هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

سفينة الأشباح التي يقودها المدرب الهولندي تبحر في عالم من الفوضى

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
TT

هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)

مع مرور 90 دقيقة من مباراة مانشستر يونايتد أمام بورتو على ملعب «دراغاو»، بدا الأمر وكأن المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، يتجه نحو الهاوية، حيث فشل فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفين دون رد، وتعرض لاعبه برونو فرنانديز للطرد مرة أخرى، وكان الفريق يتجه إلى هزيمة مذلة. ربما لم تكن هذه الهزيمة ستعني نهاية مشوار تن هاغ في «أولد ترافورد»، لكنها بالتأكيد كانت ستتركه يتأرجح، أقرب من أي وقت مضى، على حافة الهاوية.

لكن قبل أن يتحول هذا السيناريو إلى حقيقة، ارتقى هاري ماغواير عالياً وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل وخفف الضغط عن كاهل مديره الفني، ولو بشكل طفيف. وقال تن هاغ لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «سنصل إلى هناك. لا تحكموا علينا في هذه اللحظة، احكموا علينا في نهاية الموسم. نحن نواصل العمل، وسوف نتحسن. لقد وصلنا إلى مباريات نهائية في آخر موسمين، وسنواصل القتال».

وفي ظل احتلال مانشستر يونايتد للمركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي ظل التكهنات التي أعقبت الخسارة المذلة بثلاثية نظيفة على ملعبه أمام توتنهام بأن تن هاغ أمامه مباراتان فقط لإنقاذ وظيفته، فمن المرجح - حسب تحليل سام دروري على موقع «بي بي سي» - أن تنتهي مسيرة المدير الفني الهولندي مع مانشستر يونايتد قريباً إذا لم تتحسن نتائج ومستويات الفريق في أقرب وقت ممكن.

وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على ساوثهامبتون والفوز الساحق بسبعة أهداف دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على بارنسلي، ثم الأداء القوي خلال الشوط الأول أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، كانت هناك محاولة من قبل البعض للإيحاء بأن مانشستر يونايتد قد أظهر علامات على التحسن. لكن يجب الإشارة إلى أن بارنسلي يلعب في دوري الدرجة الثانية، كما أن مانشستر يونايتد كان سيئاً قبل أن يُهدر ساوثهامبتون ركلة جزاء في الدقيقة 33. كما كان سيئاً في آخر نصف ساعة أمام كريستال بالاس. فإلى أي مدى سقط مانشستر يونايتد للدرجة التي تجعل البعض يرى أن التعادل السلبي والفوز أمام فريقين ضمن آخر ثلاثة فرق في جدول الترتيب يمكن أن يصبح دليلاً على التحسن؟ وعلاوة على ذلك، بدا التعادل الممل أمام تفينتي بهدف لكل فريق مألوفاً في هذا السياق.

بداية السقوط... راتكليف (وسط) يرفع الدعم عن تن هاغ (إ.ب.أ)

وقال تن هاغ: «يمكنكم أن تروا الروح العالية والارتباط بين الطاقم الفني والفريق. اللاعبون مترابطون معاً، ويتمتعون بروح عالية ويريدون تحقيق الإنجازات. لدينا عقلية جيدة، لكن يتعين علينا أن نتحسن في بعض مناطق الدفاع. لقد حافظنا على نظافة شباكنا ثلاث مرات منذ فترة ليست بالطويلة، لذلك يمكننا الدفاع بشكل جيد للغاية، لكن يتعين علينا العودة إلى اللعب بنفس القوة». لكن ذلك يفرض طرح السؤال التالي: إلى أي مدى ساء الأمر، وماذا تقول الإحصائيات عن ولاية تن هاغ؟ رغم ثقة تن هاغ المستمرة في نفسه وفي فريقه، تشير الأرقام إلى أنه منذ تولي المدير الفني الهولندي القيادة الفنية للفريق في عام 2022. لم يستقبل أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة أكثر من مانشستر يونايتد.

وعلاوة على ذلك، فخلال الـ62 مباراة التي لعبها مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم الماضي، استقبلت شباكه هدفين في 31 مناسبة - وهو أكبر عدد لأي فريق حالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. حافظ مانشستر يونايتد على نظافة شباكه أربع مرات حتى الآن هذا الموسم؛ لكن بالنسبة لفريق يطمح إلى المنافسة على الألقاب الكبرى محلياً وقارياً، فإن استقبال هدفين أو أكثر في كل مباراة أخرى ليس مثالياً على أقل تقدير. وهذا يعني أنه رغم تحقيق إنجاز رائع بتسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة من آخر أربع مباريات أوروبية خارج أرضه، فقد خسر مانشستر يونايتد مباراتين من هذه المباريات الأربع ولم يحقق الفوز في أي منها.

قائد برونو فرنانديز يتعرض للطرد في المواجهة أمام بورتو (رويترز)

وكان التعادل مع بورتو أيضاً مثالاً آخر على عادة سيئة للفريق وهي الفشل في الحفاظ على التقدم في النتيجة. وفي هذه المباراة، تقدم مانشستر يونايتد بهدفين دون رد ثم اهتزت شباكه بثلاثة أهداف متتالية ليتأخر في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يُطرد القائد برونو فرنانديز في الدقيقة 81. وكانت هذه هي البطاقة الحمراء الثانية للاعب البرتغالي في مباراتين، رغم إلغاء البطاقة الأولى التي حصل عليها خلال الهزيمة المذلة أمام توتنهام بعد أن قدم النادي استئنافاً.

لقد خاض الشياطين الحمر الآن خمس مباريات من دون تحقيق أي فوز في المسابقات الأوروبية، رغم تقدمهم بهدفين على الأقل في ثلاث منها! في الواقع، فشل مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في كل من المناسبات الأربع الأخيرة التي تقدم فيها بهدفين في البطولات الأوروبية. ويعد استقبال الكثير من الأهداف نقطة ضعف واضحة لمانشستر يونايتد، وحتى عندما يتقدم الفريق في النتيجة، فإنه يسمح للمنافس بالعودة في النتيجة بكل سهولة.

وبالتالي، يمكن القول إن تن هاغ «يسير على حبل مشدود»، إن جاز التعبير. وحتى بعد تجنب الهزيمة في البرتغال، لا يزال تن هاغ يتعرض لضغوط وانتقادات كبيرة قبل استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد) أمام أستون فيلا. لقد استمر في منصبه هذا الصيف، بعد أن عوض خيبة أمل احتلال المركز الثامن في الدوري بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي. لكن البداية السيئة للفريق هذا الموسم زادت الضغوط على المدير الفني البالغ من العمر 54 عاماً مرة أخرى، ولا يتوقع مارك أوغدن، كاتب بارز في شبكة «إي إس بي إن»، أن يُقال تن هاغ من منصبه حتى لو خسر مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك». وقال أوغدن لـ«بي بي سي»: «سأُفاجأ إذا فقد وظيفته. يأمل مانشستر يونايتد أن يقلب الأمور، لكن من الواضح أنه يسير على حبل مشدود».

ولكي تتفوق على أستون فيلا المنتشي بالفوز التاريخي على بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، سيتعين على تن هاغ إيجاد طريقة لإلهام لاعبيه أو الاستسلام للهزيمة الرابعة في الدوري في سبع مباريات. قال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق أوين هارغريفز لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إيريك مرن، وقد أظهر ذلك بالفعل، لكن اللعب على ملعب فيلا بارك سيكون صعباً للغاية. إنه اختبار صعب ويتعين عليه إيجاد طريقة للعودة». وأضاف: «قبل مباراة الفريق أمام بورتو، كنا نتحدث عن المشكلات التي يواجهها مانشستر يونايتد في تسجيل الأهداف، لكننا الآن نتحدث عن المشكلات الدفاعية. في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأنهم حلوا مشكلة ما ليواجهوا مشكلة أخرى! هناك الكثير من المشكلات في الفريق، وتن هاغ يتولى المسؤولية منذ فترة طويلة. وسيكون هناك المزيد من التساؤلات خلال الفترة المقبلة!».

الحديث عن إقالة تن هاغ جاء في الوقت الذي رفض فيه الملياردير البريطاني جيم راتكيف مالك مانشستر يونايتد، ضمان مستقبل تن هاغ في أولد ترافورد، مشيراً إلى أن النادي ليس «في المكان الذي من المفترض أن يكون فيه». وبدا راتكليف متشائماً في حديثه لشبكة «بي بي سي» قبل مواجهة يونايتد لأستون فيلا (الأحد)، ولم يكن كلامه مشجعاً تجاه المدرب الذي يواجه خطر الإقالة.

وقال: «لا أريد الإجابة عن هذا السؤال. أنا أحب إريك. أعتقد أنه مدرب جيد جداً، ولكن في النهاية، القرار ليس بيدي». وأشارت تقارير صحافية إلى أن راتكليف تحدث مع الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي وبايرن ميونيخ الألماني السابق بشأن وظيفة تدريب يونايتد خلال مراجعة الموسم الماضي، قبل أن يجدد الثقة بتن هاغ ويمدد عقده لموسم إضافي بعد الفوز المفاجئ على مانشستر سيتي في الكأس.

تن هاغ... إلى أين؟ (رويترز)

وأكّد راتكليف في حديثه أن أي قرار بشأن مدرب أياكس السابق سيُتخذ بالتنسيق مع المدير الرياضي الجديد لمانشستر يونايتد دان أشوورث والرئيس التنفيذي عمر برادة، قائلاً: «فريق الإدارة الذي يدير مانشستر يونايتد هو الذي يجب أن يقرر كيف ندير الفريق بأفضل طريقة ممكنة من جوانب عديدة». وتابع: «لكن هذا الفريق الذي يدير مانشستر يونايتد لم يكن معاً إلا منذ أشهر قليلة، لقد وصلوا فقط في يوليو (تموز) الماضي». وأوضح: «لقد كانوا هناك فقط لمدة يمكنك حسابها بأسابيع تقريباً، لم يكونوا هناك لفترة طويلة لذلك يحتاجون إلى تقييم واتخاذ بعض القرارات المنطقية»، مضيفاً: «هدفنا واضح جداً، نريد إعادة مانشستر يونايتد إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه، ومن الواضح أنه ليس هناك حتى الآن. هذا واضح جداً».

كانت هناك نظرية مفادها أن الإبقاء على تن هاغ قد أعطى شركة «إنيوس»، التي تتولى عملية إدارة كرة القدم في مانشستر يونايتد، مبرراً للفشل، لأن هناك شخصاً يمكن التضحية به إذا بدأ هذا الموسم بشكل سيئ! لكن مانشستر يونايتد أبرم صفقات بقيمة 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وكانت كلها على الأرجح بعد موافقة تن هاغ عليها. وبالتالي، تبدو كل هذه الاستثمارات من دون فائدة. فكلما عانى الفريق خلال المباريات المقبلة، ثبت خطأ المسؤولين عندما قرروا الإبقاء على تن هاغ، في خطوة تؤكد أن النادي لا يعرف ما يريده أو يفتقر إلى الذكاء اللازم لتحقيق ما يريد. وهكذا تمضي سفينة الأشباح في طريقها من دون أي خطة أو نظام أو قيادة. ربما لم تعد عائلة غليزر الأميركية تدير الأمور الآن، لكن يبدو الأمر وكأنه لا يوجد أي شخص من الأساس يدير هذا النادي الآن!


مقالات ذات صلة


فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
TT

فانكوفر تستضيف «كونغرس فيفا»... وتساؤلات بشأن «كأس العالم» الموسعة

تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)
تجتمع الاتحادات المحلية أعضاء «فيفا» في فانكوفر بكندا يوم الخميس المقبل لعقد «الجمعية العمومية» السنوية (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في فانكوفر بكندا الخميس المقبل؛ لعقد «الجمعية العمومية (كونغرس فيفا)» السنوية، في تجمع روتيني، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين من انطلاق «كأس العالم 2026»، وفي ظل تساؤلات كثيرة بشأن النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً من البطولة.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ «كأس العالم» بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» مخاوف اتحادات محلية أوروبية عدة من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في تغطية نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير «فيفا» من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار «فيفا» إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم «كأس العالم» الموسعة، بوصف ذلك وسيلة لإعادة توزيع أوسع، بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة «فيفا» في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات سيؤدي في النهاية إلى تدفق مزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التماسك والضمان في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعدّ مشاركة إيران البند الأشد حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال «فيفا».

وتأهلت إيران إلى «كأس العالم»، لكن المخاوف الأمنية، ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعتا المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض «فيفا» أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفق الخطة.

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من «الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم» مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماعٍ قبل «الجمعية العمومية»؛ مما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، فإن «فيفا» قال لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس «الاتحاد الفلسطيني» سوزان شلبي، والرئيس جبريل الرجوب، حصلا الآن على التأشيرات ومن المتوقع حضورهما «الجمعية العمومية».

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر بينما يُتوقع وصول الرجوب اليوم الثلاثاء.

وقال «فيفا» إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في «الجمعية العمومية» لن تؤكَّد إلا عند بدء اجتماع «الجمعية».


نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

يوان ويسا (أ.ب)
يوان ويسا (أ.ب)
TT

نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

يوان ويسا (أ.ب)
يوان ويسا (أ.ب)

أبدى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم استعداده لبيع نجمه يوان ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفقاً لتقارير إخبارية، اليوم (الثلاثاء).

وانضم ويسا لنيوكاسل في العام الماضي مقابل 55 مليون جنيه استرليني، لكنه عانى من أجل ترك بصمته مع الفريق، بعد معاناته من سلسلة من الإصابات، بالإضافة إلى التغييرات التكتيكية لإيدي هاو، مدرب الفريق.

ووصل اللاعب الكونغولي الديمقراطي إلى ملعب «سانت جيمس بارك» بتوقعات عالية، حيث ورث القميص رقم 9 الشهير الذي ارتداه أساطير نيوكاسل مثل آلان شيرر، لكن هذه الخطوة سرعان ما تحولت إلى كابوس لكل من اللاعب والنادي.

وبعد التعاقد معه من فريق برينتفورد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية الماضية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لتعويض رحيل السويدي ألكسندر إيساك لليفربول، فشل ويسا في استعادة مستواه الذي جعله لاعباً بارزاً في فريق غرب العاصمة البريطانية لندن الموسم الماضي.

وتعثر موسم ويسا (29 عاماً) قبل أن يبدأ فعلياً، فقد تسببت إصابة في الركبة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده، في عدم ظهوره الأول بمباراة رسمية إلا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين، لم يشارك ويسا سوى في 24 مباراة مع نيوكاسل، وظل حبيس مقاعد البدلاء في أغلب الأحيان، حيث شارك أساسياً في مباراة واحدة فقط من آخر 16 مباراة خاضها مع نيوكاسل، مسجلاً 3 أهداف فقط.

ووفقاً لصحيفة «ذا أثليتيك»، اليوم (الثلاثاء)، يعتزم نيوكاسل البحث بجدية عن إمكانية بيع ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة؛ فرغم الاستثمار الكبير الذي تم ضخه قبل 8 أشهر فقط، فإن إدارة النادي مستعدة للموافقة على بيعه، حتى لو كان ذلك يعني تكبد خسارة فادحة.

ولا يزال ويسا مرتبطاً بعقد طويل الأمد مع نيوكاسل، وقد أبدى رغبته في البقاء والمنافسة على مكانه في التشكيلة الأساسية، لكن يبدو أن إدارة النادي لديها خطط أخرى.

ومع احتلال نيوكاسل المركز الرابع عشر حالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومواجهته موسماً من دون مشاركات أوروبية، أصبحت إعادة بناء الفريق والامتثال للوائح المالية أولوية قصوى قبل فترة الانتقالات الصيفية.

وأعلن إيدي هاو دعمه بيع ويسا، معترفاً بالصعوبات التي واجهها اللاعب خلال عامه الأول في شمال شرقي إنجلترا.

وفي حديثه قبل مباراة الفريق مع برايتون، أشار هاو إلى أن موسم ويسا المتقطع حال دون رؤية مستواه الحقيقي، ولا يزال المدرب متفائلاً بشأن موهبة اللاعب، لكنه لم يضمن بقاءه في النادي.

وشدد هاو: «الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة ليوان أنه بعد عودته من الإصابة، كانت لديه رغبة جامحة في العودة سريعاً وإظهار قدراته للجميع، لكننا لم نتمكن من تدريبه بالطريقة المعتادة».

وأضاف: «لقد كانت عودته متقطعة للغاية، ولم نرَ أفضل ما لديه. أعتقد أن فترة الإعداد للموسم الجديد ستظهر أفضل ما لديه حقاً».


لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)
TT

لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن

لوكا زيدان (رويترز)
لوكا زيدان (رويترز)

أعلن غرناطة أنَّ حارس مرماه ومنتخب الجزائر لكرة القدم، لوكا زيدان، مصاب بكسر في الفك والذقن إثر اصطدام تعرَّض له، الأحد، في المرحلة الـ37 من دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم.

وقال النادي الأندلسي، في بيان في وقت متأخر مساء الاثنين: «أظهرت الفحوص الطبية التي أُجريت على لوكا زيدان، عقب إصابته بارتجاج في المخ خلال المباراة الأخيرة ضد ألميريا، أنَّ حارس المرمى يعاني أيضاً من كسر في الفك والذقن».

وأضاف: «سيقرِّر اللاعب، بالتشاور مع الجهاز الطبي للنادي، خطة العلاج خلال الساعات المقبلة».

وأُصيب زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان، إثر اصطدام تعرَّض له مع المهاجم البرازيلي لألميريا، تاليس هنريكي، في الدقيقة 87 من المباراة التي توقَّفت 4 دقائق؛ بسبب معاناته من دوار خفيف ونزف في الفم، قبل أن يغادر ملعب «لوس كارمينيس» وسط تصفيق الجماهير، تاركاً مكانه لزميله أندر أسترالاغا.

ونُقل ابن الـ27 إلى المستشفى؛ لإجراء الفحوص التي يفرضها البروتوكول.

وقال باتشيتا، مدرب غرناطة: «نُقل لوكا زيدان إلى المستشفى بعد الضربة التي تلقاها؛ لأنَّه كان يشعر بدوار، وسيبقى تحت المراقبة ويخضع للفحوص اللازمة».

وبعد ما كان يبدو مجرد اصطدام من دون خطورة، تبيَّن أنَّ إصابة لوكا أخطر بكثير مما كان متوقعاً إذ يعاني من كسر في الفك والذقن، ما قد يستدعي خضوعه إلى عملية جراحية.

وجاءت الإصابة في أسوأ توقيت بالنسبة إلى المنتخب الجزائري المقبل بعد نحو شهر ونصف الشهر على المشارَكة في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ويعد لوكا الحارس الأول في صفوف «الخُضر» وعنصراً محورياً في المنظومة الدفاعية، وتضع إصابته المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش أمام معضلة حقيقية بعد انسحاب حارس مرمى كان الفرنسي، أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، وخضوع ميلفين ماستيل حارس مرمى استاد نيونيه السويسري (درجة ثانية) إلى جراحة من أجل معالجة فتق مغبني.