توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

هل يجب أن يكون المدرب إنجليزياً أم اختيار الأصلح بغض النظر عن جنسيته؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
TT

توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)

سينظر كثيرون إلى قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتعيين توماس توخيل مديراً فنياً جديداً لإنجلترا على أنه خيانة للمسار الذي كان من المفترض أن يتواصل بالاعتماد على المديرين الفنيين الإنجليز الذين أثبتوا جدارتهم مع المنتخبات الأصغر سناً أو مع الأندية. وسيخلف المدير الفني الألماني غاريث ساوثغيت، الذي شغل المنصب لمدة ثماني سنوات في أعقاب تدريب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً لمدة ثلاث سنوات، خلفاً للمدير الفني المؤقت لي كارسلي، وهو المدرب الذي سلك نفس الطريق الذي سلكه ساوثغيت عبر نظام التطوير التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

ويُعد التعاقد مع توخيل - حسب تقرير فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - انحرافاً جذرياً عن المسار الذي رسمه ما يسمى بشعار «الحمض النووي» للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي وضعه قبل عقد من الزمان دان أشورث، مدير التطوير بالاتحاد آنذاك، والذي وُضع خصيصاً لتأسيس فلسفة واضحة تعمل من خلالها كل المنتخبات الإنجليزية.

وأدت خسارة إنجلترا لنهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية للمرة الثانية على التوالي إلى تمديد السنوات العجاف التي لم تحصل خلالها إنجلترا على أي بطولة كبرى منذ عام 1966. لكن تولي توخيل المسؤولية قد لا يروق إلى المتشددين القوميين الذين سينظرون إلى هذه الخطوة على أنها تضحية بالمبدأ من أجل حل سريع في الوقت المناسب استعداداً لكأس العالم 2026.

فهل يجب أن يكون المدير الفني لإنجلترا إنجليزياً، أم يجب اختيار الأفضل للوظيفة بغض النظر عن جنسيته؟ سيكون هذا أحد أكبر الأسئلة التي تدور حول تعيين توخيل، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعاقد مع أحد أفضل وأنجح المديرين الفنيين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. ويجب أن نشير هنا إلى أن منتخب إنجلترا ليس حقل تجارب أو مسرحاً للعناد والغرور، وأن من يتولى هذا المنصب يجب أن يكون ناجحاً وله خبرات كبيرة ولديه القدرة على تحقيق النجاح. ويجب التأكيد أيضاً على أن المديرين الفنيين الإنجليز لم يتمكنوا من تحقيق هذا النجاح والفوز بالبطولات منذ 58 عاماً، لذلك كان لا بد من تغيير شيء ما بعد الفشل الأخير تحت قيادة ساوثغيت.

الشمل يجمع مرة اخرى بين توخيل وكين (غيتي)

ولم تكن الجنسية تمثل أي مشكلة على الإطلاق عندما فاز منتخب إنجلترا للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 تحت قيادة المديرة الفنية الهولندية سارينا ويغمان، بل كان ذلك سبباً للاحتفال الوطني. ويسعى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تغيير النظرية التي ترى أن المدير الفني للمنتخب الوطني يجب أن يكون إنجليزياً، فما المشكلة في الاعتماد على مدير فني أجنبي إذا كان قادراً على تحقيق النجاح؟

سينظر المتشككون إلى خطوة التعاقد مع توخيل من خلال منظور عصر سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - وخاصة المدير الفني الإيطالي الذي لم يكلف نفسه عناء تعلم اللغة الإنجليزية – واللذين فشلا في تحقيق النجاح المرجو رغم أن المنتخب الإنجليزي كان يضم كوكبة من اللاعبين الموهوبين في فترة كل منهما. بل قد تكون هناك حتى انتقادات محددة بشأن التعاقد مع مدير فني من ألمانيا، التي تعتبر تقليدياً أحد أكبر منافسي إنجلترا في كرة القدم.

وسيتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أيضاً الإجابة عن أسئلة بشأن الرسالة التي تبعث بها هذه الخطوة إلى المدربين الإنجليز، في ظل تفضيل توخيل على غراهام بوتر، المدير الفني السابق لبرايتون وتشيلسي، والذي لا يرتبط بالعمل مع أي فريق في الوقت الحالي، وإيدي هاو، الذي يتولى القيادة الفنية لنيوكاسل يونايتد لكنه يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً قوياً لهذا المنصب. سيبرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ذلك من خلال القول إنه ببساطة تعاقد مع أفضل مدير فني متاح للوظيفة، في ظل صعوبة التعاقد مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني السابق لليفربول يورغن كلوب.

فهل كان الاتحاد الإنجليزي يريد ببساطة التعاقد مع مدير فني إنجليزي، أم مع أي مدير فني لديه القدرة على قيادة المنتخب الإنجليزي لتحقيق الانتصارات؟ كانت الإجابة عن هذا السؤال تتمثل في توخيل! وبناء على هذا، يستحق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الثناء، لكن الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام والمدير التقني جون ماكديرموت، اللذين قادا عملية التعاقد، يدركان جيداً أنه سيكون هناك تدقيق كبير وانتقادات حادة في حال لم يحقق توخيل النتائج المرجوة، وفي المقابل ستكون هناك إشادة كبيرة إذا نجح في مهمته.

ومن المؤكد أن جميع المديرين الفنيين وفرق التطوير في المركز الوطني التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم «سانت جورج بارك» يمكن أن تستفيد من وجود شخص بمكانة ونجاحات توخيل في المبنى؟ فالمدير الفني الألماني لن يعيش في جزيرة معزولة، ويأمل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتمكن من ترك بصمة لا تُمحى على أجيال التدريب المستقبلية في إنجلترا.

ويُعتبر توخيل أيضاً من محبي كرة القدم الإنجليزية، وقد ازداد حبه للاعبين الإنجليز وكرة القدم الإنجليزية خلال فترة الـ20 شهراً التي قضاها في تشيلسي، والتي فاز خلالها بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية قبل إقالته في سبتمبر (أيلول) 2022. ولا يزال المدير الفني الألماني يتذكر الفترة التي قضاها في «ستامفورد بريدج» بحنين كبير رغم النهاية المريرة لهذه التجربة.

قائمة إنجازات توخيل تشمل الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 (أ.ب)

كما قاد باريس سان جيرمان للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عندما خسر أمام بايرن ميونيخ في العام السابق لانتصاره مع تشيلسي، ومنذ ذلك الحين فاز بالدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ، وكان على بُعد دقيقتين فقط من قيادة العملاق البافاري إلى النهائي الموسم الماضي قبل أن يخسر الفريق أمام ريال مدريد.

ولم يُخفِ توخيل أبداً إعجابه بعقلية كرة القدم الإنجليزية، وقاد بنفسه عملية انتقال القائد هاري كين إلى بايرن ميونيخ من توتنهام، ثم تعاقد مع زميله السابق في توتنهام إيريك داير. كما كان قريباً من التعاقد مع لاعب آخر سيلعب تحت قيادته الآن مع منتخب إنجلترا، وهو نجم مانشستر سيتي كايل ووكر. وعلى عكس إريكسون وكابيلو، اللذين سبقاه في تدريب منتخب إنجلترا، فإن توخيل يتمتع بخبرات مباشرة وحديثة في كرة القدم الإنجليزية، بل ومع اللاعبين الذين سيتولى تدريبهم. ستكون الخطوة التي اتخذها الاتحاد الإنجليزي مثيرة للجدل، لكن لا يستطيع كثيرون إنكار أنه تم التعاقد مع أحد أعظم المديرين الفنيين المعاصرين.

لقد كان ساوثغيت سفيراً ودبلوماسياً ماهراً لكرة القدم الإنجليزية أثناء توليه قيادة منتخب «الأسود الثلاثة»، حيث أظهر رؤية عالمية شاملة، واستعداداً للتحدث بصراحة في العديد من الأمور التي تتجاوز كرة القدم، وهي الصفة التي ساعدته كثيراً في التغلب على الانتقادات ومواجهة التحديات. وعلى النقيض من ذلك، يمتلك توخيل شخصية متقلبة معروفة بتحدي الجهات المسؤولة، بل ويتجاوز في تصريحاته في بعض الأحيان. إنه لا يمتلك نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس، وسيرى اللاعبون من الآن فصاعداً مديراً فنياً «متفجراً» في المنطقة الفنية، إن جاز التعبير.

ومن المعروف عن توخيل أيضاً أنه لا يتسامح مع لاعبيه، حيث ظهرت لقطات قديمة لتوخيل في حالة من الغضب الشديد وهو يوبخ شون باركر في ملعب التدريب عندما كان في ماينز مرة أخرى. ووصف الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، هانز يواخيم فاتسكه، توخيل بأنه «شخص صعب لكنه مدير فني رائع»، بينما كانت علاقته متوترة للغاية بالمدير الرياضي لباريس سان جيرمان، ليوناردو، الذي أشار إلى أن توخيل يفتقر إلى الاحترام لمن هم أعلى منه، حيث اختلف الثنائي حول استراتيجية التعاقدات في الفترة التي كان يتعاقد فيها النادي الباريسي مع النجوم الخارقين.

لا يمتلك توخيل نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس (رويترز)

لقد سأل توخيل، الذي سئم التعامل مع الأحداث الأخرى بعيداً عن الملعب في باريس سان جيرمان، قبل وقت قصير من إقالته في ديسمبر (كانون الأول) 2020: «هل ما زلت مديراً فنياً، أم أنني سياسي في مجال الرياضة، أم وزيراً للرياضة؟»

لكن الجانب الآخر من شخصيته يعلمه جيداً أولئك الذين تعاملوا مع توخيل في تشيلسي، حيث كان ساحراً وذكياً للغاية، فضلاً عن قدرته على التصرف بكرامة ولباقة كبيرين عندما أُجبر على أن يكون المتحدث باسم نادٍ في حالة انهيار، وأعني بذلك عندما تم تجميد أصول مالك النادي رومان أبراموفيتش في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا. لقد كان توخيل شخصية هادئة ومتزنة، لدرجة أنه أصر على أنه سيقود حافلة الفريق إلى ليل بنفسه لخوض مباراة فريقه أمام النادي الفرنسي في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) 2022 إذا كانت العقوبات تعني عدم قدرة الفريق على السفر بالطيران.

لقد كانت العلاقة مع مالك تشيلسي الجديد تود بوهلي متوترة منذ البداية، في ظل تبني النادي سياسة انتقالات عشوائية. واستمر توخيل في عمله تحت قيادة الملاك الجدد لمدة 100 يوم بالضبط قبل إقالته. وظل توخيل يحظى بشعبية كبيرة لدى مشجعي تشيلسي، الذين شعروا بالأسف لرؤية المدير الفني الذي أعاد دوري أبطال أوروبا إلى لندن يُقال من منصبه. وفي منصبه الجديد، سيكون توخيل قادراً على التركيز على ما يحدث داخل الملعب بعيداً عن أي أمور أخرى في الكواليس قد تشتت تركيزه، وهذا هو ما يريده الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من خلال هذه الخطوة الجريئة.


مقالات ذات صلة

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

رياضة عالمية دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن.

«الشرق الأوسط» (ليدز)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1، وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وازدادت فرحة ليفربول بتسجيل المهاجم السويدي العائد ألكسندر أيزاك هدفه الأول، منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بعد غياب 21 مباراة في مختلف المسابقات بداعي الإصابة، وعودته للمشاركة في المباريات الثلاث الماضية من دون تأثير.

وافتتح أيزاك التسجيل من داخل المنطقة، بعدما وصلت الكرة إليه، إثر تسديدة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، استغلها وسددها إلى يسار المرمى (35).

وأضاف أندرو روبرتسون الثاني من هجمة مرتدة وتمريرة بينية من كورتيس جونز وصلت إلى الاسكوتلندي المتقدّم الذي سددها من داخل المنطقة إلى يسار المرمى (40).

ولعب الحارس البديل فريديريك وودمان الذي شارك للمباراة الثانية تواليا في ظل غياب الأساسي البرازيلي أليسون بيكر وبديله الجورجي جورجي مامارداشفيلي بسبب الإصابة، دوراً كبيراً في فوز ليفربول، بتصديه لأربع تسديدات في الشوط الأول.

لكن الحارس الثالث استسلم أمام المحاولة الخامسة، على الرغم من أنه خرج من مرماه للتصدي لتصويبة السنغالي إسماعيلا سار، لكنه تعرّض لإصابة بعد التصدي ووقع على الأرض رافعاً يده لإخراج الكرة، الأمر الذي استغله الكولومبي دانيال مونوس مسجلاً في المرمى الخالي (71).

وأنهى الألماني فلوريان فيرتز الأمور لصالح ليفربول بالثالث بتصويبة قوية جداً داخل المنطقة إلى يمين المرمى (90+6).

وبهذه الخسارة، تجمد رصيد بالاس الذي يلعب مع شاختار دانييتسك الأوكراني الخميس في ذهاب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، عند 43 نقطة في المركز الثالث عشر.

وكان فيلا سقط أمام فولهام بهدف راين سيسينيون (43).

ورفع فولهام العائد إلى سكة الانتصارات بعد هزيمة وتعادل توالياً، رصيده إلى 48 نقطة، مقابل 58 لفيلا الذي تراجع إلى المركز الخامس بفارق الأهداف عن ليفربول.

ولم يتمكن قائد المنتخب المصري محمد صلاح نجم ليفربول من استكمال مباراة فريقه أمام كريستال بالاس، حيث سقط صلاح على أرضية ملعب آنفيلد بعد مرور 58 دقيقة من المباراة متأثرا بآلام في العضلة الخلفية اليسرى. وبعد ثوان من محاولات إسعافه، تبين عدم قدرة النجم المصري على استكمال اللقاء، ليغادر الملعب وسط عاصفة من التصفيق للجماهير الحاضرة.

واضطر المدرب الهولندي آرني سلوت لاستبدال نجم الفريق ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما غادر صلاح الملعب مباشرة متوجهاً إلى غرفة خلع الملابس، بينما تشير النتيجة لتقدم ليفربول بهدفي ألكسندر إيزاك وأندرو روبرتسون في الشوط الأول.

ويترقب ليفربول تشخيص إصابة صلاح، وسط مخاوف من غيابه لنهاية الموسم، مما يهدد بإسدال الستار مبكراً على مسيرته الطويلة مع النادي الإنجليزي قبل شهر من نهايتها. وكان صلاح أعلن في مارس (آذار) الماضي رحيله عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الحالي، قبل عام من انتهاء تعاقده في صيف 2027، ليودع الفريق الإنجليزي الذي قضى بين صفوفه تسعة مواسم. وأحرز النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً بقميص ليفربول هذا الموسم، 12 هدفا في 38 مباراة بجميع المسابقات. كما يستعد محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، حيث يلعب الفراعنة في المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزلندا.

البرتغالي جواو بالينيا يحتفل بهدف الفوز القاتل للسبيرز (أ.ف.ب)

وبعد 15 مرحلة توالياً من دون فوز، وتحديداً منذ تغلبه على كريستال بالاس 1-0، في 28 ديسمبر (كانون الأول)؛ ما أدى إلى إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، ثم الكرواتي إيغور تودور، ووصول الإيطالي روبرتو دي زيربي، حقق توتنهام انتصاراً صعباً، إنما في غاية الأهمية على مضيفه ولفرهامبتون الهابط بهدف نظيف، عزّز به آماله بالبقاء.

ويدين فريق العاصمة إلى البديل البرتغالي جواو بالينيا الذي سجَّل الهدف الوحيد بتسديدة قريبة، بعدما وصلت إليه كرة البرازيلي ريتشارليسون إثر ركنية لعبت إلى داخل المنطقة (82).

وبهذا الانتصار على ولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه رسمياً إلى «تشامبيونشيب»، رفع توتنهام رصيده إلى 34 نقطة، لكنه بقي في المركز الثامن عشر المؤدي إلى الهبوط، إثر فوز وست هام (36 نقطة)، القاتل على ضيفه إيفرتون 2-1.

وتقدّم وست هام، بهدف التشيكي توماس سوتشيك (52)، لكنه بدا في طريقه إلى التعادل بعد هدف كيرنان ديوسبري - هال (88)، قبل أن يسجل البديل كالوم ويسلون الفوز بعد 12 دقيقة من دخوله (90+3).


«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)

اقترب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفوزه على مضيّفه خيتافي 2 - 0، السبت، في المرحلة 32، مبتعداً بـ11 نقطة عن ملاحقه ريال مدريد.

وبعد سقوط فريق العاصمة في فخ التعادل مع ريال بيتيس 1 - 1، الجمعة، وجد برشلونة نفسه في أفضل وضع للابتعاد أكثر بالصدارة، وهو ما فعله فريق الألماني هانزي فليك بفوز سهل نسبياً أمام منافس لم يتمكن من تهديد مرماه طوال المباراة.

ورفع الفريق الكتالوني رصيده إلى 85 نقطة قبل 5 مباريات من ختام الدوري، من بينها مواجهة قد تكون حاسمة أمام غريمه ريال مدريد على ملعب كامب نو في العاشر من مايو (أيار).

ولم يعد برشلونة بحاجة إلا لخمس نقاط فقط لحسم الأمور، ويمكنه فعل ذلك في المرحلة المقبلة أمام مضيفه أوساسونا في حال فوزه وخسارة ريال مدريد، لكن طعم اللقب سيكون أكثر حلاوة إذا فعلها في المرحلة 35 أمام الفريق الملكي، إذا حقق فوزين متتاليين من دون خسارة فريق ألفارو أربيلوا في المرحلة المقبلة.

وهذه المباراة الأولى التي يخوضها الفريق من دون نجمه الشاب لامين جمال الذي تعرّض لإصابة ستغيّبه حتى نهاية الموسم، كما دخل فليك المباراة من دون المهاجم البرازيلي رافينيا، ومع ذلك نجح في تحقيق انتصاره الـ28 في الدوري، في حين تجمّد رصيد خيتافي عند 44 نقطة في المركز السادس الذي بات مهدداً بفقدانه.

وتحقق الفوز الرابع توالياً لبرشلونة في مختلف المسابقات، بفضل هدفي فيرمين لوبيز في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بعد تمريرة طويلة من بيدري وضعته في مواجهة المرمى (45).

وعزّز البديل الإنجليزي ماركوس راشفورد النتيجة إثر هجمة مرتدة وتمريرة طويلة من البولندي روبرت ليفاندوفسكي وضعته في انفراد تام مع الحارس دافيد سوريا (74).

وفي مباراة أخرى، تخطى ألافيس ضيفه ريال مايوركا 2 - 1.


«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)

أنهت الإصابة مشوار النجمة البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الرابعة عالمياً، مبكراً في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة «فئة 1000 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

واضطرت شفيونتيك للانسحاب من مواجهة الأميركية آن لي أثناء تقدم منافستها بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

وطلبت النجمة البولندية، الفائزة بلقب بطولة مدريد المفتوحة في 2024، ووصلت لقبل النهائي في العام الماضي، المساعدة الطبية وغادرت الملعب وهي محبطة وتقاوم دموعها.

البولندية إيغا شفيونتيك «يسار» تصافح غريمتها الأميركية آن لي (رويترز)

وصمدت إيغا شفيونتيك أمام آلام إصابتها؛ حيث خسرت في المجموعة الأولى بنتيجة 6-7 (4-7) وحسمت المجموعة الثانية لصالحها بنتيجة 6-2 قبل أن تتقدم آن لي بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

في المقابل، صعدت آن لي لدور الـ16 في منافسات بطولة مدريد لتلاقي الكندية ليلى فرنانديز التي هزمت الأميركية الأخرى إيفا يوفيتتش في وقت سابق السبت.