 2026 في يونيو (حزيران) 2018، شعرت بأن البطولة على بعد دهر من الآن.

كانت نسخة ذلك العام في روسيا على وشك الانطلاق، وكان الحلم المحموم الذي سبق كأس العالم 2022 في قطر، بملاعبها المكيفة في الهواء الطلق، لا يزال يبدو تصورياً إلى حد كبير.

ومع ذلك، ها نحن ذا، على بعد 500 يوم فقط من انطلاق النسخة الافتتاحية لمونديال 2026، في ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي.

إن المرحلة التحضيرية النهائية لأي كأس عالم هي مرحلة خاصة بها. وكلما اقترب موعد البطولة، فإنها بطبيعتها تظهر على الرادار بشكل متكرر وأكثر قوة وأحياناً أكثر إثارة للجدل.

في جميع أنحاء أميركا الشمالية، تستعد جميع المدن الـ16 المستضيفة للبطولة للخدمات اللوجستية للنسخة الأكبر على الإطلاق من البطولة، بـ48 فريقاً و104 مباريات، وفي الولايات المتحدة، لا يزال العديد من المشجعين -وبعض المشجعين الذين لم يصبحوا مشجعين بعد- يتساءلون عما يعنيه كل ذلك.

من سيفوز، ومن سيفشل، وما إذا كانت البطولة نفسها ستسجل نجاحاً أم لا؟ كل ذلك سيتحدد في صيف 2026.

أما الآن، فلتعتادوا على حقيقة أن مرحلة جديدة من دورة كأس العالم على الأبواب. شئنا أم أبينا، ستكون أحاديث كأس العالم جزءاً ثابتاً من حديث كرة القدم على مدار الـ17 شهراً القادمة.

تأهل منتخب الولايات المتحدة الأميركية بالفعل، وهذا له جانب سلبي إذ وصلت الإثارة المحيطة بالمنتخب إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث يدرب ماوريسيو بوكيتينو مجموعة من اللاعبين الذين يمارسون مهنتهم في أوروبا إلى حد كبير. من بينهم قائد الفريق كريستيان بوليسيتش الذي أصبح لاعباً أساسياً في فريق ميلان الإيطالي، ويمكن القول إنه أول لاعب معترف به عالمياً في منتخب الولايات المتحدة الأميركية.

لا يتعين على الولايات المتحدة أن تقلق بشأن التأهل للبطولة، بصفتها البلد المضيف.

ظاهرياً، يبدو ذلك ميزة -فقد أظهرت الدورات الأخيرة أن الحصول على مكان في التصفيات ليس أمراً مؤكداً. لكن التأهّل التلقائي كمستضيفين مشاركين ترك الولايات المتحدة لكرة القدم في مأزق بالنسبة للفرق التي ستلعب ضدها في الفترة التي تسبق البطولة، حيث إن معظمها يلعب في التصفيات.

كانت الولايات المتحدة ستلعب ضد خصوم الكونكاكاف، وهو الاتحاد الإقليمي الذي يغطي أميركا الشمالية وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي. ستكون تلك المباريات صعبة في كثير من الأحيان، في بيئات معادية وضد خصوم متحمسين للغاية. من المحتمل أن يفضل بوكيتينو هذه الأنواع من المباريات على ما سيتبقى له من مباريات ودية غير تنافسية ضد فرق إما أنها أقصيت بالفعل أو أن منتخبات مناطقها لا تلعب خلال فترة الكونكاكاف.

سيحصل منتخب الولايات المتحدة الأميركية على الأقل على بعض مظاهر المنافسة عندما يلعب في نصف نهائي دوري الأمم الكونكاكاف في لوس أنجليس في مارس (آذار)، والكأس الذهبية في يونيو ويوليو (تموز).

منظر جوي لملعب غوادالوبي بالمكسيك الذي سيكون أحد الملاعب التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

التذاكر! لن تكون رخيصة: بطولات كأس العالم ليست رخيصة أبداً، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير في النسخ الأخيرة.

لم يتم الإعلان عن أسعار تذاكر البطولة حتى الآن، لكن العرض المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أعطى المشجعين فكرة عن أسعار التذاكر قبل بضع سنوات، حيث توقعت مبيعات تذاكر بقيمة 1.8 مليار دولار.

وهو ما يعادل 10 أضعاف المبلغ الذي حققته بطولة كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، والتي لا تزال البطولة الأكثر حضوراً في تاريخ كأس العالم -وهو رقم قياسي من المؤكد أنه سيتم تحطيمه هذه المرة، حيث يتوقع «الفيفا» حضور أكثر من خمسة ملايين مشجع لكأس العالم 2026.

يمكن للمشجعين أيضاً التطلع إلى كأس العالم للأندية هذا العام للحصول على مزيد من المعلومات.

فقد طُرحت تذاكر هذا الحدث، الذي يُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة لأول مرة، للبيع وأقل ما يمكن قوله إن أسعارها باهظة. فبالنسبة للمباريات التي يشارك فيها فريق إنتر ميامي الذي يلعب في دوري كرة القدم الأميركية -وبالتالي ربما ليونيل ميسي- تقترب الأسعار من 700 دولار. أما بالنسبة للأدوار الإقصائية، فإن بعض المقاعد تصل أسعارها إلى أربعة أرقام.

رجال أمن منعوا الجماهير من الدخول وهو ما تسبب في الازدحام عند البوابات لنهائي كوبا أميركا (رويترز)

أظهرت كوبا أميركا أن الأمن يمثل مشكلة حيث تصدرت هذه البطولة في الصيف الماضي عناوين الصحف للأسباب الخاطئة، حيث عانت عدة مباريات من مشكلات أمنية.

في ميامي، تسلق بعض المشجعين السياج المحيط بالملعب واقتحموا بوابات الملعب، ودهس بعضهم البعض أثناء ذلك. كانت المشاهد مروعة: نساء وأطفال يبكون، وبعضهم يكافح من أجل التنفس في ظل الحرارة والرطوبة. في شارلوت، دخل لاعبو أوروغواي إلى منطقة الجلوس للدفاع عن عائلاتهم من المشجعين العنيفين.

لقد اعتادت الولايات المتحدة على استضافة هذا النوع من الأحداث، ونادراً ما تنتهي كما حدث خلال كوبا أميركا، حيث يلقي معظم المراقبين بنصيب الأسد من اللوم على اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم. ومع ذلك، يظل الأمن مصدر قلق رئيساً قبل البطولة.

في ديسمبر (كانون الأول)، طلبت مجموعة من أعضاء الكونغرس من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» مبلغ 625 مليون دولار من الأموال الفيدرالية لاستخدامها في تمويل التدابير الأمنية المحيطة بالبطولة.

في بعض النواحي، ليست المباريات نفسها هي مصدر القلق هنا. فالمدن ستقيم مهرجانات للمشجعين وحفلات للمشاهدة وما شابه ذلك، وهي أحداث يصعب ضبطها.

قال «الفيفا» إنه سيعمل مع السلطات الفيدرالية والمحلية والبلدية للتأكد من سير الأمور بسلاسة. مع تقدم عام 2025، من المؤكد أننا سنسمع المزيد من التفاصيل حول كل ذلك.

دونالد ترمب (أ.ب)

من المحتمل أن يحضر الرئيس: شهد الأسبوع الماضي حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لقد لعب كرة القدم عندما كان مراهقاً، ولديه ابن كان يلعب في السابق في فريق أكاديمية الدوري الأميركي لكرة القدم، وقد أبدى اهتماماً كبيراً باستقطاب بعض الأحداث الرياضية البارزة. كما يبدو أن هناك علاقة صداقة ناشئة تجمعه برئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، الذي حضر الاحتفالات التي أحاطت بتنصيب ترمب.

وقال ترمب في الأيام المحيطة بقرعة كأس العالم للأندية، والتي أشار إلى أنه قد يحضرها: «كرة القدم في أميركا تشهد ازدهاراً كبيراً، كما يعلم الجميع. إنها تبلي بلاءً حسناً بشكل خيالي».

ترمب شخصية مثيرة للاستقطاب في الولايات المتحدة، ومن المؤكد أن حضوره للبطولة سيسبب قدراً من الجدل والحسرة لدى شريحة من الشعب الأميركي، وربما حتى على مستوى العالم.

ومع ذلك، فإن حضوره شبه مضمون. من المعتاد أن يحضر رؤساء الدول المباريات خلال البطولة -وهي ليست المرة الأولى التي تتواجد فيها شخصية مثيرة للجدل على رأس البلد المضيف: فقد رحب موسوليني بالمشجعين والمشاركين في كأس العالم 1934.

«فيفا» لم يكشف بعد عن أسعار تذاكر كأس العالم 2026 (رويترز)

لن تتمكن من تجاهلها: يعشق الاتحاد الدولي لكرة القدم الأضواء، وكالعادة، سيتم الترويج لهذه البطولة بشكل كامل وتسويقها تجارياً.

وقد أصدر الاتحاد الدولي يوم الاثنين سلسلة من مقاطع الفيديو التي تم تصويرها على مدار 60 يوماً في المدن المستضيفة للبطولة في محاولة لإعطاء المشجعين العالميين لمحة ثقافية عن أميركا الشمالية.

مما لا شك فيه أن كأس العالم 1994 كان لها تأثير هائل على كرة القدم في الولايات المتحدة الأميركية، حيث عرّفت الملايين على هذه الرياضة وأدت إلى تأسيس الدوري الأميركي لكرة القدم الذي لا يزال يزدهر بعد 30 عاماً.

ويقول الاتحاد الدولي لكرة القدم إنه يتطلع إلى ترك بصمة مماثلة في هذه البطولة. وإذا كانت توقعاتهم لنسب المشاهدة والحضور الجماهيري واقعية، فمن المؤكد أن ذلك يبدو ممكناً.

وقد خطط الاتحاد الدولي لكرة القدم لمجموعة من الفعاليات خلال الفترة التي تسبق البطولة، بما في ذلك فعاليات إطلاق الملصقات الخاصة بالمدن المضيفة ومختلف الفعاليات الجماهيرية.


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

أفريقيا السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

استدعى وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا السفير الأميركي الجديد برنت بوزيل الأربعاء لتوضيح تصريحات اعتُبرت «غير دبلوماسية»، بعد أقل من شهر من توليه منصبه.

«الشرق الأوسط» ( بريتوريا)
الولايات المتحدة​ طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان، إيران 4 يناير 2021 (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بطائرات مسيّرة

حذّر «مكتب التحقيقات الفيدرالي» أقسام الشرطة في كاليفورنيا من احتمال رد إيران على الهجمات الأميركية بإطلاق طائرات مسيّرة على الساحل الغربي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السكان وقوات الإنقاذ يظهرون في محيط مدرسة استُهدفت في ميناب بإيران (رويترز) p-circle

تقرير: إحداثيات قديمة وراء الضربة الأميركية على مدرسة إيرانية

أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» اليوم الأربعاء بمسؤولية الولايات المتحدة عن ضربة بواسطة صاروخ «توماهوك» أصاب مدرسة جراء استهداف خاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروماني نيكوسور دان (أ.ب) p-circle

رومانيا تسمح لطائرات أميركية بالتزود بالوقود لأغراض «دفاعية»

‌كشف الرئيس الروماني نيكوسور دان اليوم الأربعاء أن بلاده ستستضيف طائرات أميركية للتزود بالوقود ومعدات مراقبة وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أبطال أوروبا: هافيرتز ينقذ آرسنال من فخ ليفركوزن

هافيرتز محتفلاً بهدف التعادل (رويترز)
هافيرتز محتفلاً بهدف التعادل (رويترز)
TT

أبطال أوروبا: هافيرتز ينقذ آرسنال من فخ ليفركوزن

هافيرتز محتفلاً بهدف التعادل (رويترز)
هافيرتز محتفلاً بهدف التعادل (رويترز)

أفلت آرسنال الإنجليزي من هزيمة محققة على ملعب باير ليفركوزن الألماني وتعادل معه بصعوبة شديدة 1 - 1 الأربعاء، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

وتقدم ليفركوزن بهدف حمل توقيع قائده روبرت أندريتش في بداية الشوط الثاني، لكن آرسنال خطف التعادل بهدف قاتل سجله كاي هافيرتز من ضربة جزاء قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة.

وكان آرسنال تصدر مرحلة الدوري بالعلامة الكاملة برصيد 24 نقطة من 8 انتصارات كما سجل الفريق اللندني 23 هدفاً وسكنت شباكه أربعة أهداف، أي يمتلك أقوى خط هجوم ودفاع.

وفي المقابل صعد ليفركوزن لدور الـ16 بعد احتلاله المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين، قبل أن يتفوق على أولمبياكوس اليوناني 2 - صفر في مجموع لقاءي الذهاب والإياب للملحق القاري.


أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

 لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
TT

أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب

 لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)
لو نورماند لاعب اتلتيكو يحتفل بالتسجيل وسط حسرة لاعبي توتنهام في مشهد تكرر كثيرا هذا الموسم (رويترز)

كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عن حجم الأزمة التي يمر بها النادي بعد ليلة تحطمت فيها كل أرقامه القياسية السلبية.

ورغم خسارة ليفربول أمام مضيفه غلاطة سراي التركي صفر -1 وتعادل نيوكاسل مع ضيفه برشلونة الإسباني 1-1، فإن السقوط المدوي لتوتنهام في مدريد كان النتيجة الأكثر ألماً للثلاثي الانجليزي في اليوم الأول من مباريات ثمن النهائي.

توتنهام الذي يعاني محلياً بوجوده قريباً من مناطق الخطر المهددة بالهبوط من الدوري الممتاز، وجد نفسه متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة خلال ربع الساعة الأولى على ملعب ميتروبوليتانو؛ نتيجة أخطاء فادحة كان الحارس التشيكي أنتونين كينسكي بطلها متسبباً في هدفين؛ ما أدى إلى استبداله بعد مرور 17 دقيقة فقط.

وافتتح أتلتيكو التسجيل في الدقيقة السادسة بعدما انزلق كينسكي وفقد الكرة، لتصل الكرة إلى ماركوس يورينتي ليسكِنها الشباك. وازدادت الأمور سوءاً على توتنهام بعد أن سقط المدافع الهولندي ميكي فان دي فين أرضاً؛ ما أتاح للفرنسي أنطوان غريزمان الانفراد بالمرمى وتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ14، قبل أن يعود كينسكي ويرتكب خطأً آخر بعد دقيقة واحدة بتمرير الكرة بشكل غريب إلى الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو الذي أودعها الشباك بسهولة.

لامين جمال أنقذ برشلونة من الخسارة أمام نيوكاسل بفضل ركلة جزاء (رويترز)cut out

وعندها قرر المدرب الكرواتي إيغور تودور إخراج كينسكي والزجّ بالإيطالي غولييلمو فيكاريو، وسط حالة من الغضب والسخط من جماهير توتنهام التي زحفت وراء الفريق إلى مدريد. ورغم تسجيل توتنهام هدفين الا ان النتيجة النهائية 5- 2 تشير إلى أنه في حاجة إلى معجزة في مباراة الإياب بلندن لتفادي الخروج.

وطالبت رابطة مشجعي نادي توتنهام باتخاذ «إجراءات عاجلة»، ومنها إقالة المدير الفني المؤقت تودور بعدما أصبح أول مدرب للفريق يخسر مبارياته الأربع الأولى منذ وصوله قبل أقل من شهر واحد. كما كانت الخسارة هي السادسة توالياً للفريق بمختلف المسابقات للمرة الأولى في تاريخه.

وأصدرت رابطة مشجعي توتنهام بياناً قالت فيه: «الأداء ونتيجة المباراة هما عار بكل معنى الكلمة. إنهما دليل على الوضع المزري الذي يمر به توتنهام حالياً».

وأضاف البيان: «بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية إلى تعيينات الإدارة، مروراً بانعدام القيادة وغياب أي شخص ذي خبرة سابقة في توتنهام يؤثر في هذه القرارات، أين الجرأة على الإنجاز؟ أين أصداء المجد؟».

وتابع: «هناك حاجة ماسة إلى تحرك عاجل؛ فنحن الآن نسير نياماً نحو الهاوية. لم تكن جماهير توتنهام يوماً تمر بهذا الموقف العصيب، لكن المشجعين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار انحدار النادي».

وأوضح البيان: «على الأقل، يجب استرداد ثمن تذاكر المباريات لمن هم في مدريد. لكن كل ما يهمنا حقاً هو أن يجعلنا النادي نشعر بالفخر. نحن هنا لدعم الفريق، وسوف نكون اللاعب الثاني عشر. لكننا جميعاً نستحق أكثر من ذلك بكثير».

روميرو يواسي كينسكي لحظه استبداله بعد أخطاء فادحة (رويترز)cut out

وتم توجيه اللوم للمدرب الكرواتي بإشراك كينسكي أساسياً لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي أتى بنتائج عكسية ليتم استبداله بعد أن توجه قائد توتنهام، كريستيان روميرو، للتحدث مع تودور، ليخرج مباشرة إلى النفق المؤدي إلى غرفة خلع الملابس.

وعندما سُئل المدرب عما إذا كان روميرو هو من قرر استبدال كينسكي، أجاب: «بالطبع، كان القرار قراري»، وعندما ألح عليه بالسؤال عما إذا كان يستحق الاستمرار في تدريب الفريق، أجاب المدرب الكرواتي: «لا تعليق... هذا موضوع لا يخصني. الأمر لا يتعلق بعملي، بل بكيفية مساعدة الفريق. وسيبقى هذا هو هدفي دائماً. أدرك تماماً وضعنا والمشاكل التي نواجهها. أعلم أنه في كل مباراة، تحدث أمور غير متوقعة. أحيانا يصعب شرحها».

وأصبحت مهمة توتنهام صعبة للغاية في مواصلة مشواره بالبطولة القارية؛ إذ يتعين عليه الفوز بفارق 4 أهداف على الأقل في مباراة الإياب، التي تقام الأربعاء المقبل بالعاصمة البريطانية، إذا أراد المرور إلى ربع النهائي.

واتهم بيتر شمايكل، أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي ومنتخب الدنمارك، المدرب تودور بـ«إنهاء مسيرة كينسكي»، بعدما قرر استبداله في هذا التوقيت المبكر. لكن المدرب الكرواتي دافع عن قراره بإشراك كينسكي ثم استبداله قائلاً: «خلال 15 عاماً من التدريب، لم أفعل ذلك قط. كان من الضروري الحفاظ على اللاعب والفريق... إنه موقف صعب وقد لا يصدق للبعض، كان القرار صائباً في ظل الظروف التي مررنا بها». وتابع: «كان فيكاريو تحت ضغط كبير بعد النتائج السلبية بالدوري، بالإضافة إلى وجود منافسة أخرى مع كينسكي لحراسة المرمى، إنه حارس مرمى جيد. لسوء الحظ، حدثت هذه الأخطاء في مباراة مهمة كهذه».

وكشف المدرب الكرواتي: «لقد اعتذر للفريق والجماهير ونحن ندعمه، تحدثت معه، وهو يتفهم الموقف وسبب خروجه».

لكن شمايكل صرح خلال تغطية شبكة «سي بي إس» في الولايات المتحدة للمباراة، بأن «استبدال كينسكي سيؤثر سلباً على مسيرته الكروية. لقد قضى المدرب على مسيرته تماماً».

من جانبه، وصف بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، قرار تودور باستبدال كينسكي مبكراً بأنه «محطم للثقة... لم أر مثل هذا في ملاعب كرة القدم من قبل».

كما قال جو هارت، حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق: «قلبي مفطور عليه (كينسكي). لقد مر بـ14 دقيقة كارثية، لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية على هذا الشاب. فريق توتنهام هذا مشتت تماماً».

أما الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق، والذي يلعب الآن مع فيورنتينا في الدوري الإيطالي، فأعرب عن دعمه لحارس توتنهام الشاب، وكتب على حسابه الرسمي في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا أحد ممن لم يلعبوا حراسَ مرمى يمكنه أن يدرك مدى صعوبة اللعب في هذا المركز. ارفع رأسك وستعود أقوى».

على الجانب الآخر، ورغم الفوز الكبير، حذر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد لاعبيه من التراخي في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. وشدد سيموني: «لم نحسم صعودنا بشكل رسمي للدور المقبل بعد، لقد مررنا بظروف مماثلة وخرجنا من البطولة».

ولم يكن اليوم الأول لثمن النهائي مثالياً للفرق الإنجليزية، حيث خسر ليفربول في معقل غلاطة سراي بهدف وحيد، كما أهدر نيوكاسل فوزاً كان بالمتناول وخرج متعادلاً 1-1 مع برشلونة بفضل هدف من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع. وما زال ليفربول قادراً على التعويض إياباً في «أنفيلد»، لكن مهمة نيوكاسل ستكون أصعب في معقل برشلونة.

ووحده بايرن ميونيخ الألماني الذي حقق نتيجة يصعب تعويضها إياباً بعدما عاد من بيرغامو معقل أتالانتا الإيطالي بفوز كاسح 6 -1 واضعاً قدماً في ربع النهائي.


ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)
TT

ليل للثأر من أستون فيلا... وصدام إيطالي بين بولونيا وروما

لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)
لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ينطلق دور الذهاب لثمن نهائي «بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» بـ8 مباريات تقام جميعها اليوم، وتبرز منها مواجهة أستون الإنجليزي ومضيفه ليل الفرنسي.

وتأهلت الفرق الـ8 الأولى في ترتيب مرحلة الدوري الموحد بالمسابقة مباشرة إلى دور الـ16، فيما تنافست الفرق التي احتلت المراكز من الـ9 وحتى الـ24 على البطاقات الـ8 المتبقية عبر ملحق فاصل.

وتفوح من مواجهة أستون ومضيفه ليل رائحة الثأر، بعدما أطاح الفريق الإنجليزي منافسه الفرنسي من ربع نهائي مسابقة «دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ)» الموسم ما قبل الماضي بعد لقاء مثير تبادل خلاله الفريقان الفوز 2 - 1، قبل أن يحسم فيلا الأمور لمصلحته بركلات الترجيح. ويعلم أستون جيداً أن منافسه لن يترك فرصة لتحقيق الثأر، لكنه يملك ميزة إقامة مباراة الإياب على ملعبه، ولذلك سوف يسعى فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري إلى تحقيق فوز مريح في الذهاب لتجنب السيناريوهات المفاجئة في الإياب.ويتطلع أستون إلى استعادة أفضل مستوياته بعد أن مر بمرحلة من عدم الثبات في الأداء أدت إلى تراجعه إلى المركز الـ4 في ترتيب الدوري الانجليزي بعدما كان متقدماً بفارق النقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر يونايتد وتشيلسي، لكنه خسر مباراتين من آخر 3 مواجهات كانت واحدة منها أمام تشيلسي برباعية، ليتجمد رصيده عند 51 نقطة بفارق الأهداف خلف يونايتد الـ3.

وبينما يسعى الفريق إلى تأمين مركز مؤهل إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل من خلال بطولة الدوري، تكتسب مسابقة «الدوري الأوروبي» أهمية كبيرة بالنسبة إلى إيمري، الذي سبق له الفوز بها مع إشبيلية الإسباني 3 مرات ومع فياريال مرة.

ويدرك إيمري أن إضافة اللقب الـ5 سوف تكون إنجازاً كبيراً له ولفريقه الذي سيضمن بطاقة مؤهلة مباشرة إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، حال تعذر عليه الحفاظ على تقدمه في الدوري الإنجليزي.

لاعبو أستون فيلا متحفزون من أجل تخطي عقبل ليل في الدوري الأوروبي (رويترز)

ومن المؤكد أن ليل سوف يكون عقبة قوية أمام أستون، رغم أن الفريق الفرنسي تأهل إلى ثمن النهائي عبر الملحق بخسارته على ملعبه أمام رد ستار الصربي بهدف نظيف، ثم الفوز على أرض منافسه بهدفين دون رد.

وفي مواجهة إيطالية خالصة، يحل روما ضيفاً على مواطنه بولونيا، في لقاء يسعى خلاله جيانبييرو غاسبريني، مدرب فريق العاصمة، إلى تكرار إنجاز تحقيق اللقب الذي سبق أن توج به مع أتالانتا في موسم 2023 - 2024. وتعدّ هذه المواجهة الأولى بين الفريقين على المستوى القاري، لكن روما فاز على بولونيا محلياً بهدف نظيف في ذهاب الدوري الإيطالي.

ويتطلع روما إلى اللقب القاري من أجل تأمين بطاقة مباشرة إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، بعدما فقد المركز الرابع في الدوري الإيطالي لمصلحة كومو. على الجانب الآخر، يأمل بولونيا، بقيادة مدربه فيتشنزو إيتاليانو، في تأمين انتصار على ملعبه يضمن له اللعب بارتياح إياباً في العاصمة، علماً بأنه تأهل لهذا الدور بعدما تجاوز عقبة بران النرويجي في الملحق.وفي باقي المباريات، يحل ليون الفرنسي؛ بقيادة نجمه البرازيلي إندريك، ضيفاً على سيلتا فيغو الإسباني، ويلعب بورتو البرتغالي في ضيافة شتوتغارت الألماني، فيما يواجه نوتنغهام فورست الإنجليزي ضيفه ميتلاند الدنماركي، ويحل ريال بيتيس الإسباني ضيفاً على بانثيناكوس اليوناني، ويستضيف فرايبورغ الألماني فريق جينك البلجيكي، ويلعب فرينسفاروش المجري مع سبورتنغ براغا البرتغالي.

وتقام مباريات الإياب يوم 19 مارس (آذار) الحالي.