ميركاتو شتوي مشوّق في ظل القواعد الجديدة للانتقالات

مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل  (إ.ب.أ)
مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

ميركاتو شتوي مشوّق في ظل القواعد الجديدة للانتقالات

مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل  (إ.ب.أ)
مباراة تجمع مانشستر يونايتد ونيوكاسل (إ.ب.أ)

تسود حالة من عدم اليقين عشية افتتاح سوق الانتقالات الشتوية في أوروبا، الأربعاء، في ظل «الإطار المؤقت» بشأن القواعد المتعلقة بانتقالات اللاعبين، بالإضافة إلى رغبة كل من مانشستر سيتي الإنجليزي، ويوفنتوس الإيطالي، بتعزيز صفوفهما بشكل ملح.

تبنّى «فيفا» اعتماد «إطار مؤقت» بشأن قواعده المتعلقة بانتقالات اللاعبين، عقب قرار صادر من محكمة العدل الأوروبية يلفت إلى أن عدداً من قواعده يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف «توفير أكبر قدر من الاستقرار والوضوح على المستوى التنظيمي في الظروف الحالية من منطلق مهمته المتمثلة في إدارة شؤون كرة القدم على الصعيد الدولي».

وكانت محكمة العدل وجدت أن بعض القيود التي فرضها «فيفا» على قدرة اللاعب على إيجاد عمل آخر، بعد إنهاء عقده من جانب واحد، تعوق حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي والمنافسة بين الأندية.

أتى الحكم في إطار قضية رفعها لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا ضد «فيفا»، بعد نزاع مع ناديه السابق لوكوموتيف موسكو الروسي قبل عقد من الزمن.

لم يوضح «فيفا» التفاصيل التقنية للقواعد الجديدة، لكن يتعيّن على مسؤولي التعاقدات التعامل معها بسرعة.

بيب غوارديولا (رويترز)

إنجلترا: صفقات ملحة لغوارديولا؟ قال المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بطل إنجلترا بيب غوارديولا، إن إبرام صفقات جيدة في الشتاء «ليس بالأمر السهل»، وهو «مكلّف»، لكن مدرب برشلونة السابق طالب بـ«المساعدة» في مركزي قلب الدفاع والوسط الدفاعي على وجه الخصوص.

انهار سيتي فنياً في الشهرين الأخيرين بسبب الإصابات.

وشكّل غياب الإسباني رودري، الفائز بالكرة الذهبية أخيراً، ضغطاً كبيراً على الفريق، ومن المتوقع أن يستمر غيابه حتى نهاية الموسم.

أما من ناحية الجار الآخر في مانشستر، يونايتد (الرابع عشر في ترتيب البريميرليغ)، فثمة ضبابية حول مصير ماركوس راشفورد. لم يشرك المدرب الجديد البرتغالي روبن أموريم، مهاجمه البالغ من العمر 27 عاماً منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، مما زاد من التكهنات حول رغبة أموريم برحيله.

ومن المرتقب أن يعمد تشيلسي إلى التخفيف من أعباء تشكيلته المدججة أصلاً باللاعبين؛ إذ أشارت شبكة «بي بي سي» الرياضية إلى الرحيل المحتمل لبن تشيلويل، وكارني تشوكويميكا، والإيطالي تشيزاري كازادي.

أما بالنسبة لليفربول المتصدر فإنه يواجه ضغطاً وإلحاحاً مختلفين، لكن الأهمية القصوى تتعلّق بانتهاء عقود الثلاثي البارز الهولندي فيرجيل فان دايك، والمدافع ترنت ألكسندر أرنولد، ونجم الهجوم المصري محمد صلاح.

داني أولمو (إ.ب.أ)

إسبانيا: قضية أولمو الغريبة تثير شهية المنافسين. رفض القضاء الإسباني، الاثنين، مرة أخرى طلب نادي برشلونة تسجيل لاعبه داني أولمو، ولم يتبق أمام النادي الكاتالوني سوى 24 ساعة لإيجاد حل مالي، وإلا قد يخسر لاعب الوسط الدولي الذي تعاقد معه مطلع هذا الموسم.

ويوجد بند يسمح للاعب بالرحيل عن الفريق إذا لم يتم حسم تسجيله، وفقاً لوسائل إعلام إسبانية؛ مما قد يدفع الأندية المنافسة إلى استغلال هذه الفجوة على غرار سيتي أو بايرن ميونيخ الألماني أو حتى باريس سان جيرمان الفرنسي.

تياغو موتا (أ.ف.ب)

إيطاليا: يوفنتوس ورد الفعل الضروري. تتجه الأنظار إلى يوفنتوس سادس الدوري الإيطالي الذي بات بعيداً بفارق تسع نقاط عن ثنائي الصدارة أتالانتا ونابولي؛ إذ من المتوقع أن يكون نادي «السيدة العجوز» في طليعة المتحركين خلال الميركاتو الشتوي.

وأقر مدربه تياغو موتا الذي لم يخسر في الدوري، لكنه سقط كثيراً في فخ التعادل (11 في 18 مباراة)، قائلاً: «من المهم إدارة نافذة الانتقالات بشكل جيد».

وبينما أظهر دفاع «بيانكونيري» تماسكاً لافتاً حتى إصابة البرازيلي غليسون بريمر مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، يحتاج دفاع الفريق إلى التعزيز، خصوصاً في ظل اتجاه البرازيلي دانيلو للانضمام إلى نابولي. كما قد يدعم يوفنتوس هجومه إلى جانب الصربي دوشان فلاهوفيتش، ومن بين الأسماء المرشحة: جاكومو راسبادوري (نابولي)، والفرنسي راندال كولو مواني (باريس سان جيرمان)، وجوشوا زيركسي الذي لعب تحت قيادة موتا في بولونيا قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد.

كذلك، واجه ميلان مرحلة أولى مخيبة من الموسم، وعمد «روسونيري»، ثامن الدوري راهناً، إلى الإطاحة بمدربه البرتغالي باولو فونسيكا وتعيين مواطنه سيرجيو كونسيساو بدلاً منه. ومن المرتقب أن يعمد الأخير إلى إجراء تدعيمات خصوصاً في الدفاع؛ إذ قد يخسر خدمات الإنجليزي المرغوب فيكايو توموري.

وقد يشهد روما الذي ابتعد عن هدفه الأبرز لهذا الموسم، وهو التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا»، حملة «تغيير جلد» واسعة من خلال رحيل قائده لورنتسو بيليغريني الذي تعرّض لصافرات الاستهجان في كل مباراة تقريباً على أرض فريق العاصمة، بالإضافة إلى الأرجنتيني باولو ديبالا المرغوب منذ فترة من قبل أندية سعودية.

توم بيشوف (د.ب.أ)

ألمانيا: بايرن يتحرّك لضم لاعب وسط شاب. يضع بايرن ميونيخ متصدر «البوندسليغا» ومدربه البلجيكي فنسان كومباني أنظارهما على لاعب وسط نادي هوفنهايم الشاب توم بيشوف (19 عاماً). ولم يجدد بيشوف عقده بعد مع ناديه؛ مما قد يسمح له بإتمام عملية الانتقال إلى العملاق البافاري مطلع السنة الجديدة، وفقاً لصحيفة «بيلد».

ومن المتوقع أن يكون لايبزيغ الذي ودّع «دوري الأبطال»، نشطاً أيضاً في الميركاتو لإعادة إطلاق موسمه. وحسب موقع «كوت أوفسايد»، فإن المهاجم المصري لنادي فرنكفورت عمر مرموش قد يكون أيضاً إحدى أهم الصفقات المرتقبة في الشتاء، وسط اهتمام أكثر من نادٍ به على غرار ليفربول وآرسنال وتشيلسي.

راندال كولو مواني (أ.ف.ب)

فرنسا: ترقب لمصير كولو مواني. لم يقنع راندال كولو مواني، اللاعب المحبب لمدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان، فريقه الجديد باريس سان جيرمان ومدربه الإسباني لويس إنريكي، فاستُبعد أكثر من مرة عن التشكيلة في الأسابيع الماضية، بعد سنة ونصف من استقدامه مقابل 90 مليون يورو.

حال رحيله، يتعيّن على سان جيرمان، تعويض نقصه الهجومي، خصوصاً في «دوري أبطال أوروبا». لكن القادمين الجدد لا يمكنهم خوض المباراتين المتبقيتين من دور المجموعة في 22 و29 يناير (كانون الثاني)، حيث يواجه صاحب المركز 25 خطر الخروج المبكر.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك (حسابه في إكس)

الشباب يطلب حكاماً أجانب لمواجهتي النصر والاتحاد

تقدمت إدارة نادي الشباب بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لتعيين طاقمي تحكيم أجنبيين لمباراتي الفريق أمام النصر والاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».