متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

توقيع المهاجم العملاق عقداً جديداً حتى عام 2034 يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم كل أرقام التهديف

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
TT

متى يصبح هالاند الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي؟

هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)
هناك مجموعة من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند (غيتي)

أعلن مانشستر سيتي، مؤخراً، أن إيرلينغ هالاند جدّد عقده مع النادي لمدة 9 سنوات ونصف السنة، وهو الأمر الذي جعل الرقم القياسي المسجل باسم آلان شيرر، صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو فجأة قابلاً للتحطيم. لقد أدى انتقال هالاند السلس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والمعدل غير المسبوق الذي يسجل به الأهداف إلى طرح تساؤلات حول فرصه في تحطيم الرقم القياسي لأهداف شيرر على مر العصور والبالغ 260 هدفاً.

في السابق، كان البعض يرى أن هالاند لن يستطيع على الأغلب تحطيم هذا الرقم القياسي بسبب الشكوك المتعلقة بالمدة التي سيبقى فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل التقارير التي كانت تشير إلى أنه يرغب في اللعب في إسبانيا يوماً ما، لكن النجم النرويجي العملاق التزم الآن باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات طويلة. ومؤخراً، وقع هالاند، البالغ من العمر 24 عاماً، عقداً جديداً سيبقيه مع سيتي حتى عام 2034، في خطوة غير عادية من الالتزام من جانب كل من مانشستر سيتي واللاعب. وعلى هذا النحو، سيقضي هالاند أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي، وعلى افتراض أنه سيبقى حتى نهاية فترة عقده، فسوف يرحل عن النادي في عام 2034 بعدما لعب بقميص النادي لمدة 12 عاماً.

صاحب أكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

وبالنظر إلى المستويات المذهلة التي قدمها خلال أول عامين ونصف له في كرة القدم الإنجليزية، فإن هذا الخبر يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم هالاند لكل أرقام التهديف المهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً. وأصبح الرقم القياسي المسجل باسم شيرر كأفضل هداف في تاريخ الدوري على الإطلاق مهدداً إلى حد ما، بعد أن ظل لفترة طويلة يبدو وكأنه لا يمكن كسره على الإطلاق، فما الذي تغير الآن؟

قال شيرر في حديثه إلى «بي بي سي» إن رقمه القياسي سيُحطم في نهاية المطاف، مضيفاً: «لا أعتقد أن أي شخص توقع هذه الخطوة وأن يوقع مانشستر سيتي عقداً طويل الأمد بهذا الشكل. تهانينا له، لكن الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء. إذا بقي لفترة طويلة فلا شك أنه سيحطم هذا الرقم القياسي (أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق). وقد يتمكن أي شخص آخر من القيام بذلك بحلول ذلك الوقت - مثل هاري كين أو محمد صلاح». وأضاف: «لكن لا شك في أنه إذا استمر هالاند في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نهاية عقده الجديد، الذي سيبلغ حينها 34 عاماً، فإنه سيحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان هناك هدافون عظماء قبل ولادتي لديهم أرقام لا تُصدق أيضاً. سيتم تحطيم الرقم القياسي الخاص بي يوماً ما، وأنا متأكد من ذلك».

وبمجرد أن تم الإعلان عن تمديد هالاند عقده مع مانشستر سيتي، ركز كثيرون على ما يعنيه ذلك بالنسبة لعدد الأهداف التي يمكن لهالاند تسجيلها بنهاية عقده الجديد. نعلم جميعاً أنه مهاجم فذّ، وقد سجل بالفعل 79 هدفاً في الدوري خلال 87 مباراة فقط، وهو معدل لم يحافظ عليه أي لاعب آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى فترة طويلة من الزمن. لقد وصل هالاند إلى الهدف رقم 50 في الدوري الإنجليزي الممتاز أسرع من أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة، وفعل ذلك في 48 مباراة فقط، وهو في طريقه أيضاً لتحطيم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل 100 هدف في أقل عدد من المباريات. ويجب الإشارة إلى أن شيرر هو من يملك هذا الرقم القياسي أيضاً؛ بعدما سجل 100 هدف في 124 مباراة،

لكن إذا استمر هالاند في التسجيل بمعدله الحالي - فحسب رايان بينسون على موقع «بي بي سي» - سيصل إلى 100 هدف أسرع من شيرر بـ14 مباراة. إذاً، كم عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف؟ من الواضح أنه يتعيّن علينا أن نقفز قليلاً إلى المجهول هنا، لأن هناك الكثير مما قد يحدث أو لا يحدث افتراضياً على مدار السنوات التسع والنصف المقبلة. فإذا استمر هالاند في التسجيل بمعدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، فسوف يحطم رقم شيرر القياسي في مباراته رقم 287 – في حين أحرز شيرر هدفه رقم 260 في مباراته رقم 441 مباراة.

الأسطورة جيمي غريفز... هداف الدوري الإنجليزي بشكليه القديم والجديد (غيتي)

ويعني هذا أن هالاند سيكون على بُعد 200 مباراة لتجاوز رقم شيرر القياسي. وإذا شارك هالاند في جميع المباريات الـ200 المقبلة مع مانشستر سيتي في الدوري، فسيصل إلى هذا العدد من الأهداف في النصف الثاني من موسم 2029-30، لكن من غير المرجح بالطبع أن يلعب هالاند كل هذا العدد من المباريات على التوالي. ومنذ ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، شارك هالاند في 90 في المائة من مباريات الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لذا، إذا حافظ على المشاركة في المباريات بالمعدل نفسه، فسوف يحتاج إلى أقل من 6 مواسم كاملة أخرى للوصول إلى 260 هدفاً.

لنفترض أن هالاند سيتمكن من الحفاظ على معدل أهدافه الحالي في المباراة الواحدة، وأنه سيشارك في 34 مرة في كل موسم، ويستمر مع مانشستر سيتي حتى نهاية عقده الجديد في عام 2034، فإن هذا سيعني أنه من المتوقع أن يسجل 294 هدفاً آخر. لذلك، فبحلول الوقت الذي سيرحل فيه عن مانشستر سيتي في نهاية عقده في عام 2034، سيكون هالاند قد سجل 373 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز – أي أكثر من شيرر بـ113 هدفاً. هناك بالطبع العديد من الأمور الأخرى التي يجب وضعها في الاعتبار عند التفكير بشكل واقعي، مثل إمكانية تعرضه للإصابات، بالإضافة إلى أن المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون بشكل أكبر على نقاط قوته ويعملون على إيقافه، ناهيك عن أن معدل تسجيله للأهداف قد يتباطأ مع تقدمه في السن، وقد يرحل عن الفريق قبل نهاية عقده. على أي حال، لا يمكن إنكار أن تأثير هالاند حتى هذه اللحظة على الدوري الإنجليزي الممتاز كان هائلاً - وإذا استمر على هذا النحو واستمر في مانشستر سيتي، فقد يتمكن من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم شيرر.

وبالعودة إلى حقبة ما قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد سجل جيمي غريفز 357 هدفاً في مسيرته الكروية التي لعب خلالها لكل من تشيلسي وتوتنهام ووست هام بين عامي 1957 و1971، وهذا هو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي على الإطلاق (الدوري الإنجليزي بشكله القديم والدوري الإنجليزي بعد تغيير نظامه ليتحول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز). ويُعد غريفز واحداً من ثلاثة لاعبين فقط تجاوزوا 300 هدف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب ستيف بلومر، الذي سجل 314 هدفاً، وديكسي دين، الذي سجل 310 أهداف. قد يكون شيرر هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، لكنه يتراجع إلى المركز الخامس في قائمة هدافي الدوري على الإطلاق خلف الثلاثي المذكور أعلاه وجوردون هودجسون، الذي سجل 288 هدفاً؛ بينما سجل شيرر 283 هدفاً.

من الواضح أن رقم شيرر الإجمالي، البالغ 283 هدفاً، يختلف عن الـ260 هدفاً التي أشرنا إليها سابقاً، ويعود السبب في ذلك إلى أنه سجل أيضاً 23 هدفاً عبر خمسة مواسم قضاها مع ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي بشكله القديم قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1992-93. وعلاوة على ذلك، يمكن لهالاند أيضاً أن يحطم الكثير من الأرقام القياسية فيما يتعلق بجائزة الحذاء الذهبي (هداف الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم). فلو فاز هالاند بالجائزة هذا الموسم، للمرة الثالثة على التوالي، فسوف يقطع نصف الطريق إلى الرقم القياسي الذي حققه غريفز، الذي فاز بالجائزة 6 مرات في الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، فإن الإنجاز الذي لا يستطيع هالاند معادلته هو عمر غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في الدوري الإنجليزي. سجل هالاند حتى الآن 79 هدفاً، لكنه أكبر بأربع سنوات من غريفز عندما وصل إلى 100 هدف في نوفمبر (تشرين الثاني) 1960 بعمر 20 عاماً و29 يوماً. ومع ذلك، كانت تلك المباراة هي المشاركة رقم 133 لغريفز في الدوري الإنجليزي، لذلك يحتاج هالاند إلى تسجيل 21 هدفاً فقط في مبارياته الـ46 التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لمعادلة ذلك، وهو أمر يبدو في المتناول تماماً بالنسبة له.

وعلاوة على ذلك، هناك مجموعة أخرى من الأرقام القياسية والجوائز الفردية التي تبدو في متناول هالاند، فقد سجل هالاند بالفعل 8 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإحصائية التي يتفوق عليه فيها 3 لاعبين فقط في تاريخ المسابقة. يتصدر أسطورة مانشستر سيتي سيرخيو أغويرو القائمة بـ12 هاتريك، لكن بالنظر إلى أن الثلاثيات الثماني التي سجلها هالاند جاءت خلال موسمين ونصف الموسم فقط، فلن يكون من الغريب أن يتجاوز هالاند حصيلة النجم الأرجنتيني بحلول نهاية موسم 2025-26. وسيكون أغويرو أيضاً مهدداً بكسر الرقم القياسي المتعلق بصاحب أكبر عدد من الأهداف مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل أغويرو 184 هدفاً لمانشستر سيتي في المسابقة، أي أكثر من أي لاعب آخر بـ93 هدفاً، مما يجعله اللاعب الوحيد في تاريخ النادي الذي سجل 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن هالاند متأخر بفارق 11 هدفاً فقط عن اللاعب الذي يحتل المركز الثاني برصيد 91 هدفاً، وهو رحيم سترلينغ. من الواضح أنه لا يزال من الصعب الوصول إلى الـ184 هدفاً التي سجلها أغويرو، لكن يبدو أن هالاند يستطيع تجاوز هذا الرقم في مباراته رقم 205 في الدوري مع مانشستر سيتي في حال استمراره في إحراز الأهداف بالوتيرة نفسها.

هل سينجح هالاند في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ (أ.ف.ب)

ويأمل هالاند أيضاً أن يتمكن من تحطيم رقمه القياسي في موسمه الأول مع مانشستر سيتي عندما سجل 36 هدفاً في موسم 2022-23. لقد انتظر الدوري الإنجليزي الممتاز 28 عاماً كاملة حتى يتم تجاوز الرقم القياسي الذي كان يتقاسمه أندرو كول وشيرر - البالغ 34 هدفاً في موسم واحد – لكن هالاند نجح في تحطيم هذا الرقم في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية. وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب هو أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف في 35 مباراة في موسم مكون من 38 جولة، في حين سجل كول وشيرر 34 هدفاً في 40 مباراة و42 مباراة على التوالي، وهو ما يعني أن هالاند يحرز الأهداف بمعدل أسرع. في المتوسط، يسجل هالاند هدفاً كل 91 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق على أي لاعب آخر في تاريخ المسابقة لعب 5000 دقيقة على الأقل. لقد كان أغويرو هو الأفضل في هذه الإحصائية على مدار فترة طويلة جداً؛ حيث كان يسجل هدفاً كل 108 دقائق في المتوسط، لكن هالاند جاء وفاجأ الجميع بهذا المعدل المذهل.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي يحقق نتائج مخيبة للآمال في موسم 2024-25 فإنه عندما يرحل هالاند عن النادي بعد نهاية عقده في عام 2034، فقد ننظر إلى هذا الموسم باعتباره اللحظة الحاسمة التي بدأ فيها المهاجم النرويجي العملاق في كتابة اسمه بأحرف من نور في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!


مقالات ذات صلة

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

توخيل يكثف تدريبات منتخب إنجلترا على الكرات الثابتة

أكّد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، أنه سيكثف تدريبات الكرات الثابتة خلال المباريات الودية في مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب «برينسيباليتي» في مدينة كارديف (رويترز)

نقل مباراة الدرع الخيرية إلى كارديف بسبب حفلات «ذا ويكند» في «ويمبلي»

في قرار غير معتاد، تقرر نقل مباراة الدرع الخيرية هذا العام من ملعب «ويمبلي» إلى ملعب «برينسيباليتي» في مدينة كارديف.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: علينا مواصلة تتويج مان سيتي بالألقاب

شدد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على أهمية مواصلة فريقه حصد الألقاب، وذلك عقب فوزه ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
TT

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ، ما تسبب في إلغاء مؤتمر صحافي قبل مواجهة في تصفيات كأس آسيا 2027.

وقالت وكالة «بي تي آي» نقلاً عن مسؤول في الاتحاد الهندي لكرة القدم، إن المؤتمر الصحافي ألغي لأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرلا لم يدفع وديعة تأمين إلزامية لسلطات المدينة المالكة لملعب «جواهر لال نهرو» في كوتشي.

وأعلن الاتحاد الهندي لكرة القدم، في بيان له، أن مباراة الثلاثاء يجب أن تقام كما هو مخطط لها.

وقال عبر منصة «إكس»: «لدينا ثقة كاملة بأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرالا سيكمل الإجراءات الرسمية مع السلطات المحلية».

وتعرض الاتحاد الهندي للعبة لانتقادات بعد إرسال قمصان بمقاسات أصغر من المطلوب إلى منتخب السيدات خلال مشاركته في كأس آسيا للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع الموظفين إلى الإسراع في تصنيع الأطقم محلياً.

وفقد منتخب الرجال فرصته في بلوغ كأس آسيا 2027 بعدما تذيل المجموعة الثالثة في المرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة للبطولة التي ستقام في السعودية.

ولم يستجب كل من اتحاد كرة القدم بولاية كيرلا وهيئة تنمية كوتشين الكبرى المالكة للملعب والاتحاد الهندي للعبة على الفور على طلبات من «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»


الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

قال الملياردير محمد منصور، مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم، الخميس، إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة»، في ظل تصاعد التكهنات حول وجهة المهاجم الدولي المقبلة.

وكان «الفرعون» قد أعلن هذا الأسبوع أنه سيغادر أنفيلد في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة مظفرة مع «الريدز» لتسعة أعوام، حيث سجّل معه 255 هدفاً، ويقف إلى جانب عظماء النادي على الإطلاق.

وفي حين تُعد السعودية وجهته المرجحة، فإن صلاح قد يختار اللحاق بكثير من النجوم الكبار الآخرين الذين انتقلوا في الأعوام الماضية إلى الدوري الأميركي على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، أو مؤخراً مثل الفرنسي أنطوان غريزمان الذي أُعلن انضمامه إلى أورلاندو سيتي عقب نهاية موسمه مع أتلتيكو مدريد الإسباني.

وفي حال فعلها، فإن نادي سان دييغو الذي بلغ الدور نصف النهائي من الأدوار الإقصائية في موسمه الأول بالدوري العام الماضي، ارتبط اسمه بقوة بضمّ صلاح، لا سيما في ظل وجود مالكه الثري البريطاني - المصري منصور.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، على هامش قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا: «هو على الأرجح أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي. وأي فريق ينجح في ضمه، سيكون من دون شك إضافة قيّمة له».

ورفض منصور الإجابة عمّا إذا كان يسعى بشكل نشط للتعاقد مع صلاح أو ما إذا كان قد جسّ نبض إمكانية ضمّ المهاجم الدولي في وقت سابق.

وأضاف: «بالطبع، محمد صلاح هو شخص أفتخر به كثيراً، كوني مصري الأصل. لقد نجح في الوصول إلى الساحة العالمية بوصفه أحد أعظم اللاعبين».

وتابع: «وأعتقد أنه، إذا قرر... أيا كانت وجهته المقبلة، فإنه سيضيف الكثير لذلك الدوري، وتلك الدولة، وذلك الفريق بالتأكيد. إنه شخص أشعر بفخر كبير تجاهه».

وتُوج صلاح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال مسيرته مع ليفربول التي شهدت أيضا تتويجه بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، إضافة إلى ألقاب أخرى، ناهيك عن جوائز فردية عدّة أبرزها حصوله على جائزة الحذاء الذهبي أربع مرات وهو رقم قياسي.

وكان الوجه الأبرز لثورة المدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول، حيث قاد «الريدز» للعودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، ويُعد من دون شك أعظم لاعب خرج من مصر، وربما من القارة الأفريقية بأسرها.

وأوضح منصور خلال مشاركته في حلقة نقاشية أن مصر بأكملها تتوقف عن الحركة كلما خاض صلاح مباراة، مشيراً إلى أن النجم المصري يُعد لاعبه المفضل عبر التاريخ.

وعانى صلاح من موسم صعب على غير العادة مع ليفربول، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف فقط، كما صرّح للصحافيين في ديسمبر (كانون الأول) بأنه «تم التخلي عنه» من قبل النادي، بعد تراجع حاد في مستواه أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء.

ورغم إشادته البالغة بصلاح، شدّد منصور على أن قرارات التعاقدات الكروية تُترك لإدارة النادي، ممثلة في المدير الرياضي والمدرب في نادي سان دييغو.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أترك القرار للأشخاص المسؤولين».

وأضاف: «أكتفي بأن أقول إن لدي هذه الفرصة، وهذا هو رأيي. أنتم من يتخذ القرار، لذا عودوا إليّ. فإذا قلتم لا، هذا اللاعب لا يتناسب معنا، أياً كان اسمه وفي أي مركز، فالأمر يُحسم عند هذا الحد».

وأعطت هذه الفلسفة مفعولها في سان دييغو حتى اللحظة.

وأصبح سان دييغو النادي الـ30 في الدوري الأميركي «إم إل إس» الموسم الماضي، بعد أن عقد منصور شراكة مع قبيلة سيكوان الأميركية الأصلية من أمة كومياي لدفع رسوم توسّع بقيمة 500 مليون دولار.

وفي الموسم الأول للنادي، نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط لناد جديد مع 60 نقطة، في حين أنه يحتل حالياً المركز الرابع ولم يخسر أي مباراة في المنطقة الغربية.

كذلك، يُعد نادي سان دييغو من أصغر الفرق سناً في الدوري الأميركي، ويستقطب لاعبيه من شبكة أكاديميات «رايت تو دريم» العالمية التي يديرها منصور، التي لها نشاطات في غانا ومصر والدنمارك.

ويُعد لاعب توتنهام والجناح الدولي الغاني محمد قدوس من خريجي هذه الشبكة.

وقال منصور: «ما أعجبني في أسلوب لعبنا هو أنه جهد جماعي، مليء بالمرونة والطاقة وروح الفوز».

وأضاف: «كرة القدم رياضة جماعية، وليست مجرد لاعب واحد».