كيف ارتفع أداء برايتون في الموسم الحالي؟

جهود هورتزيلر أصغر مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي آتت ثمارها حتى الآن

الفوز على مانشستر سيتي كان أحد إنجازات برايتون هذا الموسم تحت قيادة هورتزيلر (إ.ب.أ)
الفوز على مانشستر سيتي كان أحد إنجازات برايتون هذا الموسم تحت قيادة هورتزيلر (إ.ب.أ)
TT

كيف ارتفع أداء برايتون في الموسم الحالي؟

الفوز على مانشستر سيتي كان أحد إنجازات برايتون هذا الموسم تحت قيادة هورتزيلر (إ.ب.أ)
الفوز على مانشستر سيتي كان أحد إنجازات برايتون هذا الموسم تحت قيادة هورتزيلر (إ.ب.أ)

لا تفصل سوى 3 نقاط فقط بين صاحب المركز الثالث وصاحب المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة هذا العام. وعلى الرغم من أن ليفربول يحلق في الصدارة منفرداً بفارق 5 نقاط عن أقرب ملاحقيه، فإن المعركة على إنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا قد تكون أكثر قوة وشراسة من أي وقت مضى. لقد نال نوتنغهام فورست إشادة كبيرة بعد بدايته الرائعة هذا الموسم بعدما كان يواجه شبح الهبوط الموسم الماضي، وحصد الفريق 19 نقطة، وهي النقاط نفسها التي جمعها كل من تشيلسي وآرسنال وبرايتون، ولا يفصل بين هذه الفرق الأربعة سوى 4 أهداف.

لم يكن هناك تركيز كبير على بداية برايتون تحت قيادة فابيان هورتزيلر. لقد تم اختيار المدير الفني البالغ من العمر 31 عاماً أفضل مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز لشهر أغسطس (آب)، ليصبح أصغر مدير فني يفوز بهذه الجائزة، لكن منذ ذلك الحين لم يكن هناك كثير من الضجة حول ما يقدمه برايتون، حتى حقق الفوز على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد.

كانت هناك ضغوط كبيرة على هورتزيلر منذ البداية. لقد أظهر برايتون كفاءة كبيرة في تعيين المديرين الفنيين، لكن الحقيقة أن التعاقد مع مدير فني وُلد بعد انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في عام 1992 كان بمثابة مخاطرة لا يمكن تخيلها. لقد أخذ هورتزيلر الأمر على محمل الجد، وبدأ مشوراه مع برايتون بـ5 مباريات من دون هزيمة، ولم يخسر حتى نهاية سبتمبر (أيلول). لكن الدعم الهائل الذي حصل عليه من مجلس الإدارة لعب دوراً حاسماً في ذلك.

كان من الممكن أن يؤثر فقدان بيلي غيلمور، وباسكال غروس بالتحديد، بالسلب على مستوى ونتائج برايتون. لكن مجلس الإدارة دعم هورتزيلر بقوة في سوق الانتقالات، وتعاقد مع 6 لاعبين جدد، بما في ذلك ماتس ويفير ومات أوريلي. ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت»، فإن تشيلسي هو النادي الوحيد في أوروبا الذي أنفق أكثر من برايتون على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وتختلف طريقة اللعب التي يعتمد عليها هورتزيلر عن تلك التي كان يطبقها خليفته روبرتو دي زيربي، وهو ما كان يعني ضرورة تغيير بعض اللاعبين.

كان دي زيربي يطلب من لاعبيه، خصوصاً لاعبي قلب الدفاع، الاحتفاظ بالكرة حتى يضغط لاعبو الفريق المنافس ثم التمرير بشكل سريع لاختراق خطوط الخصم. لكن بمرور الوقت، أصبحت هذه الطريقة أقل فاعلية بكثير، بعدما فهم المنافسون هذه الخطة. أما تحت قيادة هورتزيلر، فهناك تركيز أكبر على التحولات السريعة. لا يزال المدافعون يحتلون مرتبة عالية فيما يتعلق بعدد التمريرات في المباراة الواحدة، لكن أبرز لاعبي برايتون في هذه الإحصائية، وهما لويس دونك ويان بول فان هيك، قد تراجع عدد تمريراتهما في المباراة الواحدة بالمتوسط من 97.3 تمريرة إلى 79.6 تمريرة بالنسبة لدونك، ومن 85.7 تمريرة إلى 70.7 تمريرة بالنسبة لفان هيك.

وفي ظل نقل الكرة إلى الأمام بشكل أسرع، يتطلع برايتون إلى أن يكون أكثر حسماً ودقة في إنهاء الهجمات. على سبيل المثال، ارتفع عدد محاولات التمريرات البينية في المباراة الواحدة من 1.6 تمريرة في الموسم الماضي إلى 2.4 تمريرة هذا الموسم. وكثيراً ما يتراجع أحد لاعبي خط الوسط بين قلبي الدفاع عندما يندفع الظهيران إلى الأمام للقيام بالواجبات الهجومية. وبمجرد أن يتفوق برايتون عددياً على اليمين أو اليسار، فإنه يتطلع إلى إرسال كرات قطرية عبر الوسط، بهدف استغلال المساحة الخالية في منطقة مهمة من الملعب. وعلى الرغم من أن العبء يقع على عاتق الجناحين لفتح مساحات الملعب، فإن 29 في المائة من هجمات برايتون تأتي من العمق، ليحتل الفريق المركز الرابع في هذه الإحصائية.

فابيان هورتزيلر مدرب برايتون (د.ب.أ)

إنها طريقة تتطلب بذل مجهود كبير من اللاعبين وتجعل المنافسين يجدون صعوبة كبيرة في التعامل معها، وهي الطريقة التي يتبناها كثيرون في المدرسة الألمانية للتدريب. وقال هورتزيلر في أغسطس الماضي: «يورغن كلوب نموذج كبير بالنسبة لي، وكذلك توماس توخيل بإنجازاته. كما حقق جوليان ناغلسمان أشياء مذهلة في سنه الصغيرة». ويحرص هورتزيلر على ترك بصمته الخاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الطبيعي أن ينظر إلى مواطنيه بوصفهم نماذج يحتذى بها.

لم يصل برايتون إلى مرحلة الكمال الكروي بالطبع، وغالباً ما يؤدي اللعب بهذه الطريقة إلى خلق مساحات في خط الدفاع يمكن للمنافسين استغلالها. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين أفضل 10 فرق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإن أستون فيلا هو الفريق الوحيد الذي استقبل أهدافاً أكثر من برايتون (17 لأستون فيلا مقابل 15 لبرايتون)، لذا يتعين على هورتزيلر العمل على إيجاد التوازن الصحيح للحفاظ على بداية برايتون الرائعة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.


كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.