هل محمد صلاح أفضل لاعب في العالم الآن؟

النجم المصري يقترب من الوصول إلى مستويات ميسي ورونالدو ويقدم أداءً مذهلاً

بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
TT

هل محمد صلاح أفضل لاعب في العالم الآن؟

بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
بحلول نهاية موسم 2018/19 قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)

منذ الموسم الأول الاستثنائي للنجم المصري محمد صلاح في ليفربول في 2017-18، عندما حقق رقماً قياسياً بتسجيله 32 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، أدرك الجميع أننا أمام لاعب يمكن وصفه بـ«الظاهرة». ومع ذلك، كان هناك شعور لدى البعض في ذلك الوقت بأن هذا اللاعب، الذي يمتلك أسلوباً متفرداً من حيث الركض السريع وإنهاء الهجمات بطريقة بسيطة، قد وصل لقمة عطائه الكروي، وأن هذا التألق اللافت قد يكون لمدة موسم واحد فقط وسوف يتراجع مستواه بعد ذلك.

لكن بحلول نهاية موسم 2018-19، قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وأصبح نجماً حقيقياً. وفي موسم 2019-20، كان هداف ليفربول الأول وقاد الريدز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة. وبحلول نهاية موسم 2022-21، انضم النجم المصري إلى قائمة اللاعبين الذين سجلوا 100 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد عامين ونصف العام، يواصل صلاح تحطيم الأرقام القياسية ويقود فريقه للاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية، ويتصدر قائمة هدافي الدوري ويسعى للحصول على جائزة «الحذاء الذهبي» للمرة الرابعة، بل وربما، حسب أليكس كيبلي على الموقع الرسمي للدوري الإنجليزي الممتاز، حتى جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

لقد أصبح صلاح أسطورةً من أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز، وأحد أعظم لاعبي كرة القدم الذين لعبوا في إنجلترا على الإطلاق، وبالتأكيد أحد أفضل اللاعبين في العالم. ويمكن القول إن صلاح قد انتقل إلى مستوى جديد تماماً في عام 2024 وأصبح يحقق أرقاماً يمكن مقارنتها بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وعلى مدار العام الميلادي الماضي، كان صلاح الأكثر تسجيلاً للأهداف (29 هدفاً) والأكثر صناعةً للأهداف (23 تمريرة حاسمة) في جميع المسابقات في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. ولا يتفوق صلاح على جميع المتنافسين الآخرين على جائزة أفضل لاعب في العالم فحسب، بل يتفوق عليهم بفارق كبير، إذ يسجل أو يصنع بمعدل هدف واحد كل 64 دقيقة، أي أكثر بكثير من هاري كين (73 دقيقة)، وفينيسيوس جونيور (81 دقيقة)، وكيليان مبابي (83 دقيقة).

قاد صلاح «الريدز» للفوز بلقب الدوري الإنجليزي بعد سنوات طويلة (غيتي)

بالتركيز على موسم 2024-25، فإن معدل مساهمة صلاح في إحراز الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بمعدل 1.7 هدف لكل 90 دقيقة هو أفضل معدل له منذ ارتدائه قميص ليفربول. وعلى الرغم من أننا لا نزال في منتصف الموسم تقريباً، فإن صلاح قد تجاوز بالفعل إجمالي مساهماته التهديفية للموسم الماضي بأكمله. وبالمقارنة بلاعبين آخرين في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، فإن إجمالي مساهمات صلاح التهديفية البالغ 30 هدفاً يزيد بنسبة 50 في المائة عن اللاعب التالي له في هذه الإحصائية، وهو هاري كين الذي ساهم في إحراز 20 هدفاً، وهو ما يعد دليلاً قوياً على أن صلاح أفضل لاعب في العالم هذا الموسم.

لكن الأمر يصبح أكثر وضوحاً عندما نقوم بتحليل مساهمات صلاح في الأهداف، إذ وصل معدل أهدافه إلى ذروة جديدة، كما تُظهر تمريراته الحاسمة أنه وصل إلى مستويات جديدة تماماً من الإبداع، وهو في الثانية والثلاثين من عمره. أحرز الفرعون المصري 17 هدفاً في 18 مباراة هذا الموسم، أي بمعدل 0.97 هدف لكل 90 دقيقة، وهو أقل بقليل من الـ0.99 هدف لكل 90 دقيقة في موسمه الأول مع الريدز في 2017-18، عندما سجل 32 هدفاً، وهو رقم قياسي آنذاك لأكبر عدد من الأهداف في موسم من 38 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

محمد صلاح والحذاء الذهبي للمرة الثالثة (غيتي)

في الحقيقة، لم يتوقع أحدٌ أن يكرر صلاح هذه الأرقام بعد مرور 7 سنوات، لكنه فعل ذلك مرة أخرى، بل ويسير على الطريق الصحيح لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند بـ36 هدفاً قبل عامين. قد لا ينجح صلاح في كسر الأرقام القياسية الأوروبية (لا شك أن أهداف ميسي الـ50 في الدوري الإسباني الممتاز في موسم 2011-2012 لا يمكن الاقتراب منها)، لكن بالمعدل الحالي فإن صلاح لديه الفرصة لتحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل والانتقال إلى المركز الرابع في قائمة أفضل هدافي المسابقة عبر التاريخ.

يحتل صلاح حالياً المرتبة الثامنة برصيد 174 هدفاً، وإذا استمر في التسجيل بمعدل 0.97 هدف لكل 90 دقيقة، فسوف ينهي موسم 2024-25 برصيد 193 هدفاً، وهو ما سيجعله يتفوق على تييري هنري وفرانك لامبارد وسيرخيو أغويرو وأندرو كول. وهذا يعني أن صلاح سيكون بحاجة إلى 68 هدفاً إضافياً لتجاوز آلان شيرار، أو بعبارة أخرى سيكون بحاجة إلى موسمين آخرين يسجل في كل منهما 34 هدفاً مع ليفربول.

قد يبدو هذا بعيد المنال، لكن يتعين علينا أن نفكر في عدد المرات التي خالف فيها صلاح كل التوقعات بتسجيله الأهداف، وينبغي أن نضع في الاعتبار أيضاً أنه أصبح أكثر هدوءاً أمام المرمى مع تقدمه في السن. وتشير الأرقام والإحصاءات أيضاً إلى أن معدل تسديداته على المرمى قد بلغ أعلى مستوى على الإطلاق بنسبة 50 في المائة هذا الموسم، ففي كل مرة يسدد فيها على المرمى يبدو أنه سيهز الشباك.

وفي كل مرة يحصل فيها على الكرة، بغض النظر عن مكانه داخل الملعب، تشعر أن شيئاً استثنائياً على وشك الحدوث. إنه شعور جديد نسبياً مع صلاح، الذي كان معتاداً على تشكيل خطورة كبيرة من داخل منطقة الجزاء فقط، أما الآن فيشكل خطورة من أي مكان داخل المستطيل الأخضر. وخلال الموسم الحالي، أصبح صلاح يتميز بتمريراته العرضية المتقنة، وكذلك تمريراته الطويلة بوجه القدم من الناحية اليمنى. ونتيجة لذلك، أصبح صلاح هو الأكثر صناعة للأهداف (13 تمريرة حاسمة) هذا الموسم في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.

وعلى الرغم من أن النجم المصري كان دائماً ما يقدم التمريرات الحاسمة لزملائه بهدوء - قفز مؤخراً إلى المركز العاشر في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً حتى ديفيد بيكهام - فإنه تطور بشكل مذهل من حيث الإبداع وثبات المستوى.

وخلال الموسم الحالي، عادل صلاح بالفعل أفضل حصيلة شخصية له من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز (13 تمريرة حاسمة في موسم 2021-22)، وإذا واصل العمل بالمعدل نفسه، فإنه سيكون في طريقه إلى الوصول إلى 27 تمريرة حاسمة هذا الموسم، وهو ما من شأنه أن يكسر الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، الذي يبلغ 20 تمريرة حاسمة والمسجل باسم كل من تييري هنري وكيفن دي بروين.

وبالتالي، عندما يكون صلاح أفضل هداف في أوروبا، وأحد أعظم اللاعبين على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا يكفي لأن ينافس على جائزة أفضل لاعب في العالم. ليس هذا فحسب، بل يُعد صلاح اللاعب الأكثر إبداعاً في الدوريات الأوروبية، واللاعب الوحيد في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الذي يسير على الطريق الصحيح لتصدر قائمتي إحراز وصناعة الأهداف في الوقت نفسه.

لم يحدث هذا إلا أربع مرات من قبل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، عن طريق كول (موسم 93-94)، وجيمي فلويد هاسلبانك (موسم 98-99)، وهاري كين (موسم 20-21)، وصلاح نفسه (موسم 21-22). ولم يسبق لأي لاعب أن فعل هذا الأمر مرتين من قبل. وكلما تعمقنا في تحليل الأرقام، أدركنا أن الأمر مثير للإعجاب بشكل أكبر، فمعدل صلاح الحالي البالغ 1.7 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة هو الأعلى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين يأتي هالاند في موسم 2022-23 (1.43 لكل 90 دقيقة) في المرتبة الثانية.

يقترب صلاح من الفوز بلقب الدوري مع ليفربول للمرة الثانية (أ.ف.ب)

ويسير النجم المصري بخطى ثابتة للوصول إلى 64 مساهمة تهديفية في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما من شأنه أن يحطم الرقم القياسي الحالي المسجل باسم شيرار وكول (47 مساهمة تهديفية). وقد حطم صلاح بالفعل أرقام الدوري الإنجليزي الممتاز المتعلقة بالوصول إلى 30 مساهمة تهديفية في موسم واحد (18 مباراة)، كما حطم الرقم القياسي المتعلق بتسجيل وصناعة الأهداف في أكبر عدد من المباريات المتتالية (8 مباريات). ومن المؤكد أن الملك المصري سيواصل تحطيم المزيد من الأرقام القياسية.

وإذا استمر صلاح على هذا المنوال، فسوف يقدم لنا أفضل أداء فردي للاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيصبح بلا شك أعظم لاعب في تاريخ المسابقة على الإطلاق. أما بالنسبة لتاريخ كرة القدم العالمية، فإن معدل صلاح البالغ 1.7 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة ليس بعيداً كثيراً عن سنوات الذروة لميسي (1.94 هدف وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة في موسم 2012-2013) أو كريستيانو رونالدو (1.86 في موسم 2014-2015). في النهاية، هناك الكثير من الأدلة الكافية التي تجعلنا نصل إلى الاستنتاج التالي: محمد صلاح هو أفضل لاعب كرة قدم على هذا الكوكب في الوقت الحالي!


مقالات ذات صلة


بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
TT

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).

ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء، عقب هزيمة ساحقة بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، ما يعني أن النادي اللندني المعروف بإنفاقه السخي وبالقدرات المالية لملاكه الأميركيين سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من موسم اتسم بالفوضى.

وبعد أن وعدوا بإنهاء دوامة تغيير المدربين في ستامفورد بريدج في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش، يتعين على التحالف الذي تقوده شركة بلوكو، والذي تولى زمام الأمور في عام 2022 أن يقرر الآن ما إذا كان سيواصل المراهنة على ليام روزنير الذي يفتقر إلى الخبرة.

وكان الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاما قد وصل في يناير كانون الثاني لتولي المهمة خلفا للإيطالي إنزو ماريسكا الذي كان يملك أيضا سجلا محدودا كمدرب. ولم يستمر في منصبه سوى 18 شهرا قبل أن يشكو من عدم تلقيه الدعم ويتم إقالته، على الرغم من فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وقبل ماريسكا، كان التحالف بقيادة بلوكو قد انفصل عن توماس توخيل وغراهام بوتر وماوريسيو بوكيتينو.

ويتمثل التحدي الذي يواجه روزنير الآن، بعد الهزيمة 3-صفر أمام حامل لقب دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان في ستامفورد بريدج بعد الخسارة الساحقة 5-2 الأسبوع الماضي في باريس، والتي تمثل إحدى أثقل الهزائم التي تعرض لها النادي في مباراة أوروبية من جولتين، هو إخراج تشيلسي من انحداره والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويعتبر ذلك الحد الأدنى المطلوب لفريق توج بطلا لأوروبا في عامي 2012 و2021.

لكن تشيلسي، بعد سلسلة نتائج جيدة في بداية وصول روسنير، حصد خمس نقاط فقط من آخر خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الخسارة الباهتة 1-صفر على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد يوم السبت الماضي.

ويحتل تشيلسي المركز السادس في الترتيب ويواجه خطر تجاوزه من قبل جاره في غرب لندن برنتفورد، الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط فقط، إذا لم يتمكن من تغيير مساره بدءا من زيارته إلى ملعب إيفرتون يوم السبت المقبل.

وقال روزنير لشبكة تي.إن.تي سبورتس بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان "عندما تمر بفترة صعبة، عليك التأكد من أن عاداتك صحيحة. لدينا مباراة صعبة للغاية أمام إيفرتون وعلينا أن نقدم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة إيجابية هناك".

وتعتمد الفرصة الوحيدة لتتويج تشيلسي بلقب هذا الموسم الآن على مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تتيح مباراة على أرضه أمام بورت فيل، صاحب المركز الأخير في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزية، فرصة للتأهل إلى قبل النهائي.

والفوز بالكأس في ويمبلي سيجلب بعض السعادة لمشجعي النادي، الذين أبدوا اليوم الثلاثاء استيائهم بإطلاق صفارات الاستهجان بين الشوطين ، وفي نهاية المباراة وعند كل تغيير أجراه روسنير.

لكن، مهما كانت نتيجة ما تبقى من الموسم، فمن المرجح أن يظل المشجعون متشككين في قدرة ملاك النادي على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة، بما في ذلك نهجهم في التعاقدات.

واتبعت شركة بلوكو حتى الآن استراتيجية الإنفاق بكثافة على اللاعبين الشباب الذين تم التعاقد معهم بعقود طويلة، مما أثار إحباط مجموعة من المشجعين الذين يتوقون إلى مزيد من التوازن في تشكيلة الفريق بين الشباب والخبرة.


السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
TT

السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد السنغالي لكرة القدم لخوض معركة قانونية جديدة بعد قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إعلان المغرب فائزاً بنهائي كأس أمم أفريقيا، واعتبار السنغال خاسرة للمباراة بنتيجة 3-0.

و وفقاً لصحيفة «لو كوتيديان السنغالية»،أكدت السلطات الكروية في السنغال أنها ستتقدم بطعن رسمي أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي - كاس - من أجل إلغاء القرار.

وجاء هذا التحرك عقب القرار الذي أصدره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والذي اعتبر أن منتخب السنغال خسر المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا بعد اعتباره منسحباً، ما أدى إلى منح اللقب لمنتخب المغرب.

الأمين العام للاتحاد السنغالي، عبد الله سو، انتقد بشدة الإجراءات التي سبقت صدور القرار، مؤكداً أن الاتحاد يشعر بوجود «خروقات خطيرة» في طريقة إدارة جلسة الاستماع أمام لجنة الاستئناف التابعة لـ«كاف».

وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي السنغالي، قال سو إن جلسة الاستماع عُقدت عبر الاتصال المرئي، حيث قدم كل طرف دفوعه، وكان من المفترض أن تبدأ المرافعات الرسمية لمحامي الاتحاد السنغالي سيدو دياني. لكنه أشار إلى أن الوفد السنغالي انتظر لساعتين قبل أن يتفاجأ بإنهاء الجلسة دون السماح للمحامين بتقديم مرافعاتهم.

وأضاف: «تم استدعاؤنا صباحاً إلى جلسة استماع عبر الفيديو، وقدم كل طرف حججه. وكان من المفترض أن تبدأ مرافعات محامينا، لكننا انتظرنا ساعتين. وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، بينما كانت الجلسة لا تزال مفتوحة، أُبلغنا فجأة أن الجلسة انتهت دون أن تُعرض المرافعات».

وأوضح المسؤول السنغالي أن الاتحاد بدأ منذ تلك اللحظة يشعر بأن «أموراً تُحضّر في الخفاء»، قبل أن يتلقى في المساء إشعار القرار النهائي الذي وصفه بأنه «قرار صادم».

وذهب سو أبعد من ذلك في انتقاد القرار، إذ وصفه بأنه «قرار غير قانوني ولا يستند إلى أي أساس قانوني»، معتبراً أن ما جرى يمثل «انحرافاً خطيراً في الإجراءات».

وقال: «هذا قرار تعسفي لا يستند إلى أي حق. منذ الصباح شعرنا أن هناك أمراً معداً سلفاً».

وبحسب الاتحاد السنغالي، فإن الخطوة التالية ستكون اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في محاولة لإلغاء قرار «كاف»، حيث أكد سو أن الاتحاد بدأ بالفعل العمل مع فريق من المحامين لإعداد ملف الطعن.

وأضاف: «الاتحاد السنغالي سيحمل القضية إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي. لن نتراجع. الحق مع السنغال وسندافع عنه بكل الوسائل القانونية».

وتوقع المسؤول السنغالي أن تتحول القضية إلى مواجهة قانونية طويلة قد يكون لها تأثير كبير على مصير البطولة، خصوصاً إذا قررت المحكمة الرياضية إعادة النظر في قرار الاتحاد الأفريقي.

وفي ختام تصريحاته، حاول طمأنة الجماهير السنغالية، مؤكداً أن الاتحاد سيقاتل حتى النهاية للحفاظ على اللقب.

وقال: «القرار أثار غضباً واسعاً حول العالم. رئيس الاتحاد السنغالي يجري اتصالات مع جميع الأطراف المعنية. المعركة لم تنتهِ بعد. أريد أن أطمئن كل السنغاليين: الحق مع السنغال، والكأس لن تغادر البلاد».

وبذلك تتجه القضية الآن إلى المحكمة الرياضية الدولية، التي تملك وحدها صلاحية إصدار الحكم النهائي في النزاع، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه هذه المواجهة القانونية التي قد تعيد فتح أحد أكثر نهائيات كأس أمم أفريقيا إثارة للجدل في تاريخ البطولة.


«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)

غابت المفاجأة عن استاد الاتحاد الثلاثاء، بتأهل ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15)، إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب مضيّفه المنقوص عدديا مانشستر سيتي الإنجليزي بالفوز عليه 2-1 في إياب ثمن النهائي.

ودخل النادي الملكي اللقاء وهو في وضع أكثر من جيد لبلوغ ربع النهائي حيث من المتوقع أن يواجه بايرن ميونيخ الألماني الذي فاز ذهابا خارج أرضه على أتالانتا الإيطالي 6-1 ويستضيفه إيابا الأربعاء، بعد فوزه ذهابا بثلاثية نظيفة سجلها في الشوط الأول.

وخلافا للقاء الذهاب الذي أضاع فيه فرصة تسجيل الهدف الرابع لريال في الشوط الثاني، ترجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في الدقيقة 22 ركلة الجزاء التي تسبب بها البرتغالي برناردو سيلفا بلمسه الكرة بيده في المنطقة المحرمة، ما أدى لطرده بعد مراجعة "في أيه آر".

ورغم النقص العددي، استعاد سيتي رباطة جأشه ومن ركلة ركنية لعبها الهولندي تيغاني رايندرز قصيرة للبلجيكي جيريمي دوكو، حول الأخير الكرة إلى داخل المنطقة لتجد النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدفه السابع والخمسين في مباراته الثامنة والخمسين في المسابقة (41).

لكن النتيجة بقيت بعدها على حالها حتى الوقت بدل الضائع حين أضاف فينيسوس الثاني أيضا بتمريرة من الفرنسي أوريليان تشواميني (3+90).