هل حقاً فشل «مشروع مبابي» في ريال مدريد؟

ما قدمه النجم الفرنسي حتّى الآن لا يرقى إلى مستوى التوقعات

مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

هل حقاً فشل «مشروع مبابي» في ريال مدريد؟

مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)
مبابي يفشل في هز شباك برشلونة خلال هزيمة الريال في «الكلاسيكو» برباعية نظيفة (أ.ف.ب)

بعد أيام من الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في الكلاسيكو برباعية نظيفة، لم يكن ريال مدريد بحاجة إلى الفوز على ميلان يوم الثلاثاء فحسب، بل كان بحاجة إلى فوز مُقنع يثبت من خلاله أن هذا الفريق استعاد توازنه وتماسكه، وأن المدير الفني للفريق الملكي، كارلو أنشيلوتي، قد وجد حلولا للمشكلات التي واجهها الفريق، وأن المشروع الجديد بقيادة النجم الفرنسي كيليان مبابي يسير في الاتجاه الصحيح.

لكن بدلاً من ذلك، تلقى ريال مدريد هزيمة ثقيلة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في عقر داره في «سانتياغو برنابيو» مقابل هدف وحيد أمام ميلان، وأظهر المزيد من الأدلة على أن شيئاً ما قد حدث بشكل سيئ بالنسبة لحامل لقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، وإشارة أخرى - كما يعتقد أليكس كيركلاند في تحليله على موقع «إي إس بي إن» - أن ملوك أوروبا قد يواجهون صعوبات لا يمكن تصورها لتجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا بعد خسارتين في أربع مباريات.

وكان أداء ريال مدريد ضد ميلان مشابهاً لما رأيناه في المباراة التي فاز فيها بخمسة أهداف مقابل هدفين على بوروسيا دورتموند قبل أسبوعين، لكن هذه المرة كان الأداء سيئا، دون أي شيء جيد فيما يتعلق بالنتيجة. وظهر الفريق مرة أخرى بشكل مخيب للآمال ومفككا للغاية خلال الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن هذه المرة، لم يكن هناك قتال حماسي من النادي الملكي في الشوط الثاني للعودة في النتيجة، على عكس ما فعله فينيسيوس جونيور أمام بوروسيا دورتموند.

وبدلاً من ذلك، ازدادت الأمور سوءاً. لقد حاول أنشيلوتي القيام بكل شيء ممكن، وأجرى خمسة تبديلات - دفع بكل من إدواردو كامافينغا وإبراهيم دياز وداني سيبايوس ورودريغو وفران غارسيا في الشوط الثاني - في محاولة لإعادة النشاط للفريق، لكن لم يؤد ذلك إلا إلى زيادة الارتباك. وبنهاية المباراة، كان ريال مدريد قد خلق الكثير من الفرص - 23 تسديدة، 10 منها على المرمى - ومتوسط أهداف متوقعة بلغ 2.44، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد.

كانت هناك لحظات بدا فيها الأمر وكأن المباراة من الممكن أن تنتهي بنتيجة مختلفة، حيث تم إلغاء الهدف الذي سجله أنطونيو روديغر في الشوط الثاني بداعي التسلل، وهو الهدف الذي كان سيجعل النتيجة 2-3 قبل 10 دقائق من النهاية. وتصدى حارس مرمى ميلان، مايك ماينان، لضربة رأس قوية من دياز في وقت متأخر من المباراة. لكن بشكل عام، كانت هذه ليلة للنسيان بالنسبة لريال مدريد!

في الواقع، لم يكن هناك شيء جيد بالنسبة لريال مدريد، بل كانت هناك تسديدات سيئة ومثيرة للسخرية بعيدة عن المرمى تماما من لاعبين موهوبين مثل لوكا مودريتش وجود بيلينغهام، في الوقت الذي أهدر فيه مبابي الفرص واحدة تلو الأخرى. لقد سدد اللاعب الفرنسي ثماني تسديدات، من بينها ثلاث تسديدات فقط على المرمى، ومتوسط أهداف متوقعة بلغ 0.54. لقد كان هناك شعور بالإحباط من جانب مشجعي ريال مدريد، بل وأطلقت الجماهير صافرات الاستهجان ضد لاعب خط الوسط أوريليان تشواميني أثناء خروجه من المباراة في الشوط الأول.

مبابي يغادر ملعب «سانتياغو برنابيو» بعد أن تلقى ريال مدريد هزيمة ثقيلة أمام ميلان (أ.ف.ب)

فهل من المفترض أن يكون الأمر صعباً إلى هذا الحد في فريق يضم فينيسيوس ومبابي في الهجوم، وبلينيغهام وفيديريكو فالفيردي في خط الوسط، وروديغر وإيدر ميليتاو في الدفاع؟ من المؤكد أن هذا الفريق يضم كوكبة من النجوم العالميين، لكن الأداء لا يرتقي أبدا إلى مستوى هذه الأسماء، على الأقل خلال الموسم الجاري. وبالتالي، تتزايد الضغوط على أنشيلوتي. في الواقع، تتسم كل المستويات التي قدمها ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بدرجات متفاوتة من عدم الإقناع. فأمام شتوتغارت، احتاج الفريق إلى هدفين في وقت متأخر من المباراة من توقيع روديغر وإندريك ليفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وأمام ليل، خسر ريال مدريد بهدف دون رد، بعد أن أهدر لاعبوه كثيرا من الفرص السهلة. وكانت العودة في النتيجة أمام بوروسيا دورتموند والفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين مثيرة للإعجاب، بفضل الأداء المذهل الذي قدمه النجم البرازيلي فينيسيوس في الشوط الثاني، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أداء سيئ آخر في الشوط الأول.

في الحقيقة، من الصعب تجاهل التأثير الذي خلفه وصول مبابي الذي طال انتظاره على هذا الفريق، وكذلك تأثيره غير المباشر على مركز ومكانة فينيسيوس وبيلينغهام في الفريق. لا يزال فينيسيوس، إلى حد كبير، يقدم مستويات جيدة هذا الموسم، ففي هذه المباراة أمام ميلان حصل على ركلة جزاء وسجلها بشكل رائع على طريقة «بانينكا» ليعادل النتيجة بهدف لكل فريق، وأعاد ريال مدريد إلى المباراة بعد أن وضع ماليك ثياو ميلان في المقدمة بهدف من ضربة رأس متقنة.

أنشيلوتي يفضل المحافظة على فينيسيوس في مركز الجناح الأيسر الذي يفضل مبابي أن يشغله (غيتي)

لكن ما يقدمه بيلينغهام حتى الآن خلال الموسم الجاري مثير للحيرة والتساؤلات. إنه لا يلعب بشكل سيئ في المجمل، لكن بحلول الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في موسمه الأول، كان قد سجل 13 هدفاً لريال مدريد، لكنه لم يسجل أي هدف هذا الموسم. ويبدو أن أنشيلوتي لا يعرف على وجه التحديد ما الذي يتعين عليه القيام به مع بيلينغهام، حيث أعاده يوم الثلاثاء إلى اللعب في الناحية اليسرى لوسط الملعب، وهو المركز الذي لعب به خلال معظم فترات الموسم الماضي، بعد أن لعب ناحية اليمين في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك مباراة برشلونة. وكان آخر هدف سجله بيلينغهام مع ريال مدريد قبل 176 يوماً.

التصريحات التي أدلى بها مهاجم الاتحاد السعودي حاليا ومنتخب فرنسا وريال مدريد الإسباني سابقا كريم بنزيمة، قد تؤكد مدى حيرة أنشيلوتي حول مركزي فينيسيوس ومبابي. بنزيمة طالب مواطنه مبابي بتعلم كيفية شغل مركز رأس الحربة، لأنه لا يستطيع إزاحة فينيسيوس من مركز الجناح الأيسر. مبابي لم يصل إلى ذروة مستواه حتى الآن في صفوف فريقه الجديد بعد رحيله عن باريس سان جيرمان. وقام أنشيلوتي بالمحافظة على فينيسيوس في مركز الجناح الأيسر، في حين أشرك مبابي مهاجما صريحا.

وقال بنزيمة في هذا الصدد: «المشكلة بنظري أن مبابي ليس مهاجما صريحا حتى مع المنتخب الوطني، وفي كل مرة يلعب بقميص الرقم 9 لا يكون على ما يرام، لأن هذا المركز ليس مركزه». وتابع: «في اليسار هناك لاعب بمستواه هو فينيسيوس، وبالتالي ثمة مشكلة، لا يمكن إشراك فينيسيوس في مركز قلب الهجوم أو على اليمين، لأنه عندما يلعب على الجهة اليسرى يصنع الفارق».

وأوضح: «مبابي ليس رقم 9 حقيقيا. الناس تطالبه بالكثير وهو يعاني من ضغوطات كبيرة، هنا ليس باريس سان جيرمان»، وأردف: «أنصحه بعدم اليأس لأنني لا أعتقد أنه سيزيح فينيسيوس، لان الأخير أفضل لاعب في العالم حاليا». وأوضح: «يتعين على مبابي أن يضع في الحسبان أنه اليوم هو الرقم 9 ونسيان شغل مركز الجناح الأيسر في الوقت الحالي». ومنذ انتقاله من فريق العاصمة الفرنسية بصفقة حرة، سجل مبابي 8 أهداف في 14 مباراة في مختلف المسابقات.

وحتى خط دفاع ريال مدريد، الذي كان يمثل إحدى أبرز نقاط قوته العظيمة في الموسم الماضي، أصبح الآن مهلهلا، لقد استقبلت شباك الفريق 10 أهداف في آخر أربع مباريات. وأمام ميلان، كان مرمى ريال مدريد مكشوفا تماما، وكان خط الوسط مفتوحاً على مصراعيه، وهو ما يجعله مسؤولا بنفس قدر مسؤولية خط الدفاع عن الأهداف التي استقبلها الفريق. وتلاعب نجم ميلان رافائيل لياو بالظهير الأيمن البديل لوكاس فاسكيز.

ثم كان هناك ألفارو موراتا، الذي لعب دور العدو اللدود لجمهور ريال مدريد، والذي سجل في مرمى فريقه السابق - هذا هو هدفه السابع ضد ريال مدريد، بعد أن سبق له التسجيل بقميصي يوفنتوس وأتلتيكو مدريد - ليجعل النتيجة تشير إلى تقدم ميلان بهدفين مقابل هدف وحيد مع نهاية الشوط الأول. وبعدما أحرز موراتا هدفه، كانت هناك ابتسامة على وجهه ووضع إصبعه على شفتيه، قبل أن يقرر عدم الاحتفال ضد ناديه السابق. لقد بذل موراتا مجهودا كبيرا في هذه المباراة، وكان يعود كثيرا إلى الخلف، ويلعب كمحطة قوية في الخط الأمامي، وهي الأمور التي لم يتمكن مبابي من القيام بها بنفس الشكل.

معاناة مبابي منذ وصوله إلى ريال مدريد تتزايد (رويترز)

وكان من الممكن أن تصبح الأمور أكثر سوءا بالنسبة لريال مدريد، حيث تصدى لونين ببراعة لتسديدة قوية من لياو في الدقيقة 52. وبينما كان ريال مدريد يبحث عن هدف التعادل ويسعى لخلق فرص للتسجيل، كان ميلان يمثل خطورة هائلة في الهجمات المرتدة السريعة. وسجل تيجاني رايندرز هدفا آخر في الدقيقة 73، لتصبح النتيجة تقدم ميلان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وتزداد الأمور صعوبة على ريال مدريد، الذي لم يتمكن من العودة في النتيجة.

لن يلعب ريال مدريد أي مباراة أخرى في دوري أبطال أوروبا قبل شهر من الآن، عندما يصطدم بليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل ذلك، هناك فترة توقف دولية ومباراتان في الدوري الإسباني الممتاز أمام أوساسونا وليغانيس. إنهما مباراتان يمكن الفوز بها على الورق، لكن مستوى ريال مدريد في الوقت الحالي لا يجعل أي شيء مضمونا! وبحلول الوقت الذي سيذهب فيه ريال مدريد إلى ملعب «آنفيلد»، قد تكون الضغوط المتراكمة على الفريق ومديره الفني قد وصلت إلى نقطة الغليان!


مقالات ذات صلة

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

رياضة عالمية أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

موسم ريال مدريد يتداعى وشبح الخروج من دون لقب كبير يلاحقه

كشف ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا 15 مرة قياسية في كرة القدم عن أنيابه الأربعاء، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

ريال مدريد يتجه للاستغناء عن أربيلوا بعد الإخفاق الأوروبي

يتجه نادي ريال مدريد الإسباني للاستغناء عن المدرب ألفارو أربيلوا في أعقاب الخروج من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية هانزي فليك (د.ب.أ)

برشلونة يتوصل إلى اتفاق شفهي مع فليك لتجديد عقده عاماً إضافياً

كشفت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، عن أن المدرب الألماني هانزي فليك بات قريباً من التوقيع على عقد جديد مع نادي برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.