كاي هافرتز يجني ثمار خطط أرتيتا الهجومية الجديدة

اللاعب الألماني يتألق مع آرسنال ويخفف عبء إحراز الأهداف عن ساكا

هافرتز في طريقه لهز شِباك ساوثهامبتون (رويترز)
هافرتز في طريقه لهز شِباك ساوثهامبتون (رويترز)
TT

كاي هافرتز يجني ثمار خطط أرتيتا الهجومية الجديدة

هافرتز في طريقه لهز شِباك ساوثهامبتون (رويترز)
هافرتز في طريقه لهز شِباك ساوثهامبتون (رويترز)

إذا ظل بوكايو ساكا يقدم مستويات ثابتة، فسيظل هو النجم الأول لآرسنال. وقدم الجناح الإنجليزي الشاب تمريرتيه الحاسمتين السادسة والسابعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقاد فريقه لتحقيق الفوز على ساوثهامبتون المرشح للهبوط في الجولة الماضية، كما سجل هدفه الثاني في الدوري هذا الموسم.

يحتل ساكا المرتبة العاشرة بين أفضل لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث عدد التسديدات (25) والتمريرات الرئيسية (27) والمراوغات (14) هذا الموسم، وهو ما يسلط الضوء حقا على قدراته الهجومية الهائلة. وفي ظل سعي آرسنال للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، فإن ساكا هو اللاعب الأبرز في الفريق الحالي للمدفعجية. ومع ذلك، من المستحيل وصف آرسنال بأنه فريق اللاعب الواحد. من الواضح أن ساكا، البالغ من العمر 23 عاماً، هو الجوهرة الثمينة في تشكيلة المدفعجية تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، لكنه محاط بلاعبين آخرين يتألقون بالقدر نفسه.

وأحد أبرز هؤلاء اللاعبين هو كاي هافرتز، الذي انضم إلى آرسنال الصيف الماضي بينما كان ينظر إليه كثيرون على أنه «لغز كبير». كان النجم الألماني الشاب يلعب مهاجماً صريحاً، خلال فترة وجوده مع تشيلسي، وكان يصر على أن هذا ليس أفضل مركز له. وفكر أرتيتا بشكل مماثل عندما انتقل هافرتز إلى ملعب الإمارات، واعتمد على اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في خط الوسط بديلا لغرانيت تشاكا، الذي انتقل إلى باير ليفركوزن، العام الماضي.

وعلى الرغم من أنهما لاعبان مختلفان تماماً، فإن هافرتز لاعب مجتهد ويتحرك بذكاء في حال عدم استحواذ فريقه على الكرة، وهي الصفات التي مكّنته من تقديم الدعم الهجومي الذي كان يقدمه تشاكا للفريق. ومع ذلك، فشل قرار أرتيتا الاعتماد على هافرتز في خط الوسط في تحقيق النتيجة المرجوة، حيث بدا لاعب باير ليفركوزن السابق تائهاً. لكن لم يكن أرتيتا يمتلك رفاهية الاستغناء عن اللاعب الذي كلف خزينة النادي 65 مليون جنيه إسترليني، وبالتالي فكر في الدفع به في مركز جديد.

لذا، فعل أرتيتا ما كان ينبغي له أن يفعله منذ البداية، ودفع بهافرتز في الخط الأمامي. ففي ظل معاناة غابرييل جيسوس بسبب الإصابة، قاد هافرتز خط الهجوم وقدم مستويات جيدة للغاية، بل وساهمت طريقة لعبه في تألق ساكا على الجهة اليمنى، وغابرييل مارتينيلي أو لياندرو تروسارد على الجهة اليسرى.

نجح هافرتز في أن يستحوذ على قلوب مشجعي آرسنال بفضل أدائه المميز ومجهوده الوفير (رويترز)

وبعد سنوات من الكفاح من أجل القيام بدور محدد مع الفريق، وجد هافرتز نفسه أخيراً في آرسنال. والأهم من ذلك أنه أثبت أن المستويات القوية التي قدمها في النصف الثاني من الموسم الماضي لم تكن صدفة، بل على العكس تماماً رفع هافرتز مستواه إلى آفاق جديدة وأصبح أحد أهم لاعبي آرسنال، في إطار سعي الفريق لتحقيق المجد المحلي والقاري.

وسجل هافرتز، للمباراة الرابعة على التوالي، في المباراة التي فاز فيها آرسنال على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، في الجولة الماضية، وكان هدفه في هذه المباراة يعني أن لديه الآن أربعة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبمعدل التهديف الحالي، من المتوقع أن يتجاوز بسهولة حاجز الـ13 هدفاً التي سجلها في موسم 2023-2024، إذا واصل اللعب بالقوة نفسها وابتعدت عنه الإصابات. ومع ذلك، لا ينبغي الحكم على مدى نجاحه هذا الموسم مع آرسنال، من خلال النظر إلى عدد الأهداف وحده.

وعلى الرغم من أنه يجري الحكم على المهاجمين من خلال عدد المرات التي يضعون فيها الكرة داخل الشباك - لأن هذه هي مهمتهم الأساسية قبل أي شيء آخر - فإن مهمة هافرتز الأساسية تكمن في خلق مساحات للجناحين عندما يدخلان إلى عمق الملعب. كما أنه يمثل المجهود البدني الكبير في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي ثبتت أهميته الكبرى لآرسنال هذا الموسم.

من الواضح أن طريقة لعب آرسنال لا تعتمد على الهيمنة على المباريات والاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة، على عكس أندية أخرى مثل مانشستر سيتي وتوتنهام، حيث يصل متوسط استحواذ آرسنال على الكرة إلى 49.2 في المائة، ليحتل المرتبة التاسعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لذلك فالفريق بحاجة إلى مهاجم بقدرات وإمكانات هافرتز لإزعاج دفاعات المنافسين عندما يلعب الفريق بشكل مباشر على المرمى. ويصل متوسط ارتكاب هافرتز للأخطاء إلى 1.7 خطأ في كل 90 دقيقة، وهو ما يشير إلى أن اللاعب الألماني الشاب لا يتردد في التدخل بكل قوة من أجل مساعدة فريقه أو الحد من خطورة الفريق المنافس.

وعلاوة على ذلك، يتصدر هافرتز قائمة لاعبي الدوري الأكثر تشتيتاً للكرات بـ14 مرة - أكثر من أي مهاجم آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - وهو ما يعكس أهمية هذا اللاعب لآرسنال من الناحية الدفاعية أيضاً، وليس من الناحية الهجومية فحسب. لقد نجح هافرتز في أن يستحوذ على قلوب مشجعي آرسنال بفضل أدائه المميز ومجهوده الوفير، وهو يستحق ذلك تماماً.

يُعد ساكا اللاعب الأبرز في خط هجوم آرسنال، لكن ذلك لا يعني، على الإطلاق، التقليل من الدور الكبير الذي يقوم به هافرتز، خاصة أن الطريقة التي يلعب بها هافرتز تسهم بشكل واضح في تألق ساكا نفسه، من خلال خلق مساحات ينطلق فيها. وإذا نجح آرسنال في التفوق على ليفربول ومانشستر سيتي وحصل على لقب الدوري هذا الموسم، فإن هافرتز سيلعب دوراً رئيسياً في هذا الأمر.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.