حصيلة 2024: أم الألعاب تستكشف بطولات جديدة بعد الأولمبياد

العدَّاءة الأميركية غابرييل توماس صاحبة 3 ذهبيات في «أولمبياد باريس» (رويترز)
العدَّاءة الأميركية غابرييل توماس صاحبة 3 ذهبيات في «أولمبياد باريس» (رويترز)
TT

حصيلة 2024: أم الألعاب تستكشف بطولات جديدة بعد الأولمبياد

العدَّاءة الأميركية غابرييل توماس صاحبة 3 ذهبيات في «أولمبياد باريس» (رويترز)
العدَّاءة الأميركية غابرييل توماس صاحبة 3 ذهبيات في «أولمبياد باريس» (رويترز)

مسابقات من دون قنوات ناقلة ورياضيون غير معروفين... على الرغم النجاح في «دورة الألعاب الأولمبية (2024)»، يسعى المسؤولون عن ألعاب القوى إلى إعادة تجديد «أم الألعاب» لجذب المشجعين والأموال، لكن الحلول المقترحة لا تحظى بالإجماع.

ومع ذلك، يشكو الأميركي، نواه لايلز، البطل الأولمبي في سباق 100 متر الأشهر في الألعاب الأولمبية، من عدم تعرف الناس عليه في الشارع.

وبينما أصبحت الأرقام لافتة في العديد من التخصصات، لم يعد أي رياضي يتمتع بشهرة العداء الجامايكي الأسطورة أوسين بولت الذي تجاوزت سمعته الملاعب بشكل كبير.

سبب أو نتيجة... تجتذب ألعاب القوى عدداً أقل من قنوات البث التلفزيوني. إذا كانت مجموعة «ليكيب» في فرنسا أعلنت أخيراً عن شراكة غير مسبوقة لبث لقاءات الدوري الماسي، اعتباراً من العام المقبل، فإن هذا الإعلان يأتي بعد سنوات عدة من إقامة لقاءات في ألعاب القوى في فرنسا، من دون ناقل تلفزيوني قبل الألعاب الأولمبية، مع اضطرار المشجعين إلى متابعة البث لأبرز المسابقات الكبرى على موقع «يوتيوب».

في الولايات المتحدة، أكبر دولة رياضية في العالم، لم تجدد شبكة «إن بي سي» العملاقة التي تبث الدوري الماسي منذ عام 2017، عقدها بعد «أولمبياد 2024»، رغم أن لوس أنجليس تستضيف النسخة المقبلة للعرس الأولمبي عام 2028.

سيتم الآن بث هذه اللقاءات الكبرى التي شهدت أحدث الأرقام القياسية العالمية، على «فلوتراك»، وهي قناة متخصصة ذات اشتراك سنوي أكثر تكلفة بكثير.

قالت العداءة الأميركية غابرييل توماس، الحائزة على 3 ذهبيات في «أولمبياد باريس»، في وقت الإعلان عن ذلك في الربيع إنه «بالتأكيد أسوأ خبر بالنسبة للدوري الماسي».

في عصر شبكات التواصل الاجتماعي، ومع الأنماط الجديدة لاستهلاك الرياضة، يشير البعض إلى تعقيد نظام الدوري الماسي لتفسير افتقاره إلى الجاذبية؛ حيث تختلف المسابقات والسباقات من لقاء إلى آخر، ونادراً ما يلتقي العداؤون والرياضيون وجهاً لوجه.

وفي محاولة «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»، على حد تعبيره، أطلق الأميركي مايكل جونسون، البطل الأولمبي 4 مرات، مسابقة منافسة للدوري الماسي في عام 2025، تحت اسم «غراند سلام تراك»، وهي سلسلة من 4 لقاءات ستقام بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) المقبلين.

ويهدف الأميركي البالغ من العمر الآن 57 عاماً إلى خلق مواجهات منتظمة بين أفضل العدائين في العالم، من سباقات السرعة إلى المسافات المتوسطة، بمكافآت مضاعفة بعشر مرات مقارنة بالدوري الماسي (100 ألف دولار للفائز).

وقال جونسون لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»: «أن يتواجه الأفضل؛ هذا هو الشيء المثير في رياضتنا، وهذا ما نحاول صنعه». ومع ذلك، فقد انتُقد بسبب عدم تضمن سلسلته للمسابقات «القفز والرمي»، التي لا تضمن مبيعات كافية، وفقاً له، لكنها مع ذلك تشكل جوهر «المضمار والميدان»، التي لها أيضاً نصيبها من النجوم، أبرزهم أسطورة القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس.

ووراء الطموحات الكبيرة، فإن الحماس المحيط بسلسلة «غراند سلام تراك» ليس هائلاً؛ فهنا مرة أخرى، لم تسارع أي قناة بث لنقلها، ورفضت الملاعب الكبرى، مثل لندن، استضافتها، معتقدة أنها لن تكون مربحة أبداً.

من المؤكد أن الأسماء الكبيرة وقَّعت على عقد المشاركة في المسابقة الجديدة لجونسون، مثل حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 400 متر حواجز وبطلته الأولمبية العالمية الأميركية سيدني ماكلافلين ليفرون، لكن آخرين غائبون، أبرزهم مواطناها ملكا سباق السرعة نواه لايلز وشاكاري ريتشاردسون.

أوضح لايلز لموقع «ليتسران.كوم» المتخصص أنه «طالما أنني لا أرى قناة تلفزيونية في المشروع، فلا أستطيع أن أقرر المشاركة فيه».

منذ إجراء دراسة حول هذا الموضوع خلال بطولة العالم 2023 في بودابست، يدرك الاتحاد الدولي لألعاب القوى جيداً أن الجماهير، خصوصاً في المسابقات، تفقد زخمها، وأنها تواجه صعوبة في جذب المشجعين الشباب. ولذلك فهي تستكشف أيضا طرقاً جديدة.

أعلن الاتحاد الدولي عن «بطولة مطلقة» جديدة اعتباراً من عام 2026. وهي على شكل بطولة عالم ببرنامج أكثر إحكاماً (26 تخصصاً فردياً مقارنة بـ42 في المونديال) ومقسمة إلى 3 أمسيات (مقارنة بـ9 في بطولة العالم).

ووعد رئيس الاتحاد الدولي البطل الأولمبي السابق البريطاني سيباستيان كو، المرشح لرئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، بأن الأمر سيتعلق بـ«ألعاب قوى لم يسبق لها مثيل؛ مهرجان للرياضة والابتكار الذي سيجذب المشجعين الذين لم يشاهدوا ألعاب القوى من قبل».

ولإضفاء الإيقاع على المنافسات، اقترح أيضاً إزالة لوحة القفز في مسابقة الوثب الطويل لتقليل وقت التوقف المرتبط بالقفزات الخاطئة. لكن الإعلان، في شهر مارس (آذار)، عن هذا الإصلاح المحتمل، جعل الرياضيين يعبرون عن غضبهم، مما يوضح صعوبة الإصلاح من دون تشويه لرياضة تعود فيها بعض التخصصات إلى العصور القديمة.

ولخص لايلز ذلك قائلاً: «بشكل عام، لست متأكداً من أن ألعاب القوى تريد التغيير حقاً».


مقالات ذات صلة

الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قالت الشرطة المحلية السبت، إن منتخب إنجلترا تعرض لسرقة معدات التدريب الخاصة به قبل وصوله إلى كانساس سيتي، وذلك بعد تعرض مركبة كانت تنقل المعدات للسرقة

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

صخب المونديال... مشجعو هايتي يشعلون شوارع بوسطن بالمزامير والطبول

مشجعو هايتي يرقصون في أحد شوارع بوسطن قبل مباراة اسكوتلندا (أ.ب)
مشجعو هايتي يرقصون في أحد شوارع بوسطن قبل مباراة اسكوتلندا (أ.ب)
TT

صخب المونديال... مشجعو هايتي يشعلون شوارع بوسطن بالمزامير والطبول

مشجعو هايتي يرقصون في أحد شوارع بوسطن قبل مباراة اسكوتلندا (أ.ب)
مشجعو هايتي يرقصون في أحد شوارع بوسطن قبل مباراة اسكوتلندا (أ.ب)

أضفى مشجعو هايتي أجواء كرنفالية على وسط مدينة بوسطن السبت، قبيل المباراة الأولى لفريقهم في كأس العالم منذ عام 1974، في مواجهة أصوات مزامير القربة التي تعزفها جماهير اسكوتلندا التي أقامت معسكرها في المدينة.

وعزفت فرقة تقليدية مكونة من عازفي الأبواق المصنوعة من الخيزران وعازفي الإيقاع الصاخبين في ساحة كوبلي بوسط بوسطن، موطن ثالث أكبر جالية هايتية في الولايات المتحدة.

وقالت لافلي باتريك وهي تقفز من شدة الحماس: «سننجح الليلة، دون أي إهانة». وغادرت الجزيرة الكاريبية عندما كانت في 14 من عمرها لتنتقل إلى الولايات المتحدة، وانضم إليها السبت ابنها البالغ عمره 19 عاماً.

وتأمل هايتي، التي تحتل المركز 83 عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)؛ أي أقل من اسكوتلندا بأكثر من 40 مرتبة، تحسين أدائها مقارنة بمشاركتها الوحيدة السابقة في بطولة كرة القدم العالمية قبل 52 عاماً، عندما خسرت جميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في ألمانيا.

ومع وجود البرازيل، الفائزة باللقب خمس مرات، والمغرب، الذي وصل إلى قبل النهائي في 2022، في المجموعة الثالثة، تمثل مواجهة اسكوتلندا أفضل فرصة لحصد النقاط بالنسبة لهايتي التي عززت تشكيلتها بلاعبين نافسوا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما توفر البطولة لمشجعي هايتي، سواء على أرض الوطن أو خارجه، متنفساً ليتناسوا ولو مؤقتاً مخاوفهم بشأن المشاكل العميقة التي تعاني منها الجزيرة الكاريبية.

وتكشف بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 1.4 مليون شخص نزحوا في هايتي بسبب العنف وعدم الاستقرار. وفي الولايات المتحدة، أثار الموقف المتشدد المناهض للهجرة، والذي تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترمب، مزيداً من القلق. وقال طبيب شرعي في ولاية بنسلفانيا الجمعة إن وفاة امرأة هايتية بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم بعدما أطلقت مصلحة الهجرة والجمارك الأميركية سراحها في مارس (آذار) الماضي، كانت جريمة قتل.

وقالت روتزي لويجون، عضوة مجلس مدينة بوسطن وابنة مهاجرين من هايتي، إن الخلفية السياسية أثرت على قدرة المجتمع على الاحتفال بكأس العالم بشكل كامل، في حين أن حظر السفر الأميركي المفروض على الأشخاص القادمين من هايتي إلى البلاد، منع بعض المشجعين من حضور المباريات. وقالت لويجون: «هل أثر ذلك سلباً على المزاج العام؟ نعم. لكن هل سيوقفنا ذلك؟ بالطبع لا. ما زلنا هنا. ما زلنا سعداء. وما زلنا نشجع فريقنا».


تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

مانشيني (الشرق الأوسط)
مانشيني (الشرق الأوسط)
TT

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

مانشيني (الشرق الأوسط)
مانشيني (الشرق الأوسط)

بينما أعلن السد بطل القطري رحيل مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني من منصبه بعد 8 أشهر من توليه المهمة، كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني خلفاً لجينارو غاتوزو الذي استقال في أعقاب الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم 2026، ليتولى سيلفيو بالديني المهمة مؤقتاً.

وكان مانشيني قد قاد السد من المركز السابع في ترتيب الدوري القطري شهر نوفمبر الماضي (تشرين الثاني) إلى الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً، قبل أن يصل بالفريق الى نهائي كأس الأمير الذي خسره أمام الغرافة 1-4.

وكان قد استقال من منصبه عقب التتويج بلقب كأس أوروبا لتدريب المنتخب السعودي عام 2023، لكنه لم يستمر طويلاً في منصبه.


«فيفا» يدعم قرار الحكم ماكيلي في مباراة أميركا وباراغواي

ألميرون لاعب باراغواي يبدي ردة فعله من قرار الحكم (أ.ف.ب)
ألميرون لاعب باراغواي يبدي ردة فعله من قرار الحكم (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يدعم قرار الحكم ماكيلي في مباراة أميركا وباراغواي

ألميرون لاعب باراغواي يبدي ردة فعله من قرار الحكم (أ.ف.ب)
ألميرون لاعب باراغواي يبدي ردة فعله من قرار الحكم (أ.ف.ب)

أبدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دعمه لقرار الحكم الهولندي داني ماكيلي بإنذار لاعب منتخب باراغواي ميجيل ألميرون، خلال مباراة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة الأميركية، والتي أقيمت، صباح السبت، بتوقيت غرينتش ضمن منافسات كأس العالم 2026.

وكان ماكيلي أشهر البطاقة الصفراء في البداية لمدافع المنتخب الأميركي تيم ريم بداعي عرقلة ألميرون، ثم تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في اللقطة، وأظهرت أن ألميرون تعمد السقوط دون وجود مخالفة، ليتم إلغاء الإنذار لريم، وتحويله إلى ألميرون بداعي التحايل للحصول على خطأ.

وأوقف الحكم المباراة لإجراء المراجعة، وتشير المعلومات إلى أن «فيفا» عد قرار الحكم صحيحاً، مع ملاحظة وحيدة تتعلق بطريقة استئناف اللعب، حيث كان ينبغي أن تستأنف المباراة بإسقاط الكرة بدلاً من احتساب ضربة حرة للولايات المتحدة، نظراً لأن اللعب كان قد استؤنف بالفعل قبل إطلاق صافرة المراجعة.

وفي حال لم يوجه الحكم بطاقة صفراء لريم في البداية، لما كانت الواقعة ضمن الحالات التي يحق لتقنية الفيديو مراجعتها.

ويأتي ذلك في ظل تعديلات جديدة على قوانين التحكيم بدأ تطبيقها خلال البطولة.، وبموجب القاعدة التي أطلق عليها فيفا «الهوية الخاطئة» يحق لتقنية الفيديو التدخل عندما يحصل لاعب على بطاقة صفراء أو حمراء بالخطأ في مخالفة ارتكبها لاعب آخر من أي من الفريقين، على أن تقتصر المراجعة على تصحيح هوية اللاعب المعاقب دون إعادة تقييم المخالفة نفسها، إلا في إطار هذا الخطأ.

ويتعامل الحكام في كأس العالم الحالية مع مجموعة من التعديلات الجديدة، من بينها تطبيق العد التنازلي عند تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، ومراجعة بعض القرارات المتعلقة بالركنيات عبر تقنية الفيديو، وفرض حدود زمنية على التبديلات، بالإضافة إلى السماح بمراجعة حالات الإنذار الثاني الخاطئ بشكل واضح.