باييت وبولاسي وديباي... لماذا يتجه لاعبو أوروبا إلى البرازيل؟

ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
TT

باييت وبولاسي وديباي... لماذا يتجه لاعبو أوروبا إلى البرازيل؟

ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)
ممفيس ديباي أحد النجوم الأوروبيين المنتقلين للدوري البرازيلي هذا الصيف (أ.ب)

لقد نجح مقطع حديث بنشرة رياضية على التلفزيون البرازيلي في التقاط الإثارة، والحيرة الناجمة عن تدفق اللاعبين الأوروبيين.

بدأ الأمر بمونتاج للأهداف التي سجلها ممفيس ديباي الذي وقَّع مع كورينثيانز، الأسبوع الماضي، في خطوة دفعت قطاعات كبيرة من قاعدة جماهير نادي ساو باولو إلى التعجب، كانت مقاطع المشجّعين الذين يقلّدون احتفال المهاجم الهولندي المميز بوضع أصابعهم في آذانهم، مجرد عينة صغيرة مما يمكن توقّعه في الأشهر المقبلة.

ثم جاءت صور لاعبين آخرين، مثل: الدولي الدنماركي مارتن برايثوايت، وماكسيم دومينجيز؛ لاعب خط الوسط من سويسرا، الفرنسي محمد العروش، البالغ من العمر 20 عاماً؛ الظهير السابق لنورويتش سيتي ونيوكاسل يونايتد جمال لويس.

وقد وقّع جميعهم لأندية في البرازيل منذ نهاية موسم 2023 - 24 الأوروبي، وأطلق مقطع تلفزيوني على القائمة وصف «جولة الغرباء العشوائيين».

ولكن هذا ليس الحدَّ الكامل للقائمة، فالنسخة الكاملة من القائمة ستشمل أيضاً صانع الألعاب الفرنسي السابق، ديميتري باييت، الذي يلعب لصالح فاسكو دا جاما منذ أغسطس (آب) 2023، وتوبياس فيغويريدو الذي كان لاعباً في البرتغال على مستوى الشباب، والآن يلعب في كريسيوما على سبيل الإعارة من فورتاليزا، والإسباني هيكتور هيرنانديز هو شريك محتمل لديباي بالهجوم في كورينثيانز، وهناك أيضاً يانيك بولاسي الذي يلعب أيضاً في كريسيوما، وربما لعب 50 مباراة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه وُلد في فرنسا ونشأ في إنجلترا، ما يجعله أوروبياً بما يكفي لاعتباره مستورَداً مما يطلق عليه البرازيليون القارة القديمة.

إنه اتجاه لافت للنظر، أياً كانت الطريقة التي تنظر بها إليه، كان هناك أوروبيون في البرازيل من قبل - يعتبر صانع الألعاب الصربي ديان بيتكوفيتش أسطورة في فلامنغو، وكان لدى كلارنس سيدورف صيف هندي لا يُنسى في بوتافوغو - ولكن لم يحدث من قبل أن كان هناك الكثير في وقت واحد، ومع احتمال تضخم الأرقام بشكل أكبر، يبدو أن الوقت مناسب لطرح السؤال الواضح: ما الذي يحدث؟

من ناحية، كانت القوانين التي تحكم استخدام اللاعبين من خارج البرازيل متراخية. فقبل عامين كان بإمكان الأندية استخدام 5 أجانب حداً أقصى في تشكيلة يوم المباراة، ولكن هذا لم يحدث، فقد تم تغيير هذا الحد الأقصى إلى 7 في عام 2023، وفي مارس (آذار) صوّتت الأندية في الدرجة الأولى من الدوري البرازيلي بالإجماع على رفع الحد الأقصى مرة أخرى إلى 9.

وكان تأثير هذه التعديلات محسوساً بشكل حادّ في أميركا الجنوبية، فقد استقطبت البرازيل المواهب من الأرجنتين وأوروغواي وجيرانها الآخرين لسنوات، والآن يمكنها أن تنطلق بحرية حقاً، ويضم فريق بوتافوغو، المتصدر الحالي للدوري، 6 لاعبين من أميركا الجنوبية غير برازيليين في صفوفه، وكذلك الحال مع فريق بالميراس صاحب المركز الثاني، ويضم غريميو، الموطن التقليدي للعديد من هؤلاء «الإخوة»، 9 لاعبين، ومع ذلك فقد جلبت هذه الحرية الإضافية أسواقاً أخرى إلى المعادلة.

ومن المفيد أن كرة القدم البرازيلية أصبحت، بشكل عام، أكثر استيعاباً للأصوات الخارجية على مدى العقد الماضي، فقد حقّق المدربان البرتغاليان خورخي جيسوس وأبيل فيريرا نجاحاً هائلاً، متغلّبين على مسارٍ سارَ عليه كثيرون آخرون، وأراد الاتحاد المحلي لكرة القدم كسر التقاليد، وتعيين كارلو أنشيلوتي مدرّباً للمنتخب الوطني للرجال. لقد أدّى التمويل من الخارج إلى التحديث خلف الكواليس، ومن المنطقي أن تتكرّر هذه الأنماط على أرض الملعب أيضاً.

ومن المغري أن ننظر إلى موجة الأوروبيين بوصفها علامةً على ازدهار اللعبة البرازيلية، فمن بعيد قد يفترض المرء أن الأندية البرازيلية اكتسبت النفوذ المالي للتنافس على اللاعبين الذين لم تكن لتتمكن من التعاقد معهم من قبل، أو أنواع شبكات الاستكشاف الدولية التي كانت لتكون لعنة للأجيال الماضية. وربما أدّت التغييرات الهيكلية الأخيرة - قانون 2021 الذي سمح للأندية بأن تصبح شركات عامة، وزيادة الاستثمار الأجنبي، والحديث عن دوري منفصل - إلى نقل بطولة البرازيل إلى مستوى أعلى في العالم.

ومع ذلك، سيكون هذا قراءة وردية بشكل لا يُصدّق. سيكون الأمر مختلفاً إذا تركزت هذه التعاقدات بين الأندية التي تعمل معاً، ولكن لا يوجد ارتباط حقيقي، على سبيل المثال، يتمتّع غريميو - الذي تعاقد مع برايثوايت ليحل محل لويس سواريز الذي رحل في يوليو (تموز) - بوضع مالي متين، لكن كورينثيانز لديه ديون تزيد عن مليارَي ريال برازيلي (368 مليون دولار)، وإذا لم يتمكن ديباي من مساعدتهم على الخروج من منطقة الهبوط في المباريات الـ12 المتبقية من الموسم، فإنهم يواجهون الخراب المالي.

وبالنسبة لرودريغو كابيلو، الخبير الأول في شؤون كرة القدم المالية بالبرازيل، فإن موجة الوافدين الأوروبيين الأخيرة ليست شيئاً مثيراً للإثارة.

ويقول: «تبدو هذه التعاقدات الأخيرة وكأنها موضة أكثر من أي شيء استراتيجي أو قائم على التغيير الهيكلي في كرة القدم البرازيلية، لقد ظهرت الفرص، وشعر أصحاب الأندية أنهم سيحظون بقبول جيد. وفي الماضي كانوا يتعاقدون فقط مع البرازيليين أو من أميركا الجنوبية، والآن لديهم الفرصة أيضاً للتعاقد مع لاعبين أوروبيين، إنهم يبدون جيدين في الصور».

المقارنة بين سيدورف وديباي مثيرة للاهتمام، حيث كان سيدورف يبلغ من العمر 36 عاماً، وكان قد تجاوز ذروته عندما انضم إلى بوتافوغو في عام 2012، أما ديباي فهو يبلغ من العمر 30 عاماً، ولا يزال دعامة أساسية للمنتخب الهولندي، وسيكون من المبالغة أن نسمي ذلك انقلاباً؛ نظراً لأن أياً من أفضل فِرق أوروبا لم يرغب في ضمه هذا الصيف، لكن لا يبدو الأمر وكأنه لا شيء.

كان ديباي حريصاً على تصوير نفسه بصفته نوعاً من المبعوث من المستقبل في أول مؤتمر صحافي له مع كورينثيانز. قال: «نأتي دائماً لأخذ المواهب البرازيلية إلى أوروبا؛ لأن لديهم شيئاً مميزاً، ويحتاج هذا الدوري إلى ضوء من الجانب الآخر، لقد حان الوقت لإظهار إمكاناته، سوف يحدث هذا في السنوات القليلة المقبلة».

أما كابيلو فيبدو غير مقتنع، فقال: «سيكون من الإيجابي أن تكون هذه إشارة حقيقية إلى أن كرة القدم البرازيلية أصبحت أقوى وأكثر ربحيةً وأكثر مسؤوليةً واستدامة»، وأضاف: «إذا كانت هذه هي الحقيقة، فسيكون من الرائع نقل هذه الرسالة إلى العالم الأوسع، من خلال التعاقد مع لاعبين لا يزالون مطلوبين في السوق الأوروبية، لكن الأمر ليس كذلك. لم يتمكن أيّ من اللاعبين هنا اليوم من العثور على أندية في أوروبا. من المثير للاهتمام أنهم رأوا البرازيل بديلاً، لكن هذا لا يغيّر صورتنا على الساحة العالمية».

وبالنسبة لكابيلو، فإن مثال سيدورف يعمل أيضاً قصةً تحذيرية، فعلى الرغم من كل الإثارة حول هذا التعاقد، وعلى الرغم من أن سيدورف أثبت أنه مصدر إلهام على أرض الملعب، إلا أن هذه الخطوة ترمز أيضاً إلى نوع من عدم المسؤولية المالية التي غالباً ما حدّدت كرة القدم البرازيلية، وعندما جفّت صفقات الرعاية وجولة المكافآت التليفزيونية التي موّلت وصول سيدورف، تُرك بوتافوغو على شفا الانهيار، فبعد عام من اعتزال الهولندي هبط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.

وبعد مرور عقد من الزمان تغيّر الكثير، حيث يُنسب إلى صعود صناديق الاستثمار الخاصة - بما في ذلك بوتافوغو وكروزيرو وفورتاليزا وباهيا - على نطاق واسع جلْب أفكار جديدة واستثمارات مطلوبة بشدة.

على سبيل المثال، أنفق بوتافوغو مبالغ كبيرة هذا الصيف، ولكن على لاعبين من المتوقع بشكل معقول أن تزيد قيمتهم. يقول جون تكستور، مالك صندوق الاستثمار الخاص بالنادي: «ثم كسرنا ذلك مرة أخرى لصالح تياغو ألمادا (من أتلانتا يونايتد)، لكننا نعتقد أن هذه استثمارات، وقد استثمرنا أموالاً أيضاً في منشآتنا، عندما انضم إلينا (مدافع مانشستر يونايتد السابق) أليكس تيليس، أخبرني أن ملعب التدريب لدينا هو الأفضل بين كل الأندية التي لعب لها».

يمكنك أن تفهم جاذبية اللاعبين. يُشاع أن ديباي يكسب حوالي 96 ألف جنيه إسترليني (127 ألف دولار) أسبوعياً في كورينثيانز - وهي ليست أعلى الأجور الأوروبية، ولكن لا يمكن الاستخفاف بها، فربما يكون ديباي واحداً من أفضل اللاعبين في الدوري، ومثله كمثل تيليس، فقد أعجب بمرافق ناديه الجديد، «الهيكل هنا مشابه (للهيكل في الأندية الأوروبية الكبرى)، وربما أفضل في بعض النواحي»، هكذا قال ديباي في حفل تقديمه.

ومن غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه الصفقات تنبئ بأي شيء جيد للدوري، لقد أصبح بولاسي بسرعة بطلاً لكريسيوما، ولكن لن يكون من المستغرب أن تسير بعض الصفقات الأخرى على نفس المنوال الذي سلكه خيسي وهوجو مالو الإسبانيان اللذان تألّقا العام الماضي، ولم يتركا سوى تأثير ضئيل، وبرغم أن كل الصفقات الأوروبية لا تمثل مخاطر مالية ضخمة، إلا أنه لا يزال هناك شهية للصفقات غير العادية، فقد ارتبط اسما ماريو بالوتيلي وسيرجيو راموس، الفائزَين بدوري أبطال أوروبا، بصفقات مُربِحة في الشهرين الماضيَين.

أما ديباي فإن عقده يتضمّن شرطاً جزائياً في حالة هبوط كورينثيانز، وقد تم تمويل الصفقة إلى حد كبير من قِبَل أحد رعاة النادي، وهي شركة مراهنات.

يقول كابيلو: «هذه التحركات لم تحدث؛ لأن كرة القدم البرازيلية أصبحت أكثر ثراءً، بل لأن هناك الكثير من عدم المسؤولية».


مقالات ذات صلة

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة عربية اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.