هل محمد صلاح أفضل لاعب في العالم الآن؟

النجم المصري يقترب من الوصول إلى مستويات ميسي ورونالدو ويقدم أداءً مذهلاً

بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
TT

هل محمد صلاح أفضل لاعب في العالم الآن؟

بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)

منذ الموسم الأول الاستثنائي للنجم المصري محمد صلاح في ليفربول في 2017-18، عندما حقق رقماً قياسياً بتسجيله 32 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، أدرك الجميع أننا أمام لاعب يمكن وصفه بـ«الظاهرة». ومع ذلك، كان هناك شعور لدى البعض في ذلك الوقت بأن هذا اللاعب، الذي يمتلك أسلوباً متفرداً من حيث الركض السريع وإنهاء الهجمات بطريقة بسيطة، قد وصل لقمة عطائه الكروي، وأن هذا التألق اللافت قد يكون لمدة موسم واحد فقط وسوف يتراجع مستواه بعد ذلك.

لكن بحلول نهاية موسم 2018-19، قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وأصبح نجماً حقيقياً. وفي موسم 2019-20، كان هداف ليفربول الأول وقاد الريدز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة. وبحلول نهاية موسم 2022-21، انضم النجم المصري إلى قائمة اللاعبين الذين سجلوا 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد عامين ونصف العام، يواصل صلاح تحطيم الأرقام القياسية ويقود فريقه للاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية، ويتصدر قائمة هدافي الدوري ويسعى للحصول على جائزة «الحذاء الذهبي» للمرة الرابعة، بل وربما، حسب أليكس كيبلي على الموقع الرسمي للدوري الإنجليزي الممتاز، حتى جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

لقد أصبح صلاح أسطورةً من أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز، وأحد أعظم لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في إنجلترا على الإطلاق، وبالتأكيد أحد أفضل اللاعبين في العالم. ويمكن القول إن صلاح قد انتقل إلى مستوى جديد تماماً في عام 2024 وأصبح يحقق أرقاماً يمكن مقارنتها بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وعلى مدار العام الميلادي الماضي، كان صلاح الأكثر تسجيلاً للأهداف (29 هدفاً) والأكثر صناعةً للأهداف (23 تمريرة حاسمة) في جميع المسابقات في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. ولا يتفوق صلاح على جميع المتنافسين الآخرين على جائزة أفضل لاعب في العالم فحسب، بل يتفوق عليهم بفارق كبير، إذ يسجل أو يصنع بمعدل هدف واحد كل 64 دقيقة، أي أكثر بكثير من هاري كين (73 دقيقة)، وفينيسيوس جونيور (81 دقيقة)، وكيليان مبابي (83 دقيقة).

قاد صلاح «الريدز» للفوز بلقب الدوري الإنجليزي بعد سنوات طويلة (غيتي)

بالتركيز على موسم 2024-25، فإن معدل مساهمة صلاح في إحراز الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بمعدل 1.7 هدف لكل 90 دقيقة هو أفضل معدل له منذ ارتدائه قميص ليفربول. وعلى الرغم من أننا لا نزال في منتصف الموسم تقريباً، فإن صلاح قد تجاوز بالفعل إجمالي مساهماته التهديفية للموسم الماضي بأكمله. وبالمقارنة بلاعبين آخرين في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، فإن إجمالي مساهمات صلاح التهديفية البالغ 30 هدفاً يزيد بنسبة 50 في المائة عن اللاعب التالي له في هذه الإحصائية، وهو هاري كين الذي ساهم في إحراز 20 هدفاً، وهو ما يعد دليلاً قوياً على أن صلاح أفضل لاعب في العالم هذا الموسم.

لكن الأمر يصبح أكثر وضوحاً عندما نقوم بتحليل مساهمات صلاح في الأهداف، إذ وصل معدل أهدافه إلى ذروة جديدة، كما تُظهر تمريراته الحاسمة أنه وصل إلى مستويات جديدة تماماً من الإبداع، وهو في الثانية والثلاثين من عمره. أحرز الفرعون المصري 17 هدفاً في 18 مباراة هذا الموسم، أي بمعدل 0.97 هدف لكل 90 دقيقة، وهو أقل بقليل من الـ0.99 هدف لكل 90 دقيقة في موسمه الأول مع الريدز في 2017-18، عندما سجل 32 هدفاً، وهو رقم قياسي آنذاك لأكبر عدد من الأهداف في موسم من 38 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

محمد صلاح والحذاء الذهبي للمرة الثالثة (غيتي)

في الحقيقة، لم يتوقع أحدٌ أن يكرر صلاح هذه الأرقام بعد مرور 7 سنوات، لكنه فعل ذلك مرة أخرى، بل ويسير على الطريق الصحيح لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند بـ36 هدفاً قبل عامين. قد لا ينجح صلاح في كسر الأرقام القياسية الأوروبية (لا شك أن أهداف ميسي الـ50 في الدوري الإسباني الممتاز في موسم 2011-2012 لا يمكن الاقتراب منها)، لكن بالمعدل الحالي فإن صلاح لديه الفرصة لتحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل والانتقال إلى المركز الرابع في قائمة أفضل هدافي المسابقة عبر التاريخ.

يحتل صلاح حالياً المرتبة الثامنة برصيد 174 هدفاً، وإذا استمر في التسجيل بمعدل 0.97 هدف لكل 90 دقيقة، فسوف ينهي موسم 2024-25 برصيد 193 هدفاً، وهو ما سيجعله يتفوق على تييري هنري وفرانك لامبارد وسيرخيو أغويرو وأندرو كول. وهذا يعني أن صلاح سيكون بحاجة إلى 68 هدفاً إضافياً لتجاوز آلان شيرار، أو بعبارة أخرى سيكون بحاجة إلى موسمين آخرين يسجل في كل منهما 34 هدفاً مع ليفربول.

قد يبدو هذا بعيد المنال، لكن يتعين علينا أن نفكر في عدد المرات التي خالف فيها صلاح كل التوقعات بتسجيله الأهداف، وينبغي أن نضع في الاعتبار أيضاً أنه أصبح أكثر هدوءاً أمام المرمى مع تقدمه في السن. وتشير الأرقام والإحصاءات أيضاً إلى أن معدل تسديداته على المرمى قد بلغ أعلى مستوى على الإطلاق بنسبة 50 في المائة هذا الموسم، ففي كل مرة يسدد فيها على المرمى يبدو أنه سيهز الشباك.

وفي كل مرة يحصل فيها على الكرة، بغض النظر عن مكانه داخل الملعب، تشعر أن شيئاً استثنائياً على وشك الحدوث. إنه شعور جديد نسبياً مع صلاح، الذي كان معتاداً على تشكيل خطورة كبيرة من داخل منطقة الجزاء فقط، أما الآن فيشكل خطورة من أي مكان داخل المستطيل الأخضر. وخلال الموسم الحالي، أصبح صلاح يتميز بتمريراته العرضية المتقنة، وكذلك تمريراته الطويلة بوجه القدم من الناحية اليمنى. ونتيجة لذلك، أصبح صلاح هو الأكثر صناعة للأهداف (13 تمريرة حاسمة) هذا الموسم في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.

وعلى الرغم من أن النجم المصري كان دائماً ما يقدم التمريرات الحاسمة لزملائه بهدوء - قفز مؤخراً إلى المركز العاشر في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً حتى ديفيد بيكهام - فإنه تطور بشكل مذهل من حيث الإبداع وثبات المستوى.

وخلال الموسم الحالي، عادل صلاح بالفعل أفضل حصيلة شخصية له من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز (13 تمريرة حاسمة في موسم 2021-22)، وإذا واصل العمل بالمعدل نفسه، فإنه سيكون في طريقه إلى الوصول إلى 27 تمريرة حاسمة هذا الموسم، وهو ما من شأنه أن يكسر الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، الذي يبلغ 20 تمريرة حاسمة والمسجل باسم كل من تييري هنري وكيفن دي بروين.

وبالتالي، عندما يكون صلاح أفضل هداف في أوروبا، وأحد أعظم اللاعبين على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا يكفي لأن ينافس على جائزة أفضل لاعب في العالم. ليس هذا فحسب، بل يُعد صلاح اللاعب الأكثر إبداعاً في الدوريات الأوروبية، واللاعب الوحيد في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الذي يسير على الطريق الصحيح لتصدر قائمتي إحراز وصناعة الأهداف في الوقت نفسه.

لم يحدث هذا إلا أربع مرات من قبل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، عن طريق كول (موسم 93-94)، وجيمي فلويد هاسلبانك (موسم 98-99)، وهاري كين (موسم 20-21)، وصلاح نفسه (موسم 21-22). ولم يسبق لأي لاعب أن فعل هذا الأمر مرتين من قبل. وكلما تعمقنا في تحليل الأرقام، أدركنا أن الأمر مثير للإعجاب بشكل أكبر، فمعدل صلاح الحالي البالغ 1.7 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة هو الأعلى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يأتي هالاند في موسم 2022-23 (1.43 لكل 90 دقيقة) في المرتبة الثانية.

يقترب صلاح من الفوز بلقب الدوري مع ليفربول للمرة الثانية (أ.ف.ب)

ويسير النجم المصري بخطى ثابتة للوصول إلى 64 مساهمة تهديفية في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما من شأنه أن يحطم الرقم القياسي الحالي المسجل باسم شيرار وكول (47 مساهمة تهديفية). وقد حطم صلاح بالفعل أرقام الدوري الإنجليزي الممتاز المتعلقة بالوصول إلى 30 مساهمة تهديفية في موسم واحد (18 مباراة)، كما حطم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل وصناعة الأهداف في أكبر عدد من المباريات المتتالية (8 مباريات). ومن المؤكد أن الملك المصري سيواصل تحطيم المزيد من الأرقام القياسية.

وإذا استمر صلاح على هذا المنوال، فسوف يقدم لنا أفضل أداء فردي للاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيصبح بلا شك أعظم لاعب في تاريخ المسابقة على الإطلاق. أما بالنسبة لتاريخ كرة القدم العالمية، فإن معدل صلاح البالغ 1.7 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة ليس بعيداً كثيراً عن سنوات الذروة لميسي (1.94 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة في موسم 2012-2013) أو كريستيانو رونالدو (1.86 في موسم 2014-2015). في النهاية، هناك الكثير من الأدلة الكافية التي تجعلنا نصل إلى الاستنتاج التالي: محمد صلاح هو أفضل لاعب كرة قدم على هذا الكوكب في الوقت الحالي!


مقالات ذات صلة


الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

كاسبر شمايكل (رويترز)
كاسبر شمايكل (رويترز)
TT

الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

كاسبر شمايكل (رويترز)
كاسبر شمايكل (رويترز)

اعترف حارس المرمى الدنماركي المخضرم كاسبر شمايكل بأن مسيرته الكروية قد انتهت تقريباً بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

ويعاني حارس مرمى فريق سلتيك الاسكوتلندي الألم منذ إصابته في كتفه اليسرى أثناء لعبه مع منتخب بلاده العام الماضي، وحيث تفاقمت الإصابة خلال مباراة ناديه ضد شتوتغارت الألماني الشهر الماضي.

وغاب شمايكل عن المباريات الخمس الأخيرة مع فريق المدرب مارتن أونيل، وتلقّى تشخيصاً «محبطاً» خلال زيارة لاختصاصي، الاثنين.

وفي حديثه لشبكة «سي بي إس سبورتس غولازو»، قال شمايكل: «سأحتاج الآن إلى عمليتين جراحيتين لعلاج كتفي».

وأضاف شمايكل: «إنها ضربة موجعة، لقد تعرضت لتمزق في عضلة الذراع، وتمزَّق في الكفة المدورة، وخلع في الكتف، وتمزق في الغضروف المفصلي. كل شيء تقريباً قد تضرر. يبدو أنني سأحتاج من 10 إلى 12 شهراً لإعادة التأهيل.

وشدد الحارس في تصريحاته، التي نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «لا أعرف حقّاً كيف أتصرف حيال هذا. ربما تكون هذه آخر مباراة كرة قدم لي. لقد كنت لاعب كرة قدم منذ ولادتي. هذا التفكير مدمر. من الصعب جداً استيعابه في الوقت الحالي».

وسار شمايكل (39 عاماً) على نهج والده بيتر، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من سنوات مجد فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، وامتدت مسيرته في الملاعب لأكثر من عقدين.

وكان شمايكل عضواً في فريق ليستر سيتي، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الإنجليزي بعد 5 سنوات، ثم انتقل لفريقي نيس الفرنسي وأندرلخت البلجيكي قبل انضمامه إلى سلتيك عام 2024.

ومن المقرر أن يخضع شمايكل لعمليته الجراحية الأولى، الجمعة، وقد تعهد بالقتال من أجل مسيرته خلال فترة تأهيل طويلة.

وأكد شمايكل: «أقول لنفسي: (حسناً، سأبذل قصارى جهدي لأرى إن كان بإمكاني العودة). سيكون من أعظم إنجازات مشواري الاحترافي أن أتعافى من إصابة كهذه. سأقاتل، وسأبذل قصارى جهدي».


لاعبات المنتخب الإيراني يتوجهن إلى بلادهن من تركيا براً

لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

لاعبات المنتخب الإيراني يتوجهن إلى بلادهن من تركيا براً

لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)
لاعبات منتخب إيران لحظة وصولهن إلى إسطنبول (أ.ف.ب)

أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، الأربعاء، بأن لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم سيعدن إلى بلادهن عبر تركيا، وذلك عقب الضجة التي أُثيرت حول احتجاجهن الصامت، خلال بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات، المقامة حالياً في أستراليا.

وذكرت الوكالة أن اللاعبات وصلن إلى مطار إسطنبول، مساء الثلاثاء، وسافرن براً عائدات إلى إيران.

يُذكر أن المجال الجوي الإيراني مغلق بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، حيث تبعد العاصمة الإيرانية طهران أكثر من 2000 كيلومتر عن مدينة إسطنبول التركية.

المجال الجوي الإيراني مغلق بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة (أ.ف.ب)

وخلال مباراتهن الأولى في دور المجموعات بـ«أمم آسيا»، هذا الشهر، التزمت اللاعبات الصمت أثناء عزف النشيد الوطني، وهو ما عدَّته إيران احتجاجاً على القيادة في طهران، ووصفتهن وسائل الإعلام الرسمية لاحقاً بـ«الخائنات»، على الرغم من أن اللاعبات ردّدن النشيد في المباراتين التاليتين.

اللاعبات وصلن إلى مطار إسطنبول الثلاثاء وسافرن براً عائدات إلى إيران (أ.ف.ب)

وتقدمت سبع لاعبات من منتخب إيران للسيدات بطلبات لجوء في أستراليا، بعد خروج الفريق من البطولة، قبل أن تسحب خمس منهن طلباتهن لاحقاً.

وتخشى منظمات حقوق الإنسان أن تواجه اللاعبات عواقب وخيمة في إيران، أو أن تتعرض عائلاتهن لضغوط، حال عدم عودتهن.


فرنانديز يرفض التعهد بالبقاء مع تشيلسي بعد الخروج من «الأبطال»

إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)
TT

فرنانديز يرفض التعهد بالبقاء مع تشيلسي بعد الخروج من «الأبطال»

إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)

أثار إنزو فرنانديز التكهنات حول مستقبله برفضه التعهد بالبقاء مع فريقه تشيلسي الإنجليزي، بعد خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتلقّى فريق المدرب ليام روزينيور خسارة قاسية بنتيجة 0-3 أمام ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، في إياب دور الـ16 للمسابقة القارية، ليودّع البطولة بهزيمة صادمة بنتيجة 2-8 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

ومع وجود تشيلسي في المركز السادس بترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، وتراجع مستواه بشكل ملحوظ، ربما يطول الوقت قبل عودته إلى المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقاد اللاعب الأرجنتيني الدولي الفريق اللندني، خلال المباراة التي أقيمت الثلاثاء، في غياب ريس جيمس المُصاب، لكنه لم يفعل شيئاً يُنهي التكهنات حول إمكانية انتقاله، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

وعندما سألته شبكة «إي إس بي إن» عما إذا كان سيبقى مع النادي في الموسم المقبل، قال فرنانديز: «لا أعرف، ما زالت هناك ثماني مباريات متبقية وكأس الاتحاد الإنجليزي. هناك كأس العالم، وبعد ذلك سنرى».

وعلَّق فرنانديز على خسارة تشيلسي على ملعبه أمام سان جيرمان، الثلاثاء، حيث شهدت المباراة تسجيل فريق العاصمة الفرنسية هدفين في ربع الساعة الأول على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن.

وقال نجم الفريق الأزرق: «أعتقد أننا فشلنا في السيطرة على المباراة. في لقاء الذهاب، فقدنا تركيزنا في آخِر ربع ساعة واستقبلنا ثلاثة أهداف، وهنا حدث ذلك الأمر مجدداً، ولكن في البداية».

وأضاف فرنانديز، في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «في هذا المستوى، لا يمكنك استقبال هدفين بهذه السرعة بسبب تفاصيل صغيرة. في النهاية، وعلى مدار المباراتين، كان سان جيرمان هو الفريق الأفضل ويستحقّ التأهل. منذ انضمامي لتشيلسي، مررنا بمواقف مماثلة، وتمكّنا من قلبها لصالحنا».

وأتم فرنانديز حديثه، حيث قال: «الآن، يجب أن ينصبّ تركيزنا على الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وتحقيق هدفنا بالتأهل لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل».