من أونانا إلى ديلاب... لاعبون يقدمون مستويات مفاجئة هذا الموسم

نجوم أعادوا اكتشاف أنفسهم وآخرون خالفوا التوقعات بمستوياتهم المتميزة في الدوري الإنجليزي

(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
TT

من أونانا إلى ديلاب... لاعبون يقدمون مستويات مفاجئة هذا الموسم

(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)

لاعبو نوتنغهام فورست يستحقون الإشادة بعد انطلاقتهم غير المتوقعة... وأونانا يأمل كسب ثقة أموريم بعد مرور 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، أعاد بعض النجوم اكتشاف أنفسهم بعد فترة تشكيك بمستواهم، وانطلقت أسماء أخرى كانت مغمورة لتحلق في سماء النجومية وسط توقعات بارتفاع أسهمها في سوق الانتقالات المقبلة. وهنا نستعرض بعض الأسماء التي خالفت التوقعات وقدمت مستويات لافتة منذ بداية هذا الموسم.

ديلاب(يمين) أعاد اكتشاف نفسه وأصبح ماكينة أهداف في إيبسويتش (رويترز)

أندريه أونانا (مانشستر يونايتد):

كان الموسم الأول لحارس المرمى الكاميروني في إنجلترا سيئا، حيث ساهمت أخطاؤه الكارثية في دوري أبطال أوروبا في خروج مانشستر يونايتد من دور المجموعات، كما أدت الأخطاء القاتلة التي ارتكبها على الصعيد المحلي إلى ظهور تساؤلات جدية حول مستقبله في ملعب «أولد ترافورد». لكن أونانا يقدم مستويات أفضل بكثير هذا الموسم، حيث لم يرتكب أي أخطاء ملحوظة وحافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات من الـ11 الأولى للدوري، وهو أعلى معدل بين حراس المرمى في المسابقة. كما يتجاوز التوقعات فيما يتعلق بالتصدي للتسديدات المفاجئة، كما يمتلك معدل نجاح تمريرات أعلى بكثير من الموسم الماضي. ويقدم حارس المرمى الكاميروني مستويات مطمئنة بشكل غير متوقع رغم بداية مانشستر يونايتد السيئة لهذا الموسم أيضا.

ويتطلع أونانا لكسب ثقة مدرب مانشستر يونايتد الجديد البرتغالي روبن أموريم الذي بدأ مهامه الفعلية أمس، وقال: «تابعت طريقة لعب مدربنا الجديد مع فريق سبورتينغ لشبونة، يلعبون بطريقة مختلفة، لكن لاعبي مانشستر يونايتد قادرون على استيعاب أي خطة، وبالنسبة لي كحارس مرمى لن تكون هناك مشكلة».

مايكل كين من مغضوب عليه الى المنقذ في إيفرتون (رويترز)

أولا أينا (نوتنغهام فورست):

تم تمديد عقده لمدة عام واحد فقط في الصيف الماضي بعد موسم أول شهد مستويات متذبذبة مع نوتنغهام فورست تخللته رحلة للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية وتعرضه للإصابة. لقد لعب أينا بشكل جيد بما يكفي خلال الأشهر الثلاثة الماضية لجعل مسؤولي نوتنغهام فورست يشعرون بالندم على ترددهم في توقيع عقد طويل الأمد معه. وبعد أن بدأ الموسم في مركز الظهير الأيسر، تم تغيير مركز اللاعب النيجيري الدولي ليلعب ناحية اليمين بعد ثلاث مباريات، وقدم مستويات رائعة. ونجح أينا في القضاء تماما على خطورة جناح ليفربول لويس دياز خلال المباراة التي فاز فيها نوتنغهام فورست، وقدم في تلك المباراة أحد أفضل العروض الدفاعية لأي لاعب بمكانه هذا الموسم.

نيكولا ميلينكوفيتش (نوتنغهام فورست):

يُعد قائد منتخب صربيا نيوكلا ميلينكوفيتش من قصص النجاح الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ وصوله خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 12 مليون جنيه إسترليني من فيورنتينا الإيطالي. انضم ميلينكوفيتش إلى فريق كان يستقبل الكثير من الأهداف من الكرات الثابتة في الموسم الماضي، لكنه لم يستغرق أي وقت للتأقلم مع الفريق، وساعد في تحويل دفاع الفريق بقيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو إلى ثاني أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن تحركات نوتنغهام فورست العشوائية في سوق الانتقالات كانت موضع سخرية، فإن الشراكة المتميزة التي تم تشكيلها بين ميلينكوفيتش وزميله قلب الدفاع موريلو لعبت دورا حاسما في النتائج الجيدة التي يحققها الفريق في الدوري هذا الموسم.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً سجلاً كبيراً في المشاركات الدولية، حيث وصلت إلى 60 مباراة مع منتخب صربيا، ولعب جميع مباريات بلاده في دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية 2024، بما في ذلك المباراة التي خسرتها أمام إنجلترا بهدف دون رد.

روبنسون تألق بشكل لافت مع فولهام هذا الموسم (ا ف ب)

مايكل كين (إيفرتون):

لم يشارك مايكل كين سوى تسع مرات في الدوري الموسم الماضي، لكنه عادل بالفعل هذا العدد من المشاركات بعد مرور 11 جولة بالموسم الحالي. ومن شبه المؤكد أن كين كان أحد اللاعبين الأربعة أو الخمسة الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم والذين اعترف المدير الفني للفريق شون دايك بأن مشجعي إيفرتون لا يريدون رؤيتهم في فريقه، ومن غير المرجح أن يحتفظ اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بمكانه في التشكيلة الأساسية بعد عودة جاراد برانثويت من الإصابة، لكنه قدم مستويات جيدة عندما شارك في المباريات، بل وسجل هدفين رائعين، أحدهما من تسديدة قوية بقدمه اليسرى في سقف المرمى من زاوية ضيقة في مرمى إيبسويتش تاون، وهو الهدف الذي أسكت أشد منتقديه.

أنتوني روبنسون (فولهام):

على الرغم من أن تحسن أداء روبنسون من موسم لآخر لم يفاجئ مشجعي فولهام، فإن المستويات الرائعة التي يقدمها هذا الموسم قد أثارت دهشة أولئك الذين لم يعتادوا رؤيته وهو يلعب. يحتل روبنسون المرتبة الثالثة بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق باستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ وإفساد الهجمات، كما يقدم مستويات استثنائية مع فريق فولهام الذي يؤدي أيضا بشكل أفضل من المتوقع. لقد نجح اللاعب الأميركي الدولي في تقديم أداء ثابت في الناحية اليسرى، ولم يتفوق عليه أي مدافع آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع ثلاثة أهداف. وفي ظل المستويات الرائعة التي يقدمها حاليا، يمكن القول إن روبنسون، البالغ من العمر 27 عاما، هو أفضل ظهير أيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ريان غرافينبيرتش (ليفربول):

كان غرافينبيرتش لاعباً مهمشاً تحت قيادة المدير الفني السابق لليفربول يورغن كلوب، لكن لم يتطلب الأمر سوى 11 مباراة فقط هذا الموسم ليصبح النجم الهولندي نجما لا يمكن الاستغناء عنه في خط وسط الفريق، بل ولم يكن جمهور ليفربول يصدق أن فريقه يمتلك لاعبا بمثل هذه المواصفات بالفعل. ويتألق النجم الهولندي الشاب في دوره كمحور ارتكاز في طريقة اللعب التي يفضلها أرني سلوت، وهو نفس المركز الذي كان غرافينبيرتش يلعب فيه من قبل مع أياكس. وقال لاعب خط الوسط الذي شارك في التشكيلة الأساسية في كل مباريات ليفربول الـ 11 في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة فقط: «هذا الموسم هدفي هو اللعب أكثر مما لعبته الموسم الماضي، وأنا في طريقي لتحقيق ذلك».

بابي سار (توتنهام):

عندما عاد توتنهام هوتسبر بعد التأخر في النتيجة ليفوز على أستون فيلا، كان سار هو اللاعب الأبرز في المباراة، فقد نجح اللاعب السنغالي الدولي البالغ من العمر 22 عاماً في استخلاص الكرة تسع مرات في خط الوسط، وأدت انطلاقاته المباشرة نحو مرمى الفريق الزائر إلى هدفين من أهداف فريقه الأربعة. ويبدو أن المستويات المذهلة التي يقدمها اللاعب الذي لا يتوقف عن الركض، والذي كون شراكة ممتازة مع ديان كولوسيفسكي في خط وسط السبيرز تحت قيادة أنغي بوستيكوغلو، كانت سبباً في إبعاد جيمس ماديسون عن التشكيلة الأساسية، على الرغم من أن اللاعب الإنجليزي الدولي لم يرتكب الكثير من الأخطاء.

ماثيوس نونيز (مانشستر سيتي):

بعد أن كان لاعبا مهمشا خلال الموسم الماضي بعد انتقاله لمانشستر سيتي قادما من وولفرهامبتون، استغل نونيز غياب كثير من نجوم الفريق بداعي الإصابة وشارك في التشكيلة الأساسية نفذ التعليمات والمهام التي طالبه بها المدير الفني جوسيب غوارديولا. يلعب نونيز في الأساس في قلب خط الوسط، لكن تم تغيير مركزه ليلعب على الناحية اليسرى، وسجل ثلاثة أهداف في جميع المسابقات، وقدم أربع تمريرات حاسمة وخلق سبع فرص محققة. وحتى مع عودة جاك غريليش وجيرمي دوكو، فإن اللاعب البالغ من العمر 26 عاما قد قدم ما يكفي للاستمرار في التشكيلة الأساسية للسيتي.

فاكوندو بونانوتي (ليستر سيتي):

انضم الجناح الأرجنتيني الشاب فاكوندو بونانوتي على سبيل الإعارة من برايتون إلى فريق صاعد كان من المرجح أن يعاني بشدة، لكنه سرعان ما ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. ونجح بونانوتي في معادلة حصيلة الموسم الماضي، مسجلا ثلاثة أهداف وصانعا لهدفين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويمتاز النجم الأرجنتيني الشاب باللعب المباشر على المرمى، ولا يخشى مواجهة المدافعين، ولديه نفس القدر من الحماس للقيام بواجباته الدفاعية.

كريس وود (نوتنغهام فورست):

لم يتوقع أحد أن ينافس هذا اللاعب الذي يبلغ من العمر ثلاثين عاماً على جائزة الحذاء الذهبي كهداف للدوري، لكنه سجل ثمانية أهداف، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها محمد صلاح وبريان مبيومو، ولا يتفوق عليه في قائمة الهدافين سوى إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي. ويقدم المهاجم الوحيد في طريقة 4-2-3-1 التي يعتمد عليها نونو إسبيريتو سانتو، مستويات رائعة ويبذل مجهودا خرافيا داخل الملعب، كما يستفيد أيضا من الأداء الرائع الذي يقدمه كل من مورغان غيبس وايت وأنتوني إلانغا وكالوم هدسون أودوي من خلفه. ربما لا يجيد وود ألعاب الهواء كما ينبغي، لكنه يسجل أهدافا حاسمة، حيث ساهمت كل أهدافه الثمانية في حصول فريقه على نقاط، وهو الأمر الذي جعل نوتنغهام فورست يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب.

ليام ديلاب (إيبسويتش تاون):

على الرغم من أن ليام ديلاب لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، فإنه كان يتعين عليه أن يثبت شيئا ما عندما انتقل إلى إيبسويتش تاون بعد ثلاث فترات إعارة مخيبة للآمال من مانشستر سيتي إلى أندية مختلفة في دوري الدرجة الأولى. وبعد أن شارك مهاجما نتيجة فشل إيبسويتش تاون في تدعيم خط الهجوم في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بدأ ديلاب في التسجيل بهدف من مجهود فردي رائع في مرمى فولهام، ومنذ ذلك الحين أضاف خمسة أهداف أخرى. إنه يمتلك سرعة فائقة ويجيد التمرير ويخلق مشكلات لا حصر لها للمدافعين، ويجيد التسديد بقوة، ومن الواضح أنه نجح في رد الدين للمدير الفني كيران ماكينا بعد أن منحه ثقة كبيرة في التشكيلة الأساسية للفريق.

من الصعب العثور على مهاجم صريح يبلغ من العمر 21 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز يمتلك إمكانات مماثلة لديلاب، وقد تستمر معركة إيبسويتش تاون ضد الهبوط حتى النهاية، لكن من خلال الاستثمار في لاعب مرشح بقوة للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، فقد يكون النادي في أمان بالمستقبل.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ريال مدريد (أ.ف.ب)

بيكهام مندهش من استبعاد ألكسندر أرنولد من قائمة إنجلترا

أبدى ديفيد بيكهام، النجم الإنجليزي السابق ومالك إنتر ميامي الأميركي الحالي، دهشته لاستبعاد ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ريال مدريد، من قائمة المنتخب الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
TT

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)

تتوالى ردود الفعل في إيطاليا عقب الإخفاق الجديد في التأهل إلى كأس العالم، في مشهد يكشف عن حالة غضب واسعة تتجاوز حدود الوسط الرياضي لتصل إلى السياسة، والمجتمع، حيث لم يعد الحديث يدور حول مباراة خاسرة، أو ركلات ترجيح، بل عن أزمة ممتدة تضرب بنية كرة القدم الإيطالية منذ سنوات.

وبحسب «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»، يبدأ المشهد من أعلى هرم السلطة الرياضية، إذ أكد وزير الرياضة أندريا أبودي أن «الكرة الإيطالية بحاجة إلى إعادة تأسيس»، مشدداً على أن هذا المسار يجب أن ينطلق من تجديد القيادات داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في رسالة واضحة تحمل المسؤولية للإدارة الحالية. وأضاف أن من غير المقبول التنصل من المسؤولية بعد الفشل الثالث توالياً في بلوغ المونديال، في وقت حاول فيه البعض تحميل المؤسسات، أو عوامل خارجية جزءاً من اللوم، وهو ما اعتبره «طرحاً غير عادل».

حسرة اللاعبين تظهر الحالة المأساوية لإيطاليا (أ.ب)

هذا الخطاب السياسي لم يكن معزولاً، بل وجد صداه داخل الأوساط الرياضية، حيث طالب ببي ديوسينا بضرورة تدخل الوزارة بشكل مباشر، داعياً إلى جمع جميع الأطراف على طاولة واحدة، وعدم مغادرتها قبل الخروج بحلول عملية. وأشار إلى أن الاتحاد بمفرده لم يعد قادراً على إصلاح الوضع، وأن المسؤولية مشتركة، رغم تأكيده أن لرئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا نصيباً كبيراً منها، خاصة في ظل غياب أصوات معارضة حقيقية داخل مجلس الإدارة.

أما على المستوى السياسي، فقد ارتفعت حدة الانتقادات بشكل لافت، إذ وصف ماتيو رينزي ما يحدث بأنه نتيجة «ثقافة التوصيات، والمحسوبيات»، معتبراً أن كرة القدم في إيطاليا لم تعد تُدار بعقلية مشروع وطني، بل بمنطق مصالح ضيقة، في حين طالب نائب رئيس البرلمان جورجيو موليه باستقالة غرافينا، مؤكداً أن هذا الفشل هو نتيجة «إدارة قديمة بلا رؤية».

وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات أوريليو دي لاورينتيس، رئيس نادي نابولي، لتعكس عمق الأزمة من داخل المنظومة نفسها، إذ شبّه الوضع بـ«لعبة في يد أطفال»، في إشارة إلى سوء الإدارة، والجمود الذي يطبع كرة القدم الإيطالية منذ سنوات. وطرح مجموعة من الحلول، من بينها تقليص عدد فرق الدوري إلى 16 فريقاً، وتخفيف عدد المباريات، ومنح المنتخب مساحة زمنية أكبر للعمل، إضافة إلى تعويض الأندية مالياً عن لاعبيها الدوليين، وهي أفكار تعكس قناعة بأن المشكلة هيكلية، وليست فنية فقط.

وفي مقابل هذه الدعوات للإصلاح، برز تيار آخر يدعو إلى العودة إلى الجذور، حيث شددت كارولينا موراسي على ضرورة الاستثمار في الفئات السنية، وتطوير اللاعبين المحليين، محذرة من استمرار هيمنة منطق الربح السريع على حساب بناء المواهب. وأشارت إلى أن تجارب فرنسا وألمانيا بعد إخفاقاتهما السابقة اعتمدت على إعادة بناء القاعدة، وهو ما تفتقده إيطاليا حالياً، مؤكدة أن غياب الحلول خلال ثماني سنوات من الإخفاقات يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الإدارة الحالية على التغيير.

داخل الوسط الرياضي، تباينت ردود الفعل بين الحزن والغضب، حيث عبّر دينو زوف عن صدمته، واصفاً ما حدث بـ«المأساة الكروية»، مشيراً إلى أن جيلاً كاملاً لم يعد يعرف طعم مشاهدة إيطاليا في كأس العالم، في حين دعا فرانكو باريزي إلى «مراجعة شاملة» من الجميع، مؤكداً أن النتائج خلال العقدين الماضيين لا يمكن تجاهلها، باستثناء تتويج وحيد في بطولة أوروبا.

لاعبو إيطاليا في لحظة صعبة عقب النهاية (أ.ب)

ورغم الانتقادات الواسعة، برز اتجاه لتخفيف الضغط عن المدرب جينارو غاتوزو، حيث اعتبر باريزي أنه «من أقل المسؤولين» عن هذا الإخفاق، مشيراً إلى أنه عمل بجد خلال فترة قصيرة، لكن الظروف لم تساعده. كما أبدى أنتونيلو كوكوريدو تعاطفه مع اللاعبين، مؤكداً أن بعض الأخطاء الفردية جزء من كرة القدم، وأن الحل لا يكمن في تحميل لاعب بعينه المسؤولية، بل في «إعادة بناء كل شيء».

وفي جانب آخر، امتدت ردود الفعل إلى رياضيين من ألعاب مختلفة، حيث انتقدت الملاكمة إيرما تيستا الفجوة بين ما يقدمه لاعبو كرة القدم، وما يحصلون عليه مقارنة برياضيين آخرين، معتبرة أن «المحترفين الحقيقيين» هم من يقاتلون من أجل القميص رغم قلة الموارد. في المقابل، حاولت البطلة الأولمبية أريانا فونتانا تقديم قراءة أكثر توازناً، مؤكدة أن ما حدث «ضربة موجعة»، لكن يجب أن يكون دافعاً للعودة أقوى، خاصة أن إيطاليا أثبتت قدرتها على النجاح في رياضات أخرى.

حتى السخرية لم تغب عن المشهد، إذ علّق مدرب منتخب ويلز كريغ بيلامي بشكل ساخر على خسارة فريقه السابقة أمام إيطاليا، في إشارة إلى المفارقة بين صورة المنتخب الإيطالي تاريخياً وواقعه الحالي.


«التصنيف العالمي»: فرنسا في الصدارة لأول مرة منذ 2018... والمغرب ثامناً

تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)
تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)
TT

«التصنيف العالمي»: فرنسا في الصدارة لأول مرة منذ 2018... والمغرب ثامناً

تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)
تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)

تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لأول مرة منذ تتويجه بـ«مونديال روسيا 2018»، بفضل فوزه في وديتيه أمام البرازيل وكولومبيا، قبل أقل من شهر على انطلاق «مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك».

وكان رجال المدرب ديدييه ديشامب ألحقوا خسارة مهمة بالبرازيل 2 - 1، وكرروا الأمر ذاته أمام كولومبيا 3 - 1، في جولة على الأراضي الأميركية.

وتقدمت فرنسا إلى صدارة الترتيب برصيد 1877.32 نقطة بفارق نقطة عن إسبانيا، بطلة أوروبا، التي اكتفت بالتعادل السلبي مع مصر، الثلاثاء، بعد الفوز على صربيا 3 - 0 الأسبوع الماضي.

ولم ينجح زملاء كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، في احتلال المركز الأول بالتصنيف العالمي منذ سبتمبر (أيلول) 2018 عقب إحرازهم لقب «كأس العالم» لثاني مرة بتاريخهم في روسيا.

وتراجعت الأرجنتين، التي اكتسحت زامبيا 5 - 0، بقيادة نجمها ليونيل ميسي وتستعد للدفاع عن لقبها في الصيف خلال العرس الكروي، إلى المركز الثالث برصيد 1874.81 نقطة، متأخرة بفارق 2.5 نقطة عن فرنسا.

المغرب الأول عربيا

وحافظ المغرب على المركز الثامن في الترتيب العام والأول عربياً (1755.87 نقطة) بعدما حقق باكورة انتصاراته بقيادة مدربه الجديد محمد وهبي على باراغواي 2 - 1 في لينس بفرنسا، الثلاثاء، بعدما كان استهل خليفة المدرب السابق وليد الركراكي مهامه الفنية بتعادله الإيجابي مع الإكوادور 1 - 1 في مدريد.

ولدى العرب، تحتل الجزائر المركز الـ28 برصيد 1564.26 نقطة، أمام مصر (1563.24 نقطة)، بينما تأتي تونس في المركز الـ44 أمام قطر (55)، فالعراق (57) الذي بلغ نهائيات كأس العالم لثاني مرة في تاريخه بعد «مونديال 1986» في المكسيك، فيما بقي المنتخب السعودي في مركزه الـ61 عالمياً.


ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

ليبرون جيمس (رويترز)
ليبرون جيمس (رويترز)
TT

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

ليبرون جيمس (رويترز)
ليبرون جيمس (رويترز)

سجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة، وقدم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، وأحرز ليبرون جيمس 14 نقطة في انتصاره الشخصي رقم 1229 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وهو رقم قياسي للاعب في المسابقة ليقودا لوس أنجليس ليكرز للفوز 127-113 على كليفلاند كافاليرز.

وفاز لوس أنجليس للمرة الـ13 في آخر 14 مباراة لعبها ليحجز مكاناً في الأدوار الاقصائية، حيث يحتل ليكرز المركز الثالث في القسم الغربي.

وتخطى جيمس الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسطورة كريم عبد الجبار كأكثر لاعب حقق انتصارات في الموسم الاعتيادي، والأدوار الاقصائية. واستحوذ جيمس، وهو الهداف التاريخي أيضاً للمسابقة، على خمس كرات مرتدة، وقدم ست تمريرات حاسمة لزملائه أمام فريقه السابق كافاليرز الذي قضى فيه 11 موسماً على فترتين.

وفي مباراة أخرى، سجل جالن دورين 31 نقطة، واستحوذ على تسع كرات مرتدة ليفوز ديترويت بيستونز 127-116 على تورونتو رابتورز.

وأضاف دانيس جينكينز 21 نقطة، واستحوذ على خمس كرات مرتدة، وقدم خمس تمريرات حاسمة لصالح ديترويت متصدر القسم الشرقي، والذي حقق الانتصار العاشر في آخر 13 مباراة خاضها.

وأحرز ديزموند بين 21 نقطة، وأضاف جالن سوجس 20 نقطة ليقودا أورلاندو ماجيك للفوز 115-111 على فينكس صنز الذي خسر سبعاً من آخر عشر مباريات خاضها.

وسجل براندون ميلر 25 نقطة خلال ثلاثة أرباع ليسيطر تشارلوت هورنتس على المباراة مبكراً، ويفوز 117-86 على بروكلين نتس في نيويورك. وتجنب هورنتس الخسارة الثالثة توالياً، بينما خسر نتس للمرة الـ11 في آخر 12 مباراة.

وتصدر كيفن دورانت قائمة المسجلين في الفريقين برصيد 27 نقطة ليفوز هيوستن روكتس 111-94 على نيويورك نيكس الذي خسر للمباراة الثالثة توالياً.

وسجل رايان رولينز 24 نقطة، وأضاف كايل كوزما 20 نقطة ليقودا ميلووكي باكس للفوز 123-99 على دالاس مافريكس.

وأحرز جرو هوليداي 30 نقطة، وأضاف ديني أفديجا 28 نقطة، واستحوذ على 11 كرة مرتدة، وقدم ثماني تمريرات حاسمة ليفوز بورتلاند تريل بليزرز 114-104 على لوس أنجليس كليبرز.