«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

الرئيس التنفيذي لـ«الأزرق» وصف الفكرة بـ«الخيال العلمي»… والصحيفة باستغراب: أين آرسنال ويونايتد وبرشلونة والنصر؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
TT

«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بدأ الأمر بفيديو موسيقي بعنوان «حفلة الأبطال»، مع كلمات تقول «كرة القدم توحد العالم» و«إنها حفلة فيفا، نحن نعرف كيف نحتفل». في استوديو تيلموندو في ميامي، بدأت الأمور غريبة ونادراً ما أصبحت أقل سريالية على مدار ساعتين تقريباً، حيث أشرف «فيفا» على قرعة بطولة كأس العالم للأندية التي تم تجديدها والتي ستبدأ في الولايات المتحدة في 15 يونيو (حزيران) 2025، وستضم 32 فريقاً من الأندية من جميع أنحاء العالم. وقد أنتج العرض الافتتاحي إيميليو استيفان الحاصل على عدة جوائز «إيمي» و«غرامي». قال استيفان مخاطباً قاعة معظمها من المديرين التنفيذيين لكرة القدم الذكور: «نحن نعيش في زمن نحتاج فيه إلى توحيد العالم»، قبل أن يضيف: «نحن نعيش في أميركا، أفضل بلد في العالم»، لتصفق القاعة.

ترمب كان حاضراً بكلمته في حفل سحب مراسم القرعة (أ.ف.ب)

تحدث أولاً رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، ثم فيديو لضيف أوضح أنه وصل من «صديق مميز جداً جداً ومشجع كبير جداً كان يود أن يكون معنا اليوم، لكنه سيكون معنا قريباً جداً». هذا هو الرئيس الأميركي القادم دونالد ترمب. بحسب شبكة «The Athletic»، أخبرنا إنفانتينو أن كرة القدم قد وحدت العالم من خلال كأس العالم للرجال منذ عام 1930 وكأس العالم للسيدات منذ عام 1991، ولكن، كما قال، كان هناك «شيء مفقود»، وهو مسابقة لتحديد أفضل فريق في العالم. يجب أن نقول إنه لا يوجد حتى الآن أي إشارة إلى تاريخ أو مكان محدد لإقامة كأس العالم للأندية للسيدات، فقط قال «فيفا» في مايو (أيار) الماضي إنه يريد أن تقام في عام 2026.

رئيس «فيفا» ممسكاً بمفتاح درع مونديال الأندية (رويترز)

عودة إلى الرجال، قال إنفانتينو إن «مليونين أو ثلاثة أو أربعة ملايين مشجع» سيحضرون إلى الولايات المتحدة لحضور البطولة الصيف المقبل، ثم ادعى أن أربعة أو خمسة مليارات شخص سيشاهدون البطولة. وهذا يعني أن أكثر من نصف العالم سيشاهدون البطولة التي أسفرت قرعة دور المجموعات عن بعض المباريات المغرية (ربما مباراة ريفر بليت وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ضد يوفنتوس) ولكن أيضاً مباريات من غير المرجح أن تستحوذ على الخيال العالمي (ربما مباراة أوكلاند سيتي وبنفيكا أو مباراة الوداد الرياضي ضد العين). لم يوضح كيف تم تقدير هذه الأرقام، ولم يعقد إنفانتينو مؤتمراً صحافياً منذ كأس العالم في قطر، لذا نادراً ما يكون الحصول على إجابات منه. كما أنه تجنب البساط الأحمر هنا في هذه المناسبة - وهو في الواقع بساط أخضر مصنوع من العشب الصناعي لأنها كرة القدم - لذلك لم تكن هناك فرصة لاستجواب رئيس «فيفا» حول أي جانب من جوانب هذه المسابقة، وأبرزها المخاوف التي أثارها اللاعبون بشأن عبء العمل المتزايد والتحديات القانونية من نقابات اللاعبين التي واجهوها بسبب جدولة البطولة، أو ما إذا كان من العدل حقاً أن يُمنح فريق إنتر ميامي، بصفته الفائز بدرع أنصار الدوري الأميركي، مكان المضيف في المسابقة، بدلاً من الفائز بكأس الدوري الأميركي – في حين بدا للكثيرين أنها طريقة لإقحام ليونيل ميسي في البطولة. لم يتم توفير أي موظف من «فيفا» على الإطلاق لاستجوابه على الملأ.

جانب من مراسم سحب القرعة (أ.ب)

ومع ذلك، كان لدى إنفانتينو الكثير ليقوله على المنصة. ويبدو أنه جعل من هذه البطولة مهمة شخصية له، ولكن يبدو أنه لم يشعر دائماً بأنها ستحدث بالفعل. لم يعلن «فيفا» عن أماكن استضافة البطولة في الولايات المتحدة إلا في نهاية سبتمبر (أيلول)، ولم يتم الإعلان عن شركة بث للحصول على الحقوق الإعلامية العالمية إلا يوم الأربعاء، أي قبل يوم واحد من القرعة. هذه الصفقة التي تمت مع منصة «دازن» تبلغ قيمتها مليار دولار، والتي تجعل جميع المباريات مجانية على الهواء عالمياً، وضعت إنفانتينو في حالة من الارتياح. علمنا أن الفضل في ذلك يعود إلى جاريد كوشنر، صهر ترمب وصديق إنفانتينو على ما يبدو، في الكأس المطلية بالذهب للبطولة، والتي نُقش اسم إنفانتينو في مكانين على الحلية. وأوضح إنفانتينو أن كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس.

كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس (إ.ب.أ)

وانضم المهاجم البرازيلي الشهير رونالدو إلى إنفانتينو للكشف عن الكأس. لكن إنفانتينو لم ينتهِ عند هذا الحد، لأنه أخرج بعد ذلك مفتاحاً ذهبياً، وهو «مفتاح فيفا»، الذي قال إنه «يفتح الباب لقلوب الناس». واتضح أن المفتاح يفتح الكأس. نشأت علاقة قوية بين ترمب وإنفانتينو خلال عرض الولايات المتحدة المشترك مع المكسيك وكندا لاستضافة كأس العالم 2026؛ حيث دعا ترمب، خلال فترة رئاسته الأولى، رئيس «فيفا» مرات عدة إلى البيت الأبيض، وقدم سلسلة من الالتزامات المكتوبة التي ساعدت في ترجيح كفة أميركا في الفوز بالملف. وقد أصبح كوشنر نقطة مرجعية في البيت الأبيض لفريق العرض، وكشف مؤخراً كيف ساعدت مأدبة غداء نظمها كوشنر لإنفانتينو وسياسيين ورجال أعمال من مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا العام في تأمين إقامة نهائي كأس العالم على ملعب ميتلايف. وقد بدت هذه العلاقة أكثر دفئاً من أي وقت مضى، حيث ظهرت زوجة كوشنر - إيفانكا ابنة ترمب - وابنهما ثيودور في حفل القرعة. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح.

في وقت سابق، احتوت رسالة ترمب المصورة على ثناء كبير على إنفانتينو. وسبق لرئيس «فيفا» تقديم ترمب بوصفه متحدثاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير (كانون الثاني) 2020. وفي نفس الأسبوع الذي قدم فيه مجلس الشيوخ الأميركي القواعد الأساسية لمحاكمة ترمب في محاكمة عزله، قارن إنفانتينو ترمب بالرجل الرياضي، قائلاً إنه «منافس» يقول في الواقع ما يعتقده الكثيرون، «ولكن الأهم من ذلك أنه يفعل، إذن، ما يقوله». ربما كان ترمب يكافئ هذا الولاء في هذا الفيديو. قال ترمب عن إنفانتينو أمس: «إنه فائز. إنه الرئيس وأنا الرئيس. نحن نعرف بعضنا منذ وقت طويل، ويشرفني جداً أن تجمعنا علاقة من هذا النوع لأن كرة القدم تتطور بشكل كبير. ابني بارون مشجع هائل لكرة القدم. إنه في الواقع لاعب جيد. أعتقد أنه ليس جيداً نوعاً ما، لكنه لاعب جيد جداً».

إيفانكا وابنها خلال مشاركتها في سحب القرعة (أ.ب.أ)

«سنشاهد كأس العالم أيضاً في وقت قريب جداً وكنت مسؤولاً جداً، إلى جانب جاني، في الحصول عليها. سيكون أمراً رائعاً». في الوقت الذي تهرب فيه إنفانتينو من التدقيق الإعلامي، تُرك الأمر لمسؤولي الأندية لتقديم التصريحات. قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس: «لا يوجد أي جدل»، حول منح إنتر ميامي مكاناً في الدوري الأميركي. كان مفوض الدوري الأميركي دون غاربر أكثر دبلوماسية، مؤكداً أن القرار يعود لـ«فيفا». ومع ذلك، قال: «لقد كان قراراً ذكياً». وأضاف غاربر: «أنا مؤيد للقرار الذي اتخذه (فيفا)، وأنا متحمس لوضع ميامي وسياتل (ساوندرز) وصفقة إعلامية عالمية للسماح بعرضها في جميع أنحاء العالم». ومضى غاربر واصفاً تأثير ميسي بأنه يعادل «لقاء تايلور سويفت بمايكل جاكسون مع بيليه». وقال ماس إنه سيكون «شرفاً» لرئيس الولايات المتحدة أن يحضر المباراة الافتتاحية للبطولة، التي ستشهد حضوره المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستجمع فريقه.

أمّا بالنسبة لصفقة «دازن»، فسيتم تقاسم مبلغ المليار دولار المزعوم في الغالب بين الأندية، إلى جانب أموال الرعاية. حتى الآن، لم يشارك في الرعاية سوى هايسينس و«إيه بي إنبيف» و«بنك أوف أميركا»، مما يترك لـ«فيفا» عملاً يجب القيام به، خاصة أن إنفانتينو كان يهدف في وقت سابق إلى الحصول على ما يصل إلى 4 مليارات دولار من الحقوق الإعلامية، بينما ذكر سابقاً أن «فيفا» كان يستهدف 10 رعاة مع أهداف تزيد على 100 مليون دولار لكل راعٍ، وكان يكافح لجذب هذه الأرقام. ويتوقع الكثيرون أن ينضم راعٍ كبير واحد على الأقل إلى الرعاة، بينما يأمل «فيفا» أن يؤدي عرض البث المجاني عبر «دازن» إلى زيادة أرقام الرعاية. لكن المشكلة أن هذه البطولة لا تزال تفتقر إلى أسماء كبيرة مثل آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وبرشلونة وميلان، بينما لم يتأهل النصر الذي يلعب له كريستيانو رونالدو. وكانت هناك بعض التكهنات التي تشير إلى أن ممثل الكرة السعودية الهلال قد يسعى إلى فترة انتقالات خاصة لانتقال لاعبين من داخل الدوري السعودي إلى الهلال لتعزيز حظوظه في البطولة. أجاب استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن اللاعبين».

«دازن» ستدفع مليار دولار لبث المباريات (أ.ف.ب)

هل هناك عالم يمكن أن نرى فيه رونالدو ينتقل إلى الهلال للمشاركة في بطولة أخرى على الساحة العالمية لمنافسة ميسي؟ قال كالزادا: «يبدو الأمر وكأنه خيال علمي. كريستيانو رونالدو ليس لاعباً لدينا، لذا من الصعب التعليق على ذلك». ليس السعوديون وحدهم الذين قد يسعون إلى تدعيم صفوف الفريق؛ حيث قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس إن ناديه يأمل أن يخفف الدوري الأميركي من القيود المالية المفروضة على فرقهم. وكان ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، التي تمثل مصالح الفرق الرائدة في أوروبا، متحمساً بشأن آفاق البطولة؛ حيث قال: «لقد وقعوا بالأمس صفقة تلفزيونية مذهلة. هذا أمر رائع للأندية وللمسابقة». ووصف البطولة بأنها فرصة حاسمة لتعزيز العلامة التجارية لباريس سان جيرمان في الولايات المتحدة، قائلاً إنها المرة الأولى التي تقام فيها مباريات أوروبية تنافسية على الأراضي الأميركية. وفيما يتعلق بعبء العمل على اللاعبين، شدد الخليفي على ضرورة أن يقوم المدربون بتدوير لاعبيهم، في حين أشار أيضاً إلى أن الدول الأخرى قد ترغب في النظر إلى فرنسا وألمانيا؛ حيث يبلغ عدد فرق الدوري الممتاز 18 فريقاً بدلاً من 20 فريقاً، ولديها مسابقة كأس محلية واحدة فقط. وقال إنه على الرغم من أن كأس العالم للأندية تمثل توسعاً في الروزنامة، فإنها «تولد» من الناحيتين التجارية والرياضية.

أدريانا ليما حين سحبها اسم الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بالنسبة لـ«فيفا»، إذن، يوم من الانسجام النادر. لكن التحدي الآن هو كيفية توزيع تلك الإيرادات داخل الأندية. وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، متحدثاً دون الكشف عن هويته لحماية العلاقات: «سيكون الأمر بمثابة حفرة من الفوضى». سيضغط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل أن تحصل الأندية الأوروبية مثل ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر سيتي وإنتر ميلان ويوفنتوس على أكبر حصة من الكعكة لأنها ستدّعي أنها المحرك الرئيسي للبطولة التي تبيع التذاكر وتجذب الأنظار. ويتمثل التحدي الذي يواجهه «فيفا» في تحديد المبلغ الذي يجب أن يكون مضموناً مقابل المشاركة والمبلغ الذي يجب أن يكون حافزاً للنجاح خلال البطولة. ومع ذلك، ليست أوروبا وحدها هي التي تقود القيمة؛ حيث أكد ماس من إنتر ميامي على الإيرادات التي سيحققها فريقه، قائلاً: «إنها بطولة فيفا. هم من سيحددون ذلك. ما يمكنني قوله إن إنتر ميامي سيملأ مدرجات ملعبنا. يمكنني أن أضمن لكم أن ليو ميسي وإنتر ميامي سيجلبان ذلك». قال أحد المسؤولين التنفيذيين في الأندية الأوروبية: «نتوقع المساواة وليس التساوي، عندما يتعلق الأمر بتقاسم الأموال بين القارات. في مثل هذه الظروف، يجب أن نستدعي رجلاً يؤمن بقدرته على توحيد العالم. تقدم أيها الرئيس إنفانتينو».


مقالات ذات صلة

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رابطة الدوري السعودي أكدت حرصها على التوازن بين متطلبات الروزنامة المحلية والمشاركات الخارجية (رابطة الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي: «الخليج والهلال» في 5 مايو

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ممثلةً في إدارة المسابقات، عن جدول مباريات الجولات الـ30 والـ31 والـ32، من منافسات البطولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
TT

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)

فرض بايرن ميونيخ هيمنته المطلقة على الدوري الألماني لكرة القدم، في طريقه لإحراز لقبه الخامس والثلاثين، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة يقودها هاري كين وميكايل أوليسيه ولويس دياز، إلى جانب بصمة واضحة لمدربه فنسان كومباني الذي نجح في إعادة تشكيل هوية الفريق بأسلوب هجومي صريح وفعّال.

في سن الثانية والثلاثين، يقدّم كين أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما استعاد حيويته بشكل لافت منذ انتقاله إلى بافاريا، حيث بدأ أخيراً في حصد الألقاب، بعدما أضاف إلى سجله لقبين في الدوري الألماني (2025 و2026) وكأس السوبر الألمانية (2025)، مع إمكانية إضافة مزيد خلال الموسم الحالي.

مدرب بايرن ميونيخ فنسان كومباني يحتفل بعد تتويج فريقه بلقب الدوري الألماني (رويترز)

وسجّل مهاجم توتنهام السابق هدفه الخمسين هذا الموسم في مختلف المسابقات خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يرفع رصيده إلى 51 هدفاً، بينها 32 هدفاً في الدوري الألماني و12 هدفاً في المسابقة القارية، خلال 43 مباراة، وهو رقم يصل إليه للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية.

ورغم هذا الإنجاز، لا يزال الرقم القياسي المسجل باسم روبرت ليفاندوفسكي (41 هدفاً في موسم واحد من البوندسليغا) بعيد المنال، خاصة بعد غياب كين عن 3 مباريات بداعي الإصابة، إضافة إلى سياسة المداورة التي يعتمدها الفريق محلياً تحضيراً للاستحقاقات الكبرى في دوري الأبطال والكأس.

ولا يقتصر تأثير كين على الأرقام التهديفية، بل يمتد إلى دوره في بناء اللعب، إذ يتراجع باستمرار للمشاركة في صناعة الهجمات، حتى للمساهمة الدفاعية أمام منطقة جزاء فريقه.

وعلى الجهة اليمنى، يواصل أوليسيه تقديم مستويات استثنائية في موسمه الثاني مع بايرن، حيث برز بشكل لافت، خصوصاً بعد تمريراته الحاسمة أمام ريال مدريد، مؤكّداً موهبته الكبيرة التي ظهرت منذ الموسم الماضي.

ويمتاز الدولي الفرنسي بأناقته في المراوغة وسرعة انسجامه مع كين وجمال موسيالا، حيث شكّل أحد أبرز اكتشافات موسم 2024-2025، قبل أن يؤكد تطوره هذا الموسم بوصوله إلى 29 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات، بفضل دقته العالية واجتهاده في التدريبات، كما يصفه مدربه كومباني.

لاعب بايرن ميونيخ ميكايل أوليسيه يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع (رويترز)

وقال أسطورة كرة القدم الفرنسية تييري هنري: «عندما تصله الكرة، يرى أشياء لا يستطيع كثيرون غيره رؤيتها. إنه يدرك اللعبة بطريقة مختلفة».

وفي الجهة اليسرى، شكّل انضمام دياز إضافة نوعية للفريق، بعدما قدم من ليفربول، حيث كسب بسرعة إعجاب جماهير ميونيخ بفضل مراوغاته وحماسه وأهدافه الاستعراضية، رغم بعض الاندفاع الزائد في مواقف معينة، كما حدث أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال.

ويُعيد الثنائي أوليسيه ودياز إلى الأذهان الشراكة الشهيرة بين فرانك ريبيري وأريين روبن، ليكوّنا مع كين واحداً من أقوى الخطوط الهجومية في أوروبا حالياً.

أما على صعيد الجهاز الفني، فقد وصل كومباني إلى ميونيخ في صيف 2024 بهدوء، لكنه سرعان ما فرض أسلوبه، معتمداً على كرة هجومية مباشرة، تُوّجت بتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد من البوندسليغا (109 أهداف).

وبفضل شخصيته الهادئة، نجح المدرب البلجيكي في تهدئة الأجواء داخل النادي، وكسب ثقة الإدارة، ليتم تمديد عقده حتى صيف 2029، رغم أن النادي يُعرف بعدم التردد في إقالة مدربيه.

وفي سن الأربعين فقط، تخطى كومباني حاجز 100 مباراة تدريبية مؤخراً، وهو إنجاز لم يحققه خلال العقود الثلاثة الماضية سوى أسماء بارزة مثل بيب غوارديولا ويوب هاينكس وفيليكس ماغات وأوتمار هيتسفيلد.

وقال المدير الرياضي ماكس إيبرل: «الطريقة التي يجمع بها فيني بين الصفات التدريبية والإنسانية استثنائية. هو دائماً لطيف ومنفتح وسهل التعامل، لكنه يعرف تماماً ما يريد وكيف يريده على أرض الملعب».

وفي الخط الخلفي، واصل دايو أوباميكانو ترسيخ مكانته كقائد للدفاع، بعدما قرر تمديد عقده حتى عام 2030، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية كبرى بضمه، مستفيداً من تطوره تحت قيادة كومباني، الذي نقل إليه خبرته كمدافع دولي سابق.

وبين هجوم ناري ودفاع صلب ومدرب يفرض بصمته، يبدو بايرن ميونيخ في طريق مفتوح نحو ترسيخ هيمنته المحلية، مع طموحات لا تقل قوة على الصعيد القاري.


الدوري الألماني: بايرن يحسم اللقب الـ35 في تاريخه قبل 4 مراحل

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: بايرن يحسم اللقب الـ35 في تاريخه قبل 4 مراحل

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه (د.ب.أ)

حسم بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني لكرة القدم للمرة الـ35 في تاريخه، قبل 4 مراحل من ختام الموسم، بعد فوزه على ضيفه شتوتغارت 4-2، الأحد، على ملعب أليانز أرينا في المرحلة الـ30، مُكملاً بذلك أسبوعه المثالي.

وكان بايرن الذي ينافس للتتويج بثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال، بلغ نصف نهائي المسابقة القارية الأم بإقصائه ريال مدريد الإسباني، قبل مواجهة باير ليفركوزن في نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية.

وهذا اللقب الـ13 في آخر 14 موسماً لبايرن في الدوري؛ إذ لم يخطفه منه سوى ليفركوزن في موسم 2023-2024.

ورفع الفريق البافاري رصيده إلى 79 نقطة في المركز الأول، بعيداً بـ15 نقطة عن بوروسيا دورتموند الثاني الذي سقط أمام مضيفه هوفنهايم 1-2، السبت.

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع (د.ب.أ)

وبعد مواجهة ليفركوزن الأربعاء، ثم ماينتس في الدوري السبت، يسافر الفريق البافاري إلى فرنسا لمواجهة باريس سان جرمان في نصف نهائي دوري الأبطال في 28 أبريل (نيسان)، قبل استضافته في 6 مايو (أيار).

وبعد تأخّره بهدف كريس فوريش إثر تمريرة المغربي بلال الخنوس (21)، ردّ بايرن بثلاثية في ظرف سبع دقائق، بداية عبر البرتغالي رافايل غيريرو الذي تابع عرضية جمال موسيالا بعد مجهود شخصي على الجهة اليسرى (31).

وسُرعان ما أضاف السنغالي نيكولاس جاكسون الهدف الثاني، إثر هجمة مرتدة وكرة وصلته أمام المرمى بعد تمريرة من الكولومبي لويس دياز (33)، الذي قدّم تمريرة حاسمة ثانية للكندي ألفونسو ديفيس أمام المرمى (37).

لاعب بايرن ميونيخ ألفونسو ديفيز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث (د.ب.أ)

وأدخل كومباني المهاجم الإنجليزي هاري كين مطلع الشوط الثاني، فسجّل الرابع بعد 6 دقائق من دخوله بعدما تابع كرة تصدى لها الحارس ألكسندر نوبل من مسافة قريبة (52).

وقبل دقيقة من نهاية المباراة، سجّل البديل الإسباني تشيما أندريس هدفاً ثانياً للضيوف (89) الذين تلقوا ثامن خسارة، وتجمد رصيدهم عند 56 نقطة في المركز الرابع.


فرايبورغ يفوز بصعوبة على هايدنهايم متذيل الدوري الألماني

مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)
مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)
TT

فرايبورغ يفوز بصعوبة على هايدنهايم متذيل الدوري الألماني

مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)
مدافع فرايبورغ ماتياس غينتر يرتقي ليلعب كرة رأسية خلال مباراة فريقه أمام هايدنهايم (أ.ب)

حقق فرايبورغ فوزاً صعباً على ضيفه هايدنهايم بنتيجة 2 - 1، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم.

وأنهى فرايبورغ الشوط الأول متقدماً بهدف سجله يوهان مانزامبي في الدقيقة 24، قبل أن يدرك الضيوف التعادل في الشوط الثاني عبر بودو زيفزيفادزي في الدقيقة 59.

وخطف فرايبورغ هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، حين سجل ماكسيميليانو أيجيستين الهدف الثاني في الدقيقة 83، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

وبهذا الانتصار، ارتقى فرايبورغ إلى المركز السابع في جدول الترتيب، متمسكاً بآماله في المنافسة على إحدى البطاقات المؤهلة للمسابقات الأوروبية؛ إذ يفصله 9 نقاط عن المركز السادس.

في المقابل، بقي هايدنهايم في ذيل الترتيب برصيد 19 نقطة في المركز الثامن عشر، ليقترب خطوة إضافية من الهبوط إلى الدرجة الثانية.