هل يواجه غوارديولا أكبر اختبار له منذ وصوله لمانشستر سيتي؟

يمر الإسباني بأسوأ سلسلة من النتائج في مسيرته التدريبية بتعرضه للخسارة الرابعة على التوالي

مات أوريلي يسجل هدف فوز برايتون في مرمى سيتي (أ.ف.ب)
مات أوريلي يسجل هدف فوز برايتون في مرمى سيتي (أ.ف.ب)
TT

هل يواجه غوارديولا أكبر اختبار له منذ وصوله لمانشستر سيتي؟

مات أوريلي يسجل هدف فوز برايتون في مرمى سيتي (أ.ف.ب)
مات أوريلي يسجل هدف فوز برايتون في مرمى سيتي (أ.ف.ب)

أظهرت لغة جسد جوسيب غوارديولا دليلاً قاطعاً على أن المدرب الإسباني يواجه الآن ما يمكن وصفها بـ«الأزمة» للمرة الأولى منذ قدومه إلى مانشستر سيتي. وكان غوارديولا قد جلس بالفعل على ركبة واحدة في مشهد يعكس قلقه الشديد، وكان وجهه متجهماً، قبل وقت طويل من هدف التعادل الذي سجَّله جواو بيدرو في الدقيقة 77، الذي كان بداية عودة برايتون في النتيجة ليفوز بهدفين مقابل هدف وحيد، السبت، ويُلحق الهزيمة الرابعة على التوالي بمانشستر سيتي، في سلسلة نتائج سلبية لم يعانِ منها الفريق منذ عام 2006.

ويعني هذا أيضاً أن غوارديولا يمر بأسوأ سلسلة من النتائج في مسيرته التدريبية بأكملها، حيث لم يخسر من قبل 4 مباريات متتالية في الوقت الأصلي. وكان المدير الفني الكاتالوني، الذي وصل إلى مانشستر سيتي في صيف عام 2016، في حالة من الغضب الشديد منذ إطلاق صافرة بداية المباراة على ملعب «أميكس»، وزاد شعوره بالغضب عندما تمكَّن مات أوريلي من اختراق دفاع مانشستر سيتي المفكك ليسجل هدف الفوز المستحق لبرايتون قبل 7 دقائق من نهاية المباراة المثيرة.

آثار النتائج السلبية السيئة على ملامح غوارديولا بعد خسارة جديدة في ملعب برايتون (رويترز)

وبعد صافرة النهاية، دخل غوارديولا في حوار طويل مع مدافع برايتون يان بول فان هيك، الذي بدا في حيرة من أمره وهو يتلقى محاضرةً مطولةً من المدير الفني لمانشستر سيتي! من المؤكد أنه لا يمكن التشكيك في قدرة غوارديولا ومانشستر سيتي على العودة، نظراً للنجاحات غير المسبوقة التي حققاها في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الماضية، لكن لا مفر من أن هذه الهزائم، وطريقة حدوثها، تثير المشكلات.

بعد هزائم أمام توتنهام وبورنموث وسبورتنيغ لشبونة، بدا سيتي مستعداً لإنهاء مسيرته السيئة أمام برايتون، خصوصاً بعد أن تقدم بهدف هالاند في الدقيقة 23، لكن أصحاب الأرض نجحوا في الضغط وقلب النتيجة لصالحهم.

وفي ظل تخلف مانشستر سيتي عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليفربول، بفارق 5 نقاط، فإن السؤال الذي يُطرح الآن هو: ما الخطأ الذي يحدث في الفريق الذي سيطر على اللقب في المواسم الـ4 الأخيرة، وهل يمكن أن تكون هذه بداية النهاية لمسيرة غوارديولا مع النادي؟

ماذا تقول الإحصاءات؟

دي بروين لم يظهر بمستواه المعهود (إ.ب.أ)

من الواضح أن مانشستر سيتي يعاني دفاعياً وهجومياً هذا الموسم، بالمقارنة بإحصاءات وأرقام الفريق خلال الموسم الماضي. فأمام المرمى، تراجع متوسط الأهداف التي يسجلها الفريق من 2.53 هدف في المباراة الواحدة الموسم الماضي إلى هدفين في المباراة الواحدة هذا الموسم، على الرغم من ارتفاع عدد التسديدات على المرمى في المتوسط، من 18.5 إلى 19.6 تسديدة.

ويأخذنا هذا إلى طرح سؤال آخر: هل يفتقر الفريق إلى الفاعلية الهجومية أمام المرمى؟ من المؤكد أن مانشستر سيتي يعتمد الآن بشكل أكبر على النرويجي إيرلينغ هالاند، حيث انخفضت نسبة تحويل الفرص الكبيرة للفريق إلى أهداف من 38 في المائة إلى 29.8 في المائة.

وفي الناحية الدفاعية، تهتز شباك الفريق هذا الموسم بـ1.17 هدف في المباراة الواحدة، مقارنة بـ0.92 هدف في المباراة الواحدة الموسم الماضي، كما ارتفع عدد التسديدات على مرمى الفريق أيضاً في المباراة الواحدة في المتوسط. ومن المؤكد أن هذه الأمور كلها تزيد من الجدل المحيط بمانشستر سيتي، الذي سيزداد في حال استمرار النتائج السلبية.

إلى ذلك ظهرت فجأة ثغرة واضحة في مانشستر سيتي جعلت المنافسين يتحلون بالشجاعة الهجومية لاستغلالها، وهو الأمر الذي كان نادراً ما يحدث منذ وصول غوارديولا إلى ملعب «الاتحاد». لقد كان لاعبو برايتون يصلون بسهولة تامة إلى مرمى سيتي، وهو الأمر الذي أثار قلق غوارديولا، وتدعم الإحصاءات الشعور بأن الوصول إلى مرمى حامل اللقب الإنجليزي أصبح أسهل بكثير هذا الموسم.

لقد غاب خط وسط مانشستر سيتي تماماً خلال الشوط الثاني، كما لم يكن الظهير الأيمن المخضرم كايل ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، في أفضل حالاته، وواجه وقتاً عصيباً أمام كاورو ميتوما، ثم البديل جواو بيدرو. وبدا الأمر وكأن برايتون قد وضع خطة مسبقة لشنِّ هجمات على الناحية اليمنى لمانشستر سيتي، حيث تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن 44.9 في المائة من هجمات الفريق كانت من هذه الناحية، مقارنة بـ26.9 في المائة من الناحية اليسرى.

لقد غاب ووكر عن فترات طويلة من الموسم الحالي، لكن ريكو لويس، الذي كان يلعب بدلاً منه، غالباً ما كان يدخل إلى عمق الملعب، وهو ما كان يؤدي إلى ظهور مساحة كبيرة يمكن للمنافسين استغلالها. وخلال هذا الموسم، جاءت 38.7 من الهجمات من الجهة اليمنى لمانشستر سيتي، مقارنة بـ36 في المائة من الجهة اليسرى.

غوارديولا تحت ضغوط ومصيره مع سيتي لم يحسم بعد (إ.ب.أ)

هل غياب رودري سبب في التراجع؟

الإحصاءات التي تسلط الضوء على مشكلات مانشستر سيتي الدفاعية تعكس الحالة السيئة للفريق كله، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن لاعب خط الوسط الإسباني رودري (المصاب) هو الركيزة التي لم يستطع غوارديولا تعويضها، نظراً لأن النجم الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم هذا العام كان يمثل درعاً واقيةً تتكسر عليها هجمات الفرق المنافسة في خط الوسط قبل الوصول إلى خط الدفاع، وهو الأمر الذي لا يستطيع مانشستر سيتي القيام به حالياً.

منذ بداية الموسم الماضي، لعب رودري، الذي عانى من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في مباراة فريقه أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي، 53 مباراة، فاز فيها سيتي بـ39 مباراة وتعادل في 13 مباراة، ولم يخسر سوى مرة واحدة فقط، وهي المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد مانشستر يونايتد.

أما دون رودري، فلعب مانشستر سيتي 24 مباراة، فاز في 14 منها وتعادل في اثنتين وخسر 8 مباريات. وتبلغ نسبة فوز مانشستر سيتي بالمباريات عندما يلعب النجم الإسباني إلى 73.6 في المائة، في حين تتراجع هذه النسبة إلى 58.3 في المائة من دونه.

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز، في حديثه لبرنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي»: «الشيء الواضح تماماً بالنسبة لي، هو أن الفريق لم يعد يضغط على المنافس كما ينبغي. إنهم يضغطون أفراداً، وليس وحدةً واحدةً كما كان الأمر في السابق. عندما تخسر أفضل لاعب خط وسط في أوروبا (رودري)، سيتعرَّض الفريق دائماً للضغط. لقد أصبح من السهل جداً التغلب على مانشستر سيتي في الوقت الحالي».

وقال لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي السابق جيمي ريدناب، في حديثه لقناة «سكاي سبورتس»: «لو كان رودري يلعب لما خسر مانشستر سيتي هذه المباريات الـ4».

ربما يسخر منافسو مانشستر سيتي من إشارة غوارديولا إلى أن الإصابات هي السبب وراء تراجع الفريق بهذا الشكل، نظراً للموارد الهائلة للنادي، وقائمة اللاعبين المدججة بالنجوم، لكن المدير الفني الإسباني محق تماماً في حديث عن تأثير رودري، الذي يعد أهم لاعب في الفريق.

وعلاوة على ذلك، غاب كل من كيفن دي بروين، وروبن دياز، وجاك غريليش، وجيريمي دوكو، وناثان آكي، ومانويل أكانجي، عن بعض المباريات بسبب الإصابة أيضاً. هذه النتائج تضع ضغوطاً على غوارديولا الذي لم يتضح حتى الآن مستقبله مع النادي؛ حيث ينتهي عقده في يونيو (حزيران) المقبل. وسيرحل مدير كرة القدم تكسيكي بيغيريستين، وهو صديق مقرب لغوارديولا منذ العمل في برشلونة، في نهاية الموسم أيضاً.

عندما مدَّد غوارديولا عقده مع مانشستر سيتي في المرتين السابقتين، أعلن النادي ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ونوفمبر 2022، لكن غوارديولا لم يعطِ أي تلميح حتى الآن بشأن قراره النهائي، في ظل تقارير تشير إلى اهتمام منتخب البرازيل بالتعاقد معه، وكان هناك اهتمام من المنتخب الإنجليزي بالتعاقد معه قبل التوصل لاتفاق مع الألماني توماس توخيل.

غياب رودري أثر بشكل كبير في مستوى سيتي (غيتي)

ولو كان مانشستر سيتي يسير بشكل جيد ويحقق الفوز في المباريات، كان كل شيء سيحدث بهدوء خلف الكواليس، لكن سيتحول كل هذا إلى مشكلة أكبر ما لم يخرج الفريق من دائرة النتائج السلبية الحالية. وهناك سؤال آخر يجب طرحه في هذا الصدد: هل يحتاج الفريق الحالي لمانشستر سيتي أخيراً إلى ضخ دماء جديدة وإيجاد حافز جديد بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا، و6 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة 4 مرات، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية، تحت قيادة غوارديولا؟

لقد بدا المدير الفني الإسباني متحفزاً للغاية بجوار خط التماس، ومن الواضح للجميع أنه لن يقبل أي تهاون من لاعبيه. يقول فيل ماكنولتي المحلل الرياضي في «بي بي سي»: «يتعين على غوارديولا ومانشستر سيتي الآن العمل على إيقاف هذا التراجع بسرعة، خصوصاً أن ليفربول وآرسنال سوف يعملان على استغلال ذلك أحسن استغلال. لكن لا يجب أن ننسى أن مانشستر سيتي قد واجه مثل هذا الأمر من قبل وتعافى سريعاً. وعلى الرغم من أن 4 هزائم متتالية قد تكون تجربة جديدة بالنسبة لغوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي، فإن هذا الفريق قد عوّدنا على استعادة توازنه سريعاً بعد الأوقات الصعبة، بل والفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف».

وأعرب غوارديولا عن ثقته في عودة فريقه إلى قمة مستواه المعهود قريباً، ويرى أن عودة عدد من لاعبيه المصابين بعد نهاية فترة التوقف الدولي، ستبشر بتغيير في حظوظ حامل اللقب.

وقال المدرب الإسباني: «سأفكر خلال هذه الأيام العشرة في حلول للأزمة، نُصفِّي الأذهان، ويعود اللاعبون المصابون، هذا هو الهدف». وأضاف: «أود أن ألعب بمستوى الشوط الأول أمام برايتون لأننا سيطرنا لمدة 70 دقيقة، أعرف كيف نلعب، المستوى الذي نقدمه جيد حقاً في لحظات معينة لكننا غير قادرين على الاستمرار لفترة طويلة».

وأوضح: «أنا متأكد من أنه عندما يعود اللاعبون، يمكنهم تقديم بعض الصفات الفردية للفريق وسنعود أقوى. لقد خسرنا مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز، علينا أن نتغير ونعود للفوز... ليس لدي أي شك في أننا سنعود إلى الأفضل. هذا هو التحدي الذي أواجهه وأنا أحب ذلك، لن أتراجع، أريد القيام بذلك أكثر من أي وقت مضى وسنحاول مرة أخرى».

وأكد: «نحاول تحليل أدائنا بعد 4 هزائم متتالية، لكن السؤال هو: كيف نلعب؟... في مواجهة بورنموث لم نكن جيدين، وكان المنافس يستحق الفوز، لكن المباراة كانت جيدة حقاً أمام توتنهام، وكان هناك كثير من الأشياء الإيجابية في لشبونة أمام سبورتينغ، وكذلك ضد برايتون لكننا خسرنا. عندما نلعب بشكل سيئ، فأنا أول مَن يقول ذلك، لكن ليس لدي هذا الشعور».

وبعد الخسارة أمام برايتون، أصبح مانشستر سيتي متأخراً بفارق 5 نقاط عن المتصدر ليفربول، الذي فاز على أستون فيلا بهدفين دون رد، وسيستضيف مانشستر سيتي على ملعب «آنفيلد» في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. لكن قبل عامين، تمكَّن مانشستر سيتي من مطاردة آرسنال، والعودة بعد التأخر بفارق 8 نقاط في بداية أبريل (نيسان) ليفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف. وبالتالي، لا يجب استبعاد غوارديولا ومانشستر سيتي من المنافسة أبداً!


مقالات ذات صلة


ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)
TT

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم المقبل.

ويقترب ماونت من إنهاء الموسم مع فريقه، حيث تسببت الإصابات والمنافسة على المشاركة بشكل أساسي في تراجع دقائق مشاركته، ليكتفي بـ69 مباراة فقط لعبها منذ رحيله عن تشيلسي.

ويدرك ماونت أنه لم يقدم أفضل ما لديه مع يونايتد، لكنه يتمتع بثقة راسخة في نفسه، بالإضافة إلى ثقته بقدرات فريق يونايتد بقيادة مايكل كاريك، الذي بات على أعتاب التأهل لدوري أبطال أوروبا.

وفاز لاعب خط الوسط بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي في عام 2021، بينما يعتقد أن يونايتد حالياً يمتلك الجودة ليقاتل من أجل لقب الدوري المحلي في الموسم المقبل حتى بالرغم مما ينتظر النادي من حسم موقف المدير الفني وأشياء أخرى.

وسئل عن البطولة التي يفضل أن يحصل على لقبها قبل الاعتزال ليؤكد: «الدوري الإنجليزي الممتاز، وأعتقد أننا نستطيع الفوز به».

وأضاف في تصريحاته لشبكة «سكاي سبورتس»: «لقد حلمت بهذا اللقب منذ كنت صغيراً، وحلمت بالفوز بدوري أبطال أوروبا».

وتابع: «لكي تفوز بالدوري الإنجليزي، وهو لقب محلي، ليس هناك كثيرون حققوا ذلك، وأعتقد أن تحقيق ذلك ممكن في الموسم المقبل إذا واصلنا العمل الجاد».


إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم المنعقد في فانكوفر بكندا.

وقال إنفانتينو في مستهل خطابه أمام المندوبين: «دعوني أبدأ من البداية، مؤكداً فوراً وبشكل واضح أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم 2026»، مضيفاً: «وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة» التي تستضيف النهائيات بالشراكة مع كندا والمكسيك.


آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
TT

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، خرجت مباراة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1 من ركلتي جزاء وسط امتعاض الطرفين من القرارات التحكيمية.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه قبل النهاية حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي ديفيد هانكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، حيث احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة. هذا قرار غيّر مجرى المباراة. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريز النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جيرمان، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

أرتيتا مدرب أرسنال وغضب من قرارات الحكام (اب)

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا قرار آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لقد بذلنا كثيراً من الجهد، ولا يمكن أن نشاهد ذلك في مباريات بهذا المستوى».

وأكد ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال على كلام مدربه، أن آرسنال كان يستحق ركلة ثانية «واضحة»، مشيراً إلى أن الحكم تم «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو العدائية.

وعلق رايس على الواقعة قائلاً: «هي ركلة جزاء واضحة، لا أعرف كيف لم يتم احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثرت على القرار بالضغط على الحكم».

وتابع: «يبدو أن قوانين الاتحاد الأوروبي للعبة مختلفة تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنه يتم احتساب كل شيء تقريباً».

وأضاف: «لو حدث مثل تلك الأخطاء في الدوري الإنجليزي ستكون القرارات مختلفة. في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهم، سنتجاوز الأمر وسنحقق الفوز الأسبوع المقبل».

في المقابل، شكك الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها آرسنال هدفه الوحيد، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو ويوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتسابه ركلة جزاء في مباراة بقبل نهائي دوري أبطال أوروبا». كما أعرب عن ارتياحه لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت، وكذلك إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانكو قبل النهاية، وعلق قائلا: «بالنسبة لركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً مستحقة». وتابع: «بالنسبة لركلة الجزاء المحتسبة لنا، فالحكم لم يقرها بالبداية، وبفضل (في إيه آر) تم احتسابها. وركلة الجزاء الثانية ألغيت أيضاً بقرار حكم الفيديو».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى. وأبدى سيميوني تفاؤلاً بمباراة الإياب الثلاثاء المقبل، وعلق: «لا أؤمن بالحظ بل الاستمرارية، فالشوط الأول كان متكافئاً، تفوق آرسنال في الاستحواذ لكن دون خطورة حقيقية، إنهم فريق مميز للغاية، بينما تحسن مستوانا في الشوط الثاني لأن البدلاء كانوا أفضل من الأساسيين، تحسنا دفاعياً، وأهدرنا فرصاً خطيرة لغريزمان ولوكمان».

الفاريز مهاجم اتليتكو يحتفل بهدفه من ركلة الجزاء (ا ب ا)cut out

وقال المدرب الأرجنتيني: «ما الذي ينتظرنا في لندن؟ تحد استثنائي... آرسنال فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، سنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1 - 1 وفاز 2 - 0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1 - 0 وتعادل 0 - 0.

ويأمل سيميوني تعافي لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات أو إجهاد من لقاء الذهاب، خصوصاً ألفاريز الذي سيخضع لفحوصات طبية بعد تعرضه لكدمة بعد اصطدام بمدافع آرسنال هينكابي، متمنياً ألا تكون إصابة خطيرة، بينما شكا سورلوث من آلام في الساق أثناء عمليات الإحماء، وتم عدم الدفع به لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب.

من جهته، أشاد السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بقرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء التي احتسبها في الدقائق الأخيرة لصالح آرسنال، وقال: «قرار مريح في كل الأحوال، كنت أتمنى أن أتصدى لها، ولكن الحكم غير قراره، وأتفق معه في ذلك. كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، ولكن مهاجم آرسنال سددها بأقصى قوة، علينا تجاوز ذلك، والتركيز على مباراة الإياب».

وأضاف: «كانت المباراة الأولى حماسية بين فريقين سعى كلاهما إلى الفوز، قدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل للقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل».

ويذكر أن آرسنال فاز على أتلتيكو برباعية نظيفة على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن ذلك قال أوبلاك: «لن نفكر في هذه المباراة، المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا للمباراة النهائية».