متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

توقيع المهاجم العملاق عقداً جديداً حتى عام 2034 يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم كل أرقام التهديف

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
TT

متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)

أعلن مانشستر سيتي، مؤخراً، أن إيرلينغ هالاند جدّد عقده مع النادي لمدة 9 سنوات ونصف السنة، وهو الأمر الذي جعل الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرر، صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو فجأة قابلاً للتحطيم. لقد أدى انتقال هالاند السلس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والمعدل غير المسبوق الذي يسجل به الأهداف إلى طرح تساؤلات حول فرصه في تحطيم الرقم القياسي لأهداف شيرر على مر العصور والبالغ 260 هدفاً.

في السابق، كان البعض يرى أن هالاند لن يستطيع على الأغلب تحطيم هذا الرقم القياسي بسبب الشكوك المتعلقة بالمدة التي سيبقى فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل التقارير التي كانت تشير إلى أنه يرغب في اللعب في إسبانيا يوماً ما، لكن النجم النرويجي العملاق التزم الآن باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات طويلة. ومؤخراً، وقع هالاند، البالغ من العمر 24 عاماً، عقداً جديداً سيبقيه مع سيتي حتى عام 2034، في خطوة غير عادية من الالتزام من جانب كل من مانشستر سيتي واللاعب. وعلى هذا النحو، سيقضي هالاند أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي، وعلى افتراض أنه سيبقى حتى نهاية فترة عقده، فسوف يرحل عن النادي في عام 2034 بعدما لعب بقميص النادي لمدة 12 عاماً.

صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

وبالنظر إلى المستويات المذهلة التي قدمها خلال أول عامين ونصف له في كرة القدم الإنجليزية، فإن هذا الخبر يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم هالاند لكل أرقام التهديف المهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً. وأصبح الرقم القياسي المسجل باسم شيرر كأفضل هداف في تاريخ الدوري على الإطلاق مهدداً إلى حد ما، بعد أن ظل لفترة طويلة يبدو وكأنه لا يمكن كسره على الإطلاق، فما الذي تغير الآن؟

قال شيرر في حديثه إلى «بي بي سي» إن رقمه القياسي سيُحطم في نهاية المطاف، مضيفاً: «لا أعتقد أن أي شخص توقع هذه الخطوة وأن يوقع مانشستر سيتي عقداً طويل الأمد بهذا الشكل. تهانينا له، لكن الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء. إذا بقي لفترة طويلة فلا شك أنه سيحطم هذا الرقم القياسي (أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق). وقد يتمكن أي شخص آخر من القيام بذلك بحلول ذلك الوقت - مثل هاري كين أو محمد صلاح». وأضاف: «لكن لا شك في أنه إذا استمر هالاند في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نهاية عقده الجديد، الذي سيبلغ حينها 34 عاماً، فإنه سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان هناك هدافون عظماء قبل ولادتي لديهم أرقام لا تُصدق أيضاً. سيتم تحطيم الرقم القياسي الخاص بي يوماً ما، وأنا متأكد من ذلك».

وبمجرد أن تم الإعلان عن تمديد هالاند عقده مع مانشستر سيتي، ركز كثيرون على ما يعنيه ذلك بالنسبة لعدد الأهداف التي يمكن لهالاند تسجيلها بنهاية عقده الجديد. نعلم جميعاً أنه مهاجم فذّ، وقد سجل بالفعل 79 هدفاً في الدوري خلال 87 مباراة فقط، وهو معدل لم يحافظ عليه أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى فترة طويلة من الزمن. لقد وصل هالاند إلى الهدف رقم 50 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسرع من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة، وفعل ذلك في 48 مباراة فقط، وهو في طريقه أيضاً لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل 100 هدف في أقل عدد من المباريات. ويجب الإشارة إلى أن شيرر هو من يملك هذا الرقم القياسي أيضاً؛ بعدما سجل 100 هدف في 124 مباراة،

لكن إذا استمر هالاند في التسجيل بمعدله الحالي - فحسب رايان بينسون على موقع «بي بي سي» - سيصل إلى 100 هدف أسرع من شيرر بـ14 مباراة. إذاً، كم عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف؟ من الواضح أنه يتعيّن علينا أن نقفز قليلاً إلى المجهول هنا، لأن هناك الكثير مما قد يحدث أو لا يحدث افتراضياً على مدار السنوات التسع والنصف المقبلة. فإذا استمر هالاند في التسجيل بمعدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، فسوف يحطم رقم شيرر القياسي في مباراته رقم 287 – في حين أحرز شيرر هدفه رقم 260 في مباراته رقم 441 مباراة.

الأسطورة جيمي غريفز... هداف الدوري الإنجليزي بشكليه القديم والجديد (غيتي)

ويعني هذا أن هالاند سيكون على بُعد 200 مباراة لتجاوز رقم شيرر القياسي. وإذا شارك هالاند في جميع المباريات الـ200 المقبلة مع مانشستر سيتي في الدوري، فسيصل إلى هذا العدد من الأهداف في النصف الثاني من موسم 2029-30، لكن من غير المرجح بالطبع أن يلعب هالاند كل هذا العدد من المباريات على التوالي. ومنذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، شارك هالاند في 90 في المائة من مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذا، إذا حافظ على المشاركة في المباريات بالمعدل نفسه، فسوف يحتاج إلى أقل من 6 مواسم كاملة أخرى للوصول إلى 260 هدفاً.

لنفترض أن هالاند سيتمكن من الحفاظ على معدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، وأنه سيشارك في 34 مرة في كل موسم، ويستمر مع مانشستر سيتي حتى نهاية عقده الجديد في عام 2034، فإن هذا سيعني أنه من المتوقع أن يسجل 294 هدفاً آخر. لذلك، فبحلول الوقت الذي سيرحل فيه عن مانشستر سيتي في نهاية عقده في عام 2034، سيكون هالاند قد سجل 373 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز – أي أكثر من شيرر بـ113 هدفاً. هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار عند التفكير بشكل واقعي، مثل إمكانية تعرضه للإصابات، بالإضافة إلى أن المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون بشكل أكبر على نقاط قوته ويعملون على إيقافه، ناهيك عن أن معدل تسجيله للأهداف قد يتباطأ مع تقدمه في السن، وقد يرحل عن الفريق قبل نهاية عقده. على أي حال، لا يمكن إنكار أن تأثير هالاند حتى هذه اللحظة على الدوري الإنجليزي الممتاز كان هائلاً - وإذا استمر على هذا النحو واستمر في مانشستر سيتي، فقد يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم شيرر.

وبالعودة إلى حقبة ما قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سجل جيمي غريفز 357 هدفاً في مسيرته الكروية التي لعب خلالها لكل من تشيلسي وتوتنهام ووست هام بين عامي 1957 و1971، وهذا هو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي على الإطلاق (الدوري الإنجليزي بشكله القديم والدوري الإنجليزي بعد تغيير نظامه ليتحول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز). ويُعد غريفز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا 300 هدف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ستيف بلومر، الذي سجل 314 هدفاً، وديكسي دين، الذي سجل 310 أهداف. قد يكون شيرر هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، لكنه يتراجع إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على الإطلاق خلف الثلاثي المذكور أعلاه وجوردون هودجسون، الذي سجل 288 هدفاً؛ بينما سجل شيرر 283 هدفاً.

من الواضح أن رقم شيرر الإجمالي، البالغ 283 هدفاً، يختلف عن الـ260 هدفاً التي أشرنا إليها سابقاً، ويعود السبب في ذلك إلى أنه سجل أيضاً 23 هدفاً عبر خمسة مواسم قضاها مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي بشكله القديم قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-93. وعلاوة على ذلك، يمكن لهالاند أيضاً أن يحطم الكثير من الأرقام القياسية فيما يتعلق بجائزة الحذاء الذهبي (هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم). فلو فاز هالاند بالجائزة هذا الموسم، للمرة الثالثة على التوالي، فسوف يقطع نصف الطريق إلى الرقم القياسي الذي حققه غريفز، الذي فاز بالجائزة 6 مرات في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي لا يستطيع هالاند معادلته هو عمر غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. سجل هالاند حتى الآن 79 هدفاً، لكنه أكبر بأربع سنوات من غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 بعمر 20 عاماً و29 يوماً. ومع ذلك، كانت تلك المباراة هي المشاركة رقم 133 لغريفز في الدوري الإنجليزي، لذلك يحتاج هالاند إلى تسجيل 21 هدفاً فقط في مبارياته الـ46 التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعادلة ذلك، وهو أمر يبدو في المتناول تماماً بالنسبة له.

وعلاوة على ذلك، هناك مجموعة أخرى من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند، فقد سجل هالاند بالفعل 8 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإحصائية التي يتفوق عليه فيها 3 لاعبين فقط في تاريخ المسابقة. يتصدر أسطورة مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو القائمة بـ12 هاتريك، لكن بالنظر إلى أن الثلاثيات الثماني التي سجلها هالاند جاءت خلال موسمين ونصف الموسم فقط، فلن يكون من الغريب أن يتجاوز هالاند حصيلة النجم الأرجنتيني بحلول نهاية موسم 2025-26. وسيكون أغويرو أيضاً مهدداً بكسر الرقم القياسي المتعلق بصاحب أكبر عدد من الأهداف مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل أغويرو 184 هدفاً لمانشستر سيتي في المسابقة، أي أكثر من أي لاعب آخر بـ93 هدفاً، مما يجعله اللاعب الوحيد في تاريخ النادي الذي سجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هالاند متأخر بفارق 11 هدفاً فقط عن اللاعب الذي يحتل المركز الثاني برصيد 91 هدفاً، وهو رحيم سترلينغ. من الواضح أنه لا يزال من الصعب الوصول إلى الـ184 هدفاً التي سجلها أغويرو، لكن يبدو أن هالاند يستطيع تجاوز هذا الرقم في مباراته رقم 205 في الدوري مع مانشستر سيتي في حال استمراره في إحراز الأهداف بالوتيرة نفسها.

هل سينجح هالاند في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ (أ.ف.ب)

ويأمل هالاند أيضاً أن يتمكن من تحطيم رقمه القياسي في موسمه الأول مع مانشستر سيتي عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23. لقد انتظر الدوري الإنجليزي الممتاز 28 عاماً كاملة حتى يتم تجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه أندرو كول وشيرر - البالغ 34 هدفاً في موسم واحد – لكن هالاند نجح في تحطيم هذا الرقم في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية. وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف في 35 مباراة في موسم مكون من 38 جولة، في حين سجل كول وشيرر 34 هدفاً في 40 مباراة و42 مباراة على التوالي، وهو ما يعني أن هالاند يحرز الأهداف بمعدل أسرع. في المتوسط، يسجل هالاند هدفاً كل 91 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق على أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة لعب 5000 دقيقة على الأقل. لقد كان أغويرو هو الأفضل في هذه الإحصائية على مدار فترة طويلة جداً؛ حيث كان يسجل هدفاً كل 108 دقائق في المتوسط، لكن هالاند جاء وفاجأ الجميع بهذا المعدل المذهل.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يحقق نتائج مخيبة للآمال في موسم 2024-25 فإنه عندما يرحل هالاند عن النادي بعد نهاية عقده في عام 2034، فقد ننظر إلى هذا الموسم باعتباره اللحظة الحاسمة التي بدأ فيها المهاجم النرويجي العملاق في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!


مقالات ذات صلة

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)

أرتيتا عن طرد دومان: «لسنا في ديزني لاند»

أعرب ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، عن «خيبة أمله الشديدة» بعد رفض الاستئناف الذي تقدم به النادي ضد البطاقة الحمراء التي حصل عليها ماكس دومان خلال مواجهة فليتوود.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية الإنجليزي الدولي إيفان توني لاعب النادي الأهلي (الدوري السعودي)

تأكُّد غياب إيفان توني عن مواجهة الشباب

تأكد غياب المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عن مواجهة الشباب المقررة مساء الجمعة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)

هل حقق فليتوود تاون أكبر مفاجأة في تاريخ الكؤوس على الإطلاق؟

طرح نادي فليتوود تاون تساؤلاً: «هل هذه أكبر مفاجأة في تاريخ بطولات الكؤوس على الإطلاق؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين يُتوَّج بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم عام 2026 (أ.ب)

من هو أفضل لاعب إنجليزي فاز بـ«الكرة الذهبية»؟

هاري كين، القائد والرمز الأبرز لمنتخب إنجلترا، أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم منذ 25 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماراثون نيويورك يحتفل بالذكرى الـ50

ماراثون نيويورك يحتفل بعيده الـ50 (أ.ب)
ماراثون نيويورك يحتفل بعيده الـ50 (أ.ب)
TT

ماراثون نيويورك يحتفل بالذكرى الـ50

ماراثون نيويورك يحتفل بعيده الـ50 (أ.ب)
ماراثون نيويورك يحتفل بعيده الـ50 (أ.ب)

يحتفل ماراثون نيويورك، الأحد، بذكرى مميزة؛ إذ يصادف مرور 50 عاماً على المسار الأسطوري الذي يربط بين الأحياء الخمسة الكبرى في مدينة «التفاحة الكبرى»، وسط مشاركة نخبة من أبرز المرشحين للفوز.

انطلقت أول نسخة من السباق في 13 سبتمبر (أيلول) 1970، لكن مساره كان يقتصر حينها على حديقة سنترال بارك في قلب مانهاتن.

وبعد 6 سنوات، في عام 1976، غادر الماراثون المساحات الخضراء الشهيرة للمدينة، وقرر المنظمون خوض رهان جريء يتمثل في ربط أحياء نيويورك الخمسة: ستاتن آيلاند، وبروكلين، وكوينز، وبرونكس، ومانهاتن.

وكانت تلك فكرة عبقرية حوّلت السباق مع مرور الزمن إلى أحد أبرز المواعيد السنوية في رياضة الجري.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 60 ألف عداء وعداءة، الأحد، في احتفال رياضي وشعبي ضخم في أكبر مدن الولايات المتحدة، وسط حضور يزيد على مليوني متفرج لتشجيعهم.

في النسخة الأولى، لم يتجاوز عدد المشاركين 127 عدّاءً دفع كل منهم دولاراً واحداً رسوم تسجيل لمحاولة إكمال 4 لفات داخل سنترال بارك. ولم يتمكن سوى 55 منهم من إنهاء السباق، بينما أحرز رجل الإطفاء النيويوركي غاري موهركه اللقب الأول بعد خروجه مباشرة من مناوبة ليلية.

وسيحاول عدد من الأسماء البارزة، هذا العام، السير على خطاه.

فعند الرجال، يسعى الكيني بنسون كيبروتو، الفائز بالنسخة الماضية بعد نهاية مثيرة، إلى الاحتفاظ بلقبه.

وسيواجه صاحب برونزية أولمبياد باريس 2024 منافسة قوية من الإثيوبي ديريسا غيليتا، والكيني سايبراين كوتوت، إضافة إلى فائزين سابقين مثل الكيني جيفري كامورور، الساعي إلى تحقيق ثلاثية نادرة بعد تتويجه عامي 2017 و2019، والهولندي عبدي ناغييه، بطل نسخة 2024.

وتتعلق الآمال الأميركية بكل من كونر مانتز وزهير طالبي.

ولا يستهدف هؤلاء تحطيم الأرقام القياسية في آخر الماراثونات الكبرى لهذا العام، إذ إن المسار المتعرج وغياب العدّائين المخصصين لفرض الإيقاع يجعلان من ماراثون نيويورك سباقاً أبطأ عادة، بل يطمحون إلى نيل شرف الفوز في سباق يتوقع أن تحسمه الجوانب التكتيكية.

السويدي أندرياس ألمغرين يسعى للقب ماراثون نيويورك (أ.ف.ب)

كما ستتجه الأنظار إلى السويدي أندرياس ألمغرين، أحد أفضل عدائي المسافات الطويلة في أوروبا، والذي سيخوض ظهوره الأول في ماراثون نيويورك.

وأجرى بطل العالم الحديث لنصف الماراثون تعديلات على برنامجه التدريبي، مع زيادة حجم العمل والحصص الطويلة، إلى جانب معسكر إعداد في المرتفعات بمدينة فلاغستاف في غرب الولايات المتحدة.

وعند السيدات، تسعى الكينية هيلين أوبيري، المتوجة العام الماضي بالرقم القياسي للمسار (2:19:51 ساعة)، إلى الاحتفاظ بلقبها وهي في السادسة والثلاثين من عمرها.

وكانت أوبيري قد فازت أيضاً بنسخة 2023، لكنها ستكون مطالَبة بالتفوق على مواطنتها شيلا تشيبكيروي، بطلة نسخة 2024، التي حلت ثالثة في سباق العام الماضي.

كما تبرز أسماء الأميركيات جيسيكا ماكلين وآني فريسبي وويني كيلاتي، إلى جانب الأوروغويانية جوليا باتيرنين، بين المرشحات للمنافسة.

لكن في ظل غياب الهولندية سيفان حسن، بطلة أولمبياد باريس في الماراثون، تبقى هيلين أوبيري الأوفر حظاً، وستسعى لعبور مرتفعات سنترال بارك، وبلوغ خط النهاية في الصدارة للعام الثاني توالياً.


لاعب كمال أجسام ياباني في التسعين يُظهر طموحاً لا يشيخ

لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا «90 عاماً» (أ.ب)
لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا «90 عاماً» (أ.ب)
TT

لاعب كمال أجسام ياباني في التسعين يُظهر طموحاً لا يشيخ

لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا «90 عاماً» (أ.ب)
لاعب كمال الأجسام الياباني توشيسوكي كانازاوا «90 عاماً» (أ.ب)

صعد لاعب كمال الأجسام الياباني، توشيسوكي كانازاوا، البالغ عمره 90 عاماً، إلى المسرح (الجمعة) في كوستا ديل ماريسمي بإسبانيا، ساعياً إلى إثبات أن العمر لا يُشكل عائقاً أمام بلوغ ذروة اللياقة البدنية.

وسافر اللاعب (90 عاماً) إلى مدينة سانتا سوزانا الساحلية لمنافسة لاعبين أصغر منه بعقود في فئة «الأساتذة» المخصصة للرياضيين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وذلك في مسابقة نظمها الاتحاد الدولي للياقة البدنية وكمال الأجسام.

وخلف المسرح، حذا كانازاوا حذو المنافسين الأصغر سناً في الاستعدادات؛ حيث قام بالإحماء مع فريقه ووضع رذاذ تسمير البشرة، قبل أن يستعرض عضلاته تحت الأضواء.

وقال كانازاوا: «أحب خوض تجارب لم يسبقني إليها أحد، وأكثر ما أرغب فيه هو الاستمرار في ممارسة كمال الأجسام طوال حياتي».

ويعزو كانازاوا طول عمره ولياقته البدنية إلى عادات غذائية صارمة، مشيراً إلى أن نظاماً وضعه قبل عقود كان سبباً في الحفاظ على قوته وصلابته.

وقال: «هذا أمر أبحث عنه وأرغب في معرفة مزيد عنه، لكن منذ أن بلغت الخمسين، بدأت بناء كتلة عضلية من خلال اتباع نظام غذائي ياباني بحت: الأرز البني والناتو (طبق من فول الصويا المخمر)، وحساء الميسو. إنها حقّاً الطريقة اليابانية التقليدية في تناول الطعام. وبفضل ذلك، قضيت 90 عاماً دون أن أمرض مطلقاً».

ورغم أنه لم يصعد إلى منصة التتويج فلا يزال كانازاوا يركز على تخطي حدود هذه الرياضة؛ حيث يخطط لظهور أخير قبل أن يعتزل المنافسة.

وقال: «أفكر في أن أحاول مرة أخرى عندما أبلغ 93 عاماً. بعد ذلك، سأضطر على الأرجح للاعتزال. مع تقدمك في العمر، تبدأ التجاعيد في الظهور وتكون كثيرة جداً. وفي اليابان هناك فكرة سائدة مفادها أنه بمجرد ظهور تلك التجاعيد، فإن مظهرك لم يعد جيداً».

وفي النهاية، يأمل كانازاوا أن تلهم مثابرته الأجيال الأكبر سناً للاحتفاظ بالنشاط وتحدي الحدود التقليدية.


مدير «ريد بول» ينفي فقدان الفريق ثقته بنفسه بعد رحيل هورنر

الفرنسي لوران ميكيز مدير فريق ريد بول (أ.ب)
الفرنسي لوران ميكيز مدير فريق ريد بول (أ.ب)
TT

مدير «ريد بول» ينفي فقدان الفريق ثقته بنفسه بعد رحيل هورنر

الفرنسي لوران ميكيز مدير فريق ريد بول (أ.ب)
الفرنسي لوران ميكيز مدير فريق ريد بول (أ.ب)

رفض الفرنسي لوران ميكيز، مدير فريق ريد بول، تصريحات سلفه كريستيان هورنر، التي زعم فيها أن الفريق فقد ثقته بنفسه وقدرته على الأداء منذ رحيله.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ميكيز تولَّى قيادة الفريق خلفاً لهورنر، الذي أُقيل من منصبه في يوليو (تموز) من العام الماضي، بعد مسيرة استمرَّت 20 عاماً حافلة بالإنجازات والألقاب.

وعانى ريد بول من بداية صعبة للموسم الحالي في ظلِّ اللوائح الجديدة للبطولة، لكنه أظهر تحسناً ملحوظاً خلال السباقات الأخيرة، بعدما حقَّق سائقه الهولندي ماكس فيرستابن انتصارين متتاليين في ماليزيا وسنغافورة.

وكان هورنر قد أشار، خلال الترويج لكتابه مؤخراً، إلى أن الأجواء داخل الفريق لم تعد كما كانت قبل رحيله.

وقال ميكيز، قبل «سباق جائزة المكسيك الكبرى» المقرَّر إقامته الأحد: «يحق لكريستيان إبداء رأيه، فقد أمضى بالتأكيد وقتاً طويلاً داخل هذا الفريق».

وأضاف: «أحترم وجهة نظره، لكننا بالتأكيد نرى الأجواء داخل الفريق بصورة مختلفة تماماً».

وتابع: «أعتقد أن إحدى أبرز نقاط قوتنا التي اعتمدنا عليها، خصوصاً خلال الأشهر القليلة الماضية، تتمثَّل في الروح الجماعية الرائعة التي ساعدتنا على تجاوز فترة كانت صعبة للغاية بكل المقاييس».

وأوضح: «لقد واجهنا تحديات خلال النصف الأول من الموسم، سواء على مستوى هيكل السيارة أو وحدة الطاقة، لكن الطريقة التي تماسك بها الفريق، والجهود الكبيرة التي بذلها العاملون في مقرنا بميلتون كينز من أجل العودة، والنجاح الذي حققوه في ذلك، كلها أمور تجسِّد روح ريد بول».

ويستخدم ريد بول وحدات الطاقة الخاصة به للمرة الأولى هذا الموسم، في تتويج لمشروع استمرَّ 5 سنوات، انطلق عام 2021، وكان هورنر يشرف عليه حتى رحيله عن الفريق.

وصنَّف الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) محرِّك الفريق بوصفه الأفضل على شبكة الانطلاق، وبدأ ريد بول يجني ثمار هذا المشروع.

ويحتل ريد بول المركز الثالث في ترتيب بطولة الصانعين بالتساوي مع مكلارين، بينما يتأخر بفارق 252 نقطة عن مرسيدس المتصدر.