بعد الحرائق... هل لوس أنجليس قادرة على استضافة أولمبياد 2028؟

حرائق لوس أنجليس زرعت الرعب في مواطني المدينة (أ.ف.ب)
حرائق لوس أنجليس زرعت الرعب في مواطني المدينة (أ.ف.ب)
TT

بعد الحرائق... هل لوس أنجليس قادرة على استضافة أولمبياد 2028؟

حرائق لوس أنجليس زرعت الرعب في مواطني المدينة (أ.ف.ب)
حرائق لوس أنجليس زرعت الرعب في مواطني المدينة (أ.ف.ب)

ألقت الحرائق الكارثية التي اجتاحت لوس أنجليس بظلالها على الاستعدادات لأولمبياد 2028، وسط أسئلة حول جاهزية المدينة لضمان سلامة الألعاب الصيفية ونجاحها.

ولم تصل الحرائق، التي أودت بحياة 24 شخصاً وحوّلت أحياء بأكملها إلى أنقاض مشتعلة، إلى أي من المراكز الـ80 التي ستحتضن المنافسات الأولمبية في لوس أنجليس.

إلا أن الخبراء يقولون إن الكارثة المستمرة سلطت الضوء حول التحديات الكامنة أمام المدينة، لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر في العالم، في بقعة جغرافية تتهدد بشكل مستمر من تكرار الحرائق فيها.

وقال سيمون تشادويك، أستاذ الرياضة والاقتصاد الجيوسياسي في كلية سكيما للأعمال في باريس، لصحيفة «ذا آي بيبر» البريطانية «الوضع خطير بشكل واضح، ونظراً لاحتمال حدوث تغير كبير في المناخ، يتعين علينا أن نتساءل عما إذا كان الوضع الحالي قد يتكرر، ربما حتى أثناء الألعاب».

وتابع: «وهذا يثير تساؤلات خطيرة للغاية، ليس أقلها فيما يتصل بالتأمين، وما إذا كان المقصد الجذاب في لوس أنجليس لعام 2028 قد يتحول إلى حدث ضخم غير قابل للتأمين».

ورغم أن النيران التي اجتاحت باسيفيك باليسايدس اقتربت بشكل مقلق من نادي ريفييرا كاونتري كلوب الذي سيستضيف منافسات الغولف الأولمبية في عام 2028، فإن أغلبية الملاعب أو المراكز التي ستستضيف الحدث الأولمبي تقع خارج ما يمكن اعتباره مناطق حرائق عالية الخطورة.

وفي الوقت نفسه، تشير الأرقام التاريخية إلى أن فرص وقوع كارثة مماثلة خلال دورة الألعاب الأولمبية لعام 2028 ضئيلة للغاية.

وقبل الأسبوع الماضي، لم يكن أي من الحرائق التي عصفت بمقاطعة لوس أنجليس المكتظة ضمن قائمة أكبر 20 حريقاً في تاريخ كاليفورنيا، بحسب الإحصائيات المتوافرة من وكالة الإطفاء بالولاية «كالفاير».

كما سيقام أولمبياد 2028 في شهر يوليو (تموز)، وهي الفترة من العام حيث لا توجد رياح «سانتا آنا» وهي مألوفة في فصلي الخريف والشتاء في كاليفورنيا، إذ تعتبر هبات الرياح الموسمية القوية العامل الأكبر وراء سرعة انتشار الحرائق بشكل غير مسبوق.

وسبق للوس أنجليس أن استضافت دورتين ناجحتين ضمن الألعاب الأولمبية في العامين 1932 و1984.

ورأى بيل ديفيريل، أستاذ التاريخ في جامعة سوثرن كاليفورنيا أن الكارثة الأخيرة تُشكل درساً مهماً لعام 2028.

وقال ديفيريل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «بمجرد انتهاء هذا الأمر... ليس هناك شك في أننا نتوقع أن نكون قد تعلمنا دروساً حول الطرق التي يمكننا من خلالها على الأرجح محاولة التخفيف من الكوارث الكبيرة مثل هذه».

من جهته، اقترح مارك دايرسون، الأستاذ في جامعة بنسلفانيا، نقل الألعاب الأولمبية إلى باريس، مضيفة أولمبياد 2024، إذا كانت لوس أنجليس غير قادرة على تنظيمها.

وأوضح دايرسون لصحيفة «نيويورك بوست»: «يمكنهم العودة إلى باريس. سيكون ذلك مؤسفاً، لكنني متأكد من أن لديهم نوعاً من الهيئات، فاللجنة الأولمبية الدولية هي عبارة عن بيروقراطية ضخمة، تتولى النظر في حالات الطوارئ».

وبدوره، قال حاكم ولاية كاليفورنيا غايفن نيوسوم لبرنامج «توداي» الصباحي على شبكة «إن بي سي» إن التخطيط لدورة الألعاب الأولمبية 2028 وكأس العالم لكرة القدم 2026، حيث ستقام ثماني مباريات في لوس أنجليس، يسير في الاتجاه الصحيح.

ورأى نيوسوم أن موجة استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في لوس أنجليس خلال الأعوام المقبلة، كون المدينة ستحتضن أيضاً مباراة «السوبر بول» الشهيرة في عام 2027، هي فرصة لا يجب تفويتها.

وقال نيوسوم لشبكة «إن بي سي»: «موقفي المتواضع، والذي لا يتعلق فقط بالتفاؤل الساذج، هو أن الوضع القائم يعزز فقط ضرورة التحرك بسرعة، والقيام بذلك بروح التعاون».

وبرزت مطالبة بعض النقاد المتشددين بسحب حق الاستضافة من لوس أنجليس.

وكتب تشارلي كيرك الشخصية اليمينية على حسابه في منصة «إكس» الأسبوع الماضي «يجب إلغاء دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس».

وأضاف «إذا لم تتمكن من ملء صنبور إطفاء الحرائق، فلن تكون مؤهلاً لاستضافة الألعاب الأولمبية. يجب نقل الحدث إلى دالاس أو ميامي، حتى يتمكن رياضيو العالم من المنافسة في مكان قادر على بناء وتشغيل شيء بأمان فعلياً».

ومع ذلك، قال الخبير بجامعة سوثرن كاليفورنيا ديفيريل إنّ فرص إلغاء الألعاب أو نقلها بسبب الكارثة «ضئيلة».

وأوضح «الافتراض العام يعني أنه يجب أن نلغي الألعاب الأولمبية، لست مقتنعاً بهذا الافتراض، وهذا لن يحدث».

ولم يكن منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 متوافرين بشكل فوري للتعليق على الأحداث القائمة.


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية شيفرين تُحرز ذهبية التعرج بعد 8 سنوات انتظار

رياضة عالمية تفوّقت شيفرين على السويسرية كاميّ بفارق ثانية ونصف الثانية والسويدية آنا سفن بفارق 1.71 ثانية (إ.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية شيفرين تُحرز ذهبية التعرج بعد 8 سنوات انتظار

وضعت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين حداً لنحس أولمبي، بإحرازها، الأربعاء، ذهبية سباق التعرّج ضمن ألعاب 2026، بعدما دخلت المنافسات بصفتها المرشحة الأبرز.

رياضة عالمية يوهانيس هوسفلوت كلابو (رويترز)

أولمبياد 2026: كلابو «القياسي» يعزز رصيده بالميدالية الذهبية العاشرة

فاز المتزلّج النرويجي يوهانيس كلابو، برفقة مواطنه إينار هيديغارت، بسباق السبرينت للفرق في ألعاب ميلانو-كورتينا الأولمبية الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية وزير الرياضة الأوكراني (رويترز)

أوكرانيا تنتقد السماح لرياضيين روس بالمشاركة في الألعاب البارالمبية

أثار قرار السماح لستة رياضيين من روسيا بالمشاركة في دورة الألعاب البارالمبية في ميلانو كورتينا الشهر المقبل تحت علم بلادهم ونشيدهم الوطني غضب وزير الرياضة.

«الشرق الأوسط» (كورتينا دامبيزو (إيطاليا))
رياضة عالمية سيلينا غروتيان (أ.ب)

الأولمبياد الشتوي: الألمانية سيلينا تأسف لمشاركتها المخيبة

أعربت الرياضية الألمانية سيلينا غروتيان عن خيبة أملها من النتائج المتواضعة التي حققتها في مشاركتها الأولى بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

«الشرق الأوسط» (أنتيرسيلفا )
رياضة عالمية اللجنة البارالمبية الدولية ستواجه عاصفة من الهجوم بسبب قرارها (أ.ب)

6 رياضيين يتنافسون تحت العلم الروسي في دورة الألعاب البارالمبية

تقرر السماح لستة رياضيين من روسيا وأربعة من بيلاروس بخوض المنافسات تحت علمي البلدين بدورة الألعاب البارالمبية الشتوية القادمة في ميلانو/كورتينا.

«الشرق الأوسط» (برلين )

«ملحق أبطال أوروبا»: ليفركوزن يعود بفوز ثمين من أمام أولمبياكوس

لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)
لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)
TT

«ملحق أبطال أوروبا»: ليفركوزن يعود بفوز ثمين من أمام أولمبياكوس

لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)
لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)

عاد فريق باير ليفركوزن الألماني بانتصار ثمين من خارج ملعبه أمام مضيفه اليوناني أولمبياكوس بنتيجة 2 / صفر في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وسجل هدفي ليفركوزن، المهاجم التشيكي باتريك شيك في الدقيقتين 60 و63، ليمنح فريقه أفضلية كبيرة قبل مباراة الإياب المقررة الأسبوع المقبل في ألمانيا.

وتنتظر باير ليفركوزن مواجهة محلية ضد يونيون برلين يوم السبت المقبل على مستوى الدوري، أما أولمبياكوس فيواجه السبت أيضا نظيره بانيتوليكوس في الدوري اليوناني.


أرسنال وولفرهامبتون... تعادل و«شجار»

جانب من الاشتباكات التي رافقت نهاية المباراة (رويترز)
جانب من الاشتباكات التي رافقت نهاية المباراة (رويترز)
TT

أرسنال وولفرهامبتون... تعادل و«شجار»

جانب من الاشتباكات التي رافقت نهاية المباراة (رويترز)
جانب من الاشتباكات التي رافقت نهاية المباراة (رويترز)

سجل ريكاردو كالافيوري هدفا عكسيا في الوقت بدل الضائع ليهدي ولفرهامبتون التعادل 2-2 مع أرسنال الذي أهدر نقطتين ثمينتين في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الأربعاء.

وحصد أرسنال 58 نقطة من 27 مباراة، متقدما بخمس نقاط على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني الذي لعب مباراة أقل. أما ولفرهامبتون فوصل إلى النقطة العاشرة من 27 مباراة، أقل بنقطة واحدة عن الرقم القياسي لأقل حصيلة من النقاط والمسجل باسم ديربي كاونتي.

واحتفل بوكايو ساكا بتجديد عقده بتسجيله هدفه الأول في 16 مباراة في ليلة شديدة البرودة في ويست ميدلاندز، قبل أن يضاعف بييرو هينكابي النتيجة بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني.

وقلص هوجو بوينو الفارق بتسديدة متقنة، قبل أن يطلق توم إيدوزي، في مباراته الأولى مع الفريق الأول، تسديدة نحو المرمى اصطدمت بكالافيوري والقائم ودخلت الشباك في نهاية مثيرة للمباراة التي انتهت باشتباكات بين بعض اللاعبين.


ذهاب ملحق دوري الأبطال: الإنتر يسقط بثلاثية على يد بودو النرويجي

لاعبو بودو/غليمت يحتفلون بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
لاعبو بودو/غليمت يحتفلون بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

ذهاب ملحق دوري الأبطال: الإنتر يسقط بثلاثية على يد بودو النرويجي

لاعبو بودو/غليمت يحتفلون بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
لاعبو بودو/غليمت يحتفلون بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

حقق فريق بودو/غليمت فوزا مفاجئا بنتيجة 3-1 على إنتر ميلان متصدر دوري الدرجة الأولى الإيطالي في ذهاب ملحق التأهل لدور 16 بدوري أبطال أوروبا الأربعاء.

تقدم الفريق النرويجي في الدقيقة العشرين عندما مرر كاسبر هوج الكرة بكعبه إلى سوندري برونستاد فيت، الذي سددها بهدوء في الزاوية السفلية للمرمى.

وتعادل إنتر بعدها بعشر دقائق عن طريق فرانشيسكو بيو إسبوزيتو (20 عاما)، والذي استدار بسرعة داخل منطقة الجزاء ليسدد الكرة في المرمى بعد تمريرة بينية من كارلوس أوجوستو.

وعلى الرغم من سيطرتهم على مجريات المباراة بعد الاستراحة، إلا أن الضيوف تأخروا مرة أخرى عندما سجل ينس بيتر هاوجي هدفا بعد خطأ دفاعي.

وسجل هوج الهدف الثالث بعدها بثلاث دقائق، مسددا الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة دقيقة من أولي ديدريك بلومبرج.

وستقام مباراة الإياب يوم الثلاثاء المقبل.

وفي مباراة أخرى، سجل ​كلوب بروغ هدفا في اللحظات الأخيرة ليفرض التعادل 3-3 على أتليتيكو مدريد الذي كان قد تقدم ‌بهدف عكسي ‌قرب ​النهاية ‌.وسدد كريستوس تزوليس كرة قوية من زاوية ⁠ضيقة في الدقيقة ‌89 مدركا ‌التعادل. ورغم ​أن الحكم ‌ألغى الهدف بداعي ‌التسلل، فإنه عدل عن رأيه بعد تدخل حكم الفيديو المساعد.وقلب بروغ ‌تأخره بهدفين في الشوط الأول ليعادل النتيجة، ⁠لكن بدا ⁠أن انتفاضته ذهبت هباء عندما سجل جويل أوردونيز هدفا في مرماه في الدقيقة 79.لكنه فرض التعادل ليبقي على حظوظه في لقاء الإياب ​الذي يقام الثلاثاء ​المقبل في مدريد.