لماذا يسعى مانشستر سيتي إلى التعاقد مع عمر مرموش؟

المهاجم المصري يجيد اللعب في أكثر من مركز ويمكنه تعويض رحيل جوليان ألفاريز

مرموش سجل 18 هدفاً وصنع 11 هدفاً مع آينتراخت فرنكفورت هذا الموسم (إ.ب.أ)
مرموش سجل 18 هدفاً وصنع 11 هدفاً مع آينتراخت فرنكفورت هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

لماذا يسعى مانشستر سيتي إلى التعاقد مع عمر مرموش؟

مرموش سجل 18 هدفاً وصنع 11 هدفاً مع آينتراخت فرنكفورت هذا الموسم (إ.ب.أ)
مرموش سجل 18 هدفاً وصنع 11 هدفاً مع آينتراخت فرنكفورت هذا الموسم (إ.ب.أ)

تنفس مشجعو مانشستر سيتي الصعداء بعد تحقيق الفريق فوزين متتاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد شعر حامل اللقب بالقلق الشديد بعدما حقق فوزاً وحيداً وخسر 9 مرات في 13 مباراة، لكنه أنهى عام 2024 بالفوز على ليستر سيتي، وبدأ عام 2025 بالفوز على وست هام على ملعب الاتحاد، وبدا الأمر وكأن مانشستر سيتي يدخل العام الجديد بثوب جديد.

لكن على الرغم من تلك الانتصارات، لا يبدو مانشستر سيتي بنفس المستوى الذي كان عليه من قبل، فقد كان ليستر سيتي، الذي خسر آخر 5 مباريات له، الأكثر استحواذاً على الكرة، كما سدد وست هام 17 تسديدة مقابل 10 تسديدات لمانشستر سيتي، على الرغم من خسارة وست هام المباراة في نهاية المطاف بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد. وبالتالي، إذا أتيحت الفرصة للمدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لتدعيم صفوف فريقه، فيتعين عليه أن يغتنم هذه الفرصة جيداً.

لقد تأثر مانشستر سيتي كثيراً بالإصابات هذا الموسم، خاصة أن الفريق لم يدعم صفوفه كما ينبغي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. ولم يتعاقد مانشستر سيتي إلا مع اللاعب الشاب سافينيو واللاعب المخضرم إلكاي غوندوغان، وهو ما بدا غير كافٍ بالمرة في ذلك الوقت، نظراً لأن قائمة الفريق كانت تبدو بالفعل بحاجة ماسة إلى تدعيمات قوية. ومع بداية العام الجديد، قرر مانشستر سيتي الإنفاق بقوة لتدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وبالتالي لم يكن من الغريب أن تشير تقارير إلى اهتمامه بعدد كبير من الأسماء الجديدة: عبد القادر خوسانوف من لانس، وفيتور ريس من بالميراس في خط الدفاع؛ وإيدرسون من أتالانتا، ومارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد في خط الوسط. وعلى الرغم من تدعيم خط الهجوم بالتعاقد مع سافينيو من جيرونا مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، فإن الفريق لا يزال بحاجة إلى لاعب آخر في الثلث الأخير من الملعب.

لقد تأثرت الخيارات الهجومية لمانشستر سيتي برحيل النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، الذي كان يستطيع اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي؛ حيث كان يمكنه أن يحل محل إيرلينغ هالاند في مركز المهاجم الصريح، أو اللعب في عمق الملعب. ونظراً لإصابة كيفين دي بروين والانخفاض الكبير في مستوى فيل فودين، يتعين على الفريق أن يجد حلاً لقلة حصيلته التهديفية.

وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يسعى مانشستر سيتي للتعاقد مع لاعب يمكنه قيادة خط الهجوم أو تقديم الدعم اللازم لهالاند، ويعد عمر مرموش هو المرشح الأبرز للقيام بكلا الدورين. لقد سجل المهاجم المصري البالغ من العمر 25 عاماً 18 هدفاً وقدم 11 تمريرة حاسمة لآينتراخت فرنكفورت، وهي الأرقام التي لا يتفوق عليه فيها سوى لاعب واحد فقط في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا: زميله في المنتخب المصري محمد صلاح، الذي سجل 21 هدفاً وقدم 17 تمريرة حاسمة.

ومن المفهوم أن آينتراخت فرنكفورت يعتمد بقوة على مرموش. يحتل الفريق حالياً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز، ونظراً لأن الفارق بين صاحب المركز الثالث وصاحب المركز التاسع 3 نقاط فقط، فإن آينتراخت فرنكفورت لا يرغب في أن يترك مرموش في منتصف الموسم حتى لا تتأثر مساعيه بإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. ويقدم النجم المصري مستويات رائعة في الدوري الألماني؛ حيث سجل 13 هدفاً في 15 مباراة، ولم يسجل أكثر منه سوى هاري كين، برصيد 14 هدفاً.

يُمكن لمانشستر سيتي أن يستفيد من قدرة مرموش على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر. لقد أصبح مانشستر سيتي يعتمد بشكل مبالغ فيه على هالاند، وكان محظوظاً للغاية لأن المهاجم النرويجي العملاق لم يتعرض، حتى الآن، للإصابة. لقد لعب هالاند كل مباريات مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، باستثناء 6 دقائق فقط، وسجل 44 في المائة من إجمالي عدد أهداف الفريق. في المقابل، سجل برناردو سيلفا وفيل فودين وجيريمي دوكو وسافينيو وجاك غريليش 7 أهداف فقط في الدوري، بينما يتميز مرموش بفاعلية هجومية لا يمتلكها أي من أجنحة مانشستر سيتي الحاليين، كما تشير الإحصائيات إلى أنه سدد أكثر من أي لاعب آخر في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم (64 تسديدة).

هل يصبح مرموش منافساً لصلاح في الدوري الإنجليزي؟ (غيتي)

وسيُكمل مرموش هالاند إذا لعبا معاً، أو يكون بديلاً له عندما لا تسير الأمور على ما يرام بالنسبة للمهاجم النرويجي. يقدم هالاند أفضل مستوياته عندما يكون داخل منطقة الجزاء، في حين يستطيع مرموش شق طريقه في المواقف الصعبة؛ حيث يحتل المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين نجاحاً في المراوغات في الدوري الألماني هذا الموسم برصيد 39 مراوغة. وعلاوة على ذلك، يتميز مرموش بالمهارة، وهو ما سيكون مهماً للغاية نظراً لأن معظم الفرق تلعب أمام مانشستر سيتي بتكتل دفاعي. كما أن معدل نجاح تمريراته البالغ 78.5 في المائة سيروق كثيراً لغوارديولا.

يبدو أن 50 مليون جنيه إسترليني قد تكون كافية لإغراء آينتراخت فرنكفورت للتخلي عن خدمات مرموش، ويتعيّن على مانشستر سيتي أن يدفع هذا المبلغ. وقد يكون النجم المصري هو الإضافة المثالية لفريق يفتقر إلى مهاجم قادر على اللعب في أكثر من مركز منذ انتقال ألفاريز إلى أتلتيكو مدريد خلال الصيف. قد لا يكون من المرجح أن يعود مانشستر سيتي للمنافسة بقوة على لقب الدوري هذا الموسم، لكنه لا يزال ينافس على كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من الموسم. ومن المؤكد أن التعاقد مع مرموش سيساعد مانشستر سيتي على إضافة المزيد من الألقاب والبطولات إلى خزائنه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.