ديفيد بليت: ستساورني الشكوك دوماً حول قراري ترك التدريب مبكراً

المدير الفني السابق لتوتنهام تحدث عن مهمته في اكتشاف المواهب

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
TT

ديفيد بليت: ستساورني الشكوك دوماً حول قراري ترك التدريب مبكراً

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)
المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)

يتذكر المدير الفني السابق للوتون تاون وتوتنهام، ديفيد بليت، أنه باع المدافع مات جاكسون إلى إيفرتون بقيادة المدير الفني هوارد كيندال في عام 1991 مقابل 600 ألف جنيه إسترليني، قائلاً: «لقد لعب تسع مباريات فقط معنا... وكانت هذه واحدة من أفضل الصفقات التي أبرمتها».

وتبين أن بليت، البالغ من العمر 79 عاماً والذي انتهى ارتباطه الطويل بتوتنهام قبل بضعة أسابيع فقط عندما ترك دوره مستشاراً لعملية اكتشاف اللاعبين الجدد، قد حضر بالفعل 14 مباراة هذا الموسم من أجل اكتشاف لاعبين جدد، رغم أن الموسم الجديد لم يبدأ إلا منذ شهر واحد فقط، بما في ذلك مباراة في دويات الهواة في ويلدستون ومباراة بين فريقين للناشئين في واتفورد.

المدير المؤقت لتوتنهام هوتسبير بليت يوجه اللاعبين خلال مباراة ديربي شمال لندن في مارس 2001 ضد أرسنال. (غارديان)

يقول المدير الفني المخضرم، الذي سبق له تدريب لوتون تاون وتوتنهام وليستر سيتي وشيفيلد وينزداي، عن ذلك: «سأستمر في مشاهدة المباريات، بغض النظر عن الفريق الذي أشاهده أو المستوى الذي يلعب به. لقد تحدث معي بعض الأشخاص ولن يمنعني توتنهام عن القيام بذلك، لأنه يعرف تماماً أنني أريد العمل. لقد أوضحت لهم ذلك عندما غادرت».

لقد كانت قصة حياة بليت، بدءاً من كونه أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1962 وحتى قيادة لوتون تاون للصعود إلى الدوري الإنجليزي بشكله القديم، تهيمن عليها ما أطلق عليه بيل نيكلسون «أعظم مباراة على الإطلاق».

وأصدر بليت كتاباً بعنوان «فقط هدف واحد»، بالاشتراك مع الصحافي تيم ريتش على مدار عدة سنوات، وهو الكتاب الذي يضم عدداً كبيراً من الحكايات من مسيرته التدريبية الطويلة التي بدأت عندما حصل على دوراته التدريبية الأولى بينما كان لا يزال مراهقاً في نوتنغهام فورست.

سيذهب نصف عائدات الكتاب إلى الجمعيات الخيرية التي تبحث في مرض العصبون الحركي، بعد أن استلهم هذه الفكرة من العمل الذي قام به نجما دوري الرغبي كيفن سينفيلد وروبرت بورو، الذي توفي في يونيو (حزيران) الماضي. يقول بليت، الذي فقد زوجته مورين في عام 2020 بسبب هذا المرض: «ما فعله هذان النجمان أمر رائع حقاً. إنه لأمر فظيع عندما لا يتمكن الناس من التواصل أو القيام بأي شيء لأنفسهم (بسبب هذا المرض) - إنه تدهور محزن».

كان بيتر تايلور، مساعد بريان كلوف لفترة طويلة، قد دعم بليت بكل قوة ورتب له أن يتولى تدريب نادي نونيتون بورو للهواة وهو في السادسة والعشرين من عمره بعد أن أصيب بكسر في ساقه بعد انتقاله من نوتنغهام فورست إلى لوتون تاون. وانتهت تلك الفترة بعد الهزيمة الساحقة برباعية نظيفة أمام كيتيرينغ بقيادة رون أتكينسون، الذي كان يبلغ من العمر 34 عاماً.

ديفيد بليت قال عن المحللين المعاصرين أن جميعهم أولاد أذكياء لكنهم لا يرون كل شيء. (غارديان)

وبعد أن أمضى ثلاثة أشهر في بيع تذاكر اليانصيب أثناء انتظاره لأن يصبح هذا المنصب خالياً، جعله هاري هاسلام من لوتون تاون مساعداً في ملعب «كينيلوورث رود»، ونحن جميعاً نعلم ما حدث بعد ذلك.

يقول بليت عن تعيينه مديراً فنياً وهو في الثالثة والثلاثين من عمره؛ أي أكبر بسنتين فقط من المدير الفني لبرايتون فابيان هورزيلر الذي أصبح أصغر مدير فني دائم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم: «كنت بالتأكيد مديراً فنياً صغيراً جداً في السن، لكنني كنت قد عملت لبضع سنوات مديراً فنياً لفريق الرديف، لذا كانوا يعرفون جيداً ما يمكنني القيام به. من الواضح أنهم وثقوا بي وكانوا يأملون أن أحقق نتائج جيدة. ربما كنت جيداً، لكنني كنت محظوظاً جداً».

إن القدرة على اكتشاف اللاعبين الموهوبين هي مهارة أتقنها بليت ببراعة في لوتون تاون، حيث اكتشف بريان شتاين وريكي هيل ومال دوناغي وحولهم إلى نجوم لامعين. وأثناء هذه المقابلة الشخصية، تلقى بليت اتصالاً من بول إليوت - المدافع السابق الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس تشارلتون - الذي يتذكر أنه كان أحد اللاعبين السود السبعة الذين شاركوا مع لوتون تاون في مباراة كأس الدوري أمام ليتون أورينت في سبتمبر (أيلول) 1984. يقول بليت، الذي وُلد والداه في شرق لندن بعد أن هربت عائلاتهما من المذابح اليهودية في لاتفيا وبولندا: «لقد اخترت عناصر الفريق بناءً على الجودة. وعندما أعود بالذاكرة إلى الوراء، أشعر بفخر شديد جراء ذلك».

يتذكر بليت عدة حالات من معاداة السامية طوال حياته المهنية، بما في ذلك مناسبة تجاهل فيها تعليقاً من أحد لاعبي لوتون تاون. ويقول عن ذلك: «لقد تركت الموقف يمر ولم أعلق، فقد اعتدت على مثل هذه الأمور بمرور السنين».

لكن ذكريات اليوم الأكثر شهرة في حياة بليت تظل خالدة في ذهنه، فما زال بوسعه أن يتذكر كل التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالتحضيرات للمباراة ضد مانشستر سيتي في عام 1983 عندما أدى هدف الفوز الذي سجله رادي أنتيك في وقت متأخر من المباراة إلى احتفاله الشهير على عشب ملعب «مين رود».

بليت (يسارًا) يركض فرحا في ملعب ماين رود عند صافرة النهاية، وكان الفوز يعني أن لوتون تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية وأهبط مانشستر سيتي بدلاً من ذلك. (غارديان)

يقول بليت ضاحكاً: «لقد ركضت على الملعب مثل حيوان الولب الأسترالي. كان هذا الأمر غريباً تماماً على شخصيتي، لأنني لم أكن أحتفل أبداً بجنون بعد تحقيق أي فوز».

وبحلول الوقت الذي فاجأ فيه لوتون تاون آرسنال في نهائي كأس ليتلوودز عام 1988 ليفوز بأول بطولة كبرى له – وهو ما يصفها بليت بأنها «لحظة مريرة وحلوة في نفس الوقت بالنسبة لي» - كانت مسيرة بليت الكروية قد شهدت العديد من التقلبات الدرامية. فقد رحل عن لوتون تاون إلى توتنهام في عام 1986 ليبدأ قصة حب طويلة مع النادي الواقع في شمال لندن ويقوده إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري قبل أن يخسر أمام كوفنتري سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. لكنه استقال بعد بضعة أشهر من انتشار مزاعم صحافية غير مؤكدة بأنه تم تحذيره من الذهاب إلى الأماكن المعروفة بالدعارة، وهو الادعاء الذي ينفيه بليت بشدة دائماً. أرسل التون جون، الذي كان آنذاك مالكاً لنادي واتفورد الذي كان يعد أكبر منافسي لوتون تاون، الزهور إلى بليت للتعبير عن دعمه له.

يقول بليت: «لم أكن أعرفه جيداً، لكنه تعاطف معي حقاً، كما فعل الكثير من الأشخاص الآخرين معي. لقد طالبوني بنسيان الأمر وعدم الالتفات لأي شيء يقال عني، ومواصلة العمل بكل قوة. لقد نصحني أحد الأشخاص برفع قضية تشهير وأخبرني بأنني سأفوز بها، لكنني كنت أريد فقط مواصلة العيش بهدوء. لقد كان الأمر صعباً لأنني فقدت احترامي لذاتي وثقتي بنفسي، وكان يتعين علي أن أبدأ من جديد».

وبعد فترة قضاها مع ليستر سيتي ثم العودة إلى لوتون تاون، كان آخر منصب تدريبي لبليت هو قيادة شيفيلد وينزداي قبل أن يعود إلى توتنهام بوصفه أول مدير كرة قدم للنادي في عام 1998. ويصف آلان شوغر بأنه «صاحب رؤية» لأنه كان أول من اخترع هذا المنصب، الذي تبناه منذ ذلك الحين العديد من الأندية الكبرى. ويقول بليت: «أتذكر أن بعض الصحافيين تساءلوا عن سبب وجود هذا المنصب من الأساس عندما تم تعييني به».

وبعد ثلاث فترات من العمل مديراً فنياً مؤقتاً، ثم الرحيل لفترة قصيرة قبل العودة للعمل مستشاراً للجنة اكتشاف اللاعبين الجدد في عام 2010 والمساعدة في اكتشاف عدد من اللاعبين من أمثال ديلي آلي وسون هيونغ مين، حان الوقت أخيراً لرحيل بليت عن توتنهام في نهاية يوليو (تموز) الماضي. يتبنى توتنهام الآن نظاماً أكثر اعتماداً على البيانات تحت قيادة المدير التقني الدنماركي الجديد، يوهان لانغ، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لبليت.

يقول بليت: «لقد تقبلت هذا الأمر، فأنا أدرك أهمية الإحصائيات والبيانات وكيف يمكن أن تكون مفيدة. المحللون الذين أراهم في المباريات الآن هم جميعاً شباب أذكياء قاموا بعمل دراسات علمية ويمكنهم إخبارك بكل الإحصائيات المتعلقة بهذا اللاعب أو ذاك من جميع أنحاء العالم. لديهم كل شيء في متناول أيديهم - سرعة اللاعبين، وعدد الأهداف التي سجلوها، وما إلى ذلك. ومع ذلك، فإنهم لا يرون كل شيء».

يعترف بليت بأنه سيكون لديه دائماً شكوك حول ما إذا كان قد ابتعد عن مجال التدريب في وقت مبكر جداً. لكن عندما سُئل عما إذا كان بإمكانه أن ينجح في تدريب فريق كبير لفترة طويلة من الزمن بعد تحقيق نسبة فوز بلغت 54.9 في المائة أثناء توليه مسؤولية توتنهام، رد ذلك قائلاً: «هذا سؤال جيد جداً - لا أعرف كيف كنت سأتعامل مع ذلك. ربما كنت أفضل في التحدث إلى لاعبين أقل شأناً قليلاً، وليس لاعبين من الطراز العالمي. لقد شعرت بسعادة غامرة عندما فزت على فريق عظيم وأنا أقود لوتون تاون!».


مقالات ذات صلة


«صفقة قياسية بريطانية»: 167 مليون دولار تنقل الأرجنتيني فرنانديز من تشيلسي للسيتي

الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

«صفقة قياسية بريطانية»: 167 مليون دولار تنقل الأرجنتيني فرنانديز من تشيلسي للسيتي

الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)

وافق نادي مانشستر سيتي، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على التعاقد مع لاعب وسط مواطنه تشيلسي، الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز، في صفقة مدوية تبلغ قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار)، وهي قيمة تعادل الرقم القياسي البريطاني في سوق الانتقالات، حسب تقارير إعلامية، الثلاثاء.

وكان سيتي يلاحق فرنانديز منذ أشهر عدة، وبات الدولي الأرجنتيني على أعتاب الانتقال إلى ملعب الاتحاد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وستعادل صفقة فرنانديز المبلغ الذي دفعه ليفربول إلى نيوكاسل مقابل المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك العام الماضي.

وعمل المدرب الإيطالي مع فرنانديز في تشيلسي، وذلك قبل توليه تدريب سيتي خلال فترة ما بين الموسمين، عقب رحيله عن ستامفورد بريدج في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان ماريسكا حريصاً على ضم فرنانديز بعد بيع لاعب الارتكاز المؤثر والمتوج بكأس العالم الدولي الإسباني رودري إلى برشلونة، إلى جانب رحيل زميليه في خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا والإسباني الآخر نيكو غونزاليز والهولندي تيجاني رايندرز.

وسيلعب البالغ 25 عاماً في وسط ميدان سيتي المتجدد إلى جانب إيليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي.

وانضم أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني قادماً من نوتنغهام فوريست، فيما بلغت قيمة انتقال بوعدي 86 مليون جنيه إسترليني، فأصبح بذلك أغلى لاعب مراهق في تاريخ الدوري الإنجليزي.

وكان المدرب الإسباني لتشيلسي شابي ألونسو قد استبعد فرنانديز من تشكيلته في آخر مباراتين للفريق مع تصاعد التكهنات بشأن انتقاله المحتمل إلى سيتي.

وانضم فرنانديز إلى تشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني عام 2023، وأثار غضب النادي اللندني الموسم الماضي بعدما عبّر عن رغبته في الانضمام إلى ريال مدريد الإسباني، ما أدى إلى استبعاده من مباراتين.

كما طُرد النجم المثير للجدل خلال خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي.

وأثار أيضاً استياء الجماهير الإنجليزية بسبب احتفاله الاستفزازي بفوز منتخب بلاده على منتخب «الأسود الثلاثة» بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل في نصف نهائي كأس العالم.

وخلال فترة وجوده مع تشيلسي، أحرز فرنانديز لقب مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية.


كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
TT

كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)

دخلت المواجهة القانونية المرتبطة بخطة «فيفا» المثيرة للجدل لبيع حصة من أعمال بطولاته مرحلة جديدة، بعدما استعان المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر بالمحامي أليكس سبيرو، المعروف بتمثيله إيلون ماسك، للدفاع عنه في التحرك القضائي الذي يقوده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن كوشنر، الذي كان مرشحاً ليكون المستثمر الرئيسي في مشروع شراء حصة من الأعمال التجارية المرتبطة بكأس العالم، عيّن سبيرو، من مكتب المحاماة «كوين إيمانويل» في نيويورك، لتمثيله في القضية. والمفارقة أن المكتب نفسه مثّل «فيفا» منذ تفجر فضيحة الفساد عام 2015. ونُشر التقرير عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بريطانيا الثلاثاء.

ويواجه كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالب قضائية في الولايات المتحدة تقدم بها محامو «يويفا» للكشف عن الاتصالات والمراسلات المتعلقة بالخطة التي طرحها رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات قانونية أخرى في سويسرا ضد رئيس الاتحاد الدولي.

وتتمحور القضية حول مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المعروف اختصاراً بـ«FFE»، الذي كان يستهدف بيع حصة تبلغ 20 في المائة من أعمال بطولات «فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار، مع وجود كوشنر وشركته «ثرايف كابيتال» في قلب المشروع الاستثماري.

وأظهرت وثائق قضائية قدمها محامو «يويفا» أن الاتحاد الأوروبي يعد قيمة 4.2 مليار دولار المقترحة مقابل الحصة البالغة 20 في المائة منخفضة بصورة غير معقولة، مشدداً على أن هذا التقييم لم يكن نتيجة مزاد مفتوح وتنافسي، كما لم يخضع للاختبار من جانب أي جهة تقييم مستقلة.

وتذهب الوثائق إلى أبعد من الاعتراض على تقييم الصفقة، إذ تنص على أن «يويفا» ومستشاريه القانونيين يدرسون اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو وربما ضد مسؤولين آخرين في «فيفا»، على خلفية شبهة سوء الإدارة الجنائية بموجب المادة (158) من القانون الجنائي السويسري، إلى جانب أي اتهامات إضافية أو بديلة قد تدعمها الوقائع والأدلة التي يتم جمعها.

كما يسعى التحرك القانوني إلى استصدار أمر قضائي يلزم صندوق «ثرايف كابيتال» التابع لكوشنر، إلى جانب مكتب «فيفا» في ميامي، بالكشف عن جميع الوثائق والبيانات الإلكترونية المتعلقة بمشروع (FFE).

ولا يتوقف طلب «يويفا» عند الوثائق، إذ يسعى كذلك إلى الحصول على أوامر استدعاء بحق «ثرايف» وكوشنر من أجل الإدلاء بشهادتهما وتقديم الأدلة المتعلقة بالمشروع، وهو ما يفسر استعانة المستثمر الأميركي بمحامٍ بارز في هذه المرحلة.

ويأتي التصعيد في وقت عبّر فيه كوشنر نفسه عن ندمه على الدخول في المشروع. وأوضح أنه لو كان يعرف مسبقاً حجم ردود الفعل التي ستثيرها الصفقة، فإن شركته «ثرايف كابيتال» لم تكن لتدخل فيها من الأساس.

ودافع كوشنر، في الوقت نفسه، عن الفكرة التي قام عليها المشروع، موضحاً أن الأموال في كرة القدم تركزت تاريخياً لدى مجموعة محدودة من الدول، وأن الهدف من (FFE) كان توجيه مزيد من رأس المال والموارد بصورة متساوية إلى الاتحادات الأعضاء في «فيفا» البالغ عددها 211 اتحاداً.

وحسب كوشنر، كان من المفترض أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاستثمار في الدول الأقل تطوراً كروياً، من خلال تنمية المواهب المحلية، ودعم كرة القدم على مستوى القاعدة، وتحسين تجربة المشجعين، والمساهمة في نمو اللعبة عالمياً.

وشدّد المستثمر الأميركي على أن المشروع كان مجرد فكرة ستُعرض على الاتحادات الأعضاء للتصويت عليها، وليس التزاماً مفروضاً عليها أو قراراً نهائياً، مؤكداً أن شركته ما زالت تؤيد الدوافع التي قامت عليها فكرة (FFE).

غير أنه أقر بأن «ثرايف» لم تدرك بالشكل الكافي الديناميكيات السياسية المحيطة بكرة القدم العالمية، ولا المدى الذي يمكن أن تذهب إليه بعض الأطراف في معارضة المشروع، قبل أن يخلص إلى أنه لو عرف مسبقاً إلى أين ستصل الأمور لما دخلت شركته في الصفقة.

ويمثل تعيين أليكس سبيرو تطوراً لافتاً في الملف بالنظر إلى سجله القانوني. فقد نجح في الدفاع عن إيلون ماسك في قضية تشهير شهيرة مرتبطة بتصريحات أدلى بها الملياردير الأميركي بشأن أحد المشاركين في إنقاذ لاعبي كرة قدم ناشئين من كهف في تايلاند.

كما سبق لسبيرو تمثيل الممثل أليك بالدوين في القضية التي واجه فيها اتهامات بالقتل غير العمد قبل إسقاطها، إضافة إلى عمله محامياً لمغني الراب جاي زي.

وبذلك تنتقل الأزمة من مرحلة الاعتراض السياسي والمؤسساتي على مشروع إنفانتينو إلى مواجهة قانونية تتعلق بالوثائق والمراسلات والتقييم المالي للصفقة، فيما تبرز خطورة الملف بصورة أكبر مع إعلان محامي «يويفا» أنهم يدرسون إجراءات جنائية سويسرية بحق إنفانتينو ومسؤولين محتملين آخرين في «فيفا».


الألماني روديغر يضع حدّاً لمسيرته الدولية

المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
TT

الألماني روديغر يضع حدّاً لمسيرته الدولية

المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)

أعلن المدافع أنطونيو روديغر اعتزاله اللعب دولياً الثلاثاء، وذلك بعد شهرين من آخر مشاركة له مع منتخب بلاده ألمانيا في كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وخاض اللاعب البالغ 33 عاماً 86 مباراة دولية بقميص بطل العالم أربع مرات، مسجّلاً ثلاثة أهداف، ومقدماً خمس تمريرات حاسمة.

وقال لاعب ريال مدريد الإسباني على مواقع التواصل الاجتماعي: «بعد فترة من التفكير، حان الوقت لإنهاء مسيرتي مع المنتخب الوطني، وإفساح المجال أمام الجيل الشاب».

ولعب روديغر مباراته الدولية الأولى عام 2014، قبل شهر من تتويج ألمانيا بكأس العالم، لكنه لم يكن ضمن التشكيلة التي سافرت إلى البرازيل.

غير أنه كان حاضراً مع «المانشافت» في نسختي روسيا 2018 حيث خاض مباراة السويد في دور المجموعات، وقطر 2022 إذ كان أساسياً في المباريات الثلاث ضمن دور المجموعات قبل الإقصاء.

وقال قلب الدفاع إنه يريد التركيز على ريال الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2027.