هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

مهاجم نيوكاسل هز شباك المنافسين بطريقة رائعة ويقدم مستويات استثنائية

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
TT

هل ألكسندر إيزاك أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي هذا الموسم؟

رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)
رأسية إيزاك تهز شباك مانشستر يونايتد خلال فوز نيوكاسل في «أولد ترافورد» (إ.ب.أ)

يقدم ألكسندر إيزاك مستويات استثنائية في الآونة الأخيرة، وهو الأمر الذي جعله ينال الكثير من الثناء والمدح من النقاد والمحللين. وخلال الشهر الماضي، سجل لاعب ريال سوسيداد السابق ثمانية أهداف، ليكون الأعلى تسجيلا للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة، كما خلق أكبر عدد من الفرص من اللعب المفتوح (19 فرصة). وأصبح إيزاك ثاني لاعب من نيوكاسل يسجل ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر واحد، بعد أن فعل ذلك كالوم ويلسون في أبريل (نيسان) 2023. وأصبح إيزاك محط اهتمام العديد من أكبر أندية أوروبا في الآونة الأخيرة، وتشير تقارير - حسب ديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - إلى أن نيوكاسل يتوقع الحصول على 150 مليون جنيه إسترليني على الأقل من أي فريق يرغب في التعاقد مع اللاعب.

وخلال مقابلة مع إيزاك على شبكة «سكاي سبورتس» في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال جيمي كاراغر للمهاجم السويدي: «أنا أعشقك تماماً، وأعتقد أنك لاعب رائع، ولو كان لدي 150 مليون جنيه إسترليني فسأدفعها لأضمك لأي نادٍ. أعتقد أنك تلعب الآن مثل أي مهاجم في أوروبا». كما قال كاراغر في وقت سابق من تلك المقابلة: «إنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن. ومن الواضح أن ليس هناك مهاجم آخر قريب منه في المستوى». كما قال بول ميرسون لشبكة «سكاي سبورتس»: «لو كنت مسؤولا في نادي آرسنال ولدي المال، فسأذهب وأشتري إيزاك، وسأدفع أي أموال لضمه. أعتقد أنه الأفضل على الإطلاق، وأعتقد أنه قادر على أن ينقل آرسنال إلى مستوى آخر». وقال غاري نيفيل محلل شبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أنه أفضل مهاجم في الوقت الحالي في البلاد، وذلك لأنني أشاهد إرلينغ هالاند (مانشستر سيتي) كثيرا وهو مهاجم من الطراز العالمي، لكن مستواه العام لا يقترب بأي حال من مستوى إيزاك في الوقت الحالي».

قبل الجولة العشرين من المسابقة، يتصدر النجم المصري محمد صلاح قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، بينما سجل إيرلينغ هالاند أيضاً أهدافاً في الدوري أكثر من عدد الأهداف التي سجلها إيزاك في موسم 2024-2025. ونظرا لأن صلاح يعتبر جناحا في الأساس، وفي ظل تراجع مستوى هالاند في الآونة الأخيرة، فمن الصعب الجدال مع فكرة أن إيزاك هو أفضل مهاجم صريح في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.

وكان الهدف الذي سجله إيزاك، البالغ من العمر 25 عاماً، بضربة رأس في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على مانشستر يونايتد - قبل مواجهة توتنهام في الجولة العشرين - بهدفين دون رد يعني أن هذه كانت هي المباراة السادسة على التوالي التي يسجل فيها المهاجم السويدي في الدوري. ويُعد آلان شيرار وجو ويلوك (أحرز كل منهما أهدافا في سبع مباريات متتالية) الوحيدين اللذين سجلا في عدد أكبر من المباريات المتتالية مع نيوكاسل.

كما يتألق إيزاك مع نيوكاسل يتوهج مع منتخب السويد (غيتي)

ورد المدير الفني لنيوكاسل أيدي هاو على سؤال عقب الفوز في أولد ترافورد بشأن ما إذا كان إيزاك يقترب من أفضل مستوياته، قائلا: «إنه يقترب من ذلك. كان هدفه ممتعا حقا، وكان في المكان الذي يحتاج أن يكون فيه في منتصف منطقة الست ياردات. إنه يؤثر على المباريات بالطريقة التي يستطيع هو فقط أن يفعلها».

لم تكن المستويات التي يقدمها إيزاك مثيرة للإعجاب هذا الموسم فقط، بل تألق خلال الموسم الماضي أيضا وأحرز خلاله 25 هدفا في جميع المسابقات، وأصبح أول لاعب من نيوكاسل يسجل 25 هدفاً أو أكثر في موسم واحد منذ شيرار في موسم 2003-2004 (28 هدفا). كما سجل إيزاك 25 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2024، وهو أكبر عدد لأي لاعب من نيوكاسل في عام ميلادي واحد منذ أن سجل شيرار 27 هدفاً في عام 2002.

وكان هدفه في مرمى مانشستر يونايتد هو المساهمة التهديفية رقم 50 له في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص النادي (43 هدفاً، وسبع تمريرات حاسمة) في 69 مباراة فقط، وهو ما يجعل إيزاك ثالث أسرع لاعب في تاريخ نيوكاسل يصل إلى هذا الإنجاز خلف أندرو كول (43 مباراة) وليز فرديناند (58 مباراة).

ومنذ وصوله في أغسطس (آب) 2022، أصبح إيزاك ثاني لاعب سويدي بعد فريدي ليونجبرغ (مع آرسنال ضد سندرلاند في مايو/أيار 2003) يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما سجل ثلاثية في المباراة التي سحق فيها نيوكاسل نظيره إيبسويتش تاون برباعية نظيفة. ويتميز إيزاك بالهدوء الشديد أمام المرمى، ويصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 22.6 في المائة هذا الموسم، متفوقا على هالاند الذي يصل معدل تحويل تسديداته إلى أهداف إلى 17.7 في المائة، وأقل بقليل من محمد صلاح، الذي يأتي في الصدارة بـ 24.3 في المائة.

كما يتميز النجم السويدي الشاب بتمركزه الرائع داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يساعده كثيرا على هز شباك المنافسين. وجاءت 10 من أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من على بُعد 10 ياردات من المرمى. لقد سجل إيزاك من كل محاولاته العشر القريبة من المرمى، بينما جاءت جميع أهدافه باستثناء هدف واحد فقط من تسديدات قريبة من المرمى، ولم يكن من بينها أي هدف من ركلة جزاء. كما سجل في المباريات الكبيرة، حيث هز شباك كل من توتنهام وتشيلسي وآرسنال ونوتنغهام فورست وليفربول وأستون فيلا ومانشستر يونايتد هذا الموسم.

أهداف إيزاك أسهمت في تطور نيوكاسل وتحسن نتائجه (رويترز)

لكن ما يجعله مهاجما صريحا حقا هو أنه لاعب متكامل ويقوم بالكثير من المهام والأدوار داخل الملعب، فهو قادر على مراوغة العديد من المدافعين، كما يجيد استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، فضلا عن تميزه في ألعاب الهواء. وكان هدف إيزاك الأول في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» هو هدفه الرابع بضربة رأس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يسجل أي لاعب آخر أهدافا أكثر منه بضربات رأس. لقد سجل كريس وود، لاعب نوتنغهام فورست، أربعة أهداف أيضا بضربات رأسية، لكنه سجلها من 10 محاولات، مقارنة بثماني محاولات فقط لإيزاك.

ومن الواضح للجميع أن إيزاك يتحسن ويتطور كثيرا فيما يتعلق بالناحية الإبداعية. وخلال الموسم الجاري، فإن عدد الفرص التي خلقها من اللعب المفتوح (34 فرصة) يتجاوز بالفعل عدد الفرص التي خلقها في أي موسم سابق له مع نيوكاسل، كما صنع أربع تمريرات حاسمة، في حين لم يسبق له من قبل أن تمكن من صناعة أكثر من هدفين في موسم واحد في إنجلترا.

لقد بلغ متوسط الفرص التي خلقها إيزاك في أول عامين له في إنجلترا 0.9 فرصة لكل 90 دقيقة، لكن هذا الرقم ارتفع هذا الموسم إلى 2.0 فرصة لكل 90 دقيقة. وعلاوة على ذلك، لا يقتصر الأمر فقط على ما يفعله إيزاك بالكرة في الثلث الأخير من الملعب، وإنما يقوم بالكثير من المهام الدفاعية أيضا عندما يفقد فريقه الكرة. لقد قطع إيزاك الكرة في الثلث الأخير من الملعب 11 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وكان إيفانيلسون لاعب بورنموث (15 مرة) هو المهاجم الصريح الوحيد الذي تفوق على إيزاك في هذه الإحصائية.

لقد كانت هناك إشارات إلى أن تاريخ إيزاك السابق مع الإصابات قد يمنع بعض الأندية من التفكير في التعاقد معه بمبلغ كبير، لكن النجم السويدي لم يغب إلا عن أربع فترات فقط خلال موسمين ونصف في ملعب «سانت جيمس بارك». لقد عانى إيزاك من مشكلة في الفخذ بعد أقل من شهر من انتقاله إلى نيوكاسل في موسم 2022-2023، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى يناير (كانون الثاني) 2023. وشارك في ذلك الموسم في 27 مباراة.

وفي الموسم الماضي، غاب عن الملاعب في فترتين منفصلتين بسبب مشكلة في الفخذ، لكنه تمكن من المشاركة في 40 مباراة في جميع المسابقات. وعلى الرغم من أننا لا نزال في منتصف الموسم، فقد شارك بالفعل في 20 مباراة رغم عدم مشاركة نيوكاسل في المسابقات الأوروبية كما كان عليه الحال في موسم 2023-2024. لقد غاب عن الملاعب لمدة شهر بسبب كسر في إصبع القدم، لكن هذا لا يبدو أنه يشير إلى أنه يتعرض للكثير من الإصابات.

أصبح إيزاك محط اهتمام كثير من أكبر أندية أوروبا (د.ب.أ)

لقد لعب إيزاك دوراً كبيراً في التحسن الذي طرأ مؤخرا على أداء ونتائج نيوكاسل بقيادة المدير الفني إيدي هاو، وهو ما يعني أن الفريق ينافس بقوة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وإذا تمكن من التأهل للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثانية في ثلاث سنوات، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأن إيزاك لن يبقى مع نيوكاسل لفترة أطول.

ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنه سيكون هناك حديث دائم عن رحيل إيزاك المحتمل ما دام أنه يسجل الأهداف بشكل منتظم. ومن المؤكد أن إيزاك يُعد حاليا أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل وفي العالم. وإذا استمر في اللعب بهذا المستوى الحالي، فسيكون من المستحيل على أي شخص تجاهل أنه أفضل مهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
TT

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية (كونغرس فيفا)» السنوية، في تجمع روتيني، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين من انطلاق «كأس العالم 2026»، وفي ظل تساؤلات كثيرة بشأن النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً من البطولة.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ «كأس العالم» بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» مخاوف اتحادات محلية أوروبية عدة من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في تغطية نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير «فيفا» من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار «فيفا» إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم «كأس العالم» الموسعة، بوصف ذلك وسيلة لإعادة توزيع أوسع، بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة «فيفا» في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات سيؤدي في النهاية إلى تدفق مزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التماسك والضمان في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعدّ مشاركة إيران البند الأشد حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال «فيفا».

وتأهلت إيران إلى «كأس العالم»، لكن المخاوف الأمنية، ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعتا المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض «فيفا» أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفق الخطة.

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من «الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم» مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماعٍ قبل «الجمعية العمومية»؛ مما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، فإن «فيفا» قال لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس «الاتحاد الفلسطيني» سوزان شلبي، والرئيس جبريل الرجوب، حصلا الآن على التأشيرات ومن المتوقع حضورهما «الجمعية العمومية».

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر بينما يُتوقع وصول الرجوب اليوم الثلاثاء.

وقال «فيفا» إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في «الجمعية العمومية» لن تؤكَّد إلا عند بدء اجتماع «الجمعية».


نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

يوان ويسا (أ.ب)
يوان ويسا (أ.ب)
TT

نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

يوان ويسا (أ.ب)
يوان ويسا (أ.ب)

أبدى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم استعداده لبيع نجمه يوان ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفقاً لتقارير إخبارية، اليوم (الثلاثاء).

وانضم ويسا لنيوكاسل في العام الماضي مقابل 55 مليون جنيه استرليني، لكنه عانى من أجل ترك بصمته مع الفريق، بعد معاناته من سلسلة من الإصابات، بالإضافة إلى التغييرات التكتيكية لإيدي هاو، مدرب الفريق.

ووصل اللاعب الكونغولي الديمقراطي إلى ملعب «سانت جيمس بارك» بتوقعات عالية، حيث ورث القميص رقم 9 الشهير الذي ارتداه أساطير نيوكاسل مثل آلان شيرر، لكن هذه الخطوة سرعان ما تحولت إلى كابوس لكل من اللاعب والنادي.

وبعد التعاقد معه من فريق برينتفورد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية الماضية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لتعويض رحيل السويدي ألكسندر إيساك لليفربول، فشل ويسا في استعادة مستواه الذي جعله لاعباً بارزاً في فريق غرب العاصمة البريطانية لندن الموسم الماضي.

وتعثر موسم ويسا (29 عاماً) قبل أن يبدأ فعلياً، فقد تسببت إصابة في الركبة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده، في عدم ظهوره الأول بمباراة رسمية إلا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين، لم يشارك ويسا سوى في 24 مباراة مع نيوكاسل، وظل حبيس مقاعد البدلاء في أغلب الأحيان، حيث شارك أساسياً في مباراة واحدة فقط من آخر 16 مباراة خاضها مع نيوكاسل، مسجلاً 3 أهداف فقط.

ووفقاً لصحيفة «ذا أثليتيك»، اليوم (الثلاثاء)، يعتزم نيوكاسل البحث بجدية عن إمكانية بيع ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة؛ فرغم الاستثمار الكبير الذي تم ضخه قبل 8 أشهر فقط، فإن إدارة النادي مستعدة للموافقة على بيعه، حتى لو كان ذلك يعني تكبد خسارة فادحة.

ولا يزال ويسا مرتبطاً بعقد طويل الأمد مع نيوكاسل، وقد أبدى رغبته في البقاء والمنافسة على مكانه في التشكيلة الأساسية، لكن يبدو أن إدارة النادي لديها خطط أخرى.

ومع احتلال نيوكاسل المركز الرابع عشر حالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومواجهته موسماً من دون مشاركات أوروبية، أصبحت إعادة بناء الفريق والامتثال للوائح المالية أولوية قصوى قبل فترة الانتقالات الصيفية.

وأعلن إيدي هاو دعمه بيع ويسا، معترفاً بالصعوبات التي واجهها اللاعب خلال عامه الأول في شمال شرقي إنجلترا.

وفي حديثه قبل مباراة الفريق مع برايتون، أشار هاو إلى أن موسم ويسا المتقطع حال دون رؤية مستواه الحقيقي، ولا يزال المدرب متفائلاً بشأن موهبة اللاعب، لكنه لم يضمن بقاءه في النادي.

وشدد هاو: «الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة ليوان أنه بعد عودته من الإصابة، كانت لديه رغبة جامحة في العودة سريعاً وإظهار قدراته للجميع، لكننا لم نتمكن من تدريبه بالطريقة المعتادة».

وأضاف: «لقد كانت عودته متقطعة للغاية، ولم نرَ أفضل ما لديه. أعتقد أن فترة الإعداد للموسم الجديد ستظهر أفضل ما لديه حقاً».


لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)
TT

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)

أعلن غرناطة أنَّ حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم، لوكا زيدان، مصاب بكسر في الفك والذقن إثر اصطدام تعرَّض له، الأحد، في المرحلة الـ37 من دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم.

وقال النادي الأندلسي، في بيان في وقت متأخر مساء الاثنين: «أظهرت الفحوص الطبية التي أُجريت على لوكا زيدان، عقب إصابته بارتجاج في المخ خلال المباراة الأخيرة ضد ألميريا، أنَّ حارس المرمى يعاني أيضاً من كسر في الفك والذقن».

وأضاف: «سيقرِّر اللاعب، بالتشاور مع الجهاز الطبي للنادي، خطة العلاج خلال الساعات المقبلة».

وأُصيب زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان، إثر اصطدام تعرَّض له مع المهاجم البرازيلي لألميريا، تاليس هنريكي، في الدقيقة 87 من المباراة التي توقَّفت 4 دقائق؛ بسبب معاناته من دوار خفيف ونزف في الفم، قبل أن يغادر ملعب «لوس كارمينيس» وسط تصفيق الجماهير، تاركاً مكانه لزميله أندر أسترالاغا.

ونُقل ابن الـ27 إلى المستشفى؛ لإجراء الفحوص التي يفرضها البروتوكول.

وقال باتشيتا، مدرب غرناطة: «نُقل لوكا زيدان إلى المستشفى بعد الضربة التي تلقاها؛ لأنَّه كان يشعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص اللازمة».

وبعد ما كان يبدو مجرد اصطدام من دون خطورة، تبيَّن أنَّ إصابة لوكا أخطر بكثير مما كان متوقعاً إذ يعاني من كسر في الفك والذقن، ما قد يستدعي خضوعه إلى عملية جراحية.

وجاءت الإصابة في أسوأ توقيت بالنسبة إلى المنتخب الجزائري المقبل بعد نحو شهر ونصف الشهر على المشارَكة في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويعد لوكا الحارس الأول في صفوف «الخُضر» وعنصراً محورياً في المنظومة الدفاعية، وتضع إصابته المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش أمام معضلة حقيقية بعد انسحاب حارس مرمى كان الفرنسي، أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، وخضوع ميلفين ماستيل حارس مرمى استاد نيونيه السويسري (درجة ثانية) إلى جراحة من أجل معالجة فتق مغبني.