متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

توقيع المهاجم العملاق عقداً جديداً حتى عام 2034 يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم كل أرقام التهديف

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
TT

متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)

أعلن مانشستر سيتي، مؤخراً، أن إيرلينغ هالاند جدّد عقده مع النادي لمدة 9 سنوات ونصف السنة، وهو الأمر الذي جعل الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرر، صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو فجأة قابلاً للتحطيم. لقد أدى انتقال هالاند السلس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والمعدل غير المسبوق الذي يسجل به الأهداف إلى طرح تساؤلات حول فرصه في تحطيم الرقم القياسي لأهداف شيرر على مر العصور والبالغ 260 هدفاً.

في السابق، كان البعض يرى أن هالاند لن يستطيع على الأغلب تحطيم هذا الرقم القياسي بسبب الشكوك المتعلقة بالمدة التي سيبقى فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل التقارير التي كانت تشير إلى أنه يرغب في اللعب في إسبانيا يوماً ما، لكن النجم النرويجي العملاق التزم الآن باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات طويلة. ومؤخراً، وقع هالاند، البالغ من العمر 24 عاماً، عقداً جديداً سيبقيه مع سيتي حتى عام 2034، في خطوة غير عادية من الالتزام من جانب كل من مانشستر سيتي واللاعب. وعلى هذا النحو، سيقضي هالاند أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي، وعلى افتراض أنه سيبقى حتى نهاية فترة عقده، فسوف يرحل عن النادي في عام 2034 بعدما لعب بقميص النادي لمدة 12 عاماً.

صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

وبالنظر إلى المستويات المذهلة التي قدمها خلال أول عامين ونصف له في كرة القدم الإنجليزية، فإن هذا الخبر يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم هالاند لكل أرقام التهديف المهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً. وأصبح الرقم القياسي المسجل باسم شيرر كأفضل هداف في تاريخ الدوري على الإطلاق مهدداً إلى حد ما، بعد أن ظل لفترة طويلة يبدو وكأنه لا يمكن كسره على الإطلاق، فما الذي تغير الآن؟

قال شيرر في حديثه إلى «بي بي سي» إن رقمه القياسي سيُحطم في نهاية المطاف، مضيفاً: «لا أعتقد أن أي شخص توقع هذه الخطوة وأن يوقع مانشستر سيتي عقداً طويل الأمد بهذا الشكل. تهانينا له، لكن الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء. إذا بقي لفترة طويلة فلا شك أنه سيحطم هذا الرقم القياسي (أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق). وقد يتمكن أي شخص آخر من القيام بذلك بحلول ذلك الوقت - مثل هاري كين أو محمد صلاح». وأضاف: «لكن لا شك في أنه إذا استمر هالاند في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نهاية عقده الجديد، الذي سيبلغ حينها 34 عاماً، فإنه سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان هناك هدافون عظماء قبل ولادتي لديهم أرقام لا تُصدق أيضاً. سيتم تحطيم الرقم القياسي الخاص بي يوماً ما، وأنا متأكد من ذلك».

وبمجرد أن تم الإعلان عن تمديد هالاند عقده مع مانشستر سيتي، ركز كثيرون على ما يعنيه ذلك بالنسبة لعدد الأهداف التي يمكن لهالاند تسجيلها بنهاية عقده الجديد. نعلم جميعاً أنه مهاجم فذّ، وقد سجل بالفعل 79 هدفاً في الدوري خلال 87 مباراة فقط، وهو معدل لم يحافظ عليه أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى فترة طويلة من الزمن. لقد وصل هالاند إلى الهدف رقم 50 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسرع من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة، وفعل ذلك في 48 مباراة فقط، وهو في طريقه أيضاً لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل 100 هدف في أقل عدد من المباريات. ويجب الإشارة إلى أن شيرر هو من يملك هذا الرقم القياسي أيضاً؛ بعدما سجل 100 هدف في 124 مباراة،

لكن إذا استمر هالاند في التسجيل بمعدله الحالي - فحسب رايان بينسون على موقع «بي بي سي» - سيصل إلى 100 هدف أسرع من شيرر بـ14 مباراة. إذاً، كم عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف؟ من الواضح أنه يتعيّن علينا أن نقفز قليلاً إلى المجهول هنا، لأن هناك الكثير مما قد يحدث أو لا يحدث افتراضياً على مدار السنوات التسع والنصف المقبلة. فإذا استمر هالاند في التسجيل بمعدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، فسوف يحطم رقم شيرر القياسي في مباراته رقم 287 – في حين أحرز شيرر هدفه رقم 260 في مباراته رقم 441 مباراة.

الأسطورة جيمي غريفز... هداف الدوري الإنجليزي بشكليه القديم والجديد (غيتي)

ويعني هذا أن هالاند سيكون على بُعد 200 مباراة لتجاوز رقم شيرر القياسي. وإذا شارك هالاند في جميع المباريات الـ200 المقبلة مع مانشستر سيتي في الدوري، فسيصل إلى هذا العدد من الأهداف في النصف الثاني من موسم 2029-30، لكن من غير المرجح بالطبع أن يلعب هالاند كل هذا العدد من المباريات على التوالي. ومنذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، شارك هالاند في 90 في المائة من مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذا، إذا حافظ على المشاركة في المباريات بالمعدل نفسه، فسوف يحتاج إلى أقل من 6 مواسم كاملة أخرى للوصول إلى 260 هدفاً.

لنفترض أن هالاند سيتمكن من الحفاظ على معدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، وأنه سيشارك في 34 مرة في كل موسم، ويستمر مع مانشستر سيتي حتى نهاية عقده الجديد في عام 2034، فإن هذا سيعني أنه من المتوقع أن يسجل 294 هدفاً آخر. لذلك، فبحلول الوقت الذي سيرحل فيه عن مانشستر سيتي في نهاية عقده في عام 2034، سيكون هالاند قد سجل 373 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز – أي أكثر من شيرر بـ113 هدفاً. هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار عند التفكير بشكل واقعي، مثل إمكانية تعرضه للإصابات، بالإضافة إلى أن المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون بشكل أكبر على نقاط قوته ويعملون على إيقافه، ناهيك عن أن معدل تسجيله للأهداف قد يتباطأ مع تقدمه في السن، وقد يرحل عن الفريق قبل نهاية عقده. على أي حال، لا يمكن إنكار أن تأثير هالاند حتى هذه اللحظة على الدوري الإنجليزي الممتاز كان هائلاً - وإذا استمر على هذا النحو واستمر في مانشستر سيتي، فقد يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم شيرر.

وبالعودة إلى حقبة ما قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سجل جيمي غريفز 357 هدفاً في مسيرته الكروية التي لعب خلالها لكل من تشيلسي وتوتنهام ووست هام بين عامي 1957 و1971، وهذا هو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي على الإطلاق (الدوري الإنجليزي بشكله القديم والدوري الإنجليزي بعد تغيير نظامه ليتحول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز). ويُعد غريفز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا 300 هدف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ستيف بلومر، الذي سجل 314 هدفاً، وديكسي دين، الذي سجل 310 أهداف. قد يكون شيرر هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، لكنه يتراجع إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على الإطلاق خلف الثلاثي المذكور أعلاه وجوردون هودجسون، الذي سجل 288 هدفاً؛ بينما سجل شيرر 283 هدفاً.

من الواضح أن رقم شيرر الإجمالي، البالغ 283 هدفاً، يختلف عن الـ260 هدفاً التي أشرنا إليها سابقاً، ويعود السبب في ذلك إلى أنه سجل أيضاً 23 هدفاً عبر خمسة مواسم قضاها مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي بشكله القديم قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-93. وعلاوة على ذلك، يمكن لهالاند أيضاً أن يحطم الكثير من الأرقام القياسية فيما يتعلق بجائزة الحذاء الذهبي (هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم). فلو فاز هالاند بالجائزة هذا الموسم، للمرة الثالثة على التوالي، فسوف يقطع نصف الطريق إلى الرقم القياسي الذي حققه غريفز، الذي فاز بالجائزة 6 مرات في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي لا يستطيع هالاند معادلته هو عمر غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. سجل هالاند حتى الآن 79 هدفاً، لكنه أكبر بأربع سنوات من غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 بعمر 20 عاماً و29 يوماً. ومع ذلك، كانت تلك المباراة هي المشاركة رقم 133 لغريفز في الدوري الإنجليزي، لذلك يحتاج هالاند إلى تسجيل 21 هدفاً فقط في مبارياته الـ46 التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعادلة ذلك، وهو أمر يبدو في المتناول تماماً بالنسبة له.

وعلاوة على ذلك، هناك مجموعة أخرى من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند، فقد سجل هالاند بالفعل 8 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإحصائية التي يتفوق عليه فيها 3 لاعبين فقط في تاريخ المسابقة. يتصدر أسطورة مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو القائمة بـ12 هاتريك، لكن بالنظر إلى أن الثلاثيات الثماني التي سجلها هالاند جاءت خلال موسمين ونصف الموسم فقط، فلن يكون من الغريب أن يتجاوز هالاند حصيلة النجم الأرجنتيني بحلول نهاية موسم 2025-26. وسيكون أغويرو أيضاً مهدداً بكسر الرقم القياسي المتعلق بصاحب أكبر عدد من الأهداف مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل أغويرو 184 هدفاً لمانشستر سيتي في المسابقة، أي أكثر من أي لاعب آخر بـ93 هدفاً، مما يجعله اللاعب الوحيد في تاريخ النادي الذي سجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هالاند متأخر بفارق 11 هدفاً فقط عن اللاعب الذي يحتل المركز الثاني برصيد 91 هدفاً، وهو رحيم سترلينغ. من الواضح أنه لا يزال من الصعب الوصول إلى الـ184 هدفاً التي سجلها أغويرو، لكن يبدو أن هالاند يستطيع تجاوز هذا الرقم في مباراته رقم 205 في الدوري مع مانشستر سيتي في حال استمراره في إحراز الأهداف بالوتيرة نفسها.

هل سينجح هالاند في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ (أ.ف.ب)

ويأمل هالاند أيضاً أن يتمكن من تحطيم رقمه القياسي في موسمه الأول مع مانشستر سيتي عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23. لقد انتظر الدوري الإنجليزي الممتاز 28 عاماً كاملة حتى يتم تجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه أندرو كول وشيرر - البالغ 34 هدفاً في موسم واحد – لكن هالاند نجح في تحطيم هذا الرقم في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية. وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف في 35 مباراة في موسم مكون من 38 جولة، في حين سجل كول وشيرر 34 هدفاً في 40 مباراة و42 مباراة على التوالي، وهو ما يعني أن هالاند يحرز الأهداف بمعدل أسرع. في المتوسط، يسجل هالاند هدفاً كل 91 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق على أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة لعب 5000 دقيقة على الأقل. لقد كان أغويرو هو الأفضل في هذه الإحصائية على مدار فترة طويلة جداً؛ حيث كان يسجل هدفاً كل 108 دقائق في المتوسط، لكن هالاند جاء وفاجأ الجميع بهذا المعدل المذهل.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يحقق نتائج مخيبة للآمال في موسم 2024-25 فإنه عندما يرحل هالاند عن النادي بعد نهاية عقده في عام 2034، فقد ننظر إلى هذا الموسم باعتباره اللحظة الحاسمة التي بدأ فيها المهاجم النرويجي العملاق في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)
TT

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة»، معرباً عن أمله في أن يعتمد المسؤولون الحاليون عن الحركة الأولمبية نهجاً جديداً. وجاءت تصريحات بوتين خلال حفل أقيم في الكرملين لتكريم ملاكمين روس، بحسب ما أفادت به وكالات الأنباء الروسية.

ولم يذكر بوتين أسماء بعينها، غير أن حديثه بدا موجهاً إلى السياسات التي اتُّبعت في عهد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق، توماس باخ، الذي ترك منصبه في عام 2025. وخلفته السباحة الأولمبية السابقة من زيمبابوي، كيرستي كوفنتري. وخلال فترة رئاسة باخ، فرضت اللجنة الأولمبية الدولية حظراً على مشاركة الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء تحت أعلامهم الوطنية، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) شباط 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.

كما شهدت ولايته تداعيات فضيحة المنشطات المدعومة من الدولة الروسية في أولمبياد «سوتشي 2014»، ما أدى إلى مشاركة الرياضيين الروس بصفتهم «مستقلين» في عدة دورات أولمبية لاحقة.

ونقلت وسائل إعلام عن بوتين قوله خلال الحفل: «إن السلوك المخزي، بل والجبان، الناجم عن دوافع سياسية للقيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، تسبب في أضرار جسيمة للحركة الأولمبية وللمبادئ الأولمبية ذاتها».

وأضاف: «آمل أن تتمكن القيادة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية من تجاوز هذا الإرث الصعب، وكما قلت، المخزي لأسلافهم، في أقرب وقت ممكن».

ولم ترد اللجنة الأولمبية الدولية على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق. وبينما سُمح لعدد محدود من الرياضيين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو- كورتينا 2026» بصفتهم محايدين، من دون أعلام أو أناشيد وطنية، سُمح لوفد من البلدين باستخدام الأعلام والأناشيد في دورة الألعاب البارالمبية التي تلت ذلك.

وأشاد بوتين بإنجاز الفريق البارالمبي الروسي في إيطاليا، مشيراً إلى احتلاله المركز الثالث في جدول الميداليات، رغم أن حجم الفريق كان أقل عدداً من منافسيه.

ونقل عنه قوله: «هذه الانتصارات تحققت، إذا جاز التعبير، ليس بالعدد، بل بالمهارة والموهبة والإرادة في الفوز».


براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.