ما قصة بيع الأمير عبد الله بن مساعد لنادي شيفيلد يونايتد؟

عبد الله بن مساعد المالك السابق لشيفيلد يونايتد (شيفيلد يونايتد)
عبد الله بن مساعد المالك السابق لشيفيلد يونايتد (شيفيلد يونايتد)
TT

ما قصة بيع الأمير عبد الله بن مساعد لنادي شيفيلد يونايتد؟

عبد الله بن مساعد المالك السابق لشيفيلد يونايتد (شيفيلد يونايتد)
عبد الله بن مساعد المالك السابق لشيفيلد يونايتد (شيفيلد يونايتد)

استُكمل، الاثنين الماضي، كونسورتيوم أميركي، بقيادة رجلي الأعمال ستيف روزن وحلمي الطوخي، عملية الاستحواذ على نادي شيفيلد يونايتد.

ووفق شبكة «The Athletic»، ستدفع شركة «سي أو إتش سبورتس» للمالك السابق، الأمير عبد الله بن مساعد، 135 مليون دولار (111 مليون جنيه إسترليني) مقابل النادي وأصوله العقارية.

وتنهي عملية الاستحواذ هذه علاقة الأمير عبد الله مع شيفيلد، التي استمرت 11 عاماً، بعد أن اشترى 50 في المائة من النادي في عام 2013، قبل أن يتولّى السيطرة الكاملة في عام 2019، بعد أن كسب قضية قانونية ضد كيفن مكابي، الذي كان يمتلك الـ50 في المائة الأخرى.

وذكرت تقارير في بداية ديسمبر (كانون الأول) أن شيفيلد كان على وشك العثور على مالكين جديدين هما روزن والطوخي، بعد عملية بيع طويلة ومعقدة.

روزن هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الأسهم الخاصة «ريسيلينس كابيتال بارتنرز» ومقرها كليفلاند، في حين الطوخي هو مؤسس شركة التكنولوجيا الحيوية «غاردانت هيلث» ومقرها كاليفورنيا.

كان شيفيلد يونايتد معروضاً للبيع منذ أكثر من 3 سنوات، وخلال هذه الفترة انهارت عروض من «المحتال المدان»، هنري موريس، وكذلك من دوزي موبوسي، الذي اتهمته وزارة العدل الأميركية بثلاث تهم بالاحتيال، وهو ما ينفيه.

هبط شيفيلد يونايتد من دوري الدرجة الأولى في نهاية موسم 2023-2024، بعد أن تذيّل جدول الترتيب بفارق 16 نقطة عن منطقة الأمان.

بدأ فريق المدرب كريس وايلدر هذا الموسم بخصم نقطتين من دوري البطولة الإنجليزية لكرة القدم، بسبب التأخر في دفع مستحقاته عن موسم 2022-2023. وعلى الرغم من ذلك، يتصدر شيفيلد ترتيب البطولة بفارق 4 نقاط عن بيرنلي صاحب المركز الثالث، بعد أن خاض 11 مباراة في الدوري دون هزيمة.

كيف وصلنا إلى هنا؟

حاول الأمير عبد الله بيع شيفيلد يونايتد منذ أكثر من 3 سنوات. في عام 2022، تلقى من رجل الأعمال الأميركي هنري موريس عرضاً بقيمة 115 مليون جنيه إسترليني، لكن هنري لم يتمكن من إتمام الصفقة، وسُجن لاحقاً في الولايات المتحدة بتهمة الاحتيال الإلكتروني.

في فبراير 2023، وافق رجل الأعمال النيجيري دوزي موبوسي على صفقة بقيمة 90 مليون جنيه إسترليني للنادي وأقرضهم المال، لكن عملية الاستحواذ المقترحة توقفت عندما رفض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الموافقة عليه.

في نهاية عام 2023، وجّهت وزارة العدل الأميركية 3 تهم بالاحتيال إلى موبوسي، واتهمته لجنة الأوراق المالية والبورصات بإدارة عملية احتيال عالمية ذات حجم «مذهل»، لكنه نفى جميع التهم الموجهة إليه.

حتى إن عملية الاستحواذ على شركة «سي أو إتش سبورتس» كانت واسعة النطاق ومعقدة؛ حيث تم استبدال روزن والطوخي، بالقائدين الأولين للاتحاد، الإنجليزيين المقيمين في الولايات المتحدة، توم بيغ ودومينيك هيوز، هذا الصيف.

عانى النادي من مشكلات مالية في السنوات الأخيرة، وبدأ هذا الموسم بسالب نقطتين، بسبب تأخر عقوبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعد أن «تخلّف عن سداد عدد من المدفوعات لأندية أخرى» خلال موسم 2022-2023.

في مارس 2023، اضطر الرئيس التنفيذي، ستيفن بيتيس، إلى نفي التقارير العلنية التي تُفيد بأن النادي كان في خطر الدخول في الإدارة، لكنه اعترف بأن شيفيلد فشل في الدفع لعدد من الموردين في الوقت المحدد.

في موسم 2022-2023، سجّل شيفيلد خسارة قياسية قبل الضرائب بلغت 31.5 مليون جنيه إسترليني، أي ضعف عجز الموسم السابق. في حين أن النتائج المالية للموسم الماضي من المرجح أن تكون أفضل بكثير، بفضل دخل حقوق وسائل الإعلام المربح في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن النادي عاد إلى البطولة هذا الموسم بعد أن حصد 16 نقطة فقط من 38 مباراة، واستقبل 104 أهداف.

كما أن النادي لديه ديون مضمونة بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، معظمها مستحق لبنك ماكواري الأسترالي.

إذن، ماذا الآن بالنسبة لشيفيلد يونايتد؟... مثل طفل متحمس ينتظر يوم عيد الميلاد، بدت الأيام القليلة الماضية طويلة للغاية بالنسبة لمشجعي شيفيلد.

لكن أخيراً، انتهت ملحمة الاستحواذ، التي بدأت عندما كان لا يزال هناك أمل في إحداث تأثير دائم في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

إذن، ماذا يعني ذلك بالنسبة لفريق كريس وايلدر الذي يتصدر جدول الترتيب؟ الفائدة الأولى والأكثر وضوحاً يجب أن تظهر في يناير (كانون الثاني)، عندما تُفتح نافذة الانتدابات في منتصف الموسم.

لقد صنع وايلدر معجزة صغيرة لتغيير ليس فقط العقلية في برامال لين بعد فترة الموسم الماضي المحبطة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن أيضاً الفريق الذي تقدّم في السن، والذي انتهى سباقه.

يمكن رؤية قيمة هذا العمل داخل وخارج الملعب، من خلال جدول ترتيب البطولة. وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن فريق وايلدر بدأ الموسم بنقطتين ناقصتين بسبب الإخفاقات المالية التي تعرض لها النادي فإن هذا المركز الرفيع يبدو أكثر إثارة للإعجاب.

ومع ذلك، كما أظهرت الأسابيع الأخيرة مع تراجع الأداء -إن لم يكن بالضرورة النتائج- في غياب لاعبين أساسيين، مثل أنيل أحمدودزيتش وأوليفر أربلاستر، يحتاج شيفيلد إلى بعض الإضافات الجيدة لتعزيز مجموعة لطالما شعرت بأنها قليلة العدد، حتى لو كان الخيار الأول في التشكيلة الأساسية عندما يكون الجميع متاحاً.

قم بالتعاقدات الصحيحة في يناير، وقد يعود شيفيلد إلى الصفوة في الموسم المقبل. ربما حينها ستأتي الفائدة الأكبر على الإطلاق. لو كان شيفيلد قد صعد مرة أخرى تحت قيادة الأمير عبد الله، لصار هناك شعور حتمي بـ«الديجا فو»، تحت قيادة مالك كان قد أشرف على موسم 2023-2024 المحرج بسبب عدم امتلاكه الأموال اللازمة للمنافسة.

إذا كان الأمر يتعلق بالاختيار بين تكرار الموسم الذي شهد استقبال الفريق لرقم قياسي من الأهداف بلغ 104، أو البقاء في البطولة لسنوات أخرى، فمن المؤكد أن قطاعاً كبيراً من مشجعي شيفيلد سيكونون مع الخيار الثاني.

الوقت وحده كفيل بإثبات ما إذا كان المالكان الجديدان يملكان القدرة على تقديم الأفضل في أغنى دوري في العالم. ولكن على الأقل سيكون هناك تفاؤل إذا تمكّن شيفيلد من إنهاء المهمة، وتحقيق الصعود إلى دوري الدرجة الأولى، كما أن الأمر سيكون مختلفاً هذه المرة.


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».