بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بعد تألقه المتواصل اللافت للأنظار وإحرازه 4 أهداف بمرمى برايتون

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
TT

بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)

بعد الأداء المذهل الذي قدمه كول بالمر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برايتون بأربعة أهداف مقابل هدفين على ملعب «ستامفورد بريدج»، شبهه كثيرون بأسطورتَي الدوري الإنجليزي الممتاز دينيس بيركامب، وروبن فان بيرسي. وسجل بالمر، البالغ من العمر 22 عاماً، جميع أهداف فريقه الأربعة، وجاءت كلها في الشوط الأول من المباراة، وهو الأمر الذي لم يفعله أي لاعب من قبل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وإضافة إلى ذلك، أُلغي هدف آخر لبالمر، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالقائم، وأحدث فوضى عارمة في صفوف برايتون، ولم يتمكن المدافعون من الحد من خطورته طوال اللقاء. ويطلَق على اللاعب السابق في مانشستر سيتي لقب «كول البارد»، وظهر هدوؤه مرة أخرى بتسجيله ركلة الجزاء العاشرة له من 10 محاولات منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي.

وأكمل بالمر ثلاثيته بأناقة بعد مرور نصف ساعة من ركلة حرة من مسافة 30 متراً مرت بطريقة رائعة من بارت فيربروخن الحارس الهولندي لبرايتون في الزاوية العليا. وكان بالمر قد قال في وقت سابق إنه يجني ثمار انتقاله إلى تشيلسي الصيف الماضي قادماً من مانشستر سيتي، وذلك بعد انضمامه إلى المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وبشأن رحيله عن مانشستر سيتي قال بالمر: «الأمر حدث بسرعة. تحدثت مع شخص ما في تشيلسي، وكنت أتحدث مع والدي، ولم أكن أعرف ماذا أفعل. فكرت في الأمر في كل دقيقة. أردت بشدة أن أحظى بمشاركة دائمة».

وتابع: «كان ذلك الانتقال كبيراً بالنسبة إليّ. لم يسبق لي أن غادرت مانشستر، وأن أكون هنا وحيداً؛ فهذا أمر كبير. عند وصولي كان الأمر صعباً، لكن تأقلمت، وأستمتع الآن». وواصل: «الكل يعرف كم أن جوسيب غوارديولا مدرب رائع؛ منحني الفرصة لبدء مسيرتي. أنا ممتن دائماً له». وعن التوقعات لو كان استمر في السيتي، صرح: «من يعرف... لربما شاركت بصورة أكبر أو لا... حتى الآن أجني ثمار قرار انتقالي إلى تشيلسي». وأتم: «لم أفكر حتى في إمكانية استدعائي إلى (منتخب) إنجلترا عند انضمامي إلى تشيلسي؛ فقط أردت خوض مزيد من المباريات. كان الأمر بمثابة فرصة بالنسبة إليّ».

وقال ثيو والكوت، مهاجم إنجلترا وآرسنال السابق بعد المباراة: «إنه لاعب مذهل، ويذكرنا ببيركامب وفان بيرسي، اللذين كانا رائعين أيضاً». ويُعدّ بيركامب أحد أبرز اللاعبين في قاعة مشاهير الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يعدّ أحد أساطير آرسنال، حيث سجل 87 هدفاً وصنع 94 تمريرة حاسمة في 315 مباراة بالدوري مرتدياً قميص المدفعجية، كما فاز بثلاثة ألقاب للدوري في 11 موسماً.

وتألق مواطنه الهولندي فان بيرسي مع آرسنال خلال 8 سنوات مع الفريق، قبل أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2012 - 2013 مع مانشستر يونايتد. وقال والكوت إنه كان «مذهولاً» وهو يشاهد ما يقدمه بالمر داخل الملعب، وأضاف: «لقد تطور بشكل مذهل، وأصبح أهم لاعب في تشيلسي. لا يمكنك استبعاده من أي فريق، وأنا أتحدث هنا عن المنتخب الإنجليزي أيضاً. إنه موهوب للغاية، كما أن المستويات الاستثنائية التي يقدمها ستبث الرعب في نفوس المنافسين. إذا استمر على هذا النحو، فسوف يصبح أحد أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز».

كما تألق بالمر مع تشيلسي قدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز لبرنامج «مباراة اليوم» الذي يُبثّ على «هيئة الإذاعة البريطانية»: «عندما سجل 22 هدفاً في الموسم الماضي، سألنا عما إذا كان يمكنه فعل ذلك مرة أخرى! إننا لا نعطيه الإشادة التي يستحقها فيما يتعلق بتحركاته داخل الملعب، كما أن التوقيت الذي يبدأ فيه الركض رائع للغاية. إنه يجعل كل شيء يفعله يبدو سهلاً وبسيطاً. أما من حيث تفكير لاعبي كرة القدم، فهو يسبق المنافسين في التفكير. إنك تشعر بمتعة كبيرة وأنت تشاهده وهو يلعب، فهو يمتلك كل المقومات التي تجعله لاعباً كبيراً. عندما تصبح أهم لاعب في فريقك، فإنك تراقَب من قبل اثنين من اللاعبين، لكنه لا يزال يقدم أداءً جيداً للغاية».

وقال مهاجم إنجلترا السابق غاري لينيكر، مقدم برنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «في كل مرة أراه فيها، يجعلني أشعر بالذهول. إنه لاعب استثنائي. ومن بين كل اللاعبين الموهوبين الذين تمتلكهم إنجلترا، قد يكون بالمر هو الأفضل في الوقت الحالي».

لكن بالمر نفسه كان يرغب في تقديم المزيد، حيث قال في تصريحات صحافية لـ«بي بي سي»: «عندما أهدرت الفرصة الأولى، شعرت بالانزعاج، لكن الطريقة التي لعبوا بها، ومدى تقدم خط الدفاع للأمام، جعلانا ندرك أننا سنحصل على مزيد من الفرص. كان يجب أن أسجل 5 أو 6 أهداف اليوم. إنني أبذل قصارى جهدي، وأحاول أن ألعب كل مباراة بأفضل طريقة ممكنة، وأتمنى أن أقدم أداءً مثل هذا. بيركامب أسطورة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني لم أشاهده حقاً. إنه لاعب من الطراز العالمي، لكن شكراً لك ثيو والكوت على تشبيهي به».

لقد أصبح بالمر أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل 4 أهداف في الشوط الأول من المباراة، بالإضافة إلى أنه أصبح أسرع لاعب في تاريخ تشيلسي يسجل 3 أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أحرز هاتريك في 9 دقائق و48 ثانية. كما سجل جميع أهدافه الأربعة في مدة تبلغ 19 دقيقة و57 ثانية من الشوط الأول، ولم يتفوق عليه في هذا الأمر سوى جيرمين ديفو عندما سجل 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص توتنهام ضد ويغان في عام 2009.

وعلاوة على ذلك، سجل بالمر الآن 3 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الهاتريك لأي لاعب بقميص تشيلسي، بالتساوي مع جيمي فلويد هاسلبانك وفرنك لامبارد. كما سجل جميع ركلات الجزاء العشر الأولى التي سددها لتشيلسي، وهي أطول سلسلة من هذا القبيل بقميص النادي منذ أن تمكن هاسلبانك من تسجيل 12 من 12 ركلة جزاء دون إهدار أي منها، ولا يتفوق على بالمر في هذا الأمر سوى يايا توريه الذي سجل أول 11 ركلة جزاء سددها بقميص مانشستر سيتي. بالإضافة إلى ذلك، ساهم بالمر بشكل مباشر في 43 هدفاً (28 هدفاً و15 تمريرة حاسمة) في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر من أي لاعب آخر منذ بداية موسم 2023 - 24. كما أصبح بالمر تاسع لاعب يسجل 4 أهداف في مباراتين أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فرنك لامبارد وسيرجيو أغويرو وأولي غونار سولسكاير وديميتار برباتوف وياكوبو وآندي كول ومايكل أوين وروبي فاولر.

بالمر يختتم ثلاثية تشيلسي في مرمى وستهام (إ.ب.أ)

لقد تعاقد تشيلسي مع عدد كبير من اللاعبين في الآونة الأخيرة، لكن يمكن القول إن أفضل صفقة أبرمها النادي هي التعاقد مع بالمر من مانشستر سيتي مقابل 42.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي. سجل اللاعب الإنجليزي الشاب 22 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول في «ستامفورد بريدج»، كما أحرز 6 أهداف أخرى هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشعر المدير الفني لتشيلسي، إنزو ماريسكا، بسعادة غامرة لعودته إلى العمل مع بالمر مرة أخرى. وكان المدير الفني الإيطالي، الذي عُيّن مديراً فنياً للبلوز في الصيف، قد عمل مع بالمر عندما كان مدرباً في مانشستر سيتي.

وقال ماريسكا: «ما كان يقدمه عندما كان صبياً صغيراً هو بالضبط ما كان يقدمه قبل 3 أو 4 سنوات. إنه يحرز ويصنع الأهداف، وأصبح أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا لم يغير شيئاً من شخصيته، فهو متواضع للغاية، وهذا بالنسبة إليّ هو أهم شيء. لقد سجل 4 أهداف، لكن كان بإمكانه أيضاً تسجيل هدفين أو 3 أهداف أخرى. من المهم أن يظل متعطشاً وطموحاً».

ويمكن القول إن تشيلسي وبرايتون كانا فوضويين، لكن بالمر هو الذي صنع الفارق للبلوز بفضل قدرته الفائقة على استغلال الفرص وإنهاء الهجمات. وقال المدير الفني الإيطالي بعد الأخطاء التي ارتكبها ليفي كولويل وروبرت سانشيز، والتي أدت إلى هدفي برايتون، إن فريقه لم يقدم أداءً مثالياً وإنه ارتكب بعض الأخطاء. وأضاف: «ربما عانينا في بعض لحظات المباراة، لكنني أعتقد أن الفريق بحاجة إلى التعلم من مثل هذه المباريات. إنني أُفضل أن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر. لكننا عانينا بعض الشيء في بداية المباراة، وفقدنا الاستحواذ على الكرة لأنهم فاجأونا قليلاً من الناحية التكتيكية، لكننا بشكل عام كنا جيدين للغاية».

بالمر يحتفظ بالكرة بعد تسجيله «سوبر هاتريك» في مرمى برايتون (رويترز)

وفي صيف آخر شهد إنفاق تشيلسي 200 مليون جنيه إسترليني، ورحيل رحيم ستيرلينغ وكونور غالاغر، ربما كانت الخطوة الأكثر ذكاء تتمثل في تمديد عقدَي بالمر وجاكسون ليستمرا في «ستامفورد بريدج» لمدة 9 سنوات. كانت الأسابيع الأولى من الموسم مليئة بالحديث عن فوضى عارمة خلف الكواليس وصراعات بين المسؤولين، لكن على الرغم من كل الحديث عن وجود عدد كبير جداً من اللاعبين في قائمة الفريق، فإن تشيلسي يبدو مستقراً الآن. لقد أجرى ماريسكا 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية في الدوري هذا الموسم؛ أي أقل بـ4 تغييرات من مانشستر سيتي ونيوكاسل، وأقل بتغيير واحد من برايتون.

ومن الواضح للجميع أن المدير الفني لبرايتون، فابيان هورزيلر، يلعب بطريقة فيها قدر أكبر من المغامرة بالمقارنة مع تشيلسي... خط دفاعه متقدم للغاية. لقد تقدم المدافعون إلى خط المنتصف طوال المباراة على ملعب «ستامفورد بريدج»، بغض النظر عما إذا كانت الكرة معهم أم مع تشيلسي! وجاءت كل الأهداف الأربعة التي استقبلها برايتون يوم السبت، والأهداف الأربعة التي استقبلها الفريق من قبل، بطريقة مشابهة، حيث يستغل المنافسون الطريقة التي يلعب بها برايتون.

وقد اعترف هورزيلر بأنه قد يضطر إلى تغيير طريقة اللعب، قائلاً: «كان لديهم لاعب مذهل (بالمر) عاقبنا على كل خطأ ارتكبناه. يجب أن نتعلم من ذلك. لا يمكننا أن نحقق الفوز إذا ارتكبنا هذه الأخطاء الساذجة، خصوصاً في الشوط الأول. يتعين علينا تحليل ما حدث والتعلم منه، ونحسن الطريقة التي نلعب بها؛ بل وتغييرها إذا لزم الأمر!».


مقالات ذات صلة


منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
TT

منع جماهير ليون من التنقل إلى باريس لمواجهة سان جيرمان

الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)
الوزارة برَّرت قرارها بالسلوك العنيف لبعض المشجعين (رويترز)

مُنع مشجعو ليون من التنقل، الأحد، إلى منطقة إيل-دو-فرانس بمناسبة مباراة فريقهم ضد مستضيفه باريس سان جيرمان ضمن المرحلة الـ30 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك بموجب قرار صادر عن وزارة الداخلية، نُشر الجمعة في الجريدة الرسمية.

وبرّرت الوزارة قرارها بـ«السلوك العنيف لبعض المشجعين»، سواء من جانب أنصار باريس سان جيرمان أو ليون، وبالاشتباكات المتكرِّرة، إضافة إلى مخاطر «الإصابات أو الأضرار» الناتجة عن رمي المفرقعات.

وبناء عليه، سيحظر الأحد أي تنقل بين إقليم الرون ومنطقة إيل-دو-فرانس على «كل شخص يدعي صفة مشجع لنادي أولمبيك ليون، أو يتصرَّف على هذا الأساس».

كما أشار القرار إلى «العداء» بين مشجعي سان جيرمان وليون، حيث إن العلاقات بين الطرفين «مشحونة بالعدائية منذ سنوات طويلة جداً»، معدداً الكثير من الحوادث التي تورَّط فيها مشجعو ليون أو سان جيرمان خلال الأشهر الأخيرة.

في مطلع مارس (آذار)، اندلعت اشتباكات بين مشجعين في مدينة فيغو الإسبانية قبل ساعات من مباراة سلتا فيغو وليون في ذهاب ثُمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، وأسفرت عن إصابات طفيفة.

وقبيل مباراة ليون مع نادي يونغ بويز برن السويسري في 22 يناير (كانون الثاني) في الجولة الـ7 من دور المجموعة الموحدة للمسابقة ذاتها، «عُثر على أسلحة بيضاء، وكذلك على وسائل حماية تُستخدَم في رياضات قتالية داخل مركبات كانت تنقل مشجعين لليون»، حسب ما أوضح القرار.

وعدَّت وزارة الداخلية أن لا الطوق الأمني المفروض حول ملعب «بارك دي برانس» ولا حشد قوات الأمن «يمكن أن يكونا كافيَين لمنع هذه المخاطر».

وخسر ليون، خامس الترتيب برصيد 51 نقطة، مواجهاته الـ5 الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، متصدر الدوري برصيد 63 نقطة.


واتكينز يتمسك بحلم كأس العالم: سأواصل التسجيل

أولي واتكينز (رويترز)
أولي واتكينز (رويترز)
TT

واتكينز يتمسك بحلم كأس العالم: سأواصل التسجيل

أولي واتكينز (رويترز)
أولي واتكينز (رويترز)

لا يزال أولي واتكينز يعلق آماله على الانضمام إلى تشكيلة منتخب إنجلترا لكرة القدم في بطولة كأس العالم، على الرغم من استبعاده من مباراتين وديتين الشهر الماضي أمام أوروغواي واليابان.

وأكد مهاجم أستون فيلا أن كل ما يستطيع فعله خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم هو مواصلة تسجيل الأهداف. ولم يدرج واتكينز، الذي خاض 20 مباراة دولية وكان ضمن تشكيلة منتخب إنجلترا في بطولة أوروبا 2024، في قائمة المدرب توماس توخيل المؤلفة من 35 لاعباً للمباراتين على ملعب «ويمبلي»، بعد معاناته من فترات تراجع تهديفي خلال الموسم. لكن منذ الإعلان عن التشكيلة، استعاد واتكينز حسه التهديفي، مسجلاً أربعة أهداف في أربع مباريات، من بينها هدفه رقم 100 بقميص أستون فيلا خلال الفوز الكبير 4-صفر على بولونيا في الدوري الأوروبي، الخميس.

ورداً على سؤال حول إمكانية عودته إلى منتخب إنجلترا، قال اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «الأمر يرتبط فقط بمواصلة تسجيل الأهداف. هذا كل ما يمكنني فعله. شعرت بخيبة أمل لعدم اختياري في التشكيلة السابقة، لكنني أتفهم أسباب (توخيل)».

وأضاف: «يتعين علي إثبات نفسي على أرض الملعب، ومواصلة تقديم أداء جيد، وتحقيق أكبر عدد ممكن من الأهداف حتى نهاية الموسم». ومن المقرر أن يخوض منتخب إنجلترا مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في يونيو (حزيران) ضمن استعداداته لكأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز).

وتستهل إنجلترا مشوارها بمواجهة كرواتيا يوم 17 يونيو في دالاس، قبل أن تلتقي غانا في 23 يونيو، ثم بنما بعد أربعة أيام أخرى.


سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات المطلوبة.

ومع ذلك، أكد المدرب الهولندي أن ليفربول سوف يحتاج إلى تعويض رحيل كل من النجمين المصري محمد صلاح والاسكوتلندي آندي روبرتسون، بنهاية الموسم الحالي.

وعقد سلوت مؤتمراً صحافياً، الجمعة، للحديث عن لقاء ليفربول المرتقب أمام مضيفه وجاره اللدود إيفرتون، بعد غد الأحد، في المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وصرح سلوت: «في الصيف الماضي، أبرمنا العديد من الصفقات. خلال فترات الانتقالات الأربع التي قضيتها هنا، بلغ صافي إنفاقنا 150 مليون جنيه إسترليني، على ما أعتقد. وهذا يظهر أي نوع من الأندية نحن».

وأضاف سلوت: «نعلم أن روبو (أندرو روبرتسون) ومحمد صلاح سيرحلان، لذا فهذا يعني أننا بحاجة إلى لاعبين من أجل تعويضهما».

وأوضح: «بالنسبة لنا، هناك أيضاً مسألة تمديد عقد إيبو (إبراهيما كوناتي). قد لا تكون هناك حاجة ماسة إلى إجراء الكثير من الصفقات إذا لم نكن بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جدد».

وتحدث سلوت عن جاهزية لاعبيه لمواجهة إيفرتون، حيث قال: «لقد أظهروا شخصية قوية أمام باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا. من الصعب جداً أن تكون الفريق الأفضل أمامهم».

وكشف: «لقد حصلوا على راحة كافية، في الوقت الذي حطم فيه العديد من لاعبي فريقي أرقاماً قياسية من حيث الجهد البدني. هذا يدل على مدى قوتهم وجاهزيتهم، ولن يختلف الأمر أمام إيفرتون».

وودع ليفربول دوري الأبطال عقب خسارته صفر-2 أمام سان جيرمان، على معب «أنفيلد»، الثلاثاء الماضي، في إياب دور الثمانية للمسابقة، علماً بأنه خسر بالنتيجة ذاتها أمام فريق العاصمة الفرنسية في لقاء الذهاب، الذي جرى بباريس الأسبوع الماضي.

وعن اللعب في ملعب إيفرتون الجديد لأول مرة، قال سلوت: «لم يؤثر علي الجمهور الموسم الماضي، بل كان له تأثير على قرارات الحكام. كان الموسم الماضي أول ديربي لي في (ميرسيسايد). أعتقد أن جماهيرهم ستكون صاخبة، كما هو الحال مع جماهيرنا».

وتابع: «أعتقد أن الفارق لا يكمن في الملعب بحد ذاته، بل في اللاعبين. ولا شك أن الجماهير قادرة على تقديم الدعم».

وفيما يتعلق بالمهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، قال سلوت: «كنت أقول إنه لا يمكن التنبؤ بعودته بعد غياب أربعة أشهر بسبب الإصابة، بينما لا يزال زميله (هوغو إيكيتيكي) مصاباً».

وشدد سلوت بالقول: «من الجيد عودة أليكس، مع أننا نعلم أنه ليس جاهزاً للعب 90 دقيقة كاملة بعد».

وأكد سلوت أهمية عودة إيزاك إلى كامل لياقته في أسرع وقت، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية، رغم وجود لاعبين آخرين قادرين على شغل هذا المركز.

لقد قدم غاكبو أداء رائعاً عندما دخل بديلاً في الشوط الثاني أمام باريس سان جيرمان».

وتابع: «لا يمكنك التنبؤ بنتائج المباريات، لكن إيزاك يقترب أكثر فأكثر من الانضمام إلينا. نحن بحاجة إليه، لكن لدينا خيارات أخرى، منها فيديريكو كييزا».

أما عن حالة هوغو إيكيتيكي، الذي خرج من لقاء سان جيرمان بسبب تعرضه لإصابة بالغة أكد سلوت: «إنه لم يخضع بعد لعملية جراحية لعلاج وتر أخيل»، مضيفاً: «أشعر بحزن شديد من أجله».

وتطرق سلوت للحديث عن حصول فريقه على وقت أطول في التدريبات بعد خروجه من المنافسات الأوروبية، حيث قال: «شهدنا هذا الموسم العديد من العروض الجيدة، ولكن أيضاً العديد من العروض غير المتسقة، وأعتقد أن السبب في ذلك هو اضطرارنا للعب في أغلب الأحيان باللاعبين ذاتهم. ربما يكون هذا أحد أسباب استقبالنا لأهداف متأخرة».

وقال: «حتى في المباراة الأخيرة، اضطررت لإشراك جو جوميز ثم استبدلته، وكان هناك ثلاثة لاعبين يشغلون مركز الظهير الأيمن مجدداً، كما حدث مرات عديدة هذا الموسم».

واستطرد سلوت قائلاً: «لقد تبين أن جزءاً كبيراً من فريقنا جاهز للعب كل ثلاثة أيام، ولكن تبين أيضاً أن ليس جميعهم قادرين على ذلك، إما بسبب الإصابة وإما انخفاض الأداء».

وأتم سلوت تصريحاته قائلاً: «من هذا المنطلق، ربما يكون خروجنا من أبطال أوروبا أمراً جيداً. لكنني بالتأكيد أفضل اللعب في المسابقة القارية لأن ذلك يمنح الفريق طاقة إضافية».