10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

تصريحات أرتيتا تثير الجدل وبالمر يكشف عيوب برايتون... ومبيومو ينتظر عروض الأندية الكبرى

مهاجم توتنهام سولانكي يختتم ثلاثية فريقه في شباك مانشستر يونايتد (رويترز)
مهاجم توتنهام سولانكي يختتم ثلاثية فريقه في شباك مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

مهاجم توتنهام سولانكي يختتم ثلاثية فريقه في شباك مانشستر يونايتد (رويترز)
مهاجم توتنهام سولانكي يختتم ثلاثية فريقه في شباك مانشستر يونايتد (رويترز)

غوارديولا يتحسر على تعادل مانشستر سيتي أمام نيوكاسل في الدوري الإنجليزي. وآرسنال يحرز هدفين في الوقت القاتل ليهزم ليستر سيتي. وليفربول يقفز للصدارة بفوز ثمين على وولفرهامبتون. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من المسابقة:

1- يبدو أن اللعنة قد أصابت برونو فرنانديز

بعد أن وافق ماركوس راشفورد على تمديد تعاقده مع مانشستر يونايتد بمقابل مادي ضخم قبل عام، عانى على الفور وقدم مستويات سيئة في موسم 2023-24. وهذا الصيف، جاء الدور على برونو فرنانديز ليوقع عقداً جديداً، وكان الجميع سعداء بتلك الخطوة في ذلك الوقت؛ لكن النجم البرتغالي الذي كان يُنظر إليه عادة على أنه العنصر الوحيد الذي يقدم مستويات ثابتة طوال الوقت خلال فترات صعود وهبوط الفريق، بدأ الموسم الحالي بطريقة بائسة. فهل حلت لعنة تمديد التعاقد في مانشستر يونايتد على فرنانديز هذه المرة؟

لم يسجل اللاعب البرتغالي أي هدف حتى الآن هذا الموسم، ولم يقدم سوى تمريرة حاسمة واحدة في 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو محبطاً بشكل متزايد. وقد انعكس هذا الإحباط في تدخله الغريب على جيمس ماديسون، والذي كلفه الحصول على بطاقة حمراء، وهو ما ترك مانشستر يونايتد -الذي كان يعاني حتى وهو يلعب كاملاً– في موقف لا يحسد عليه بعشرة لاعبين. (مانشستر يونايتد 0-3 توتنهام).

2- لم يأت أرتيتا لانتقاد غوارديولا بل للإشادة به

أدلى المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بتصريحات مثيرة للجدل يوم الثلاثاء الماضي، جعلت الباب مفتوحاً على مصراعيه للتأويلات والتفسيرات المختلفة. وكان عدد من لاعبي مانشستر سيتي قد انتقدوا المدير الفني لآرسنال بسبب طريقة لعبه السلبية خلال المباراة التي انتهت بالتعادل بين الفريقين. وقال أرتيتا بعد المباراة: «كنت هناك (في طاقم تدريب مانشستر سيتي) لمدة 4 سنوات، ولدي كل المعلومات اللازمة، لذا فأنا أعرف كل شيء، صدقوني!» وكان هناك كثير من التفسيرات لهذه التصريحات، فقد بدا أن أرتيتا يشير إلى أن مانشستر سيتي يميل إلى إظهار رد فعل سيئ بعد المباريات التي لا يفوز بها. فهل تكون هذه خدعة لخلق مناخ معين قد يساعده في المستقبل؟ أم أن أرتيتا كان يعني أنه يعرف على وجه التحديد كيف يستخدم مانشستر سيتي نفسه طرقاً ملتوية لتحقيق الفوز؟

لقد أوضح أرتيتا يوم السبت أن نيته الحقيقية كانت تهدف إلى مدح جوسيب غوارديولا ومانشستر سيتي إلى أقصى حد! ولأنه سبق له العمل هناك، فإنه يعرف جيداً الأخلاقيات التي يمتلكها هذا النادي، والإرادة الحديدية التي يتحلى بها لتحقيق الفوز. وقال أرتيتا: «هذا بالضبط ما تعلمته وما أعنيه. لذا لا يمكن أن يكون الأمر أكثر وضوحاً من ذلك». إن رغبة أرتيتا في تحقيق الهدوء تستحق الثناء؛ لكن الطريقة التي استخدمها لتحقيق ذلك أثارت أيضاً قدراً كبيراً من الجدل.

(آرسنال 4-2 ليستر سيتي).

3- نيوكاسل يضرب بقوة

كانت تدريبات نيوكاسل استعداداً للموسم الجديد هذا الصيف أقل قوة إلى حد ما مما كانت عليه خلال العامين الماضيين. وفي ظل عمل مدير جديد مسؤول عن الأداء، ومتخصص في الوقاية من الإصابات، جيمس بونس، إلى جانب إيدي هاو، تم تعديل الحصص التدريبية لتخفيف العبء البدني عن اللاعبين.

لم يُخفِ هاو حقيقة أن هذا التغيير جعل فريقه يبدو أقل قوة بعض الشيء في بداية الموسم، ولكن الهدف من ذلك كان يتمثل في تقليل الإصابات، وضمان تقديم مستويات قوية حتى نهاية الموسم. وكانت المشكلة تكمن في أن نيوكاسل، تحت قيادة هاو، بدا وكأنه فقد قدرته على الضغط بقوة وشراسة على المنافسين، وهو ما أثر بالسلب على الأداء وعلى النتائج كذلك. لكن في المباراة التي تعادل فيها نيوكاسل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، عاد الفريق لممارسة الضغط العالي والقوي على المنافس، وقدم المستويات القوية نفسها التي ساعدته على احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2022-23.

ونظراً لأن نيوكاسل لا يشارك في أي بطولة أوروبية هذا الموسم، فمن المؤكد أن التعادل مع مانشستر سيتي سيدق ناقوس الخطر بين منافسيه في التأهل لدوري أبطال أوروبا.

(نيوكاسل 1-1 مانشستر سيتي).

واتكينز مهاجم أستون فيلا (يمين) يهز شباك إيبسويتش تاون (رويترز)

4- تعاقدات إيبسويتش الجديدة بدأت تتأقلم

أشار المدير الفني لإيبسويتش تاون، كيران ماكينا، وهو يكتب ملاحظاته عن لقاء فريقه أمام أستون فيلا، إلى أن كثيراً من لاعبي إيبسويتش تاون ما زالوا يتأقلمون مع محيطهم الجديد. وبعد أن شهد الأسبوعان السابقان أول فرصة للفريق كله للتدريب معاً بعد ضم عدد من اللاعبين الجدد، في وقت متأخر من فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أشار ماكينا إلى أنه بينما كان يرى هو وطاقمه «العلاقات والتفاهمات تتطور بين اللاعبين»، فإن مساعدة الوافدين الجدد على الدخول في فريق متماسك كانت «عملية ستستغرق بعض الوقت».

وبناء على أداء الفريق خلال التعادل أمام أستون فيلا بهدفين لكل فريق، قد يُفاجأ ماكينا بمدى سرعة تأقلم اللاعبين الجدد مع الفريق. فقد دخل 3 لاعبين تم التعاقد معهم في أغسطس (آب) -كالفين فيليبس وجاك كلارك وتشيدوزي أوغبين- إلى التشكيلة الأساسية، وقدموا أداء جيداً للغاية، وتسبب كلارك على وجه الخصوص في خلق مشكلات خطيرة لدفاعات أستون فيلا.

(إيبسويتش تاون 2-2 أستون فيلا).

5- تشيلسي يجبر هورزيلر على تغيير خطة لعبه

لمَّح مدرب برايتون، فابيان هورزيلر، إلى أنه قد يضطر إلى إعادة التفكير في خطط فريقه الدفاعية بعد أن استقبلت شباك الفريق 4 أهداف في غضون 20 دقيقة أمام تشيلسي. سجل كول بالمر 4 أهداف في الشوط الأول، في رقم قياسي غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، وكان بإمكانه أن يسجل المزيد؛ حيث بدا لويس دنك وآدم ويبستر عاجزين تماماً أمام لاعبي تشيلسي. وفي حين رفض هورزيلر الاعتراف بأن قرار الاستمرار في اللعب بخط دفاع متقدم كان خاطئاً، فقد اعترف بأن لاعبيه يجب أن يشعروا بالراحة تجاه الطريقة التي يلعب بها الفريق. وقال: «أعتقد أنه قبل أن أقول أي شيء على الملأ، يجب أن أناقش الأمر مع اللاعبين أولاً لمعرفة ما إذا كانوا واثقين من الطريقة التي يلعبون بها. إننا نحاول تحسين مستوى اللاعبين ومساعدتهم. إذا كنت تريد أن تلعب بخط دفاع متقدم، فأنت بحاجة إلى هذا الترابط؛ لكن هذا الأمر كان مفقوداً في تلك المباراة. من السهل أن تقول بعد المباراة إنه كان بإمكانك اللعب بخط دفاع متأخر؛ لكن كان من الممكن أن نخسر هذه المباراة لو لعبنا حتى بتكتل دفاعي في الخلف».

(تشيلسي 4-2 برايتون).

6- كارلوس فوربس يمنح وولفرهامبتون الأمل

لم يحصل وولفرهامبتون إلا على نقطة وحيدة من 6 مباريات لعبها، وهو ما يضع الفريق في ورطة كبيرة؛ لكن القرعة كانت قاسية على الفريق؛ حيث لعب أمام 5 من أفضل 7 فرق في جدول ترتيب الدوري الموسم الماضي، وهو الأمر الذي جعل البداية صعبة للغاية. لقد أصبح جان ريكنر بيليغارد لاعباً أساسياً بشكل منتظم تحت قيادة غاري أونيل هذا الموسم؛ لكنه يبدو غير قادر على تعويض بيدرو نيتو الذي رحل إلى تشيلسي خلال الصيف.

لقد وجد بيليغارد صعوبة كبيرة في التعامل مع آندي روبرتسون وخرج مستبدلاً في الدقيقة 52 ضد ليفربول. حل كارلوس فوربس محله ناحية اليمين، وسرعان ما شكل خطورة كبيرة على دفاعات ليفربول بفضل سرعته ومهاراته الكبيرة، كما ساهم في إحراز هدف التعادل. لعب فوربس في سبورتنغ لشبونة ومانشستر سيتي وأياكس، وهو ما يؤكد أنه يمتلك موهبة وقدرات كبيرة.

وبالنظر إلى أن سلسلة المباريات التي سيخوضها وولفرهامبتون ستكون أكثر سهولة خلال الفترة المقبلة، فمن الممكن أن يكون فوربس هو اللاعب الذي يساعد الفريق على حصد النقاط.

(وولفرهامبتون 1-2 ليفربول).

إبراهيما كوناتي يسجل هدفه الأول على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز برأسية رائعة (أ.ف.ب)

7- كان بإمكان توتنهام تسجيل مزيد من الأهداف

عندما تكون أكبر شكواك بعد الفوز بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في معقله هي أنه كان يجب أن تسجل هدفين أو 3 أهداف أخرى، فمن المؤكد أن هذا يعني أنه يجب أن تكون راضياً عما قمت به إلى حد بعيد. لكن المدير الفني لـ«السبيرز»، أنغي بوستيكوغلو، أعرب عن «إحباطه» من الطريقة التي أنهى بها لاعبوه بعض الهجمات أمام المرمى؛ لكن الحقيقة أن توتنهام كان يفعل كل ما يريده مديره الفني، وخصوصاً في الشوط الأول: الضغط الشديد على المنافس، والسيطرة التامة على مجريات الأمور للدرجة التي جعلت المرء يشعر بأن مانشستر يونايتد يتعرض للإذلال! وكانت المشكلة الوحيدة تتمثل في أن الشوط الأول انتهى بالتقدم بهدف واحد فقط!

كما عانى توتنهام من لحظات من الرضا عن النفس خلال الشوط الثاني، وأهدر تيمو فيرنر عدداً من الفرص المحققة أمام المرمى، كما كان بإمكان دومينيك سولانكي أن يحرز أكثر من هدف. لقد أظهر ذلك أن فريق توتنهام بقيادة بوستيكوغلو ليس مثالياً بأي حال من الأحوال، ومع ذلك فإن الضغط الشرس والتمرير السريع والجري المتواصل، يعني أن توتنهام يمتلك الشيء الذي يفتقر إليه مانشستر يونايتد، وهو الهوية!

غوارديولا وخيبة إهدار سيتي الفرص أمام نيوكاسل (رويترز)

8- برانثويت يعزز دفاعات إيفرتون

شعر المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، بالرضا، بعدما حقق الفريق فوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وأول انتصار لدايك بعد عودته مديراً فنياً لإيفرتون. في الحقيقة، كان التوتر الذي انتاب جماهير إيفرتون مبرراً بعد فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه في المباريات الأربع السابقة؛ لكن لاعبي إيفرتون كانوا يلعبون براحة نسبية بعد الهدفين الرائعين اللذين سجلهما دوايت ماكنيل.

وساهمت عودة جاراد برانثويت في تقوية خط دفاع الفريق الذي حافظ على نظافة شباكه في 13 مباراة الموسم الماضي. وكان الظهور الأول لبرانثويت هذا الموسم بعد الجراحة التي خضع لها في الفخذ كافياً للتأكيد على قيمته الكبيرة. وأشار دايك إلى أن التركيز الإعلامي والجماهيري على اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً هذا الموسم لا ينبغي أن يعيق تطوره، وقال: «إنه لاعب جيد للغاية، وموهوب، وأعتقد أنه سيتطور أكثر».

(إيفرتون 2-1 كريستال بالاس)

9- مبيومو لن يستمر طويلاً مع برنتفورد

من فوائد تباطؤ النشاط في سوق الانتقالات في الدوري الإنجليزي الممتاز، أن كل فريق تقريباً لديه الآن نجم بارز. بالنسبة لبرنتفورد، فإن النجم الأبرز هو برايان مبيومو الذي يعول عليه الفريق كثيراً الآن، في ظل غياب يواني ويسا عن الملاعب لمدة شهرين. سجل مبيومو هدفاً رائعاً من تسديدة على الطائر في الثانية 37 -الهدف المبكر أصبح الآن علامة مميزة لبرنتفورد– وقدم أداء رائعاً أمام وستهام الذي تحسن أداؤه كثيراً بعد التغييرات التي أجراها جولين لوبيتيغي في الشوط الأول.

وقال توماس فرانك، المدير الفني لبرنتفورد: «بالنسبة لي، إنه لاعب من الطراز الرفيع. وأنا مقتنع تماماً بأنه سيلعب يوماً ما لنادٍ أكبر؛ سأشتريه بالتأكيد لو كنت مديراً فنياً لنادٍ أكبر!». ومن المؤكد أن مبيومو وفرانك لن يستمرا طويلاً مع برنتفورد؛ لكن كما أوضح فرانك: «كثير من اللاعبين هنا سعداء للغاية؛ لأن لدينا بيئة رائعة وأشخاصاً وموظفين ولاعبين جيدين».

(برنتفورد 1-1 وستهام).

10- خيمينيز وتراوري يتألقان مجدداً

استعاد راؤول خيمينيز وأداما تراوري المستويات القوية التي كانا يقدمانها قبل 5 سنوات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما نسي كثيرون أن هذا الثنائي كان الأكثر خطورة وشراسة في الدوري، في سنوات ما قبل تفشي فيروس «كورونا»، عندما قادا وولفرهامبتون إلى احتلال المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين على التوالي، في موسمي 2018-19 و2019-20. وعلى الرغم من أن قرار خيمينيز بتسديد ركلة جزاء فولهام أمام نوتنغهام فورست بدلاً من أندرياس بيريرا أثار غضب ماركو سيلفا -قال سيلفا إن اللاعب المكسيكي اعتذر و«من الواضح أن هذا خطأ من راؤول، ولن يحدث هذا مرة أخرى»– فمن المؤكد أن المدير الفني يشعر بسعادة غامرة لاستعادة هذا الثنائي الهجومي خطورته.

(نوتنغهام فورست 0-1 فولهام).

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


لويس دياز «المجتهد» الذي يجعل ماكينة أبطال بايرن ميونيخ تدور

لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
TT

لويس دياز «المجتهد» الذي يجعل ماكينة أبطال بايرن ميونيخ تدور

لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)
لاعب بايرن ميونيخ لويس دياز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (د.ب.أ)

بات الكولومبي لويس دياز ركناً أساسياً في فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني المتوّج بالدوري الألماني لكرة القدم، بعدما فرض نفسه سريعاً في خط هجوم بايرن ميونيخ صاحب النجاعة اللافتة في طريقه لتحقيق لقبه الـ35.

ومع استمرار الإنجليزي هاري كين كالرجل الأول ونجم الشبّاك في بايرن، وتألق الفرنسي ميكايل أوليسيه في إرباك المدافعين من الجهة اليمنى، قد تمرّ بسهولة بداية دياز المميزة مع النادي البافاري من دون أن تنال حقها من الاهتمام. لكن تفاني الدولي الكولومبي وطاقة لعبه ومجهوده الكبير، إلى جانب ميله لتقديم المستحيل، كانت جميعها عناصر حاسمة في رفع مستوى العملاق البافاري هذا الموسم.

ويوم الأحد، صنع دياز هدفين من أصل أربعة سجّلها بايرن في شباك شتوتغارت (4-2)، قبل أن يُستبدل مع نهاية الشوط الأول، بعدما حُسمت النتيجة، وتزامناً مع التفكير في المراحل الختامية من الموسم.

طوال مسيرته، كان تأثير دياز صعب القياس؛ فهو عدّاء لا يكلّ، ويمتلك شهية لا تشبع للضغط، ما يجعل بصمته أقل وضوحاً في الإحصاءات الفردية وأكثر جلاء على أداء الفريق.

ومنذ انتقاله في سن العشرين من ناديه الأم بارانكييا إلى جونيور إف سي، تُوّج دياز بلقب الدوري مع كل فريق لعب له من الأربعة: جونيور وبورتو البرتغالي وليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ.

وفي هذا الموسم، جاءت أرقامه لتواكب أهميته؛ فقد سجّل الجناح الأيسر 15 هدفاً، ومنح 13 تمريرة حاسمة في 28 مباراة في الدوري حتى الآن.

وأشاد أسطورة بايرن فيليب لام الذي قاد الفريق البافاري إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2013، وأحرز معه ثمانية ألقاب في الدوري الألماني، بعناد دياز المتواصل، معتبراً إياه عاملاً رئيسياً وراء النجاح «الاستثنائي» هذا الموسم.

وقال لام لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى الأحد: «ما يميّزه حقاً هو أنه أيضاً مجتهد». وأضاف: «امتلاك لاعبين موهوبين أمر مهم دائماً، لكن عليك أيضاً أن تعمل. هذا ما يجعله مختلفاً بطريقة لا تُصدَّق. كذلك (عدوانيته)، وقدرته على العمل في الاتجاهين: هجومياً، وهذا ما يميّزه بوضوح، ودفاعياً أيضاً».

وفي فريق يعجّ بالقوة الهجومية، يستطيع دياز أحياناً القيام بأمور لا يقدر عليها سوى قلة من اللاعبين. ففي نوفمبر (تشرين الثاني)، ومع ارتباك بايرن وتأخره في أواخر الشوط الأول خارج أرضه أمام أونيون برلين، سجّل الكولومبي هدفاً مذهلاً بعدما بدا أن تمريرة خاطئة من الكرواتي يوسيب ستانيشيتش قد أنهت الهجمة.

وضع ستانيشيتش يديه على رأسه معتقداً أن الكرة خرجت من الملعب، لكن دياز انزلق على العشب ليبقي الكرة داخله، قبل أن يطلق تسديدة صاروخية من زاوية شبه مستحيلة أدرك بها التعادل.

واختير الهدف لاحقاً هدف الشهر في الدوري الألماني، كما عُدّ مرشحاً بارزاً لهدف الموسم، ليجسّد مزيجاً مثالياً من الجهد واللمسة الفنية.

وجاء هدفه في الدقيقة 89 أمام ريال مدريد الإسباني في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء بصورة مشابهة. منح الهدف بايرن التقدم في مجموع المباراتين، وكسر مقاومة مدريد، وحسم عملياً بطاقة التأهل إلى نصف النهائي لصالح الفريق البافاري.

وقال دياز بعد المباراة إن الهدف «يُعدّ ضمن أفضل ثلاثة، إن لم يكن الأفضل» في مسيرته. وأضاف: «إنه من أهدافي المفضلة، والأكثر أهمية نظراً لتوقيت تسجيله في المباراة».

وكما هو الحال مع كل لاعب محوري، تتجلّى أهمية دياز أيضاً في غيابه؛ إذ بدا واضحاً أن ليفربول افتقد تأثير الكولومبي خلال موسم متعثّر.

ورغم شعبيته الكبيرة بين اللاعبين والجماهير، اعتُبر رحيل ابن الـ28 عاماً في البداية مكسباً للنادي الشمالي، نظراً إلى عمره وسعره المرتفع. لكن، على الرغم من التعاقد مع عدة لاعبين بصفقات كبيرة، افتقد ليفربول طاقة دياز وعدم قابليته للتوقع هذا الموسم، مع معاناة «الريدز» في إيجاد لاعب يتحمّل نصيباً أكبر من العمل الشاق.

وفي موسمه الأخير مع ليفربول، سجّل دياز 17 هدفاً في جميع المسابقات، وهو أفضل مواسمه الكاملة في إنجلترا، ما يوحي بأن لديه المزيد ليقدّمه.

وقد يحرز دياز هذا الموسم لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعدما خسر نهائي عام 2022 أمام ريال مدريد مع ليفربول.

وقال: «نحن نركّز كثيراً على ما نريده، وهو بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، ونرغب في أن نختتم الموسم بنهاية سعيدة».


رودري لاعب مانشستر سيتي يخضع لفحوصات طبية بعد الفوز على آرسنال

لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
TT

رودري لاعب مانشستر سيتي يخضع لفحوصات طبية بعد الفوز على آرسنال

لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)
لاعب وسط مانشستر سيتي رودري يصارع على الكرة مع مدافع آرسنال ويليام ساليبا (أ.ب)

أعلن بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أن الإسباني رودري، لاعب وسط الفريق، تعرض لإصابة في الفخذ خلال فوز فريقه 2 - 1 على ضيفه آرسنال، اليوم الأحد، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وخرج اللاعب الدولي الإسباني من الملعب في الدقيقة 88، فيما قال المدرب الإسباني عقب اللقاء، الذي أقيم على ملعب الاتحاد: «سنجري له فحصاً طبياً الليلة».

واستعاد رودري أفضل مستوياته في الأسابيع الأخيرة بعد تعافيه التام من عدة إصابات، سواء في الرباط الصليبي الأمامي للركبة أو الفخذ.

ومن المؤكد أن يشكل غياب رودري ضربة قوية لآمال مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، في المنافسة على اللقب، حيث يتأخر الفريق السماوي بثلاث نقاط عن آرسنال المتصدر، لكنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة.


هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
TT

هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

أعرب إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، عن سعادته البالغة بفوز فريقه الثمين 2 - 1 على ضيفه آرسنال، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكنه طالب زملاءه بضرورة الاستمرار في التحسن خلال اللقاءات المقبلة.

وجعل هذا الانتصار الفريق السماوي، صاحب المركز الثاني في ترتيب المسابقة، على بعد ثلاث نقاط فقط من المتصدر مع امتلاكه مباراة مؤجلة.

وبادر ريان شرقي بالتسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 16، قبل أن يدرك آرسنال التعادل بعد 107 ثوان بواسطة كاي هافيرتز.

وكان لهالاند الكلمة الأخيرة في ملعب الاتحاد، الذي غمرته الأفراح، حيث سجل هدف الفوز في الدقيقة 65، ليضع مانشستر سيتي في المركز الثاني ولكن على مسافة قريبة جداً من آرسنال في سباق اللقب.

وصرح هالاند في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «انظروا إلى الصراعات، انظروا إلى الطاقة التي بذلناها، انظروا إلى الأجواء. كان الأمر مذهلاً. الجميع يعلم كم استمتعت بذلك. إنه فوز رائع».

وحول حفاظ الفريق على التركيز خلال اللقاء، شدد هالاند: «يجب أن نبقى مركزين، وأن نعرف ما نريد فعله. لدينا خطة، وعلينا تنفيذها وبذل كل ما في وسعنا للفوز بالمباراة».

وفيما يتعلق بالتوقعات قبل المباراة، كشف النجم النرويجي الدولي: «توقعت أن نستحوذ على الكرة كثيراً، وأن يضغطوا علينا بقوة، فهم بارعون في هذا».

وتطرق مهاجم سيتي لأجواء غرفة ملابس الفريق قبل المباراة، قائلاً: «لعبنا ضدهم قبل أسابيع قليلة، لذلك كنا نعرف قليلاً عما ينتظرنا. المباراة على أرضنا، وإلى حد ما كنا نعرف ما سيحدث».

وأكد هالاند: «كان الجميع يعلم أنه إذا خسرنا هذه المباراة أو لم نفز بها، فسيكون الأمر قد انتهى، لذلك نحن ما زلنا في المنافسة. كانت غرفة الملابس هادئة قبل المباراة لأننا كنا نعرف ما يجب علينا فعله بسبب نهائي كأس الرابطة ومباراة تشيلسي بالدوري الإنجليزي».

وتابع: «ما زلنا بحاجة إلى مواصلة البناء والتقدم خطوة بخطوة، لأن لدينا مباراة أخرى يوم الأربعاء المقبل».

وعما إذا كانت والدته ستشاهد المباراة، رد هالاند قائلاً في ختام تصريحاته: «سوف تشاهد والدتي المباراة. أتمنى أن تكون فخورة بي، فأنا فخور بها».