10 نقاط بارزة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

معاناة مانشستر يونايتد الدفاعية تتواصل... وفودين يعود إلى أفضل مستوياته... وبورنموث ينافس على المربع الذهبي

بدا فريق إيفرتون مختلفاً تماماً في المواجهة المثيرة التي شهدت فوزه على توتنهام (أ.ف.ب)
بدا فريق إيفرتون مختلفاً تماماً في المواجهة المثيرة التي شهدت فوزه على توتنهام (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بدا فريق إيفرتون مختلفاً تماماً في المواجهة المثيرة التي شهدت فوزه على توتنهام (أ.ف.ب)
بدا فريق إيفرتون مختلفاً تماماً في المواجهة المثيرة التي شهدت فوزه على توتنهام (أ.ف.ب)

وصف روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، فريقه بأنه ربما يكون أسوأ تشكيلة مرت على النادي في تاريخه، بعد الهزيمة العاشرة أمام برايتون... استعاد فودين كثيراً من بريقه مؤخراً بتسجيله 5 أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة مع سيتي بالدوري الإنجليزي، آخرها هدفان في مرمى إيبسويتش. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة الـ22 من المسابقة.

* مانشستر يونايتد يعاني على الأطراف

أدرك المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، مراراً وتكراراً، أن فريقه عُرضة للخطر بشكل مثير للقلق على الأطراف، فقد جاء الهدفان الأولان لبرايتون نتيجة المساحات الكبيرة التي تُركت بين الظهير وقلب الدفاع. لقد أهدى كاورو ميتوما تمريرة سحرية إلى يانكوبا مينتيه ليسجل الهدف الأول بطريقة سهلة، قبل أن يرد له مينتيه الدَّين في الشوط الثاني. وواجه ليني يورو صعوبات كبيرة أمام ساوثهامبتون، كما واجه مشكلات مماثلة أمام برايتون. وقدم الظهير المغربي نصير مزراوي أداءً رديئاً في تلك المباراة، حيث كان سيئاً للغاية فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، وهو ما ساعد برايتون كثيراً في الهدف الأول. كما فشل مزراوي في التدخل بشكل صحيح قبل الهدف الثاني الذي سجله ميتوما.

انتقل مزراوي إلى الجهة اليسرى، وسرعان ما جاء الهدف الثالث بعدما حصل ياسين عياري على فرصة التحرك بأريحية وتمرير الكرة بسهولة. من المؤكد أن مركز الظهير يحتاج إلى لاعب مختص قادر على القيام بمهام ومتطلبات هذا المركز، لكن اللاعبين المتاحين لأموريم غير قادرين على أداء واجباتهم الدفاعية أو مهامهم الهجومية كما ينبغي، على الرغم من أن المدير الفني البرتغالي سيلتزم طريقة 3 - 4 - 3 سواء أحب اللاعبون ذلك أم لا... (مانشستر يونايتد 1 - 3 برايتون).

* وست هام يعاني لعدم تدعيم صفوفه بالشكل المطلوب

من الواضح للجميع أن عدم تدعيم وست هام صفوفه بالشكل المطلوب جعله يعاني بشدة هذا الموسم، فالفريق يفتقر إلى الطاقة والحيوية في خط الوسط، ولا يملك البدائل المناسبة للاعبين المصابين في خط الهجوم، ويعاني الآن من مشكلة واضحة في الدفاع. وبالتالي، لا يتعين على تيم ستايدتن، المدير التقني للنادي الذي يتعرض لانتقادات شديدة، أن يشكو من أن الشائعات تشير إلى اقتراب رحيله.

تولى غراهام بوتر، المدير الفني الجديد، قيادة فريق يعاني من الفوضى العارمة بعد رحيل جولين لوبيتيغي. وقال بوتر، الذي سيفكر في منح المدافع كايلان كيسي، البالغ من العمر 20 عاماً، أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز: «لدينا بعض الخيارات داخلياً». ولم يَبدُ متفائلاً بشأن إمكانية التعاقد مع قلب دفاع جديد خلال الشهر الحالي. (وست هام 0 - 2 كريستال بالاس).

* كالفيرت لوين يثبت أنه لاعب كبير

على إيفرتون أن يواصل السعي لتدعيم خياراته الهجومية. إنه فوز واحد، ولن يلعب أمام فريق سلبي مثل توتنهام كل أسبوع. لكن الأداء الذي قدمه خط الهجوم بأكمله زاد من شعور ديفيد مويز بالرضا بعد أول فوز يحققه في ولايته الثانية في ملعب «غوديسون بارك». لقد أهدر دومينيك كالفيرت لوين كثيراً من الفرص الجيدة، تماماً كما فعل خلال المباراة الأولى للفريق تحت قيادة مويز التي كانت أمام آستون فيلا، لكنه سجل أول هدف له منذ 14 سبتمبر (أيلول) الماضي بطريقة رائعة، وقاد خط الهجوم بشكل جيد.

إن مجرد إهدار الفرص يمثل تحسناً في حد ذاته بالمقارنة بمدة شون دايش، بالنسبة إلى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً والذي لا يزال جزءاً لا يتجزأ من آمال إيفرتون في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز. لقد جاء أول هدف لإيليمان نداي في ملعب «غوديسون بارك» بطريقة رائعة تعكس خبرته الكبيرة. وقال المدير الفني لإيفرتون: «فجأة؛ أصبح لاعبو الخط الأمامي مؤثرين على الفريق. لقد بدا الفريق بأكمله مختلفاً تماماً». (إيفرتون 3 - 2 توتنهام).

* بورنموث ينافس على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى

خلال الفترة التي ابتعد فيها عن التدريب بعد رحيله عن بورنموث وحتى وصوله إلى نيوكاسل، كان إيدي هاو يراقب ما يقدمه المدير الفني الإسباني الشاب أندوني إيراولا مع رايو فايكانو. وبعد ذلك، تبنى هاو كثيراً من أفكار إيراولا فيما يتعلق بالضغط العالي والهجمات المرتدة السريعة، وارتكاب بعض الأخطاء التكتيكية لتعطيل اللعب، وتطبيق ما يمكن وصفها بـ«الفوضى المنضبطة» على أرض الملعب. لكن يوم السبت الماضي، نفذ بورنموث هذه الخطة بشكل أفضل بكثير من نيوكاسل الذي كان يسعى لتحقيق فوزه العاشر على التوالي في جميع المسابقات. وقدم بورنموث أداءً رائعاً على ملعب «سانت جيمس بارك»، وأحرز جاستن كلويفرت ثلاثية رائعة في الملعب الذي لم يحرز فيه والده، باتريك كلويفرت، سوى هدف واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز بألوان نيوكاسل قبل عقدين من الزمان. وعلى الرغم من الإصابات الكثيرة، فإن بورنموث لم يخسر في آخر 10 مباريات بالدوري، ويتخلف عن نيوكاسل الآن بفارق نقطة واحدة. ونظراً إلى أنه يُنظر إلى نيوكاسل على أنه منافس قوي على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، فإن الأمر نفسه ينطبق بالتأكيد على فريق بورنموث الذي سيخوض مباراة مثيرة على ملعبه أمام نوتنغهام فورست يوم السبت. (نيوكاسل 1 - 4 بورنموث).

داروين نونيز شارك بديلاً فسجل هدفين قادا ليفربول لتخطي برنتفورد (ب.أ)

* مستوى فودين يمثل مصدر إلهام لمانشستر سيتي

وُصفت مباراة إيبسويتش تاون ضد مانشستر سيتي بأنها معركة بين المهاجمين الكبار، لكن الحقيقة هي أن اللاعب العبقري فيل فودين هو من هيمن على المباراة. لقد حصل مانشستر سيتي على دفعة معنوية كبيرة في الوقت المناسب تماماً بعد الإعلان خلال الأسبوع الماضي عن تجديد عقد إيرلينغ هالاند لنحو عقد من الزمان، لكن الدَّفعة الكبرى لجوسيب غوارديولا مؤخراً كانت تتمثل في عودة فيل فودين الدرامية إلى مستواه. في الواقع، هناك تباين مذهل في أرقام فودين هذا الموسم، وهو ما يسلط الضوء على معاناة اللاعب من الناحية البدنية في وقت سابق من الموسم الحالي، حيث لم يُخْتَر اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، في التشكيلة الأساسية للفريق حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفشل فودين في تسجيل أي هدف في 11 مباراة بالدوري، لكنه يصر الآن على أنه كان «غير محظوظ» أمام المرمى في تلك الفترة. لكنه أحرز 6 أهداف في آخر 5 مباريات، بالإضافة إلى تمريرتين حاسمتين، وهو ما يعني أنه عاد للمستويات الرائعة التي جعلته يحصل على جائزة «أفضل لاعب» في الموسم الماضي. (إيبسويتش تاون 0 - 6 مانشستر سيتي).

* مغامرة سلوت تؤتي ثمارها مرة أخرى

أثار أرني سلوت الإعجاب بطرق عدة منذ أن تولى قيادة ليفربول خلفاً ليورغن كلوب، لكن ربما تكون النقطة الأبرز هي استخدامه التغييرات بطريقة رائعة، فغالباً ما يساهم البدلاء في تغيير نتائج المباريات فور مشاركتهم. لقد أدرك ليفربول هدف التعادل في منتصف الأسبوع أمام نوتنغهام فورست بفضل اللمسة الأولى من كوستاس تسيميكاس، الذي أرسل كرة عرضية إلى ديوغو جوتا، الذي أحرز هدف التعادل بدوره من أول لمسة له فور مشاركته هو الآخر. وأمام برنتفورد، وفي ظل احتياج ليفربول إلى إحراز هدف للبقاء في صدارة الترتيب منفرداً بعيداً عن أقرب منافسيه، استدعى سلوت؛ المديرُ الفني الهولندي، داروين نونيز من على مقاعد البدلاء. وسرعان ما رد المهاجم الأوروغوياني بإحراز هدفين في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع ليقود الريدز لتحقيق فوز قد يكون حاسماً في الحصول على لقب الدوري للمرة العشرين في تاريخ النادي، كما ساهم البديلان فيديريكو كييزا وهارفي إليوت في الهدف الثاني أيضاً. قد يرى مديرون فنيون آخرون أن الدفع بلاعبين مبدعين مثل كييزا وإليوت يمثل مجازفة كبيرة في مثل هذا التوقيت الصعب من المباراة، لكن سلوت يتميز بأنه مدير فني مغامر. (برينتفورد 0 - 2 ليفربول).

* بوغارد كان نقطة التحول أمام آرسنال

متى بدأ آستون فيلا العودة إلى المباراة أمام آرسنال؟ ربما يعود الأمر جزئياً إلى آرسنال نفسه، الذي تراجع أداؤه بشكل ملحوظ بعد تقدمه بهدفين دون رد، لكن الأمر يعود أيضاً إلى مشاركة لوكا دينيي في الشوط الثاني، فقد منحت تمريراته الطويلة وعرضياته المتقنة ميزة إضافية لآستون فيلا. لكن ربما كانت اللحظة الحاسمة هي عندما اضطر أمادو أونانا إلى الخروج ليشارك بدلاً منه الهولندي لاماري بوغارد في الدقيقة الـ37. لقد لعب بوغارد، وهو نجل اللاعب السابق ونستون بوغارد، في جميع مراكز خط الوسط عندما كان معاراً إلى بريستول روفرز، ولعب في مركز قلب الدفاع مع الفريق الرديف لآستون فيلا، وكان يميل إلى اللعب في مركز الظهير الأيمن بالمباريات التي شارك فيها مع الفريق الأول. لكنه ظهر بمستويات رائعة عندما شارك في قلب خط الوسط، حيث أكمل جميع التمريرات الـ6 التي حاول تنفيذها، وكان المحطة التي أطلق منها يوري تيليمانس الهجمات المرتدة السريعة لآستون فيلا. (آرسنال 2 - 2 آستون فيلا).

* إيبسويتش بحاجة إلى التحسن في النواحي الدفاعية

كان ليام ديلاب يأمل في إثبات نفسه أمام ناديه السابق مانشستر سيتي، لكن بعض زملائه في إيبسويتش تاون خذلوه، وارتكبوا أخطاء دفاعية قاتلة أمام سيتي، الذي كان يعاني بشدة في المباريات الأخيرة ولم يحقق الفوز إلا في مباراة واحدة فقط خارج ملعبه منذ 20 أكتوبر (تشرين الأول). لقد بالغ إيبسويتش تاون في احترام مانشستر سيتي، وهو ما سمح لماتيو كوفاسيتش بالتحرك بحرية كبيرة في خط الوسط، كما ارتكب جاك كلارك خطأً قاتلاً في الهدف الذي أحرزه إيرلينغ هالاند. لن يحدَّد مصير إيبسويتش تاون عبر نتائجه أمام أندية النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن المدير الفني للفريق، كيران ماكينا، يأمل في تقديم أداء أفضل في مباراته المقبلة خارج ملعبه أمام ليفربول.

لاعب نوتنغهام فورست كريس وود يمارس هواية التهديف ويهز شباك ساوثهامبتون (رويترز)

* جمهور ليستر سيتي يهاجم فان نيستلروي

كان ليستر سيتي يلعب بهدوء ويحقق نتائج لا بأس بها تحت قيادة ستيف كوبر، فقد خسر الفريق 5 مباريات فقط من أول 12 مباراة له هذا الموسم. وعلى الرغم من أن الفريق لم يكن يقدم كرة قدم ممتعة، فإنه كان يبدو قادراً على البقاء. ورغم ذلك، فإن ليستر سيتي أقال ستيف كوبر من منصبه. وقد أظهرت سلسلة الهزائم التي تعرض لها الفريق تحت قيادة رود فان نيستلروي أن الفريق لم يكن جاهزاً للعب بالطريقة الهجومية التي كان يريدها الجمهور. والآن، يبدو دفاع ليستر سيتي ضعيفاً، ورغم تسجيل 5 أهداف في أول مباراتين خاضهما تحت قيادة فان نيستلروي، فإن الأداء الهجومي قد تراجع مؤخراً أيضاً، فلم يسجل الفريق إلا هدفين فقط في 7 هزائم متتالية.

وبعد أن أمضى فان نيستلروي مسيرته الكروية والتدريبية بالكامل وهو ينافس على الألقاب والبطولات، فإنه يجد نفسه في مأزق حقيقي الآن، فقد تعرض لهجوم من جانب الجمهور الغاضب أثناء الخسارة أمام فولهام؛ لكن هذا الجمهور نفسه كان يريد رحيل كوبر! لكن ربما كان من الأفضل أن يحتفظ ليستر سيتي بكوبر بفضل طريقته العملية وخبراته في القتال من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. (ليستر سيتي 0 - 2 فولهام).

عاد فودين ليتألق مع مانشستر سيتي مجدداً (أ.ف.ب)

* نوتنغهام فورست يواصل الحلم

ما الذي كان يدور في ذهن جيمس وورد براوز، قائد ساوثهامبتون السابق الذي انتقل إلى نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة من وست هام في أغسطس (آب) الماضي، ليجد فريقه الحالي يفوز على فريقه السابق ساوثهامبتون (الذي لعب معه أكثر من 400 مباراة على مدار عقدين من الزمان بعد انضمامه إليه وهو في سن الثامنة) ويذيقه الهزيمة الثامنة عشرة في 22 مباراة؟ يتخلف كل من نوتنغهام فورست وآرسنال عن المتصدر ليفربول، الذي لا تزال لديه مباراة مؤجلة، بفارق 6 نقاط. بدأ وورد براوز 5 مباريات في الدوري، آخرها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، و4 مباريات بديلاً، وهو ما يكفي لحصوله على ميدالية إذا حقق فريقه ما لا يمكن تصوره وفاز بلقب الدوري! وبغض النظر عن ذلك، وفي ظل تقدم نوتنغهام فورست بفارق 6 نقاط عن نيوكاسل صاحب المركز الخامس، فإن نوتنغهام فورست لديه فرصة جيدة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. (نوتنغهام فورست 3 - 2 ساوثهامبتون).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.