كيف قاد ماريسكا صحوة تشيلسي متحدياً كل التوقعات؟

بعد أن تولى عمله فوق رمال متحركة في «ستامفورد بريدج»

كثيرون لم يراهنوا على دخول تشيلسي صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم بعد ضم ماريسكا (رويترز)
كثيرون لم يراهنوا على دخول تشيلسي صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم بعد ضم ماريسكا (رويترز)
TT

كيف قاد ماريسكا صحوة تشيلسي متحدياً كل التوقعات؟

كثيرون لم يراهنوا على دخول تشيلسي صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم بعد ضم ماريسكا (رويترز)
كثيرون لم يراهنوا على دخول تشيلسي صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم بعد ضم ماريسكا (رويترز)

مواجهاً ملاك النادي المتخاصمين، وتشكيلة متضخمة والضغط لإعادة تشيلسي إلى موقعه الطبيعي، تحدى المدرب إنزو ماريسكا التوقعات بإعادة النظام إلى ملعب ستامفورد بريدج. وتواجه البداية اللافتة لماريسكا في الدوري الإنجليزي لكرة القدم اختباراً قوياً، الأحد، عندما يزور صاحب المركز الرابع ليفربول المتصدر.

كثيرون لم يراهنوا على دخول تشيلسي صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم، وذلك بعد وصول ماريسكا إلى مركز كوبهام التدريبي الصيف الماضي. وبينما استفاد الهولندي أرنه سلوت من الإرث العظيم الذي تركه سلفه الألماني يورغن كلوب في ليفربول، تعين على ماريسكا العمل فوق رمال متحركة في غرب لندن.

وبما يتناسب مع الملعب المجاور لمقبرة برومبتون، كان ستامفورد بريدج بمثابة مقبرة لمدربي النخبة في السنوات الأخيرة. وأقال مالكا النادي تود بوهلي وبهداد إقبالي، المدرب الألماني توماس توخيل، بعد 100 يوم فقط على قدومهما، رغم منحه الفريق الأزرق لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، في عهد المالك السابق الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش. وصل خلفه غراهام بوتر كأحد أبرز المدربين الإنجليز الواعدين، لكنه أبعد دون رحمة بعد أقل من 7 أشهر على توليه منصبه.

دام مشوار المدرب الأرجنتيني الشهير ماوريسيو بوكيتينو سنة فقط قبل رحيله في مايو (أيار)، ما مهد لقدوم ماريسكا وقبوله مهمة شاقة متمثلة في إحياء حظوظ تشيلسي. استُقدم الإيطالي من ليستر سيتي بعد أن قاده للصعود إلى دوري النخبة (بريميرليغ)، لكن المشككين أشاروا إلى أنه يصبح ضحية جديدة لمسلسل إلقاء التهم الذي يمارسه تشيلسي.

العمل إلى جانب غوارديولا

يخوض ابن الرابعة والأربعين موسمه الثاني فقط مدرباً رئيسياً، بعد أن لعب دوراً ضمن الجهاز الفني للمدرب الإسباني الفذ جوسيب غوارديولا الذي قاد مانشستر سيتي إلى لقب الدوري في آخر 4 مواسم. وما يزيد من صعوبة مهمة ماريسكا، تقارير عن نشوب خلاف وصراع على السلطة بين بوهلي وإقبالي. بعد الفترة القصيرة التي شغل فيها بوهلي منصب المدير الرياضي في الأشهر الستة الأولى من الحقبة الجديدة للنادي، ازداد نفوذ إقبالي لدى مجموعة المالكين. حُكي عن تدهور العلاقة بين الرجلين في الأشهر الأخيرة، في ظل تفاوت بوجهات النظر حول إقالة بوكيتينو، وسياسة التعاقدات وفشل التقدم في بناء ملعب جديد. رغم هذه الخلافات، عمل ماريسكا بصمت لتغيير ثقافة النادي آملاً في وقف تراجع تشيلسي.

إنفاق كبير

لم يحرز تشيلسي لقب «البريميرليغ» منذ عام 2017، رغم قيامه بتعاقدات رنانة في بعض الأحيان. أنفق بوهلي وإقبالي أكثر من مليار جنيه استرليني (1.3 مليار دولار)، خلال فترتهما المضطربة، مستخدمين سياسة تعاقدات عشوائية أدت إلى تراجع الفريق. لكن وجد ماريسكا بجانب غوارديولا، المتطلّب وصاحب الحس التكتيكي الخارق، كان له تأثير كبير على إدارته، ما منحه السلاح اللازم لإعادة بناء تشيلسي.

مطالباً بتحسين موقع الفريق الذي حل سادساً الموسم الماضي وفي المركز الثاني عشر بموسم 2023، نجح في حث لاعبيه الشبان على تقديم أداء ناضج حتى الآن. تألق أمثال كول بالمر، ونوني مادويكي وليفي كوليل، بينما تحسن أداء السنغالي نيكولاس جاكسون والأرجنتيني إنزو فرنانديز مقارنة بالموسم الماضي، بفضل الإدارة الشخصية الماهرة للإيطالي.

وقال ماريسكا الذي استهل مسيرته مع ولفرهامبتون الإنجليزي لاعب وسط: «أنا سعيد جداً لأني أشاهد ما توقعته من اللاعبين والمستوى والأسلوب». وتابع: «بدأنا منذ شهرين أو 3. لكني سعيد لأن النادي هو بين الأفضل في العالم». ولم يخسر «البلوز» في آخر 7 مباريات بكل المسابقات، مع 4 انتصارات في 7 مباريات ضمن الدوري تحت إشراف ماريسكا. ولا يتفوق عليه في عدد الأهداف هذا الموسم (16) سوى مانشستر سيتي. ولا شك أن تحسين سجل تشيلسي السيئ بمواجهة ليفربول (فوز واحد في آخر 12 مباراة بمختف المسابقات)، سيمنح ماريسكا دفعاً جديداً.

من جهة أخرى، حذر ماريسكا لاعبيه بأنهم لا يمكنهم الاعتماد على كول بالمر «لحل كل مشاكل الفريق»، حيث يستعد الفريق لسلسلة من المواجهات الصعبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بداية من ليفربول. وبعد المباراة التي ستقام في أنفيلد، حيث سيفتقد الفريق جهود مارك كوكوريلا وويلسي فوافانا في الدفاع، سيواجه تشيلسي فريق نيوكاسل، قبل أن يحل ضيفاً على مانشستر يونايتد في أولد ترافورد. بعدها يستضيف تشيلسي فريق آرسنال لاختتام فترة الـ3 أسابيع التي ستخضع فيها الإمكانات التي برزت خلال المباريات السبع الأولى لماريسكا لفحص شامل، مع اختبار أوراق اعتماد الفريق بين الفرق الأربعة الأولى.


مقالات ذات صلة


أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».