موسيالا يسير على نهج ميسي ورونالدو مع البايرن

جمال موسيالا (أ.ب)
جمال موسيالا (أ.ب)
TT

موسيالا يسير على نهج ميسي ورونالدو مع البايرن

جمال موسيالا (أ.ب)
جمال موسيالا (أ.ب)

لم يعلن بايرن ميونيخ عن تمديد عقد نجمه الشاب جمال موسيالا خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية للنادي، الأحد، لكن مقارنته بالأسطورتين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي من قِبل المسؤولين تؤكد أهميته الكبيرة لمتصدر ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

وشارك موسيالا (21 عاماً) بديلاً، السبت، ليسجل هدفين في فوز بايرن 4 - 2 على ضيفه هايدنهايم في الدوري الألماني، ليرفع رصيده التهديفي هذا الموسم إلى 14 هدفاً، بالإضافة إلى 4 تمريرات حاسمة خلال مسيرته مع بايرن والمنتخب الألماني. وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة في بايرن، إن عقداً جديداً للاعب خط الوسط الألماني الموهوب لن يكون جاهزاً يوم الأحد، في الوقت الذي أشاد فيه رئيس النادي هربرت هاينر كثيراً بموسيالا الذي ترغب إدارة النادي بشدة في تجديد عقده بعد عام 2026. أضاف إيبرل أن موسيالا «لاعب قادر على إحداث الفارق»، ومن بين اللاعبين الأساسيين الذين سيضعون «حواجز الحماية للأجيال المقبلة، داخل وخارج الملعب». أضاف إيبرل: «تذكروا ليونيل ميسي في برشلونة وكريستيانو رونالدو في ريال مدريد. إنهما ببساطة لاعبان عظيمان قادران على حسم المباريات. جمال قادر على القيام بذلك أيضاً، ونحن ندرك ذلك. نعلم جميعاً أنه لاعب عظيم». وكان فينسنت كومباني، مدرب بايرن، قد أشار إلى دور اللاعبين المخضرمين، الجمعة، عندما سئل عما إذا كان بايرن ميونيخ يعتمد بشكل مفرط على موسيالا. وصرح المدرب البلجيكي: «ريال مدريد كان يعتمد على رونالدو، وبرشلونة يعتمد على ميسي». وتابع: «لدينا فريق يتمتع بكثير من المواهب. من الطبيعي تماماً أن يكون لاعب مثل جمال مهماً بالنسبة لنا. هناك كثير من اللاعبين الذين يسجلون ويصنعون». وجاء هدفا موسيالا بعد أسبوع من تسجيله هدفاً بضربة رأس في اللحظات الأخيرة خلال التعادل 1 - 1 مع الغريم التقليدي بوروسيا دورتموند، كما سجل 3 أهداف (هاتريك) في انتصار بايرن 4 - صفر على ماينز ببطولة كأس ألمانيا، بالإضافة إلى هدف الفوز 1 - صفر على سانت باولي في الدوري الألماني، وكذلك أمام بنفيكا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا. لا يزال كومباني يحاول إدارة وقت لعب موسيالا، ورغم سعادته بهدفيه اللذين أحرزهما، السبت، فإن موسيالا كان سعيداً أيضاً بالحصول على قسط من الراحة على الأقل قبل أن يدخل في الدقيقة 50 من عمر اللقاء. كشف موسيالا: «لقد لعبت مؤخراً كثيراً من المباريات المتتالية، ولهذا السبب كان من الجيد أن أحصل على راحة، وأعود نشيطاً. لقد سجلت أخيراً هنا في (أليانز أرينا) مرة أخرى. إنه شعور جيد للاحتفال مع الجماهير». وشارك موسيالا بديلاً للمخضرم توماس مولر، الذي اضطُر للخروج من ملعب المباراة بسبب آلام في الظهر بعد محاولة تسديد ركلة خلفية في الشوط الأول. وأشاد مولر بموسيالا، حيث قال: «لا أعتقد أن إفساح الطريق له كان فكرة غبية». كما أثنى على موسيالا أيضاً لاعب الوسط ألكسندر بافلوفيتش، الذي كانت عودته للتشكيلة الأساسية للفريق بعد إصابته بكسر في الترقوة بمثابة خبر جيد لبايرن. شدد بافلوفيتش: «موسيالا مهم للغاية. إنه لاعب رائع وممتع للعب معه. لقد كان قوة دافعة لنا. إنه جيد للغاية هذا العام، كما أنه مميز في ضربات الرأس، وهو ما يساعدنا كثيراً». ويستعد بايرن لملاقاة مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، لكن الرحلة ستكون قصيرة لأن الفريق الأوكراني يلعب مبارياته على أرضه في ملعب «فيلتينس أرينا»، معقل نادي شالكه الألماني. ويبدو الفوز ضرورياً لبايرن، الذي تَكَبَّدَ خسارتين في مبارياته الخمس الأولى بمرحلة الدوري للمسابقة القارية، حيث يتطلع للوجود في المراكز الثمانية الأولى بترتيب البطولة لضمان التأهل المباشر لدور الـ16، دون الحاجة لخوض مباراتين إضافيتين في الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية. كما أن تفادي هاتين المباراتين من شأنه أن يمنح موسيالا بعض الراحة الإضافية التي يرغب في الحصول عليها خلال فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
TT

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ومنح صلاح، الذي يخوض آخر مواسمه مع ليفربول بعدما أعلن رحيله في فبراير (شباط) بعد 9 سنوات حافلة بالألقاب، التقدم لفريقه في الشوط الأول الذي انتهى 1-صفر للفريق الزائر على ملعب «هيل ديكنسون»، الأحد.

وسجل مهاجم مصر هدفه التاسع في 15 مباراة ضد إيفرتون في الدوري، في حين احتاج جيرارد، القائد التاريخي لليفربول، ضعف هذا العدد من المباريات.

وهزّ صلاح (33 عاماً) شباك إيفرتون في 7 من 9 مواسم، إذ لم يتمكن من هز الشباك في 2018-2019 وجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي 2019-2020، وكان أول أهدافه في مرمى المنافس التقليدي لفريقه في التعادل 1-1 في موسم 2017-2018، وهو الهدف الذي نال عنه جائزة بوشكاش، المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل هدف في العام.


دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.