من أونانا إلى ديلاب... لاعبون يقدمون مستويات مفاجئة هذا الموسم

نجوم أعادوا اكتشاف أنفسهم وآخرون خالفوا التوقعات بمستوياتهم المتميزة في الدوري الإنجليزي

(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
TT

من أونانا إلى ديلاب... لاعبون يقدمون مستويات مفاجئة هذا الموسم

(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)
(من اليمين) كريس وود وبابي سار واندريه أونانا (غيتي)

لاعبو نوتنغهام فورست يستحقون الإشادة بعد انطلاقتهم غير المتوقعة... وأونانا يأمل كسب ثقة أموريم بعد مرور 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، أعاد بعض النجوم اكتشاف أنفسهم بعد فترة تشكيك بمستواهم، وانطلقت أسماء أخرى كانت مغمورة لتحلق في سماء النجومية وسط توقعات بارتفاع أسهمها في سوق الانتقالات المقبلة. وهنا نستعرض بعض الأسماء التي خالفت التوقعات وقدمت مستويات لافتة منذ بداية هذا الموسم.

ديلاب(يمين) أعاد اكتشاف نفسه وأصبح ماكينة أهداف في إيبسويتش (رويترز)

أندريه أونانا (مانشستر يونايتد):

كان الموسم الأول لحارس المرمى الكاميروني في إنجلترا سيئا، حيث ساهمت أخطاؤه الكارثية في دوري أبطال أوروبا في خروج مانشستر يونايتد من دور المجموعات، كما أدت الأخطاء القاتلة التي ارتكبها على الصعيد المحلي إلى ظهور تساؤلات جدية حول مستقبله في ملعب «أولد ترافورد». لكن أونانا يقدم مستويات أفضل بكثير هذا الموسم، حيث لم يرتكب أي أخطاء ملحوظة وحافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات من الـ11 الأولى للدوري، وهو أعلى معدل بين حراس المرمى في المسابقة. كما يتجاوز التوقعات فيما يتعلق بالتصدي للتسديدات المفاجئة، كما يمتلك معدل نجاح تمريرات أعلى بكثير من الموسم الماضي. ويقدم حارس المرمى الكاميروني مستويات مطمئنة بشكل غير متوقع رغم بداية مانشستر يونايتد السيئة لهذا الموسم أيضا.

ويتطلع أونانا لكسب ثقة مدرب مانشستر يونايتد الجديد البرتغالي روبن أموريم الذي بدأ مهامه الفعلية أمس، وقال: «تابعت طريقة لعب مدربنا الجديد مع فريق سبورتينغ لشبونة، يلعبون بطريقة مختلفة، لكن لاعبي مانشستر يونايتد قادرون على استيعاب أي خطة، وبالنسبة لي كحارس مرمى لن تكون هناك مشكلة».

مايكل كين من مغضوب عليه الى المنقذ في إيفرتون (رويترز)

أولا أينا (نوتنغهام فورست):

تم تمديد عقده لمدة عام واحد فقط في الصيف الماضي بعد موسم أول شهد مستويات متذبذبة مع نوتنغهام فورست تخللته رحلة للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية وتعرضه للإصابة. لقد لعب أينا بشكل جيد بما يكفي خلال الأشهر الثلاثة الماضية لجعل مسؤولي نوتنغهام فورست يشعرون بالندم على ترددهم في توقيع عقد طويل الأمد معه. وبعد أن بدأ الموسم في مركز الظهير الأيسر، تم تغيير مركز اللاعب النيجيري الدولي ليلعب ناحية اليمين بعد ثلاث مباريات، وقدم مستويات رائعة. ونجح أينا في القضاء تماما على خطورة جناح ليفربول لويس دياز خلال المباراة التي فاز فيها نوتنغهام فورست، وقدم في تلك المباراة أحد أفضل العروض الدفاعية لأي لاعب بمكانه هذا الموسم.

نيكولا ميلينكوفيتش (نوتنغهام فورست):

يُعد قائد منتخب صربيا نيوكلا ميلينكوفيتش من قصص النجاح الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ وصوله خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 12 مليون جنيه إسترليني من فيورنتينا الإيطالي. انضم ميلينكوفيتش إلى فريق كان يستقبل الكثير من الأهداف من الكرات الثابتة في الموسم الماضي، لكنه لم يستغرق أي وقت للتأقلم مع الفريق، وساعد في تحويل دفاع الفريق بقيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو إلى ثاني أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الرغم من أن تحركات نوتنغهام فورست العشوائية في سوق الانتقالات كانت موضع سخرية، فإن الشراكة المتميزة التي تم تشكيلها بين ميلينكوفيتش وزميله قلب الدفاع موريلو لعبت دورا حاسما في النتائج الجيدة التي يحققها الفريق في الدوري هذا الموسم.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً سجلاً كبيراً في المشاركات الدولية، حيث وصلت إلى 60 مباراة مع منتخب صربيا، ولعب جميع مباريات بلاده في دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية 2024، بما في ذلك المباراة التي خسرتها أمام إنجلترا بهدف دون رد.

روبنسون تألق بشكل لافت مع فولهام هذا الموسم (ا ف ب)

مايكل كين (إيفرتون):

لم يشارك مايكل كين سوى تسع مرات في الدوري الموسم الماضي، لكنه عادل بالفعل هذا العدد من المشاركات بعد مرور 11 جولة بالموسم الحالي. ومن شبه المؤكد أن كين كان أحد اللاعبين الأربعة أو الخمسة الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم والذين اعترف المدير الفني للفريق شون دايك بأن مشجعي إيفرتون لا يريدون رؤيتهم في فريقه، ومن غير المرجح أن يحتفظ اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بمكانه في التشكيلة الأساسية بعد عودة جاراد برانثويت من الإصابة، لكنه قدم مستويات جيدة عندما شارك في المباريات، بل وسجل هدفين رائعين، أحدهما من تسديدة قوية بقدمه اليسرى في سقف المرمى من زاوية ضيقة في مرمى إيبسويتش تاون، وهو الهدف الذي أسكت أشد منتقديه.

أنتوني روبنسون (فولهام):

على الرغم من أن تحسن أداء روبنسون من موسم لآخر لم يفاجئ مشجعي فولهام، فإن المستويات الرائعة التي يقدمها هذا الموسم قد أثارت دهشة أولئك الذين لم يعتادوا رؤيته وهو يلعب. يحتل روبنسون المرتبة الثالثة بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق باستخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ وإفساد الهجمات، كما يقدم مستويات استثنائية مع فريق فولهام الذي يؤدي أيضا بشكل أفضل من المتوقع. لقد نجح اللاعب الأميركي الدولي في تقديم أداء ثابت في الناحية اليسرى، ولم يتفوق عليه أي مدافع آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع ثلاثة أهداف. وفي ظل المستويات الرائعة التي يقدمها حاليا، يمكن القول إن روبنسون، البالغ من العمر 27 عاما، هو أفضل ظهير أيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ريان غرافينبيرتش (ليفربول):

كان غرافينبيرتش لاعباً مهمشاً تحت قيادة المدير الفني السابق لليفربول يورغن كلوب، لكن لم يتطلب الأمر سوى 11 مباراة فقط هذا الموسم ليصبح النجم الهولندي نجما لا يمكن الاستغناء عنه في خط وسط الفريق، بل ولم يكن جمهور ليفربول يصدق أن فريقه يمتلك لاعبا بمثل هذه المواصفات بالفعل. ويتألق النجم الهولندي الشاب في دوره كمحور ارتكاز في طريقة اللعب التي يفضلها أرني سلوت، وهو نفس المركز الذي كان غرافينبيرتش يلعب فيه من قبل مع أياكس. وقال لاعب خط الوسط الذي شارك في التشكيلة الأساسية في كل مباريات ليفربول الـ 11 في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة فقط: «هذا الموسم هدفي هو اللعب أكثر مما لعبته الموسم الماضي، وأنا في طريقي لتحقيق ذلك».

بابي سار (توتنهام):

عندما عاد توتنهام هوتسبر بعد التأخر في النتيجة ليفوز على أستون فيلا، كان سار هو اللاعب الأبرز في المباراة، فقد نجح اللاعب السنغالي الدولي البالغ من العمر 22 عاماً في استخلاص الكرة تسع مرات في خط الوسط، وأدت انطلاقاته المباشرة نحو مرمى الفريق الزائر إلى هدفين من أهداف فريقه الأربعة. ويبدو أن المستويات المذهلة التي يقدمها اللاعب الذي لا يتوقف عن الركض، والذي كون شراكة ممتازة مع ديان كولوسيفسكي في خط وسط السبيرز تحت قيادة أنغي بوستيكوغلو، كانت سبباً في إبعاد جيمس ماديسون عن التشكيلة الأساسية، على الرغم من أن اللاعب الإنجليزي الدولي لم يرتكب الكثير من الأخطاء.

ماثيوس نونيز (مانشستر سيتي):

بعد أن كان لاعبا مهمشا خلال الموسم الماضي بعد انتقاله لمانشستر سيتي قادما من وولفرهامبتون، استغل نونيز غياب كثير من نجوم الفريق بداعي الإصابة وشارك في التشكيلة الأساسية نفذ التعليمات والمهام التي طالبه بها المدير الفني جوسيب غوارديولا. يلعب نونيز في الأساس في قلب خط الوسط، لكن تم تغيير مركزه ليلعب على الناحية اليسرى، وسجل ثلاثة أهداف في جميع المسابقات، وقدم أربع تمريرات حاسمة وخلق سبع فرص محققة. وحتى مع عودة جاك غريليش وجيرمي دوكو، فإن اللاعب البالغ من العمر 26 عاما قد قدم ما يكفي للاستمرار في التشكيلة الأساسية للسيتي.

فاكوندو بونانوتي (ليستر سيتي):

انضم الجناح الأرجنتيني الشاب فاكوندو بونانوتي على سبيل الإعارة من برايتون إلى فريق صاعد كان من المرجح أن يعاني بشدة، لكنه سرعان ما ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. ونجح بونانوتي في معادلة حصيلة الموسم الماضي، مسجلا ثلاثة أهداف وصانعا لهدفين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويمتاز النجم الأرجنتيني الشاب باللعب المباشر على المرمى، ولا يخشى مواجهة المدافعين، ولديه نفس القدر من الحماس للقيام بواجباته الدفاعية.

كريس وود (نوتنغهام فورست):

لم يتوقع أحد أن ينافس هذا اللاعب الذي يبلغ من العمر ثلاثين عاماً على جائزة الحذاء الذهبي كهداف للدوري، لكنه سجل ثمانية أهداف، وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها محمد صلاح وبريان مبيومو، ولا يتفوق عليه في قائمة الهدافين سوى إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي. ويقدم المهاجم الوحيد في طريقة 4-2-3-1 التي يعتمد عليها نونو إسبيريتو سانتو، مستويات رائعة ويبذل مجهودا خرافيا داخل الملعب، كما يستفيد أيضا من الأداء الرائع الذي يقدمه كل من مورغان غيبس وايت وأنتوني إلانغا وكالوم هدسون أودوي من خلفه. ربما لا يجيد وود ألعاب الهواء كما ينبغي، لكنه يسجل أهدافا حاسمة، حيث ساهمت كل أهدافه الثمانية في حصول فريقه على نقاط، وهو الأمر الذي جعل نوتنغهام فورست يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب.

ليام ديلاب (إيبسويتش تاون):

على الرغم من أن ليام ديلاب لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، فإنه كان يتعين عليه أن يثبت شيئا ما عندما انتقل إلى إيبسويتش تاون بعد ثلاث فترات إعارة مخيبة للآمال من مانشستر سيتي إلى أندية مختلفة في دوري الدرجة الأولى. وبعد أن شارك مهاجما نتيجة فشل إيبسويتش تاون في تدعيم خط الهجوم في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بدأ ديلاب في التسجيل بهدف من مجهود فردي رائع في مرمى فولهام، ومنذ ذلك الحين أضاف خمسة أهداف أخرى. إنه يمتلك سرعة فائقة ويجيد التمرير ويخلق مشكلات لا حصر لها للمدافعين، ويجيد التسديد بقوة، ومن الواضح أنه نجح في رد الدين للمدير الفني كيران ماكينا بعد أن منحه ثقة كبيرة في التشكيلة الأساسية للفريق.

من الصعب العثور على مهاجم صريح يبلغ من العمر 21 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز يمتلك إمكانات مماثلة لديلاب، وقد تستمر معركة إيبسويتش تاون ضد الهبوط حتى النهاية، لكن من خلال الاستثمار في لاعب مرشح بقوة للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، فقد يكون النادي في أمان بالمستقبل.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هاري كين يشيد بغوردون ويصفه بأنه «صانع الفارق»

رياضة عالمية هاري كين يشيد بزميله أنتوني غوردون الذي وصفه بأنه «صانع الفارق» (إ.ب.أ)

هاري كين يشيد بغوردون ويصفه بأنه «صانع الفارق»

أشاد هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بزميله أنتوني غوردون، الذي وصفه بأنه «صانع الفارق» في الفريق، وكذلك ترينت ألكسندر أرنولد العائد إلى التشكيلة.

«الشرق الأوسط» (براغ )
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل بالتسجيل في مرمى كرواتيا بإشبيلية (رويترز)

«دوري الأمم»: يامال يقود إسبانيا لاكتساح كرواتيا... وإنجلترا تستعيد توازنها في التشيك

خرجت إسبانيا منتصرة من ظهورها الأول على أرضها كبطلة لمونديال 2026، وذلك بفوزها الكبير على كرواتيا 4-1 الثلاثاء في إشبيلية.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)

توخيل: مواجهة التشيك «ليست مصيرية»

اعتبر الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا أن مباراة فريقه المقبلة أمام المنتخب التشيكي في براغ «ليست حاسمة بعد».

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (رويترز)

هاري كين: المنتخب الإنجليزي «من أفضل منتخبات العالم»

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي، إن فريقه كان قريباً من مستوى المنتخب الإسباني، بطل العالم، رغم خسارته أمامه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (أ.ب)

إيزاك يعود إلى ليفربول بعد تعرّضه لإصابة

عاد مهاجم ليفربول السويدي ألكسندر إيزاك إلى ملعب أنفيلد بعد تعرضه لـ«إصابة طفيفة» خلال مشاركته مع منتخب السويد في النافذة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.