هل خاطر رامسديل بترك آرسنال والانضمام إلى ساوثهامبتون؟

آرون رامسديل يستعد لزيارة فريقه السابق آرسنال هذا الأسبوع (رويترز)
آرون رامسديل يستعد لزيارة فريقه السابق آرسنال هذا الأسبوع (رويترز)
TT

هل خاطر رامسديل بترك آرسنال والانضمام إلى ساوثهامبتون؟

آرون رامسديل يستعد لزيارة فريقه السابق آرسنال هذا الأسبوع (رويترز)
آرون رامسديل يستعد لزيارة فريقه السابق آرسنال هذا الأسبوع (رويترز)

سيعود آرون رامسديل إلى آرسنال، اليوم (السبت)، في وضع مختلف تماماً عن الوضع الذي اعتاد عليه في شمال لندن.

وبحسب شبكة «The Athletic»، لم يعد رامسديل ينافس على ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل يشارك بدلاً من ذلك مع فريق ساوثهامبتون الذي يهدف هذا الموسم إلى تجنّب الهبوط.

يحتل آرسنال المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن ليفربول المتصدر، لكن ساوثهامبتون لم يفز بأي من مبارياته الست الأولى في الدوري الممتاز، وخسر خمس مرات وتعادل أمام إيبسويتش تاون، مما تركه في منطقة الهبوط.

لكن رامسديل يلعب بانتظام في ساوثهامبتون على الأقل. كانت آخر مباراة له مع فريق ميكيل أرتيتا انتهت بالفوز 2 - 1 على برينتفورد في 9 مارس (آذار)، ليحل محل ديفيد رايا، الذي كان غير مؤهل للعب ضد ناديه الأصلي معاراً.

كانت تلك آخر مباراة لرامسديل مع آرسنال. كان قد فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح رايا في خريف عام 2023، ودخل فترة الانتقالات الصيفية غير متأكد من مستقبله.

لقد تحدّث هذا الأسبوع عن تحدي استبداله، والضغط الذي فرضه عليه. وفي حديثه إلى «بي بي سي سبورت»، قال: «كان الأمر يزعجني عندما أخرج من الملعب ثم تقول زوجتي، (أوه، كنت على شاشة التلفزيون خمس مرات، مرة أخرى اليوم). لماذا يقوم شخص ما بعد ذلك بتمرير الكرة إليّ بعد أن يقوم شخص ما بإنقاذ، أو يُسجل هدف ويمررها إليّ على مقاعد البدلاء... كانت القصة أكبر مما ينبغي. أعتقد أنها وضعت ضغوطاً على ديفيد في بعض الأحيان أيضاً».

انضم اللاعب، البالغ من العمر 26 عاماً، في النهاية إلى ساوثهامبتون في 30 أغسطس (آب) في صفقة بقيمة أولية 18 مليون جنيه إسترليني (23.7 مليون دولار). سيحصل آرسنال على مبلغ مليون جنيه إسترليني إضافي إذا تجنّب فريق راسل مارتن الهبوط، مع 6 ملايين جنيه إسترليني المتبقية على أساس الحوافز.

وفي يوم الأحد، سيعود رامسديل إلى «ملعب الإمارات»، على أمل توجيه ضربة إلى طموحات ناديه السابق في الفوز باللقب، وتعزيز فرص فريقه الجديد في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز. تحدثت صحيفة «ديلي تلغراف» إلى مصادر مقربة من اللاعب، لم تكشف عن هويتها لحماية العلاقات، حول خروجه من آرسنال وانتقاله إلى ساوثهامبتون.

تم تنصيب رامسديل على الفور حارس مرمى ساوثهامبتون الأول، ولعب في مبارياته الأربع الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أقل بمباراتين فقط مما أداره لآرسنال خلال موسم 2023 - 2024.

ومع ذلك، لم تكن الأمور سهلة على الساحل الجنوبي، ولم يتوقع الدولي الإنجليزي ذلك أيضاً.

بعد الهزيمة الأخيرة للنادي، خسارة 3 - 1 أمام بورنموث يوم الاثنين، تساءل مارتن عن شخصية فريقه، قائلاً لشبكة «سكاي سبورتس»: «لم أتمكن من تحديد فريقي في الشوط الأول من حيث الموقف والروح والقتال».

بالنسبة إلى رامسديل، فإن رحلة ساوثهامبتون إلى آرسنال، حيث من المتوقع أن يخسروا مرة أخرى، تحمل مشاعر مختلطة.

وستكون عائلة حارس المرمى حاضرة في المباراة، وسيواجه زملاءه السابقين في الفريق، الذين يعدّهم أصدقاء. كما سيلتقي أعضاء طاقم آرسنال الذين تربطه بهم علاقة وثيقة.

كان رامسديل شخصية مشهورة في شمال لندن، وبنى علاقات مع الجميع من اللاعبين إلى حراس الأمن في النادي.

وقال أرتيتا، في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة يوم الجمعة: «إنه لاعب أحببناه كثيراً، يتمتع بكاريزما عالية، وقد ترك بصماته حقاً هنا في النادي بالطريقة التي كان عليها. سيكون من الجيد جداً رؤيته. أنا ممتن لما فعله. عندما تعاقدنا معه كان هناك كثير من الضجيج حوله. لقد ساعدنا في خلق البيئة التي يحتاج إليها؛ لأننا كنا نؤمن بإمكاناته. لقد أظهر ذلك وفاز باحترام وإعجاب الجميع».

وأردف المدرب الإسباني: «ثم تغيّرت الظروف؛ لأن هذه رياضة النخبة، ويمكن أن يحدث ذلك. ثم كان من الصعب التعامل مع هذا الموقف بطريقة طبيعية وقررنا الانفصال. نأمل أن يكون ممتناً أيضاً».

كان ترك نادٍ بحجم آرسنال يشكّل مخاطرة كبيرة، خصوصاً الانضمام إلى فريق صاعد مع مدرب لم يتول قيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد، لكنه لم يرغب في الجلوس على مقاعد البدلاء لموسم آخر.

كان هناك اهتمام كبير برامسديل من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. كان وولفرهامبتون واندررز مهتماً، لكن مارتن نجح في إقناعه في أثناء المفاوضات. كان رامسديل قد أقام بالفعل علاقة مع اللاعبين، بعد أن حضر حفل ترقيتهم مرتدياً زي إحدى شخصيات سلسلة «هاري بوتر».

كان هناك ضيف إضافي للاعب خط الوسط ديفيد بروكس، الذي انضم إلى ساوثهامبتون على سبيل الإعارة من بورنموث في يناير (كانون الثاني)، وقُدّم رامسديل إلى مارتن في أثناء الاحتفالات.

قال رامسديل، في مقابلة مع «ساينتس»، برنامج يوم المباراة لساوثهامبتون، في سبتمبر (أيلول): «لا أتذكر كثيراً من الحفلة. أتذكر أنني ذهبت إليه (راسل مارتن) وأنا أحمل (بروكس) وأعتقد أن بروكس قال، (صفقة مزدوجة؟)».

قبل الموافقة على التوجه جنوباً، فكّر رامسديل فيما إذا كانت هذه الخطوة صحيحة.

بعد كل شيء، كان من المرجح أن يخوض ساوثهامبتون معركة هبوط -وهو ما مر به رامسديل في موسمي 2019 - 2020 (بورنموث)، و2020 - 2021 (شيفيلد يونايتد)- لكنه وصل مستعداً للتحدي.

إن النضال من أجل الحصول على النقاط في قاع الجدول أمر غير مقبول.

رغم أن ساوثهامبتون استقبل 12 هدفاً وسجل ثلاثة فقط -وهو أدنى معدل في الدوري- في مبارياته الست الافتتاحية في الدوري الإنجليزي الممتاز، يعتقد رامسديل أن هناك إمكانات داخل الفريق لأداء أفضل كثيراً.

كان رامسديل بحاجة إلى الحفاظ على نظرة إيجابية في الموسم الماضي أيضاً، بعد أن أسقطه أرتيتا بلا رحمة. كان قضاء فترات طويلة على مقاعد البدلاء صراعاً، وهو سعيد لكونه لاعباً أساسياً منتظماً مرة أخرى.

هناك 20 مركزاً فقط لحراسة المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز وبانتقاله إلى ساوثهامبتون، تأكد رامسديل من حصوله على واحد منها، ولن يكون مفاجئاً إذا كان أكثر انشغالاً هذا الأسبوع مع عودته إلى الإمارات. إنه يفضّل ذلك كثيراً بدلاً من الاستمرار في دور على مقاعد البدلاء، وهو أمر من غير المرجح أن يختبره خلال فترة وجوده على الساحل الجنوبي.

كان الواقع في آرسنال واضحاً: مع وجود رايا في الفريق كان من غير المرجح أن يلعب رامسديل بصفة منتظمة. كان من الممكن أن تفتح الإصابات الباب، لكن انتظار مثل هذه الفرصة -وهي خوض مجازفة كبيرة لحارس مرمى، خصوصاً إذا كان يحمل طموحات رامسديل- وللاستمرار في نموه، وتأمين مكانه بصفته أحد حراس المرمى الثلاثة في إنجلترا، وتجنّب الركود؛ كان يدرك أن التحرك أمر ضروري.

من الصعب على حارس المرمى أن يمضي فترات طويلة دون أن يتحرك ثم يُطلَب منه القيام بتصدٍ حاسم، وهي مهارة نادرة لا يمتلكها كل حراس المرمى. وقد تعرّض رامسديل لانتقادات من حين إلى آخر في آرسنال بسبب كفاحه في تقديم أداء جيد في اللحظات الحاسمة.

في ساوثهامبتون، من المرجح أن يواجه رامسديل ضغوطاً لا هوادة فيها من المنافسين، وهو ما يجلب معه تحدياته الخاصة. ومع ذلك، فإنه يميل إلى التفوق في مثل هذه المواقف، كما تجلى في تعادل ساوثهامبتون 1 - 1 مؤخراً مع إيبسويتش. وكان ممتازاً في كثير من الأحيان في مواجهة الشدائد في بورنموث وشيفيلد يونايتد، وفاز بجائزة أفضل لاعب في العام في كلا الناديين.

في مواجهة إيبسويتش، قام رامسديل بخمسة تصديات حاسمة، مما منع من أن تكون هزيمة سهلة. وكان الهدف الوحيد الذي استقبله هو تسديدة من خارج منطقة الجزاء في وقت متأخر من المباراة.

ولكن مع ذلك، لم يكن انتقال رامسديل خالياً من العيوب. فالتكيف مع فريق جديد ونظام جديد ومدرب جديد يأتي حتماً بلحظات غير مستقرة. وبعد قضاء كثير من الوقت على مقاعد البدلاء، يمكن توقّع الصدأ. إن حراسة المرمى تعتمد على الإيقاع والتوقيت والثقة، وهي الصفات التي لا يمكن شحذها إلا من خلال اللعب المستمر. وغالباً ما تعاني التفاصيل الصغيرة -مثل التواصل مع الدفاع واتخاذ القرارات في جزء من الثانية- من دون خبرة منتظمة في المباريات. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، تفصل هذه الفروق الدقيقة بين الحارس الأول القوي والبديل.

يحتاج ساوثهامبتون إلى رامسديل؛ لكي يتقدم ويفوز بنقاط حاسمة. ولحسن الحظ، فهو يحمل خبرة قيمة من المعارك السابقة في قاع الجدول. وانتهت كلتا الحملتين بالهبوط، لكن رامسديل أكبر سناً وأكثر خبرة. والأمل هو أن يتمكّن من الاستفادة من هذه الخبرات لتوجيه ساوثهامبتون ومساعدته على تجنّب الهبوط.


مقالات ذات صلة

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)

«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

يستضيف ملعب «واندا ميتروبوليتانو» قمة كروية نارية، تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية برادلي باركولا (أ.ف.ب)

باركولا ضمن قائمة سان جيرمان لمواجهة ليفربول

أُدرج المهاجم برادلي باركولا، الذي تعرّض لالتواء بالكاحل، في مارس الماضي، ضِمن قائمة باريس سان جيرمان لمباراة الإياب أمام ليفربول الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

برايان بروبي (رويترز)
برايان بروبي (رويترز)
TT

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

برايان بروبي (رويترز)
برايان بروبي (رويترز)

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

كان بروبي في قلب واقعة مهمة عندما اصطدم كريستيان روميرو قائد توتنهام بحارس مرماه أنتونين كينسكي، تحت ضغط من مهاجم سندرلاند.

واضطر روميرو للخروج من الملعب وهو يبكي، بينما أكمل كينسكي المباراة ورأسه مربوطة بضمادة كثيفة.

وقال سندرلاند في بيان: «نقف بقوة إلى جانب برايان، ونقدم له دعمنا الكامل والثابت».

وأضاف النادي أن الإساءة لم تكن حالة فردية. وأشار إلى أن رومين ماندل ولوتسهاريل هيرترويدا تعرضا لحالة مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية.

وتابع البيان: «أبلغ النادي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بهذه الواقعة، ومنصات التواصل الاجتماعي ذات الصلة، والشرطة، ونتوقع اتخاذ إجراءات سريعة ضد المسؤولين عنها».

وصعد سندرلاند للمركز العاشر في الدوري، وسيواجه أستون فيلا صاحب المركز الرابع، يوم الأحد المقبل.


دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك عندما يلتقيان إياباً الثلاثاء.

وفشل المهاجم البالغ 28 عاماً في استغلال الفرص التي حصل عليها أمام أتلتيكو في ليلة أوروبية محبطة للنادي الكاتالوني، وستتاح أمامه فرصة جديدة للتعويض في العاصمة الإسبانية ما فاته في كاتالونيا.

ورغم أن راشفورد لم ينجح في استثمار 6 فرص حصل عليها لهز شباك «الروخيبلانكوس» على ملعب «كامب نو»، كان أحد أبرز اللاعبين على الرغم من غياب اللمسة القاتلة الأخيرة.

ويملك المهاجم الإنجليزي الذي انتقل إلى كاتالونيا على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، دافعاً قوياً لإثبات نفسه في مباراة الإياب، خصوصاً أن مستقبله في النادي على المحك، بالإضافة إلى احتمال حصوله على مكان في تشكيلة منتخب إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخيل في كأس العالم.

ولم يحسم برشلونة قراره بشأن ما إذا كان سيفعّل بند الـ30 مليون يورو (35 مليون دولار) في عقد إعارة راشفورد، لجعل انتقاله إلى «كامب نو» دائماً.

ومع غياب البرازيلي رافينيا للإصابة، أصبح راشفورد الخيار الأمثل على الجناح الأيسر لبرشلونة.

ونجح في أمسية دوري الأبطال الأسبوع الماضي على ملعب «كامب نو» في تجاوز الأرجنتيني ناويل مولينا ظهير أتلتيكو في مناسبات عديدة، لكنه لم يستغل الفرص.

وقال راشفورد لشبكة «سي بي إس» بعد نهاية اللقاء: «هذا الفريق قادر دائماً على خلق الفرص، فهو يمتلك جودة عالية في الاستحواذ على الكرة... اليوم لم نسجل الأهداف، لكن لا يمكننا التهرب من مسؤولية عدم استغلال هذه الفرص».

وأضاف: «في يوم آخر، وفي ليلة أخرى، سنسجل الأهداف».

ووضع الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، مهاجمه راشفورد على مقاعد البدلاء في الفوز الساحق بالديربي على إسبانيول 4 - 1 في الدوري السبت، وذلك على الأرجح لتوفير طاقته للمباراة التي ستُقام على ملعب «ميتروبوليتانو» الخاص بأتلتيكو مدريد.

ودخل راشفورد بديلاً بعد مرور 65 دقيقة، وسجل الهدف الرابع في الدقيقة الأخيرة بتسديدة مباشرة متقنة، وهو ما يأمل فليك في أن يرفع من معنوياته، إذ قال: «أنا سعيد بتسجيل ماركوس هدفاً، كان ذلك مهماً للغاية بالنسبة لنا».

وسبق لراشفورد أن سجل هدفاً في مرمى أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو في 4 أبريل (نيسان)، ضمن منافسات الدوري، في حين ستكون مباراة الإياب في دوري الأبطال المواجهة الثالثة بين الفريقين خلال أقل من أسبوعين.

وفي جعبة المهاجم الإنجليزي 6 أهداف في 26 مباراة بـ«الليغا»، إلّا أنه يحتاج إلى تطوير قدرته على إنهاء الهجمات.

وفي دوري أبطال أوروبا، هزّ راشفورد الشباك 5 مرات في 10 مباريات، وإذا تكرر أداء مباراة الذهاب، فقد يُصبح مجدداً مصدر الخطر الهجومي الرئيسي لبرشلونة.

وحصل على مساحة أكبر للتحرك في مباراة الذهاب، بعدما خضع اللاعب الشاب الموهوب لامين جمال لمراقبة لصيقة من لاعبَين أو 3.

ويؤمن راشفورد بأن برشلونة قادر على العودة بقوة وقلب الطاولة على أتلتيكو وبلوغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً.

وتابع: «كانت عزيمتنا وإصرارنا على العودة إلى المباراة لا يُصدقان، وسنحتاج إلى استغلال هذا الأداء في المباراة المقبلة لتحقيق الفوز».

وقال: «نعرف جيداً قدراتنا عندما نلعب بأفضل مستوى لدينا، ونستطيع حسم المباراة لصالحنا. علينا أن نسعى لتحقيق ذلك في المباراة المقبلة».

وكان برشلونة غادر ملعبه غاضباً لعدم احتساب ركلة جزاء لصالحه عندما لمس مارك بوبيل مدافع أتلتيكو، الكرة بيده داخل منطقة الجزاء أثناء ركلة مرمى.

ورأى راشفورد: «إنها ركلة جزاء، وقد حدث هذا من قبل، ودائماً ما تُحتسب ركلة جزاء. من البديهي أنها ركلة جزاء».

أحد جوانب أداء راشفورد التي لم تُرضِ فليك تماماً هذا الموسم هو جهده البدني من دون الكرة، فهو لا يُضاهي ضغط رافينيا المكثّف، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في أسلوب لعب المدرب.

وقال فليك عشية مباراة الذهاب: «الضغط جزء مهم للغاية من أسلوب لعبنا، ليس فقط عندما تكون الكرة بحوزته، حيث يعلم الجميع بأنه لاعب رائع».

واستطرد قائلاً: «نحن بحاجة إليه... لمساعدة زميله في الجناح».

ورداً على ما طلبه مدربه، قدّم راشفورد أحد أفضل عروضه في هذا الجانب، فدافع ببراعة ضد إسبانيول، مُظهراً التزامه بتعليمات فليك.

ويُعدّ مبلغ 30 مليون يورو الذي سيدفعه برشلونة للتعاقد نهائياً مع راشفورد مجرد سيولة بالنسبة لبعض الأندية الأوروبية، نظراً لأرقامه هذا الموسم.

وسجّل راشفورد 12 هدفاً ومرر 13 كرة حاسمة في 42 مباراة، معظمها بوصفها بديلاً، لكن بالنسبة للنادي الكاتالوني الذي يُعاني من ضائقة مالية، فإن أي صفقة من هذا القبيل ستُمثّل جزءاً كبيراً من ميزانية الصيف المقبل.

وقد يعني التعاقد مع راشفورد عدم القدرة على شراء مدافع لسد الثغرات التي يعاني منها خط الدفاع، في حين تقع على عاتق راشفورد أمام أتلتيكو مهمة حسم الأمور، حتى في حدود ميزانية برشلونة.


«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)

يستضيف ملعب «واندا ميتروبوليتانو» قمة كروية نارية تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

يدخل أصحاب الأرض اللقاء بأفضلية مريحة بعدما نجحوا في صعق الفريق الكاتالوني ذهاباً في عقر داره بهدفين نظيفين، ما يضع كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أعتاب الوصول إلى المربع الذهبي لمواجهة المتأهل من لقاء آرسنال وسبورتينغ لشبونة، بينما يجد برشلونة نفسه مطالباً بتحقيق «ريمونتادا» جديدة لإنقاذ موسمه القاري.

شهدت مباراة الذهاب في ملعب «كامب نو» تحولاً درامياً، عندما تلقى المدافع الشاب باو كوبارسي بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 44، وهو النقص العددي الذي استغله أتلتيكو فوراً عن طريق ركلة حرة مباشرة، نفذها الأرجنتيني خوليان ألفاريز ببراعة، قبل أن يعزز المهاجم ألكسندر سورلوث التقدم بالهدف الثاني، مسجلاً هدفه السادس في المسابقة هذا الموسم.

ورغم أن أتلتيكو مدريد دخل لقاء الذهاب وهو يعاني من 3 هزائم متتالية؛ فإن شخصية الفريق في المواعيد الكبرى ظهرت بوضوح، ما منحه تفوقاً تكتيكياً ونفسياً هائلاً قبل موقعة الإياب.

خوليان ألفاريز سجل هدفاً ببراعة في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)

على مستوى الاستعدادات المحلية، خاض أتلتيكو مدريد مواجهة صعبة أمام إشبيلية مطلع الأسبوع خسرها بنتيجة 1-2، ولكن هذه النتيجة لا تعكس القوة الحقيقية للفريق؛ إذ أجرى سيميوني 10 تغييرات في التشكيلة الأساسية لإراحة نجومه لموقعة الثلاثاء، ولم يبقَ سوى الحارس خوان موسو من التشكيلة الأساسية.

ويمتلك أتلتيكو سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم؛ حيث حقق 6 انتصارات متتالية قبل تعثره الأخير في الدوري، ولم يفشل في التسجيل على أرضه سوى في مباراة واحدة طوال الموسم كانت أمام ريال بيتيس في فبراير (شباط) الماضي.

ومع ذلك، تبقى ذكرى خروج الفريق أمام بوروسيا دورتموند في موسم 2023- 2024 بعد الفوز ذهاباً هاجساً يحاول سيميوني تجنبه، بينما تمثل لبرشلونة بصيص أمل في إمكانية قلب الطاولة.

في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، وقد استعاد توازنه سريعاً بعد صدمة الذهاب، بفوز عريض على إسبانيول 4-1 في ديربي كاتالونيا. وشهدت تلك المباراة تألقاً لافتاً للنجم الشاب لامين جمال الذي أصبح أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى 100 مباراة في الدوري الإسباني، محتفلاً بهذا الإنجاز بتسجيل هدف وصناعة اثنين آخرين.

ويدرك المدرب الألماني هانسي فليك أن مباراة الثلاثاء هي الأهم في موسم برشلونة حتى الآن، وأن العودة بالنتيجة تتطلب فاعلية هجومية قصوى، وهدوءاً دفاعياً لتجنب تكرار سيناريو الطرد الذي دمَّر خطط الفريق في لقاء الذهاب.

ويواجه أتلتيكو مدريد تحديات دفاعية، بعد إصابة ديفيد هانكو في الكاحل، وإيقاف بديله مارك بوبيل. كما تحوم الشكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز وجوني كاردوسو وبابلو باريوس. ومع ذلك، يتنفس سيميوني الصعداء مع احتمال عودة الحارس الأساسي يان أوبلاك من إصابة في البطن.

سيميوني سيضطر للاعتماد على لينغليه بصفة أساسية حال غياب خيمينيز وهانكو (أ.ف.ب)

وفي حال غياب خيمينيز وهانكو، قد يضطر سيميوني للاعتماد على مدافع برشلونة السابق، كليمنت لينغليه، بصفة أساسية.

أما في معسكر برشلونة، فسيغيب باو كوبارسي بداعي الإيقاف، ما يفتح الباب أمام رونالد أراوخو أو إريك غارسيا للَّعب بجانب كوندي في قلب الدفاع؛ خصوصاً مع غموض موقف فرينكي دي يونغ.

وطمأن فليك الجماهير بشأن جاهزية جيرارد مارتن بعد تعرضه لآلام بسيطة في مباراة إسبانيول، بينما يستمر غياب رافينيا وأندرياس كريستنسن بسبب الإصابات الطويلة.

نجح برشلونة في الفوز على أتلتيكو في مدريد مطلع هذا الشهر، ولكن الجماهير المدريدية ما زالت تتذكر الفوز الساحق برباعية نظيفة في كأس الملك خلال فبراير الماضي، وهو ما يعزز ثقة أصحاب الأرض في قدرتهم على حماية تقدمهم.