هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

مهاجم نيوكاسل هز شباك المنافسين بطريقة رائعة ويقدم مستويات استثنائية

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
TT

هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)

يقدم ألكسندر إيزاك مستويات استثنائية في الآونة الأخيرة، وهو الأمر الذي جعله ينال الكثير من الثناء والمدح من النقاد والمحللين. وخلال الشهر الماضي، سجل لاعب ريال سوسيداد السابق ثمانية أهداف، ليكون الأعلى تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة، كما خلق أكبر عدد من الفرص من اللعب المفتوح (19 فرصة). وأصبح إيزاك ثاني لاعب من نيوكاسل يسجل ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر واحد، بعد أن فعل ذلك كالوم ويلسون في أبريل (نيسان) 2023. وأصبح إيزاك محط اهتمام العديد من أكبر أندية أوروبا في الآونة الأخيرة، وتشير تقارير - حسب ديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - إلى أن نيوكاسل يتوقع الحصول على 150 مليون جنيه إسترليني على الأقل من أي فريق يرغب في التعاقد مع اللاعب.

وخلال مقابلة مع إيزاك على شبكة «سكاي سبورتس» في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال جيمي كاراغر للمهاجم السويدي: «أنا أعشقك تماماً، وأعتقد أنك لاعب رائع، ولو كان لدي 150 مليون جنيه إسترليني فسأدفعها لأضمك لأي نادٍ. أعتقد أنك تلعب الآن مثل أي مهاجم في أوروبا». كما قال كاراغر في وقت سابق من تلك المقابلة: «إنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن. ومن الواضح أن ليس هناك مهاجم آخر قريب منه في المستوى». كما قال بول ميرسون لشبكة «سكاي سبورتس»: «لو كنت مسؤولا في نادي آرسنال ولدي المال، فسأذهب وأشتري إيزاك، وسأدفع أي أموال لضمه. أعتقد أنه الأفضل على الإطلاق، وأعتقد أنه قادر على أن ينقل آرسنال إلى مستوى آخر». وقال غاري نيفيل محلل شبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أنه أفضل مهاجم في الوقت الحالي في البلاد، وذلك لأنني أشاهد إرلينغ هالاند (مانشستر سيتي) كثيرا وهو مهاجم من الطراز العالمي، لكن مستواه العام لا يقترب بأي حال من مستوى إيزاك في الوقت الحالي».

قبل الجولة العشرين من المسابقة، يتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، بينما سجل إيرلينغ هالاند أيضاً أهدافاً في الدوري أكثر من عدد الأهداف التي سجلها إيزاك في موسم 2024-2025. ونظرا لأن صلاح يعتبر جناحا في الأساس، وفي ظل تراجع مستوى هالاند في الآونة الأخيرة، فمن الصعب الجدال مع فكرة أن إيزاك هو أفضل مهاجم صريح في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.

وكان الهدف الذي سجله إيزاك، البالغ من العمر 25 عاماً، بضربة رأس في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على مانشستر يونايتد - قبل مواجهة توتنهام في الجولة العشرين - بهدفين دون رد يعني أن هذه كانت هي المباراة السادسة على التوالي التي يسجل فيها المهاجم السويدي في الدوري. ويُعد آلان شيرار وجو ويلوك (أحرز كل منهما أهدافا في سبع مباريات متتالية) الوحيدين اللذين سجلا في عدد أكبر من المباريات المتتالية مع نيوكاسل.

كما يتألق إيزاك مع نيوكاسل يتوهج مع منتخب السويد (غيتي)

ورد المدير الفني لنيوكاسل أيدي هاو على سؤال عقب الفوز في أولد ترافورد بشأن ما إذا كان إيزاك يقترب من أفضل مستوياته، قائلا: «إنه يقترب من ذلك. كان هدفه ممتعا حقا، وكان في المكان الذي يحتاج أن يكون فيه في منتصف منطقة الست ياردات. إنه يؤثر على المباريات بالطريقة التي يستطيع هو فقط أن يفعلها».

لم تكن المستويات التي يقدمها إيزاك مثيرة للإعجاب هذا الموسم فقط، بل تألق خلال الموسم الماضي أيضا وأحرز خلاله 25 هدفا في جميع المسابقات، وأصبح أول لاعب من نيوكاسل يسجل 25 هدفاً أو أكثر في موسم واحد منذ شيرار في موسم 2003-2004 (28 هدفا). كما سجل إيزاك 25 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2024، وهو أكبر عدد لأي لاعب من نيوكاسل في عام ميلادي واحد منذ أن سجل شيرار 27 هدفاً في عام 2002.

وكان هدفه في مرمى مانشستر يونايتد هو المساهمة التهديفية رقم 50 له في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص النادي (43 هدفاً، وسبع تمريرات حاسمة) في 69 مباراة فقط، وهو ما يجعل إيزاك ثالث أسرع لاعب في تاريخ نيوكاسل يصل إلى هذا الإنجاز خلف أندرو كول (43 مباراة) وليز فرديناند (58 مباراة).

ومنذ وصوله في أغسطس (آب) 2022، أصبح إيزاك ثاني لاعب سويدي بعد فريدي ليونجبرغ (مع آرسنال ضد سندرلاند في مايو/أيار 2003) يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما سجل ثلاثية في المباراة التي سحق فيها نيوكاسل نظيره إيبسويتش تاون برباعية نظيفة. ويتميز إيزاك بالهدوء الشديد أمام المرمى، ويصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 22.6 في المائة هذا الموسم، متفوقا على هالاند الذي يصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف إلى 17.7 في المائة، وأقل بقليل من محمد صلاح، الذي يأتي في الصدارة بـ 24.3 في المائة.

كما يتميز النجم السويدي الشاب بتمركزه الرائع داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يساعده كثيرا على هز شباك المنافسين. وجاءت 10 من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من على بُعد 10 ياردات من المرمى. لقد سجل إيزاك من كل محاولاته العشر القريبة من المرمى، بينما جاءت جميع أهدافه باستثناء هدف واحد فقط من تسديدات قريبة من المرمى، ولم يكن من بينها أي هدف من ركلة جزاء. كما سجل في المباريات الكبيرة، حيث هز شباك كل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال ونوتنغهام فورست وليفربول وأستون فيلا ومانشستر يونايتد هذا الموسم.

أهداف إيزاك أسهمت في تطور نيوكاسل وتحسن نتائجه (رويترز)

لكن ما يجعله مهاجما صريحا حقا هو أنه لاعب متكامل ويقوم بالكثير من المهام والأدوار داخل الملعب، فهو قادر على مراوغة العديد من المدافعين، كما يجيد استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فضلا عن تميزه في ألعاب الهواء. وكان هدف إيزاك الأول في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» هو هدفه الرابع بضربة رأس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يسجل أي لاعب آخر أهدافا أكثر منه بضربات رأس. لقد سجل كريس وود، لاعب نوتنغهام فورست، أربعة أهداف أيضا بضربات رأسية، لكنه سجلها من 10 محاولات، مقارنة بثماني محاولات فقط لإيزاك.

ومن الواضح للجميع أن إيزاك يتحسن ويتطور كثيرا فيما يتعلق بالناحية الإبداعية. وخلال الموسم الجاري، فإن عدد الفرص التي خلقها من اللعب المفتوح (34 فرصة) يتجاوز بالفعل عدد الفرص التي خلقها في أي موسم سابق له مع نيوكاسل، كما صنع أربع تمريرات حاسمة، في حين لم يسبق له من قبل أن تمكن من صناعة أكثر من هدفين في موسم واحد في إنجلترا.

لقد بلغ متوسط الفرص التي خلقها إيزاك في أول عامين له في إنجلترا 0.9 فرصة لكل 90 دقيقة، لكن هذا الرقم ارتفع هذا الموسم إلى 2.0 فرصة لكل 90 دقيقة. وعلاوة على ذلك، لا يقتصر الأمر فقط على ما يفعله إيزاك بالكرة في الثلث الأخير من الملعب، وإنما يقوم بالكثير من المهام الدفاعية أيضا عندما يفقد فريقه الكرة. لقد قطع إيزاك الكرة في الثلث الأخير من الملعب 11 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وكان إيفانيلسون لاعب بورنموث (15 مرة) هو المهاجم الصريح الوحيد الذي تفوق على إيزاك في هذه الإحصائية.

لقد كانت هناك إشارات إلى أن تاريخ إيزاك السابق مع الإصابات قد يمنع بعض الأندية من التفكير في التعاقد معه بمبلغ كبير، لكن النجم السويدي لم يغب إلا عن أربع فترات فقط خلال موسمين ونصف في ملعب «سانت جيمس بارك». لقد عانى إيزاك من مشكلة في الفخذ بعد أقل من شهر من انتقاله إلى نيوكاسل في موسم 2022-2023، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) 2023. وشارك في ذلك الموسم في 27 مباراة.

وفي الموسم الماضي، غاب عن الملاعب في فترتين منفصلتين بسبب مشكلة في الفخذ، لكنه تمكن من المشاركة في 40 مباراة في جميع المسابقات. وعلى الرغم من أننا لا نزال في منتصف الموسم، فقد شارك بالفعل في 20 مباراة رغم عدم مشاركة نيوكاسل في المسابقات الأوروبية كما كان عليه الحال في موسم 2023-2024. لقد غاب عن الملاعب لمدة شهر بسبب كسر في إصبع القدم، لكن هذا لا يبدو أنه يشير إلى أنه يتعرض للكثير من الإصابات.

أصبح إيزاك محط اهتمام كثير من أكبر أندية أوروبا (د.ب.أ)

لقد لعب إيزاك دوراً كبيراً في التحسن الذي طرأ مؤخرا على أداء ونتائج نيوكاسل بقيادة المدير الفني إيدي هاو، وهو ما يعني أن الفريق ينافس بقوة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وإذا تمكن من التأهل للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثانية في ثلاث سنوات، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن إيزاك لن يبقى مع نيوكاسل لفترة أطول.

ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنه سيكون هناك حديث دائم عن رحيل إيزاك المحتمل ما دام أنه يسجل الأهداف بشكل منتظم. ومن المؤكد أن إيزاك يُعد حاليا أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وفي العالم. وإذا استمر في اللعب بهذا المستوى الحالي، فسيكون من المستحيل على أي شخص تجاهل أنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».