برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

أعباء «التألق» في فريق متواضع جعلته في مرمى الانتقادات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
TT

برونو فرنانديز... القائد الغارق في دوامة البطاقات

قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد تعرض للكثير من الانتقادات هذا الموسم (رويترز)

كانت مباراة ليفربول أمام ليستر سيتي، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تعني وصول المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك إلى المشاركة في 50 مباراة متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز لعب كل دقيقة منها.

من المؤكد أن هذا وحده لا يفسر سبب كون فان دايك قائداً رائعاً، ولا سبب نجاح فريقه (ليفربول)، في الوقت الحالي، لكنه يساعد بالتأكيد في توضيح أهمية النجم الهولندي للريدز.

في الواقع، هناك العديد من أنواع القادة، والعديد من طرق القيادة، لكن الشيء الضروري الذي لا جدال فيه، هو أهمية أن يكون القائد مَوجوداً داخل الملعب، فلا يمكن للاعب أن يقود فريقه من المدرجات.

وفي هذه المرحلة، من المنطقي أن يتعرَّض لاعب مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للانتقادات، بالشكل الذي فعلته العديد من الصحف، صباح يوم الجمعة. لقد أصبح اللاعب البرتغالي، لبضعة أيام أخرى على الأقل، واحداً من 4 قادة آخرين فقط شاركوا في كل مباريات هذا الموسم من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا المشوار سينتهي بمباراة نيوكاسل، يوم الاثنين، التي سيغيب عنها بداعي الإيقاف، بعد أن أصبح توني هارينغتون، بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني للمباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام وولفرهامبتون، بهدفين دون رد، ثالث حكم يُشهِر البطاقة الحمراء في وجهه هذا الموسم.

فرنانديز يتحمل ضغوطا كبيرة نتيجة أعباء القيادة والإبداع (رويترز)

لقد تم إلغاء إحدى هذه البطاقات الحمراء الـ3، التي حصل عليها عندما فقد اتزانه وانزلق تجاه جيمس ماديسون لاعب توتنهام، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بسرعة. لم يتحول اللاعب البرتغالي البالغ من العمر 30 عاماً إلى لاعب شرس وعدواني فجأة، لكنه أعطى كثيراً من منتقديه سبباً آخر لانتقاده، ويبدو أنه متأثر كثيراً بحالة الفوضى التي تسيطر على مانشستر يونايتد ككل.

إنه موقف غريب حقاً، خصوصاً أن فرنانديز هذا الموسم تمكَّن، بطريقة ما، من أن يكون أكثر انضباطاً. لكن النتيجة هي أنه حتى مع استبعاد البطاقة الحمراء التي حصل عليها أمام توتنهام، فإن عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال الأشهر الـ3 الماضية فقط تعادل عدد البطاقات الحمراء التي حصل عليها خلال 143 مباراة تُشكل مجمل مسيرته السابقة مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، في حين تراجع بشكل ملحوظ عدد الأخطاء التي يرتكبها.

وأمام وولفرهامبتون، لم يرتكب فرنانديز سوى خطأين، لكنه حصل على بطاقة صفراء في كل منهما ليخرج من الملعب مطروداً، بينما ارتكب لاعبا وولفرهامبتون، جواو غوميز وغونزالو غيديس، 8 أخطاء، ولم يحصلا إلا على بطاقة صفراء واحدة. في بعض الأحيان يشير ارتفاع عدد البطاقات الحمراء إلى أن اللاعب يتصرف بطريقة عدوانية وغير رياضية، بينما في الواقع يكون غير محظوظ.

البطاقات الملونة مشكلة يعاني منها النجم البرتغالي (أ.ف.ب)

وقبل بداية هذا الموسم، لعب فرنانديز 29621 دقيقة في الدوري، أي ما يعادل 329 مباراة مدة كل منها 90 دقيقة، وارتكب 397 خطأ، بمعدل 1.2 خطأ في المباراة. وخلال الموسم الحالي، ارتكب اللاعب البرتغالي أقل من مخالفة واحدة في كل مباراة، كما حصل على عدد أقل من البطاقات الصفراء: في مباراتين فقط بالدوري هذا الموسم، وفي 4 مباريات بجميع المسابقات. لكن قبل هذا الموسم، حصل فيرنانديز على بطاقة صفراء واحدة في 72 مباراة بالدوري، ثم حصل على بطاقتين في مباراتين فقط. لكنه فقد توازنه خلال الموسم الحالي، وحصل على عدد أكبر من البطاقات الصفراء.

إن جميع قادة مانشستر يونايتد، خصوصاً لاعبي خط الوسط، محكوم عليهم بالمقارنة ببراين روبسون، الذي ارتدى شارة قيادة مانشستر يونايتد لمدة قياسية بلغت 12 عاماً لم يُطرد خلالها سوى مرة واحدة فقط.

وقال روبسون ذات مرة في انتقاده لروي كين، الذي طُرد 11 مرة خلال 12 عاماً قضاها في ملعب «أولد ترافورد»: «إذا كنتَ قائداً للفريق، فيتعين عليك أن تكون قادراً على التحكُّم في أعصابك».

وعلى الرغم من أن فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة، فإنه دائماً ما يتعرض لكثير من الانتقادات، كما يتحمل ضغوطاً كبيرة نتيجة تحمل أعباء القيادة والإبداع في فريق متواضع في كثير من الأحيان، وهي الضغوط التي كثيراً ما تُحول إحباط اللاعب إلى غضب وعدوانية، رغم امتلاكه كثيراً من الخبرات. وهناك مشكلة أخرى بالنسبة لفرنانديز، تتمثل في أنه يقود فريقاً يحظى (بسبب تاريخه الحافل) باهتمام أكبر بكثير مما تستحقه إنجازاته الأخيرة، ثم يتم تضخيم كل هذا التركيز من خلال وجود العديد من اللاعبين السابقين في استوديوهات التحليل؛ فإذا أخفق قائد تشيلسي أو آرسنال أو مانشستر سيتي مثلاً، فلا يخرج علينا المحللون من شبكات البث التلفزيوني الكبرى لتصوير ذلك على أنه إهانة شخصية، على عكس ما يحدث تماماً مع قائد مانشستر يونايتد.

برونو لن يتمكن من المشاركة في مباراة نيوكاسل الأثنين (رويترز)

وقال كين، العام الماضي: «لو كنت مديراً فنياً لسحبت منه شارة القيادة بنسبة 100 في المائة. من غير المقبول تماماً أن نراه يتذمر ويتأوه ويرفع ذراعيه في الهواء باستمرار! إنه لاعب كرة قدم رائع، لكنه لا يمتلك الصفات التي أريد أن أراها في قائد الفريق». ويبدو أن تلويحه بذراعيه بالتحديد يثير كثيراً من الانتقادات؛ حيث قال غاري نيفيل، العام الماضي: «لقد سئمتُ من رؤيته وهو يرفع ذراعيه في وجه زملائه بالفريق. إنه يتذمر من الجميع».

لم يكن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، متعاطفاً مع فرنانديز بشكل خاص بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون، وقد يؤدي غياب اللاعب عن مباراة الأحد إلى أن تذهب شارة القيادة إلى هاري ماغواير، وهو لاعب أقل شأناً، لكنه ربما يكون أكثر ملاءمة لأن يحمل شارة القيادة، التي فقدها، الصيف الماضي.

فرنانديز يمتلك قدرات وفنيات هائلة لكنه يفشل في السيطرة على تصرفاته (د.ب.أ)

وكتب روبسون عن فن القيادة يقول: «عندما لا تسير الأمور على ما يرام بشكل خاص بالنسبة للفريق، فأنت تدرك أن المدير الفني واللاعبين والجماهير يتطلعون إليك للقيام بشيء حيال ذلك.

أعتقد أن القائد يمكن أن يُحدِث فرقاً ويؤثر على مسار المباراة. يجب أن يكون قادراً على رفع معنويات اللاعبين عندما لا تسير الأمور على ما يرام، وأن يمنحهم الثقة في أنفسهم». لكن المشكلة بالنسبة لفرنانديز تكمن في أنه على الرغم من قدراته الفنية الكبيرة، فإن الأشخاص الوحيدين الذين يمنحهم الثقة هم المنتقدون والحُكام الذين يشهرون البطاقات في وجهه.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.


أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن آرسنال فقد صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد فوز مانشستر سيتي على آرسنال في ملعب «الاتحاد» خلال الأسبوع الماضي، ثم فوزه على بيرنلي، الأربعاء.

ويدخل آرسنال أسبوعاً حاسماً آخر في سعيه لتجنب الخروج من الموسم دون تحقيق أي ألقاب.

ويلعب آرسنال مع نيوكاسل على ملعب «الإمارات» السبت، وهي واحدة من خمس مباريات متبقية للفريق في بطولة الدوري، ثم يسافر إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال أرتيتا، الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة بعودة بوكايو ساكا للمشاركة أساسياً أمام نيوكاسل، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات للإصابة: «ارتفعت معنوياتنا، وزادت ثقتنا بأنفسنا. باتت رؤيتنا لما يجب علينا فعله واضحة تماماً».

وأضاف: «تبقت خمس مباريات وأربعة أسابيع وبطولتان كبريان، كل شيء على المحك، وغداً ستكون المباراة الأولى، ونحن مستعدون لتقديم أفضل ما لدينا».

وتابع المدرب الإسباني: «لو أخبرنا أحدهم في بداية الموسم أننا سنكون في هذا الموقف لقبلنا بالأمر، الفوز غداً (السبت) سيجعلنا نقترب أكثر».

وقال: «علينا أن نعلن أنفسنا بوضوح وأن نحقق الفوز. ندرك حجم التحدي ومدى الجهد المبذول خصوصاً مع الجماهير، والآن علينا أن نثبت ذلك على أرض الملعب... هيا بنا ننتزع اللقب».