متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

توقيع المهاجم العملاق عقداً جديداً حتى عام 2034 يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم كل أرقام التهديف

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
TT

متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)

أعلن مانشستر سيتي، مؤخراً، أن إيرلينغ هالاند جدّد عقده مع النادي لمدة 9 سنوات ونصف السنة، وهو الأمر الذي جعل الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرر، صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو فجأة قابلاً للتحطيم. لقد أدى انتقال هالاند السلس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والمعدل غير المسبوق الذي يسجل به الأهداف إلى طرح تساؤلات حول فرصه في تحطيم الرقم القياسي لأهداف شيرر على مر العصور والبالغ 260 هدفاً.

في السابق، كان البعض يرى أن هالاند لن يستطيع على الأغلب تحطيم هذا الرقم القياسي بسبب الشكوك المتعلقة بالمدة التي سيبقى فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل التقارير التي كانت تشير إلى أنه يرغب في اللعب في إسبانيا يوماً ما، لكن النجم النرويجي العملاق التزم الآن باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات طويلة. ومؤخراً، وقع هالاند، البالغ من العمر 24 عاماً، عقداً جديداً سيبقيه مع سيتي حتى عام 2034، في خطوة غير عادية من الالتزام من جانب كل من مانشستر سيتي واللاعب. وعلى هذا النحو، سيقضي هالاند أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي، وعلى افتراض أنه سيبقى حتى نهاية فترة عقده، فسوف يرحل عن النادي في عام 2034 بعدما لعب بقميص النادي لمدة 12 عاماً.

صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

وبالنظر إلى المستويات المذهلة التي قدمها خلال أول عامين ونصف له في كرة القدم الإنجليزية، فإن هذا الخبر يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم هالاند لكل أرقام التهديف المهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً. وأصبح الرقم القياسي المسجل باسم شيرر كأفضل هداف في تاريخ الدوري على الإطلاق مهدداً إلى حد ما، بعد أن ظل لفترة طويلة يبدو وكأنه لا يمكن كسره على الإطلاق، فما الذي تغير الآن؟

قال شيرر في حديثه إلى «بي بي سي» إن رقمه القياسي سيُحطم في نهاية المطاف، مضيفاً: «لا أعتقد أن أي شخص توقع هذه الخطوة وأن يوقع مانشستر سيتي عقداً طويل الأمد بهذا الشكل. تهانينا له، لكن الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء. إذا بقي لفترة طويلة فلا شك أنه سيحطم هذا الرقم القياسي (أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق). وقد يتمكن أي شخص آخر من القيام بذلك بحلول ذلك الوقت - مثل هاري كين أو محمد صلاح». وأضاف: «لكن لا شك في أنه إذا استمر هالاند في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نهاية عقده الجديد، الذي سيبلغ حينها 34 عاماً، فإنه سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان هناك هدافون عظماء قبل ولادتي لديهم أرقام لا تُصدق أيضاً. سيتم تحطيم الرقم القياسي الخاص بي يوماً ما، وأنا متأكد من ذلك».

وبمجرد أن تم الإعلان عن تمديد هالاند عقده مع مانشستر سيتي، ركز كثيرون على ما يعنيه ذلك بالنسبة لعدد الأهداف التي يمكن لهالاند تسجيلها بنهاية عقده الجديد. نعلم جميعاً أنه مهاجم فذّ، وقد سجل بالفعل 79 هدفاً في الدوري خلال 87 مباراة فقط، وهو معدل لم يحافظ عليه أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى فترة طويلة من الزمن. لقد وصل هالاند إلى الهدف رقم 50 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسرع من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة، وفعل ذلك في 48 مباراة فقط، وهو في طريقه أيضاً لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل 100 هدف في أقل عدد من المباريات. ويجب الإشارة إلى أن شيرر هو من يملك هذا الرقم القياسي أيضاً؛ بعدما سجل 100 هدف في 124 مباراة،

لكن إذا استمر هالاند في التسجيل بمعدله الحالي - فحسب رايان بينسون على موقع «بي بي سي» - سيصل إلى 100 هدف أسرع من شيرر بـ14 مباراة. إذاً، كم عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف؟ من الواضح أنه يتعيّن علينا أن نقفز قليلاً إلى المجهول هنا، لأن هناك الكثير مما قد يحدث أو لا يحدث افتراضياً على مدار السنوات التسع والنصف المقبلة. فإذا استمر هالاند في التسجيل بمعدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، فسوف يحطم رقم شيرر القياسي في مباراته رقم 287 – في حين أحرز شيرر هدفه رقم 260 في مباراته رقم 441 مباراة.

الأسطورة جيمي غريفز... هداف الدوري الإنجليزي بشكليه القديم والجديد (غيتي)

ويعني هذا أن هالاند سيكون على بُعد 200 مباراة لتجاوز رقم شيرر القياسي. وإذا شارك هالاند في جميع المباريات الـ200 المقبلة مع مانشستر سيتي في الدوري، فسيصل إلى هذا العدد من الأهداف في النصف الثاني من موسم 2029-30، لكن من غير المرجح بالطبع أن يلعب هالاند كل هذا العدد من المباريات على التوالي. ومنذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، شارك هالاند في 90 في المائة من مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذا، إذا حافظ على المشاركة في المباريات بالمعدل نفسه، فسوف يحتاج إلى أقل من 6 مواسم كاملة أخرى للوصول إلى 260 هدفاً.

لنفترض أن هالاند سيتمكن من الحفاظ على معدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، وأنه سيشارك في 34 مرة في كل موسم، ويستمر مع مانشستر سيتي حتى نهاية عقده الجديد في عام 2034، فإن هذا سيعني أنه من المتوقع أن يسجل 294 هدفاً آخر. لذلك، فبحلول الوقت الذي سيرحل فيه عن مانشستر سيتي في نهاية عقده في عام 2034، سيكون هالاند قد سجل 373 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز – أي أكثر من شيرر بـ113 هدفاً. هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار عند التفكير بشكل واقعي، مثل إمكانية تعرضه للإصابات، بالإضافة إلى أن المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون بشكل أكبر على نقاط قوته ويعملون على إيقافه، ناهيك عن أن معدل تسجيله للأهداف قد يتباطأ مع تقدمه في السن، وقد يرحل عن الفريق قبل نهاية عقده. على أي حال، لا يمكن إنكار أن تأثير هالاند حتى هذه اللحظة على الدوري الإنجليزي الممتاز كان هائلاً - وإذا استمر على هذا النحو واستمر في مانشستر سيتي، فقد يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم شيرر.

وبالعودة إلى حقبة ما قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سجل جيمي غريفز 357 هدفاً في مسيرته الكروية التي لعب خلالها لكل من تشيلسي وتوتنهام ووست هام بين عامي 1957 و1971، وهذا هو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي على الإطلاق (الدوري الإنجليزي بشكله القديم والدوري الإنجليزي بعد تغيير نظامه ليتحول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز). ويُعد غريفز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا 300 هدف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ستيف بلومر، الذي سجل 314 هدفاً، وديكسي دين، الذي سجل 310 أهداف. قد يكون شيرر هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، لكنه يتراجع إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على الإطلاق خلف الثلاثي المذكور أعلاه وجوردون هودجسون، الذي سجل 288 هدفاً؛ بينما سجل شيرر 283 هدفاً.

من الواضح أن رقم شيرر الإجمالي، البالغ 283 هدفاً، يختلف عن الـ260 هدفاً التي أشرنا إليها سابقاً، ويعود السبب في ذلك إلى أنه سجل أيضاً 23 هدفاً عبر خمسة مواسم قضاها مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي بشكله القديم قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-93. وعلاوة على ذلك، يمكن لهالاند أيضاً أن يحطم الكثير من الأرقام القياسية فيما يتعلق بجائزة الحذاء الذهبي (هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم). فلو فاز هالاند بالجائزة هذا الموسم، للمرة الثالثة على التوالي، فسوف يقطع نصف الطريق إلى الرقم القياسي الذي حققه غريفز، الذي فاز بالجائزة 6 مرات في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي لا يستطيع هالاند معادلته هو عمر غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. سجل هالاند حتى الآن 79 هدفاً، لكنه أكبر بأربع سنوات من غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 بعمر 20 عاماً و29 يوماً. ومع ذلك، كانت تلك المباراة هي المشاركة رقم 133 لغريفز في الدوري الإنجليزي، لذلك يحتاج هالاند إلى تسجيل 21 هدفاً فقط في مبارياته الـ46 التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعادلة ذلك، وهو أمر يبدو في المتناول تماماً بالنسبة له.

وعلاوة على ذلك، هناك مجموعة أخرى من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند، فقد سجل هالاند بالفعل 8 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإحصائية التي يتفوق عليه فيها 3 لاعبين فقط في تاريخ المسابقة. يتصدر أسطورة مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو القائمة بـ12 هاتريك، لكن بالنظر إلى أن الثلاثيات الثماني التي سجلها هالاند جاءت خلال موسمين ونصف الموسم فقط، فلن يكون من الغريب أن يتجاوز هالاند حصيلة النجم الأرجنتيني بحلول نهاية موسم 2025-26. وسيكون أغويرو أيضاً مهدداً بكسر الرقم القياسي المتعلق بصاحب أكبر عدد من الأهداف مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل أغويرو 184 هدفاً لمانشستر سيتي في المسابقة، أي أكثر من أي لاعب آخر بـ93 هدفاً، مما يجعله اللاعب الوحيد في تاريخ النادي الذي سجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هالاند متأخر بفارق 11 هدفاً فقط عن اللاعب الذي يحتل المركز الثاني برصيد 91 هدفاً، وهو رحيم سترلينغ. من الواضح أنه لا يزال من الصعب الوصول إلى الـ184 هدفاً التي سجلها أغويرو، لكن يبدو أن هالاند يستطيع تجاوز هذا الرقم في مباراته رقم 205 في الدوري مع مانشستر سيتي في حال استمراره في إحراز الأهداف بالوتيرة نفسها.

هل سينجح هالاند في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ (أ.ف.ب)

ويأمل هالاند أيضاً أن يتمكن من تحطيم رقمه القياسي في موسمه الأول مع مانشستر سيتي عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23. لقد انتظر الدوري الإنجليزي الممتاز 28 عاماً كاملة حتى يتم تجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه أندرو كول وشيرر - البالغ 34 هدفاً في موسم واحد – لكن هالاند نجح في تحطيم هذا الرقم في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية. وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف في 35 مباراة في موسم مكون من 38 جولة، في حين سجل كول وشيرر 34 هدفاً في 40 مباراة و42 مباراة على التوالي، وهو ما يعني أن هالاند يحرز الأهداف بمعدل أسرع. في المتوسط، يسجل هالاند هدفاً كل 91 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق على أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة لعب 5000 دقيقة على الأقل. لقد كان أغويرو هو الأفضل في هذه الإحصائية على مدار فترة طويلة جداً؛ حيث كان يسجل هدفاً كل 108 دقائق في المتوسط، لكن هالاند جاء وفاجأ الجميع بهذا المعدل المذهل.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يحقق نتائج مخيبة للآمال في موسم 2024-25 فإنه عندما يرحل هالاند عن النادي بعد نهاية عقده في عام 2034، فقد ننظر إلى هذا الموسم باعتباره اللحظة الحاسمة التي بدأ فيها المهاجم النرويجي العملاق في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
TT

الإصابة تحرم مانشستر سيتي من رودري أمام بيرنلي

رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)
رودري خرج من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال (رويترز)

أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، سيغيب عن المباراة المقبلة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام بيرنلي مساء الأربعاء.

وخرج رودري من الملعب قرب نهاية مباراة مانشستر سيتي وضيفه آرسنال، التي انتهت بفوز فريق غوارديولا 2-1، في قمة مباريات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبعد المباراة مباشرة، كشف غوارديولا أن رودري يعاني من إصابة في الفخذ.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الثلاثاء قبل مواجهة بيرنلي، قدم مدرب سيتي آخر المستجدات حول حالة الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024، حيث قال إنه من غير المرجح أن يكون متاحاً لمباراة الغد.

وأوضح غوارديولا: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة بيرنلي، سنرى ما إذا كان سيشارك في اللقاءات القادمة، سواء في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ساوثهامبتون أو بعد 12 يوماً في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام إيفرتون».

كما قدم غوارديولا آخر الأخبار حول المدافع روبن دياز، الغائب منذ مباراة الإياب من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي أمام ريال مدريد الإسباني، حيث أشار إلى أنه «ليس جاهزاً بعد».

وقلص الفوز على آرسنال الفارق بين سيتي وآرسنال إلى ثلاث نقاط فقط، لصالح فريق «المدفعجية»، الذي لا يزال يتربع على القمة، في حين يوجد الفريق السماوي في المركز الثاني، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.

وفي حال فوز مانشستر سيتي على بيرنلي بفارق أكثر من هدفين على ملعب «تيرف مور»، سوف يتصدر الفريق ترتيب البطولة، قبل خمس مباريات فقط على نهاية الموسم، بفارق الأهداف أمام آرسنال.

لكن بالنسبة لغوارديولا، فإن مفتاح النجاح يكمن في الأداء والثبات، وليس في الحسابات الرياضية، حيث قال: «تحدثنا مباشرة في غرفة الملابس بعد مباراة الأحد من أجل فرض التركيز اللازم».

أضاف المدرب الإسباني: «آرسنال متصدر الدوري، وإذا انتهى الموسم على هذا النحو، فسيتوجون باللقب. يتعين علينا أن نرى كيف سيتعافى اللاعبون، ليس فقط من المباراة المرهقة التي خضناها، بل من الناحيتين البدنية والنفسية أيضا».

وشدد غوارديولا في ختام حديثه: «تبقى ست مباريات بانتظارنا، وندرك تماماً ما قد يحدث، سواء حققنا الفوز أم لا. سنذهب إلى بيرنلي، وينبغي علينا أن نقدم أفضل ما لدينا. سنذهب للفوز، لأن هذا ما نحتاجه».

وعقب مواجهة بيرنلي، يسعى مانشستر سيتي لحصد المزيد من الألقاب تحت قبة ملعب «ويمبلي» الشهيرة، حيث يلتقي مع ساوثهامبتون، يوم السبت المقبل، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وذلك بعد تتويجه بلقب كأس الرابطة الشهر الماضي.


فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.


إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء، إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للدوري الفرنسي في كرة القدم.

وترتدي المباراة أهمية كبرى لسان جيرمان؛ إذ لا يتقدم في الصدارة سوى بفارق نقطة واحدة على ملاحقه لانس بعد سقوطه، الأحد، على أرضه أمام ليون 1 - 2 في المرحلة الثلاثين.

وعن عدم استدعاء الجناح السنغالي إبراهيم مباي، الأحد، أمام ليون، قال إنريكي، الثلاثاء إن «كل دقيقة يمكن أن تلعبها مع باريس سان جيرمان يجب أن تكون مميزة. ليس لدي أي ندم بخصوص مباي، لكن يجب أن يكون اللاعب جاهزاً. كان جاهزاً، لكني أنتظر الكثير أكثر من جميع اللاعبين. هذه المنافسة بكل بساطة، يجب على لاعب ما أن يبقى خارج التشكيلة. يجب الاستفادة من كل دقيقة».

وأضاف الإسباني: «لقد فزنا بكل شيء العام الماضي بفضل هذا النوع من البدلاء. كانوا يتدربون دائماً بشكل جيد، وقدموا مباريات ممتازة عندما كان ذلك مطلوباً. الأمر ذاته ينطبق هذا الموسم. سيكون من السخافة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لدينا فريق كبير جداً. من الطبيعي أن تكون هناك تدعيمات صغيرة، وسيكون الأمر نفسه الموسم المقبل».

وقال لقناة النادي الباريسي إنه «يجب التعامل مع الإصابة الطفيفة لـ(البرتغالي) فيتينيا، وبعض اللاعبين يشعرون بقليل من الإرهاق أو لديهم بعض الآلام».

وأفاد سان جيرمان، الاثنين، بأن فيتينيا يعاني من «التهاب في كعب قدمه اليمنى» قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة بين فريقه وبايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «بارك دي برانس».

وخرج فيتينيا في الدقيقة الـ38 من المباراة التي خسرها سان جيرمان أمام ضيفه ليون، و«سيواصل العلاج خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق نادي العاصمة الذي أضاف: «سيتم إجراء تقييم إضافي في نهاية الأسبوع».

وسيغيب لاعب الوسط عن مباراتي الدوري ضد نانت وأنجيه، فيما يحوم الشك حول قدرته على التعافي في الوقت المناسب لموقعة الثلاثاء المقبل ضد بايرن.

وأمام الصحافة، الثلاثاء، قال إنريكي إنه لا يعرف ما إذا كان لاعب الوسط سيتمكن من اللعب في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، مضيفاً: «سنرى، بهدوء وطمأنينة، كيف يمكن للاعبين المصابين العودة. لكني لا أعرف».

وبخصوص مواطنه فابيان رويس الذي عاد للعب 20 دقيقة، الأحد، بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الركبة، أوضح إنريكي أن «هناك وقتاً طبيعياً لاستعادة الجاهزية البدنية. يحتاج فابيان رويس إلى مباريات ودقائق أكثر ليستعيد مستواه. نحن سعداء، لقد لعب الدقائق الـ15 - 20 الأخيرة أمام ليون».