«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

الرئيس التنفيذي لـ«الأزرق» وصف الفكرة بـ«الخيال العلمي»… والصحيفة باستغراب: أين آرسنال ويونايتد وبرشلونة والنصر؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
TT

«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بدأ الأمر بفيديو موسيقي بعنوان «حفلة الأبطال»، مع كلمات تقول «كرة القدم توحد العالم» و«إنها حفلة فيفا، نحن نعرف كيف نحتفل». في استوديو تيلموندو في ميامي، بدأت الأمور غريبة ونادراً ما أصبحت أقل سريالية على مدار ساعتين تقريباً، حيث أشرف «فيفا» على قرعة بطولة كأس العالم للأندية التي تم تجديدها والتي ستبدأ في الولايات المتحدة في 15 يونيو (حزيران) 2025، وستضم 32 فريقاً من الأندية من جميع أنحاء العالم. وقد أنتج العرض الافتتاحي إيميليو استيفان الحاصل على عدة جوائز «إيمي» و«غرامي». قال استيفان مخاطباً قاعة معظمها من المديرين التنفيذيين لكرة القدم الذكور: «نحن نعيش في زمن نحتاج فيه إلى توحيد العالم»، قبل أن يضيف: «نحن نعيش في أميركا، أفضل بلد في العالم»، لتصفق القاعة.

ترمب كان حاضراً بكلمته في حفل سحب مراسم القرعة (أ.ف.ب)

تحدث أولاً رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، ثم فيديو لضيف أوضح أنه وصل من «صديق مميز جداً جداً ومشجع كبير جداً كان يود أن يكون معنا اليوم، لكنه سيكون معنا قريباً جداً». هذا هو الرئيس الأميركي القادم دونالد ترمب. بحسب شبكة «The Athletic»، أخبرنا إنفانتينو أن كرة القدم قد وحدت العالم من خلال كأس العالم للرجال منذ عام 1930 وكأس العالم للسيدات منذ عام 1991، ولكن، كما قال، كان هناك «شيء مفقود»، وهو مسابقة لتحديد أفضل فريق في العالم. يجب أن نقول إنه لا يوجد حتى الآن أي إشارة إلى تاريخ أو مكان محدد لإقامة كأس العالم للأندية للسيدات، فقط قال «فيفا» في مايو (أيار) الماضي إنه يريد أن تقام في عام 2026.

رئيس «فيفا» ممسكاً بمفتاح درع مونديال الأندية (رويترز)

عودة إلى الرجال، قال إنفانتينو إن «مليونين أو ثلاثة أو أربعة ملايين مشجع» سيحضرون إلى الولايات المتحدة لحضور البطولة الصيف المقبل، ثم ادعى أن أربعة أو خمسة مليارات شخص سيشاهدون البطولة. وهذا يعني أن أكثر من نصف العالم سيشاهدون البطولة التي أسفرت قرعة دور المجموعات عن بعض المباريات المغرية (ربما مباراة ريفر بليت وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ضد يوفنتوس) ولكن أيضاً مباريات من غير المرجح أن تستحوذ على الخيال العالمي (ربما مباراة أوكلاند سيتي وبنفيكا أو مباراة الوداد الرياضي ضد العين). لم يوضح كيف تم تقدير هذه الأرقام، ولم يعقد إنفانتينو مؤتمراً صحافياً منذ كأس العالم في قطر، لذا نادراً ما يكون الحصول على إجابات منه. كما أنه تجنب البساط الأحمر هنا في هذه المناسبة - وهو في الواقع بساط أخضر مصنوع من العشب الصناعي لأنها كرة القدم - لذلك لم تكن هناك فرصة لاستجواب رئيس «فيفا» حول أي جانب من جوانب هذه المسابقة، وأبرزها المخاوف التي أثارها اللاعبون بشأن عبء العمل المتزايد والتحديات القانونية من نقابات اللاعبين التي واجهوها بسبب جدولة البطولة، أو ما إذا كان من العدل حقاً أن يُمنح فريق إنتر ميامي، بصفته الفائز بدرع أنصار الدوري الأميركي، مكان المضيف في المسابقة، بدلاً من الفائز بكأس الدوري الأميركي – في حين بدا للكثيرين أنها طريقة لإقحام ليونيل ميسي في البطولة. لم يتم توفير أي موظف من «فيفا» على الإطلاق لاستجوابه على الملأ.

جانب من مراسم سحب القرعة (أ.ب)

ومع ذلك، كان لدى إنفانتينو الكثير ليقوله على المنصة. ويبدو أنه جعل من هذه البطولة مهمة شخصية له، ولكن يبدو أنه لم يشعر دائماً بأنها ستحدث بالفعل. لم يعلن «فيفا» عن أماكن استضافة البطولة في الولايات المتحدة إلا في نهاية سبتمبر (أيلول)، ولم يتم الإعلان عن شركة بث للحصول على الحقوق الإعلامية العالمية إلا يوم الأربعاء، أي قبل يوم واحد من القرعة. هذه الصفقة التي تمت مع منصة «دازن» تبلغ قيمتها مليار دولار، والتي تجعل جميع المباريات مجانية على الهواء عالمياً، وضعت إنفانتينو في حالة من الارتياح. علمنا أن الفضل في ذلك يعود إلى جاريد كوشنر، صهر ترمب وصديق إنفانتينو على ما يبدو، في الكأس المطلية بالذهب للبطولة، والتي نُقش اسم إنفانتينو في مكانين على الحلية. وأوضح إنفانتينو أن كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس.

كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس (إ.ب.أ)

وانضم المهاجم البرازيلي الشهير رونالدو إلى إنفانتينو للكشف عن الكأس. لكن إنفانتينو لم ينتهِ عند هذا الحد، لأنه أخرج بعد ذلك مفتاحاً ذهبياً، وهو «مفتاح فيفا»، الذي قال إنه «يفتح الباب لقلوب الناس». واتضح أن المفتاح يفتح الكأس. نشأت علاقة قوية بين ترمب وإنفانتينو خلال عرض الولايات المتحدة المشترك مع المكسيك وكندا لاستضافة كأس العالم 2026؛ حيث دعا ترمب، خلال فترة رئاسته الأولى، رئيس «فيفا» مرات عدة إلى البيت الأبيض، وقدم سلسلة من الالتزامات المكتوبة التي ساعدت في ترجيح كفة أميركا في الفوز بالملف. وقد أصبح كوشنر نقطة مرجعية في البيت الأبيض لفريق العرض، وكشف مؤخراً كيف ساعدت مأدبة غداء نظمها كوشنر لإنفانتينو وسياسيين ورجال أعمال من مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا العام في تأمين إقامة نهائي كأس العالم على ملعب ميتلايف. وقد بدت هذه العلاقة أكثر دفئاً من أي وقت مضى، حيث ظهرت زوجة كوشنر - إيفانكا ابنة ترمب - وابنهما ثيودور في حفل القرعة. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح.

في وقت سابق، احتوت رسالة ترمب المصورة على ثناء كبير على إنفانتينو. وسبق لرئيس «فيفا» تقديم ترمب بوصفه متحدثاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير (كانون الثاني) 2020. وفي نفس الأسبوع الذي قدم فيه مجلس الشيوخ الأميركي القواعد الأساسية لمحاكمة ترمب في محاكمة عزله، قارن إنفانتينو ترمب بالرجل الرياضي، قائلاً إنه «منافس» يقول في الواقع ما يعتقده الكثيرون، «ولكن الأهم من ذلك أنه يفعل، إذن، ما يقوله». ربما كان ترمب يكافئ هذا الولاء في هذا الفيديو. قال ترمب عن إنفانتينو أمس: «إنه فائز. إنه الرئيس وأنا الرئيس. نحن نعرف بعضنا منذ وقت طويل، ويشرفني جداً أن تجمعنا علاقة من هذا النوع لأن كرة القدم تتطور بشكل كبير. ابني بارون مشجع هائل لكرة القدم. إنه في الواقع لاعب جيد. أعتقد أنه ليس جيداً نوعاً ما، لكنه لاعب جيد جداً».

إيفانكا وابنها خلال مشاركتها في سحب القرعة (أ.ب.أ)

«سنشاهد كأس العالم أيضاً في وقت قريب جداً وكنت مسؤولاً جداً، إلى جانب جاني، في الحصول عليها. سيكون أمراً رائعاً». في الوقت الذي تهرب فيه إنفانتينو من التدقيق الإعلامي، تُرك الأمر لمسؤولي الأندية لتقديم التصريحات. قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس: «لا يوجد أي جدل»، حول منح إنتر ميامي مكاناً في الدوري الأميركي. كان مفوض الدوري الأميركي دون غاربر أكثر دبلوماسية، مؤكداً أن القرار يعود لـ«فيفا». ومع ذلك، قال: «لقد كان قراراً ذكياً». وأضاف غاربر: «أنا مؤيد للقرار الذي اتخذه (فيفا)، وأنا متحمس لوضع ميامي وسياتل (ساوندرز) وصفقة إعلامية عالمية للسماح بعرضها في جميع أنحاء العالم». ومضى غاربر واصفاً تأثير ميسي بأنه يعادل «لقاء تايلور سويفت بمايكل جاكسون مع بيليه». وقال ماس إنه سيكون «شرفاً» لرئيس الولايات المتحدة أن يحضر المباراة الافتتاحية للبطولة، التي ستشهد حضوره المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستجمع فريقه.

أمّا بالنسبة لصفقة «دازن»، فسيتم تقاسم مبلغ المليار دولار المزعوم في الغالب بين الأندية، إلى جانب أموال الرعاية. حتى الآن، لم يشارك في الرعاية سوى هايسينس و«إيه بي إنبيف» و«بنك أوف أميركا»، مما يترك لـ«فيفا» عملاً يجب القيام به، خاصة أن إنفانتينو كان يهدف في وقت سابق إلى الحصول على ما يصل إلى 4 مليارات دولار من الحقوق الإعلامية، بينما ذكر سابقاً أن «فيفا» كان يستهدف 10 رعاة مع أهداف تزيد على 100 مليون دولار لكل راعٍ، وكان يكافح لجذب هذه الأرقام. ويتوقع الكثيرون أن ينضم راعٍ كبير واحد على الأقل إلى الرعاة، بينما يأمل «فيفا» أن يؤدي عرض البث المجاني عبر «دازن» إلى زيادة أرقام الرعاية. لكن المشكلة أن هذه البطولة لا تزال تفتقر إلى أسماء كبيرة مثل آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وبرشلونة وميلان، بينما لم يتأهل النصر الذي يلعب له كريستيانو رونالدو. وكانت هناك بعض التكهنات التي تشير إلى أن ممثل الكرة السعودية الهلال قد يسعى إلى فترة انتقالات خاصة لانتقال لاعبين من داخل الدوري السعودي إلى الهلال لتعزيز حظوظه في البطولة. أجاب استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن اللاعبين».

«دازن» ستدفع مليار دولار لبث المباريات (أ.ف.ب)

هل هناك عالم يمكن أن نرى فيه رونالدو ينتقل إلى الهلال للمشاركة في بطولة أخرى على الساحة العالمية لمنافسة ميسي؟ قال كالزادا: «يبدو الأمر وكأنه خيال علمي. كريستيانو رونالدو ليس لاعباً لدينا، لذا من الصعب التعليق على ذلك». ليس السعوديون وحدهم الذين قد يسعون إلى تدعيم صفوف الفريق؛ حيث قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس إن ناديه يأمل أن يخفف الدوري الأميركي من القيود المالية المفروضة على فرقهم. وكان ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، التي تمثل مصالح الفرق الرائدة في أوروبا، متحمساً بشأن آفاق البطولة؛ حيث قال: «لقد وقعوا بالأمس صفقة تلفزيونية مذهلة. هذا أمر رائع للأندية وللمسابقة». ووصف البطولة بأنها فرصة حاسمة لتعزيز العلامة التجارية لباريس سان جيرمان في الولايات المتحدة، قائلاً إنها المرة الأولى التي تقام فيها مباريات أوروبية تنافسية على الأراضي الأميركية. وفيما يتعلق بعبء العمل على اللاعبين، شدد الخليفي على ضرورة أن يقوم المدربون بتدوير لاعبيهم، في حين أشار أيضاً إلى أن الدول الأخرى قد ترغب في النظر إلى فرنسا وألمانيا؛ حيث يبلغ عدد فرق الدوري الممتاز 18 فريقاً بدلاً من 20 فريقاً، ولديها مسابقة كأس محلية واحدة فقط. وقال إنه على الرغم من أن كأس العالم للأندية تمثل توسعاً في الروزنامة، فإنها «تولد» من الناحيتين التجارية والرياضية.

أدريانا ليما حين سحبها اسم الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بالنسبة لـ«فيفا»، إذن، يوم من الانسجام النادر. لكن التحدي الآن هو كيفية توزيع تلك الإيرادات داخل الأندية. وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، متحدثاً دون الكشف عن هويته لحماية العلاقات: «سيكون الأمر بمثابة حفرة من الفوضى». سيضغط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل أن تحصل الأندية الأوروبية مثل ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر سيتي وإنتر ميلان ويوفنتوس على أكبر حصة من الكعكة لأنها ستدّعي أنها المحرك الرئيسي للبطولة التي تبيع التذاكر وتجذب الأنظار. ويتمثل التحدي الذي يواجهه «فيفا» في تحديد المبلغ الذي يجب أن يكون مضموناً مقابل المشاركة والمبلغ الذي يجب أن يكون حافزاً للنجاح خلال البطولة. ومع ذلك، ليست أوروبا وحدها هي التي تقود القيمة؛ حيث أكد ماس من إنتر ميامي على الإيرادات التي سيحققها فريقه، قائلاً: «إنها بطولة فيفا. هم من سيحددون ذلك. ما يمكنني قوله إن إنتر ميامي سيملأ مدرجات ملعبنا. يمكنني أن أضمن لكم أن ليو ميسي وإنتر ميامي سيجلبان ذلك». قال أحد المسؤولين التنفيذيين في الأندية الأوروبية: «نتوقع المساواة وليس التساوي، عندما يتعلق الأمر بتقاسم الأموال بين القارات. في مثل هذه الظروف، يجب أن نستدعي رجلاً يؤمن بقدرته على توحيد العالم. تقدم أيها الرئيس إنفانتينو».


مقالات ذات صلة

الهلال يكشف عن إيرادات بنحو 1.2 مليار ريال في 2025

رياضة سعودية مؤشر الإيرادات ارتفع بنسبة 17% (نادي الهلال)

الهلال يكشف عن إيرادات بنحو 1.2 مليار ريال في 2025

كشفت شركة نادي الهلال السعودي لكرة القدم، الثلاثاء، عن التقرير السنوي لعام 2024-2025 الذي بلغ إجمالي إيراداته 1.27 مليار ريال، مقارنة بـ1.09 مليار ريال.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية روبن نيفيز (نادي الهلال)

وكلاء نيفيز يعرضون خدماته على ريال مدريد... وبيريز يرفض

يُبدي روبن نيفيز لاعب نادي الهلال المنافس بالدوري السعودي لكرة القدم رغبة كبيرة في الانضمام إلى ريال مدريد خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: جزائية الهلال مستحقة

قال الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم إن الفروقات الفنية صعبة عليهم المواجهة التي جمعتهم بالهلال، مبيناً أنهم في الشوط الأول لعبوا بشكل مميز، وخلقوا العديد

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

إنزاغي: نسعى للتعاقد مع ظهير أيمن

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أن تميز نيوم صعب عليهم المواجهة التي جمعت الفريقين، وانتهت لصالح أزرق العاصمة بنتيجة 2 - 1.

حامد القرني (تبوك )

إيغور تياغو... من بائع فاكهة إلى هدّاف جديد في الدوري الإنجليزي

إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
TT

إيغور تياغو... من بائع فاكهة إلى هدّاف جديد في الدوري الإنجليزي

إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)
إيغور تياغو وهدف برنتفورد الثاني في شباك سندرلاند بعد أن سجل الهدف الأول أيضاً (د.ب.أ)

كانت أحلام إيغور تياغو في طفولته تبدو مستحيلة. فقد أجبرته طفولته الفقيرة ووفاة والده المبكرة على النضوج سريعاً وتحمل المسؤولية وهو لا يزال طفلاً صغيراً. اضطر تياغو إلى العمل منذ صغره ليؤمّن قوت يومه، فعمل مساعداً لبنّاء، وبائع فواكه في السوق، وغاسل سيارات، وغيرها من الوظائف التي كان من الممكن أن تحُول دون أن يصبح في نهاية المطاف أكثر لاعب برازيلي يسجل أهدافاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

سجل إيغور تياغو 16 هدفاً في 22 مباراة مع برنتفورد، ولا يزال أمامه 16 مباراة أخرى، لكنه تجاوز بالفعل نجوماً برازيليين لامعين مثل روبرتو فيرمينو، وماتيوس كونيا، وغابرييل مارتينيلي، الذين سجل كل منهم 15 هدفاً في الدوري في أفضل مواسمهم. فكيف يصف إيغور تياغو هذا التحول الجذري في حياته؟ يفسر تياغو ذلك ببساطة، قائلاً: «أصف ذلك بأنه ثمرة جهد كبير. أعتقد أن كل ما قدره الله لي، وما منحني إياه هذا العام في برنتفورد، هو شيء لم أمر به من قبل في مسيرتي الكروية».

وكما كان الحال في مراحل عدّة من حياته، شهدت بداية مسيرته مع برنتفورد الكثير من الصعوبات والتحديات، فقد تعرض لإصابتين في الركبة تسببتا في إبعاده عن الملاعب معظم فترات الموسم الماضي، لدرجة أنه لم يلعب سوى ثماني مباريات في موسمه الأول. يقول النجم البرازيلي عن ذلك: «كنتُ مستاءً للغاية لأني لم أفهم سبب حدوث ذلك لي. ووصل الأمر لدرجة أنني بدأت أشك فيما إذا كنت سأعود كما كنت من قبل! وحتى خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، ظللتُ أتساءل عما إذا كنت سأتمكن من العودة أم لا. لقد انتابني ذلك الشعور كثيراً. فلم يسبق لجسدي أن مرّ بمثل هذا من قبل».

ويضيف: «لكن في النهاية، كان ذلك في صالحي، فقد عملتُ أيضاً على جوانب أخرى خلال تلك الفترة، كما عملت على التغلب على نقاط ضعف أخرى أيضاً. كان ينقصني شيء ما، ربما لم يكن لديّ الوقت الكافي للعمل عليه لولا تلك الإصابة. لذا؛ بذلت جهداً أكبر، وقد علمتني تلك الإصابة الكثير». لقد أتاحت فترة الابتعاد عن الملاعب لتياغو فرصة التقرب أكثر من عائلته الصغيرة ومحاولة ملء الفراغ الذي خلفه وفاة والده عندما كان في الثالثة عشرة من عمره؛ بسبب مشاكل تتعلق بإدمان الكحول.

يقول تياغو: «تعلمت أن أُقدّر عائلتي حقاً، وأن أنظر إلى الحياة بنظرة مختلفة، وأن أستمتع بكرة القدم، وأن أستمتع بوجودي على أرض الملعب، وأن ألعب بشغف أكبر، وألا أفكر كثيراً في الأخطاء. وأدركت أنه يتعين عليّ أن أستمتع بحياتي لاعبَ كرة قدم أكثر، وأن أستمتع بكل دقيقة على أرض الملعب، وألا أدع الأمور الصغيرة تُحبطني أو تُشتت تركيزي ذهنياً. وكان يتعين عليّ أن أستمتع بكل لحظة، سواء كانت جيدة أو سيئة؛ لأنها هي التي تُنمّي وتطور شخصيتي».

هل يتحقق حلم إيغور تياغو ويضمه كارلو أنشيلوتي إلى منخب البرازيل؟ (رويترز)

ويضيف: «أصبحتُ أباً في سنٍّ مبكرة، وساعدتني هذه الظروف على النضوج مبكراً. خلال فترة فقدان والدي، أدركتُ أنه يتعين عليّ أن أكون رجلاً. خلال حياة والدي، كانت لي معه ذكريات جميلة كثيرة. صحيح أنه كان مدمناً على الكحول، لكنه لم يكن أباً عنيفاً قط، بل كان دائماً حنوناً وعطوفاً. وبسبب فقدان والدي، كان يتعين عليّ أن أنضج فكرياً. وبعد وفاته، بدأت أشعر بأن أشياء كثيرة تنقصني؛ وهو ما دفعني أكثر للعمل».

بدأت الأمور تسوء حقاً في حياة إيغور تياغو. كانت والدته، بعدما أصبحت أرملة تعول أربعة أطفال، تعمل عاملة لتنظيف الشوارع في مدينتهم، سيداد أوكسيدنتال، بالقرب من برازيليا، وكانت الحياة قاسية على إيغور تياغو وإخوته. يقول تياغو: «كان لديّ أصدقاء أرادوا مني أن أسرق معهم. لم يكونوا أصدقاء حقيقيين بالطبع، بل كانوا مجرد أشخاص تعرفت عليهم من الشارع، لكنهم أرادوا مني أن أتعاطى المخدرات، وأن أتبع طريق الضلال في الحياة». ويضيف: «يعيش كثيرون في مدينتي واقعاً مشابهاً لواقعي أو أسوأ مما كنت أعيشه في ذلك الوقت.

فكثيرون لديهم آباء مدمنون على الكحول والمخدرات، أو آباء تركوهم ورحلوا بعيداً عنهم وتركوهم بمفردهم. لكنني في حاجة إلى التحدث عن قصتي، فأنا أدرك أنني إذا رويتها فسأكون مصدر إلهام لمن حولي».

وبعد أن رُفض من أكبر الأندية في البرازيل، انتهى المطاف بإيغور تياغو باللعب في النادي المحلي لمدينة فيري التي يبلغ عدد سكانها 7000 نسمة. كان هداف الدوري الإقليمي، لكن ما أوصله إلى نادي كروزيرو - في بيلو هوريزونتي، سادس أكبر مدينة في البرازيل - كان مقطع فيديو قصيراً عُرض على مجلس إدارة النادي.

يقول ريكاردو ريسيندي، مدرب فريق النادي تحت 20 عاماً آنذاك: «أراني مديرنا الرياضي، أماريلدو، مقطع فيديو قصيراً، مدته 30 ثانية، وقد أعجبني. كانت أهدافه رائعة، وأسلوبه في اللعب مختلف عن الآخرين، فقد كان لاعباً من الطراز الرفيع. استدعيناه لفترة تجريبية، وفي أول حصة تدريبية، قدم أداءً مذهلاً. وبالتالي، لم يكن هناك مجال لعدم التعاقد معه». ويضيف سيليو لوسيو، لاعب كروزيرو السابق ومساعد المدير التقني لفرق الشباب: «أكثر ما أثار إعجابي في تياغو هو قدرته على التعلم. لقد رأيت رونالدو وهو يبدأ مسيرته في كروزيرو. كنت لاعباً في النادي وشاهدت انضمامه للفريق عام 1993.

كان رونالدو شخصاً مثابراً ومجتهداً للغاية، وتياغو يشبهه في هذا الجانب أيضاً. بالطبع، تياغو لا يشبه رونالدو في طريقة اللعب، فرونالدو لاعب من عالم آخر، أما تياغو فكان موهبة تحتاج إلى تنمية وتطوير، وكان متعطشاً دائماً للتعلم». ويتابع: «لقد أريته الطريق الصحيح، واتبعه على الفور. كان يصل قبل التدريب بعشرين دقيقة، ويبقى عشرين دقيقة أخرى بمفرده بعد انتهائه. إنه مثال يُحتذى به للجميع».

ورغم كل هذا الثناء من النادي، لم ينل إيغور تياغو التقدير الذي يستحقه، فقد باعه النادي مقابل مليون يورو تقريباً (860 ألف جنيه إسترليني) إلى لودوغوريتس، بطل الدوري البلغاري. ورغم أنها كانت خطوة مهمة في انتقاله إلى كرة القدم الأوروبية، فإنها كانت فترة صعبة أخرى، حيث تعرض لهجمات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي. يقول تياغو: «كانت فترة صعبة للغاية في بلغاريا.

كان يتعين عليّ التأقلم مع ثقافة مختلفة تماماً عما اعتدت عليه في البرازيل. وكان يجب عليّ أن أعيش حياة مختلفة، وأتحدث لغة ليست لغتي الأصلية، وأن أتعلم تحمل البرد الشديد. لقد عانيت أيضاً من الكثير من التمييز والعنصرية».

إيغور تياغو يحتفظ بالكرة بعد أن أمطر شباك إيفرتون بثلاثية (رويترز)

ويضيف: «في إحدى المباريات، سجلت هدف الفوز. لم يسبق لي تلقي أي رسالة على (إنستغرام) في بلغاريا قبل تلك المباراة، لكن فجأة بدأت أتلقى سيلاً من الرسائل الخاصة التي تصفني بالقرد، وتصف أطفالي بالقرود. لقد كان موقفاً محرجاً للغاية، لكنني أدركت أنه لا علاقة له بي، ولا يعكس أي شيء عني، بل كان يعكس مشاعرهم، فهم أشخاص محبطون، يعانون مشاكلهم الخاصة. لقد تجاوزت الأمر بسلام، ولم يتسبب ذلك في فقداني ثقتي بنفسي أبداً».

فاز تياغو بلقب الدوري البلغاري الممتاز مرتين متتاليتين وسجل 21 هدفاً في 55 مباراة، وهو الأمر الذي لفت أنظار نادي كلوب بروج البلجيكي عام 2023، قبل أن ينضم إيغور تياغو إلى برنتفورد في صفقة قياسية بلغت 30 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2024، ليحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب برازيلي في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها برنتفورد بثلاثية نظيفة على سندرلاند. ودون أن ينسى الماضي، يستعد إيغور تياغو لتحقيق حلم طفولته: ارتداء قميص المنتخب البرازيلي.

يقول تياغو: «ينتابني شعور رائع عندما أفكر في اللعب مع منتخب بلادي في كأس العالم. أنا متفائل جداً بشأن المشاركة في المونديال، فلطالما حلمت باللعب في كأس العالم. رأيت فقط آخَرين على شاشة التلفزيون، لكنني الآن على وشك تحقيقه بنفسي». ويضيف: «لله حكمة في كل شيء. فإذا كانت هذه مشيئة الله ورغبة كارلو أنشيلوتي، فسيكون من دواعي سروري وشرف لي تمثيل منتخب بلادي. إنه شعور لا يوصف أن أمثل بلدي، وأن أعيش هذه اللحظة. إنه شعور لا أستطيع شرحه بالكلمات. لم يتصل بي أحد من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، لكنني أتوقع ذلك بشدة».

أصبح إيغور تياغو لا غنى عنه في تشكيلة مدربه كيث أندروز الأساسية (غيتي)

وعلى الرغم من تولي أنشيلوتي، المدير الفني السابق لريال مدريد، القيادة الفنية لمنتخب البرازيل في مايو (أيار) الماضي، فإن البرازيل ما زالت تعاني. ويُعدّ مركز المهاجم الصريح إحدى نقاط ضعف «السيليساو»، وهو المركز الذي يقول إيغور تياغو إنه «مستعدٌّ للعب فيه ومساعدة منتخب بلاده للفوز بالمونديال للمرة الأولى منذ عام 2002». يقول تياغو: «أعتقد أنني جاهز. الشيء الوحيد الذي أجيده في حياتي هو تسجيل الأهداف. لقد هيّأني الله لهذه اللحظة، وإذا شاء، فسنُحرز لقب كأس العالم السادس للبرازيل».

وبتفوق إيغور تياغو على جميع زملائه البرازيليين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من شأنه أن يجعل من المستحيل على كارلو أنشيلوتي تجاهل اللاعب في حال استمرار تألقه؛ ما قد يمنحه فرصة المشاركة الأولى والوصول إلى كأس العالم مع «راقصي السامبا».

* خدمة «الغارديان»


منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بأمم أفريقيا في حافلة مكشوفة

منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
TT

منتخب السنغال يحتفل بتتويجه بأمم أفريقيا في حافلة مكشوفة

منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)
منتخب السنغال يحتفل بحافلة مكشوفة بالعاصمة داكار (رويترز)

لاقى منتخب السنغال الفائز مؤخراً بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم بالمغرب استقبال الأبطال في موكب جماهيري بشوارع العاصمة داكار الثلاثاء.

سار المنتخب السنغالي في شوارع داكار بحافلة مكشوفة تسير ببطء وسط أعداد كبيرة من الجماهير التي ارتدت قميص منتخب بلادها، واحتفلت بأبواق الفوفوزيلا وأبواق السيارات والهتافات.

ووقف لاعبو السنغال على سطح حافلة مكونة من طابقين، وتناوبوا رفع الكأس والعلم السنغالي، وهم يصفقون ويتبادلون التحية مع الجماهير.

كما تسلق المشجعون لوحات الإعلانات وأسطح السيارات لإلقاء نظرة على الأبطال، واستغلال أي مكان متاح لمشاهدة أسود التيرانغا.

وكان المنتخب السنغالي وصل إلى مطار داكار فجر الثلاثاء، وكان في استقبالهم الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الذي أشاد بهم.

وقال الرئيس السنغالي: «لقد قدم اللاعبون أداء بطولياً رائعاً، وكانوا نموذجاً يحتذى به داخل الملعب وخارجه، إنهم مصدر فخر لنا».

وانتزع منتخب السنغال الكأس بفوز مثير على المغرب بنتيجة 1 - صفر في المباراة النهائية التي امتدت لشوطين إضافيين في العاصمة الرباط.

وأحرز بابي جايي هدف السنغال الوحيد في مباراة شهدت أحداثاً مؤسفة مثل محاولة مجموعة من الجماهير السنغالية اقتحام أرضية الملعب والاعتداء على المصورين ورجال الأمن.


قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
TT

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)
مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)

قال ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الثلاثاء، إن مشاركة لاعب خط الوسط إنزو فرنانديز أمام ضيفه بافوس القبرصي، ​في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، محل شك بسبب المرض، لكن النادي تلقّى دفعة قوية بعودة إستيفاو ومالو غوستو.

وغاب إستيفاو وغوستو عن فوز تشيلسي 2-0 على ضيفه برنتفورد، في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، على ملعب ستامفورد بريدج، بسبب المرض الذي أصيب ‌به بعض الأفراد ‌في الجهاز الفني. كما ‌سيعود ⁠الجناح ​جيمي غيتنز، ‌الذي غاب عن المباراتين الماضيتين للسبب نفسه، بعدما تعافى وأصبح جاهزاً.

وقال روزنير، في مؤتمر صحافي: «كان فرنانديز مريضاً، أمس، وغاب عن التدريبات. (لكن) عاد إستيفاو وغيتنز وغوستو للمشاركة. يعاني بعض اللاعبين السعال ونحن نعمل بجد للتأكد من جاهزيتهم للمباراة».

وتلقّى ⁠تشيلسي ضربة أخرى بعد إصابة المدافع توسين أدارابيويو التي أجبرته ‌على عدم استكمال مواجهة برنتفورد.

وأضاف روزنير: «لسوء حظ ‍توسين، هناك مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية ستبعده عن الملاعب، خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

وجرى تعيين روزنير (41 عاماً)، في السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، بعقدٍ يمتد حتى عام 2032، بعد رحيل ​الإيطالي إنزو ماريسكا، عشية العام الجديد.

وهو رابع مدير فني دائم لتشيلسي، منذ استحواذ الأميركي ⁠تود بويلي على النادي في 2022، وسيخوض أول مباراة له في «دوري أبطال أوروبا» مع الفريق الذي يتخذ من غرب لندن مقراً له يوم الأربعاء.

وردّاً على سؤال حول تولّيه المهمة في منتصف الموسم، وإمكانية المنافسة على «دوري الأبطال» مع الفريق الفائز باللقب مرتين، قال روزنير: «سيكون أمراً رائعاً. أتمنى أن يحالفنا الحظ، للمرة الثالثة، لكن الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا) لا يعتمد على ‌الحظ. لا أضع أبداً حدوداً لطموحات لاعبي فريقي. علينا التركيز على هذه المباراة».