مانشستر يونايتد يواجه فناربخشة ومورينيو في الدوري الأوروبي

توتنهام ولاتسيو وليون تتطلع لمواصلة الانطلاقة المثالية

يسعى توتنهام إلى الحفاظ على بدايته القوية في الدوري الأوروبي عندما يواجه ألكمار الهولندي (رويترز)
يسعى توتنهام إلى الحفاظ على بدايته القوية في الدوري الأوروبي عندما يواجه ألكمار الهولندي (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يواجه فناربخشة ومورينيو في الدوري الأوروبي

يسعى توتنهام إلى الحفاظ على بدايته القوية في الدوري الأوروبي عندما يواجه ألكمار الهولندي (رويترز)
يسعى توتنهام إلى الحفاظ على بدايته القوية في الدوري الأوروبي عندما يواجه ألكمار الهولندي (رويترز)

يتطلع مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تحقيق فوزه الأول ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، وذلك حينما يحل ضيفاً على فناربخشة التركي، (الخميس)، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المسابقة. وستكون المواجهة خاصة للغاية بين الفريقين، مع وجود المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، المدرب الأسبق للفريق الإنجليزي، على رأس الإدارة الفنية لفناربخشة.

وسبق لمورينيو تدريب مانشستر يونايتد بين عامي 2016 و2019، حيث قاد الفريق للتتويج بلقب بطولة الدوري الأوروبي في موسمه الأول على حساب أياكس الهولندي في النهائي. وبعد رحيل مورينيو، مدرب تشيلسي وإنتر ميلان وبورتو وريال مدريد السابق، عن تدريب مانشستر يونايتد في عام 2019، تولى تدريب توتنهام الإنجليزي ثم روما الإيطالي، قبل أن يحط الرحال لتدريب فناربخشة.

وقال مورينيو إن مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير هما المرشحان للفوز بالدوري الأوروبي لأن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز «تلعب في مستويات مختلفة» مقارنةً بالفرق من مسابقات الدوري الأوروبية الأخرى. وقال مورينيو للصحفيين (الأربعاء): «لو طلبتم مني الحديث الآن عن الفريقين المرشحين للفوز بالدوري الأوروبي أعتقد أن الأمر سهل؛ إنهما مانشستر يونايتد وتوتنهام. يتمتع الدوري الإنجليزي الممتاز بمستويات مختلفة من الجودة والشراسة والسرعة والثقافة الخططية. يختلف كثيراً عن أي مسابقة أخرى. أعتقد أننا سنلعب غداً ضد أحد أقوى الفرق».

وقاد مورينيو يونايتد إلى المركز الثاني في موسمه الأخير الكامل لكنه خسر وظيفته في الموسم التالي في ديسمبر( كانون الأول) 2018 عندما كان الفريق أقرب إلى منطقة الهبوط. ومع ذلك، قال المدرب (61 عاماً)، إنه «لم يهدر دقيقة واحدة في التفكير» فيما إذا كان النادي قد تحسن منذ رحيله، مضيفاً أنه يتمنى التوفيق للفريق المنتمي لأولد ترافورد ومدربه الحالي إريك تن هاغ.

وقال مورينيو: «لقد غادرت وأنا أشعر بإحساس جيد تجاه النادي وجماهيره وأريد الأفضل لهم. إذا لم تسر الأمور بشكل جيد معهم، فهذا ليس شيئاً يجعلني سعيداً. ليس لديَّ أي وقت لأهدره، ولا معنى لأن أفكر فيما حدث (أو) ما لم يحدث. ما حدث بالتأكيد هو أنهم جددوا الثقة في المدرب ويدعمونه... هذا يعني الاستقرار ومنحه الظروف الملائمة للاحتفاظ بوظيفته».

وبينما يواجه تن هاغ ضغوطاً لتقديم أداء جيد بعد موسمين كاملين في النادي، يعتقد مورينيو أن الهولندي سينجح في النهاية حتى لو لم تكن النتائج في صالحه. وقال: «سينجحون عاجلاً أم آجلاً. وآمل أن أعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت قريب وأن يصبح يونايتد منافساً لي. في الوقت الحالي هم مجرد خصوم لمباراة واحدة».

ورغم الآمال والطموحات الكبيرة التي عقدتها جماهير النادي التركي على وجود مورينيو مدرباً للفريق، يحتل فناربخشة حالياً المركز الرابع في ترتيب الدوري التركي، بفارق ثماني نقاط خلف المتصدر غالطة سراي، كما أن الفريق حقق الفوز في مباراة واحدة فقط بالدوري الأوروبي على حساب يونيون سانت خيلويزي البلجيكي، قبل أن يتعادل في الجولة الماضية مع تفينتي الهولندي.

مورينيو في مواجهة صعبة أما ناديه السابق (رويترز)

من جانبه، لا يمر مانشستر يونايتد بأحوال أفضل من منافسه في مباراة (الخميس)، لكنه تمكن في آخر مباراة بالدوري من الفوز على ضيفه برينتفورد 2-1، بعدما كان خاسراً بهدف، ليساهم ذلك الفوز في تخفيف بعض من الضغط على المدرب الهولندي إيريك تن هاغ. ويدخل مانشستر يونايتد المباراة في الجولة الثالثة، بعدما تعادل في أول مباراتين مع تفينتي الهولندي 1-1 ومع بورتو البرتغالي 3-3، في بداية مخيبة للآمال على المستوى القاري. وقال تن هاغ عن المباراة المرتقبة: «إنها مباراة كبيرة لكلينا». وتابع: «مورينيو صاحب عقلية فوز. لقد فاز بكثير من الألقاب، وأعتقد أنه مثال لكثير من المدربين. لذا فأنا أستمتع حقاً باللعب ضده».

من ناحية أخرى، يبحث توتنهام الإنجليزي ولاتسيو الإيطالي وليون الفرنسي عن الحفاظ على العلامة الكاملة عندما يواجهون ألكمار وتفينتي الهولنديين وبشكتاش التركي على التوالي. في لندن، سيسعى توتنهام لمواصلة عروضه القوية بعد اكتساحه وست هام 4-1، ساعياً لحصد نقطته التاسعة من 9 ممكنة. وقال مدرب توتنهام الأسترالي أنجي بوستيكوغلو: «لا يمكن إنكار أن أداءنا يتطور، وجزء من ذلك يعود إلى المرونة». ويسعى توتنهام إلى الحفاظ على بدايته القوية في الدوري الأوروبي من دون قائده سون هيونغ-مين عندما يلاقي ألكمار بعد أن أكد المدرب أنجي بوستيكوغلو أن اللاعب الكوري الجنوبي لن يشارك. وقال بوستيكوغلو للصحفيين: «سوني (سون) كان يعاني من بعض الألم بعد الجولة الماضية، ولم يكن ليشارك على الإطلاق. سنتركه خارج التشكيلة وسنرى كيف ستكون حالته من هناك».

تن هاغ للخروج بيونايتد من النفق المظلم (رويترز)

وقال بوستيكوغلو إن حلول ألكمار ضيفاً على فريقه قد يسمح للاعب أو لاعبين بديلين بالتألق. وقال المدرب الأسترالي: «بدأنا البطولة بشكل جيد للغاية. عندما تلعب خارج أرضك في أوروبا، يكون الأمر بمثابة تحدٍّ مختلف. عرضنا لاعبينا الأصغر سناً أمام كرة القدم الأوروبية وهذا أمر إيجابي. لم نشارك في البطولات الأوروبية العام الماضي واعتقدنا أننا لن نتأهل إلى البطولة (هذا العام). بدأنا البطولة بشكل جيد ولكن الطريق لا يزال طويلاً. علينا أن نسير خطوة بخطوة». من جهته، سيكون ألكمار (3 نقاط) باحثاً عن فوزه الأول في إنجلترا بعد ثماني هزائم متتالية.

وينشد لاتسيو متصدر الترتيب بفارق الأهداف مواصلة عروضه القوية في المسابقة القارية الثانية بعد اكتساحه نيس الفرنسي 4-1 في الجولة الثانية. وقال الفرنسي ماتيو غندوزي، لاعب وسط لاتسيو: «إذا واصلنا اللعب بهذه الطريقة، يمكننا الفوز بكثير من المباريات الأخرى». ولن تكون المهمة أمام تفينتي سهلة، خصوصاً أنّ الأخير ورغم عدم تذوقه طعم الفوز بعد في المسابقة فإنّه انتزع تعادلين من مباراتين صعبتين أمام فناربخشة ومانشستر يونايتد.

كما يأمل ليون أن يحافظ على انطلاقته القارية القوية عندما يلتقي بشكتاش. واستهلّ ليون العائد إلى المسابقات القارية بعد غياب لعامين مشواره بنجاح، عقب فوزه على أولمبياكوس اليوناني 2-0 ثمّ رينجرز الأسكوتلندي 4-1. ويبحث روما الإيطالي عن النهوض من كبوته بعدما اكتفى بنقطة واحدة من أول مباراتين له، عندما يستضيف دينامو كييف الأوكراني. ويواجه نادي العاصمة الإيطالية ظروفاً صعبة هذا الموسم بعد أن أطاحت إدارة النادي بأيقونته دانييلي دي روسي من قيادة الفريق، في حين يحتل حالياً المركز العاشر في ترتيب الدوري المحلي.



رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».